تحميل رواية دحيحة الدفعه بقلم يارا عبد السلام pdf
بقلم يارا عبد السلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بتحبيه؟ بتحبيه إزاي يعني يا بنتي، ده صايع وبتاع بنات، انتي مش شايفة البنات اللي حواليه عاملين إزاي. بصتلها بتوتر وعدلت النضارة بتاعتها اللي لابساها بسبب ضعف نظرها. بس هو بيكلمني ساعات وبيتطمن عليا. انتي لسه لحد دلوقتي مش مستوعبة إنه بيكلمك عشان يغششِك في الامتحانات يا بنتي، ده بيضحك عليكي لأن دي شغلته. بصتلها بدموع: بس أنا بحبه يا سلمى وبغششه عشان ميِسقُطش ويعدي، لأني عارفة إنه مش بيذاكر ومش في دماغه أصلاً. سلمى بعصبية: وانتي ليه تعلقي نفسك بواحد زي ده، ليه ترهقي نفسك وتفكيرك في واحد ميستاهلش. ف...
رواية دحيحة الدفعه الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبد السلام
بتحبيه؟
بتحبيه إزاي يعني يا بنتي، ده صايع وبتاع بنات، انتي مش شايفة البنات اللي حواليه عاملين إزاي.
بصتلها بتوتر وعدلت النضارة بتاعتها اللي لابساها بسبب ضعف نظرها.
بس هو بيكلمني ساعات وبيتطمن عليا.
انتي لسه لحد دلوقتي مش مستوعبة إنه بيكلمك عشان يغششِك في الامتحانات يا بنتي، ده بيضحك عليكي لأن دي شغلته.
بصتلها بدموع: بس أنا بحبه يا سلمى وبغششه عشان ميِسقُطش ويعدي، لأني عارفة إنه مش بيذاكر ومش في دماغه أصلاً.
سلمى بعصبية: وانتي ليه تعلقي نفسك بواحد زي ده، ليه ترهقي نفسك وتفكيرك في واحد ميستاهلش.
فيروز: مين قالك إنه ميستاهلش، مش ممكن بيحبني فعلاً، لأن طريقته معايا بحسها مختلفة، مش يمكن يخيب ظنونك ويطلع كويس.
كويس، اللي أنا شايفاه ده مظنش.
أنا عارفة إني وحشة وشكلي مش اللي هوا، بس أهو بحط أمل عالفاضي.
ليه انتي ناقصك إيه، ليه بتقولي كده.
فيروز بدموع: انتي مش شايفة شكلي، والنضارة اللي لابساها وخايفة نص وشي.
ليه انتي بتقولي كده، وليه شايفة الوحش بس ومش شايفة إن خلاص كام شهر وتكوني معيدة في الكلية، وليه مش شايفة إنك أشطر واحدة في الدفعة وأكتر واحدة بتساعدنا وعمرك ما بخلتي على حد بحاجة، ليه مصممة تقللي من نفسك.
كل ده مش مهم، أنا مش بنت جميلة عشان واحد زيه يحبني صح، ولا شكلي ولا طريقتي في اللبس يخلّوه يبصلي أو يفكر فيا صح.
غلط يا فيروز، انتي جميلة أوي على فكرة، ده كفاية لون عيونك اللي بيخطفوا قلبي دول، اللي مش عارفة هي زرقا ولا خضرا ولا إيه حكايتها.
ضحكت بسخرية: يا ريت كل الناس شايفاني جميلة زيك كده.
حاولي تخرجي من الصندوق ده يا فيروز، وحاولي تغيري من نفسك وتفكيرك ده، لأنك والله جميلة أوي، كفاية قلبك الطيب وروحك الحلوة، ولو اللي هيحبك هيحبك عشان شكلك، فبلاها خالص، وانسى أي حاجة ممكن تزعلك، أنا معاكي.
كانوا بيتكلموا وسلمى شافته جاي عليهم، نفخت بضيق وبصت الناحية التانية.
عمر بابتسامة: إزيك يا فيروز، عاملة إيه.
فيروز بابتسامة: الحمد لله، وانت عامل إيه.
الحمد لله، بقولك كنت عايز تلخيص لمادة... لو معاكي إذا أمكن يعني.
معايا آه، هبقى أبعتهولك pdf.
ماشي، متنسيش.
تمام، متقلقش.
طيب سلام يا قمر.
سابها ومشي وهي كانت باصة له بهيام.
سلمى: إيه يا بنتي.
شوفتي، قالي قمر، تفتكري هو شايفني قمر فعلاً.
يارب صبرني، هي آه أشطر واحدة هنا، بس طلعت مبتفهمش في الناس.
تفتكري يكون بيحبني يا سلمى فعلاً.
أنا هقوم أمشي عشان مخبطش دماغك في الشجرة اللي وراكي دي، سلام.
مشيت وسابتها، وفيروز قامت ومشيت هي كمان.
عدت أيام الامتحانات.
وكان طول أيام الامتحانات بيكلمها وبيتطمن عليها، وكان على طول معاها وبيقولها أحلى كلام ممكن أي بنت تسمعه، لدرجة إنها كانت أسعد بنت في الكون، طبعاً أي بنت مكانها تبقى نفسها تسمع الكلام ده من الشخص اللي بتحبه.
احم، عمر ممكن أتكلم معاك شوية.
عمر بص لأصحابه اللي منهم شباب وبنات، ومعظمهم بيبصوا لفيروز بسخرية وبعضهم بشفقة.
قرب منها ببرود: نعم.
فيروز بابتسامة: ممكن نتكلم شوية لوحدنا.
عمر تنهد وشاورلها قدامه، ومشيت، وكل اللي واقفين بيضحكوا عليها بسخرية.
واحدة واقفة: شكلها صدقت اهتمام عمر بيها وحبته.
ههههههه، شكل عمر أثر عليها جامد.
واحدة تانية: اسكتوا بقى يا جماعة عشان البنت صعبانة عليا أوي، انتو مش شايفين عينيها بتلمع إزاي لما بتشوفه.
ههههههه، فعلاً، بس انتي مش شايفة شكلها عامل إزاي وعمر عامل إزاي وابن مين، عمر استحالة يبصلها أصلاً.
والله حرام اللي بيحصل في البنت المسكينة دي.
بس اسكتي يا محامية، خلينا نشوف اللي بيحصل ده.
قربوا من المكان اللي قاعدين فيه وسمعوا الكلام وهم بيضحكوا.
راحوا قعدوا في مكان بعيد شوية.
اتفضلي، عايزة إيه.
احم، الامتحانات خلصت وخلاص، دي كانت آخر سنة لينا مع بعض وتقريباً مش هنشوف بعض تاني، ومكنتش عايزة الأيام دي تعدي.
ليه دا، الحمد لله إنها عدت، ولا انتي بتحبي المذاكرة شكلك.
لا، أنا مكنتش عايزة الأيام دي تعدي عشان تفضل جنبي.
بصلها باستغراب: إزاي يعني.
فيروز بسرعة: عمر، أنا أنا بحبك.
رواية دحيحة الدفعه الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبد السلام
فيروز بسرعه: عمر أنا أنا بحبك.
عمر بصلها باستنكار: نعم؟
وبعدين سمعوا صوت ضحك عالى جاي من وراهم.
بنت قالت بخبث: يا حرام يا عمر هي متعرفش إنك كنت واخدها وسيلة عشان تنجح ولا إيه وإنك كنت بتلعب بيها عشان تغششك في الامتحانات.
وكتمت ضحكها: الظاهر إن الموضوع قلب جد معاها ووقعت في حبك.
عمر قام وقرب منها بعصبية: سما اسكتي.
سما بخبث: اسكت! هوا مش دي الحقيقة؟
وبعدين بصت لفيروز اللي كانت مصدومة من الكلام ومش قادرة تتحرك: بصي يا حلوة عمر بيحبني أنا ومتفق مع أهلي إنه هييجي يتقدملي بعد الامتحانات.
وبعدين بصتلها من فوق لتحت: وبعدين سوري يعني متحطيش نفسك في خانة إنك ممكن تتحبي بشكلك دا، أنا مش عارفة يعني ممكن عمر أو غيره يحبك على إيه، انتي مش بتشوفي نفسك في المرايا ولا إيه؟
فيروز بصت لعمر بصدمة وعدم تصديق وقامت بكل هدوء ومشيت من قدامهم بعد ما بصت له نظرة كلها انكسار ووجع، نظرة لو كانت لجبل كان اتهد من كتر ما هي مليانة ألم ووجع.
مشيت بسرعة وخرجت من الكلية، خرجت وهي مقررة مترجعش تاني، حتى حفلة التخرج مش هتيجي ولا هتخلي حد يشوفها تاني.
فهل دا صح؟
عمر بعصبية: عجبك اللي عملتيه دا.
سما: إيه هي صعبت عليك ولا إيه؟ أنا قولت أجي أفوقها أحسن تفضل عايشة في الوهم دا كتير.
عمر: ملكيش دعوة، أنا كنت هفهمها براحة، انتي ليه عملتي كدا وكسفتيها قدام الجامعة كلها؟
سما: عشان هي تستاهل دا، عشان اللي بيص لحاجة بتاعتي أدفنه يا عمر وانت عارف.
عمر يصلها بغضب وسابها ومشي.
سما: يا تكون ليا، يا تكون لغيري…
تقى: حرام عليكي اللي عملتيه دا يا سما، كسرتي خاطر البنت، إحنا عمر ما حد فينا شاف منها حاجة وحشة، بالعكس كانت بتساعدنا كلنا، ميكونش دا جزاءها في الآخر، حرام يعني.
أسعد يوم في حياتها بقى أتعس يوم، وانتي عارفة كويس إنها أشطر واحدة هنا وهتكون معيدة قريب.
سما ضحكت: ابقي قابليني لو خليتها تخطي خطوة هنا تاني، مش دي اللي تكون أعلى مني، وانتي عارفة كويس أنا ممكن أعمل إيه.
تقى: ربنا يهديكي يا سما، ويقي الناس من شرك خصوصاً البنت دي.
ومشيت وسابتها، وباقي البنات مشيت وفضلت لوحدها تخطط بخبث.
روحت البيت وهي دموعها على خدها، قبل ما تفتح الشقة مسحت دموعها ودخلت.
حاولت ترسم ابتسامة: السلام عليكم يا خالتو.
خالتها: عليكم السلام يا حبيبة خالتو، ألف مبروك آخر يوم ليكي.
فيروز: الله يبارك فيكي يا خالتو.
قامت وقربت منها: مالك يا حبيبتي انتي معيطة؟
فيروز: لا لا خالص، أنا زي الفل، أنا بس كنت سهرانه طول الليل بذاكر، عايزة أدخل أرتاح شوية.
لسه جايه تمشي خالتها وقفتها: لما أمك ماتت خدتك واعتبرتك زي بنتي وأحسن كمان من بنتي، أبوكي مشي وسابك ليا، وكنت ليكي صديقة وأخت قبل ما أكون خالتك، مش عايزة تكوني مخبية عني حاجة يا فيروز، أنا بحبك زي بنتي بالظبط.
فيروز حضنتها بدموع: أنا كويسة يا خالتو والله، لو في حاجة هقولك، متقلقيش عليا.
خالتها: ماشي يا بنتي، ربنا يصلحلك حالك ويرزقك يارب.
فيروز باست راسها ودخلت اوضتها واترمت على السرير وعيطت وخرجت كل اللي جواها.
عندها حق، أنا فعلاً وحشة، عندها حق، أنا مين عشان يبصلي؟ أنا ولا شكلها ولا في جمالها، وكمان أنا فين وهو فين؟ أنا غلطت، أيوا غلطت لما روحت قولتله، أنا متهورة واختياراتي كلها غلط.
اتبعت رسالة على تليفونها وكانت منه: "فيروز أنا آسف على اللي حصل دا، حقك عليا، ممكن نتقابل وساعتها هشرحلك كل حاجة، ممكن؟"
فيروز شافت الرسالة وسكتت، حست إنه ممكن يكون مظلوم والبنت دي بتتبلى عليه، فردت عليه.
"تمام موافقة".
وقفتلت التليفون ونامت.
شكلي حلو.
كانت واقفة قدام المرايا وسلمى جنبها واقفة بتوتر.
سلمى: قلبي مش مرتاح، حاسة إن في لعبة من ورا الرسالة دي والواد دا مش عايز يجيبها البر.
سلمى مسكت ايديها: فيروز هوا أنا لو قولتلك متروحيش مش هتروحي؟
فيروز اتنهدت: سلمى ممكن انتي ترتاحي، صدقيني أنا حاسة إنه مظلوم والبنت دي عملت كل دا عشان تفرقنا، ويا ستي لو حسيت إن في حاجة هسيبه وهاجي من غير كلمة.
سلمى: قلبي برضو مش مرتاح، أنا هاجي معاكي عشان ميحسش إنك لوحدك.
فيروز: سلمى!! طيب بصي تعالي معايا بس اقفي بعيد ماشي.
سلمى: تمام موافقة.
فيروز: ها شكلي حلو؟
سلمى: زي القمر.
وحضنو بعض.
كانت لابسة دريس لونه نبيتي وعليه طرحة أوف وايت، ولابسة النضارة بتاعتها عشان مش بتقدر تشوف من غيرها قوي، كانت مستلفة الدريس من سلمى.
وصلت المكان ولقته قاعد مستنيها، وأول ما شافها ابتسم وقال: إيه القمر دا.
فيروز بصتله بخجل وقعدت بتوتر.
عمر: تشربي إيه؟
فيروز: إيه حاجة، اللي تطلبه.
ونادى الحارسون وطلبلهم.
عمر: أنا آسف على الموقف اللي اتحطيتي فيه بسببي، بس سما كدا دايماً بتدخل نفسها في اللي ملهاش فيه.
فيروز: عادي، ولا يهمك، المهم انت مقولتش حاجة تزعلني.
عمر يصلها وابتسم: فيروز انتي بنت جميلة أوي وتستاهلي كل خير، وتستاهلي حد أحسن مني كمان، بس أنا مش حاسس إني…
سما: أيوا يا حبيبتي مش حاسس إنه بيحبك، يلا قومي روحي بقى عشان القعدة طولت أوي وبوخت الصراحة وأنا زهقت.
عمر بعصبية: انتي إيه جابك هنا؟
سما: هوا مش انت قولتلي استنيني عقبال ما أخلص الموضوع دا وأرجعلك؟ فأنا جيت أشوفك اتأخرت ليه، لقيتك عمال تديلها في مبررات.
فيروز بصدمة: مبررات!!؟
عمر: فيروز استني هفهمك.
سما: فيروز مين حتة البتاعة دي اللي عاملها قيمة؟ انت مش شايفها عاملة إزاي يبني.
وشدت النضارة من على عينيها.
فيروز حست إنها شالت روحها.
فيروز بدموع: أرجوكي هاتي النضارة.
سما بخبث: لو عايزها روحي وراها.
وقربت من البحر ورمتها.
رواية دحيحة الدفعه الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبد السلام
فيروز بدموع:ارجوكي هاتِ النضارة.
سما بخبث:لو عاوزاها روحي وراها.
اقتربت من البحر ورمتها.
فيروز نظرت لها بصدمة، وكذلك عمر.
سلمى عندما رأت ما يحدث، جرت على سما ومسكتها من يديها بعصبية:
انتي حيوانة! إيه اللي عملتيه دا؟
سما نظرت لها بتعالي، ثم نظرت لفيروز:
يلا يا حلوة خدي صحبتك وامشي من هنا، مش عاوزين صداع.
اقتربت من عمر:
يلا يا حبيبي نمشي.
فيروز نظرت له بانكسار وألم.
سلمى وضعت يديها على كتفها كدعم لها.
فيروز بدموع، ابتعدت عن سلمى واقتربت من عمر وهي مشوشة:
شكراً على كل اللي حصل لي دا بسببك، وشكراً على الكسرة اللي أنا حساها دي، وشكراً الإحساس اللي خليتيني أحسه دلوقتي. أوعدك إني مش هسيب حقي منكم، وهنتقم. أوعدك إني هخليك تدفع تمن اللي عملته دا، وتمن كسرتي دي، انت وهي.
سما بسخرية:
هه، وريني هتعملي إيه. انتي للأسف مفيش في إيديكي حاجة، انتي أضعف من إنك تقفي قصادنا. يلا يا حلوة، شطبنا، امشي.
سلمى بغضب:
صدقيني يا سما هتندمي على اللي عملتيه دا، وهيترد لك.
اقتربت من فيروز وسندتها ومشوا.
عمر كان واقف، حاسس باهتزاز في كيانه، مش عارف ليه. دموعها أثرت فيه، مش عارف ليه اتهز لما شاف عيونها. حاسس إنه ظلمها، وأنها متستاهلش كل اللي حصل دا.
سما:
يلا يا روحي نروح.
عمر:
معلش يا سما، أنا تعبان وعاوز أروح. سلام.
تركها ومشى.
دخلت البيت ودموعها على خدها، ومعها سلمى.
خالتها شهقت بصدمة عندما رأت فيروز بالحالة دي، واقتربت منها بسرعة:
فيروز مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصل وفين نضارتك؟ مالك يا بنتي ردي عليا.
فيروز لم تكن ترد، كانت تبكي وبس.
سلمى:
مفيش يا طنط، هبقى أقولك بعدين. دلوقتي عاوزين نكشف عليها عشان تعمل نضارة جديدة بدل اللي وقعت.
فيروز أخيراً تكلمت:
مش عاوزة نضارة، مش عاوزة، مش هعمل نضارات، مش هلبسها تاني.
سلمي:
أهدي يا فيروز، انتي هتفضلي كدا يعني؟
فيروز:
مش هلبسها وهفضل كدا. أنا مش عاوزة ألبسها تاني. خالتي، ارجوكي، أنا عاوزة أعمل العملية. أنا هبيع السلسلة اللي ماما سابتها لي وهعمل العملية. أنا مبقتش متقبلة نفسي بالنضارة، النضارة بقت مصدر إهانتي وتعاستي.
سلمى دموعها نزلت على صديقة عمرها، وخالتها عيونها دمعت وهي ترى الكسرة دي في صوتها. اقتربت منها وحضنتها:
طيب أهدي يا حبيبتي، وأنا هعمل لك اللي انتي عاوزاه، بس مش عاوزة أشوف الدموع دي في عينيكي أبداً مهما حصل.
فيروز بهستيرية:
مش عاوزة ألبسها تاني يا خالتي، مش عاوزة، ارجوكي.
أخذوها ودخلوها الأوضة، وسلمى فضلت جنبها لحد ما نامت، وخرجت قعدت جنب خالتها.
سعاد:
فيروز مالها؟ إيه اللي وصلها الحالة دي؟ هي كانت نازلة معاكي كويسة، إيه اللي حصل؟
سلمى تنهدت وبدأت تحكي لها كل حاجة.
حتى اللي حصل النهارده.
سعاد:
يا كبدي يا بنتي، عندها حق في اللي قالته. وبدأت تبكي. منهم لله اللي وصلوكِ لكده يا حبيبتي. ربنا ينتقم منهم أشد انتقام.
سلمى:
إحنا دلوقتي لازم نهديها ونكون جنبها.
سعاد بقوة:
ولازم تاخد حقها يا سلمى من الكل دول.
سلمى:
إزاي يا طنط؟
سعاد:
أنا لو هبيع هدومي هعملها العملية عشان تشوف كويس ومتحتاجش النضارة تاني.
سلمى:
وأنا معاكي في أي حاجة يا طنط.
وبالفعل راحوا للدكتور، وحددوا ميعاد العملية. على الرغم من أنها كانت خايفة، بس اللي كان طاغي على خوفها إنها تنتقم وتاخد حقها من اللي أذوها نفسياً وكسروها، وخصوصاً عمر وسما.
عدى شهرين، وفيروز عملت العملية وتابعت مع دكتور تغذية، وحياتها اتغيرت 180 درجة. بقت مبسوطة بنفسها وراضية عن شكلها. هي عمرها ما كانت راضية عن نفسها قد النهارده.
كانت واقفة قدام المرايا، وبتلبس طرحتها على استعداد للخروج.
سعاد:
القمر رايح فين؟
فيروز بابتسامة:
صباح الفل الأول.
سعاد:
صباح القمر مش الفل، بس ها، رايحة فين؟
فيروز بتنهيدة:
رايحة حفلة التخرج.
سعاد:
تاني يا بنتي؟
فيروز قربت منها وحضنتها بابتسامة:
صدقيني الشهرين دول فرقوا معايا جداً، وحياتي اتغيرت، ومبقتش ضعيفة ولا أتأثر زي الأول. واللي هيدوس لي على طرف هعرف إزاي آخد حقي منه.
سعاد:
ماشي يا بنتي، ربنا يحميكِ ويسترها عليكي.
فيروز نزلت واتصلت بسلمى، اللي قالت لها إنها على وصول وهتستناها هناك.
فيروز وصلت القاعة اللي كان فيها الحفلة، وعلى غير العادة لفتت انتباه الكل. على الرغم من أنها مكنتش لابسة حاجة ملفته وملتزمة بحجابها، إلا أن التغيرات الصغيرة اللي عملتها فرقت معاها جداً.
واحد قرب منها:
هو انتي معانا هنا في الكلية ولا جاية لحد؟
فيروز تجاهلته ومشيت، وشافت سلمى وراحت لها.
سلمى:
إيه القمر دا؟ بس الدريس هياكل منك حتة يا قمر انت.
فيروز بكسوف:
أنا حاسة إن الكل عيونهم عليا.
سلمى:
فعلاً خدت بالي. انتي كفاية نظرة عيونك اللي تهبل دي، ولا حد عارف هي زرقا ولا خضرا.
فيروز:
فيروزي يا جاهلة.
سلمى:
ماشي يا عم، يسهلوا.
فيروز بتوتر:
هو جه؟
سلمى:
تاني يا فيروز؟
فيروز:
بسأل بس.
سلمى:
آه، جه من شوية مع العقربة بتاعته.
فيروز تنهدت:
ماشي.
اتجمعوا وبدأوا ينادوا الأسماء. عمر كانت عينه على فيروز، حاسس إنها هي، بس بيكذب عينيه.
عمر في نفسه:
مش معقول تكون هي. دا دي قمر. لا لا مستحيل.
لحد ما جه الدور واسمها ينادوا عليه.
المنادي:
فيروز عبدالله المصري.
حست بتوتر، ومحدش رد. قاموا نادوا تاني.
سلمى زغدتها عشان تقوم. قامت وقفت وسط ذهول الجميع، ونظرات سما الحارقة، ونظرات عمر اللي اتحولت لاستغراب وفضول في نفس الوقت، وجواه ألف سؤال وسؤال.
المنادي:
وهنا نعلن عن الأول على الدفعة بتقدير امتياز... الطالبة: سما فؤاد نجم.
خبر سقط على فيروز كالصاعقة.
وسما نظرت لها بخبث، وراحت تستلم الجائزة.
الكل كان عارف إن أكتر واحدة تستحق اللقب دا فيروز، وأكتر واحدة تستحق إنها تكون دكتورة فيروز. حتى عمر كان واثق إنهم هيقولوا اسمها هي، مش حد تاني.
كانت خارجة من الحفلة مع سلمى.
سمعت صوت تعرفه كويس:
كنتي مفكرة هينادوا على اسمك انتي يا حرام. مسكينة.
فيروز وقفت، وسلمى مسكت ايديها تهديها. فيروز نظرت لها باطمئنان.
فيروز وقفت قدام سما بسخرية:
انتي عارفة إيه اللي صعبان عليا؟ اللي صعبان عليا الأجيال اللي هتطلع من تحت إيدك، وصعبان عليا يتعلموا منك الغل والحقد، عشان انتي بكل بساطة إنسانة مريضة.
سما بسخرية:
ابقي خلي مكارم الأخلاق تنفعك والشطارة تنفعك، بس برضه كل حاجة أنا اللي بفوز بيها.
اقتربت منها وهمست:
حتى عمر، أنا اللي فزت بيه، ونسيت أقولك امبارح كان عندنا وقرينا الفاتحة.
فيروز بسخرية:
الطيور على أشكالها تقع، وانتو ما شاء الله لايقين على بعض جداً. ألف مبروك.
سما:
كويس إنك قلعتي النضارة، على الأقل تشوفي كويس الواد اللي يعجبك، وتعرفي مين حواليه ومين لأ، عشان يا حرام انتي مش حمل إنك تقعي في نفس اللي حصل تاني.
فيروز هزت رأسها.
فيروز:
سما، هو أنا عمري ضربتك أو آذيتك أو جيت ناحيتك؟
سما باستغراب:
لا، ليه؟
فيروز:
أصل أنا مضطرة أعمل كدا، اعذريني.
سما معرفتش المغزى من كلامها إلا لما لقت فيروز مسكتها من شعرها ونزلت فيها ضرب و...
رواية دحيحة الدفعه الفصل الرابع 4 - بقلم يارا عبد السلام
معاذ ما استحملش أنه يقول اسمها قدامه قام ضربه بالبو*نية وقعه على الأرض.
معاذ بغضب: دي تبقى خطيبتي يا عسل.
مليكه بعصبية: إيه اللي أنت عملته ده يا معاذ.
ولسه هتقرب من الولد.
"سامر، معلش أنا آسفة."
معاذ شد إيديها وبصلها بغضب: مين سي زفت اللي أنتِ ملهوفة عليه ده.
مليكه: ملكش دعوة.
مالك وهو بيراقب الكاميرات شاف اللي حصل، خرج من الأوضة وراح ناحيتهم.
معاذ: اسأل الهانم وشوف بتعمل إيه مع البيه، فاكراني قرطاس لب.
مالك بص لمليكه اللي عيونها اتملت دموع: مين ده يا مليكه.
مليكه بدموع: ده أكبر مني بسنة، وفي حاجات ما كنتش فاهماها فكلمته وطلبت منه يفهملي.
معاذ: آه، وما فيش بنت تقوم بالمهمة دي، ما لقيتيش إلا هو.
مليكه: معاذ ملكش دعوة.
سامر قام وبص لمليكه: أنا آسف يا مليكه على اللي حصل بسببي، عن إذنك أنا مضطر أمشي.
وبص لمعاذ ومشي.
معاذ كان هيتحرك، مالك وقفه.
ومالك بص لمليكه اللي كانت متعصبة من معاذ جداً: يلا تعالي هوصلك. وكلامنا هيكون في البيت مش هنا.
مليكه نفخت بضيق ومشيت قدامه.
معاذ: عاجبك كده اللي أختك بتعمله ده.
مالك: لأ مش عاجبني، بس أنا لسه ما سمعتش منها، وأنت لازم تسمعها الأول.
معاذ بغيظ: أنت مش شفتش حاجة، دي كانت بتضحك معاه وبتكلمه كأنها تعرفه من زمان.
"اهدى يا معاذ، إحنا لسه ما نعرفش حاجة."
"لما نشوف."
ومشوا راحوا البيت ومعاهم مليكه اللي كانت متعصبة من معاذ جداً، ومعاذ باصلها من المرايا بغضب.
وصلوا البيت ودخلوا، ومليكه طلعت على أوضتها جري.
والكل كان قاعد.
مريم: مالها دي، في إيه يا ولاد.
مالك: مفيش يا مريم، أنا هطلع أشوفها.
مراد بص لمعاذ ولقاه متعصب وطلع على أوضته.
معاذ دخل أوضته ولقى مراد داخل وراه.
معاذ: عمي.
مراد كان باصصله بغموض: سامعك. إيه حصل.
معاذ بعصبية: بنتك جايه دلوقتي تتكبر وتتمرد عليا، مش عارف عملتلها إيه لكل ده، ولقيتها مع واحد النهارده وتقولي دا بيفهمني المنهج. أنت عارف إني بحبها من زمان، ولو ما كنتش ليا مش هتكون لغيري.
مراد من غير كلمة ضربه بالبونيه في وشه.
معاذ بص له بصدمة.
مراد: دي عشان ما تتعصبش وتتحكم في أعصابك أكتر وتاخد بالك من كلامك.
معاذ: أنت عاجبك اللي حصل يعني.
"لأ مش عاجبني، ومين قالك إني مش هعاقبها، بس أنا هعاقبها عشان أنا أبوها، لكن أنت لسه ملكش أي حكم عليها. وقلتلك قبل كده لو مليكه جت في يوم وقالتلك مش موافقة، فأنا عمري ما هغصب عليها حاجة، لأنك أكتر واحد عارف أنا بحترم حريتكم إزاي. وأبوك سايبك معايا أمانة، وأنا عمري ما خنت الأمانة، فمطلوب مني أربيك وأربيها حتى لو كبرت وبقيت مسؤول."
معاذ: أنا آسف يا عمي. بس أنت برضه أكتر واحد عارف إني بحبها من وقت ما وعيت على الدنيا، ما شفتش غيرها، حرام يحصل فيا كده.
مراد سكت وسابه وخرج.
مالك: ممكن أفهم مين اللي شوفته معاكي ده، أنتِ مش بتحبي معاذ.
مليكه بعياط: والله أنا ما كانش قصدي، دي زمالة عادية وكان بيفهمني حاجة، ما كنتش أعرف إن كل ده هيحصل ومعاذ يتصرف كده.
"مليكه، أنتِ أكتر واحدة عارفة إن معاذ قد إيه بيحبك وبيخاف عليكي، وأنا أول مرة أشوفكم كده وأشوف النظرات دي بينكم."
"وأنا كمان بحبه، وما كانش قصدي كل ده يحصل، أنت عارف كل حاجة يا مالك وعارف اللي بينا، وأنا مستحيل أخونه ومستحيل أحب غيره."
فيروز دخلت عليهم: في إيه.
مليكه بصت لمالك وسكتت.
مالك: مفيش، مليكه ومعاذ متخانقين.
"آه، وابن سلمى يزعل بنتي ليه ويخليها تعيط، بقى لا، أنا لازم أعرفه إن بنتي ما بتعيطش."
مالك بيكتم ضحكته: يا ماما استني، مليكه اللي غلطانة.
فيروز: يا كلبة، أنا علمتك ده، هو أنا ما علمتكيش ما تطلعيش غلطانة من أي خناقة، وهو اللي يجي يعتذر، اتخانقي ونكدي براحتك، بس هو اللي يعتذر في الآخر.
مالك ضحك: يا ماما، إحنا في إيه ولا في إيه، بس بقولك بنتك اللي غلطانة.
مليكه: أنا مش غلطانة، أنا بس كان بيشرحلي حاجة، فيها إيه يعني.
مراد: وعملتي كده ليه من غير ما تقولي لحد.
"بابا."
"أيوة بابا اللي المفروض يعرف عنك كل حاجة، ومفكراني نايم على وداني."
فيروز بصتلها بصدمة: أنتِ يا مليكه تعملي كده، وأنا اللي بقول عليكي عاقلة.
مليكه كانت حاطة راسها في الأرض.
ومراد قرب منها وبصلها بغموض وقال: مش عاوز حد معانا في الأوضة.
فيروز: بسم.
مراد بص لها بتحذير، قامت اتنهدت وخدت مالك وخرجت.
مراد بص لمليكه واتكلم بهدوء: بتحبيه.
مليكه بصدمة: مين.
مراد بنفس الهدوء: معاذ.
مليكه بصت في الأرض بكسوف ومردتش.
مراد: تمام، كتب كتابك عليه الجمعة الجاية، وهكلم عمك يجي يحضر كتب الكتاب، وجهزي نفسك.
مليكه: بس يا بابا.
مراد بمقاطعة: مفيش بس، عشان لما يسألك بتعملي إيه ولا أنتِ فين يبقى ليه الحق، وساعتها مش هلومه لما تعملي أي غلط، وأنا عديت الموضوع ده بمزاجي عشان عارف وواثق في أخلاقك كويس وعارف تربيتي عاملة إزاي.
وقرب منها وخدها في حضنه وطبطب عليها وسابها وخرج.
عند أمير.
دخل البيت واتفاجئ إنه لقى عيلته موجودة في البيت.
أمير بتفاجئ وسعادة: إيه المفاجأة العسل دي.
وقرب من أمه وحضنها: عاملة إيه يا سماسيمو، وحشتيني أوي.
سما بحب: وأنت كمان وحشتني يا حبيبي.
وحضن أبوه: واحشني يا أبو أمير.
أبوه بحب: يا بكاش، يعني أنت بتسأل.
أمير: والله الكلية يا أبو ميرو، واخده كل وقتي.
"ربنا يوفقك يا حبيبي."
"أما فين الواد جاسر مجاش معاكم."
سما: هيخلص امتحانات السنة دي ويجي.
"يلا ربنا معاه."
"أنا هطلع أريح شوية وأنزل أقعد معاكم عشان وحشتوني."
"وأنت كمان يا حبيبي."
أمير طلع أوضته وافتكر بسمة، وكل ما يفتكرها يبتسم على طريقة كلامها وعفويتها وأسلوبها وخفة دمها وجديتها في نفس الوقت.
"يا ترى تطلعي مين يا بسمة، وهتعملي فيا إيه!"
بليل.
معاذ كان قاعد في الجنينة وماسك كتاب بيقرا فيه.
لقى مليكه واقفه قدامه، رفع رأسه وبصلها باستفهام.
مليكه قربت منه وقعدت بتوتر: أنا آسفة.
معاذ تتنهد وساب الكتاب وابتسم وبصلها: أنا اللي آسف. مليكه، أنا واثق فيكي، بس مستحملتش أشوفك مع غيري وكمان بتضحكي معاه. الدم جرى في عروقي ومستحملتش.
مليكه ابتسمت ومسكت إيديه: وأنا بحبك يا معاذ وعمري ما بصيت ولا حبيت غيرك.
معاذ: عمي قالك على قراره.
مليكه بكسوف: أيوة.
"وأنتِ موافقة."
"اممم."
"اللهم صل على النبي يا أحلى حاجة في حياتي، أخيرا بجد أخيرا بعد انتظار."
مليكه قامت وسابته ودخلت على جوا.
"خلاص ناقص يومين وتبقى حلالي."
مليكه ضحكت بكسوف ودخلت على جوا.
بسمة كانت واقفه على السلم ومربعة إيديها: اممم، أهلاً بالست الحبيبة اللي كتب كتابها كمان يومين.
مليكه بابتسامة: اممم، ملكيش دعوة.
"أه، مهو اللي عنده كراش أحسن من اللي عنده فلوس، حسبى الله ونعم الوكيل في الرجالة، للدرجادي أنا مش متشاف."
مليكه بضحك: الله أكبر في عينك، ربنا يحرص لي معاذ حبيبي.
بسمة قربت وحضنتها: ألف مبروك يا روحي، فرحانة ليكم أوي، وعقبالي بقى، يلا تصبحي على خير.
مليكه ضحكت عليها ودخلت تنام.
تاني يوم.
بسمة: أنا شكلي مش فالحة في التعليم من أولها.
وكانت مستعجلة على المحاضرة ودخلت.
الدكتور وقفها: رايحة فين.
بسمة: داخلة.
"أنا ما ضيتكيش إذني، اتفضلي اطلعي برة، ومتحضرليش أي محاضرة تانية."
بسمة بعصبية: ده استقصاد بقى.
"بتقولي إيه."
"مبقولش."
وسابته وخرجت من المحاضرة بعصبية.
وراحت قعدت في ركن بعيد ودموعها نزلت.
"تسمحيلي أقعد."
رفعت راسها بدموع، وكان أمير واقف بابتسامة.
قعد جنبها وقال: الظاهر إن في حاجة مضايقاكي.
بسمة: بقولك إيه يا جدع أنت، حل عني.
أمير: على فكرة أنتِ ممكن تتكلمي على طبيعتك عادي.
بسمة بدموع: طب هوا ليه طردني، أنا عملت إيه.
أمير بجدية: هوا مين.
"الدكتور ده، أنا لسه أول سنة وألاقي كل المصايب دي، أولهم ست سارة بتاعتك، وبعدين الراجل ده."
أمير: ومين قالك إن في حاجة بيني وبين سارة.
"هي وهددتني، وأنت عارف إننا اتخانقنا، أنا أصلاً مش في دماغي حاجة، أنت مجرد واحد أنقذتني من واحد كان مضايقني."
أمير: طيب ممكن تهدي، أنتِ لازم تاخدي على كده، وما تقلقيش الدكتور هيهدى، ولما تكلميه وكده هيسمحلك تدخلي.
بسمة: أنا مش عاوزة حاجة غير إني أعدي، وبعدها أتجوز وأقعد في البيت، شكلها مفيش علام.
أمير ابتسم وبصلها: يعني ناوية تقعدي في البيت وكده.
بسمة: ليه.
أمير: كويس، عشان أنا مش بحب مراتي تشتغل.
"إيه!"
"إيه."
قامت من قدامه وسابته وجريت.
وهوا ضحك على شكلها ورايكشنها.
وقام وراها.
وهي خارجة.
لقت حد واقف قدامها بخبث.
خالد: إيه يا جميل، مستعجلة كده ليه، متيجي أوصلك.
بسمة بعصبية: حل عني يا جدع أنت عشان متزعلش.
خالد: لو هزعل على إيدك معنديش مانع، وبعدين هوا أنا مش شبه سي أمير اللي كنتي قاعدة معاه من شوية ده، قوليلي بيعمل إيه وأنا أعمل، وصدقيني هبسطك أوي.
بسمة بعصبية رفعت إيديها ونزلت على وشه بالق*لم و...
رواية دحيحة الدفعه الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبد السلام
خالد: لو هزعل على إيدك معنديش مانع، وبعدين هوا أنا مشبهش سي أمير اللي كنتي قاعدة معاه من شوية. داقوليلي بيعمل إيه وأنا أعمل، وصدقيني هبسطك أوي.
بسمة بعصبية رفعت إيديها ونزلت على وشه بالقلم.
بسمة بقوة: مسمحلكش تكلمني بالطريقة دي، وإياك تعترض طريقي تاني، انت فاهم.
ولسه هتمشي مسك إيديها ولقى اللي بيمسك إيده وبيبعدها عنها وزقه على الأرض.
بسمة بصت على اللي واقف، لقيته أمير اللي بص لها بابتسامة وثبات.
أمير: يلا روحي انتي وملكيش دعوة بأي حاجة.
بسمة بقلق: أرجوك، أنا مش عاوزة مشاكل.
أمير: متقلقيش، أنا مش هعمل مشاكل، أنا بس هديله درس صغنن إزاي يتعامل مع البنات المحترمة. يلا روحي.
بسمة ركبت تاكسي وروحت. وهي كل تفكيرها في أمير وفي اللي ممكن يعمله في خالد.
أمير قرب من خالد بهدوء.
أمير: لو بصتلها بطرف عينك بس أو اتعرضتلها تاني مش هتعرف أنا ممكن أعمل إيه. واسمع مني الكلمتين دول. بسمة غير أي بنت أنت تعرفها، بسمة مش نوعك ولا شكلك. فابعد عنها يا خالد أحسنلك.
خالد بسخرية: اممم وبسمة شبهك انت صح، ونوعك انت المفضل يا صاحبي.
أمير: إياك تقول كلمة صاحبي دي على لسانك تاني، أنت إنسان طول عمرك خاين لنفسك وللصحوبية وبتحب اللي في إيد غيرك وبتحب التملك زي ما علمني بابي ومامي. وأنا بقولك أهو ابعد عن بسمة يا خالد.
خالد بسخرية: مش هبعد يا أمير، ووريني هتعمل إيه. ووقوفك قدامي النهاردة خلاني أتمسك إني أحصل عليها أكتر.
أمير بعصبية ضربه بالبونيه.
أمير: يا ابني افهم، أنت مريض ومحتاج تتعالج.
خالد بضحكة: اعمل اللي نفسك فيه، الموضوع بقى تحدي بالنسبالي، وأنت أكتر واحد عارف أنا في التحديات عامل إزاي، ولا ناسي أيام ثانوي.
خالد: انت إيه انت إيه يا شيخ مبترحمش.
أمير: لا أنت أكتر واحد عارف إني بشجع اللعبة الحلوة والصراحة هي حلوة أوي، فصعب الصراحة تفلت من تحت إيدي بسهولة، حتى لو هتوصل لجواز يا يا صاحبي.
أمير بعصبية: ماشي يا خالد، هنشوف أخرتها ويانا يا إنت.
أمير مشي وخالد وقف مكانه وبص في أثره بخبث.
بليل.
عند بسمة كانت قاعدة في أوضتها هتموت من القلق، متعرفش إيه اللي عملته ده وإيه الحوارات اللي دخلت فيها من يوم وليلة دي.
بسمة: اعمل إيه؟ اعمل إيه؟ أقول لبابا؟ لا بابا عصبي وممكن يتجنن عليا. أقول لمالك؟ لا ممكن يقول لمعاذ ومعاذ عامل زي بابا بالظبط. طب مليكة؟ لا لا دي هبلة ومبتعرفش تتصرف. ماما... ليه لا ماما؟ أي ماما؟ ماما أصلاً عميدة الكلية اللي فيها الزفت خالد ده، ممكن تساعدني بس لا هي متفقة معانا إننا منعرفهاش برا البيت. طب اتصرف إزاي يا ربي؟ اتصرف إزاي؟
فجأة الباب خبط وبسمة قامت اتنفضت من مكانها.
بسمة: ده أكيد بابا، ياربي اعمل إيه؟ اعمل إيه؟
الباب خبط تاني، فخدت نفس عميق وقربت من الباب وفتحت، ولقيتها أختها ملك جايه وفي إيديها الكتاب ومعاها طبق جاتوه كبير.
ملك ببراءة: في كام مسألة معصلجة معايا كدا على كام درس علوم، قولت بس مفيش إلا بسومتي حبيبتي اللي تساعدني، صح يا باسومتي.
بسمة: تصدقي بالله لو ما حلتيلي عن دماغي دلوقتي يا ملك لأقوم مغطسة وشك في الطبق ده.
ملك: اممم، طالما كدا أروح بقى أنا أقول لماما وبابا ومريم وعمر ومالك ومعاذ على حوار أمير ده وهما يتصرفوا.
بسمة: اممم، ولسه ناقص ياسين وفريدة وحبيبة اللي في خامسة ابتدائي معرفتش.
ملك: لا كدا كدا ياسين وفريدة عارفين، مقدرش أخبي عنهم حاجة.
بسمة: نعم يا أختي.
ملك: ها، عاوزة الباقي يعرف ولا هتذاكريلي من سكات.
بسمة بتذمر: طب تعالي يا آخرة صبري، لما نشوف أخرتها.
ياسين دخل على عمه المكتب.
ياسين: ممكن أتكلم معاك شوية يا عمي.
مراد: تعالي يا حبيبي.
ياسين تنهد وهو بيفكر كلام بسمة إنه لازم يجري ورا حلمه ويحققه. قعد قدام مراد بتوتر.
ياسين: بص يا عمي، أنا هدخل في الموضوع على طول.
مراد: قول.
ياسين: أنا أنا عاوز أفتح مطعم يكون خاص بيا، وكل اللي محتاجه مبلغ صغير كدا أبدأ بيه المشروع وأسدد الفلوس من الأرباح إن شاء الله.
مراد بص له وسكت، وياسين قلق.
ياسين: أنا عارف إن مش وقته، بس ده حلمي يا عمي، وصدقني مش هيأثر على دراستي، بس أنا شغفي الطبخ والأكل ونفسي أعمل مطعم صغير أبدأ بيه حياتي، لأني عاوزها تكون مستقلة بعيد عن الشركات والمصانع وغيره، عاوز أبقى عندي مطعم باسمي.
مراد ابتسم ابتسامة خفيفة.
مراد: وأنا واثق فيك يا ياسين، وموافق إني أعطيك المبلغ السلفة زي ما بتقول.
ياسين بفرحة: بجد يا عمي، شكرا جدا جدا. وقام باسه من رأسه. ووقف بفرحة بس كشر تاني.
ياسين: بس مريم وعمر.
مراد: متقلقش، أنا هقنعهم. بس عاوز منك وعد.
ياسين: انت تأمر.
مراد: عاوزك تكون قد الثقة اللي واثقها فيك يا ياسين، وتحط جواك يقين إنك كدا كدا ناجح مهما كانت النتيجة، ومهما كان أنت بتمر بإيه، هي بس بتكون مسألة وقت. مش عاوزك تيأس في أي يوم، فهمت.
ياسين بابتسامة وثقة: وأنا هكون عند حسن ظنك يا عمي، طول ما أنا شايف الثقة دي في عينيك ليا، عمري ما هخذلك أبدا.
تاني يوم.
كان يوم إجازة والكل متجمع، وكمان بيرتبوا لكتب كتاب معاذ ومليكة.
بسمة كانت قاعدة مع مليكة وبيتكلموا.
مليكة: أخبار الكلية إيه.
بسمة بتوتر: حلوة أوي، عال العال كمان.
مليكة: حد اتعرضلك تاني.
بسمة: الصراحة اللي اسمه خالد ده مش مبطل، مش عارفة عاوز مني إيه.
مليكة: قوليلها لماما، هي في الكلية بتاعتها وهى هتتصرف معاه.
بسمة: مش عاوزة أقولها، تكبر الموضوع، انتي عارفة فيروز، كل خطوة لازم بابا، وأنا مش عاوزة بابا يعرف، ممكن ساعتها ينقلني من الكلية.
مليكة: طيب ما تتنقلي.
بسمة بتوتر: أصل الصراحة أنا حبيت الكلية دي.
مليكة بخبث: حبيتي الكلية ولا اتحاد الطلبة بتاع الكلية؟ من أولها كدا.
بسمة: أوعى تفهميني غلط.
مليكة: يبنت، دانا اللي مربياكي.
بسمة: تربية متشرفش يا أخت مليكة والله.
مليكة: طيب أنا هقوم أجهز عشان كتب كتابي على قرة عيني النهارده.
بسمة: هيييح، أيوا كدا، حبو بعض يا عيال، حبو بعض.
كان ياسين وملك وفريدة بيزينوا الفيلا.
ملك: خد يا ياسين، علق الورد ده.
ياسين: أحلى ياسين اتقالت النهاردة يا قلب ياسين من جوه.
ملك: يوه، ما تكسفنيش بقى يا سي ياسين.
فريدة برفعة حاجب: سي ياسين!! مرارتي هتتفقع.
ياسين كانت عينيه على ملك حب عمره وبس. فجأة لقى كف سداسي الأبعاد على قفاه.
مالك: إيه يا حنين، مش هتخلصي الزينة ولا هتفضل تسبلي؟ بقى أنتوا يا عيال بتحبوا في بعض وأنا مش لاقي كلبة تعبرني.
ياسين: وإحنا مالنا، الطيور على أشكالها تقع، وأنا ملوكتي فينا حاجات كتير مشتركة، وأولها الأكل.
مالك: هوا الأكل بس، معتقدش في الاشتراكات تاني، لأن دي أولوياتكوا.
فريدة: فعلاً والله، مبيبطلوش أكل ومش باين عليهم.
ياسين: الله أكبر في عنيكوا.
بسمة جت وكلهم اتجمعوا وفضلوا يتكلموا ويهزروا ويضحكوا.
في الوقت ده دخل من باب الفيلا شخصيتين نعرفهم كويس من أول الرواية، وهم علي وسلمى، مع اختلاف الأعمار طبعًا، ومعاهم شاب وسيم وهو ابنهم محمد.
علي: عاملين إيه يا ولاد أخواتي.
الكل أول ما شافوهم جريوا عليهم بالأحضان والسلامات.
علي: وحشتوني يا عيال، فين كنت سايبكم وانتوا قد كدا. وبص لمعاذ: كبرت يا معاذ وهتتجوز.
معاذ: وانت يا بابا كبرت وبقيت أحلى مني.
علي خده بالحضن بسعادة وبعدين قال: فين مراد وعلي.
الكل: طبعًا في الشغل.
وضحكوا.
عند مراد.
دخلت السكرتيرة.
السكرتيرة: مستر مراد، في واحد اسمه أمير عاوز حضرتك.
مراد باستغراب: خليه يتفضل.
السكرتيرة دخلته وأمير دخل بابتسامة وقعد بكل ثقة.
أمير: احم، أنا أمير، في كلية طب سنة تالتة، مع بنت حضرتك بسمة.
مراد ببرود: أيوا، يعني عاوز إيه، وتعرف بسمة منين.
أمير: لا خالص، أنا كنت جاي طالب من حضرتك إيد الآنسة بسمة.
مراد: نعم!!!
رواية دحيحة الدفعه الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبد السلام
مراد ببرود: أيوه يعني عاوز إيه وتعرف بسمة منين؟
_ لا خالص، أنا كنت جاي طالب من حضرتك إيد الآنسة بسمة.
_ نعم!!!
مراد قالها باستنكار: طب أنت فين أهلك وإيه اللي خلاك تيجي تطلب إيديها وتقولي معرفهاش؟!
أمير بتوتر: يا فندم أنا كنت جاي آخد الموافقة من حضرتك وبعدها هجيب أهلي أكيد.
مراد وقف: امممم وبسمة تعرفك كده.
أمير: احم أيوه، منا معاها في الكلية ومن اتحاد الطلبة كمان.
مراد بابتسامة لا تبشر بالخير: طيب تعالى معايا.
_ على فين يا فندم؟
_ أصل النهاردة كتب كتاب أختها على ابن عمها وهنشوف الموضوع دا لما نروح هناك.
أمير وقف بتوتر وراح معاه. ميعرفش ليه خاف من مراد لأنه حاسس إن مراد شخصية مش سهل إنك تكذب عليها. فيها إيه يعني لو كنت قولته إني أعرف بسمة!
خده معاه ووصلوا البيت اللي كان متزين بطريقة شيك وجميلة جداً.
أمير بص له بقلق.
مراد: اتفضل اقعد عقبال ما أشوف بسمة وأجي. صدقني لو طلعت تعرفك فعلاً مش هعدي كدبتك بالساهل.
وسابه ومشي.
أمير: أنا إيه اللي هببته في نفسي ده؟ طول عمري متسرع أنا عارف. ربنا يستر عشان شكل الراجل ده هيعمل مني ومن بسمة كفتة.
مراد دخل أوضته وكان فيروز بتلبس وبتحط اللمسات الأخيرة. قرب منها بهدوء وحاوطها بإيده. طالعة زي القمر.
فيروز بابتسامة: أنت الوحيد طول عمرك شايفني زي القمر.
مراد بغمزة: عشان أنا بفهم في الجمال أوي وبقدره.
فيروز بخجل: بس بقى يا مراد. على فكرة النهاردة فرح بنتنا يعني كبرنا خلاص.
مراد: ومين قالك؟ مراد السيوفي عمره ما بيكبر. ولو عاوزاني ألغي الفرح ألغيه. مش معاذ ومليكة اللي يكبروني يا حرمي العزيز.
فيروز: يا جبروتك يا أخويا. هو فيه كده.
_ مش أنا قولت يبقى فيه. وبص حواليه: بقولك إيه ما تجيبي بوسة.
فيروز بعدت عنه بخجل: بس بقى يا مراد. أنا هروح أشوف البنات لبسوا ولا لأ.
مراد بتذكر: آه صحيح. هي في بسمة.
_ مع أختها في الأوضة بيجهزوا.
مراد: طيب لما تروحي خليها تجيلي على تحت.
فيروز: اممم طيب.
في أوضة البنات. كانوا كلهم واقفين بيظبطوا نفسهم.
فريدة: ياااه لو يجي واحد بقى في الفرح ده ويعجب بيا.
مليكة وبسمة باستنكار: يعجب بيكي!!
بسمة: يابنتي وأنا قدك كده كنت بلعب صلح.
فريدة: على فكرة بيني وبينك سنتين مش كتير. وكمان أنت مش شايفة أختك ملك هي وياسين طول النهار يسبلوا لبعض وأنا مرارتي اتفقعت الصراحة.
بسمة: دول قلالات الأدب. أنتِ مالك.
_ أنا مليش دعوة. أنا عاوزة زيكوا. ده حتى أنتِ بقى ليكي كراش.
بسمة بغيظ: يابنتي اسكتي بقى. صدقوا أنا غلطانة إني بقول حاجة لعيال زيكم.
ملك: والله يا بوسي دي أحلى مصلحة. عالأقل بقيتي تذاكريلي.
بسمة بغزة: ماشي يا بومة. لما أتجاوزه بس مش هخلي حد يستغلني تاني.
فيروز: هو مين ده؟
البنات بصوا لبعضهم بصدمة وبسمة اتوترت. قامت ملك راحت تحضن أمها.
_ إيه القمر ده يا ماما بس.
فيروز بعدتها عنها وبصت لبسمة: أنتوا كنتوا بتتكلموا عن مين؟
بسمة: مش على حد يا ماما. كنت بهزر.
فيروز بعدم تصديق: طيب انزلي لأبوكي عاوزك تحت.
بسمة خافت وبصت لمليكة اللي هزت راسها تطمنها. اتنهدت وخرجت من الأوضة. ووراها فريدة اللي خافت عليها.
بسمة وهي نازلة قابلت محمد ابن عمها.
_ رايحة فين يا بنتي؟
_ رايحة أشوف بابا عاوز إيه. ادعيلي يا محمد.
_ ههههه إيه يابنتي هو هياكلك.
_ لا بس بابا لما بيعوز حد فينا يبقى أكيد الحد ده عمل مصيبة وأنا خايفة.
_ طيب أهدى. عمي أكيد عاوزك لحاجة تانية متقلقيش.
محمد شاف فريدة وهي واقفة بعيد ومتابعهم.
محمد: رايحة فين أنتِ كمان؟
فريدة: احم رايحة مع بسمة.
بسمة نزلت ووراها فريدة ومحمد فضوله خلاه يروح وراهم.
بسمة راحت الجنينة ودورت بعنيها على أبوها ملقتهوش، بس شافت آخر شخص ممكن تتوقع إنه يجي هنا أو النهاردة بالذات.
_ أمير!!
بسمة قربت منه بعصبية: أنت يا أستاذ إيه جابك هنا؟ مش كفاية اللي حصل الصبح بسببك. عاوز إيه؟
أمير بص لها باستغراب مصطنع: نعم حضرتك تعرفيني.
بسمة باستنكار: نعم!!! أنت هتستهبل يا أمير؟ إيه اللي جابك عندنا هنا.
وقالت بصدمة: أوعى تكون قابلت بابا.
مراد من وراها: آه قابلني وطلب إيدك مني.
بسمة قلبها وقع في رجليها. وأمير بص لها بتوتر.
بسمة بصت لمراد اللي واقف بثبات كعادته: بابا أنا أنا.
مراد: اممم عاوزة تقوليلي إنك متعرفيهوش صح وتكدبي زيه.
بسمة: لا يا بابا الحوار مش كده. الحوار إني فعلاً أعرفه بس بس مش زي ما أنت فاكر.
مراد: حوار اللي فاكره؟ فأنا عارف كل حاجة. أنا مش نايم على وداني وتحركات أي حد فيكوا أنا عارفها سواء جوه البيت أو بره البيت.
وبعدين بص لامير.
_ مكنتش حابب إنك تكدب عليا.
_ يا فندم أنا خفت عليها مش عاوز حضرتك تاخدها بذنبي. وكمان أنا لسه معرفش أنت موافق ولا لأ ولا هي حتى. إحنا كل اللي جمعنا خناقات.
_ أنا علمت ولادي إنهم يواجهوا مشاكلهم بنفسهم. أنا ببقى آخر واحد يتدخل أو يجي يقولي اللي حصل وساعتها هتصرف.
لكن وبص لبسمة: بسمة محكتليش ولا لأمها حتى مع إنها معاها طول اليوم وكان ممكن تتصرف. لكن خوفها عماها.
بسمة بصت في الأرض: بابا أنا آسفة صدقني مكنش قصدي.
مراد: مش مهم دلوقتي. أنا عاوز أعرف رأيك موافقة ولا لأ.
وبعدين قال بغموض: مع إني هتعب مع أمك جداً.
بسمة وأمير باستغراب: نعم إزاي.
مراد بغموض: لما تعرف أهلك إنك جاي تطلب بنت مراد السيوفي ساعتها هتعرف كل حاجة.
وبعدين بص لبسمة: موافقة يا بسمة.
بسمة بصت لامير وبصت في الأرض.
فريدة كانت واقفة بعيد بابتسامة ووراها محمد: ياااه شكلهم حلو أوي. أتمنى إنها توافق بقى. متخافيش من عمي. أنا لو جالي واحد زي ده هوافق وش من غير كلام.
محمد من وراها: امممم مش لما تخلصي الأول.
فريدة بخضة: إيه يا إيه! أنت إيه موقفك ورايا.
_ مفيش. بسمع قصة الحب العظيمة دي.
فريدة: أنت عرفت.
_ ده ناقص الصوت موصلش لعمي.
محمد: الكلام ده سر.
محمد بابتسامة جميلة: عشان خاطرك بس يا فرفر.
_ فرفر!!
_ دلع فريدة.
فريدة: بلدي أوي يا محمد.
_ حمادة. دلعي حمادة. وفيها إيه يعني لما أدلعك. مش أنتِ بنت عمي ممكن يحصل كميا بينا.
فريدة باستنكار: معاك أنت لا طبعاً.
_ لما نشوف يا بنت عمي.
_ لما نشوف.
وسابته ومشيت.
مراد: متخافيش. أنا عاوزك تقولي رأيك بكل صراحة.
بسمة بجرأة لاول مرة: موافقة يا بابا.
رواية دحيحة الدفعه الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبد السلام
مراد: متخافيش، أنا عاوزك تقوليلي رأيك بكل صراحة.
بسمة بجرأة لأول مرة: موافقة يا بابا.
أمير بفرحة: اللهم صلى على النبي.
الكل بص له، ومنهم مراد، فبص في الأرض واتكسف. بعدها بص لبسمة بفرحة وهي بصت في الأرض بكسوف.
فريدة قربت منها وهمست: قال يعني بتتكسفي.
بسمة نغزتها تسكت.
مراد بص لأمير: تعالى ورايا.
أمير بص لبسمة بخوف، وبعدين مشي ورا مراد ودخل وراه المكتب.
أمير: احم، حضرتك كنت عاوز حاجة؟
مراد كان قاعد وباصصله شوية، وبعدين اتنهد وقال: تعالى اقعد يا أمير.
أمير ابتسم وقرب قعد قدامه.
مراد: أهلك عارفين إنك جاي تطلب إيد بنت مراد السيوفي؟
أمير: هما يعرفوا إني رايح أطلب إيد بنت، بس مش عارفين إنها بنت حضرتك. بس أنا عاوز أعرف إيه المشكلة إن أهلي يعرفوا.
مراد: مفيش مشكلة، هي حاجة كده بسيطة حصلت زمان بين أم بسمة وأمك.
أمير: إيه، إنتوا تعرفوا ماما؟
مراد: آه، وأنا مش هقدر أقولك أكتر من كده إلا لما تكلم أمك وهي تحكيلك، وساعتها أنت احكم. أنا مش ضد علاقتكوا، وطالما أنا شفت بنتي عاوزاك، صدقني محدش هيقدر يرفض حتى لو المشكلة عند مراتي، لأن دي حياة بنتي وهي لازم تعرف المشكلة اللي بين أمك وأمها، وساعتها تقرر. مع إنّي شايف إنها عاوزاك، بس لازم تعرف.
أمير: طيب، وأنا عاوز أعرف.
مراد: اسأل أمك وهي تحكيلك. المشكلة في فيروز مش في أمك كمان، لأن فيروز اتأذت كتير منها.
أمير وقف: طيب، أنا لازم أمشي دلوقتي، وصدقني أنا مش هنتنازل عن بسمة بسهولة مهما كانت العواقب.
مراد ابتسم، وأمير بص له بثقة ومشي.
كتب الكتاب بدأ، والكل كان مبسوط. مليكة كانت فرحانة إنها خلاص هيتكتب اسمها جنب اسم الشخص اللي اختاره قلبها من زمان.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
معاذ قام بفرحة وشد مليكة وخطفها في حضنه ولف بيها قدامهم كلهم.
معاذ: أخيرا! بحبك.
مليكة بكسوف: معاذ نزلني، بابا واقف.
وبصت لمراد اللي ابتسم بحب وقرب منها وخدها في حضنه.
مراد: مبروك يا حبيبتي، هو ده الراجل اللي يستاهلك.
مليكة: شكراً، شكراً يا بابا إنك في حياتنا، أنا بحبك أوي، أنت أحلى أب في الدنيا.
مراد: وأنا كمان يا حبيبتي بحبكم كلكم.
بسمة: وأنا يا حج، ماليش حضن ولا إيه؟
مراد بص لها، قامت رجعت لورا: آسفة يا حج.
مراد ابتسم وشاور لها تيجي، ودخلت في حضنه وملك كمان.
قام ياسين قرب وشد ملك: كفاية يا حبيبتي.
مراد رفع حاجبه.
ياسين: لأ مؤاخذة يا عمي، بس مراتي متتحضنش رجالة.
مراد: مراتك!
فيروز: اعقل يا ياسين، أحسن عمك يفتح نفوخك.
عمر بفخر: ابني تربيتي.
مريم: للأسف.
علي: هي العيال كلها ظبطت مع بعض واحنا مش هنا، في إيه يا مراد؟
مراد: ده جزاء اللي يسيب عياله لعمر ومريم يربوهم.
مريم ببراءة: أنا يا ابني.
محمد: وأنا يا عمي هتجوز فريدة.
مراد مسك دماغه: إيه ده، مش بالدور مش كده.
علي: حتى أنت، كلكم كده عاوزين تتجوزوا ولاد عمر!
عمر: ماله عمر يا عنيا، علشان عيالي قمرات، بس ولادكوا مبتقدروش يقاوموا. يعني مميزات ياسين: طول، عرض، ارتفاع، جمال، نسب.
علي باستنكار: نسب! لو على النسب فمفيش.
مراد بص لهم: خلصنا. وبص للشباب: كل واحد بالدور تمام.
مالك: طب كلهم لقوا نصفهم الآخر، أنا فين من الكابلز دي.
عمر قرب منه وطبطب عليه: مش ناقص إلا حبيبة، استناها.
مالك: دي عقبال ما تكبر هيكون عندي ٣٠ سنة يا عمر، شوف لي أوبشن تاني طيب.
عمر: ابقى تعالالي وأنا هظبط وهعلمك تشقط إزاي.
مالك: ماشي.
مراد: خلصتوا. بص لفيروز: تعالي عاوزك.
فيروز بصت لهم باستغراب، والكل بص لها ورفع إيده دليل إنهم ميعرفوش حاجة.
فيروز: في إيه يا مراد؟
مراد: بسمة متقدملها عريس.
فيروز باستغراب: بسمة! مين ده؟
مراد: زميلها في الجامعة، وسألتها وهي موافقة، وهو كان هنا دلوقتي.
فيروز: يا إلهي، للدرجة دي أنا مش في حساباتكوا؟ ومين ده بقى؟ ابن مين؟
مراد: بصراحة، يبقى ابن سما.
فيروز بعصبية: وإنت وافقت يا مراد! لا طبعاً، أنا استحالة أوافق على الجوازة دي، ولو على بنتي أحبسها وأنقلها جامعة تانية.
مراد: وإنتِ شايفة ده الحل؟
فيروز: أمال إيه يا مراد، أنا استحالة أوافق. البني آدمة دي متدخلش بيتي، وكمان عاوزاها تكون حماة بنتي، إنت شايف إني هقدر آمن على بنتي معاها؟ وأكيد الواد زي أمه.
مراد: إنتِ ناسيه إن سما اعتذرت منك وإنتِ اللي مقبلتيش اعتذارها، وناسيه إنها اتعالجت واتجوزت وبعدت عنا، ده حتى هي متعرفش اللي ابنها عمله. فيروز يا حبيبتي أنا فاهم ومقدر موقفك ده، بس بنتك عاوزاه، وهو باين قوي إنه بيحبها، وكل اللي حصل زمان ده كان طيش، دلوقتي إنتوا بقيتوا أمهات، وكفاية بقى سامحيها، وإنتِ عارفة كويس إن مفيش حد يقدر يعمل لبنتنا حاجة طول ما أنا عايش وموجود. وكمان أنا واثق في بنتنا، وكمان الولد باين إنه بيحبها أوي وتربيته محترمة.
فيروز: اللي تشوفه يا مراد بقى، بس الست دي استحالة أصفى لها، مفيش بيني وبينها إلا بنتي وبس.
وسابته وخرجت.
فيروز: بسمة.
بسمة جت: نعم يا ماما.
فيروز: إنتِ فعلاً بتحبي الولد اللي اتقدملك ده؟
بسمة بخجل: هو مش حب، بس أنا معجبة بيه يا ماما، وكمان هو كويس جداً ومحترم جداً، حتى اسألي بابا.
فيروز بعصبية: ويا ترى بقى إنتِ تعرفي اللي أمه عملته فيا زمان؟
بسمة: لا.
فيروز: تمام، أنا هعرفك.
وخدتها من إيديها ووقفت قدامهم كلهم.
فيروز: لازم تعرفي كل حاجة قدام أخواتك كلهم، وتحكمي في الآخر.
الكل بص لهم باستغراب.
فيروز: لما كنت قدك كدا كنت فقيرة، ولا عندي أب زي مراد، ولا عندي أم زي فيروز، كنت عايشة مع خالتي اللي هي أم مريم، وكانت أحن عليا من أي حد. كان الكل بيتنمر عليا، مع إنّي كنت الأشطر والأنحج وبطلع الأولى كل سنة، مشكلتي كانت إني لابسة نضارة. جت بقى حماتك المستقبلية عملت إيه؟ كانت بتنتهز الفرصة إنها تهيني، وياما قللت مني قدام الناس، مع إنّي مفيش أي حاجة من ناحيتي تجاهها. واسألي عمك عمر.
عمر بص لمريم وبص في الأرض.
فيروز بدأت الدموع تتكون في عينيها.
فيروز: جينا يوم التخرج، خدت مكاني، وساعتها أنا حاربت عشان أخد مكانتي، بس ساعتها قابلت أبوكي اللي كان أجمل حاجة حصلت في حياتي، وكان العوض الحقيقي. وجت هي بعدها عملت إيه؟ خطفتني، بعدها خدتني المقابر ودفنتني حية.
بسمة والكل شهق بصدمة.
فيروز كملت: وساعتها أبوكي جه أنقذني، ومن وقتها وأنا مديونة له إنه كان السبب إني واقفة قدامك دلوقتي. وياما حاولت كتير تتخلص مني بسبب غيرتها وحقدها ومرضها. وبعدها مراد طردها من حياتنا، وسافرت اتعالجت ورجعت تاني، بس أنا عمري ما هسامحها يا بسمة، عمري، حتى لو إنتِ بقيتي مرات ابنها وقررتي القرار ده.
مراد قرب من فيروز وخدها في حضنه تهدّي.
بسمة بدموع: معقول إنتِ شفتي كل ده يا ماما! أنا آسفة يا ماما، مكنتش أعرف والله.
وبصت لمراد: خلاص يا بابا، أنا مش موافقة، بلغ أمير إني مش موافقة. وقربت من فيروز: أنا آسفة يا ماما، أنا مكنتش أعرف، اعتبري إن موضوع أمير ده منتهي.
كانت بتتكلم وهي بتترعش وماسكة دموعها.
مراد بهدوء: مفيش الكلام ده، أنا موافق على أمير.
فيروز بصدمة: إيه!
أمير روح البيت وهو متعصب. دخل على أمه: إنتِ إيه بينك وبين مرات مراد السيوفي؟
سما بصدمة: ...
رواية دحيحة الدفعه الفصل الثامن 8 - بقلم يارا عبد السلام
سمعوا صوت جهوري:
سماااا ابعدىىىى عنها...
سما بخوف:
م مراد
ابتعدت عنها ومراد قرب منهم بخطوات بسيطة وبص لسما بعصبية:
اى المهزله اللى بتحصل دي وبعدين اى جابك هنا وتعرفيها منين؟؟
سما بتوتر:
مراد أنا البنت دي هى السبب هى اي جابها هنا..
مراد:
أنا عاوز اجابه على سؤالى مش تردى السؤال بسؤال وبعدين انتى اي جابك هنا ومن امتى..
سما اتوترت وبصت في الارض خافت ترد عليه وخافت تقوله اي سبب معرفتها بفيروز.
سما:
أنا اسفه يا مراد ..
مراد:
الاسف دا يكون للبنت اللى بهدلتيها قدام الكل طالما مش عندك اجابه على اسألتى ف اتفضلي يلا اعتذريلها
فيروز بدموع:
أنا مش عوزا حد يعتذرلى أنا عوزا اروح الحق خالتو علشان تعبانه..
مراد بص للكل:
الكل على مكتبه يلاااا
الكل خاف وراحوا على مكاتبهم وقرب بهدوء من فيروز.
فيروز بصتله بدموع:
ارجوك سيبنى امشي ..
مراد هز رأسه وهى لما صدقت ومشيت.
وهوا بص لسما بغضب:
تعالى ورايا..
سما خافت وبصت لعلى اللى رفع أيده باستسلام دليل على انها السبب في كل اللي حصل دا ...
سلمى قربت من على:
ممكن امشي علشان الحق فيروز..
على:
أنا كنت هاخدك ونروحلها يلا..
سلمى فرحت جدا وبصتله بشكرا:
شكرا جدا يا مستر على..
على اتنهد وقال:
يلا يا سلمى..
مراد:
أنا قولتلك كام مره اتكلمى وقولى الحقيقه ..
سما:
اصل اصل البنت دي كانت بتحب عمر وكانت عوزا تخطفه منى فأنا زعلت وغيرت لما شوفتها هنا خصوصا أن عمر بقاله فتره بعيد عنى فلما شوفتها حسيت انهم الاتنين بقو مع بعض وأنها سبب في بعده عنى..
مراد بغضب:
والله مش مشكلتها انك معندكيش ثقه في نفسك روحى كلميه هوا وعاتبيه هوا هى ملهاش اي دخل في اللى بينكوا...
سما باستغراب:
انت عارف..
مراد بسخريه:
هوا من امتى وفى حاجه بتعدي من تحت ايدي يا سما..
_صدقنى يا مراد أنا بحب عمر ومش عوزاه يضيع من ايدي ..
_والله الكلام دا بينكوا وهوا اللى يحدد هيكمل معاكى ولا لا واياك يا سما ثم اياكِ تتعرضي لفيروز تاني انتى فاهمه يلا اتفضلي..
سما خرجت بخوف ووقفت بخبث.
_ماشي يا عمر انت وفيروز أنا هوريكوا..
مراد قعد مكانه ولقى نفسه بيتصل بعلى.
انتظر لحد ما سمع صوته:
ايوا يا مراد
مراد:
خالتها فيها اي..
على استغرب من سؤاله ورد:
احم احنا خدناها المستشفى وكانت ذبحة صدرية وكدا لكن الدكتور كشف عليها وطمنا وشويه وهتروح..
مراد تتنهد:
طيب خليك معاهم يا على لحد ما توصلهم البيت
على ابتسم بخبث:
تمام يا مراد مش عاوزنى اقول حاجه لفيروز..
مراد:
على!!
_احم أنا آسف..
مراد فقل في وشه وعلى اتنهد بتعب من اخوه دا اللى اتغير من بعد الحادثه اللي حصلتله وبقى خلقه أضيق من خرم الإبرة دا ...
_شكلك وقعت يا مراد بس بتكابر!!
فيروز كانت قاعده مع خالتها وباست ايديها:
كدا تخضيني عليكي يا خالتوا انتى عارفه انى مليش غيرك
الخاله:
اسفه يا بنتى بس غصب عنى واهو بقيت كويسه البركة فيكوا والشاب إلى معاكوا دا تعب معانا..
فيروز ابتسمت:
اه على دا انسان كويس كدا عكس اخواته كدا ..
الخالة:
امممم ربنا يوفقكوا...
ام سلمى كانت واقفه برا وبتبص لعلى.
ام سلمى بفضول:
وانت يا حلو انت بتشتغل معاهم في الشركه
على ابتسم وسلمى بصت لامها بتحذير.
سلمى:
استاذ على يبقى مديرنا يا ماما
ام سلمى:
ما شاء الله وانت بقى خاطب ولا متجوز..
على:
ولا خاطب ولا متجوز بس أن شاء الله قريب ..
ام سلمى:
يا خسارة
سلمى:
ماما ادخلى كلمى فيروز وخالتوا يلا..
ام سلمى بصت لعلى:
عن اذنك يا حبيبي وشكرا على وقوفك جنبنا..
_على اي دا واجبى..
ام سلمى دخلت وسلمى قربت منه.
_انا اسفه على اللي حصل دلوقتي هى ماما على طول كدا ..
على بابتسامه:
بالعكس أنا حبيتها جدا
سلمى بكسوف:
شكرا على وقوفك جنبنا ..
على بابتسامة ولهفه:
مفيش شكر دا واجبى يا سلمى مش احنا اصحاب
سلمى:
اه
على بمغزى:
وقريب أن شاء الله هنكون قرايب
سلمى:
اي!؟
_اي!
_قرايب ازاي يعنى
على بابتسامه هدوء:
هتفهمى كل حاجه قريب ...
فيروز خرجت وشكرت على وروحوا البيت.
على:
فيروز خدى بكرا إجازة وخليكي مع خالتك
فيروز:
وو استاذ مراد
_متقلقيش هوا اللى قالي
_تمام..
فيروز طلعت وعلى قرب من سلمى وهمس:
هتوحشيني..
سلمى بخضه:
اي!؟
ضحك على شكلها ومشي وسابها على ذهولها وخضتها ومنظرها اللي يضحك دا فاقت على صوت امها وهى بتنادى عليها..
اتنهدت وطلعت...
مراد دخل على عمر الأوضه.
مراد:
كنت فين النهارده
عمر اتوتر خايف يقوله أنه لما شاف سما مشي من الشركة علشان ما يواجهش.
عمر بتوتر:
واحد صاحبى تعب وروحتله..
_اممم صاحبك ..ماشي يا عمر بس ابقى كلم سما بقى وشوف هتكمل معاها ولا لا لان من الواضح أن حضرتك مش عاوز تكمل واه حاجه كمان فهمها أن فيروز ملهاش اي علاقه بالموضوع دا انت فاهم...
عمر هز رأسه ومراد سابه ومشي.
مراد دخل اوضته ورمى العصايه على الأرض وسند على السرير وقعد.
فتح درج الكومدينو وخرج منه صورة.
كانت صورة بنت بضفاير ولابسة نضارة كانت صورة بنت صغيره في ثانوى.
اتنهد وقال:
لى عملتى كدا لى حبيتى اخويا مع انى أنا اللى أحق بيكي أنا اللى المفروض تحبيه مش اي حد تاني ..
بص لرجليه:
بس هتعملى كدا لى وانتى اول نظره منك ليا كانت نظرة شفقه وانا شوفتها في عنيكى من وقتها وانا قلبي بيتحرق كل لما يشوفك عارفه لولا أنه اخويا مكنتش هبقى بالهدوء دا ...انتى لى جيتى لى خلتيني اشوفك تاني كفايه انى كنت يراقبك من بعيد لبعيد كدا مش قادر اشوفك قدامى مش بقدر اشوف دموعك تعبت من التمثيل انك مش فارقالى بس انتى الوحيده اللى فارقالى ...رغم انك كنتي السبب في اللى حصلي دا بس للاسف عمري ما بطلت احبك ...
كانت قاعده في البلكونه وشارده وتايهه..
بتفتكر كل اللى حصلها من اول ما قالت لعمر بحبك لحد اللى حصل النهارده..
النهارده اكتشفت أن في حد بيحميها فعلا النهارده حست أن مراد هوا ملاكها الحارس والوحيد اللى بيحميها قبل كدا من عمر والنهارده من سما.
رغم أنه بيتعامل معاها بغموض إلا أنها حاسه بشعور غريب تجاهه حاسه ان مش اول مره تشوفه ومش اول مره تتعامل معاه.
شخص غامض وغاضب وجميل وطيب في نفس الوقت بتحس أنه بيعاملها بطريقه مختلفه هى مش مختلفه اووى بس مليانه هدوء.
مسكت النوت بتاعتها.
"انسان غريب بكل المقاييس رغم أنه قاسي وشديد بس بحس بطيبته ودفاعه عنى طول الوقت رغم أن مفيش بينا اي حاجه الآن أن في جزء من قلبي اتعلق بتفاصيله"
(احنا كدا بنحب اللى يدينا على دماغنا)
دخلت نامت وهى برضو بتفكر فيه.
_بيقولو أن في حب روحى يعنى اللي بتفكر فيه بيفكر فيك يا تري هوا بيفكر فيا !!!
عدى يوم الإجازة عليها وهى بتعد الساعات والدقايق والثوانى عوزا تروح الشركه نفسها تشوفه حاسه أنه وحشها!!؟
تاني يوم...
كانت فيروز لابسه شيك جدا وسلمى لما شافتها صفرت من جمالها.
_اي العسل دا يا روزا
_انتى هتنصبي ما احنا اشتريناه سوا
_بمثل انى اتفاجئت الله بس ما شاء الله قمر يا روحى..طب يلا علشان منتأخرش...
وصلوا الشركه وفيروز طلعت على طول على مكتب مراد بلهفه كانت عوزا تشوفه!!
خبطت ودخلت وهوا رفع رأسه وشافها وفضل متنح ثوانى وبيبصلها بتقييم.
فيروز بابتسامه:
صباح الخير
مراد بص في الورق قدامه ورمالها المرة دي عشر ملفات تشتغل عليهم.
مراد ببرود:
ضريبه إجازة امبارح قدامك ساعتين ويكونوا عندى..
فيروز بابتسامه واستفزاز:
عيونى طبعا..
هوا استغرب طريقتها لكنه تجاهلها وهى خرجت بعصبية من طريقته.
_مش معقول أنسان بارد والله خساره الالف جنيه اللى دفعتهم في الطقم دا ..ودخلت مكتبها وبدأت تشتغل.
بعد ساعتين بالظبط اتصل بيها.
ردت وقاطعته قبل ما يتكلم:
خلصتهم وجايه
مراد ابتسم على طرقتها اللى بتدل انها حفظت كل كلامه وكل التعابير اللي بيستخدمها.
رد:
تمام وقفل في وشها..
فيروز:
والله عنده انفصام في الشخصيه.
على قرر أنه يكلم مراد في موضوعه هوا وسلمى وكان بيحضر في الكلام اللي هيقوله.
تتنهد:
أهدى يا على مراد مش وحش كدا وهيقدر موقفك وهيوافق..
قام وخرج وبص على سلمى من ورا الازاز بابتسامه واتنهد وراح على مكتب مراد...
مراد كان قاعد وقدامه فيروز.
على دخل:
احم مراد كنت عاوز اتكلم معاك
مراد بصله باستغراب وفيروز قامت وقفت وقالت:
طب أنا هروح اجيب قهوة من الكافتيريا..
خرجت وعلى قعد وهوا متوتر.
مراد:
في اي يا على..
بعد وقت من التوتر كانت عيون مراد عليه وفي نفس الوقت عالكاميرات وخصوصا اللي ناحية الكافتيريا.
مراد:
على!؟ انت جاي تسكت في اي يبنى ..
على باندفاع:
مراد بصراحه انا بحب سلمى وعاوز اتجوزها...
في الوقت دا مراد شاف فيروز واقفه مع واحد وبتبتسم.
مراد اتعصب جدا وبص لعلى:
ماشي يا على روح على شغلك دلوقتي
_بجد شكرا يا مراد طب وبابا!؟
_متشتغلش بالك..
على استغرب طريقته وخرج.
كان قاعد على أعصابه لحد ما هى دخلت بابتسامه وقالت:
أنا جيبتلك القهوة بتاعتك انت كمان ...
ملقتهوش مكانه لكن لقت الباب بيتقفل عليها و....
رواية دحيحة الدفعه الفصل التاسع 9 - بقلم يارا عبد السلام
كان الكل قاعد مستني بسمة اللي نزلت بعصبية شديدة وقالت بكل وضوح وقوة:
بابا أنا مش موافقة.
مراد بص لها بصدمة وكذا أمير وكل اللي قاعدين.
مراد قام وقرب منها:
إيه فيه؟
بسمة بدموع:
بابا ارجوك خلي البني آدم ده يمشي من هنا، أنا مش موافقة.
أمير قام وقف قدامها:
ممكن أفهم إيه السبب؟ أنا عملت إيه لكل ده؟
بسمة بعصبية مسكت تليفونها وطلعت الشات اللي فيه الرسالة اللي جاتلها.
شوف انت عملت إيه، شوف يا أستاذ يا محترم عملت إيه.
كان لازم أسمع كلام ماما ومعاندش معاها. مهو اللي أمك عملته زمان من السهل جدا إن ابنها يكرره دلوقتي.
مراد بغضب:
بسمة!
ارجوك يا بابا سيبني أتكلم.
اتكلمت بدموع وقهرة:
قولي يا أستاذ أمير برر لي إن الصور دي مش صورك وإن البنت اللي معاك دي مش سارة اللي اتخانقت معاها قبل كده بسببك. والحقيقة بقى إنكم متفقين عليا، انت توقعني في حبك وغرامك وتخطبني شوية وبعدها تسيبني وتكسرني صح؟
قولي إن الصور دي مش صورك، الكلام والشات اللي بينك وبينها دا مش بتاعك والريكوردات اللي بصوتك دي مش بتاعتك.
أمير بهدوء:
هي فعلاً مش بتاعتي وكل حاجة متفبركة وواضحة جداً.
بسمة بسخرية:
كنت واثقة إنك هتقول كده. بس الريكوردات فضحتك أكتر. وبرافو عليك فعلاً عرفت تكسرني زي ما قولتلها بالظبط. بجد برافو.
وكمان برافو كسبت الرهان اللي كنت متفق فيه مع خالد، كل حاجة طلعت متدبرة ومتفبركة منك. بجد عرفت تكسر وتجرح. بجد برافو.
وبعدين بصت له بدموع وسابته ومشيت.
أمير بحزن بص لمراد:
صدقني والله أنا مظلوم. بسمة حكمت عليا من وجهة نظرها وحقها. بس صدقني والله أنا مفيش أي حاجة في نيتي تجاهها. وأنا جيت النهارده عشان فعلاً حبيت بنتك وعاوزها هي اللي تشاركني حياتي. وأنا عارف مين اللي عمل كدا وصدقني مش هرحمه.
وبص لأهله اللي واقفين بأسف:
يلا يا ماما، يلا يا بابا.
وبص لمراد:
أنا هرجع تاني بس وأنا معايا دليل براءتي.
وخد أهله ومشيوا.
مراد بص لمالك ومعاذ:
ورايا على المكتب.
مالك ومعاذ هزوا راسهم ودخلوا وراه.
وفيروز طلعت ورا بسمة الأوضة.
فيروز دخلت بعصبية:
إنتي إزاي كده؟ إزاي تصدقي حاجات زي دي من غير دليل؟
بسمة بدموع:
يا ماما انتي مش شايفة صورهم وصورة وهو حاضنها إزاي؟
وانتي مش شوفتيش نظرة الحب اللي في عينيه ليكي واللي مفيهاش أي كذب يا بسمة. انتي عارفة أنا وافقت ليه؟ أنا وافقت عشان حسيت إن ده الشخص اللي حقيقي هيحبك زي حب أبوكي ليا. لأنه باين وواضح ومش خايف. لو عاوز يلعب بيكي كان وقعك في حبه ومن غير ما يدخل البيت من بابا. لكنه دخل البيت وهو لسه بيدرس وقرر يشيل مسئولية عشان يحصل عليكي وتكوني ليه. إزاي محديتيش بالك من حاجة زي كده؟ إزاي جالك قلب تكسريه كدا؟
دلوقتي بقى اللوم عليا. مش كنتي من يومين مش عاوزة الموضوع أي اللي جد؟
اللي جد إني شفت إصراره عليكي وسماحته مع نفسه وشوفت نظرة الحب في عينيه واللمعة اللي شوفتها أول ما دخل من بابا البيت وكأنه بيحبك من زمان. انتي عارفة أنا وأبوكي مرّينا بإيه وفضلنا متمسكين ببعض مهما حصل. ده كله عشان حبنا كان صادق وصافي. لكن انتي مع أول موقف انسحبتي واديتيله ضهرك من غير ما تسمعيه ولا تبصي وراكي حتى.
بسمة بدموع:
أنا مستحملتش أشوفه كده يا ماما. أنا حبيته ومستوعبتش الكلام اللي اتبعت ده.
فيروز قربت منها وحضنتها:
أهدي يا حبيبتي. انتي برضو لسه صغيرة ومش فاهمة الحوارات دي. بس أنا مريت بكل ده وبحكم خبرتي فهمت إن ده فخ. وخصوصاً مع آخر كلمة قالها اتأكدت إن أكيد في حد ورا الموضوع دا.
تفتكري يا ماما؟
طبعاً يا عيون ماما.
عند مراد.
مالك ومعاذ كانوا بيبصوا لبعض.
مراد:
طبعاً انتوا عارفين هتعملوا إيه؟
معاذ بهدوء:
طبعاً عارفين. وقال بثقة: خلال أربعة وعشرين ساعة كل المعلومات هتكون عندك.
مالك:
بس أنا حاسس إنه فعلاً مظلوم.
مراد:
وأنا عاوز الإثبات ده.
معاذ ومالك وقفوا:
طبعاً يا بروف متقلقش. انت جيت عند أكفأ ظباط في الداخلية والخارجية.
مراد ابتسم على ثقتهم وهز رأسه وهم ابتسموا بثقة وخرجوا.
عند أمير.
وصل بيت خالد بعصبية ورن الجرس.
الباب اتفتح وكان خالد قدامه.
أمير بعصبية ضربه بالبو*نية في وشه.
وخالد وقع على الأرض.
خالد:
إيه؟
أمير قرب منه بعصبية:
انت ليه عملت كدا؟ أنا آذيتك في إيه؟ أنا عملت معاك رهان؟ أنا اتفقت معاك إني أوقعها لي؟ عملت كدا؟
خالد باستغراب:
جرى إيه يا أمير؟ مهو إحنا طول عمرنا بنلعب كدا. إيه الجديد؟
الجديد إنك أكتر واحد عارف إن اللعب بتاع زمان لما كنا عيال أنا مكنتش حابه وانت اللي كنت بتضغط عليا. وكمان دلوقتي مختلف. انت خليت الإنسانة الوحيدة اللي قلبي اختارها ضدي وبتكرهني بسبب الحاجات المتفبركة اللي بعتها لي. عملت كدا فيا؟ أنا عمري ما آذيتك.
خالد:
زي ما انت كنت عاوزها أنا كمان كنت عاوزها وكدا خلصانة. متجيش تلومني. انت اتحديتني وأنا بقبل التحدي يا أمير وانت عارف كويس.
أمير بعصبية:
يا أخي منك لله.
وقرب منه ومسكه من ياقة قميصه وضربه لحد ما عدمه العافية وخالد وقع على الأرض.
في الوقت ده كان أبو خالد جه وبعد أمير عن خالد.
أمير؟ إيه؟ وإيه اللي بتضرب خالد كدا؟
اسأل ابنك اللي دمر لي حياتي النهارده ونهى علاقتي بالبنت اللي حبيتها وبعتلها صور وريكوردات متفبركة.
خالد بوهن:
يا بابا متصدقهوش. ده كداب. هو اللي بدأ.
الأب:
امشي يا أمير من هنا وليا كلام مع حسن. يلا اتفضل. انت لو مش أبوك عزيز عليا مكنتش اتنازلت لحظة إني أجيب لك البوليس.
أمير هز رأسه ولف ومشي وهوا متعصب.
ركب عربيته وفضل يلف بيها وكلام بسمة بيدور في باله وعلامات الحزن بانت عليه.
بعد شوية لقى نفسه قدام بيتها. بص في الساعة لقى الوقت اتأخر.
اتنهد وسند رأسه على الإزاز وشغل أغنية حزينة.
بسمة كانت بتتقلب على السرير بملل وحزن.
قعدت على السرير:
لا مهو أنا مش غلطانة برضو. هو اللي كل حاجة باينة وواضحة.
لكن افتكرت كلام مالك أخوها في التليفون.
بسمة بحزن:
أيوا يا مالك.
شوفتي إنك ظلمتيه؟ كل حاجة طلعت متفبركة ومركبة يا بسمة. وأمير مظلوم. وللأسف انتي ضيعتي من إيدك شخص كان بيحبك بجد. انتي مشوفتيش شكله وهو ماشي ولا شوفتي النظرة اللي كانت في عينيه؟
بسمة بدموع:
انت متأكد يا مالك؟
أيوا متأكد. ولو عاوزة تقابلي المهندس اللي شاف الموضوع ده، أجى آخدك وتقابليه. وانتي طبعاً عارفة إننا مش بنهزر.
بسمة قفلت معاه وبدأت تعيط في صمت.
بصت في الساعة كانت 12 بعد نص الليل.
قامت بملل ودخلت البلكونة وخدت نفس بخنقة.
فضلت تبص حواليها لحد ما لفت انتباهها عربية واقفة بعيد شوية.
دققت فيها النظر لقتها عربية أمير.
اتنهدت بفرحة لما حست إنه فعلاً جه وواقف تحت بيتها.
دخلت الأوضة بسرعة وقلبها بيدق بفرحة إنه رغم كل اللي حصل إلا إنه لسه عاوزها.
ابتسمت بفرحة.
أنزل؟ لا مش هينفع. وبعدين بابا لو شافني هيعلقني أنا وهوا على باب الفيلا. أنا أدخل أنام والصبح ابقى أشوفه.
في الوقت ده جالها رسالة كانت منه.
"بسمة أنا عارف إنك صاحية وعارف إنك عرفتي الحقيقة. مالك أخوكي كلمني. كنت أتمنى إنك تصدقيني من غير إثباتات. بس عادي أنا مسامحك. بس متكرريهاش تاني يا بسبوستي. أنا تحت البيت لو فعلاً عاوزانا نكمل، اطلعي من البلكونة. مستنيكي يا ملاكي."
بسمة قلبها دق بفرحة وخدت نفس عميق.
أكمل ولا لا؟ أكمل. اه لا. ده بيقولي يا بسبوستي. طيب عشان بسبوستي دي هكمل.
يعني مش عشان بتحبيه؟
احم عشان بحبه برضه. يوه متكسفنيش.
اتنهدت ورجليها خدتها لحد البلكونة وفتحت الباب وخرجت وهي مكسوفة.
أمير كانت عينه على كل البلكونات وابتسم لما شافها خارجة وفرح جداً.
اتصل بيها وقال كلمة واحدة: بحبك.
بسمة بصت له بخجل ودخلت جوا من غير كلامه ودفنت راسها في المخدة بكسوف ونامت وهي على وشها ابتسامة جميلة.
تاني يوم بسمة دخلت الجامعة بكل ثقة.
سارة وقفتها:
اممم شكلِك مبسوطة ولا كأنك مفشكلة؟
بسمة ببرود:
ليه هو انتي متعرفيش إننا مفشكلناش ومش حاجة تافهة زي اللي بعتاها دي اللي تبعدنا عن بعض؟
سارة بعصبية:
فين كرامتك وإنتي شايفة معاه؟
وانتي فين أخلاقك اللي سمحتلك تكوني بالوضع ده في الصور يا بنت الناس؟ اللي المفروض تحترميهم في غيابهم مش تدوري وتعملي المسخرة دي.
سارة:
إنتي قليلة أدب.
وانتي مش شمتيش ريحة التربية ورمية نفسك على واحد مش عاوزك ولا طايقك أصلاً. وعملتي حركة قذ*رة عشان توقعي بينا وللأسف خطتك فشلت. وأمير جاي عندنا النهارده عشان نقرأ الفاتحة. يلا باي يا قطة.
سارة بغيظ:
أنا هوريكِ.
أمن الجامعة جالها:
إنتي سارة؟
أيوا.
تعالي معانا. انتي متحولة للتحقيق.
إيه؟
رواية دحيحة الدفعه الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبد السلام
من الجامعه جالها:
"انتى سارة؟"
"ايوه."
"تعالي معانا، انتي متحولة للتحقيق."
"اي اللي أنا عملته؟"
"اتفضلي معانا وهتعرفي عند العميد هناك."
سارة مشيت وراهم وهي خايفة جداً وقلبها مقبوض. دخلت عند العميد وكانت فيروز قاعدة معاه ومعاها مالك.
العميد: "انتي سارة الشحات؟"
سارة: "ايوه يا فندم."
طلع صور من موبايله ورفعها ليها:
"دي صورك."
سارة بصت في الأرض بخوف وتوتر وبدأت تعيط.
فيروز: "منظرك إيه قدام نفسك وقدام أهلك وزمايلك لو شافوا الصور دي؟ انتي مفكرة إن الولد ده هيتأذي؟ لأ بالعكس، انتي اللي اتأذيتي. كان عقلك فين وإنتي بتعملي كده؟ للأسف انتي اللي زيك أساء للطب واللي بيخرجوا منه، لأنك المفروض تكوني ملاك رحمة، وللأسف مفيش ملاك رحمة بالقذارة دي."
"إحنا مضطرين نكتفي بفصلك من الكلية بس علشان أمثالك ميكررروش القرف ده تاني."
سارة عيطت: "أنا آسفة. أرجوكم سامحوني. أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس أرجوكم متفصلونيش. أنا أهلي صعيدة وممكن يقتلوني لو عرفوا اللي حصل ده."
وقربت من فيروز: "انتي أكيد أم وعارفة اللي ممكن يحصل. أرجوكي متعمليش كده، وأوعدك إني مليش دعوة بأي حد تاني."
فيروز: "المشكلة إني فعلاً عندي أولاد وبنتي تبقى البنت اللي أذيتيها يا سارة. وأنا طول عمري مش بقبل بالظلم، عشان أنا شفت كتير. وانتي غلطك ولازم تتحاسبي، سواء عشان بنتي أو غيرها."
العميد: "علشان كده هنكتفي بفصلك شهر وهتتحطي في الملف بتاعك بس."
سارة عيطت أكتر.
فيروز: "آسفة، ده اللي لازم يحصل عشان متتكررش تاني. أنا محبتش أفصلك نهائي وصدقيني وقتها مكنتيش هتعتربي أي كلية أو جامعة على مستوى الجمهورية كلها، بس اكتفيت بالعقاب ده. وبعد كده خليكي في حالك يا سارة وامشي جنب الحيط، دي نصيحة مني ليكي علشان لو أي حاجة من دي اتكررت مش هتنازل إني أدخل أهلك في الموضوع."
"يلا امشي."
سارة هزت رأسها وخرجت في صمت. ومشيت نهائي من الكلية. بتلوم نفسها على اللي عملته. اكتشفت إنها أقل وأقل مما يكون، وعمرها ما هتوصل لمستوى بسمة ولا أمير. وهم فعلاً من العادي يكونوا لبعض. هي مش من نفس مستواهم ولا ليها علاقة بحياتهم. كانت ماشية في الدنيا بذراعها لحد ما في يوم وليلة دراعها انكسر، ومبقاش ليها عين ترفع راسها ولا عينيها في أي حد.
مالك خرج ودور على بسمة بعنيه، لكن عينيه وقعت على بنت جميلة أوي قاعدة مع صحابها. فضل باصص عليها شوية ومتابع كل تحركاتها وتعابير وشها من الضحك للتكشيرة لغيرة. وبعدين شاف بسمة رايحة عندها وسلمت عليها وحضنوا بعض. قام رايح ناحيتها ونادى على بسمة.
"بسمة!"
"مالك!"
بسمة بصت لغادة: "عن إذنك."
غادة بابتسامة جميلة: "اتفضلي."
بسمة قربت من مالك: "مالك، إيه جابك هنا؟"
"جاي مع أمك يا أختي."
"اممم، قولتيلي."
"لأ، قوليلي يا بسمة مين القمر."
"أنا بسمة اختك يا مالك."
"يا بومة، قصدي على اللي كنتي واقفة معاها دلوقتي."
بسمة علت صوتها: "دي غادة صحبتي."
مالك: "الله يخربيتك، فضحتنا."
وشدها وخرجوا برا الجامعة. ركب وركبت معاه.
"اممم، قولتيلي في سنة تالتة، يعني قد أمير؟"
"آه، في حاجة؟"
"لأ، مفيش."
"أنا شامة ريحة إعجاب، بس إذا كان كده أنا موافقة، هنقول مبروك."
"اخرسي يا بت."
"خرسنا."
في المساء، كان الكل متجمع. العائلتين، عيلة بسمة وعيلة أمير. بسمة كانت فرحانة جداً وكذالك أمير.
ياسين قرب من بسمة: "بسمة، تعملي معايا حركة جدعة بقى وتعملي خطوبتك في المطعم بتاعي وأنا هظبطك."
بسمة بتفكير: "صدق فكرة يا ضنا يا ياسين، وأنا موافقة وهكون أول المدعومين ليك يا باشا."
ياسين: "تسلمي يا أخت مراتى يا رب."
بسمة بضحك: "مش موافقة."
"خلاص يا به بقى، أنا هروح أقول لأمير على اللي كنتي بتعمليه وإحنا صغيرين ومعايا ليكي صور عنب."
بسمة: "ولا تعالى هنا."
ياسين كان مشي وراح ناحية أمير ووشوشه. وأمير بص لها وهي بصت في الأرض بتوتر وبصت لياسين بتحذير. قاطعهم كلام حسن ومراد وهم بيقولوا: "نقرأ الفاتحة."
الكل رفع ايديه وبدأوا يقرأوا الفاتحة وكانوا فرحانين جداً. خلصوا ومليكة قربت من بسمة وحضنتها، وكذالك فريدة وملك وحبيبة.
ياسين اتكلم: "احم، يا عمي اعمل معايا الصح بقى وخلي الخطوبة عندي في المطعم يوم الافتتاح علشان المشروع ينجح يا حاج."
مراد ابتسم بإعجاب لياسين على فكرته: "وأنا موافق."
ياسين رفع إيده يدعيله بفرحة: "تسلم يا حمايا يا غالي."
وبص لملك: "شفتي أبوكي بيحبني إزاي."
ملك ضحكت عليه والكل ضحك.
عمر: "لما نشوف المشروع ده هيتعارض مع دراستنا ولا إيه، ومراد مش هيوافق عليك إلا لما تدخل هندسة يا ياسين."
ياسين بص لمراد: "وأنا قد ثقة عمي فيا."
مراد ابتسم: "وأنا واثق فيك يا ياسين."
مالك: "كده ناقص أنا يا حج مرتبطش وكده ظالم."
فيروز: "دور على بنت الحلال واحنا نجوزهالك."
مالك: "يآه، إمتى بقى تيجي بنت الحلال دي."
الكل ضحك عليه. ومعاذ همسله: "منصحكش."
مليكة بتحذير: "بتقول حاجة يا معاذ؟"
"لأ يا قلب معاذ."
الكل ضحك عليهم. وحسن قال: "أنا اتشرف ليا يا مراد إننا بقينا في رابط بينا. وهم أمير ابني وبنتك بسمة. أتمنى إننا علاقتنا تكون أقوى من كده."
مراد: "إن شاء الله. وأمير هيكون زي ولادي."
وطبعاً طول ما هو مش بيزعلها. وبصله.
أمير بص لبسمة بابتسامة: "مقدرش أزعلها."
بسمة ابتسمت بخجل.
ياسين: "عيشت وشوفت بسمة بتتكسف!"
محمد نغزه يسكت وياسين ضحك وسكت. وبسمة بصتله بغيظ.
معاذ بص لمراد: "أنا عاوز اتجوز بقى يا حاج."
مراد بهدوء: "بعد السنة دي."
معاذ بغيظ: "طب وفيها إيه دلوقتي."
"معاذ!"
"حاضر."
سما بصت لفيروز: "شكراً يا فيروز على كل اللي عملتيه، رغم اللي حصل بينا زمان."
فيروز بثبات: "أنا متربتش ولا اتعلمت إني أرد الإساءة بإساءة يا سما. ولولا إني شفت الحب في عيون ابنك لبنتي، عمري ما كنت هوافق."
سما: "صدقيني أمير غير أي حد."
"منا عارفة. وكمان مضطرة أصفالك عشان كفاية كده، انتي هتكوني حماة بنتي."
سما بفرحة: "يعني خلاص انتي مسامحاني يا فيروز."
"اممم، مسامحاكي."
مراد بص لفيروز بإعجاب وهي بصتله بثقة.
فريدة: "ممكن بقى يا عمو تاخد الشباب وتخرجوا برا، عاوزين نفرح بعروستنا."
مراد بص لمالك وهو فهم وخد الشباب وخرجوا ووراهم عمر وعلى ومراد وحسن.
فريدة قامت وراحت شغلت أغاني وراحت ناحية بسمة وخدتها من إيديها ومعاهم مليكة وملك ومريم قامت معاهم، وكذالك فيروز وسما وسلمى. وكانوا بيرقصوا وبيغنوا مع الأغاني وهم فرحانين جداً. وكل واحد بيتمنى من جواه إن الفرحة دي تفضل مالية حياتهم ومفيش حاجة تانية تيجي تعكر مزاجهم. كل واحد يتمنى لغيره السعادة باقي حياته وتفضل الضحكة منورة وشه.
عدت تلات شهور وكانوا أجمل تلات شهور على أبطالنا. بسمة وأمير قربوا من بعض أكتر وبالفعل حددوا ميعاد الخطوبة يوم افتتاح مطعم ياسين، اللي هوا بعد أسبوع. معاذ ومليكة حبهم كل يوم بيزيد عن اليوم اللي قبله، وخلاص اتفقوا على فرحهم بعد تخرجها اللي هوا بعد شهرين. محمد كل يوم بيقرب أكتر من فريدة وفريدة بدأت بالفعل تعجب بيه. وكلم عمه اللي استغرب إن بنته اللي عندها ١٦ سنة بتحب ابن عمها اللي هوا ١٩ سنة!!! طبعاً محمد كبر في نظره، لكن مقالش كده ووقف قدامه وقاله:
"وأنا مش هديك بنتي إلا لما تتخرجي وتشتغلي في الشركة بتاعتنا."
محمد وافق طبعاً، لأنه على قد حبه ليها على قد ما هو مستعد يعمل أي حاجة عشانها. طبعاً ياسين كان متابع مطعمه اللي بيتعمل وكان مشغول بدراسته أكتر، وبقى بيذاكر بليل وبيتابع المطعم بالنهار، لدرجة إنه خس وبقى تعبان جداً، لكنه كان بيعافر عشان يدخل الكلية اللي أبوه ساومه بيها، ومن ناحية تانية بيحقق حلمه اللي بقاله سنين بيحلم بيه عشان يحققه. أما مالك بقى، فهو كان بيراقب غادة من بعيد لبعيد وتقريباً عرف عنها كل حاجة، وخلاص مستني الوقت المناسب إنه يدخل حياتها.
في اليوم اللي قبل الحفلة. بسمة خرجت من الامتحان وهي مرهقة جداً، بقالها شهر بتمتحن. وكان أمير واقف مستنيها.
أمير: "ها، سبع ولا ضبع؟"
بسمة بثقة: "عيب عليك، ضبع طبعاً. أنا كام مرة أقولكوا، أنا مش وش تعليم وكفاية عليا كده وقعدوني في البيت."
أمير: "لي، عملتي إيه؟ وريني كده."
طلعت الورقة وورتهاله: "بذمتك ده امتحان؟ ده شبه الدكتورة اللي بتدي المادة بالظبط، سبحان الله."
أمير: "عملتي إيه في السؤال الأول؟"
بسمة بغباء: "ده اختياري، معملتوش."
"طب والتاني؟"
"كان إجباري، معملتوش برضو. أنا محدش يلوي دراعي."
"طب عملتي إيه في السؤال التالت؟"
"هو في سؤال تالت؟!"
أمير اتنهد بعصبية: "امال انتي عملتي إيه."
بسمة: "متزهقش عليا، متحسسنيش إنك كنت بتدلعني يعني وتقولي يا كتكوته زي بقيت الناس، مهو لو انت كنت بتقولي يا كتكوته مكنش كل ده حصل."
أمير اتنهد وضحك: "فين أبوكي يسمعك دلوقتي، ده هو اللي مانعني أكلمك أصلاً طول فترة الامتحانات عشان تركزي."
"أهو، شوفت النتيجة."
"طب يلا يا كتكوته عشان نجيب فستان الخطوبة ونتغدى برا."
"أيوا كده، دلعنا بقى يا مدلعني، والله انت جدع يا جدع."
أمير ضحك: "طيب يلا يا أختي."
مشيوا طلعوا على مطعم يتغدوا، وبعدها راحوا جابوا فستان الخطوبة ووصلها لحد البيت. بسمة دخلت البيت بتغني بس لقت مالك قدامها. وبسمة اتخضت: "حد يخض حد كده."
مالك: "أهلاً بأختي حبيبة قلبي."
"انجزي، عاوز إيه؟"
"غادة."
"نعم!"
"اعزميها بكرة على خطوبتك وافتتاح المطعم."
"اممم، معتقدش إنها ممكن تيجي."
"بسمة، عشان خاطر أخوكي، انتي نسيتي اللي بينا قوام كده؟"
بسمة اتنهدت: "طيب، هحاول. بس بشرط..."
"بدأنا."
"ده طلب صغنتوت."
"قولي."
"عاوزاك انت اللي تزفنا بكرة أنا وأمير، وبكرة طول النهار تهتم بيا وبأكلي وتجيبلي بيتزا وشاورما وكده يعني."
"نعم يا أختي، أنا حضرت الظابط مالك يحصل فيا كده."
"خلاص، غادة مش هتيجي."
"خلاص خلاص، موافق."
"أيوا كده، رجالك تخاف متختشيش."
"تصبح على خير يا روحي، باااي."
"ماشي يا بسمة، ليكي يوم برضه."
بسمة طلعت وهي بتضحك.
تاني يوم الكل كان بيجهز والبنات كانوا مع بسمة في الأوضة بيجهزوا. وطبعاً مالك نفذ كل حاجة بسمة طلبتها منه وجهز العربية بتاعته علشان يزفهم. مليكة خلصت وبصتلها وحضنتها بفرحة: "ألف مبروك يا قلبي."
بسمة بفرحة: "الله يبارك فيكي."
مريم دخلت بفرحة وزغرطت لما شافتها: "ألف مبروك يا قمر، انتي ما شاء الله نسخة تانية من فيروز."
مالك طلع: "يلا يا بسمة، أمير جه."
وابتسم لما شافها وباسها من جبينها: "ألف مبروك يا حبيبتي."
بسمة بفرحة: "الله يبارك فيك يا مالك، عقبالك."
"مهو لو طوعتينى."
بسمة ضحكت: "طيب يلا علشان هي زمانها وصلت هناك."
مالك نزل بسرعة وبسمة والكل وراه. وبسمة بتضحك على منظره.
أمير لما شافها ابتسم بفرحة: "ما شاء الله، زي القمر."
وبعدين همس: "أنا بقول نخليها خطوبة وكتب كتاب."
"على أساس إن مراد هيوافق."
"ماهي دي المشكلة."
سمعوا صوت مراد: "يلا!"
أمير بخوف: "يلا يختي."
بسمة ضحكت عليه.
أمير: "أعمل إيه، ليه هيبة كده وأي حد يخاف منه، ويعمله ألف حساب."
بسمة: "فعلاً والله، ربنا يخليه لينا."
"يارب."
كلهم ركبوا العربيات. مليكة مع معاذ ومعاهم علي وسلمى. ومالك وجنبه ملك وورا بسمة وأمير. ومحمد ومعاه عمر ومريم وفريدة وحبيبة. وحسن وسما مع بعض. ومراد وفيروز مع بعض.
مراد: "أنا بقول نعمل فرح تاني واتجوزك من جديد."
فيروز بخجل: "مراد، إحنا كبرنا عالكلام ده، وعيالنا بيتجوزا."
"مهما كبرنا هتفضلي في نظري فيروز البنت اللي حبيتها من وهي بضفاير."
فيروز بحب: "بحبك."
"وأنا كمان بموت فيكي."
وصلوا المطعم. كان مجهز على أعلى مستوى، بسيط وشيك في نفس الوقت ومتجهز لاستقبال احتفالية كبيرة لعروسين. ياسين كان واقف بالبدلة الشيك بتاعته علشان يستقبل كل اللي جاي. كان كل شوية يبص على اليافطة اللي مكتوب عليها اسمه واسم عيلته وأقسم بداخله إنه هيكبر المطعم ده وهيعمل غيره وغيره. شيء جميل إنك تعمل الحاجة اللي بتحبها، والأجمل من ده إنك تلاقي عيلتك واقفة معاك وفي ضهرك.
الكل اتجمع وياسين طلع وقف على المسرح ومسك المايك.
"أنا ياسين عمر السيوفي، زي ما أنتو شايفين سني صغير آه، بس المطعم ده حلم من زمان وطول عمري بحلم بيه. وأنا آه مكنش معايا اللي يمّون المشروع ده، بس اللي ساعدني هو أبويا التاني وعمي مراد السيوفي، بجد هو الوحيد اللي كان مؤمن بيا وواثق فيا، وهو اللي ساعدني عشان أحقق حلمي. وعاوز أقوله: أنا قد الثقة دي، وإن شاء الله عمري ما هخذلك، والفلوس اللي خدتها منك هترجع بالفوايد كمان يا حمايا العزيز. أيوا يا جماعة، أنا كمان بحب بنته، وده جزء بسيط بعمله عشان تكون ليا ومعايا. مع العلم إنها زيي بتحب الأكل ومغرّمة بيه."
وبص لملك: "صح ولا إيه."
ملك بابتسامة: "صح."
"والنهاردة يا جماعة خطوبة بنت عمي بسمة، والحقيقة هي أكتر من أخت ليا وبحبها جداً، عشان كده أصرت إنها تعمل خطوبتها يوم الافتتاح بتاعي عشان أعملها المفاجأة دي اللي تليق بيها، وأتمنى تعجبها."
بص لبتاع الدي جي وبعدها نزلت لوحة بيضاء وبدأت تعرض صور لبسمة من وهي طفلة مع موسيقى هادئة.
ياسين: "طول عمرنا عيلة هادية وبنحب بعض جداً، وأنا دايماً مبسوط إني بنتمي للعيلة دي لأنهم الأفضل من وجهة نظري على الإطلاق."
"عمي مراد، أنا بحبك جداً، انت وطنط فيروز وعمو علي وطنط سلمى، وبابا أنا بحبك جداً، قصدي يا عمر أنا بحبك جداً، عمرك ما عملت التكليف بينا، بس برضو الاحترام ليك موجود. وماما مريم اللي علمتني إزاي أضحك وروحي تكون حلوة وازاي أخرج من مود الاكتئاب بكام كلمة بسيطة كده. وأخويا الكبير أو أخواتي الكبار، مالك ومعاذ، أو حضرة الظابط معاذ ومالك. والدكتورة مليكة وبسمة أخواتي الكبار، وأخوات مراتى في المستقبل ها. فريدة أختي الصغيرة ومدللتي، واللي هياخدها مني ابن عمي الرخم محمد. حبيبة بقى، ودي بقى الطفلة المدللة. بحبكم كلكم يا أجمل عيلة."
الكل سقفه وهو نزل وحضنهم كلهم بفرحة. وبدأت الدنيا تضلم ويظهر شخص الكل بيحبه، ألا وهو وائل جسار. الكل سقف بفرحة وبسمة صرخت بفرحة.
أمير: "عرفت إنك بتحبيه، فرتبت مع ياسين وجبناه، ومراد ساعدنا طبعاً."
بسمة بفرحة: "أنا بحبك أوي وبحب ياسين وبابا، ربنا يخليكوا ليا."
أمير طلع علبة قطيفة من جيبه وركع قدامها وفتح العلبة وقدملها الخاتم: "تقبلي تكملي معايا حياتي يا كل حياتي."
بسمة بدموع: "طبعاً موافقة."
قام ولبسها الخاتم بحب والكل سقفلهم. والبنات كلهم حضنوها وغادة جت باركتلها.
مالك قرب منها: "أنا مالك أخو بسمة."
غادة بابتسامة: "أهلاً."
"أهلاً بيكي يا قمر. تعالي تعالي، أفرجك على المطعم وكده."
بصت لبسمة.
بسمة: "معلش يا غادة، مالك بيحب يهزر كده، معلش."
غادة: "تمام."
مالك: "انتي مرتبطة."
"لأ."
"طب أنا يستي ظابط شرطة وعسول زي ما انتي شايفة ودمي خفيف، ها تقبلي تتجوزيني."
غادة باستغراب: "إيه!"
"قولي آه بقى، ده أنا بقالي تلات شهور براقبك في صمت ومستني اللحظة دي من زمان."
"واهلي."
"طبعاً أهلك موجودين، يعني هقف قدامك كده من غير علمهم ميصحش. أبوكي واقف هناك أهو مع الحاج أبويا بيتفقوا."
غادة بصت مكان ما شاور وابتسمت بتلقائية.
مالك: "ضحكت يعني قلبها مال، ها، موافقة بقى."
بسمة: "وافقي يا غادة يا حبيبتي، أخويا وأنا عارفاه مجنون وظابط يعني ممكن يخطفك في أي وقت."
غادة بصت لأبوها اللي ابتسم برضو وهز رأسه توافق.
"اممم، موافقة."
مالك بفرحة: "اللهم صل على النبي."
بسمة زغرطت وقالت: "ألف مبروك يا مرات أخويا."
وبعدين وائل جسار بدأ يغني وقال:
"نخبى ليه في أسرارنا وأنا وانت مفيش غيرنا
ولو ننسى مشاعرنا نكلم مين يفكرنا
يا روح الروح بتنسانى وأنا فاكر ومش نساي
تغيب عن عينى من تانى، ومن غير حب أعيش إزاي
ومهما تغيب بعيش وياك وأشوفك وردة في الشباك
ودمعة حب في عينيا بتستناك يا أحلى ملاك"
كل واحد كان بيرقص مع حبيبته وكل الحب في عينيه وبدأوا يتهامسوا ويتكلموا عن مستقبلهم اللي هيعيشوا فيه. وصدقت أم كلثوم لما قالت: "العيب فيكم يا في حبايبكم، أما الحب يا روحي عليه."