تحميل رواية دحيحة الدفعه بقلم يارا عبد السلام pdf
بقلم يارا عبد السلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بتحبيه؟ بتحبيه إزاي يعني يا بنتي، ده صايع وبتاع بنات، انتي مش شايفة البنات اللي حواليه عاملين إزاي. بصتلها بتوتر وعدلت النضارة بتاعتها اللي لابساها بسبب ضعف نظرها. بس هو بيكلمني ساعات وبيتطمن عليا. انتي لسه لحد دلوقتي مش مستوعبة إنه بيكلمك عشان يغششِك في الامتحانات يا بنتي، ده بيضحك عليكي لأن دي شغلته. بصتلها بدموع: بس أنا بحبه يا سلمى وبغششه عشان ميِسقُطش ويعدي، لأني عارفة إنه مش بيذاكر ومش في دماغه أصلاً. سلمى بعصبية: وانتي ليه تعلقي نفسك بواحد زي ده، ليه ترهقي نفسك وتفكيرك في واحد ميستاهلش. ف...
رواية دحيحة الدفعه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبد السلام
فيروز فتحت عينيها وبصتله بدموع وهوا على وضعه. قربت منه وحضنته.
كان باصص في الفراغ وايديه متشعلقة في الهوا وبيفتكر نفس الموقف من عشر سنين لما كان مكانها.
**Flash back**
بعد ما مراد اتضرب بالرصاص وكان بيتألم بوجع، فيروز قربت منه بدموع وحضنته.
"معلش كدا هتخف. ماما لما كانت بتتوجع كنت بحضنها وبتخف."
وقتها هوا نسى وجعه وركز في براءتها وقلبها وبس. نسي نفسه ونسي كل حاجة حواليه واتحمل على نفسه الألم وابتسم لها وشدد على حضنها.
"وانا دلوقتي خفيت عشان حضنتيني."
ابتسمت ببراءة: "أنا كنت عارفة."
**End**
فاق من شروده على صوت عياطها وشهقاتها. شدد على حضنها وطبطب عليها. كان موجوع عليها وأقسم أنه يدفع سما التمن غالي لأنها السبب في كل اللي حصل دا.
مراد: "متخافيش أنا جنبك. أهدى أهدى."
فيروز: "كنت كنت..."
مراد: "بس بس أهدى أنا جيت. أنا معاكي مش هسيبك تضيعي من إيدي تاني."
طبطب على رأسها وهي استسلمت بين إيديه وأغمى عليها.
بصلها وبص لرجليه. حس فعلاً بالعجز، مش هيقدر يشيلها، مش هيقدر يمشي بيها. بصلها وهي مغمضة عينيها كالجثة الهامدة: "أنا آسف إني معرفتش أحميكي واسف إني دلوقتي مش قادر أساعدك."
لكنه اتحامل على نفسه وحاول يشيلها بين إيديه. رغم أنه مؤلم، لكنه لا يساوي كم الألم اللي حاسس بيه ومدى العجز وقلة الحيلة. كان بيحاول يمشي خطوات بطيئة، كان حريص عليها جداً.
اتحامل على نفسه لحد ما وصل بيها لحد العربية.
وفي الوقت دا كان جه علي وعمر اللي استغربوا لما شافوه بالحالة دي وهدومه متبهدلة كدا وفيروز بين إيديه.
علي وعمر قربوا منه بسرعة.
علي: "فيروز مالها يا مراد."
مراد تجاهله: "افتح الباب."
علي فتح الباب بسرعة وحط فيروز جوه العربية بهدوء واتطمن عليها إنها كويسة. كان قلقان عليها لأقصى حد.
علي: "رد عليا يا مراد!!"
مراد بعصبية: "ارد أقول إيه؟ أقول إن فيروز كانت مدفونة بالحيا؟ السبب في مين؟ السبب في أخوك اللي كان فرحان بلمة البنات حواليه وبسبب عمايله كان هيخسرني كتير."
علي وعمر بصوا لبعض باستغراب من كلامه مش فاهمين هوا قصده إيه.
سابهم وركب عربيته ومشي. وهم بيفكروا إيه قصد مراد.
علي ابتسم وهمس: "شكل أخوك وقع في اسمه إيه دا؟ الحب."
عمر باستغراب واستفهام: "مراد!!!" ورفع إيده باستسلام: "لو فعلاً مراد بيحب فيروز أنا مليش دعوة بيها. أنا لما صدقت أشوفه بيحب أصلاً. مراد!!" لا لا مستحيل.
علي: "ليه معندوش قلب؟ أنا حاسس بكدا من أول ما شفت فيروز على فكرة بس كنت بكذب عيني بس دلوقتي اتأكدت. فعلشان كدا لازم نعمل خطة نقربهم من بعض."
عمر بابتسامة: "وأنا معاك. بس المهم إن مراد وفيروز يسامحوني."
علي بتفكير: "تعالى معايا."
مراد خد فيروز وطلع على المستشفى يتطمن عليها وكل شوية يبص عليها بألم.
مراد نزل بعصبية وعلى صوته: "ترولي بسررررعةهه."
الممرضات كلهم خافوا منه وجريوا جابوا ترولي ودخلوها على أوضة الكشف.
الدكتور كشف عليها ومراد كان واقف متعصب.
الدكتور خرج.
مراد بقلق: "مالها."
الدكتور: "حالة انهيار وكمان عندها ضيق تنفس نتيجة إنها كانت في مكان مغلق لفترة طويلة. هي دلوقتي تحت الملاحظة."
مراد: "هتفوق امتى."
الدكتور: "الحقيقة مش عارف لأن حالتها صعبة."
مراد: "تمام."
قرب من الأوضة وفتحها وقرب منها بحركات بطيئة وهوا بيتألم بوجع في قلبه من الحالة اللي شايفها عليها. قعد على الكرسي قدامها ومسك إيديها: "فوقي بقى. رخمي عليا زي ما كنتي بتعملي كل يوم. عاوز أشوف عصبيتك وتذمرك اللي كنت بفرح جوايا لما أشوفهم. قومي بقى يا روزا وحشتيني."
كانت بتهز راسها بنفي.
"لا لا يا بابا لا متضربش ماما. لا يا بابا أنا مش بحبك سيب ماما. خلاص يا ماما متعيطيش أنا حضنتك أهو. لا يا بابا متسبنيش في الأوضة الضلمة لوحدي. بابا أنا بخاف ارجوك."
ودموعها بدأت تنزل وهي لسه عالحال دا وهو ماسك إيديها وبهدي فيها لكنها منهارة.
"بابا وحش بابا وحش يا ماما متسبنيش. لا ماماااااا."
وفتحت عينيها بفزع وبدأت تعيط بانهيار.
"ماما ماما."
قرب منها وبدأ يهدي فيها وينادي الدكتور.
الدكتور جه وعطاها حقنة مهدئة.
الدكتور: "الظاهر الحادثة دي فكرتها بحاجة كانت متخزنة في عقلها الباطن ونسياها."
مراد فهم قصده وعز رأسه بألم وبصلها وهي نايمة. قعد قصادها: "انتي ليه مصممة تتعبى قلبي؟ فوقي بقى متتعبنيش أكتر من كدا."
طلع تليفونه واتصل بحد وقال بعصبية: "تقبوا وتغطسوا تجيبولي البت اللي اسمها سما نجم تمام يلاااا."
وقفل الفون وبصلها تاني وبدأ يطبطب على راسها بحنية.
خالتها جت وسلمى ومريم وعلي.
"بنتي بنتي فين بنتي مالها." وبدأت تعيط.
علي: "اهدي يا خالتي فيروز كويسة بس هي تعبانة شوية ومراد حب يتطمن عليها."
مراد خرج من الأوضة.
الخالة: "انت؟"
مراد هز رأسه.
الخالة: "عرفت منين."
علي: "انتوا تعرفوا بعض."
لسه هتتكلم مراد قاطعها: "متشغلش بالك يا علي دلوقتي."
وبصلها: "ادخلي اتطمني عليها."
الخالة: "ماشي يا ابني." ودخلت.
علي قرب من مراد: "انت تعرف الست دي منين."
مراد: "قلت مش وقته."
علي سكت وبعد عنه ووقف مع سلمى يهديها.
مريم قربت من مراد: "شكراً جداً لحضرتك عشان أنقذت بنت خالتي."
مراد هز رأسه وقرب من الكرسي وقعد.
عدى اليوم وفيروز فاقت وروحوا البيت عشان محبتش تفضل في المستشفى.
ومراد وعلي روحوا. مراد دخل البيت طلع على أوضته من غير ما يتكلم مع حد.
عمر خبط ودخل.
عمر بتوتر: "مراد أنا آسف."
مراد بصله وقام وقف قصاده وضرب*ه بالبو*كس.
"عشان متغلطش تاني ومتعشمش بنات الناس بحاجة انت مش قدها."
وضر*به كمان مرة وعمر واقف ساكت: "ودي عشان تحافظ على قلبك ومش أي واحدة تاخده وقلبك دا يكون ملك واحدة بس هي دي اللي هتكمل معاها حياتك."
وكمان مرة: "دي بقى عشان تنسى كل اللي تعرفهم وتبدأ صفحة جديدة وأنت عارف إن العقاب دا قليل قصاد اللي انت عملته بس أنا هكتفي بده بس أوعدك لو شفتك بتلعب بديلك تاني هدفنك حي يا عمر!"
عمر خاف وهز رأسه: "صدقني أخر مرة يا مراد سامحني."
مراد: "تمام يلا على أوضتك."
عمر خرج ومراد تنهد بتعب: "يا ترى هتعملي إيه يا فيروز."
عدى أسبوع وفيروز مش بتروح الشركة لكن قررت تروح عشان تشوفه لأنه وحشها وكمان في أسئلة في دماغها لازم يجاوب عليها.
فيروز دخلت الشركة حست وقتها إن بقالها كتير أوي مجتش هنا. دخلت مكتبه بعصبية: "على فكرة أنا مش جايه عشان الشغل فمترميش في وشي أي ملف ماشي."
مراد بصلها وهز رأسه ببروده المعتاد: "امال جايه ليه."
قربت منه بعصبية: "عايزة أعرف انت ليه بتعمل معايا كدا؟ ليه بتساعدني؟ ليه بتخاف عليا؟ ليه؟"
مراد بهدوء: "عادي."
فيروز: "لا مش عادي. أنا عايزة إجابة واضحة لكل أسئلتي دلوقتي حالا."
مراد واقف وراح تجاهها بكل هدوء ووقف قدامها: "اممم عايزة تعرفي إيه."
توترت من قربه: "احم عايزة أعرف انت ساعدتني ليه."
قرب منها أكتر وهمس وهي اتوترت أكتر: "عشان..."
كان قلبها بيدق بقوة.
مراد بعد عنها: "عشان انتي موظفة عندي وواجب عليا أحميكي."
فيروز فتحت عينيها بصدمة وقربت منه: "انت كداب."
مراد: "امال انتي مفكرة إيه."
فيروز بتوتر: "عشان مش دي الحقيقة. انت قولتلي المرة اللي فاتت إنك..."
مراد قرب منها: "إني إيه."
فيروز: "مش فاكرة بس انت قولت كلام كدا إنك أنقذتني زمان وإنك كنت تعرفني من زمان. معناه إيه الكلام ده."
مراد: "مش فاكر الصراحة."
فيروز بدموع وانهيار: "بس أنا فاكرة. أنا افتكرت كل حاجة. انت انت اللي أنقذت ماما من بابا وانت اللي خدتني لحد خالتو وانت تعبان صح."
مراد غمض عينيه واتنهد بتعب: "فيروز متعيطيش."
فيروز: "انت ليه ساعدتني؟ ليه اتحملت كل ده بسببي؟ انت المفروض تكره*ني. كان عندك حق تعاملني وحش. كان عندك حق متحبنيش. أنا أصلاً متحبش. أنا نحس زي ما بابا كان بيقولي. أنا وشي وحش. أنا وحشة. بس ليه كنت بتيجي عند خالتو وتديها فلوس؟ ليه كنت مهتم بيا؟!"
مراد بعصبية وغضب من كلامها: "انتي مش وحشة. انتي أجمل بنت في الدنيا. انتي البنت الوحيدة اللي قلبي دق ليها. أنا عمري ما كرهتك رغم كل اللي حصل."
فيروز: "بجد يعني انت مش بتكرهني."
مراد اتنهد: "فيروز انتي غبية. انتي ازاي كنتي بتطلعي الأولى."
فيروز بدموع وقربت منه: "انت ازاي طيب كدا؟ ازاي قادر تبقى مزاجي كدا وقادر تكون هادي وعصبي في نفس الوقت؟ أنا مش فاهماك."
مراد تنهد: "فيروز أنا عايزك تعرفي إني طول ما أنا عايش فأنا قادر أحميكي. وأنا مش مجبر أوضحلك أكتر من كدا."
فيروز بعصبية: "ليه مش مجبر توضحلي؟ ليه مش عايز تقولها؟ ليه ساكت؟ ليه كاتب جواك السنين دي كلها؟ ليه محاولتش؟ ليه سبتني أضيع؟ ليه محسستنيش بحبك وخلتني أحبك؟ ليه رافض تعترفلي؟ كل حاجة بتمشي على مزاجك. انت مش مزاج أي حد. ليه كل ما تقرب خطوة بترجع عشرة؟ ليه بتعمل في نفسك كدا؟"
مراد بعصبية وصوت عالي: "علشان بكل وضوح وبكل صراحة أنا عاجز. ولا أصلح لأي شيء. ولا لحب ولا لغيره. انتي تستاهلي حد سليم مش زيي."
فيروز: "بس أنا السبب في كل اللي حصل ولازم أصلح غلطتي."
مراد: "أه. إنك تكوني معايا مش كدا. وانتي مش بتحبيني. لا يا فيروز اللي في دماغك مش هيحصل."
وقرب منها ومسك إيديها. شدت أيدها ومسكت إيده: "لا أنا عايزة أبقى معاك يا مراد. ومش همشي من هنا إلا لما تتأكدي من حبي ليك. صدقني اللي كان بيني وبين عمر نتيجة اهتمامه المزيف بس. لكن انت الوحيد اللي فعلاً حسيت بحبي ليه. ارجوك اديني فرصة أثبتلك."
مراد غمض عينيه واتنهد: "فيروز أنا عاجز."
فيروز: "وانا هبقى عكازك."
مراد بغضب: "وانا مش هقدر." وشد إيده بعصبية من إيدها وشدها وخرجها برا وقفل الباب.
فيروز بدموع: "مراد افتح الباب ارجوك يا مراد ما تعملش كدا. مش كل حاجة هتكون على مزاجك مراد!؟"
"مراد افتح الباب!"
مراد قعد على الكرسي واتنهد بتعب: "مش هقدر يا فيروز. مش هقدر أسجنك جنبي. مش هقدر أكون معاكي لأن بكل بساطة مش هعرف أحميكي."
فيروز راحت لسلمى وفضلت تعيط وعلي كان موجود.
فيروز: "أنا مش عارفة هو ليه بيعمل كدا."
علي: "انتي مش شفتيش شكله كان عامل إزاي وانتي مخطوفة وخصوصاً اليوم اللي لقاكي فيه وكان شايلك وكان باين عليه التعب. هو تقريباً حس إنه ميقدرش يحميكي يا فيروز."
فيروز: "وانا عايزاه هو."
علي: "للأسف مراد اللي في دماغه لازم ينفذه. بس لو انتي فعلاً بتحبيه لازم تثبتيله ده ولازم تثبتيله إنك متقبلاه بكل عيوبه."
فيروز: "وانا مستعدة أعمل أي حاجة."
علي: "امممم يبقى تسمعي الخطة دي."
بليل كلهم اتجمعوا في بيت فيروز عشان الخطه. علي وسلمى ومريم وفيروز.
علي: "استنوا عمر جاي." وبص لفيروز: "عايز يعتذر منك."
فيروز هزت رأسها.
بعد شوية الباب خبط ومريم قامت تفتحه.
مريم لما فتحت الباب.
عمر بصدمة ومريم بصدمة: "انتي."
عمر: "انت إيه جابك هنا يا بني آدم انت. أما بجح بصحيح."
علي: "إيه في إيه."
عمر: "دي بني آدمة غريبة جدا."
فيروز: "في إيه يا مريم."
مريم: "ده الوقح اللي. قولتلك عليه."
عمر: "وكمان بتقولي عليا وقح يا عقلة الإصبع."
علي: "عمر!!"
عمر: "انت مش شايف كلامها."
علي: "حقك عليا يا مريم."
عمر: "اعتذر لها يا عمر."
عمر: "هو أنا ملطشة؟ اللي رايح واللي جاي."
علي: "عمر!!!"
عمر: "حاضر." وبص لمريم: "سوري."
مريم: "وأنا سوري."
والكل ضحك عليهم.
عمر قرب من فيروز: "أنا آسف يا فيروز على كل اللي حصل."
فيروز: "تمام مسامحاك."
علي: "يلا بقى نجهز الخطة اللي هنوقع بيها الأسد."
الكل بصاله بانتباه وابتسموا بخبث.
تاني يوم.
فيروز دخلت عليه بابتسامة: "صباح الخير."
قربت من مكتبه ومسكت ملفين: "شكلهم محتاجين شغل. أنا هروح اشتغل عليهم واه نص ساعة وهجيبهولكم."
مراد بصلها باستغراب وعصبية وهوا شايفها خارجه من المكتب.
قعدت على المكتب ولسه هتبدأ شغل وهي محتفظة بالابتسامة بتاعتها.
لقت اللي بيشد منها الملفات.
فيروز: "في إيه."
مراد: "إيه جابك."
فيروز: "شغلي."
مراد: "مش عايزك تشتغلي عندي."
فيروز: "مش بمزاجك."
مراد: "امال بمزاج مين."
فيروز قامت من مكانها ووقفت قدامه: "بمزاجي أنا."
مراد قرب منها: "فيروز متعاندنيش."
فيروز بتوتر: "أنا مش بعاندك انت اللي مش قادر تصدقني."
مراد: "أصدق إيه!؟"
فيروز باندفاع: "تصدق إني بحبك."
مراد بصلها بهدوء وفي نفس الوقت هي واقفة قدامه بتوتر ويتمثل القوة. وفي حال هم واقفين مكانهم الباب اتقفل عليهم. و...
رواية دحيحة الدفعه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبد السلام
فيروز باندفاع:
تصدق إني بحبك.
مراد بصلها بهدوء.
وهي واقفة قدامه بتوتر وبتمثل القوة، وفي نفس الوقت واقفين مكانهم، الباب اتقفل عليهم.
بصلها بقوة وبص للباب.
مراد: إنتي اللي عملتي كده.
فيروز بغباء: هعمل كده إزاي وأنا واقفة قدامك يعني.
مراد: والله إنتي هتستعبطي.
فيروز بقوة مزيفة: أنا لأ خالص.
وقربت من الباب تفتحه، لقته مقفول وبتمثل إنها بتحاول تفتحه.
فيروز: إيه ده مش راضي يفتح.
لفت وشها، لقيته واقف وراها.
بصتله بتوتر: عايز إيه؟ ابعد.
مراد بخبث: اممم مش المفروض نستغل الوضع اللي إحنا فيه ده، ولا إيه.
فيروز: وضع إيه؟ قصدك إيه؟
قرب وشه منها: اممم إن الباب مقفول علينا وأنا وإنتي لوحدنا والشيطان تالتنا.
فيروز برقت بصدمة: لأ لأ ابعد.
مراد: ابعد ليه. مش إنتي اللي عايزة كده.
الدموع اتجمعت في عينيها: لأ.
وبعدين قالت بتوتر:
على يا على.
مراد ابتسم بخبث: قولتيلي يعني على اللي ورا الموضوع ده.
فيروز: أنا قلت كده.
على من ورا الباب: منك لله يا فيروز هتوديني في داهية.
فيروز بغباء وصوت عالي: متقلقش يا علي هخليه ميصدقش ومش هيعمل لك حاجة.
على: رحت في داهية.
مراد: ابعد عن الباب يا علي ومتفتحش الباب دلوقتي وحسابك بعدين.
على: أوامرك يا برنس.
فيروز بصوت عالي: آه يا ندل يا علي.
على: أنا مش مستغني عن رقبتي اعذريني.
فيروز: افتح الباب.
مراد قال بخبث:
دلوقتي أنا اللي حابسك مش إنتي.
فيروز: فعلاً من حفر حفرة لأخيه وقع فيه.
مراد بغمزة: قصدك حبيبه.
فيروز بتوهان: ها قولها تاني كده.
مراد بصرامة: فيروز.
فيروز: قلبي.
مراد دارى ابتسامته:
إنتي عايزة إيه مني.
فيروز ببساطة: عايزة قلبك.
مراد بعد عنها بعصبية: وأنا منفعل.
فيروز: وإيه خلاك منفعل. أنت منفذي الوحيد. أنا محسيتش بالأمان إلا معاك. في حال إني عمري ما حسيت بالأمان.
مراد: هتتعبى معايا.
فيروز: لو متعبتش معاك هتعب مع مين.
مراد بصلها: لأ برضه يعني لأ. إنتي تستاهلي حد غيري.
فيروز قربت منه ومسكت إيديه: أنا مستاهلش غيرك.
غمضت عينيها وبدأت تجمع الكلام.
فيروز: إنت بالنسبالي السوبر هيرو والمنقذ الوحيد. كل اللي إنت فيه بسببي لإنك عملت كل ده عشاني.
مراد: وأنا مش عايز حب الشفقة ده.
فيروز بدموع: ده مش شفقة. أنا فعلاً بحبك، ارجوك اديني فرصة.
مراد اتنهد وغمض عينيه: وأنا خايف عليكي. مش عايزك تندمي.
فيروز: عمري ما أندم على قرار إني أكون معاك ولا إني أحبك.
مراد: برضه ما ينفعش. أنا مش هكون الأب المثالي ولا الزوج المثالي. مش هتعرفي تعيشي معايا على راحتك. هتعبك وممكن تملي مني بسرعة.
فيروز بدموع وانهيار: إنت ليه عنيد كده؟ ليه مش بتفكر إلا في نفسك؟ ليه مش عايز تحارب عشاني؟ ليه رافضني بكل سهولة كده؟ ليه! المفروض إنك بتحبني. المفروض تكون مبسوط إني جايه أقولك بحبك.
مراد بعصبية: أيوا أنا بحبك.
فيروز سكت.
وهو كمل: أيوا أنا بحبك بس إنتي مش عارفة مدى العجز اللي حاسس بيه، ومش عارفة اللي مريت بيه ولا اللي حسيت بيه وأنا مكنتش عارف أنقذك. مكنتش قادر أشيلك وبحسب كل خطوة بخطوها وأنا ماشي وشايلك بين إيديا ومش عارف أعملك حاجة. متعرفيش أنا حسيت بإيه وقتها. حسيت إني فعلاً لا أصلح لأي شيء.
فيروز بوجع: كل ده إنت شايله في قلبك. يعني إنت مش عايزني أقرب منك عشان كده.
قربت منه ومسكت إيديه وقالت بدموع: أنا آسفة. أنا السبب في كل ده. أنا آسفة.
غمض عينيه بوجع: ممكن متتأسفيش. إنتي ملكيش أي ذنب.
بصتله بدموع وتوسل: متسبنيش يا مراد. أنا ممكن أضيع من غيرك. مش هلاقي حد يحميني قدك. إنت الوحيد اللي بتقدر تقف قدام أي حد. ارجوك متحكمش عليا بالضياع.
بصلها بتأثر لدموعها ومد إيده ومسح دموعها بطرف إيده.
مراد: سامحيني. إنتي مش هتقدري. صدقيني.
فيروز عيطت بانهيار: ليه بتعمل كده.
مراد: بكل بساطة عشان أنا عاجز يا فيروز. عاجز أحطهالك على جبيني وأمشي بيها. إنتي ليه مش قادرة تفهمي وتقتنعي بكلامي. ارجوكِ ابعدي عني. اخرجي من حياتي.
فيروز: مش هقدر.
مسكها من إيديها بغضب: هتقدري. ليه ها مش هتقدري. ليه. إنتي طول عمرك عايشة لوحدك. إيه الجديد. الجديد إنك عرفتي إني المنقذ بتاعك. فمش عايزة تخسريني. لكن أنا بقولك يا فيروز ابعدي عني واخرجي من حياتي.
فيروز: لأ.
اتصل على علي وفتحه له الباب وشدها من إيديها بعصبية.
مراد: لو مش عايزة تخرجي أنا هخرجك بالعافية.
كان شاددها وراه ونزلوا لحد باب الشركة ووقف قدامها وبصلها بقسوة ورماها بره.
كانت بصاله بدموع. رغم إنها كانت بتحرق في قلبه إلا إنه مضطر لكده.
فيروز بدموع: إنت متأكد من اللي بتعمله ده.
مراد لف وشه ودخل الشركة والباب اتقفل في وشها.
علي خرج لها. سلمى وعمر اللي كانوا مش عارفين يعملوا إيه. كانت حالتها صعبة جداً. سلمى قربت منها وحضنتها.
على: الظاهر إن الموضوع مش محتاج خطة. الموضوع محتاج معجزة. مستحيل يكون مراد بالقسوة دي.
فيروز بدموع: هو معذور. أنا عاذراه بكل اللي مر بيه. مراد مش وحش.
سلمى: يا قلبك الطيب يا أختي.
على: خليكي محضر خير.
عمر: الظاهر كده إحنا محتاجين خطة أقوى شوية.
على: عندك حق. مراد ذكي مش هيقع بسهولة.
سلمى: خلاص نتجمع بليل ونشوف. يلا يا فيروز.
على: استنى هوصلكوا.
سلمى: ماشيين.
كان شايفهم من خلف زجاج المكتب.
تنهد بوجع: آسف على إني كنت سبب في دموعك. بس مش هقدر أكون معاكي.
وبص على رجله بألم وغمض عينيه.
مراد: لازم أبعد. لازم.
دخل المخزن اللي كانت مربوطة فيه.
قعد قدامها بهدوء: سامعك.
سما برعب: ارجوك يا مراد سامحني. مكنتش أعرف إنها تبعك.
مراد: اممم. وحتى لو مش تبعي. إنتي مين عشان تحكمي على حد بالموت.
سما: آسفة. آسفة والله. صدقني مش هتتكرر تاني. عمر هو السبب.
لقت قلم نازل على وشها. بصتله بصدمة.
مراد: متتتطقيش اسمه على لسانك. هتعملي العملة وتلبسيهاله ولا إيه. بصي يا بت أنا عارف وإنتي عارفة إنتي بتعملي إيه كويس. ومشيك عامل إزاي والطريقة القذرة اللي خدتي مكانها بيها وطلعتي الأولى عليها. بس متقلقيش. كل ده هيتحل وإنتي هتفضلي موجودة هنا. وأه صحيح أنا مسافر ومفيش حد هنا غيرك. ربنا يتولاكي بقى. سلام.
وسابها ومشي. وهي قعدت تعيط مكانها.
كان علي بيخبط على باب بيت فيروز بسرعة. مريم فتحت.
مريم: في إيه.
على: فيروز.
فيروز: في إيه يا علي.
على بتوتر: مراد.
فيروز قلبها وجعها: ماله.
على: مراد سافر.
فيروز بدموع: إيه!!!
وأغمى عليها من الصدمة.
بعد شوية فاقت بدموع:
مراد. مراد.
سلمى كانت جنبها: أهدي يا حبيبتي.
فيروز بوجع: مراد سافر وسابني. مش طايق يشوفني. أنا السبب في كل اللي حصله.
على: أهدي يا فيروز. مراد سافر شغل وممكن يقعد من تلاتة لست شهور.
سلمى: بس وهيرجع. استني متقلقيش.
فيروز هزت راسها: تمام.
تليفونها رن على رقم غريب. ردت.
صوت: آنسة فيروز.
فيروز: أيوه.
صوت: أنا من الكلية. من الإدارة. والعميد كان طالب يقابلك.
فيروز: اممم. ماشي. إمتى.
صوت: بكرة الساعة واحدة.
فيروز: تمام.
سلمى: مين.
فيروز: من الكلية.
سلمى: عاوزين إيه.
فيروز: معرفش.
سلمى: يمكن هيعتذرولك على اللي حصل.
فيروز: الله أعلم.
على: خير إن شاء الله. أنا همشي أنا بقى.
وبالفعل فيروز راحت الكلية والعميد قابلها بترحاب شديد. فيروز استغربت.
العميد: احم. أنا عايز أقدم لك أسفي على اللخبطة اللي حصلت. والدكتور اللي عمل كده خد جزاءه واتفصل شهرين من شغله. ودلوقتي أنا طلبت أقابلك عشان أهنئك. إنتي طلب تعيينك إنك تكوني دكتورة هنا. ألف مبروك.
فيروز ابتسمت بفرحة: بجد.
العميد: بجد. تقدري تستلمي الشغل من أول الترم. ربنا يوفقك.
فيروز وقفت: شكراً. شكراً جداً يا دكتور.
العميد: متتشكرنيش. تشكري الراجل الشهم اللي كان السبب في كل ده.
فيروز: مين.
العميد: مراد السيوفي.
فيروز فرحت من جواها لأنه دايماً بيفكر فيها. ودايماً بيقف جنبها. ودايماً بياخد لها حقها.
خرجت من الكلية وهي فرحانة. إنه رغم إنه مكنش عايز يكمل معاها. إلا إنه بيفكر فيها. وقبل ما يسافر عمل كل ده.
فيروز بفرحة: صدقني لما ترجع مش هسيبك تضيع من إيدي تاني أبداً.
بعد مرور أربع شهور.
فيروز بدأت شغل في الكلية وبدأت حياة جديدة. نسيت كل أوجاعها مع تحقيق حلمها. لكنها طبعاً عمرها ما نسيت مراد. مراد اللي وحشها. اللي كل يوم بتنام عيطة على صورته.
كانت واقفة مع سلمى في الكوافير وسلمى بتلف حوالين نفسها بفرحة.
سلمى: شكلي حلو.
فيروز ومريم حضنوها.
فيروز: ألف مبروك يا حبيبتي.
سلمى مسكت إيديها: عقبالك يا حبيبتي.
فيروز دمعت.
سلمى: صدقيني هيرجع. على كلمة وقاله إنه جاي النهارده.
فيروز ابتسمت: وحشني أوي يا سلمى.
سلمى حضنتها وعيونها دمعت.
مريم: إيه جو العشق المفقوع ده. في إيه يا بت إنتي وهي. استرجلوا كده. مفيش حاجة تهزنا. حب إيه ده.
سلمى: لما تجربى هتعرفي.
مريم رفعت إيديها: أنا! عمري! بتهزري! أنا أحب!!
فيروز وسلمى برفعة حاجب: ولي؟
مريم بغرور: أصل مش أنا اللي أحب. أنا أتحب. وكمان مليش في سهوكة البنات دي. يلا أنا هروح أشوف العريس جه ولا لأ.
مريم خرجت. وكان علي وعمر واقفين مستنينهم ومعاهم أصحابهم.
عمر لما شاف مريم قرب عليها: مين القمر.
مريم: اتلم يلا.
عمر: آه أنا حاسس إني سمعت الصوت ده قبل كده. إنتي مريم صح.
مريم: آه يا خفيف. مش باين ولا إيه.
عمر بغمزة: لا باين. وطالعة زي القمر.
مريم اتكسفت وبصت في الأرض: إيه ده. إنتي طلعتي بتتكسفي زي البنات. أهو.
مريم: صدق إنك وقح.
وسابته ومشيت.
عمر: البت دي يا أما هتوقعني يا أما هتوقعني.
علي دخل جاب سلمى وركبوا العربيات ومشوا على القاعة.
علي بغمزة: طالعة زي القمر.
سلمى بكسوف: وإنت كمان.
علي: بحبك.
سلمى: وأنا كمان.
بدأوا يرقصوا سلو.
فيروز كانت واقفة وكل شوية تبص عالباب. عايزة تشوفه. وكل شوية تتنهد بقلة حيلة.
صوت: آنسة فيروز.
كان نفس الشاب اللي بيقف معاها في الشركة وبيضحك معاها.
فيروز: نعم.
الشاب: احم. أنا أحمد. لو فكراني.
فيروز: أيوه.
الشاب: كنت عايز أكلم حضرتك على انفراد. ينفع.
فيروز باستغراب: اتفضل.
الشاب: ممكن برا.
فيروز: تمام.
خرجوا وفيروز وقفت: عايز إيه يا أستاذ أحمد.
الشاب: احم. أنا كنت عايز أقول لحضرتك إني معجب بيكي وعايز أتقدم.
لسه هيكمل جملته. لقى بو*نية سداسية الأبعاد ووقع على الأرض.
فيروز بصدمة: مراد!؟
رواية دحيحة الدفعه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبد السلام
أنا كنت عاوز أقول لحضرتك إنّي معجب بيكي وعاوز أتقدّم…
لسه هيكمل جملته لقى بو*نية سداسية الأبعاد ووقّع على الأرض.
فيروز بصدمة: مراد؟!
مراد تجاهلها وبص لأحمد بشر: احمد ربنا إني لحقتك قبل ما تكملها، وإلا ساعتها كنت هتكون مد*فون مكانك.
أحمد بأسف: أنا عملت إيه غلط؟
مراد: عملت كل خير، بتطلب إيد خطيبتي وأنا موجود.
أحمد بصدمة: خطيبتك؟!
مراد: آه، عندك مانع؟
أحمد قام وقف قدامه وتأسف: أنا آسف جدًا يا فندم، ما كنتش أعرف. أرجوك سامحني.
مراد هز رأسه وشاور بإيده إنه يمشي.
وبعدين غمّض عينيه وكان بيتنفس بصعوبة وبيحاول يتحكم في أعصابه. شعور سيء اجتاحه. كان بيتخيل إنه لو ما جاش في الوقت ده وهي كملت كلام معاه وسمعته للآخر، ووقفت قدامه وهو بيكمل كلامه.
فيروز كانت بتبص له بصدمة من هيئته وشكله اللي اتغير. كانت فرحانة جواها إنه واقف قدامها من غير عكازه ومن غير أي حاجة يسند عليها، كان واقف بثبات تام. عيونها دمعت وهي شايفاه خلاص خف ورجع لها تاني، وخلاص ما بقاش فيه قيود بينهم أو حاجة تمنعها إنها تكون معاه. كانت عاوزة تترمى في حضنه بس منعت نفسها عشان ما تعملش حاجة غلط.
فيروز راحت ناحيته ووقفت قدامه: انت حقيقي صح؟
ضغط على إيده بغضب وفاق على صوتها. بص لها باستغراب وبعدين قال بعصبية: انتي إزاي تخرجي تقفي مع واحد لوحدك؟ إزاي تسمحي له يقولك الكلام ده؟
فيروز بابتسامة: عشان أنا عارفة إنك موجود طول الوقت حواليا، ودائما بتيجي في الوقت المناسب.
تنهد بعصبية وبصلها، وهي كانت بتبص له بهيام وابتسامة بلهاء بتتفحصه.
مراد باستغراب: في إيه؟ بتبصيلي كده ليه؟
فيروز: فرحانة إني شوفتك. وبصت على رجله: سافرت عشان تتعالج صح؟
مراد هز رأسه وقرب منها ومسك إيديها: من النهارده إيدك دي مش هتسيب إيدي، انتي فاهمة؟
فيروز بصت لإيده وزقته بعصبية: استنى، تعالى هنا. انت إزاي تقوله إني خطيبتك؟ أنا اهو مفيش في إيدي حاجة، خطيبتك منين بقى؟
مراد ابتسم وقرب منها وهمس: ما تقلقيش، قريب أوي. دلوقتي الحاجز اللي بينا اتشال. ومسك إيديها وقال: دلوقتي أقدر أمسك إيدك وتكوني ملكي عشان هكون متأكد إني قادر أحميكي.
فيروز بدموع: مش ده اللي كان حاجز بينا يا مراد. أنا كنت واثقة إنك قادر تحميني، وإن رجلك عمرها ما كانت هتأثر على علاقتنا. أنا كنت بحبك من قبل ما أعرف موضوع إنك أنقذتني زمان أو إني أنا السبب في كل اللي حصلك. بالعكس، أنا لما عرفت زاد حبي ليك، وعمرها ما كانت شفقة مني. أنا من أول يوم شوفتك فيه حسيت إحساس غريب أول مرة أحسه، بعيدًا عن عمر وعن علاقتي بيه. لكن أنا فعلاً عمري ما حسيت الإحساس ده. عرفت وقتها إن موضوع عمر ده كان لعب عيال، وحبي ليك منعني عن حاجات كتير.
مراد: حاجات إيه؟ موضوع إنك عاوزة تنتقمي والهبل ده يا شيخة.
فيروز: انت عارف.
مراد: أنا حافظك أكتر من اسمي يا فيروز.
فيروز: إيه؟ قولت إيه؟ قول تاني كده. تقصدني أنا؟ حبنا عشقنا؟
مراد ضحك غصب عنه.
فيروز: على فكرة ضحكتك حلوة.
مراد: هو انتي شاربة حاجة؟
فيروز ببراءة: آه، شاربة ميه.
مراد تنهد: أنا مش عارف أنا إيه اللي رجعني.
فيروز بدموع: ما كنتش عاوز ترجع؟
مراد: منا رجعت عشانك.
فيروز بكسوف: هتتجوزني إمتى بقى؟
مراد بهمس: ما تقلقيش، في أقرب وقت.
وبعدين لقوا أبوه داخل ومعاه المأذون.
مراد: شفتي؟ ده جاي عشان علي وسلمى.
همس لها: وعشانّا برضه يا فيروزي.
فيروز بهيام: طب قول لي بحبك بقى.
مراد: مش دلوقتي.
فيروز: امال إمتى؟ خلاص مش هتجوز.
مراد: لا بقولك إيه، أنا بقالي سنين مستني اللحظة دي.
ومسك إيديها ودخلوا جوه. وعيون الكل جت عليهم. عمر قرب من مريم ونغزها.
مريم بغضب: في إيه؟
عمر: بصي ناحية الباب.
مريم أول ما شافتهم: يا تستفزني! أي دا! يلا حلاوة دول، حلوين أوي.
عمر بغمزة: مش عاوزاكي تكوني زيهم.
مريم بصت له بغضب: لا. وسابته ومشيت وراحت ناحيتهم.
مريم: احم، هوا انتو رجعتوا وبقيتوا سمنة على عسل؟
فيروز بتذمر: مراد، أنا مش عاوزة أتـجوز دلوقتي. أدرس شخصيتك الأول، وبعدين أنا مش لابسة فستان أبيض.
مراد بعصبية: تدرسي إيه يا عنيا؟
فيروز ربعت إيديها ولفت الناحية التانية بتذمر: أدرس شخصيتك، لو ما عجبتنيش.
مراد: اممم، قول لي كده، بسيطة. انتي عارفة لو فكرتي مجرد تفكير إنك ما توافقيش، هعمل إيه؟
فيروز بصت له: هتعمل إيه؟
مراد: هولع فيكي وفي نفسي، هه.
مريم: يا حرام، سو كيوت. لا يا فيروز، ما لكيش حق. وبعدين انتي واحدة واقعة أصلاً وبتحبيه. اسمعي مني يا أخ مراد، دي كانت كل يوم تنام معيطة بسببك وتبص للصورة بتاعتك وتقول: امتى بقى ترجع يا مراد؟ وهيييح كده.
فيروز: منك لله يا مريم يا بنت خالتي.
مراد بخبث: اممم، قولتيلي.
فيروز بدموع: لو اتجوزنا دلوقتي، أنا ما فيش حد من أهلي يا مراد. ما عنديش حد، ماليش إلا خالتي. مين هيحط إيده في إيدك؟
مراد قرب منها: أنا كل حاجة ليكي، ما تقوليش كده.
بدأت تعيط، وهوا قال: ما تعيطيش يا فيروز. مهو أنا بقى عاوز أكتب الكتاب عشان أمسيح الدموع دي بإيديا.
فيروز ابتسمت، وهوا ابتسم: ها، موافقة؟
مسحت دموعها وهزت راسها. مريم فرحت وزغرطت في نص القاعة. عمر قرب منها.
عمر: عقبالنا يا قلبي.
مريم: كك، وجع في قلبك، انت بتحلم.
عمر: ما تقلقيش، قريب هتقعي في حبي.
مريم بسخرية: هه.
المأذون قعد وبدأ يكتب كتاب علي وسلمى اللي كانوا فرحانين جدًا.
“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير…”
علي قام وحضنها ولف بيها: مبروك يا أحلى حاجة في حياتي.
سلمى بفرحة: مبروك عليا انت يا أحلى وأجمل راجل في الدنيا.
مريم صفرت: الله عليكي يا سلمى يا جامدة. اللي بعدهه.
عمر: بس بقى.
مريم: انت مالك؟
عمر: اصبري بس لما تكوني مراتي وهقولك أنا مالي.
مريم: انت بتحلم.
فيروز وقفت وبصت لمراد بتوتر.
المأذون: مين وكيلك يا بنتي؟
كانت بتفرك في إيديها لحد ما أبو سلمى اتكلم.
أبو سلمى: تسمحي لي أكون وكيلك يا بنتي؟
فيروز بصت له بدموع وبصت لمراد بفرحة، ومراد هز رأسه ليها، وهي ابتسمت وقالت: طبعًا موافقة.
المأذون بدأ يكتب كتابهم، وهي فرحانة، وهوا كمان. خلاص بقوا مع بعض، مفيش حاجة هتمنعهم عن بعض، كل حاجة انحلت.
“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”
مبروك إن شاء الله.
مراد وقف وقرب منها بهدوء ومسك إيديها وخرجوا برا.
مراد: تعرفي إني كنت مستني اللحظة دي من زمان.
لسه هتتكلم، لقته قرب منها وحضنها ولف بيها.
مراد: تخيلت اللحظة دي كنت هكون عامل إزاي. لكن فعلاً اتأكدت إن فرحتي دلوقتي محدش يتخيلها.
مراد: بحبك.
فيروز سقفت بمرح: هيييه! لقد فعلتها، الحجر نطق يا جدعان.
مراد ضحك.
فيروز: لا لا، كده كتير وبقيت بتضحك كمان.
مراد: عشان انتي دخلتي حياتي بس من جديد ونورتيها.
فيروز بتأثر: طب بحبك يا أخويا. الله.
مراد: أنا أكتر. بقولك.
فيروز: اممم.
مراد بغمزة: كنت عاوز حضن كتب الكتاب.
فيروز: امال انت كنت بتعمل إيه من شوية؟
مراد: ده كان تسليك زور كده.
فيروز: طيب وسع كده من وشي يا قليل الأدب انت. وسابته ودخلت القاعة. وهوا ضحك على شكلها وتذمرها. ودخل وراها.
عدى اليوم على خير. مراد وصلها البيت. لسه هتنزل، شد إيديها وقربها منه وباسها من خدها: كده نبقى خالصين.
فيروز بتوتر وكسوف: على فكرة انت قليل الأدب، هه. وسابته ونزلت وبصت له من الشباك، بس بحبك برضه على فكرة.
مراد ضحك عليها: مجنونة.
تاني يوم فيروز راحت لمراد الشركة، كنوع من المفاجأة بعد ما خلصت الكلية. دخلت ملقتهوش موجود.
قالت: أكيد عنده اجتماع.
عدى وقت كبير، وبعدين لقته جاي وراه بنت وبيعطيها أوامر. فيروز بصت للبنت بتقييم، لقتها بنت حلوة جدًا.
مراد لما شافها ابتسم ابتسامة خفيفة وقرب منها: بقالك كتير هنا؟
فيروز وعينيها على البنت: لا، بقالي شوية.
مراد بص للبنت: طيب اتفضلي انتي يا دعاء، اعملي اللي قولتك عليه. وخد فيروز ودخلوا.
فيروز: مين بقى ست دعاء دي؟
مراد بلا مبالاة: جت مكانك.
فيروز: وحضرتك بتتكلم معاها بكل احترام، أما أنا كنت بتتهزق فيا في الراحة والجايه. أو مانتو كده بتحبوا الستات الحلوة.
مراد تنهد وبصلها: فيروز، انتي عاوزة تنكدي؟ أنا كل اللي بيني وبينها شغل.
فيروز: مينفعش واحد يشتغل مكانه؟
مراد قرب منها: انتي عاوزة إيه يا فيروز؟
فيروز: دعاء دي تمشي، مليش دعوة. يا أما هتلاقيني فوق دماغك كل يوم.
مراد قرب منها وضَمّها ليه بحنان: وأنا مش عاوزك تزعلي، بس مش هقدر أمشيها وأقطع عيشها.
فيروز بعدت عنه بتذمر: ماشي، بس اعملي حسابك إني مش مسامحة، وهاروح أشتغل في الشركة تاني تمام. وسابته ومشيت.
مراد ضحك على منظرها: شكلك هتجننيني يا فيروز.
نزلت تحت لقت دعاء دي واقفة مع واحدة من الشركة وسمعت كلامهم وهم بيتهامسوا.
البنت: أنا مش عارفة بصلها على إيه، دا مستر مراد قمر، كان يستاهل واحدة أحسن من كده. وبيني وبينك، سمعت إن أبوها عايش بس مش موجود معاها، ومحدش عارف يا ترى هيكون فين.
فيروز وقفت وبصت لها. قامت سكتت وقربت منها بهدوء.
فيروز: مهو انتي عشان عندك نقص، فبتطلعيه في غيرك.
دعاء: انتي إيه يا حلوة؟ مهو اللي زيك ملهوش أي لازمة غير إنه يتكلم على اللي رايح واللي جاي. اللي زيك مقرف، أي حد يبص له. وبعد كده ابقي بصي لنفسك وقولي إيه سبب إن محدش يصلك لحد دلوقتي. وافتكري كلامي، ماشي يا قطة. واه صحيح، اللي قدامك دي عمرها ما احتاجت حد في حياتها، في حين إن اللي زيك كل اعتمادهم على أهاليهم. وآخر مرة بقولك، متحاوليش تملي عقد النقص اللي عندك في غيرك.
دعاء بخبث: معلش يعني يا مدام فيروز، هوا مين كان حاضر كتب الكتاب ومين كان وكيلك؟ أبو صحبتك، مش كده؟
فيروز: عشان هو راجل طيب، مرضيش يحطني في موقف وحش. وبعدين كل واحد عنده ظروفه.
دعاء: اممم، ظروف إيه بقى اللي تخلي مراد السيوفي يتجوزك؟ هوا غلط معاكي؟
فيروز مستحملتش الكلمة وقربت منها وشدتها من شعرها وبزقت بكرامتها الأرض.
فيرووووززززز
رواية دحيحة الدفعه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبد السلام
فيروز سابت دعاء ووقفت مكانها وهي بتعدل من هدومها وبتنضف إيديها وكأنها كان فيها وسخ.
وبصت لدعاء بتشفى.
مراد راح ناحيتها ومسك إيديها وخرجوا برا وركبها العربية بعصبية وهو كمان ركب.
مراد بعصبية: ممكن أفهم إنتي ليه عملتي كده وإيه اللي أنا شوفته جوا ده.
فيروز بغضب: ده اللي عندي. اللي يجي عليا أو يتكلم معايا بأسلوب مش كويس مش هرحمه. أنا مش لسه ضعيفة زي زمان.
مراد بهدوء: بس مكنش ينفع تعملي كده.
فيروز بانهيار: وهو ما كانش ينفع تجيب سيرة أهلي وتحدد أنا ليا أب ولا لأ.
مراد: هي قالتلك كده؟
فيروز: آه ولو مش مصدقني اسألها، ولا أقولك روحني أنا مش عايزة أفضل معاك هنا.
مراد مسك إيديها، سحبتها من إيده وبصت الناحية التانية بدموع.
فيروز: أرجوك مش عايزة أتكلم تاني دلوقتي. روحني وبصتله بتوسل: ممكن؟
مراد هز رأسه ودور العربية ووصلها.
نزلت بسرعة وطلعت على البيت ودخلت أوضتها وقفتلت عليها.
***
عند مريم.
مريم كانت خارجة من الكلية وكالعادة بسبب تهورها عدت الطريق ومن غير ما تاخد بالها.
كان في عربية هتخبطها لكن فجأة حد شدها من إيديها ناحيته.
مريم كانت مغمضة عينيها وسمعت صوته وهو بيقول: متقلقيش أنا موجود دايماً معاكي.
بصتله وكان عمر اللي كان بيبصلها بخوف.
عمر: إنتي كويسة؟
مريم هزت راسها: آه.
عمر بخبث: شفتي بقى إن مالكيش غيري.
مريم زقته بعيد عنها: وللأسف مش واحد زيك اللي أنا أبص له.
ولسه هتمشي وقفها صوته.
عمر: ممكن أعرف السبب؟
مريم بصتله: أظن مش سبب واحد دي أسباب وإنت عارفها كويس. عن إذنك.
عمر: طب استنى أوصلك.
مريم: آسفة مش بركب مع حد غريب.
ومشيت وسابته.
عمر: خليكي تقيلة كده لحد ما أوقعك في حبي وأتجوزك.
***
عدى يومين.
كانت حابسة نفسها في الأوضة بتعيط وكل ما مراد يرن عليها تكنسل.
صوت من بره: افتحي بقى يا بنتي هتفضلي حابسة نفسك كده؟ قوليلي بقى فيكي إيه طمنيني عليكي. حتى مراد كل شوية يتصل بيا يتطمن وقالي إنه جاي في الطريق.
فيروز: أرجوكي يا خالتو سيبيني شوية وأنا هروق.
سمعت صوت مراد: فيروز افتحي دا مش أسلوب دا. افتحي علشان نعرف إيه السبب في اللي إنتي فيه ده.
فيروز وقفت بعند: لا واتفضل روح يا أستاذ مراد خلي ست دعاء تنفعك.
مراد اتنهد وبص لخالتها: ينفع أكسر الباب؟
الخالة: اعمل اللي تعمله.
استعد وكسر الباب ودخل عليها.
فيروز وقفت على السرير: أنا مش بكلمك. إيه دخلك عليا. إحنا متخاصمين.
قرب منها بخبث ومسك إيديها ونزلها على الأرض.
مراد: ها سامعك.
بدأت تعيط: هو أنا مستاهلكش فعلاً؟
مراد قرب منها ومسح دموعها بحنان: أنا اللي عافرت واستحملت كتير قوي علشان أستاهلك. تيجي إنت وتقولي كده؟
فيروز بشحتفة: أمال الناس مستكراك عليا ليه؟ هو أنا وحشة؟ ولا علشان معنديش أهل؟ أنا مخترتش إن بابا يكون كده ومخترتش كل ده يحصل معايا. ليه الناس بتاخد ناس بذنب ناس تانية؟ ليه بيعملوا كده؟
مراد خدها في حضنه وطبطب عليها: وأنا عمري ما اسمح بأي حاجة من دي تحصل. على فكرة أنا طردتها وخلتها تقعد في البيت ومفيش شركة هتقبلها تاني لأنها كانت سبب في دموعك دي. إنتي مش متخيلة أنا ممكن أعمل إيه علشان أخلي دموعك دي متنزلش. ومتتخيليش أنا بحبك قد إيه يا فيروز. عايزك تنسي أي سلبيات في حياتك وابدأي معايا أنا وبس. أنا هكون ليكي كل حاجة بس مش عايز أي حاجة تزعلك. ممكن؟
مسحت دموعها وهزت راسها: حاضر بس بشرط.
مراد: إنتي تؤمري.
فيروز بخبث: تجيبلي ورد يا مراد وإنت جاي. تحود عالسوبر ماركت تجيبلي شيكولاتات وشيبسيهات وكده ودلعني وإنت جاي. في الطريق هتلاقي مطعم هاتلي منه أربع خمس كريبات كده.
مراد: إيه حيلك؟ ما تيجي معايا وأجيبهوملك أحسن.
فيروز: هتدخل معايا السوبر ماركت؟
مراد: هدخل معاكي.
فيروز: امم واعمل حسابك إنت اللي هتجيبلي الورد بنفسك.
مراد: يا بنتي عمري ما عملتها.
فيروز: علشاني.
مراد: طيب يلا البسي وأنا هستناكي تحت.
لبست فعلاً ونزلت وكان مستنيها في العربية وركبت جنبه بابتسامة.
مراد: جاهزة؟
فيروز: هيا بنا.
خدها الأول وطلع على محل الورد وقف شوية وبعدين بص لها بتوتر: مش متفائل.
فيروز: إنت قدها علشانى.
دخل وبعدين بدأ يختار ويطلب الألوان وكده وهي متابعاه من بعيد بابتسامة مش متخيلة إن مراد الشخص الصارم، البارد، اللي محدش بيقدر عليه بيعمل كده وبيتظاهر.
بعد شوية خرج ليها وهو مبتسم وركب جنبها.
مراد: الموضوع طلع سهل أهو.
مراد: الصراحة آه خصوصاً لو مرتبط باللي إنتي بتحبيه.
فيروز: قدمهولي بطريقة شيك بقى.
مراد فكر شوية وبعدين لقته بينزل وبيروح ناحيتها وبيفتح الباب وبعدين ركع قدامها وقدم لها الورد.
"الورد لصاحبة العيون الفيروزية، الذي يشبه وجنتيها عندما تخجل والذي يشبه لون شفتيها في الربيع. لم أعرف إلى من أهدي الورد إلى عينيك أم إلى خديك فأنا في حيرة في أمري. لم أعرف ماذا بي، أتقبلين هذا الورد يا عزيزتي".
فيروز ابتسمت بفرحة: أقبل طبعاً. مراد إنت جميل أوي. أنا بحبك بحبك بجد.
مراد باس إيديها: وأنا بموت فيكي يا قلب مراد ومقدرش أشوفك زعلانة. جاهزة للباقي؟
فيروز بحماس: جاهزة.
طلعوا على مول كبير ودخلوا كذا مكان واشترالها كل حاجة هي عاوزاها وكل الشيكولاتات وبعدها قعدوا في مطعم يتغدوا.
مراد: ها مبسوطة؟
فيروز: جداً. إنت جبتلي شيكولاتة أكل فيها سنة.
مراد: نعم يختي وإنتي عايزة تفضلي بعيد عني سنة؟ لا يا ماما إنتي آخرك معايا الشهر ده. أمين.
فيروز: مراد إنت مش بتعرف تتكلم من غير ما تتعصب بلييييز.
مراد بهدوء: إنتي بتعصبيني الصراحة.
مسكت إيديه: مراد أنا خايفة.
مراد: مني؟
فيروز: لا من المسؤولية. خايفة اللي حصل معايا يتكرر تاني. خايفة أموت. خايفة يحصل بينا مشاكل. خايفة تتغير ومتكونش مراد اللي واقف قدامي. خايفة من كل حاجة.
مراد هز رأسه واتفهم قصدها: أنا فاهمك. بس مش كل علاقة فاشلة مرينا بيها بيتبني عليها علاقات تانية فاشلة. وأنا عمري ما هضيعك من إيدي يا فيروز. لأنني فضلت سنين أحارب علشان أكسبك وفضلت سنين بعافر علشان أوصلك. مش عايزك تخافي طول ما أنا جنبك. فاهمة؟
فيروز اتنهدت: فاهمة.
مراد بمرح: ها هنتجوز إمتى؟
فيروز: آخر الشهر.
مراد: بجد؟
فيروز: بجد.
وبالفعل بدأوا يجهزوا للفرح وكانوا كل يوم مع بعض بسبب التجهيزات.
فيروز بتوتر: مراد إنت بتحبني؟
مراد ضحك: إنتي هبلة يا حبيبتي طبعاً بحبك. ده كلام برضه؟
فيروز: أنا خايفة.
مراد: متخافيش طول ما أنا جنبك. ممكن؟
فيروز: حاضر.
***
كانت مريم كل يوم تشوف عمر مستنيها قدام الجامعة.
شافها النهارده وهي خارجة مع بنت وولد وبتضحك معاهم وبعدين سابوها ومشوا.
عمر قرب منها بعصبية: يا بني إنت مبتزهقش؟
عمر: ده اللي إنتي رافضاني علشانه؟ طب كنتي تقوليلي كنت بعدت عنك وخليتلك الجو. مهو إنتوا كلكم كده للأسف.
مريم مستحملتش كلامه وهوب نزلت على وشه بالقلم.
رواية دحيحة الدفعه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبد السلام
مريم مستحملتش كلامه وهوب نزلت على وشه بالقلم.
"اياك ثم اياك تتكلم معايا بالطريقة دي، أنا مش زي البنات اللي انت تعرفها، واياك تعترض طريقي تاني، وإلا هقول لمراد يشوف له صرفه معاك، تمام؟"
وسابته ومشيت.
"ماشي يا مريم، وأنا مترفضش!"
عمر راح الشركة ودخل لأخوه على بعصبية.
"هي مفكراني إيه عشان ميت عليها وبحبها، هتتكبر عليا وترفضني؟"
على ضحك على شكله اللي أول مرة يشوفه على الحال ده، مع إنه عارف إنه بتاع بنات وعمر ما بنت عصلجت معاه.
على بهدوء: "مريم مش كدا."
عمر: "مش عارف، مش متقبلاني ليه."
على: "يعني عايز إيه من واحدة عارفة إنك صايع وبتاع بنات وضحكت على بنت خالتها قبل كده؟ طبيعي هتخاف منك."
عمر: "أثبتلها إزاي إني اتغيرت وبطلت الحركات دي وعايز استقر معاها، لأنها هي الوحيدة اللي عرفت تخطف قلبي وتخليني أحبها."
على: "مهو تمردها عليك ورفضها ليك اللي خلاك تحبها وخليك وراها لحد ما تثبتلها إنك فعلاً بتحبها."
عمر: "إزاي؟ أعمل إيه أكتر من إني بستناها كل يوم قدام الجامعة؟"
"حسسها بالاهتمام. الواحدة بتحب اللي يهتم بيها ويبقى لطيف معاها، يسمعها كلمة حلوة، يجيب لها ورد يفرحها بأي حاجة حتى لو بسيطة، خليها تحبك من اهتمامك بيها وبتفاصيلها، اعرف بتحب إيه، بتكره إيه، مين مغنيها المفضل، مين مثلها الأعلى، كل ده لازم تعرفه. دي أول خطوة."
عمر بص له بهدوء: "وأنت عملت كده مع سلمى."
على بابتسامة: "أنا وسلمى كان شعورنا متبادل، عشان كده متعبتش إني أعبرلها عن حبي."
"يا بختكوا."
"قرر بقى. الله أكبر."
عمر بتفكير: "اممم، أنا جالي فكرة."
خرج برا ونزل جاب ورد وبعتهولها على البيت.
عند فيروز.
كانت قاعدة جنب مريم بتهدي فيها.
"أنا يقولي انتوا كلكم زي بعض! أنا يشكك في أخلاقي."
"مهو أنتي اللي خارجة مع واحد عاوزاه يقول إيه؟"
"انتي بتدافعيله. وبعدين الواحد ده خطيب صحبتي أصلاً وكانوا خارجين معايا وقال حاجة وضحكنا، وبعدين هو ماله."
"يعني انتي سميتي عليه، مهو أنتي ضربتيه بالقلم في نص الشارع."
"يستاهل، عشان يحرم يشك فيا تاني وفي أخلاقي."
"بت يا مريم، هو انتي بتحبيه؟"
بتوتر: "أنا لأ طبعاً، أنا أحبه! دا بتاع بنات."
فيروز: "آه، بحسب، أصلي شفتك محموقة على كلمته أوي."
"رهبة، رهبة الموقف، بس يلا يا فيروز روحي كلمي جوزك، شطبنا يا قلبي."
"صدقي أنا غلطانة."
"ماشي يا قلبي."
الجرس رن وفيروز راحت فتحت.
"وكان بتاع الورد."
"بيت آنسة مريم؟"
فيروز: "مريم."
مريم خرجت: "مين عاوزني."
"الورد ده جاي لحضرتك."
مريم: "ورد؟!"
قربت منه وخدته وقفلت الباب بعد ما مشي، وكان عليه كارت. مسكته وفتحته كان مكتوب عليه "أنا آسف".
فيروز: "من مين."
"تفتكري بيعتذر عن اللي عمله؟"
فيروز: "عمر!! لأ لأ، الواد ده بيحبك."
مريم بتوتر وبصت للورد: "عنده ذوق في الورد. ولا ممكن يكون خايف أقول لمراد، أصلي هددته أقول لمراد."
"لأ معتقدش، أنا حاسة إنه بيحبك."
"بس أنا يا فيروز مش عاوزة أدخل في علاقة زي كده، خايفة يعمل معايا زي البنات وزي ما عمل معاكي."
فيروز قربت منها: "عمر عمره ما بعتلي ورد ولا طاردني ولا غار عليا، كله كان كلام عادي وأنا اللي اتدليقت وقولتله بحبك، بس انتي أوعي تعملي كده وخليكي زي ما انتي على موقفك لحد ما يعرف إن ربنا حق وإن كل اللي عمله مكنش ينفع ولحد ما فعلاً تحسي إنه اتربى."
"عندك حق، أنا هعمل كده."
وبصت للورد: "هحتفظ بيه."
فيروز ابتسمتلها ودخلت أوضتها.
مسكت تليفونها واتصلت بمراد، لأنه وحشها. بس مردش.
"اممم، هتلاقيه في اجتماع."
عند مراد.
خلص شغل وبعدين جاله اتصال.
"أيوا."
"البنت اللي كانت محبوسة عندنا هربت يا باشا وملهاش أي أثر."
"إزاي؟ انتوا إزاي تسيبوها تهرب."
"إحنا آسفين يا فندم."
"في خبر كمان مش حلو."
"أي، أشجيني."
"الراجل اللي طلبت مننا نراقبه جه القاهرة من يومين."
"طب غور من وشي."
وخد مفاتيحه ونزل بسرعة. واتصل بحد: "سما نجم، تدوروا عليها وتجبوها من تحت الأرض. وعبدالله المصري تجبهولي في المخزن في أقرب وقت، انت فاهم."
وقفل في وشه.
كان متعصب جداً.
جاله اتصال من رقم غريب.
"الو."
"بتدور عليا مش كدة؟ أنا بتصل بيك أعرفك إنك مش هتلاقيني، واه خلي بالك عالسنيورة وابقى احرسها كويس، ماشي. سلام."
وقفت في وشه.
"والله لاندمك."
لف وطلع على بيت فيروز ووقف تحت البيت طول الليل.
اتصل بيها.
فيروز كانت نايمة وصحيت على اتصاله.
"الو."
"صحيتك."
"لأ، أنا كنت مستنية اتصالك. انت فين."
"أنا تحت البيت."
"إيه ده بجد؟ طب أنا نازلالك."
"لأ خليكي مكانك، بس عاوزك تفضلي في البيت اليومين دول لحد الفرح."
فيروز بقلق: "في إيه يا مراد؟ مالك؟ واه انت تحت البيت ليه؟ أنا جيالك."
بعد شوية نزلت وركبت جنبه العربية. لقيته ساند رأسه على الكرسي.
مسكت إيديه: "انت تعبان."
هز رأسه بـ "آه".
"أول مرة أحس بالتعب ده."
"طيب نروح المستشفى."
مسك إيديها جامد: "لأ، أنا عاوزك جنبي."
"أنا جنبك، مفيش حاجة هتفرقنا. أنا عارفة إنك خايف عليا، بس متخافش. طول ما انت موجود أنا تمام ومش هيحصلي حاجة."
مراد حاول يبتسم وهز رأسه بهدوء وقرب منها وحضنها: "بحبك."
فيروز: "أنا كمان."
بعد عنها وباسها من جبينها وسند رأسه على جبينها: "أنا عاوزك جنبي، بس مش عاوز حاجة تاني، أنا لما صدقت لقيتك."
"وأنا جنبك، مش هيفرقني عنك غير الموت."
في إحدى المناطق الشعبية.
"مش ده بيت عبدالله المصري."
"أيوا حضرتك، عاوزاه في إيه."
"كنت عاوزاه في مصلحة، هيكسب من وراها جامد."
الراجل بص له بطمع وقال: "طب تعالى ورايا."
وخدها ودخل البيت وخبط على باب في الدور الأرضي. فتح الباب راجل في السن الخمسين وكان بيكح من أثر السجاير: "إيه يا عثمان، في إيه."
"في واحدة عاوزاك في مصلحة."
"فين."
بصله: "تعالى يا ست الكل." وبعد عن الباب وبص لعبد الله: "ليا نسبه ها." وخرج.
عبد الله: "طلباتك."
سما بخبث وطلعت من شنطتها فلوس: "خد دول الأول تحت الحساب."
مسك الفلوس وبصلها.
"هقتلك مين."
"بنت كدا خطفت حبيبي مني، يرضيك."
"لأ، ميرضينيش. عاوزة التنفيذ إمتى."
"فرحهم بعد يومين، عاوزاه يقلب عزا."
"من العين دي قبل العين دي."
سما قامت وخرجت بخبث.
"شكلها هتحصل وهتموتي على إيد أبوكي يا شاطرة."
عدى يومين.
فيروز بفرحة: "شكلي حلو."
سلمى ومريم: "زي القمر."
مريم قربت منها وقرصتها وضحكت: "عشان أحصلك في جمعتك."
فيروز ضحكت: "انتي بس خفي عالواد."
"يوه، هو أنا عملتله حاجة."
سلمى: "الصراحة مريم بريئة، بتطلع عليه القديم والجديد بس."
مراد كان واقف برا الفندق وواقف قدام الحراس اللي جابهم: "مش عاوز نملة تعدي من تحت رجليكم، فاهمين."
"تمام."
على حط إيده على كتفه: "متقلقش، مش هيحصل حاجة."
"قلقان يا علي، لولا إني مش عاوز أضيع فرحتها كنت لغيت الفرح خالص."
"أنا فاهمك، بس اهو عدى يومين ومحصلش حاجة."
"مهو الخوف إنه محصلش حاجة، وكمان الزفتة دي اختفت خالص ومش لاقيها."
"ربنا يستر. يلا عشان المعازيم جت، اطلع هات عروستك."
"ماشي، خلي بالك."
طلع وخبط الباب.
فيروز اتوترت: "ده أكيد مراد."
مريم فتحت الباب ووقفت قدامه ومدت إيديها: "إيدك."
مراد ابتسم وطلع فلوس من جيبه وداها.
"تقدر تعدي."
وبصت للفلوس بتقييم.
سلمى مدت إيديها: "وأنا في مقام أختها وسلفته."
مراد طلع فلوس واداها.
بعدت عنه وهوا قرب من فيروز اللي كانت زي القمر.
بصلها شوية سرحان.
فيروز: "هو أنا حلوة للدرجة دي."
مراد: "أوي."
وقرب منها وحضنها بهدوء.
"مبروك."
"الله يبارك فيك."
ومد إيده ونجتها ونزلوا سوا.
والكل أول لما شافهم سقفوا بفرحة والشباب بقت تصفر بمرح.
كانوا فرحانين أوي.
وقفوا في نص القاعة وبدأوا يرقصوا سلو.
مريم كانت واقفة بتدور عليه بعيونها.
جاء من وراها وقال بمرح: "بتدوري عليا صح."
مريم بتوتر: "لأ طبعاً، أدور عليك بتاع إيه."
عمر بمرح: "هعديها، بس أنا متأكد إنك بتدوري عليا. بس إيه القمر ده؟ هتفضلي تخطفي قلبي كدا كتير."
بصتله بتكبر ومشيت بعيد عنه، لكن من جواها فرحانة وقلبها بيدق بفرحة.
مراد كانت عينه على الباب وعينه التانية على فيروز اللي واقفة وسط البنات وفرحانين بيها.
قام وقرب منها وشدها وقعدها جنبه.
فيروز باستغراب: "في إيه."
مراد قرب منها: "في إيه، هتسبيني لوحدي كتير."
فيروز بكسوف: "لأ، مقدرش."
مراد بهمس: "بحبك يا فيروزي."
"وانا كمان يا مرادي."
ضحك عليها.
فيروز قالت: "هقوم أروح الحمام وجاية."
"أجي معاكي."
"لأ، هروح بسرعة وجاية، متقلقش."
سابته ودخلت الحمام وخلصت وخرجت، لقت اللي بيكتم نفسها وبيحط سكينه على رقبتها.
فيروز بخوف.
رواية دحيحة الدفعه الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبد السلام
سابته ودخلت الحمام وخلصت وخرجت.
لقيت اللي بيكتم نفسها وبيحط سكينة على رقبتها.
فيروز بخوف وصدمة في نفس الوقت ولسه هتتكلم قاطعها.
عبدالله: ششششش. مسمعش نفسك.
وابتسم بخبث: دانتي مدفوع فيكي كتير أوي وأنا جاي أخلص المصلحة وأمشي من غير شوشرة. فاهمة.
فيروز دموعها نزلت وهزت راسها بلا. مش مستوعبة اللي بيحصل وخصوصاً الشخص اللي واقف قدامها.
حاولت تبعد أيده عنها بس ما عرفتش.
_ شكلك هتتعبيني.
وفجأة عضته من إيده اللي محاوطه رقبتها فالسكينة جرحتها من رقبتها. فمسكت مكان الجرح بألم وبصتله بدموع وقهره.
وجريت على برا.
عند مراد.
كان قلقان عليها.
_ اتأخرت أوي.
وقام راح ناحية الحمام.
لقاها خارجه جري. وأول لما شافته جريت عليه وحضنته.
_ ك كان ك كان عاوز.
_ ششششش. اهدي اهدي. أنا معاكي.
_ هوا فين.
فيروز بشحتفة شاورت على الحمام. فمراد بعد عنها ودخل الحمام لكن ملقاش حد.
ضغط على إيده بعصبية واتوعدله أنه مش هيسيبه.
وخرج تاني وخدها في حضنه وشاف الجرح اللي على رقبتها.
علي قرب منه.
والكل.
علي: في.
مراد بعصبية: إي. الكلب دا يكون عندي النهارده يا علي. انت فاهم.
وشال فيروز وخرج بيها من القاعة وطلع على المستشفى.
وهي طول الطريق بتعيط ومش مستوعبة اللي حصل وأن السكينة اتحطت على رقبتها منه وكان على وشك دبحها.
عمر كان بيجري وراه بأقصى سرعة عنده.
_ اقف هنا. مش هسيبك.
كان عبدالله بيجري ووراه عمر لحد ما عمر كان قرب يمسكه. ومسك الجاكيت بتاعه.
_ تعالى هنا.
حاول يبعد عنه وعمر مسكه من رقبته.
_ لي عملت كدا. مين اللي باعتك. انطق.
كان بيخنق فيه. فعبدالله طلع السكينة وضرب بيها عمر في بطنه. وسابه وجري.
عمر مسك مكان الجرح بألم ووقع على الأرض. وطلع تليفونه واتصل بعلي.
علي: انت فين يا عمر.
_ علي الحقني.
علي: عمر في إي. انت فين.
_ في *****.
علي: طب أنا جايلك حالا.
وعلي ركب عربيته وراحله.
دخل بيته وجاله اتصال منها.
_ نفذت ولا لا.
_ للأسف معرفتش. وكانوا هيمسكني لولا أني ضربت اللي كان هيمسكني وجريت.
_ نعم. يعني العروسة لسه عايشة.
_ أيوا.
_ طب اقفل يا غبي.
_ لا استنى. فين بقيت الفلوس.
_ ملكش فلوس عندي. واللي عندك اعمله.
_ شكل راسك هي اللي هتطير يا عسل.
_ انت بتهددني.
_ لا أنا بنفذ على طول. وأنا مش بكرر كلامي كتير. ماشي يا مزة. سلام.
وقفل معاها.
سما بغل: والله لاندمكوا كلكوا على اللي بتعملوه معايا.
مراد خد فيروز المستشفى وشالها وجري على جوا.
_ دكتور. بسرعه.
الكل خاف وبدأوا يجروا. والدكتور جه وقرب من فيروز علشان يشوف الجرح.
مراد مسك إيديه.
_ انت بتعمل إي.
الدكتور بخوف: بشوف الجرح.
مراد بغل: مفيش دكتورة هنا.
_ لا أنا هنا النبطشية.
مراد غمض عينيه بعصبية: طب عالجها من غير ما تلمسها.
الدكتور: نعم!!! دا ازاي.
مراد بزعيق: زي ما سمعت.
الدكتور: يا فندم المريضة بتنزف ودا خطر على حياتها. ارجوك سيبني اشوف شغلي.
مراد بص على فيروز وبصله: طيب تمام. بس أنا هكون واقف.
الدكتور بغيظ: تمام.
والدكتور بدأ يخيط فيروز وهوا خايف ومرعوب من نظرات مراد ليه. وبيحاول بقدر الإمكان ميلمسش فيروز.
علي راح لعمر. ونزل بسرعة لما لقه قاعد على الأرض وبيتألم.
علي قرب منه بسرعة: عمر عمر. مين عمل فيك كدا.
عمر بتعب: كنت كنت بحاول امسكه. ولما مسكته ضربني ومشي.
_ طب تعالى.
وخده وركبه العربية وطلع بيه على المستشفى.
وكان كل شوية بيبصله بخوف: خليك فايق يا عمر. إحنا قربنا نوصل اهو. متخافش.
عمر هز رأسه.
علي وصل بسرعة على المستشفى وطلب تروللي وخدوا عمر بسرعة ودخلو بيه فوراً على العمليات.
الدكتور خلص مع فيروز وخرج بسرعة وهوا بيبص لمراد بخوف.
مراد قرب من فيروز وحط إيده على رأسها بحنان. وهي كانت نايمة أثر المهدئ اللي خدته.
تليفونه رن. وكان علي.
_ أي يا علي.
علي بصوت مخنوق: عمر يا مراد. عمر في العمليات.
_ أي. انتوا فين.
_ في المستشفى *****.
علي: طب أنا جايلك.
مراد خرج من عند فيروز بعد ما اتطمن عليها وطلب من الممرضة تخلي بالها منها.
ونزل يشوف علي.
مراد وصل وشاف علي قاعد وحاطط إيده بين رأسه.
_ عمر مين عمل فيه كدا.
علي بصله: كان بيجري وراه. ولما مسكه ضربه وجري.
مراد بغل: هيندم. صدقني. والله لا يندم على اللي عمله.
علي: أنا خايف عليه أوي.
مراد طبطب عليه: أهدى. اكيد هيبقى كويس.
في الوقت دا العيلة كلها جت. ومريم وسلمى وخالتها.
سلمى قربت من علي ومسكت إيديه كدعم منها: بقاله كتير.
_ شوية.
_ متقلقش يا حبيبي. هيبقى كويس.
وبصت لمراد: فيروز فين.
في الوقت دا مراد افتكر فيروز. وسابهم ومشي. وسلمى راحت وراه وخالتها.
مريم كانت واقفة قدام باب العمليات بخوف. من جواها كانت بتدعيله يكون كويس.
كانت أول مرة تحس بالخوف دا تجاه حد. رغم أنها لسه مشاعرها مش واضحة. بس خايفة عليه. وخايفة يضيع من إيديها.
الدكتور خرج.
مريم وقفت قدامه بلهفة: عمر كويس.
_ انتي مراته.
مريم بتوتر: لا.
علي وقف: عمر بقى كويس.
الدكتور بصله: اه. شوية وهيتنقل أوضة عادية. وبعدها هيبدأ يفوق. حمد الله على سلامته.
علي براحة: الله يسلمك.
مريم كانت واقفة قدام الأوضة بقلق وخوف. كانت باصة عليه من ورا الإزاز.
سمعت صوت علي: بتحبيه.
مريم بصتله بتوتر: أنا لا خالص. أنا بس خفت عليه زيكوا. علشان كان بيحاول يمسك الحرامي.
علي ابتسم: عالعموم لو حاسة بأي حاجة ناحيته. متتردديش لحظة إنك تبينيه. دا مش هتخسري حاجة. إلا وقتك ومجهودك ومشاعرك اللي بتضيعيها ع الفاضي. وإنتي مش عارفة تقوليله وتبينيله دا. أنا لما حبيت سلمى مترددتش لحظة إني أقولها. ولما لقيتها بتبادلني نفس الشعور فرحت جداً. ودلوقتي خلاص بقت مراتي. وإنتي عمر بيتمنى منك نظرة. وإنتي ممثلة إنك مطنشاه ومش عايزاه. وإنتي بالعكس عيونك بتقول غير كدا. وخوفك وقلقك دا ملهوش مبرر غير إنك بتحبيه.
مريم بصتله: مش عارفة. بس متلغبطة.
علي: طالما متلغبطة يبقى في تناقضات جواكي. وكل اللخبطة دي مش هتتحل إلا لما تدي نفسك وتديه فرصة.
مريم هزت راسها وبصت لعمر.
وعلي سابها ومشي.
مراد دخل على فيروز. لقاها بتعيط وبتصرخ بوجع.
_ بابا. بابا. لا متعملش كدا. بابا.
مراد جري عليها وخدها في حضنه. وهي فتحت عينيها وبقت تعيط: كان كان عاوز يدبحني يا مراد. بابا كان عاوز.
_ ششششش. أهدى. صدقيني هندمه على اللي عمله فيكي دا.
بدأت تعيط بقهرة: كان نفسي يكون جنبي. كان نفسي يسلمني ليك بإيده. كان عاوز يدبحني.
خالتها بصتلها بألم. وسلمى اللي قلبها بيتقطع عليها.
_ أنا عرفته من لون عينيه اللي زي عيوني. وملامحه اللي محفورة جوايا. اللي كنت بخاف منها زمان. ونظرته اللي مفارقتنيش في أحلامي. كانت نفس النظرة اللي كان بيبصلي بيها وأنا بعاقبني أو بيحبسني في الأوضة الضلمة. أنا خايفة أوووي.
مراد قلبه وجعه عليها وطبطب عليها بهدوء. واتنهد بألم على حالتها.
وجاله تليفون. وجه يبعد عنها. مسكت فيه.
_ مراد أنا خايفة. متسبنيش.
غمض عينيه ورجع لها. ورد على التليفون: أي.
_ الراجل موجود في المخزن يا باشا.
_ طيب روّقوه دلوقتي. واستقبلوه استقبال مشرف كدا. وأنا جايله بكرة الصبح.
_ تمام يا باشا.
مريم دخلت عليه الأوضة.
ووقفت قدامه بهدوء. وقربت منه وقعدت قدامه.
_ كان لازم تعمل نفسك سوبر هيرو. وتجري ورا الراجل. يعني. بس تعرف أنا خوفت عليك أوي. ملكش حجة. يلا فوق بقى علشان مزهقش عليك. يلا بقى قوم ورخم عليا. وغيظني. وقولي شكلك حلو. وافضل عاكس فيا طول الوقت. وأنا أزهق عليك. بس من جوايا ببقى فرحانة.
_ بقى كدا.
مريم اتصدمت منه وبصلها. وابتسم على خجلها.
_ بقى بتبقي فرحانة من معاكستي ليكي.
_ أحم.
أوه. هتقوم.
مسك إيديها وقعدها.
_ على فكرة. وأنا كمان بحبك.
_ بس أنا مقلتش إني بحبك.
_ بس أنا حسيته.
بصتله بغيظ: مش هتتغير.
_ بس بحبك.
مريم بخجل: عمر!!
عمر بهيام: قلب عمر. وربنا. ياريتني كنت تعبت من زمان عشان أسمع الكلام دا.
_ بعد الشر عليك.
_ خايفة عليا.
هزت راسها بخجل. وهوا فرح أوي.
_ يا صلاة النبي. أخيرا يا شيخة. تعبتيني معاكي.
مريم ابتسمت وقامت وسابته وخرجت. وهوا باصلها بهيام.
تاني يوم.
مراد راح المكان اللي فيه عبدالله.
دخل بعصبية عليه وقرب منه. ومسكه من ياقة قميصه: مين اللي قالك تعمل كدا.
عبدالله بخبث: تدفع كام.
مراد ضربه بالبونيه: ها انطق. لي عملت كدا.
عبدالله بوهن: واحدة اللي قالتلي كدا.
مراد: مين.
_ واحدة أدتني فلوس وقالتلي إنها عايزة تخلص من البنت دي. عشان خطفت منها حبيبها.
_ اممم. انت بقى عارف مين البنت اللي كنت هتقتلها دي.
_ لا. وأنا إيش عرفني.
_ مأخدتش بالك إنها شبهك مثلاً. وممكن تكون بنتك.
_ إيه. بنتي.
عند سما.
دخلت المستشفى وهي متنكرة.
قربت من أوضة فيروز. وقربت من السرير بتاعها وهي نايمة.
سما بغل: اتشاهدي على روحك.
سمعت صوت من وراها: انتي مين.
سما خافت. وقربت من الباب وزقت الممرضة اللي صرخت بأعلى صوته.
بقت تجري ورا سما.
سما خرجت من المستشفى وجريت. وهي بتعدي الناحية التانية. وفجأة جت عربية وخبطتها و….
رواية دحيحة الدفعه الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا عبد السلام
سما خرجت من المستشفى وجريت وهي بتعدي الناحية التانية وفجأة جت عربية وخبطتها. وقعت ودماغها اتخبطت جامد على الأرض والناس اتلمت عليها وخدوها دخلوها المستشفى. دخلوها على العمليات على طول، وكشفوا عن هويتها وجابوا رقم والدها واتصلوا بيه ييجي.
اللي خبطتها بالعربية كان واقف بتوتر:
"أنا مش عارفة طلعت لي منين، يارب تكون كويسة يارب."
عند مراد، كان قاعد قدام عبدالله اللي كان بيبكي بحرقة على اللي وصل ليه ووصل بنته ليه وكمية الأذى اللي عملها في حياته.
مراد:
"هيفيد بإيه عياطك ده وأنت كاسر قلوب ناس وسبب في موت ناس تانية وكنت سبب في أذية ناس كتير. أنت واللي زيك مفكرين إن الدنيا ليكم لوحدكم ومفكرين إن كل حاجة هاخدوها بالدراع ومش عاملين حساب للناس اللي أنتو مسؤولين عنها ولا حساب لنفسكم ولا حتى حساب لربنا. متعرفش إن كما تدين تدان ولو بعد حين. أنت آذيتني وآذيت بنتك وكنت سبب في موت مراتك بحسرتها على حالها وعليك خلتها تلجأ للغريب وأنت موجود، وخلت بنتك تعيش يتيمة رغم وجودك ورغم إنك عايش وخلتها تعاني في حياتها كتير، واليوم اللي كان بالنسبة ليها فرحة رحت بوظتهولها وكنت عاوز تقتلها بتحريض من واحدة متعرفهاش وحتى مكلفتش نفسك تعرف مين دي، كنت رايح تقتل وبس عشان قابض."
عبدالله بدموع:
"أنا آسف، آسف على كل اللي حصل. أنا السبب في اللي وصلتوا ليه ده، ارجوك سامحني. أنا مش متخيل إني كنت هقتل بنتي بإيدي، الحمد لله إنها قاومتني. لو كنت عملت كده عمري ما كنت هسامح نفسي. أنا أستاهل كل اللي يحصلي لأني كنت خاين، خنت مراتي وعذبتها وسبتها تموت ومشيت، وكنت بضرب بنتي وأحبسها عشان مكنتش ببقى في وعيي، وأذيتك أنت كمان وأنت بتنقذها مني. المفروض كنت أشكرك بس كنت عاوز انتقم وخلاص ومحسبتش حساب كل ده. مكنتش أعرف إنها هتوصل بيا لكده، أنا آسف."
مراد بصله بجمود:
"أعتقد أن الاعتذار ده المفروض تقدمه لبنتك مش ليا، لأني مش هسامحك إلا لما بنتك تسامحك وأتأكد فعلاً إنك عاوز تتغير وتبقى إنسان نضيف."
عبدالله:
"صدقني ده اللي هيحصل، مش هعمل أي حاجة تاني غلط. كفاية إني كنت هقتل بنتي بإيدي. تمام، تعالى معايا."
قام مراد ووراه عبدالله.
أبو سما جه المستشفى وبقى يزعق في الكل. الست اللي خبطتها وقفت قدامه.
الست:
"في إيه، بتزعق ليه؟"
أبو سما:
"أنت عملت إيه في بنتي؟"
الست:
"أنا برضه؟ ولا أنت؟ أنت عارف بنتك كانت بتجري ليه؟"
أبو سما:
"ليه؟"
الست:
"بنتك كانت بتجري عشان كانت عاوزة تقتل واحدة هنا في المستشفى. ولما الممرضة شافتها زقتها وجريت، ومن سوء الحظ إنها جت قدامي. ولما جينا هنا الممرضة اتعرفت عليها."
الأب تتنهد:
"أنا مليش أنا في الكلام ده، أنا لو بنتي جرالها حاجة هسجنك."
الست:
"فعلاً هيطلع إيه من ورا واحد زيك؟ أكيد واحدة مؤذية. وعلى العموم اعمل اللي تعمله، أنا مش بتتهدد."
الدكتور خرج وبعدين الأب جري عليه.
الأب:
"بنتي كويسة؟"
الدكتور:
"احم، أيوه. بس في حاجة كدا شاكين فيها، مش هنتأكد إلا لما تفوق."
الأب:
"طب وهتفوق إمتى؟"
الدكتور:
"كمان ربع ساعة كده، عن إذنكم."
وبصله:
"واه أنا أطلب البوليس؟ وهم جايين في الطريق، لأن الممرضة شافتها وهي عاوزة تقتل مريضة هنا. عن إذنك."
الأب وقف مكانه مش مستوعب الكلام اللي بيتقال، مش متخيل إن بنته بالاجرام ده!
الست:
"الظاهر إنك متعرفش بنتك بتعمل إيه ولا بتروح فين. والظاهر إنك سايبها تعمل اللي هي عاوزاه وعلى راحتها. وفعلاً دي نتيجة عندك التربية والمراقبة المستمرة، بينشئ جيل فاسد معندوش أي مسئولية ولا دراية كافية باللي بيحصل حواليه."
الأب:
"أنا مقصرتش معاها في حاجة."
الست:
"قصدك فلوس وكده؟ ياريتك كنت أثرت في فلوس وربيتها وعلمتها الصح من الغلط وخلتها إنسانة سوية قادرة تواجه أي موقف من غير ما تتصرف تصرف متهور يوصلها للي هي وصلتله ده. أنا مش عاوزة أحمل عليك أكتر من كده، بس حقيقي الواحد آسف على كمية الإهمال اللي بتحصل منكم وكمية الأذى النفسي اللي بتسببوه لعيالكم بسبب الفلوس عشان تجمعوا الفلوس وأنتم مفكرين إنكم بتأمنوا مستقبلهم وأنتم بتعملوا العكس ومش واخدين بالكم إنكم بتدمرهم. عن إذنك، ولو في أي تعويض أو أي قضية عاوز تعملها أنا جاهزة، وده الكارت بتاعي ريهام الصحفية."
ومشيت وسابته. وبص على أوضة بنته بقهر وهو متضايق منها ومن نفسه قبلها. دخل الأوضة وقعد جنبها وهي بدأت تفوق.
سما:
"أنا فين؟ هي الدنيا ضلمة ليه؟"
الأب اتصدم من كلامها وبص على النور اللي شغال وبصلها تاني.
الأب:
"أنتِ في المستشفى يا بنتي، والنور شغال أهو."
سما:
"بابا! شغال إزاي؟ أنا مش شايفة حاجة. أنا اتعميت يا بابا!!"
الأب جري على برا ونادى الدكتور. الدكتور جه وفحصها وهي دموعها نازلة وبتعيط.
الدكتور يصلها بشفقة:
"للأسف، الآنسة فقدت حاسة البصر."
سما صرخت وبدأت تعيط بانهيار. أبوها قرب منها وخدها في حضنه بدموع.
الأب:
"اهدّي يا بنتي، اهدّي."
سما:
"أنا مبقتش أشوف يابابا، مبقتش أشوف."
الأب:
"هسفرك وهتتعالجي في أحسن مستشفى وهترجعي تشوفي تاني لو هدفع كل ثروتي."
هدّت في حضن أبوها ونامت بدموع على خدها.
الأب خرج وسأل على مكان البنت اللي كانت سما عاوزة تقتلها عشان يطلب منها السماح وبنته متتسجنش.
مراد وصل المستشفى ومعاه عبدالله.
عبدالله:
"تفتكر هتسامحني؟"
مراد:
"هه، معقول؟ مش عارف قلب بنتك عامل إزاي. أه، مهو أنت هتعرفه إزاي وأنت معاشرتهاش أصلاً."
عبدالله بص في الأرض بأسف. مراد بصله بسخرية وقرب من أوضة فيروز اللي كانت صاحية ومعاها الممرضة. أول لما شافت مراد ابتسمت، لكن اختفت ابتسامتها لما شافت أبوها. ودموعها اتجمعت في عينيها.
مراد قرب منها وقعد جنبها:
"جاي عاوز يعتذر منك. لو مش حباه يعتذر، أمشيه! أهم حاجة تكوني كويسة."
فيروز بصت لمراد بحب ومسكت إيديه:
"طول ما أنت جنبي أنا كويسة."
وبصت لعبدالله:
"اتفضل اتكلم."
عبدالله:
"صدقيني يا بنتي، مكنتش أعرف إنك بنتي."
فيروز بسخرية:
"فعلاً، مهو أنت هتعرف إنها بنتك إزاي وأنت راميني من زمان ومش بتسأل فيا؟ ويوم ما آذيت، آذيتني وآذيت الراجل اللي حماني منك ومن شرك."
عبدالله بأسف:
"أنا آسف يا بنتي، سامحيني. مكنتش أعرف إنها هتوصل لكده."
فيروز:
"وليه عملت كدا من زمان؟ ليه خليتني أحس إني يتيمة وأنت عايش؟"
عبدالله:
"سامحيني وأنا أوعدك إني هتغير."
فيروز:
"أنت عمرك ما هتتغير، كنت اتغيرت لما هي ماتت قدام عينيك وسبتها ومشيت. أنا عمري ما أنسى اللي أنت عملته وعمري ما هسامحك. امشي بقى واخرج من حياتي."
عبدالله بص لها وبص لمراد بأسف وبص في الأرض بقلة حيلة وخرج.
مراد قرب منها وحضنها:
"أنا آسف إني جبتهولك. وجيت، أنتِ كويسة؟"
فيروز براحة:
"عمري ما كنت كويسة قد النهارده."
مراد مسك وشها بين إيديه ومسح دموعها:
"أوعي دموعك تنزل تاني طول ما أنا موجود، أنتِ فاهمة؟"
فيروز ابتسمت وميلت على كفه وباست إيديه:
"بحبك."
مراد باس راسها:
"وأنا كمان يا أغلى ما عندي. هسيبك بقى تجهزي نفسك عشان نمشي."
قام وقف وهزتله راسها. وهوا نادى الممرضة عشان تساعدها.
أبو سما وصل عند أوضة فيروز وكان مراد واقف.
أبو سما:
"مراد؟"
مراد بصله ببرود:
"أيوه."
أبو سما:
"أنت بتعمل إيه هنا؟"
مراد:
"أنا هنا مع مراتي اللي بنتك كانت سبب أذيتها وراحت لأبوها وخلته جاي عاوز يقتلها."
أبو سما:
"أنا آسف يا ابني على كل اللي حصل، وسما دلوقتي خدت جزاءها."
مراد:
"إزاي؟"
أبو سما:
"لما الممرضة شافتها وجريت منها، العربية خبطتها ودلوقتي فقدت بصرها."
مراد بصدمة:
"نعم؟ هي جت هنا؟"
أبو سما:
"أنت متعرفش؟"
مراد:
"لا. وعاوز إيه تاني؟ يعني بنتك مكتفتش بكل اللي عملته وجت عاوزة تكمل اللي بدأته ده؟ أي البجاحة دي وجاي عاوز تعتذر؟ على إيه ولا إيه؟"
مراد بعصبية أكبر:
"بص، أنت تاخد بنتك دي ومشوفش وشها تاني ولا طول حياتنا، أنت فاهم."
وسابه مشي. وأبو سما رجعلها تاني وقرر بالفعل ياخد بنته من المستشفى ويبعدها بقدر الإمكان عن الناس ويسفرها تتعالج نفسياً قبل جسدياً. ودلوقتي بعد ما كانت بتتريق على فيروز عشان لابسة نظارة، دلوقتي هي مش لاقية تلبس نظارة عشان تشوف بيها! قد إيه الدنيا صغيرة وقد إيه أعمالك وتصرفاتك بتتقلب عليك في الآخر. يعني اللي بيعمل خير بيلاقيه خير والشر شر، وكما تدين تدان.
فيروز دخلت في إيد مراد الفيلا واستقبلتها أم مراد بحب كبير. ووراها كان عمر وهو ساند على علي ومعاهم سلمى ومريم وخالتهم. كلهم اتجمعوا في الصالون. كانت مريم واقفة لأن مفيش مكان. عمر زغد علي، وعلي ابتسم وقام ليها.
علي:
"اقعدي يا مريم."
مريم قعدت. وعلي خد سلمى من إيديها ودخلوا المطبخ. وقرب منها بحب.
علي:
"وحشتيني."
سلمى بخجل:
"يوه يا علي، هو ده وقته؟"
علي:
"يعني مش شايفة اليومين العسل اللي عدوا علينا دول؟ المفروض تدلعيني كدا."
وقرب منها وباسها من خدها:
"وتديني بوسة تعويض."
سلمى بخجل:
"طب ابعد، حد يشوفنا. ووسع كدا أجيب مشروبات."
علي:
"طب أساعدك؟"
طبولسه هيقرب منها:
"ساعديني آه، بس بأدب."
علي:
"عيوني يا قمر. لينا أوضة تلمنا حاضر، وقريب أوي شقة وساعتها مش هرحمك."
سلمى ضحكت عليه وهوا خارج بتذمر. وخرجت وراه.
عمر همس لمريم:
"مش ناوية تقولي حاجة؟ حمد الله على السلامة. إيه، حاجة؟"
مريم بصت حواليها بخجل ولسه هتقوم. عمر مسك إيديها ووقفها وبص لأمها.
عمر:
"احم، أنا طالب إيد مريم يا طنط."
الأم بفرحة:
"والله يا ابني أنت فاجئتني. والرأي رأيها، وفوق كل دا رأي عمها."
عمر بص لمريم:
"ومريم موافقة، مش كده؟"
مريم بسرعة:
"بس أنا لسه عندي دراسة ومش عاوزة أتجوز دلوقتي."
عمر بعصبية:
"نعم يا روح أمك!"
مراد:
"عمر!"
عمر:
"آسف، بس أنت مش شايف كلامها."
مراد:
"عندها حق. لو عاوزها فعلاً استناها."
عمر:
"طب خطوبة طيب."
مراد بص لمريم:
"إيه رأيك يا مريم؟"
مريم بخجل وبصت لعمر:
"اممم، موافقة."
عمر بفرحة:
"اللهم صلي عالنبي! لولولولولوي!"
اهههم. مريم قربت منه بسرعة وقلق.
مريم:
"أنت كويس؟"
عمر نسي وجعه وبصلها بهيام:
"خايفة عليا؟"
مريم بسرحان:
"طبعاً خايفة عليك."
والكل باصصلهم. وأبوه وأمه باصين لبعض. وفيروز بتضحك. ومراد ماسك نفسه بالعافية.
عمر:
"خفتي عليا قد إيه؟"
مريم:
"قد..."
عمر لقى كف نازل على قفاه وطلع.
علي:
"إيه يا غبي؟"
عمر:
"قوم يا حنين، اطلعك فوق عشان عندي مراتي والله ومش فاضيلك."
علي بص لمريم:
"عن إذنك يا روحي، هشوف بعدين."
علي:
"تعالى يا حنين، تعالى."
مريم بصتلهم كلهم بخجل:
"أنا، أنا ماشية."
وقامت ووراها أمها.
الأم:
"عن إذنكم يا جماعة، هروح أربي اللي متربتش دي."
الكل ضحك عليهم. ومراد مسك إيد فيروز وقال:
"عن إذنكم يا جماعة."
وخدها وطلع فوق ودخل أوضته. قرب منها وحضنها بشغف:
"يااااه، أخيراً! تعبت أوي تعبت أوي عشان أوصل للحظة دي. طلبتك كتير من ربنا ودعيت إنك تكوني ليا، وأخيراً أخيراً بقيتي ليا، أخيراً بقينا في أوضة واحدة."
فيروز بحب:
"وأنا من يوم ما شوفتك وأنا بتمناك، أخيراً."
مراد بصلها بحب وقرب منها وقبلها بحب شديد. بعد عنها بحب وسند جبينه على جبينها:
"بحبك."
فيروز:
"وأنا كمان."
سما روحت البيت مع أبوها وهو ساندها. ودخلها الأوضة.
الأب:
"هعتقلك الدادة تجهزلك الشنطة عشان نسافر."
هزت راسها بلا مبالاة. ولما خرج دموعها نزلت:
"بعد كل ده بقيت عاجزة. وكلهم مع بعض بقيت لوحدي. كلهم بعدوا عني، حتى الشخص الوحيد اللي حبيته بعد عني عشان أنا وحشة."
مدت إيديها على الكوميدينو وجابت الكوباية وكسرتها. ومسكت القطعة المتبقية في إيديها وقطعت بيها شرايينها و...
رواية دحيحة الدفعه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا عبد السلام
مدت ايديها على الكوميدينو وجابت الكوبايه وكسرتها.
ومسكت القطعه المتبقيه في ايديها وقطعت بيها شرايينها.
في الوقت دا دخلت الداده وصوتت ونادت على ابوها وهوا جه بسرعه ونقلوها على المستشفى.
الدكتور: دي لازم تتعرض على دكتور نفساني، دي مش طبيعيه.
الاب بزعيق: عالجها وانت ساكت، أنا بنتي مش مجنونه.
الدكتور: وأنا مضطر أبلغ البوليس وهم يتصرفوا لأنها حقيقي بتعمل تصرفات مش طبيعيه.
الاب بحزن: أرجوك يا دكتور بلاش، أوعدك إني هاخدها من هنا وهنسافر على برا على طول، مش هنقعد.
الدكتور بأسف: دا بدل ما تقول إنك هتعالجها، بس تمام اللي انت شايفه صح اعمله، دي في الأول وفي الآخر بنتك وأنا مليش دخل، عن إذنك.
وسابه ومشي.
دخل على بنته لقاها قاعده ودموعها نازله.
سما: سماسما بدموع وقهره: لسه فاكرني، لسه فاكر إن عندك بنت، دلوقتي مبقاش عندك اجتماع مهم ولا عندك سهره للصبح ولا أي حاجة.
الاب بدموع: سامحيني يا بنتي، أنا عارف إني قصرت.
سما بزعيق: أنا بقيت مجنونه يا بابا، بقيت مجنونه، محدش بيحبني، محدش بيحبني.
قرب منها وحضنها: أنا معاكي ومش هسيبك.
سما: مش عاوزة أفضل هنا، خدني من هنا.
الاب: حاضر بس أهدي.
وبالفعل خدها وسافروا امريكا لبداية حياة جديدة ورحلة جديدة.
فهل من الممكن أن تعود إلى أرض الوطن مرة أخرى؟
بعد مرور تلات شهور.
عمر طلب إيد مريم من عمها وعمها طبعًا وافق بس بشرط متتحوزش إلا لما تكمل تعليمها الأول ويتطمن عليها.
عمر كان قاعد جنب مريم في الكوشة: والله عمك لو بيعذبني وبيعلّمني الأدب من أول وجديد، دا غلب مراد!!
مريم بضحكه: معلش يا حبيبي من اللي كنت بتعمله بقى، استحمل التلات أربع سنين دول.
عمر بحزن: يا غلبك يا عمر، وأنا كان مالي ومال الحب، ما كنت في حالي مع دي شوية ودي شوية.
مريم بحزم: بتقول حاجة يا عمر.
عمر بتوتر: لا يا حبيبتي، بقولك بحبك يا عيوني، ما تجيبي بوسة.
مريم: اتلم أحسن، أنادي لعمو ومراد.
عمر: فيها إيه يعني مبتتهددش، وبعدين إيه مراد يعني.
سمع صوته من بعيد: في حاجة يا عمر.
عمر: لا يا حبيبي، منستغناش.
وبصلها: شوفتي بيخاف مني إزاي.
مريم ضحكت عليه وعلى منظره: المهم إني خدت حقي منك.
عمر: ماشي، مسيرك تقعي تحت إيدي وساعتها مش هحلك.
مريم: ييييي، كمان كام سنة كدا هتكون عجزت.
عمر: انتي بتعايريني عشان بحبك.
وبصلها بحزن وتأثر.
مريم بشفقة: خلاص يا حبيبي، ما تزعلش، حقك عليا.
عمر: طب هات لي بوسة طب عشان التصالح.
مريم: اتلم.
وقامت من جنبه: قليل الأدب.
عمر: ماشي يا مريم، عاوزك تتكبري أوي عشان في ضهرك مراد، ماشي.
بليل.
كانت واقفه قدام المرايا وبتسرح شعرها.
خلصت ومسكت اختبار الحمل اللي على التسريحة وأكد أنها حامل.
بصتله بفرحه ممزوجه بدموع وسرحت شوية وافتكرت أبوها وأمها وشريط حياتها اتكرر قدامها وكم المعاناة اللي شافتها.
مريم: أوعدك إنك عمرك ما هنشوف اللي أمك شافته، عشان هيكون عندك أب حنين وبيخاف عليك زي بابا مراد.
فاقت من شرودها على دخوله الأوضة.
اتمفضت وخبت الاختبار.
مراد بخبث قرب منها: خبيتي إيه وراكي.
مريم: ممفيش.
قرب منها وهي رجعت ورا.
وبعدين بسرعه قرب منها وحاوطها من وسطها.
مراد: مخبية إيه ورا ضهرك.
فيروز ابتسمت بخبث: خمن كدا.
مراد: لا مش بخمن، وانتي عارفة أنا بعرف على طول.
مريم: طب غمض عينك.
مراد ضحك: أنتي هبلة يا حبيبتي.
وبعدين سحب إيديها من ورا ضهرها وشاف الاختبار.
فضل متنح ثواني يبصلها ويبص للاختبار بذهول.
مراد: إيه ده.
فيروز بخجل وهي بتدفن راسها في صدره: ده اختبار حمل، هتبقى أب يا مراد.
مراد مكنش مستوعب وثواني وشالها وفضل يلف بيها بفرحه.
فيروز: مراد نزلني.
كان متوتر جدًا، أول مرة تشوفه متوتر كدا.
فيروز بقلق: مالك.
مراد ابتسم ابتسامه مهزوزه: مكنتش متخيل إنها تحصل، مكنتش متخيل إنه هييجي اليوم دا وهنكون فيه سوا وتقفي قدامي الوقفة دي وتقوليلي إنك حامل في طفل مني.
فيروز حضنته: وأنا مكنتش أتخيل إني هكون مرتاحة وعايشة مرتاحة كدا، معرفتش طعم الراحة غير في حضنك.
مراد ضمها ليه وباسها من راسها: بحبك، ربنا يديمك ليا يا أغلى من حياتي.
عند سلمى وعلي.
سلمى قربت من علي وحضنته من ضهره وهو ابتسم ولفلها.
سلمى: محضرالك مفاجأة.
علي: إيه هي.
سلمى: غمض عينيك.
علي غمض عينيه: أهي.
سلمى: يسي.
علي: فتح.
صلها باستغراب، قامت طلعت اختبار الحمل في إيديها.
علي بفرحه: انتي.
سلمى بدموع فرحه: أيوا.
علي قرب منها وحضنها بحب: بحبك يا شيخة، والله العظيم بحبك، أخيرًا هبقى أب.
سلمى كانت فرحانه لفرحته.
علي: أنا هنزل أقولهم.
وفجأه سمعوا زغاريط أمه.
علي يصلها.
سلمى: ما هو مش أنا لوحدي، فيروز كمان.
علي ضحك بسعاده ونزلوا تحت يشاركوهم الفرحة.
وبعد كدا عمر انضم ليهم.
عمر بشوق: عقبالي بقى أنا ومريومتي حبيبتي.
لقى كف نازل على قفاه، بص لمراد.
مراد: عشان تحترم نفسك.
عمر بتذمر: والله لأمسك عيالك أضربهم بس يجو.
مراد: أبقى مد إيدك على حد منهم وأنا أقطعهالك.
عمر: طب وعلى إيه، أبقى أعلمهم الضرب على قفايا أصله ملطشة.
مراد: هبقى أفكر.
عمر: يارب ما يطلعوا زيك أو يطلعوا كلهم بنات كيوت زي أمهم.
مراد: بتقول حاجة يا عمر.
عمر: لا يا حبيبي، تسلم، تصبحوا على خير، مبروك يا سلمى، مبروك يا فيروز.
كلهم ضحكوا عليه وكل واحد خد مراته وطلع أوضته.
بعد مرور سبع شهور.
علي: عااااااا الحقني يا مراد بولد.
مراد صحي بفزع وقام متوتر، أول مرة يتحط في الموقف ده مش عارف يعمل إيه.
علي: طب أعمل إيه.
مراد: نادي لماما وهاتي لي حاجة ألبسها بسرعة.
علي: حاضر حاضر.
وفجأه سمعوا صوت صويت جاي من بره.
مراد بفزع: انتو كمان اتفقتوا في داهية.
فيروز بصويت: الحقني يا مراد.
جابلها لبس ولبسها بسرعة وشالها ونزل وطلعوا كلهم على المستشفى.
كانوا واقفين بتوتر، علي ومراد واحد رايح وواحد جاي.
عمر بشماته: يعيني عليكوا، كنتوا شباب زي الورد، مكنتش أتخيل في يوم إن مراد يقف الوقفة دي ولا علي اللي كمية الرزانه فيه، يعيني على دي دنيا.
فجأة لقى البونيه اللي نازلة على وشه.
مراد: اسمع صوتك تاني.
عمر: أنا آسف يا كبير.
مريم بشماته: أحسن.
عمر: ماشي، ناقص لك تلات سنين ونتجوز وساعتها مش هرحمك.
مريم: يا شيخ اتنيل.
عمر: ماشي ماشي.
بعد شوية.
الممرضة خرجت بسعاده: مدام فيروز ولدت توأم، ولد وبنت.
ومدام سارة ولدت ولد زي القمر.
مراد بخوف: المهم فيروز كويسة.
الممرضة: شوية وهننقلهم أوضة عادية.
مراد تنهد بفرحه.
وعلي طبطب على كتفه بفرحه.
علي: ألف مبروك يا أخويا.
مراد: ومبروك ليك يا أخويا.
حضنوا بعض.
عمر جه.
حضنهم.
عمر: زقوه: على فكرة دي مش أخوه.
علي قرب منه: هتعمل إيه يعني.
عمر بابتسامه قرب منه وحضنه: هقولك مبروك بقيت أب وأنا بقيت عم.
وقرب من مراد ووقف قدامه شوية.
مراد ابتسم وخدة في حضنه.
عمر: هتسمي عمر صح.
مراد رفع حاجبه: لا طبعًا.
عمر: شكرًا يا أخويا.
وبص لعلى: هتسمي عمر صح.
علي: آسف يا علي، بس مش عاوز ابني يطلع زيك فاشل وعديم المسئولية وبتاع بنات كمان.
عمر: والله بقت بنت واحدة.
مريم: وأنا إيش عرفني.
عمر: حتى انتي يا خاينة.
الكل ضحك.
في أوضة فيروز وسلمى.
مراد قرب منها وباس إيديها ورأسها: حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
فيروز: الله يسلمك يا حبيبي.
مراد: ها هتسميهم إيه.
فيروز بفرحه: مليكة ومالك.
مراد فرح بالأسماء: جمال يا روحي.
علي لسلمى: وانتي يا روحي.
سلمى: معاذ.
علي: جميل يا روحي.
وباس راسها.
وكلهم فضلوا يتكلموا كتير وهم فرحانين.
مراد بص لفيروز بفرحه وهي بادلته الابتسامه: بحبك.
فيروز: وأنا كمان.
بعد مرور تلات سنوات.
مريم كانت واقفه قدام المرايا بفرحه.
مريم: كتبوا كتابك يا نقاوة عيني، أحلى كلام بينك يا حلوة وبيني، لولولولولوى.
كانت فيروز وسلمى واقفين جنب بعض وكل واحدة ماسكة ضهرها أثر الحمل.
مريم بصت للاثنين وبصت لبطنهم: إياك واحدة فيكم تعملها النهارده، دي ليلة العمر، أنا بقولكم اهو.
فيروز وسلمى: شكلها هتحصل يا مريم، إحنا آسفين.
مريم بصويت: لااااا.
بعد شوية كانت نازلة في إيد عمها وهي بتبص لفيروز وسلمى بتحذير.
عمر قرب منها ومسك إيديها وهمس: أخيرًا.
مريم: ربنا يستر، أصل حاسة إنها مش هتعدي على خير.
عمر: ليه.
مريم: شاورت على فيروز وسلمى: حاسة إن القنبلتين دول هيفرقعوا النهارده.
عمر ضحك: وأنا والله، بس إن شاء الله مش هتحصل.
وبدأ الفرح وبدأوا يرقصوا بفرحه.
مراد قرب من فيروز لما لاحظ عليها التعب: انتي كويسة.
فيروز مسكت إيديه: حاسة إني تعبانة يا مراد، حاسة حاسة إني بولد.
وبعدين بدأت تصوت، وبعدها على طول سلمى وعلي قرب منها.
عمر بحزن: احيييه.
بعد كام ساعة.
كانت فيروز ماسكة بنتها بين إيديها ومراد قاعد جنبها وبيحسس على رأسها.
وسلمى ماسكة ابنها وبصاله بحب وعلي محاوطها.
علي: ها هتسميه إيه.
سلمى: محمد.
علي: حلو، مبارك علينا محمد يا محمد.
وباس راسها.
مراد بص لفيروز من وقت ما جت بتضحك: تفتكري هتكون دمها خفيف.
فيروز: حاسة بكدا عشان كدا هسميها بسمة.
وبصتله: شبهي أوووي.
مراد: فعلًا.
فيروز: بسمة مراد السيوفي.
مراد ابتسم.
مراد: كدا تلاتة ناقص تلاتة، شدي حيلك.
فيروز: نعم!!
مراد: إيه! أنا عاوز منك دسته يا روحي.
فيروز: ثبتني ثبت.
مراد: متقلقيش، كدا كدا هييجوا.
فيروز زمت شفايفها.
مراد باسها من خدها: بحبك.
فيروز: وأنا كمان.
رواية دحيحة الدفعه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا عبد السلام
بعد مرور عشر سنوات..
"يا بنتي ارحميني بقى، لففتيني وراكي كل حتة في الفيلا."
"مش عايزة أسرح شعري."
"يا بنتي هو أنا بعذبك؟"
"آه، بتشدي شعري جامد."
وهي بتجري منها خبطت في مراد اللي كان لسه مخلص مكالمة التليفون. اتنهد ونزل في مستوى بسمة اللي كانت واقفة ببراءة وملامحها تشبه فيروز إلى حد كبير.
"مزهقة ماما ليه؟"
"مش عايزة أسرح علشان بيوجعني."
"يعني يرضيكي إخواتك يبقوا مسرحين وإنتي لأ؟"
حطت ايديها على شعرها بتفكير: "قصدك مين؟ مليكة؟ هه، مليكة كده كده كبيرة وبتسرح لنفسها وساعات معاذ بيسرح لها."
مراد: "نعم؟"
وبص لفيروز اللي اتوترت وقربت من بسمة: "إنتي قليلة الأدب، يلا بقى تعالي علشان أسرح لك."
بسمة بصت لمراد ببراءة: "شكلي عكيت الدنيا ولا إيه؟ كتني نيلة."
مراد باستغراب: "هي جابت الكلام ده منين؟"
فيروز: "منها لله مريم، أنا اللي سبت لها بنتي تربيها."
مراد: "واضح التربية."
وبعدين سمعوا صوت زعيق جاي من بره.
كان عمر داخل ووراه مريم: "طلقني يا عمر إنت خاين."
عمر وقف قدامها واتنهد: "يا بنتي إنتي غاوية نكد، هو كل لما تحسي نفسك زهقانة ومودك مش متظبط تقولي طلقني وخائن؟! خنتك إمتى أنا؟"
مريم بدموع: "مع السكرتيرة، أنا شفتها خارجة من مكتبك بعيني." وقربت من مراد: "يرضيك كده يا مراد؟ يخوني مع حتة سكرتيرة، فيها إيه أحلى مني؟"
عمر اتنهد بتعب: "يا ولي الصابرين... أنا اللي جبته لنفسي، معلش أكيد ده ذنب بيطلع عليا."
مراد ضحك وبص لمريم: "مريم، عمر عمره ما خانك، إنتي عارفة كويس إنه بيحبك ومش بيحب غيرك وعارفة هو استحمل إزاي علشان يتجوزك صح؟"
مريم بهدوء بصت لعمر: "صح."
وقربت من عمر: "أنا آسفة يا عموري بس إنت عارف إن الحمل بيجيب لي تهيؤات." وبعدين بصت له بتحذير: "بس برضه السكرتيرة تتغير ويجي بدالها راجل فاهم."
عمر مسك ايديها وباسها: "حاضر يا عمري، إنتي تؤمري."
مريم: "خلاص بحبك."
مراد اتنهد بقلة حيلة وخد مراته وطلع.
"بابا بابا."
عمر قرب من البنت وشالها: "فريدة حبيبة بابا عاملة إيه؟"
"الحمد لله يا بابا، بسمة شدتني من شعري."
بسمة كانت واقفة بعيد ببراءة: "أنا يا بنتي؟"
فريدة: "أيوه، علشان إنتي ما بتسرحيش شعرك."
بسمة بحزن: "شكرًا يا بنت عمر."
عمر قرب من بسمة: "بوسة، تعالي يا حبيبة عمر."
"نعم يا عمر؟"
"ما بتسرحيش ليه؟"
"مش بحب أسرح."
"لأ إنتي بنوتة لازم تكوني حلوة كده علشان لما تكبري تكوني قمرة ويجي لك عرسان وتتجوزي ونخلص."
"بجد؟ ماشي أنا هروح أسرح."
"استني... يلا يا فريدة اتصالحوا."
فريدة: "آسفة يا بوسي."
بسمة حضنتها: "مش زعلانة منك، إنتي أختي الصغيرة."
فريدة: "يلا نلعب."
"يلا."
وراحوا يلعبوا.
وعمر قرب من مريم: "إيه رأيك نخاوي فريدة؟"
مريم: "أمال اللي في بطني ده إيه؟ وياسين بيعمل إيه ها؟"
"صدقي نسيت، الواد ده راح فين؟"
"مش عارفة."
عمر: "أكيد في الثلاجة."
"تفتكر؟"
عمر خدها ودخلوا المطبخ ولقوه قاعد على السفرة وقدامه سندويتشات كتير وبياكل.
مريم: "عليه العوض ومنه العوض، الواد ده أنا عرفت هيخلص فلوسنا على إيه."
عمر بصداع: "يا شقائي اللي هيضيع على الأكل ده."
وقرب من ياسين: "ياسين حبيبي أنا جيت."
ياسين بص له وبقه مليان أكل: "مساء الخير يا معلم، اتفضل كل."
مريم بصت له: "شفت تربيتك؟"
عمر: "أنا حاسس كده والله أعلم إني ما عرفتش أربي."
"حاسس؟"
ولقوا ملك بنت مراد داخلة من باب المطبخ ومعاها حلويات وراحت تقعد جنب ياسين.
ياسين: "تعالي يا حبيبتي، جبتي اللي قلت لك عليه؟"
ملك ببراءة: "أيوه."
ومسك منها الحلويات وبدأوا ياكلوا.
مريم: "شايف اللي أنا شايفاه؟"
عمر: "أنا وإخواتي ما ربيناش."
مريم بعصبية: "إنت السبب."
ياسين: "روحوا بقى اتخانقوا بعيد علشان أركز."
"ركز يا حبيبي ركز."
وسابوه وخرجوا بقلة حيلة وبصوا لقوا معاذ ومليكة داخلين.
معاذ بعصبية: "لو شفتك بتكلمي ولاد غيري تاني هزعلك يا مليكة، إنتي حرة."
مليكة بعصبية: "وإنت مين إن شاء الله علشان تتحكم فيا؟"
معاذ: "ابن عمك وإن شاء الله هكون جوزك."
مليكة: "لأ أنا مش موافقة."
معاذ: "ليه بقى إن شاء الله؟ ناقص إيد ولا رجل؟ وبعدين أنا كام مرة أقول لك ما تخرجيش من غيري، للدرجادي كلامي مش بيتسمع؟"
"إنت مالك إنت؟ أنا مستأذنة من ماما."
معاذ: "ماليش دعوة، أنا كلامي هو اللي بيتسمع."
مليكة نفخت وبصت لعمر بعصبية وطلعت.
عمر: "طب وأنا مالي أنا؟"
عمر وقف قدامه: "مراد التاني يا إخواتي، إيه يا سبع الرجال مزعل البت ليه؟"
معاذ: "ما فيش يا عمر، لقيتها واقفة مع ولد رخم كده فزعقت لها، ما بحبهاش تقف مع غيري أنا."
"لأ حمش وراجل يلا، ده أنا ما عملتهاش وأنا قدك، ده أنا بدأت صياعة وأنا عندي عشرين سنة وعمك كان واقف لي على الواحدة."
"على فكرة لو مراد شم خبر باللي إنت عامله ده هيعلقك، أنا قلت لك أهو."
معاذ ببرود: "ما بخافش... وكلامي بيتسمع."
عمر: "هو مراد هو مراد ببروده، يا ربي." ومسك إيد مريم وطلعوا: "تعالي يا حبيبتي أحسن تولدي بسبب الواد ده."
*مراد وفيروز خلفوا أربعة: مليكة ومالك وبسمة وملك.
*علي وسلمى: معاذ ومحمد.
*عمر ومريم: فريدة وياسين ولسه في نونو في الطريق.
في منتصف الليل..
مريم بصويت: "عمرررر عمررر الحقني بولدددد."
عمر قام مفزوع وبصلها بقلق: "طب أعمل إيه؟ نامي واستني الصبح."
مريم ضربته على كتفه بغل: "قوم يا عمر، قوم يا خاين عاااااا."
عمر قام بسرعة ولبسها ونزل بيها راح المستشفى بعد ما قال لمراد يحصله.
"علي وسلمى مسافرين في شغل ليه وواخدين معاهم ابنهم محمد لأن معاذ رفض يروح معاهم."
وصلوا المستشفى.
عمر كان رايح جاي بقلق وكأنها أول مرة.
مراد ساب فيروز مع الولاد وراح هو.
عمر بقلق: "أنا خايف عليها قوي."
مراد بسخرية: "دي تالت مرة أقف مربع كده وأشمت فيك وفي اللي بيحصلك."
عمر: "إنت متأكد إنك أخويا؟"
مراد: "طبعًا."
عمر: "لأ لأ إنت مستحيل تكون إنسان."
مراد برفعة حاجب: "أمال إيه؟"
عمر بخوف: "إنت إنت ملاك."
"باحسب."
بعد شوية الممرضة خرجت بابتسامة: "المدام جابت بنت زي القمر."
عمر بفرحة: "طب مريم كويسة؟"
"كمان شوية هننقلها أوضة عادية."
عمر بص لمراد واتنهد: "لأ كفاية كده مش هجيب عيال تاني."
مراد: "أيوه كفاية فساد."
عمر: "تشكر، مش هرد عليك."
"نعم؟"
"أقصد علشان ما تزعلش مني يا عم مالك كده."
عمر باس راس مريم: "حمد لله على السلامة يا حبيبتي، أخيرًا هخلص من النكد."
مريم: "أنا نكدية يا عمر؟"
"لأ يا حبيبتي أنا اللي أستاهل إني اتجوزت أصلًا."
"والله؟"
"هتسميها إيه؟"
مريم بابتسامة: "حبيبة."
"حلو حبيبة."
مريم: "عمر."
"قلبه."
"بحبك يا ولا."
"وأنا بحبك يا قلب الولا."
بعد أسبوع كانوا عاملين حفلة كبيرة سبوع للمولود.
مالك كان شايل حبيبة بحب.
فيروز: "سيبيها يا حبيبي أحسن يحصل ليها حاجة."
مالك: "ما تقلقيش يا ماما أنا واخد بالي."
وبص لعمر وقرب منه: "بقولك يا عمر متجوزهالي."
عمر: "خلاص يا حبيبي يلا نقرأ الفاتحة، ما تغلاش عليك دي حتى صدعتني طول الليل عياط مش بنام."
مالك إدها له: "لأ أنا عايزها لما تكبر احجزها لي بقى."
"هي ثلاجة يا ابن مراد؟"
مالك: "هقول لبابا."
"يا حبيبي ما تغلاش عليك إنت تؤمر."
مالك: "تشكر يا عموري."
معاذ وقف جنب مليكة: "آسف."
مليكة بتذمر: "كل مرة بتزهق عليا وتعتذر."
"إنتي عارفة إني مش بحب الواد ده."
مليكة: "وإنت عارف إني بحبك."
معاذ بحب: "إمتى بقى الخمسة عشر سنة دول يخلصوا علشان نتجوز؟"
مليكة بحب: "هانت يا حبيبي."
ياسين وملك كانوا قاعدين بياكلوا في السبوع والحاجات الحلوة.
ياسين: "كلي يا ملك علشان لما نتجوز ونخلف نبقى ناكل كلنا سوا."
ملك: "حاضر يا ياسو بس إمتى بقى؟"
"هانت، كلها عشرين سنة بس."
ملك: "ماشي يا ياسو."
كانوا فرحانين جدًا وبيغنوا وكانوا عازمين ناس كتير قوي.
دخلت وسط المعازيم بابتسامة وقربت من فيروز وخبطت على كتفها.
"ألف مبروك."
ومدت ايديها بالهدية.
فيروز بصدمة: "سما!"
رواية دحيحة الدفعه الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبد السلام
كانوا فرحانين جدًا وبيغنوا، وكانوا عازمين ناس كتير أوي.
دخلت وسط المعازيم بابتسامة وقربت من فيروز وخبطت على كتفها.
- ألف مبروك.
ومدت إيديها بالهدية.
فيروز بصدمة: سما!
سما بابتسامة جميلة: أه، إزيك يا فيروز.
فيروز بعصبية: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
مراد قرب والكل سكت لأن صوت فيروز كان عالي ومسموع للكل.
مراد بعصبية: إنتي دخلتي هنا إزاي ومين سمحلك؟
سما: أنا جاية أعتذر منكوا على اللي حصل مني، وآسفة إني اتسببت ليكوا في أي أذية. أنا فعلًا كنت تعبانة ودلوقتي اتعالجت واتجوزت وخلفت كمان، ومكنش ناقصني حاجة غير إني آجي لفيروز وأطلب منها تسامحني علشان ما أقضيش بقية حياتي عايشة بالذنب ده.
فيروز بصت لمراد والكل كان واقف مصدوم ومنهم الأطفال اللي مش فاهمين حاجة.
فيروز: وأنا إيش عرفني إنك راجعة علشان تعملي الشويتين دول لغرض في دماغك.
سما بابتسامة: لا طبعًا أنا كده كده مش عايشة هنا، وبعد ما أخرج من الباب ده مش هتشوفوا وشي تاني، لأن جوزي وعيالي مش هنا وعايشين بره، وأنا جيت مخصوص علشانك، مش عايزة يكون عليا دين لحد، وإنتي أخدتي حقك وزيادة، وربنا عاقبني كتير أوي لحد ما اتغيرت من نفسي واتعالجت وحبيت بجد واتجوزت اللي حبيته. أنا آسفة يا فيروز على أي حاجة عملتها وحقيقي بتمنى تسامحيني.
بسمة قربت من سما بطفولة: سامحيها يا ماما، طنط دي حلوة أوي.
سما ابتسمت وقربت منها وباستها من خدها.
فيروز شدت بسمة من إيد سما.
سما بحزن: أنا آسفة، مكنش قصدي.
بصت لمراد: مراد أنا عارفة إنك متضايق مني وحقك، بس أنا جاية أطلب منكوا كلكوا تسامحوني، ممكن؟
مراد: بعد تلاتاشر سنة جاية نفكر نسامحك ولا لأ؟
سما: صدقني كانت الحياة واخداني، ولما رجعت الأسبوع ده وعرفت أخباركم قولت لازم آجي وأخليكوا تسامحوني وأنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان تسامحوني.
فيروز بسخرية: مستعدة تعملي أي حاجة ها؟
قربت منها وشدتها من إيديها وخرجت بيها قدام الفيلا: اللي أنا عايزاه منك لو سمحتي تبعدي عني وعن عيلتي، وكفاية اللي حصل بسببك، ممكن ده طلبي واعتبريني مسامحاكي بس أرجوكي أبعدي عنا بقى.
سما بصتلها بحزن: صدقيني أنا هبعد من غير حاجة بس كنت عايزة تسامحيني.
فيروز بدموع: مسامحاكي، ممكن تمشي بقى؟
سما هزت راسها ولفت ومشيت.
عمر: بجحة أوي.
مراد بصله بتحذير فسكت.
فيروز غمضت عينيها ودخلت وبسمة قربت منها.
- مش إنتي يا ماما دايمًا تقوليلي اللي يقولك أنا آسف سامحيه؟ طب إنتي ليه مشيتي طنط؟
فيروز بصتلها بعصبية: علشان ده كلام كبار وملكيش دخل فيه.
بسمة خافت واستخبت في مالك أخوها اللي قرب منها وحضنها بحب أخوي.
فيروز زهقت وطلعت على فوق ومراد طلع وراها.
عمر بص لأولاده وأولاد أخوه: العبوا يا عيال ملكوش دعوة بكلام الكبار ده.
وبالفعل بدأوا يلعبوا ومعاذ ومليكة ومالك قعدوا في ركن.
معاذ: نفسي أعرف مين الست دي وليه فيروز عملت معاها كده.
مالك بتفكير: الظاهر إن ماما زعلانة منها أوي.
مليكة: فعلًا أنا أول مرة أشوف ماما متعصبة كده.
معاذ بهدوء: أكيد غلطت في حقها كتير وأنا لو منها مش هسامحها.
مليكة ومالك بصوله: ليه إنت معندكش قلب؟
مليكة: الست كانت حزينة أوي.
مالك: يلا ملناش دعوة إحنا أصلًا منعرفش إيه السبب.
مليكة: فعلًا.
ومليكة قامت من جنبهم وراحت ناحية أخواتها.
فيروز كانت قاعدة متعصبة.
مراد دخل وقرب منها بهدوء وقعد جنبها وشدها لحضنه وطبطب عليها وهي بدأت تترعش.
فيروز بدموع: كلهم آذوني، كلهم ظلموني، مش هنسى القبر اللي حطتني فيه بعد كل توسلاتي، ومش هنسى إنها كانت السبب اللي خلت بابا يحط السكينة على رقبتي ومات، وأنا مش مسامحاه. كان نفسي أعيش تفاصيل غير دي لكن للأسف كلها كانت ضدي. أنا مش ضد حكم ربنا، لأن ربنا عوضني بيك، إنت ليا كل حاجة وكل يوم بدعي إن يكون يومي قبل يومك.
مراد اتنهد وباس راسها: أهدي أنا معاكي ومش هسيبك يا عمري، إنتي عارفة إني مش بقدر أشوف دموعك دي.
ومسح دموعها: شوفتي الدنيا لفت بيهم ورجعوا يتأسفوا ليكي، المفروض تكوني مبسوطة.
فيروز: أنا افتكرت كل حاجة.
- إحنا مش اتفقنا إن مفيش حاجة تعكر مزاجنا ولا تغير مودنا صح؟
فيروز: صح.
مراد: يبقى متسمحيش لحاجة تزعلك لإنك أكتر حد مؤثر هنا وكلهم بيتعلموا منك، مش عايزك تخلي غضبك يسيطر عليكي وتزهقي على حد من عيالك علشان مهما كان هم أطفال وبيحبوا يسألوا.
- قصدك بسمة؟
- أه إنتي خوفتيها أوي الصراحة.
فيروز قامت من جنبه ونزلت تدور عليها لقتها قاعدة جنب ملك بتشكيلها همها.
- زي ما بقولك يا ملك أول مرة ماما تزهق عليا مع إني بحبها أوي بس أنا دلوقتي مخاصماها مش هصالحها إلا لما تحضني.
فيروز قربت منها وحضنتها: الجميل لسه زعلان؟
بسمة: أيوه.
- طب أعمل إيه علشان أصالحه؟
بسمة: خلاص يا ماما أنا أصلًا مش بعرف أزعل منك زي بابا علشان بحبك أوي.
- وأنا كمان بحبك أوي يا عيوني.
عمر قرب منهم.
- بالمناسبة يلا سيلفي.
الكل: يلا.
كلهم قربوا من بعض وخدوا صورة جماعية موثقة مليانة حب ودفا.
بعد مرور عشر سنوات.
- متبصيش لحد متكلميش حد وملكيش دعوة بحد، أي ولد يوقفك صديه فاهمة؟
بسمة بملل: خلاص يا بنتي كلتي وداني أنا مش صغيرة على فكرة أنا بقيت طالبة جامعية.
مليكة وهي بتبص في الساعة بتاعتها: ما هي دي المشكلة، يلا علشان ألحق محاضرتي وإنتي خدي بالك من نفسك وإلا والله هقولك لماما.
بسمة: خلاص يا بومة امشي يا بتاعت معاذ إنتي.
مليكة: ماشي يا بسمة لما أروحلك علشان مستعجلة بس.
ومشيت وسابتها.
وبسمة فضلت تلف حواليها ومش عارفة تروح فين ولا تيجي منين.
وقفت واحدة: لو سمحتي هو مدرج سنة أولى طب منين؟
البنت بصتلها: إنتي سنة أولى؟
بسمة بصت على نفسها: ليه أصغر ولا أكبر؟
البنت بقرف: والله معرفش بصي لنفسك في المرايا وإنتي تعرفي.
بسمة بعصبية: تصدقي بإيه إنك بومة وأنا غلطانة إني بسألك، كتك داهية في شكلك والواحد مش عارفلك ملامح من البهية اللي حطاها.
وسابتها ومشيت.
سارة بغل: ماشي أنا هوريكي.
بسمة راحت قعدت في مكان بملل.
- هو الواحد هيفضل تايه كده كتير؟
في بنت سمعتها بس كانت جميلة أوي قربت منها: إنتي في سنة كام يا قمر؟
بسمة: في أولى.
- أممم طيب بصي في العموم أول يوم مفيهوش حاجة غير إنك بتعرفي المكان وكده، وبالمناسبة أنا غادة سنة تانية واعتبريني صحبتك أي حاجة عايزاها قوليلي.
بسمة بابتسامة: والنبي إنتي عسل أحسن من البومة اللي لسه شايفاها، يلا خدت جزاءها.
على الناحية التانية.
- يا ابني هو إنت مش بتحرم إنت دلوقتي في هندسة إيه دخلك كلية طب؟
- هم مش قالولك إن عادي مهندس يتجوز دكتورة ولا إيه يا بائس؟
- يا خالد ارحمني دي تالت كلية ندخل نستكشفها أنا رجلي ورمت، كانت ساعة سودة يوم ما عرفتك هتعمل إيه يعني لما تشوف طلبة سنة أولى؟
خالد عينيه راحت ناحية بسمة اللي كانت قاعدة بملل وكأنها طفلة في تالتة ابتدائي ملانة من حصة الألعاب.
خالد ابتسم وقرب منها.
- تحبي أساعدك يا قمر حاسك كده والله أعلم تايهة، قوليلي وأنا أساعدك أنا لسه مستكشف المكان.
بسمة بصتله بقرف وقامت من مكانها وخدت شنطتها ومشيت وبصتله وقالت: بطلوا تسول بقى.
خالد مشي وراها: على فكرة أنا أكبر منك بسنتين بس هندسة وأحب نتعرف يمكن نحتاج من بعض حاجات، إنتي معادلة أنا مشرط كده إيه رأيك؟
بسمة اتعصبت وبصتله ورفعت صباعها قدامه بتحذير: إنت عارف لو محلتش عن دماغي هعمل فيك إيه؟
خالد برفعة حاجب: هتعملي إيه يعني؟
- ممكن أتسبب في رفدك يا خفيف يلا بقى.
- هه كنتي مين يعني؟
- مش هقولك علشان مش ملزمة أعرفك.
ولسه هتمشي خالد مسك إيديها بعصبية.
- وإنتي متعرفيش أنا مين يا حلوة وأنا مش بتهدد.
- سيب إيدي بقولك.
خالد باستنكار وتلذذ: لا، وريني هتعملي إيه ولا أقولك ارفديني.
فجأة لقى نفسه واقع على الأرض إثر بوكس.
بسمة بصت للشخص بذهول وبصت لخالد وبربشت شوية كده.
وبعدين شافت أختها جاية من بعيد.
بسمة رفعت إيديها باستسلام: والله ما عملتش حاجة.
الشاب بصلها باستغراب: إنتي كويسة؟ عملك حاجة الحيوان ده؟
بسمة بهيام: أه بقيت كويسة لما شوفتك يا سوبر هيرو.
أمير بصلها باستنكار وراح لخالد وركع لمستواه: لو شوفتك هنا تاني مش عارف هيحصلك إيه فاهم؟ يلا قوم روح كليتك.
مليكة قربت من بسمة: هببتي إيه؟
بسمة: أصل أصل.
أمير قاطعها: مفيش يا آنسة هي ملهاش ذنب، هو الشاب ده كل سنة كده بيجي يتعرض للبنات هنا ومن سوء الحظ أختك اللي كانت في طريقه.
مليكة بصت لبسمة بأسف وبعدين بصت لأمير: شكرًا يا.
- أمير، اسمي أمير. طالب معاكوا هنا في الكلية وفي اتحاد الطلبة في سنة تالتة.
بسمة عيونها طلعت قلوب: حلو أمير جميل أمير. وفكرت يعني أكبر مني بسنتين حلو فرق السن برضه واجب.
مليكة خبطتها في كتفها وشدتها ومشيوا وكل شوية تبص وراها لأمير اللي كان باصصلها بابتسامة على جنانها.
وجاله اتصال من أمه: أيوه يا سمسمة يا قمر إنتي.
في الكلية هكون فين يعني.
إيه راجعين النهاردة؟ ماشي هستناكوا.
سلام.
تاني يوم بسمة دخلت الكلية بعد ما مليكة وصلتها بنفسها وعرفتها كل حاجة.
لقت اللي بتقف قدامها.
بسمة: إنتي تاني؟
- ولا تاني ولا أولاني، إنتي إيه بينك وبين أمير؟
بسمة: أمير مين؟
- إنتي هتستهبلي؟ اللي ضرب خالد علشانك إمبارح، عارفة لو مبعدتيش عنه متلوميش إلا نفسك يا حلوة ماشي؟
بسمة بتحدي: وأنا مش بتهدد وروحي شوفي مكان تاني أرمي بلاويكي عليه، هو مفيش غيري ولا إيه؟
سارة بغل: أنا عليا حذرتك وحطيها حلقة في ودانك، أمير لسارة وسارة لأمير فاهمة؟
بسمة: وإنتي جاية تقوليلي أنا الكلام ده ليه؟ يكونشي أنا ضرتك ولا حاجة؟ ما تنفلقي إنتي وسي أمير بتاعك أنا مالي.
وبسمة جاية تمشي سارة شدتها من دراعها ووقعتها على الأرض بغل و.