تحميل رواية دحيحة الدفعه بقلم يارا عبد السلام pdf
بقلم يارا عبد السلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بتحبيه؟ بتحبيه إزاي يعني يا بنتي، ده صايع وبتاع بنات، انتي مش شايفة البنات اللي حواليه عاملين إزاي. بصتلها بتوتر وعدلت النضارة بتاعتها اللي لابساها بسبب ضعف نظرها. بس هو بيكلمني ساعات وبيتطمن عليا. انتي لسه لحد دلوقتي مش مستوعبة إنه بيكلمك عشان يغششِك في الامتحانات يا بنتي، ده بيضحك عليكي لأن دي شغلته. بصتلها بدموع: بس أنا بحبه يا سلمى وبغششه عشان ميِسقُطش ويعدي، لأني عارفة إنه مش بيذاكر ومش في دماغه أصلاً. سلمى بعصبية: وانتي ليه تعلقي نفسك بواحد زي ده، ليه ترهقي نفسك وتفكيرك في واحد ميستاهلش. ف...
رواية دحيحة الدفعه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا عبد السلام
بسمه: وإنتِ جاية تقولي لي أنا الكلام دا ليه؟ يكونش أنا ضرّتك ولا حاجة؟ ما تنفلقي إنتِ وسي أمير بتاعك، أنا مالي!
وبسمه جاية تمشي، سارة شدتها من دراعها ووقعتها على الأرض بغل.
وقفت مربعّة إيديها بإنتصار، وبعدين قربت من بسمه وقالت: دي حاجة بسيطة، لكن لو رديتي عليا وبجحتي معايا تاني، مش هتعرفي إيه اللي هيحصلك.
فجأة لقت نفسها مرمية على الأرض إثر عرقلة بسمه ليها.
بسمه وقفت بإنتصار: ومش أنا اللي أسكت عن حقي، أهلي ربوني إني آخد حقي في نفس الوقت وما أستناش عن حقي لحظة.
ربعت إيديها وبصت لها: ولو إنتِ متعرفيش مين أهلي، ممكن أعرفك عليهم، هتحبيهم أوي! ونصيحة مني، متعترضيش طريقي تاني علشان ساعتها مش هكتفي بقلة كرامتك قدام كل الناس زي دلوقتي.
سارة بصت حواليها لقت الكل واقف يبص لها. اللي بيبص لها بسخرية، واللي بيضحك عليها، واللي مستغرب هي عملت إيه علشان كل دا.
بسمه خدت شنطتها ومشيت وراحت المدرج بتاعها.
حضرت اليوم وخرجت واخده في وشها ومروّحة.
لقت اللي واقف قدامها.
رفعت راسها لقته أمير.
أمير بابتسامة: صباح الخير، عاملة إيه؟
بسمه بجدية: ولا صباح ولا مسا، أنا مفيش بيني وبينك حاجة علشان توقفني، عن إذنك.
أمير باستغراب: أنا وصلني اللي حصل الصبح، وأعجبت جدًا بتصرفك الصراحة، وأتمنى نكون صحاب.
بسمه: وأنا مش بصاحب ومعنديش وقت أصلًا للهبل دا. كفاية اللي صحبتك ولا معرفش حبيبتك عملته فيا الصبح. الواحد مبيبقاش عاوز مشاكل وبيلاقيها جاية لحد عنده.
أمير: أنا مفيش بيني وبينها أي حاجة ومش عارف ليه عملت كدا، وأنا بعتذر لك عن اللي حصل بسببي، وأتمنى تقبلي اعتذاري. وعلى فكرة أنا أول مرة أقف مع بنت بالشكل دا، وأول مرة أعتذر لبنت.
بسمه: مشكلتك إنك مفكرني هبلة وهصدقك، بس هقولك أنا غلطانة إني وقفت معاك من الأول، عن إذنك.
أمير هرش في رأسه وبص لطيفها بإعجاب: شكلك هتقع ولا إيه يا ميرو! واثقة في نفسها أوي!
على الناحية التانية، في مركز أمن القاهرة.
كان مالك ومعاذ قاعدين مع بعض بيفكروا في حل للقضية الجديدة اللي شاغلة بالهم وتفكيرهم.
مالك: تفتكر هنلاقي حل؟
معاذ بثقة: أكيد، دي أول قضية نمسكها بحذافيرها ولازم نكسبها حتى لو كبيرة، لازم نثبت وجودنا.
مالك بتفكير: إحنا دلوقتي بقالنا شهر مش عارفين نوصل لطرف الخيط ولا نعرف مين الشخص اللي ورا عمليات الخطف دي. في بنات كتير بتخرج من بيوتها ومش بترجع لأهاليها بسبب الخطف، ولحد دلوقتي محدش يعرف حاجة عنهم. والأكيد إن البنات دي أكيد يا بتتغتصب يا بياخدوا أعضائهم يا بيسرحوهم بمناديل أو غيره في محافظات مختلفة. والله الواحد بقى خايف على إخواته.
معاذ بتفكير: تعالى نروح المول يمكن نلاقي طرف خيط لأن أغلب عمليات الخطف بتتم هناك.
مالك هز رأسه والاتنين قاموا سوا.
(مالك ومعاذ قرروا يدخلوا شرطة لأنهم حابين المجال واتخرجوا من سنة).
بسمة وصلت البيت وهي شبه متعصبة وبصت لقت ياسين ابن عمها قاعد ومهموم.
بسمه قربت منه: إيه يا ياسو مش بتذاكر ليه يلا؟ دا أنتَ في تالتة ثانوي، يخربيتك!
ياسين بلامبالاة: يعني اللي ذاكروا خدوا إيه يعني؟ ما أنتِ أهو في طب ومليكة في أسنان وهتتخرج السنة دي، استفدنا منكوا بحاجة؟ أنا بقى عاوز أعمل حاجة أفيدكوا بيها.
بسمه: إيه! أنتَ يا ياسين هتفيدنا! دا الحمد لله إن إحنا عايشين ورضا إن أهالينا أغنيا، كان زمانك واكلنا دلوقتي! دا أنتَ حتى علّمت ملك الأكل يا أخي، منك لله!
ياسين: ملكيش دعوة بملك، أنا هتجوزها.
بسمة: يا حسرتي أختي الصغيرة هتتجوز قبلي! لنا الله بجد.
ياسين: أهدي بقى يا بنتي وبطلي صياح. المهم كنت عاوز أعمل حاجة كدا تفيد خير البشرية.
بسمه بفضول: إيه؟
ياسين: عاوز أعمل مشروع صغير كدا، مطعم أكل. أنتِ عارفة يا بسمه إني شغفي كله في الطبخ وإني أدوق الأكل وكدا. فأنا حابب المجال وكل لما أفتح الموضوع مع بابا بيصدني ويقولي ركز السنة دي الأول، وأنا عاوز أدرس وأشتغل وملكوش دعوة بالنتيجة.
بسمه بعقل: عمو عنده حق يا ياسين، أنتَ لسه قدامك طريق طويل. أنتِ مش شايفة الهالات السودا اللي تحت عنيا من كتر الإرهاق والتعب والضغط؟
ياسين: بسمه، أنا عاوز أدخل سياحة وفنادق، وعاوز يكون عندي مطاعم وكافيهات وكدا. وعاوز أبدأ لوحدي وأنجح لوحدي وميكونش لحد فضل عليا. فكنت عاوز بابا يساعدني في أول الطريق بس، ونتائج النجاح أو الفشل دي تكون ليا، مع إني واثق إني هنجح.
بسمه بتفكير: بابا!
ياسين: إيه؟
بسمه: يبني ركز، قول لبابا مراد. هو دايمًا بيحترمنا وبيحترم رغباتنا وعمره ما ضغط على حد حاجة. كلمه وهو هيقنع عمر.
ياسين: تفتكري؟
بسمه: آه أفتكر أوي، بس لو وافق، شرط عليك أول طبق من كل حاجة يكون ليا، اتفقنا؟
ياسين بابتسامة: اتفقنا.
بسمه قامت من جنبه وطلعت على فوق بإرهاق.
دخلت أوضتها وافتكرت كل اللي حصل في اليوم وأمير وطريقته معاها وابتسمت على شكله. اتنهدت وبصت للسقف بهيام: ياااه لو كان دا قرة عيني مش هحتاج من الدنيا حاجة. لازم أتقل علشان مش كل الطير اللي يتاكل لحمه. هقهقهقهق.
ملك: بسمااااااه!
بسمه بفزع: إيه يا بنت المجنونة؟
ملك: أختي الأمورة العسولة الكتكوته.
بسمه: اخلصي، أكيد عاوزة مصلحة.
ملك: مهو، ورفعت الكتاب: قولت أنتِ أكتر واحدة تفيديني.
بسمه: هه، أنا آخر واحدة تسأليها في دراسة. روحي لمليكة أو ماما أو فريدة. آه فريدة أكبر منك بسنة، المعلومات لسه متسيحتش عندها. أو أقولك روحي لياسين حبيب القلب.
ملك بتذمر: على فكرة أنتِ مش أخت.
بسمه: لا يا حبيبتي أنا أخه، يلا يا ماما طرقيني علشان مصدعة.
ملك: طب والله لأقول لماما على أمير.
بسمه بخضة: بت أنتِ جبتي الكلام دا منين؟ وأمير مين؟
ملك: اللي فضلتي ساعتين تدوري على الأكونت بتاعه أنتِ وفريدة ومفكراني مش هعرف.
بسمه بابتسامة: آه يا سوسة، تعالي يا روحي هاتي الكتاب وتعالي.
ملك ابتسمت بتكبر وراحت قعدت جنبها وبسمه بدأت تشرحلها.
بسمه خلصت وبصت لها وبعدين قفلت الكتاب: ما أشوفش وشك هنا تاني.
ملك: هفكر. أنتِ عارفة إني تالتة إعدادي وهحتاجك كتير متقلقيش.
بسمه رمتها بالقلم: باردة، غوري يبه.
ملك خرجت وهي بتضحك على منظرها وبعدين نزلت.
مالك ومعاذ كانوا بيلفوا في المول بحذر وواخدين بالهم من كل حاجة.
معاذ: مالك، روح أنتَ راقب المكان من أوضة الكاميرات.
مالك هز رأسه ومشي ومعاذ كمل لف.
وهو ماشي شاف مليكة خارجة من كافيه مع واحد.
اتعصب ودماغه فارت وقال بكل صوته: ملييكهه!
مليكة بصت لمصدر الصوت بخوف ومعاذ قرب منها بعصبية.
معاذ بعصبية وهو عينيه على اللي معاها: أنتِ إيه جابك هنا؟ وإزاي تخرجي من غير ما تقولي لي؟
مليكة: معاذ كفاية كدا.
معاذ: مين دا يا مليكة؟
معاذ ما استحملش إنه يقول اسمها قدامه قام ضربه بالبونية وقعته على الأرض.
معاذ بغضب: دي تبقى خطيبتي يا عسل.
رواية دحيحة الدفعه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا عبد السلام
_مين ده يا مليكه؟
معاذ ما استحملش إنه يقول اسمها قدامه، قام ضربه بالبونية وقعته على الأرض.
معاذ بغضب: دي تبقى خطيبتي يا عسل.
مليكه بعصبية: إيه اللي أنتَ عملته ده يا معاذ؟
ولسه هتقرب من الولد: سامر معلش أنا آسفة.
معاذ شد إيديها وبصلها بغضب: مين سي زفت اللي أنتِ ملهوفة عليه ده؟
مليكه: ملكش دعوة.
مالك وهو بيراقب الكاميرات شاف اللي حصل، خرج من الأوضة وراح ناحيتهم.
_معاذ في إيه؟
معاذ: اسأل الهانم وشوف بتعمل إيه مع البيه، فاكراني قرطاس لب ولا إيه؟
مالك بص لمليكه اللي عيونها اتملت دموع: مين ده يا مليكه؟
مليكه بدموع: ده أكبر مني بسنة، وفي حاجات ما كنتش فاهماها فكلمته وطلبت منه يفهمها لي.
معاذ: آه، ومفيش بنت تقوم بالمهمة دي، ما لقيتش إلا هو؟
مليكه: معاذ ملكش دعوة.
سامر قام وبص لمليكه: أنا آسف يا مليكه على اللي حصل بسببي، عن إذنك أنا مضطر أمشي.
وبص لمعاذ ومشي.
معاذ كان هيتحرك، مالك وقفه.
ومالك بص لمليكه اللي كانت متعصبة من معاذ جدًا: يلا تعالي هوصلك. وكلامنا هيكون في البيت مش هنا.
مليكه نفخت بضيق ومشيت قدامه.
معاذ: عاجبك كده اللي أختك بتعمله ده؟
مالك: لا مش عاجبني، بس أنا لسه ما سمعتش منها، وأنتَ لازم تسمعها الأول.
معاذ بغيظ: أنتَ ما شوفتش حاجة، دي كانت بتضحك معاه وبتكلمه كأنها تعرفه من زمان.
_اهدأ يا معاذ، إحنا لسه ما نعرفش حاجة.
_لما نشوف.
ومشيوا راحوا البيت ومعاهم مليكه اللي كانت متعصبة من معاذ جدًا، ومعاذ باصصلها من المرايا بغضب.
وصلوا البيت ودخلوا، ومليكه طلعت على أوضتها جري والكل كان قاعد.
مريم: مالها دي في إيه يا ولاد؟
مالك: مفيش يا مريم، أنا هطلع أشوفها.
مراد بص لمعاذ ولقاه متعصب وطلع على أوضته.
معاذ دخل أوضته ولقى مراد داخل وراه.
معاذ: عمي.
مراد كان باصصله بغموض: سامعك، إيه حصل؟
معاذ بعصبية: بنتك جاية دلوقتي تتكبر وتتمرد عليا، مش عارف عملت لها إيه لكل ده، ولقيتها مع واحد النهارده وتقولي ده بيفهمني المنهج. أنتَ عارف إني بحبها من زمان، ولو ما كنتش ليا مش هتكون لغيري.
مراد من غير كلمة ضربه بالبونية في وشه.
معاذ بص له بصدمة.
مراد: دي علشان ما تتعصبش وتتحكم في أعصابك أكتر وتاخد بالك من كلامك.
معاذ: أنتَ عاجبك اللي حصل يعني؟
_لا مش عاجبني، ومين قالك إني مش هعاقبها؟ بس أنا هعاقبها علشان أنا أبوها، لكن أنتَ لسه ملكش أي حكم عليها، وقولت لك قبل كده لو مليكه جت في يوم قالت لك مش موافقة فأنا عمري ما هغصب عليها حاجة، لأنك أكتر واحد عارف أنا بحترم حريتكم إزاي، وأبوك سايبك معايا أمانة وأنا عمري ما خنت الأمانة، فمطلوب مني أربيك وأربيها حتى لو كبرت وبقيت مسئول.
معاذ: أنا آسف يا عمي... بس أنتَ برضو أكتر واحد عارف إني بحبها من وقت ما وعيت على الدنيا، ما شوفتش غيرها، حرام يحصل فيا كده.
مراد سكت وسابه وخرج.
مالك: ممكن أفهم مين اللي شوفته معاكي ده؟ أنتِ مش بتحبي معاذ؟
مليكه بعياط: والله أنا ما كانش قصدي، دي زمالة عادية وكان بيفهمني حاجة، ما كنتش أعرف إن كل ده هيحصل ومعاذ يتصرف كده.
_مليكه أنتِ أكتر واحدة عارفة إن معاذ قد إيه بيحبك وبيخاف عليكي، وأنا أول مرة أشوفكم كده وأشوف النظرات دي بينكم.
_وأنا كمان بحبه وما كانش قصدي كل ده يحصل، أنتَ عارف كل حاجة يا مالك وعارف اللي بينا، وأنا مستحيل أخونه ومستحيل أحب غيره.
فيروز دخلت عليهم: في إيه؟
مليكه بصت لمالك وسكتت.
مالك: مفيش، مليكه ومعاذ متخانقين.
_آه وابن سلمى يزعل بنتي ليه ويخليها تعيط بقى؟ لا أنا لازم أعرفه إن بنتي ما تعيطش.
مالك بيكتم ضحكته: يا ماما استني مليكه اللي غلطانة.
فيروز: يا كلبة أنا علمتك ده؟ هو أنا مش علمتك ما تطلعيش غلطانة من أي خناقة وهو اللي ييجي يعتذر؟ اتخانقي ونكدي براحتك بس هو اللي يعتذر في الآخر.
مالك ضحك: يا ماما إحنا في إيه ولا في إيه بس؟ بقول لك بنتك اللي غلطانة.
مليكه: أنا مش غلطانة، أنا بس كان بيشرح لي حاجة فيها إيه يعني؟
مراد: وعملتِ كده ليه من غير ما تقولي لحد؟
_بابا.
_أيوة بابا اللي المفروض يعرف عنك كل حاجة ومفكراني نايم على وداني؟
فيروز بصتلها بصدمة: أنتِ يا مليكه تعملي كده؟ وأنا اللي بقول عليكي عاقلة.
مليكه كانت حاطة رأسها في الأرض، ومراد قرب منها وبصلها بغموض وقال: مش عاوز حد معانا في الأوضة.
فيروز: بس.
مراد بص لها بتحذير، قامت اتنهدت وخدت مالك وخرجت.
مراد بص لمليكه واتكلم بهدوء: بتحبيه؟
مليكه بصدمة: مين؟
مراد بنفس الهدوء: معاذ.
مليكه بصت في الأرض بكسوف وما ردتش.
مراد: تمام، كتب كتابك عليه الجمعة الجاية، وهكلم عمك ييجي يحضر كتب الكتاب، وجهزي نفسك.
مليكه: بس يا بابا.
مراد بمقاطعة: مفيش بس، علشان لما يسألك بتعملي إيه ولا أنتِ فين يبقى له الحق، وساعتها مش هلومه لما تعملي أي غلط، وأنا عديت الموضوع ده بمزاجي علشان عارف وواثق في أخلاقك كويس وعارف تربيتي عاملة إزاي.
وقرب منها وخدها في حضنه وطبطب عليها وسابها وخرج.
عند أمير.
دخل البيت واتفاجئ إنه لقى عيلته موجودة في البيت.
أمير بتفاجئ وسعادة: إيه المفاجأة العسل دي؟
وقرب من أمه وحضنها: عاملة إيه يا سماسيمو، وحشتيني أوي.
سما بحب: وأنتَ كمان وحشتني يا حبيبي.
وحضن أبوه: واحشني يا أبو أمير.
أبوه بحب: يا بكاش يعني أنتَ بتسأل؟
أمير: والله الكلية يا أبو ميرو واخدة كل وقتي.
_ربنا يوفقك يا حبيبي.
_أمال فين الواد جاسر ما جاش معاكوا ولا إيه؟
سما: هيخلص امتحانات السنة دي وييجي.
_يلا ربنا معاه.
أنا هطلع أريح شوية وأنزل أقعد معاكوا علشان وحشتوني.
_وأنتَ كمان يا حبيبي.
أمير طلع أوضته وافتكر بسمة، وكل ما يفتكرها يبتسم على طريقة كلامها وعفويتها وأسلوبها وخفة دمها وجديتها في نفس الوقت.
_يا ترى تطلعي مين يا بسمة وهتعملي فيا إيه!
بالليل.
معاذ كان قاعد في الجنينة وماسك كتاب بيقرأ فيه.
لقى مليكه واقفة قدامه، رفع رأسه وبصلها باستفهام.
مليكه قربت منه وقعدت بتوتر: أنا آسفة.
معاذ اتنهد وساب الكتاب وابتسم وبصلها: أنا اللي آسف.
مليكه أنا واثق فيكي بس ما استحملتش أشوفك مع غيري وكمان بتضحكي معاه، الدم جرى في عروقي وما استحملتش.
مليكه ابتسمت ومسكت إيديه: وأنا بحبك يا معاذ وعمري ما بصيت ولا حبيت غيرك.
معاذ: عمي قالك على قراره؟
مليكه بكسوف: أيوة.
_وأنتِ موافقة؟
_امممم.
_اللهم صل على النبي يا أحلى حاجة في حياتي، أخيرًا بجد أخيرًا بعد انتظار.
مليكه قامت وسابته ودخلت على جوه.
_خلاص ناقص يومين وتبقى حلالي.
مليكه ضحكت بكسوف ودخلت على جوه.
بسمة كانت واقفة على السلم ومربعة إيديها: امممم أهلًا بالست الحبيبة اللي كتب كتابها كمان يومين.
مليكه بابتسامة: اممم ملكيش دعوة.
_آه ما هو اللي عنده كراش أحسن من اللي عنده فلوس، حسبي الله ونعم الوكيل في الرجالة للدرجة دي أنا مش متشافة.
مليكه بضحك: الله أكبر في عينك، ربنا يحرص لي معاذ حبيبي.
بسمة قربت وحضنتها: ألف مبروك يا روحي، فرحانة ليكوا أوي وعقبالي بقى، يلا تصبحي على خير.
مليكه ضحكت عليها ودخلت تنام.
تاني يوم.
بسمة: أنا شكلي مش فالحَة في التعليم من أولها.
وكانت مستعجلة على المحاضرة ودخلت.
الدكتور وقفها: رايحة فين؟
بسمة: داخلة.
_أنا ما عطيتكيش إذني، اتفضلي اطلعي برا وما تحضرليش أي محاضرة تانية.
بسمة بعصبية: ده استقصاد بقى.
_بتقولي إيه؟
_ما بقولش.
وسابته وخرجت من المحاضرة بعصبية.
وراحت قعدت في ركن بعيد ودموعها نزلت.
_تسمحي لي أقعد؟
رفعت رأسها بدموع وكان أمير واقف بابتسامة.
قعد جنبها وقال: الظاهر إن في حاجة مضايقاكي.
بسمة: بقولك إيه يا جدع أنتَ، حل عني.
أمير: على فكرة أنتِ ممكن تتكلمي على طبيعتك عادي.
بسمة بدموع: طب هو ليه طردني أنا عملت إيه؟
أمير بجدية: هو مين؟
_الدكتور ده، أنا لسه أول سنة وألاقي كل المصايب دي، أولهم ست سارة بتاعتك وبعدين الراجل ده.
أمير: ومين قالك إن في حاجة بيني وبين سارة؟
_هي وهددتني، وأنتَ عارف إننا اتخانقنا. أنا أصلًا مش في دماغي حاجة، أنتَ مجرد واحد أنقذتني من واحد كان مضايقني.
أمير: طيب ممكن تهدي؟ أنتِ لازم تاخدي على كده ومتقلقيش، الدكتور هيهدى ولما تكلميه وكده هيسمح لك تدخلي.
بسمة: أنا مش عاوزة حاجة غير إني أعدي وبعدها أتجوز وأقعد في البيت، شكلها مفيش تعليم.
وأمير ابتسم وبصلها: يعني ناويه تقعدي في البيت وكده؟
بسمة: ليه لا؟
أمير: كويس علشان أنا مش بحب مراتي تشتغل.
_إيه!
_إيه.
قامت من قدامه وسابته وجريت.
وهو ضحك على شكلها ورأكشنها.
وقام وراها.
وهي خارجة.
لقت حد واقف قدامها بخبث.
خالد: إيه يا جميل مستعجلة كده ليه، ما تيجي أوصلك؟
بسمة بعصبية: حل عني يا جدع أنتَ علشان ما تزعلش.
خالد: لو هزعل على إيدك ما عنديش مانع، وبعدين هو أنا ما أشبهش سي أمير اللي كنتِ قاعدة معاه من شوية ده؟
قوليلي بيعمل إيه وأنا أعمل وصدقيني هبسطك أوي.
بسمة بعصبية رفعت إيديها ونزلت على وشه بالقلم و...
رواية دحيحة الدفعه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا عبد السلام
خالد: لو هزعل على إيدك معنديش مانع، وبعدين هوا أنا مشبهش سي أمير اللي كنتي قاعدة معاه من شوية دا؟ قولي لي بيعمل إيه وأنا أعمل، وصدقيني هبسطك أوي.
بسمة بعصبية رفعت إيديها ونزلت على وشه بالقلم.
بسمة بقوة: مسمحلكش تكلمني بالطريقة دي، وإياك تعترض طريقي تاني، أنت فاهم.
ولسه هتمشي مسك إيديها، ولقى اللي بيمسك أيده وبيبعدها عنها وزقه على الأرض.
بسمة بصت على اللي واقف لقته أمير اللي بص لها بابتسامة وثبات: يلا روحي أنتي وملكيش دعوة بأي حاجة.
بسمة بقلق: أرجوك أنا مش عاوزة مشاكل.
أمير: متقلقيش أنا مش هعمل مشاكل، أنا بس هديله درس صغنن إزاي يتعامل مع البنات المحترمة. يلا روحي.
بسمة ركبت تاكسي وروحت، وهي كل تفكيرها في أمير وفي اللي ممكن يعمله في خالد.
أمير قرب من خالد بهدوء: لو بصتلها بطرف عينك بس أو اتعرضتلها تاني، مش هتعرف أنا ممكن أعمل إيه. واسمع مني الكلمتين دول، بسمة غير أي بنت أنت تعرفها، بسمة مش نوعك ولا شكلك، فابعد عنها يا خالد أحسن لك.
خالد بسخرية: أمممم، وبسمة شبهك أنت صح؟ ونوعك أنت المفضل يا صاحبي.
أمير: إياك تقول كلمة صاحبي دي على لسانك تاني، أنت إنسان طول عمرك خاين لنفسك وللصحوبية، وبتحب اللي في إيد غيرك، وبتحب التملك زي ما علمك بابي ومامي، وأنا بقولك أهو ابعد عن بسمة يا خالد.
خالد بسخرية: مش هبعد يا أمير، ووريني هتعمل إيه، ووقوفك قدامي النهاردة خلاني أتمسك إني أحصل عليها أكتر.
أمير بعصبية ضربه بالبونية: يا ابني افهم أنت مريض ومحتاج تتعالج.
خالد بضحكة: اعمل اللي نفسك فيه، الموضوع بقى تحدي بالنسبة لي، وأنت أكتر واحد عارف أنا في التحديات عامل إزاي، ولا ناسي أيام ثانوي.
_أنت إيه أنت إيه يا شيخ ما بترحم.
_لا، أنت أكتر واحد عارف إني بشجع اللعبة الحلوة، والصراحة هي حلوة أوي فصعب الصراحة تفلت من تحت إيدي بسهولة، حتى لو هتوصل لجواز يا صاحبي.
أمير بعصبية: ماشي يا خالد، هنشوف آخرتها، ويانا يا أنت.
أمير مشي وخالد وقف مكانه وبص في أثره بخبث.
بليل.
عند بسمة كانت قاعدة في أوضتها هتموت من القلق، متعرفش إيه اللي عملته دا وإيه الحوارات اللي دخلت فيها من يوم وليلة دي.
أعمل إيه أعمل إيه، أقول لبابا؟ لا بابا عصبي وممكن يتجنن عليا، أقول لمالك؟ لا ممكن يقول لمعاذ ومعاذ عامل زي بابا بالظبط. طب مليكة؟ لا لا دي هبلة ومبتعرفش تتصرف. ماما؟
ليه لا ماما إيه ماما؟ ماما أصلاً عميدة الكلية اللي فيها الزفت خالد دا ممكن تساعدني، بس لا هي متفقة معانا أننا منعرفهاش برا البيت، طب أتصرف إزاي يا ربي أتصرف إزاي.
فجأة الباب خبط وبسمة قامت اتنفضت من مكانها: دا أكيد بابا يا ربي أعمل إيه أعمل إيه.
الباب خبط تاني فخدت نفس عميق وقربت من الباب وفتحت ولقتها أختها ملك جاية وفي إيديها الكتاب ومعاها طبق جاتوه كبير.
_نعم.
ملك ببراءة: في كام مسألة معصلجة معايا كدا على كام درس علوم، قولت بس مفيش إلا بسومتي حبيبتي اللي تساعدني، صح يا باسومتي.
_تصدقي بالله لو ما حلتيش عن دماغي دلوقتي يا ملك لأقوم مغطسة وشك في الطبق دا.
_أم ممم طالما كدا أروح بقى أنا أقول لماما وبابا ومريم وعمر ومالك ومعاذ على حوار أمير دا وهم يتصرفوا.
_أم ممم ولسه ناقص ياسين وفريدة وحبيبة اللي في خامسة ابتدائي معرفتش.
_لا كدا كدا ياسين وفريدة عارفين مقدرش أخبي عنهم حاجة.
_نعم يا أختي.
_ها عاوزة الباقي يعرف ولا هتذاكريلي من سكات.
بسمة بتذمر: طب تعالي يا آخرة صبري لما نشوف آخرتها.
ياسين دخل على عمه المكتب.
_ممكن أتكلم معاك شوية يا عمي.
مراد: تعالي يا حبيبي.
ياسين تنهد وهو بيفتكر كلام بسمة أنه لازم يجري ورا حلمه ويحققه.
قعد قدام مراد بتوتر.
_بص يا عمي أنا هدخل في الموضوع على طول.
_قول.
_أنا أنا عاوز أفتح مطعم يكون خاص بيا، وكل اللي محتاجه مبلغ صغير كدا أبدأ بيه المشروع وأسدد الفلوس من الأرباح إن شاء الله.
مراد بص له وسكت وياسين قلق.
_أنا عارف إن مش وقته بس دا حلمي يا عمي، وصدقني مش هيأثر على دراستي، بس أنا شغفي الطبخ والأكل، ونفسي أعمل مطعم صغير أبدأ بيه حياتي لأني عاوزها تكون مستقلة بعيد عن الشركات والمصانع وغيره، عاوز أبقى عندي مطعم باسمي.
مراد ابتسم ابتسامة خفيفة: وأنا واثق فيك يا ياسين، وموافق إني أعطيك المبلغ السلفة زي ما بتقول.
ياسين بفرحة: بجد يا عمي شكرًا جدًا جدًا، وقام باسه من رأسه.
ووقف بفرحة بس كشر تاني: بس مريم وعمر.
مراد: متقلقش أنا هقنعهم.
بس عاوز منك وعد.
_أنت تؤمر.
_عاوزك تكون قد الثقة اللي واثقها فيك يا ياسين، وتحط جواك يقين إنك كدا كدا ناجح مهما كانت النتيجة، ومهما كان أنت بتمر بإيه، هي بس بتكون مسألة وقت، مش عاوزك تيأس في أي يوم فهمت.
ياسين بابتسامة وثقة: وأنا هكون عند حسن ظنك يا عمي، طول ما أنا شايف الثقة دي في عينيك ليا عمري ما هخذلك أبدًا.
تاني يوم.
كان يوم إجازة والكل متجمع وكمان بيرتبوا لكتب كتاب معاذ ومليكة.
بسمة كانت قاعدة مع مليكة وبيتكلموا.
مليكة: أخبار الكلية إيه.
بسمة بتوتر: حلوة أوي عال العال كمان.
_حد اتعرضلك تاني.
بسمة: الصراحة اللي اسمه خالد دا مش مبطل، مش عارفة عاوز مني إيه.
_قولي لماما هو في الكلية بتاعتها وهي هتتصرف معاه.
_مش عاوزة أقولها تكبر الموضوع، أنتي عارفة فيروز كل خطوة لازم بابا، وأنا مش عاوزة بابا يعرف ممكن ساعتها ينقلني من الكلية.
_طيب ما تتنقلي.
بسمة بتوتر: أصل الصراحة أنا حبيت الكلية دي.
مليكة بخبث: حبيتي الكلية ولا اتحاد الطلبة بتاع الكلية من أولها كدا.
_اوعي تفهميني غلط.
_يا بت ده أنا اللي مربياكي.
_تربية متشرفش يا أخت مليكة والله.
_طيب أنا هقوم أجهز علشان كتب كتابي على قرة عيني النهاردة.
_هيييح أيوة كدا حبوا بعض يا عيال حبوا بعض.
كان ياسين وملك وفريدة بيزينوا الفيلا.
ملك: خد يا ياسين علق الورد دا.
ياسين: أحلى ياسين اتقالت النهاردة يا قلب ياسين من جوه.
ملك: يوه ما تكسفنيش بقى يا سي ياسين.
فريدة برفعة حاجب: سي ياسين!! مرارتي هتتفقع.
ياسين كانت عينيه على ملك حب عمره وبس، فجأة لقى كف سداسي الأبعاد على قفاه.
مالك: إيه يا حنين مش هتخلص الزينة ولا هتفضل تسبل. بقى أنتوا يا عيال بتحبوا في بعض وأنا مش لاقي كلبة تعبرني.
ياسين: واحنا مالنا الطيور على أشكالها تقع، وأنا وملوكتي فينا حاجات كتير مشتركة وأولها الأكل.
مالك: هو الأكل بس معتقدش في الاشتراكات تاني لأن دي أولوياتكوا.
فريدة: فعلًا والله مبيبطلوش أكل ومش باين عليهم.
ياسين: الله أكبر في عنيكوا.
بسمة جت وكلهم اتجمعوا وفضلوا يتكلموا ويهزروا ويضحكوا.
في الوقت دا دخل من باب الفيلا شخصيتين نعرفهم كويس من أول الرواية وهم (علي وسلمى) مع اختلاف الأعمار طبعًا ومعاهم شاب وسيم وهو ابنهم محمد.
علي: عاملين إيه يا ولاد أخواتي.
الكل أول ما شافوهم جريوا عليهم بالأحضان والسلامات.
علي: وحشتوني يا عيال، فين كنت سايبكم وأنتوا قد كدا.
وبص لمعاذ: كبرت يا معاذ وهتتجوز.
معاذ: وأنت يا بابا كبرت وبقيت أحلى مني.
علي خده بالحضن بسعادة وبعدين قال: فين مراد وعلي؟
كلهم: طبعًا في الشغل.
وضحكوا.
عند مراد.
دخلت السكرتيرة.
_مستر مراد في واحد اسمه أمير عاوز حضرتك.
مراد باستغراب: خليه يتفضل.
السكرتيرة دخلته وأمير دخل بابتسامة وقعد بكل ثقة: أحم أنا أمير في كلية طب سنة تالتة مع بنت حضرتك بسمة.
مراد ببرود: أيوة يعني عاوز إيه وتعرف بسمة منين.
_لا خالص أنا كنت جاي طالب من حضرتك إيد الآنسة بسمة.
_نعم!!!
رواية دحيحة الدفعه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يارا عبد السلام
مراد ببرود: أيوه يعني عاوز إيه وتعرف بسمه منين؟
_ لا خالص، أنا كنت جاي طالب من حضرتك إيد الآنسة بسمه...
_ نعم!!!
مراد قالها باستنكار: طب أنت فين أهلك وإيه اللي خلاك تيجي تطلب إيديها وتقولي معرفهاش؟!
أمير بتوتر: يا فندم أنا كنت جاي آخد الموافقة من حضرتك وبعدها هاجيب أهلي أكيد...
مراد وقف: أمممم وبسمه تعرفك على كده..
أمير: أحم أيوه ما أنا معاها في الكلية ومن اتحاد الطلبة كمان.
مراد بابتسامة لا تبشر بالخير: طيب تعالى معايا.
_ على فين يا فندم؟
_ أصل النهاردة كتب كتاب أختها على ابن عمها وهنشوف الموضوع ده لما نروح هناك..
أمير وقف بتوتر وراح معاه.. ما يعرفش ليه خاف من مراد لأنه حاسس إن مراد شخصية مش سهل إنك تكدب عليها.. فيها إيه يعني لو كنت قولتله إني أعرف بسمة!!
خده معاه ووصلوا البيت اللي كان متزين بطريقة شيك وجميلة جدًا.
أمير بص له بقلق.
مراد: اتفضل اقعد عقبال ما أشوف بسمه وآجي، صدقني لو طلعت تعرفك فعلًا مش هاعدي كدبتك بالساهل..
وسابه ومشي.
أمير: أنا إيه اللي هببته في نفسي ده، طول عمري متسرع أنا عارف، ربنا يستر علشان شكل الراجل ده هيعمل مني ومن بسمه كفتة.
مراد دخل أوضته وكانت فيروز بتلبس وبتحط اللمسات الأخيرة.
قرب منها بهدوء وحاوطها بإيده.
_ طالعة زي القمر.
فيروز بابتسامة: أنت الوحيد طول عمرك شايفني زي القمر...
مراد بغمزة: علشان أنا بأفهم في الجمال أوي وبقدره.
فيروز بخجل: بس بقى يا مراد.. على فكرة النهاردة فرح بنتنا يعني كبرنا خلاص..
مراد: ومين قالك مراد السيوفي عمره ما بيكبر ولو عاوزاني ألغي الفرح ألغيه مش معاذ ومليكة اللي يكبروني يا حرمي العزيز..
فيروز: يا جبروتك يا أخي هو في كده..
_ مش أنا قولت يبقى فيه..
وبص حواليه: بأقولك إيه ما تجيبي بوسة.
فيروز بعدت عنه بخجل: بس بقى يا مراد أنا هاروح أشوف البنات لبسوا ولا لأ..
مراد بتذكر: آه صحيح هي فين بسمه...
_ مع أختها في الأوضة بيجهزوا.
مراد: طيب لما تروحي خليها تجيلي على تحت...
فيروز: أممم طيب..
في أوضة البنات.
كانوا كلهم واقفين بيظبطوا نفسهم.
فريدة: ياااه لو يجي واحد بقى في الفرح ده ويعجب بيا..
مليكة وبسمه باستنكار: يعجب بيكي..!!
بسمه: يا بنتي وأنا قدك كده كنت بالعب صلح..
فريدة: على فكرة بيني وبينك سنتين مش كتير وكمان أنتي مش شايفة أختك ملك هي وياسين طول النهار يسبلوا لبعض وأنا مرارتي اتفقعت الصراحة..
بسمه: دول قلالات الأدب أنتي مالك..
_ أنا مليش دعوة أنا عاوزة زيكوا ده حتى أنتي بقى ليكي كراش..
بسمه بغيظ: يا بنتي اسكتي بقى صدقوا أنا غلطانة إني بأقول حاجة لعيال زيكوا..
ملك: والله يا بوسي دي أحلى مصلحة عالأقل بقيتي تذاكريلي..
بسمه بغمزة: ماشي يا بومة لما أتجوزه بس مش هاخلي حد يستغلني تاني..
فيروز: هو مين ده..
البنات بصوا لبعضهم بصدمة وبسمه اتوترت قامت ملك راحت تحضن أمها.
_ إيه القمر ده يا ماما بس..
فيروز بعدتها عنها وبصت لبسمه: أنتوا كنتوا بتتكلموا عن مين؟
بسمه: مش على حد يا ماما كنت بهزر..
فيروز بعدم تصديق: طيب انزلي لأبوكي عاوزك تحت..
بسمه خافت وبصت لمليكة اللي هزت راسها تطمنها.
اتنهدت وخرجت من الأوضة.
ووراها فريدة اللي خافت عليها.
بسمه وهي نازلة قابلت محمد ابن عمها.
_ رايحة فين يا بنتي؟
_ رايحة أشوف بابا عاوز إيه ادعيلي يا محمد.
_ هههه إيه يا بنتي هو هياكلك؟
_ لا بس بابا لما بيعوز حد فينا يبقى أكيد الحد ده عمل مصيبة وأنا خايفة..
_ طيب اهدي عمي أكيد عاوزك لحاجة تانية ما تقلقيش..
محمد شاف فريدة وهي واقفة بعيد ومتابعاهم.
محمد: رايحة فين أنتي كمان؟
فريدة: أحم رايحة مع بسمه..
بسمه نزلت ووراها فريدة ومحمد فضوله خلاه يروح وراهم.
بسمه راحت الجنينة ودورت بعنيها على أبوها ما لقيتهوش بس شافت آخر شخص ممكن تتوقع إنه يجي هنا أو النهاردة بالذات.
_ أمير!!
بسمه قربت منه بعصبية: أنت يا أستاذ إيه جابك هنا مش كفاية اللي حصل الصبح بسببك عاوز إيه..
أمير بص لها باستغراب مصطنع: نعم حضرتك تعرفيني..
بسمه باستنكار: نعم!!! أنت هتستهبل يا أمير إيه اللي جابك عندنا هنا..
وقالت بصدمة: أوعى تكون قابلت بابا..
مراد من وراها: آه قابلني وطلب إيدك مني..
بسمه قلبها وقع في رجليها وأمير بص لها بتوتر.
بسمه بصت لمراد اللي واقف بثبات كعادته: بابا أنا أنا..
مراد: أممم عاوزة تقوليلي إنك ما تعرفيهوش صح وتكدبي زيه..
بسمه: لا يا بابا الحوار مش كده الحوار إني فعلًا أعرفه بس بس مش زي ما أنت فاكر...
مراد: حوار اللي فاكره فأنا عارف كل حاجة أنا مش نايم على وداني وتحركات أي حد فيكوا أنا عارفها سواء جوه البيت أو بره البيت وبعدين بص لأمير..
_ ما كنتش حابب إنك تكدب عليا.
_ يا فندم أنا خفت عليها مش عاوز حضرتك تاخدها بذنبي وكمان أنا لسه ما أعرفش أنت موافق ولا لأ ولا هي حتى إحنا كل اللي جمعنا خناقات..
_ أنا معلم ولادي إنهم يواجهوا مشاكلهم بنفسهم أنا ببقى آخر واحد يتدخل أو يجي يقولي اللي حصل وساعتها هاتصرف لكن وبص لبسمه: بسمه ما حكتليش ولا لأمها حتى مع إنها معاها طول اليوم وكان ممكن تتصرف لكن خوفها عماها..
بسمه بصت في الأرض: بابا أنا آسفة صدقني ما كانش قصدي..
مراد: مش مهم دلوقتي أنا عاوز أعرف رأيك موافقة ولا لأ..
وبعدين قال بغموض: مع إني هاتعب مع أمك جدًا..
بسمه وأمير باستغراب: نعم إزاي..
مراد بغموض: لما تعرف أهلك إنك جاي تطلب بنت مراد السيوفي ساعتها هتعرف كل حاجة..
وبعدين بص لبسمه: موافقة يا بسمه..
بسمه بصت لأمير وبصت في الأرض.
فريدة كانت واقفة بعيد بابتسامة ووراها محمد: يااااه شكلهم حلو أوي أتمنى إنها توافق بقى ما تخافش من عمي. أنا لو جالي واحد زي ده هاوافق وش من غير كلام..
محمد من وراها: أمممم مش لما تخلصي الأول..
فريدة بخضة: إيه يا إيه أنت إيه موقفك ورايا..
_ ما فيش بأسمع قصة الحب العظيمة دي..
فريدة: أنت عرفت؟
_ ده ناقص الصوت ما وصلش لعمي.
_ محمد الكلام ده سر..
محمد بابتسامة جميلة: علشان خاطرك بس يا فرفر..
_ فرفر!!
_ دلع فريدة.
فريدة: بلدي أوي يا محمد.
_ حمادة دلعي حمادة وفيها يعني لما أدلعك مش أنتي بنت عمي ممكن يحصل كيميا بينا..
فريدة باستنكار: معاك أنت لا طبعًا..
_ لما نشوف يا بنت عمي.
_ لما نشوف وسابته ومشيت..
مراد: ما تخافيش أنا عاوزك تقولي رأيك بكل صراحة..
بسمه بجرأة لأول مرة: موافقة يا بابا..
رواية دحيحة الدفعه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم يارا عبد السلام
مراد: متخافيش أنا عاوزك تقولي رأيك بكل صراحة.
بسمة بجرأة لأول مرة: موافقة يا بابا.
أمير بفرحة: اللهم صلِّ على النبي.
الكل بص له، ومنهم مراد فبص في الأرض واتكسف، وبعدها بص لبسمة بفرحة وهي بصت في الأرض بكسوف.
فريدة قربت منها وهمست: قال يعني بتتكسفي.
بسمة نغزتها تسكت.
مراد بص لأمير: تعالى ورايا.
أمير بص لبسمة بخوف، وبعدين مشي ورا مراد ودخل وراه المكتب.
أمير: أحم، حضرتك كنت عاوز حاجة.
مراد كان قاعد وباصص له شوية، وبعدين تنهد وقال: تعالى اقعد يا أمير.
أمير ابتسم وقرب قعد قدامه.
مراد: أهلك عارفين إنك جاي تطلب إيد بنت مراد السيوفي؟
أمير: هم يعرفوا إني رايح أطلب إيد بنت، بس مش عارفين إنها بنت حضرتك، بس أنا عاوز أعرف إيه المشكلة إن أهلي يعرفوا؟
مراد: مفيش مشكلة، هي حاجة كدا بسيطة حصلت زمان بين أم بسمة وأمك.
أمير: إيه؟ أنتوا تعرفوا ماما؟
مراد: آه، وأنا مش هقدر أقولك أكتر من كدا إلا لما تكلم أمك وهي تحكيلك، وساعتها أنت احكم. أنا مش ضد علاقتكوا، وطالما أنا شوفت بنتي عاوزاك صدقني محدش هيقدر يرفض حتى لو المشكلة عند مراتي، لأن دي حياة بنتي، وهي لازم تعرف المشكلة اللي بين أمك وأمها وساعتها تقرر مع إني شايف إنها عاوزاك، بس لازم تعرف.
أمير: طيب وأنا عاوز أعرف.
مراد: اسأل أمك وهي تحكيلك. المشكلة في فيروز مش في أمك كمان، لأن فيروز اتأذت كتير منها.
أمير وقف: طيب أنا لازم أمشي دلوقتي، وصدقني أنا مش هتنازل عن بسمة بسهولة مهما كانت العواقب.
مراد ابتسم وأمير بص له بثقة ومشي.
كتب الكتاب بدأ والكل كان مبسوط، ومليكة كانت فرحانة إنها خلاص هيتكتب اسمها جنب اسم الشخص اللي اختاره قلبها من زمان.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
معاذ قام بفرحة وشد مليكة وخطفها في حضنه ولف بيها قدامهم كلهم.
معاذ: أخيرًا، بحبككك.
مليكة بكسوف: معاذ نزلني، بابا واقف.
وبصت لمراد اللي ابتسم بحب وقرب منها وخدها في حضنه.
مراد: مبروك يا حبيبتي، هو دا الراجل اللي يستاهلك.
مليكة: شكرًا شكرًا يا بابا إنك في حياتنا، أنا بحبك أوي، أنت أحلى أب في الدنيا.
مراد: وأنا كمان يا حبيبتي بحبكوا كلكوا.
بسمة: وأنا يا حج مليش حضن ولا إيه؟
مراد بص لها، قامت رجعت لورا: آسفة يا حاج.
مراد ابتسم وشاور لها تيجي ودخلت في حضنه وملك كمان.
قام ياسين قرب وشد ملك: كفاية يا حبيبتي.
مراد رفع حاجبه.
ياسين: لا مؤاخذة يا عمي، بس مراتي متحضنش رجالة.
مراد: مراتك؟!
فيروز: اعقل يا ياسين أحسن عمك يفتح نفوخك.
عمر بفخر: ابني تربيتي.
مريم: للأسف.
علي: هي العيال كلها مظبطة مع بعض وإحنا مش هنا، في إيه يا مراد؟
مراد: دا جزاء اللي يسيب عياله لعمر ومريم يربوهم.
مريم ببراءة: أنا يا ابني؟
محمد: وأنا يا عمي هتجوز فريدة.
مراد مسك دماغه: إيه؟ لا بالدور مش كدا.
علي: حتى أنت، كلكوا كدا عاوزين تتجوزوا ولاد عمر!!!
عمر: ماله عمر يا عينيا علشان عيالي قمرات بس ولادكوا مبقدروش يقاوموا.
يعني مميزات ياسين: طول عرض ارتفاع جمال نسب.
علي باستنكار: نسب!!!
لو ع النسب فمفيش.
مراد بص لهم: خلصنا.
وبص للشباب: كل واحد بالدور تمام.
مالك: طب كلهم لقوا نصفهم الآخر، أنا فين من الكابلز دي؟
عمر قرب منه وطبطب عليه: مش ناقص إلا حبيبة استناها.
مالك: دي عقبال ما تكبر هيكون عندي 30 سنة يا عمر، شوفلي أوبشن تاني طيب.
عمر: ابقى تعالى لي وأنا هظبط وهعلمك تشقط إزاي.
مالك: ماشي.
مراد: خلصتوا؟
بص لفيروز: تعالي عاوزك.
فيروز بصت لهم باستغراب، والكل بص لها ورفع إيده دليل إنهم ميعرفوش حاجة.
فيروز: في إيه يا مراد؟
مراد: بسمة متقدملها عريس.
فيروز باستغراب: بسمة! مين دا؟
مراد: زميلها في الجامعة، وسألتها وهي موافقة، وهو كان هنا دلوقتي.
فيروز: ياااه، للدرجادي أنا مش في حساباتكوا، ومين دا بقى ابن مين؟
مراد: مهو المشكلة هو يبقى ابن مين.
فيروز: ليه، مالهم أهله؟
مراد: للأسف يبقى ابن سما.
فيروز بعصبية: ووافقت يا مراد؟ لا طبعًا أنا استحالة أوافق على الجوازة دي، ولو على بنتي أحبسها وأنقلها جامعة تانية.
مراد: وأنتِ شايفة دا الحل؟
فيروز: أمال إيه يا مراد؟ أنا استحالة أوافق، البني آدمة دي متدخلش بيتي، وكمان عاوزها تكون حماة بنتي، أنت شايف إني هقدر آمن على بنتي معاها؟ وأكيد الواد زي أمه.
مراد: أنتِ ناسيه إن سما اعتذرت منك وأنتِ اللي مقبلتيش اعتذارها؟ وناسيه إنها اتعالجت واتجوزت وبعدت عننا؟ دا حتى هي متعرفش اللي ابنها عمله. فيروز يا حبيبتي أنا فاهم ومقدر موقفك دا، بس بنتك عاوزاه وهو باين أوي إنه بيحبها، وكل اللي حصل زمان دا كان طيش، دلوقتي أنتوا بقيتوا أمهات وكفاية بقى، سامحيها وأنتِ عارفة كويس إن مفيش حد يقدر يعمل لبنتنا حاجة طول ما أنا عايش وموجود، وكمان أنا واثق في بنتنا، وكمان الولد باين إنه بيحبها أوي وتربيته محترمة.
فيروز: اللي تشوفه يا مراد بقى، بس الست دي استحالة أصفالها، مفيش بيني وبينها إلا بنتي وبس.
وسابته وخرجت.
فيروز: بسمة.
بسمة جت: نعم يا ماما.
فيروز: أنتِ فعلًا بتحبي الولد اللي اتقدملك دا؟
بسمة بخجل: هو مش حب بس أنا معجبة بيه يا ماما، وكمان هو كويس جدًا ومحترم جدًا، حتى اسألي بابا.
فيروز بعصبية: ويا ترى بقى أنتِ تعرفي اللي أمه عملته فيا زمان؟
بسمة: لا.
فيروز: تمام أنا هعرفك.
وخدتها من إيديها ووقفت قدامهم كلهم.
فيروز: لازم تعرفي كل حاجة قدام إخواتك كلهم وتحكمي في الآخر.
الكل بص لهم باستغراب.
فيروز: لما كنت قدك كدا كنت فقيرة ولا عندي أب زي مراد ولا عندي أم زي فيروز، كنت عايشة مع خالتي اللي هي أم مريم وكانت أحن عليا من أي حد.
كان الكل بيتنمر عليا مع إني كنت الأشطر والأنجح وبطلع الأولى كل سنة، مشكلتي كانت إني لابسة نضارة.
جت بقى حماتك المستقبلية عملت إيه؟
كانت بتنتهز الفرصة إنها تهيني وياما قلت مني قدام الناس مع إني مفيش أي حاجة من ناحيتي تجاهها، واسألي عمك عمر.
عمر بص لمريم وبص في الأرض.
فيروز بدأت الدموع تتكون في عينيها.
جينا يوم التخرج خدت مكاني، وساعتها أنا حاربت لأجل إني آخد مكانتي، بس ساعتها قابلت أبوكي اللي كان أجمل حاجة حصلت في حياتي وكان العوض الحقيقي.
وجت هي بعدها عملت إيه؟
خطفتني وبعدها خدتني المقابر ودفنتني حية.
بسمة والكل شهق بصدمة.
فيروز كملت: وساعتها أبوكي جه أنقذني، ومن وقتها وأنا مديون له إنه كان السبب إني واقفة قدامك دلوقتي.
وياما حاولت كتير تتخلص مني بسبب غيرتها وحقدها ومرضها.
وبعدها مراد طردها من حياتنا وسافرت اتعالجت ورجعت تاني، بس أنا عمري ما هسامحها يا بسمة، عمري حتى لو أنتِ بقيتي مرات ابنها وقررتِ القرار دا.
مراد قرب من فيروز وخدها في حضنه تهدي.
بسمة بدموع: معقول أنتِ شوفتي كل دا يا ماما، أنا آسفة يا ماما مكنتش أعرف والله.
وبصت لمراد: خلاص يا بابا أنا مش موافقة، بلغ أمير إني مش موافقة.
وقربت من فيروز: أنا آسفة يا ماما، أنا مكنتش أعرف.
اعتبري إن موضوع أمير دا منتهي.
كانت بتتكلم وهي بتترعش وماسكة دموعها.
مراد بهدوء: مفيش الكلام دا أنا موافق على أمير.
فيروز بصدمة: إيه!
أمير روح البيت وهو متعصب.
دخل على أمه: أنتِ إيه بينك وبين مرات مراد السيوفي؟
سما بصدمة: ...
رواية دحيحة الدفعه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا عبد السلام
أمير دخل على أمه:
"أنتِ إيه بينك وبين مرات مراد السيوفي؟"
سما بصدمة:
"مراد السيوفي مين؟"
أمير:
"مراد السيوفي اللي رحت النهاردة أطلب إيد بنته، وقالي مش هوافق إلا لما تسألي أمّك إيه بينها وبين مراتي. إيه بينك وبين مراته يا ماما، وأنتِ تعرفيها منين أصلاً؟"
سما اتنهدت وغمضت عينيها تستجمع قوتها:
"فيروز أنا أعرفها من زمان، كنا مع بعض في الجامعة."
"عادي طيب، وإيه المشكلة؟"
سما بدموع:
"المشكلة إني ما كنتش سايباها في حالها، وكنت بغير منها لأبعد حد لأنها كانت أشطر مني وأنجح مني، خدت كل حاجة حتى الشخص اللي حبيته."
"إيه ده؟ أنتِ كنتِ بتحبي مراد؟"
"لا أنا كنت بحب عمر، وهو كان طرف في كل حاجة بتحصل، لأنها حصلت بسببه وبسبب حبي ليه، حاولت آخد مكانها في الكلية وخدته فعلاً بس بالغش، بعلاقاتي اللي كانت مع الدكاترة ونفوذ أبويا، كل حاجة اتحلت ودرجاتي بقت درجاتها ودرجاتها بقت درجاتي، وكل حاجة انتهت بمجرد ما دفعت شوية فلوس وسرقت شهادتها. وبدل ما هي تكون الأولى أنا خدت مكانها وبقيت الأولى. لكن مراد ما سكتش وخد مكانها تاني."
"أيوه، وإيه خلاكي تعملي كدا؟"
"لأن فيروز كانت بتحب عمر وكنت متخيلة أن عمر سابني بسببها، لكن اللي اكتشفته بعد ما أذيتها جامد أن مراد هو اللي بيحبها واتجوزها."
"عملتي إيه؟"
"دفنتها وهي حية، ومراد جه أنقذها."
"دفنتيها؟ للدرجادي أنتِ كنتِ وحشة ومؤذية كدا؟ فين المبادئ اللي بتعلميهالنا دي زمان عندك؟ فين قلبك الطيب؟ فين إنسانيتك؟ عنده حق يقولي اسألي أمّك، ما أنا أمي طلعت عاملة عمايلها و..."
"أنا مش قادر أنطقها، أنتِ ليه عملتي كدا؟ كانت أذتك في إيه؟"
"يا ابني أنا كنت مريضة وتعبانة وكان الشيطان عاميني عن الحق، ولما فوقت فوقت بعد فوات الأوان ولقيت أبوك جنبي، حبيته واتجوزته وكان فعلاً أحسن اختيار في حياتي، ورحت اعتذرت من فيروز لكن هي طردتني وطلعتني من حياتهم."
"عندها حق يا ماما، أنتِ مش عارفة أنتِ عملتي إيه، أنتِ دمرتيها. أنا مش متخيل أنك كنتِ كدا، أنا مش هقدر أقف قدامها وأطلب بنتها ولا أروح للراجل اللي موافق على المبدأ أصلاً، هبقى مكسوف قوي وأنا بقولها حطي إيدك في إيد عدوتك وجوزيني بنتك، أنا حاسس بالخذلان بجد."
سما:
"أنا مستعدة أعتذرلها تاني علشان خاطرك ومش هسيبها إلا لما توافق."
أمير:
"مالوش لزوم يا ماما، ده جرح بقاله سنين، مستحيل يتلم بكلمتين، اللي حصل حصل."
"والبنت اللي بتحبها؟"
ضحك بسخرية:
"شكلها مش من نصيبي يا ماما، زمانها عرفت دلوقتي واستحالة توافق."
مسك دماغه وقعد على الكرسي، وسما قربت منه:
"يا ابني صدقني والله كان غصب عني، سامحني."
"تمام تمام."
وقام من مكانه وطلع على أوضته.
سما اتصلت بجوزها وطلبت منه يجي.
لما جه حكتله كل اللي حصل وفضلت تعيط وهو يهديها.
"ما كنتش أعرف أن اللي عملته زمان هيكون عقبة في طريق عيل من عيالي، ما كنتش متخيلة أن في صفة هتجمعنا تاني، لا وكمان في عيالنا، يعني مفيش هزار وفيروز عمرها ما هتسامح."
طبطب عليها وقال:
"سما أنتِ اتغيرتِ من زمان، أنتِ ما كنتيش تعرفي أن كل ده هيحصل، بس يمكن دي فرصة أنك تصلحي غلطك اللي بقاله سنين وتفتحوا صفحة جديدة علشان خاطر عيالكوا، لازم تقابليها وتتكلموا."
"حاضر هحاول، مع إني عارفة أنها استحالة توافق."
مر أسبوع على الموقف ده.
أمير كان حابس نفسه في الأوضة مش بيخرج منها، وبسمة كانت بتروح الكلية على أمل أنها تشوفه، وطبعًا مش يخلوا من معاكسة خالد ليها ومضايقة سارة، لكن كانت متجاهلة كل ده زي ما أمها علمتها.
كانت بتقعد تستناه بالساعات على أمل أنها تشوفه بس مش بيحصل.
"يا ترى مختفي فين يا أمير يا ابن أم أمير؟"
سما كانت واقفة قدام أوضته:
"يا ابني افتح بقى، حرام عليك تعبتني، أنت ليه بتعمل معايا كدا؟"
"أرجوكِ يا ماما، أرجوكِ مش عاوز أتكلم في أي حاجة ولا عاوز نقاش."
"طيب قولي أنت عاوز إيه وأنا هجيبهولك، حرام اللي بتعمله فيا وفي نفسك ده."
"يا ماما امشي دلوقتي لو سمحتِ، وأنا لما هروق هخرج، ما تقلقيش عليا."
"ماشي يا ابني، اللي تشوفه."
نزلت وقعدت جنب جوزها.
"لسه؟"
سما بيأس:
"لسه مش عارفة أعمل إيه."
"سيبيه، أنا هتصرف."
"مراد بيه، واحد عاوز حضرتك."
"خليه يتفضل."
دخل وكان أبو أمير (حسن).
مراد:
"اتفضل."
حسن:
"أنا حسن أبو أمير."
مراد:
"آه، تشرفت أكيد."
"نورك. أنت طبعًا عارف أنا جاي في إيه."
"ابنك مفكر أن الكلام معايا لعب عيال ومشي وما رجعش."
"اعذره، هو خايف يواجه بسمة ويواجهك ويواجه فيروز بعد اللي أمه قالتهوله."
"بس أنا قولتله طالما بنتي عاوزاك مش هيهمني أي حاجة، وطنش كلامي ومشي على مزاجي، فأنت لو جاي علشان أساعده فـ أنا آسف، ابنك ما طلعش قد الفرصة اللي إديتهاله."
"أنا آسف ليك بس حقيقي أنت ما تعرفش حالته النفسية عاملة إزاي، أنا أول مرة أشوف أمير مطفي كدا بعد ما كان هو سبب سعادتنا وفرحتنا، أرجوك ما تحكمش عليه من غير ما تعرف السبب."
"ابنك هرب من أول مواجهة، كان لازم يجي ويواجه ويبرر موقفه ويحاول يقنع فيروز، وأنا كنت موافق ومعاه، لكن هو ما طلعش قد الثقة اللي إديتهاله."
"صدقني أمير خد صدمة عمره في أمه، ومش عاوزه يخسر البنت اللي بيحبها، أرجوك أنا جيتلك علشان عارف واسمع عنك أنك راجل حكيم وبتقدر توزن المواضيع ومش بتحب تظلم حد، وأنا جيتلك علشان واثق أنك هتسمعني وتدينا فرصة."
مراد بتفكير:
"الساعة سبعة هستناك أنت ومراتك وابنك."
حسن قام وقف بسعادة:
"بجد شكرًا جدًا، مش عارف أقولك إيه."
مراد بابتسامة:
"ما تقولش حاجة، لولا إني عارف أن بنتي هي كمان بتحبه ما كنتش عملت كدا."
"إن شاء الله ربنا هيوفق. عن إذنك."
حسن روح البيت بفرحة.
"سما سما."
"إيه يا حسن؟"
"مراد النهاردة مستنينا عنده الساعة سبعة، أنا وأنتِ وأمير."
سما بفرحة:
"بجد؟"
حسن طلع لأمير وخبط الباب.
أمير:
"نعم؟"
حسن بهدوء:
"افتح يا أمير."
أنا باباك.
أمير فتح الباب وحسن دخل.
خير يا بابا؟
أسألك سؤال، أنت لما رحت اتقدمت لبنت مراد رحت لمين؟
لأبوها.
وقالك إيه؟
إنه ما عندهوش مانع وموافق.
حتى وهو عارف أمك صح؟
آه.
طيب ليه عملت كدا يا أمير وهو نفسه كان مستنيك وأنت خيبت أمله فيك؟
أنا ما قدرتش أروح أواجه، ما هاعرف أواجه.
طيب هو دلوقتي أنا روحت له وطلبت إيد بنته ليك ومستنينا النهاردة الساعة سبعة.
أمير بفرحة: ده بجد؟
حسن بابتسامة: بجد.
أمير حضنه بفرحة: أنا باحبك أوي يا بابا.
حسن: طيب يا أخويا أنا عندي شرط.
إيه هو؟
تصالح أمك أهم حاجة، وبعدها تحلق دقنك وتظبط حالك ونروح.
بس!
ما بسش يا أمير، الموضوع ده كان قديم ولا أنت ولا بنتها كنتوا موجودين أصلاً، وعاوزك تتعلم تحط مبررات للي حواليك، وأمك آه غلطت لكن صلحت غلطها، وأنا عمري ما شفت منها حاجة وحشة ولا شفت منها أي حاجة، حتى أنت ربتك على المبادئ والأخلاق، وعمرها ما شجعتك على الغلط، فأنت ملكش الحق إنك تحكم عليها.
حاضر يا بابا.
مراد وصل البيت.
كان الكل متجمع على غير العادة.
مراد دخل بثبات ووقف قدامهم وعينيه على فيروز: أمير وعيلته جايين النهاردة الساعة سبعة ومعاهم أمه سما.
فيروز بصدمة: إيه!
بسمة فرحت من جواها وبصت لمليكة ومليكة ابتسمت وفريدة كذلك ومالك ومحمد ومعاذ وياسين بصوا لها بابتسامة ممزوجة بفرحة.
مراد: أنا قلت اللي عندي.
فيروز: بس.
بص لها بتحذير: أنا مش أمي وقراراتي حد بيعترض عليها يا ست فيروز.
فيروز بعصبية ووقفت قدامه: أنت أكثر واحد عارف إني ما عنديش مشكلة مع الولد، أنا عندي مشكلة مع أمه.
وأنت ليه مش قادرة تفهمي إنها اتغيرت فعلاً وبقت إنسان ثاني، ما تحكميش على الكتاب من غلافه ولا من أول صفحة فيه، أنت بقالك سنين ما شفتيهاش، ما تبقيش عندك سوء ظن في اللي قدامك.
فيروز: بس.
مراد بثبات: أنا مصمم إنك تقابليها.
فيروز ببرود: تمام يا مراد اللي تشوفه.
وسابته وطلعت فوق.
مراد بص لبسمة: اجهزي.
هزت رأسها بماشي.
ومراد طلع ورا فيروز.
مريم: شكل أمك يا بت يا بسمة مش هتعديها بالساهل.
عمر: ما تقلقيش يا بسمة كلنا معاكي.
بسمة ابتسمت وقامت طلعت ووراها البنات.
محمد: ياااه أنا من ساعة ما جيت والناس كلها بتحب وبتتجوز ياااه، عقبالي أنا وفرفر بقى.
معاذ نغزه وبص لياسين اللي كان باصص لمحمد.
محمد: حبيبي يا ياسين عامل إيه؟
ياسين ببرود: كويس.
محمد بهمس: مضطر استحمل البارد ده علشان خاطر أخته بس.
مالك: اتلم بقى.
أعمل إيه حبيتها، ما عرفش سحرتني ولا سحرت لي.
معاذ بص له بقرف وقام من جنبه وطلع ووراه مالك وياسين قام وبرضو بص له بقرف.
محمد: هو أنا ريحتي وحشة ولا إيه!
الساعة سبعة.
فيروز كانت بتجهز ومراد قاعد على الكرسي متابعها وهي متجاهلاه تمامًا.
مراد قام من مكانه بهدوء وقرب منها وحاوطها بإيديه.
وحشتيني.
فيروز ببرود بعدته عنها.
مراد قربها منه ثاني: بقولك وحشتيني.
فيروز: مراد!
قلبه.
والله.
في إيه بس؟
أنت أكثر واحد عارف اللي مريت بيه.
طيب يرضيكي بنتك قلبها يتكسر؟
فيروز بصت له شوية وبعدين اتنهدت بتعب: ما يرضينيش.
بس وبعدين هأسألك سؤال، هو أنا عمري قلت لك على حاجة وطلعت غلط أو عمري ضحكت عليكي؟
لا الصراحة.
طيب المرة دي برضو اسمعي كلامي.
لما نشوف.
طيب هاتي بوسة بقى.
فيروز ضحكت بكسوف.
أيوه أحبك وأنت مكسوفة كدا.
والله!
بأحبك في كل حالاتك أصلاً.
فيروز بكسوف: وأنا كمان.
مراد لسه هيقرب منها لقى الباب بيخبط وكانت حبيبه: يا عمو الضيوف وصلوا.
مراد اتنهد وبعد عن فيروز ورتب نفسه، وغمز لفيروز ونزل.
وفيروز ضحكت على شكله.
ونزلت وراه.
في أوضة بسمة.
بسمة بتوتر: ربنا يستر وماما ما تعملش حاجة.
مليكة: ما تقلقيش زمان بابا أقنعها.
تفتكري؟
فريدة: أكيد ده عمو ده ما فيش زيه، الوحيد اللي ليه تأثير على فيروز.
ملك: فعلاً بابا بيعرف يقنع بابا، بس أنا زعلانة يا بسمة.
من إيه؟
علشان مش هأعرف أستغلك ثاني.
بسمة لسه هتقرب تضربها كانت ملك جريت على برا.
مراد استقبل حسن وعيلته، وفيروز مستحملة إنها شايفة سما بالعافية.
سما قربت منها: ازيك يا فيروز.
فيروز ببرود: أهلاً.
الكل قعد في الصالون وحسن اتكلم: طبعاً كلنا دلوقتي عارفين اللي حصل زمان وبص لفيروز: أنا آسف بالنيابة عن سما وكل اللي حصل زمان، وأتمنى نفتح صفحة جديدة بدون مشاكل.
فيروز: علشان خاطر بنتي بس لأني مش متعودة أكسر قلب حد فيهم زي ناس كدا.
وبصت لسما اللي بصت في الأرض بحزن.
سامحيني يا فيروز، صدقيني أوقات كثيرة بيكون الشيطان أقوى مننا.
في فرق بين أن الشيطان بيسيطر علينا وأننا فوقنا أعمال الشياطين، بس أوكي أنا موافقة لما أشوف آخرتها.
مراد حمحم وبص لأمير: شفت إني قد كلامي، أتمنى إنك تكون زيي وتحافظ عليها وما تزعلهاش علشان ساعتها هتشوف وش ثاني خالص.
أوعدك.
بسمة كانت واقفة بتوتر وجاء لها رسالة على تليفونها.
فتحت التليفون وانصدمت من اللي شافته.
كان الكل قاعد مستني بسمة اللي نزلت بعصبية شديدة وقالت بكل وضوح وقوة: بابا أنا مش موافقة.
رواية دحيحة الدفعه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا عبد السلام
كان الكل قاعد مستني بسمة، اللي نزلت بعصبية شديدة وقالت بكل وضوح وقوة:
"بابا أنا مش موافقة."
مراد بصلها بصدمة، وكذلك أمير وكل اللي قاعدين.
مراد قام وقرب منها:
"في إيه؟"
بسمة بدموع:
"بابا أرجوك خلي البني آدم دا يمشي من هنا، أنا مش موافقة."
أمير قام وقف قدامها:
"ممكن أفهم إيه السبب؟ أنا عملت إيه لكل دا؟"
بسمة بعصبية مسكت تليفونها وطلعت الشات اللي فيه الرسالة اللي جاتلها.
"شوف أنت عملت إيه، شوف يا أستاذ يا محترم عملت إيه. كان لازم أسمع كلام ماما ومعاندش معاها. مهو اللي أمك عملته زمان من السهل جدًا أن ابنها يكرره دلوقتي."
مراد بغضب:
"بسمة!"
"أرجوك يا بابا سيبني أتكلم."
اتكلمت بدموع وقهرة:
"قولي يا أستاذ أمير بررلي أن الصور دي مش صورك، وأن البنت اللي معاك دي مش سارة اللي اتخانقت معاها قبل كدا بسببك. والحقيقة بقى أنكم متفقين عليا أنت توقعني في حبك وغرامك وتخطبني شوية وبعدها تسيبني وتكسرني صح؟ قولي أن الصور دي مش صورك، الكلام والشات اللي بينك وبينها دا مش بتاعك، والريكوردات اللي بصوتك دي مش بتاعتك."
أمير بهدوء:
"هي فعلًا مش بتاعتي وكل حاجة متفبركة وواضحة جدًا."
بسمة بسخرية:
"كنت واثقة أنك هتقول كدا، بس الريكوردات فضحتك أكتر. وبرافو عليك فعلًا عرفت تكسرني زي ما قولتلها بالظبط، بجد برافو. وكمان برافو كسبت الرهان اللي كنت متفق فيه مع خالد، كل حاجة طلعت متدبرة ومتفبركة منك. بجد عرفت تكسر وتجرح، بجد برافو."
وبعدين بصتله بدموع وسابته ومشيت.
أمير بحزن بص لمراد:
"صدقني والله أنا مظلوم، بسمة حكمت عليا من وجهة نظرها وحقها، بس صدقني والله أنا مفيش أي حاجة في نيتي تجاهها، وأنا جيت النهاردة علشان فعلًا حبيت بنتك وعايزها هي اللي تشاركني حياتي، وأنا عارف مين اللي عمل كدا وصدقني مش هرحمه."
وبص لأهله اللي واقفين بأسف:
"يلا يا ماما، يلا يا بابا."
وبص لمراد:
"أنا هرجع تاني بس وأنا معايا دليل براءتي."
وخد أهله ومشيوا.
مراد بص لمالك ومعاذ:
"ورايا على المكتب."
مالك ومعاذ هزوا رؤوسهم ودخلوا وراه.
وفيروز طلعت ورا بسمة الأوضة.
فيروز دخلت بعصبية:
"أنتِ إزاي كدا؟ إزاي تصدقي حاجات زي دي من غير دليل؟"
بسمة بدموع:
"يا ماما أنتِ مش شايفة صورهم وصوره وهو حاضنها إزاي؟"
"وأنتِ مشوفتيش نظرة الحب اللي في عينيه ليكي واللي مفيهاش أي كذب يا بسمة؟ أنتِ عارفة أنا وافقت ليه؟ أنا وافقت علشان حسيت أن دا الشخص اللي حقيقي هيحبك زي حب أبوكي ليا؛ لأنه باين وواضح ومش خايف. لو عاوز يلعب بيكي كان وقعك في حبه ومن غير ما يدخل البيت من بابه، لكنه دخل البيت وهو لسه بيدرس وقرر يشيل مسئولية علشان يحصل عليكي وتكوني ليه. إزاي محدتيش بالك من حاجة زي كدا؟ إزاي جالِك قلب تكسريه كدا؟"
"دلوقتي بقى اللوم عليا؟ مش كنتِ من يومين مش عايزة الموضوع؟ إيه اللي جد؟"
"اللي جد أني شوفت إصراره عليكي وسماحته مع نفسه، وشوفت نظرة الحب في عينيه واللمعة اللي شوفتها أول ما دخل من باب البيت وكأنه بيحبك من زمان. أنتِ عارفة أنا وأبوكي مرينا بإيه وفضلنا متمسكين ببعض مهما حصل. دا كله علشان حبنا كان صادق وصافي، لكن أنتِ مع أول موقف انسحبتي وأديتيله ضهرك من غير ما تسمعيه ولا تبصي وراكي حتى."
بسمة بدموع:
"أنا مستحملتش أشوفه كدا يا ماما، أنا حبيته ومستوعبتش الكلام اللي اتبعت دا."
فيروز قربت منها وحضنتها:
"اهدَي يا حبيبتي، أنتِ برضه لسه صغيرة ومش فاهمة الحوارات دي، بس أنا مريت بكل دا وبحكم خبرتي فهمت أن دا فخ، وخصوصًا مع آخر كلمة قالها اتأكدت أن أكيد في حد ورا الموضوع دا."
"تفتكري يا ماما؟"
"طبعًا يا عيون ماما."
عند مراد.
مالك ومعاذ كانوا بيبصوا لبعض.
مراد:
"طبعًا أنتم عارفين هتعملوا إيه."
معاذ بهدوء:
"طبعًا عارفين."
وقال بثقة:
"خلال أربعة وعشرين ساعة كل المعلومات هتكون عندك."
مالك:
"بس أنا حاسس أنه فعلًا مظلوم."
مراد:
"وأنا عاوز الإثبات دا."
معاذ ومالك وقفوا:
"طبعًا يا بروف متقلقش، أنت جيت عند أكفأ ظباط في الداخلية والخارجية."
مراد ابتسم على ثقتهم وهز رأسه وهم ابتسموا بثقة وخرجوا.
عند أمير.
وصل بيت خالد بعصبية ورن الجرس.
الباب اتفتح وكان خالد قدامه.
أمير بعصبية ضربه بالبوكس في وشه، وخالد وقع على الأرض.
خالد:
"في إيه؟"
أمير قرب منه بعصبية:
"أنت ليه عملت كدا؟ أنا أذيتك في إيه؟ أنا عملت معاك رهان؟ أنا اتفقت معاك أني أوقعها؟ ليه عملت كدا؟"
خالد باستغراب:
"جرى إيه يا أمير؟ مهو إحنا طول عمرنا بنلعب كدا، إيه الجديد؟"
"الجديد أنك أكتر واحد عارف أن اللعب بتاع زمان لما كنا عيال أنا مكنتش حابه، وأنت اللي كنت بتضغط عليا. وكمان دلوقتي مختلف، أنت خليت الإنسانة الوحيدة اللي قلبي اختارها ضدي وبتكرهني بسبب الحاجات المتفبركة اللي بعتها، ليه عملت كدا فيا؟ أنا عمري ما أذيتك."
خالد:
"زي ما أنت كنت عايزها أنا كمان كنت عايزها، وكدا خلصانة متجيش تلومني، أنت اتحديتني وأنا بأقبل التحدي يا أمير وأنت عارف كويس."
أمير بعصبية:
"يا أخي منك لله."
وقرب منه ومسكه من ياقة قميصه وضربه لحد ما عدمه العافية وخالد وقع على الأرض.
في الوقت دا كان أبو خالد جه وبعد أمير عن خالد.
"أمير! في إيه وليه بتضرب خالد كدا؟"
"اسأل ابنك اللي دمرلي حياتي النهاردة ونهى علاقتي بالبنت اللي حبيتها وبعتلها صور وريكوردات متفبركة."
خالد بوهن:
"يا بابا متصدقهوش دا كداب هو اللي بدأ."
الأب:
"امشي يا أمير من هنا وليا كلام مع حسن، يلا اتفضل، أنت لو مش أبوك عزيز عليا مكنتش اتنازلت لحظة أني أجيبلك البوليس."
أمير هز رأسه ولف ومشي وهو متعصب.
ركب عربيته وفضل يلف بيها وكلام بسمة بيدور في باله وعلامات الحزن بانت عليه.
بعد شوية لقى نفسه قدام بيتها، بص في الساعة لقى الوقت اتأخر.
اتنهد وسند رأسه على الإزاز وشغل أغنية حزينة.
بسمة كانت بتتقلب على السرير بملل وحزن.
قعدت على السرير:
"لا مهو أنا مش غلطانة برضه، هو اللي كل حاجة باينة وواضحة."
لكن افتكرت كلام مالك أخوها في التليفون.
بسمة بحزن:
"أيوه يا مالك."
"شوفتي أنك ظلمتيه؟ كل حاجة طلعت متفبركة ومتركبة يا بسمة، وأمير مظلوم، وللأسف أنتِ ضيعتي من إيدك شخص كان بيحبك بجد، أنتِ مشوفتيش شكله وهو ماشي ولا شوفتي النظرة اللي كانت في عينيه."
بسمة بدموع:
"أنت متأكد يا مالك؟"
"أيوه متأكد، ولو عايزة تقابلي المهندس اللي شاف الموضوع دا أجي آخدك وتقابليه، وأنتِ طبعًا عارفة أن إحنا مش بنهزر."
بسمة قفلت معاه وبدأت تعيط في صمت.
بصت في الساعة كانت ١٢ بعد نص الليل.
قامت بملل ودخلت البلكونة وخدت نفس بخنقة.
فضلت تبص حواليها لحد ما لفت انتباهها عربية واقفة بعيد شوية.
دققت فيها النظر لقتها عربية أمير.
اتنهدت بفرحة لما حست أنه فعلًا جه وواقف تحت بيتها.
دخلت الأوضة بسرعة وقلبها بيدق بفرحة أنه رغم كل اللي حصل إلا أنه لسه عايزها.
ابتسمت بفرحة.
"أنزل؟ لا مش هينفع وبعدين بابا لو شافني هيعلقني أنا وهو على باب الفيلا. أنا أدخل أنام والصبح أبقى أشوفه."
في الوقت دا جالها رسالة كانت منه.
"بسمة أنا عارف أنك صاحية وعارف أنك عرفتي الحقيقة، مالك أخوكي كلمني. كنت أتمنى أنك تصدقيني من غير إثباتات بس عادي أنا مسامحك بس متكرريهاش تاني يا بسبوستي. أنا تحت البيت لو فعلًا عايزانا نكمل اطلعي من البلكونة مستنيكي يا ملاكي."
بسمة قلبها دق بفرحة وخدت نفس عميق.
"أكمل ولا لا؟ أكمل أه لا. دا بيقولي يا بسبوستي طيب علشان بسبوستي دي هكمل."
*يعني مش علشان بتحبيه؟
"أحم علشان بحبه برضه، يوه متكسفنيش."
اتنهدت ورجليها خدتها لحد البلكونة وفتحت الباب وخرجت وهي مكسوفة.
أمير كانت عينه على كل البلكونات وابتسم لما شافها خارجة وفرح جدًا.
اتصل بيها وقال كلمة واحدة:
"بحبك."
بسمة بصتله بخجل ودخلت جوا من غير كلامه ودفنت رأسها في المخدة بكسوف ونامت وهي على وشها ابتسامة جميلة.
تاني يوم بسمة دخلت الجامعة بكل ثقة.
سارة وقفتها:
"أممم شكلك مبسوطة ولا كأنك مفشكلة."
بسمة ببرود:
"ليه هو أنتِ متعرفيش أن إحنا مفشكلناش ومش حاجة تافهة زي اللي بعتاها دي اللي تبعدنا عن بعض؟"
سارة بعصبية:
"فين كرامتك وأنتِ شايفاه معايا؟"
"وأنتِ فين أخلاقك اللي سمحتلك تكوني بالوضع دا في الصور يا بنت الناس؟ اللي المفروض تحترميهم في غيابهم مش تدوري وتعملي المسخرة دي."
سارة:
"أنتِ قليلة الأدب."
"وأنتِ مشمتيش ريحة التربية ورامية نفسك على واحد مش عايزك ولا طايقك أصلًا. وعملتي حركة قذرة علشان توقعي بينا وللأسف خطتك فشلت وأمير جاي عندنا النهاردة علشان نقرأ الفاتحة، يلا باي يا قطة."
سارة بغيظ:
"أنا هوريكي."
أمن الجامعة جالها:
"أنتِ سارة؟"
"أيوه."
"تعالي معانا، أنتِ متحولة للتحقيق."
"إيه؟"
رواية دحيحة الدفعه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا عبد السلام
جاءها أمن الجامعة:
- أنتِ سارة؟
- أيوه.
- تعالي معانا، أنتِ متحولة للتحقيق.
- إيه؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟
- اتفضلي معانا وهتعرفي عند العميد هناك.
سارة مشيت وراهم وهي خايفة جدًا وقلبها مقبوض. دخلت عند العميد وكانت فيروز قاعدة معاه ومعاها مالك.
العميد:
- أنتِ سارة الشحات؟
- أيوه يا فندم.
طلع صور من موبايله ورفعها لها:
- دي صورك.
سارة بصت في الأرض بخوف وتوتر وبدأت تعيط.
فيروز:
- منظرك إيه قدام نفسك وقدام أهلك وزمايلك لو شافوا الصور دي؟ أنتِ مفكرة إن الولد دا هيتأذى؟ لا بالعكس، أنتِ اللي اتأذيتي. كان عقلك فين وأنتِ بتعملي كدا؟ للأسف أنتِ اللي زيك أساء للطب وللي بيخرجوا منه، لأنك المفروض تكوني ملاك رحمة، وللأسف مفيش ملاك رحمة بالقذارة دي. إحنا مضطرين نكتفي بفصلك من الكلية بس علشان أمثالك ميكرروش القرف دا تاني.
سارة عيطت:
- أنا آسفة. أرجوكم سامحوني. أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس أرجوكم متفصلونيش. أنا أهلي صعايدة وممكن يقتلوني لو عرفوا اللي حصل دا.
وقربت من فيروز:
- أنتِ أكيد أم وعارفة اللي ممكن يحصل، أرجوكي متعمليش كدا، وأوعدك إني مليش دعوة بأي حد تاني.
فيروز:
- المشكلة إني فعلًا عندي أولاد وبنتي تبقى البنت اللي أذيتيها يا سارة، وأنا طول عمري مش بقبل بالظلم علشان أنا شوفت كتير، وأنتِ غلطتي ولازم تتحاسبي سواء علشان بنتي أو غيرها.
العميد:
- علشان كدا هنكتفي بفصلك شهر وهتتحط في الملف بتاعك بس.
سارة عيطت أكتر.
فيروز:
- آسفة، دا اللي لازم يحصل علشان متتكررش تاني. أنا محبتش أفصلك نهائي وصدقيني وقتها مكنتيش هتعتبّي أي كلية أو جامعة على مستوى الجمهورية كلها، بس اكتفيت بالعقاب دا. وبعد كدا خليكي في حالك يا سارة وامشي جنب الحيط، دي نصيحة مني ليكي علشان لو أي حاجة من دي اتكررت مش هتنازل إني أدخل أهلك في الموضوع. يلا امشي.
سارة هزت رأسها وخرجت في صمت، ومشيت نهائي من الكلية. بتلوم نفسها على اللي عملته، اكتشفت إنها أقل أقل مما يكون وعمرها ما هتوصل لمستوى بسمة ولا أمير، وهم فعلًا من العادي يكونوا لبعض. هي مش من نفس مستواهم ولا ليها علاقة بحياتهم. كانت ماشية في الدنيا بدراعها لحد ما في يوم وليلة دراعها انكسر ومبقاش ليها عين ترفع رأسها ولا عينيها في أي حد.
مالك خرج ودور على بسمة بعينيه، لكن عينيه وقعت على بنت جميلة أوي قاعدة مع صحابها، فضل باصص عليها شوية ومتابع كل تحركاتها وتعابير وشها من الضحك للتكشيرة لغيره. وبعدين شاف بسمة رايحة عندها وسلمت عليها وحضنوا بعض، قام رايح ناحيتها ونادى على بسمة.
- بسمة!
- مالك!
بسمة بصت لغادة:
- عن إذنك.
غادة بابتسامة جميلة:
- اتفضلي.
بسمة قربت من مالك:
- مالك إيه جابك هنا؟
- جاي مع أمك يا اختي.
- اممم، قولتلي.
- إلا قوليلي يا بسمة مين القمر؟
- أنا بسمة أختك يا مالك.
- يا بومة قصدي على اللي كنتي واقفة معاها دلوقتي.
بسمة علت صوتها:
- دي غادة صحبتي.
مالك:
- الله يخرب بيتك فضحتنا.
وشدها وخرجوا بره الجامعة. ركب وركبت معاه.
- امممم، قولتلي في سنة تالتة يعني قد أمير.
- آه في حاجة؟
- لا مفيش.
- أنا شامة ريحة إعجاب بس إذا كان كدا أنا موافقة، ها نقول مبروك؟
- اخرسي يا بت.
- خرسنا.
في المساء، كان الكل متجمع، العائلتين عيلة بسمة وعيلة أمير. بسمة كانت فرحانة جدًا وكذلك أمير.
ياسين قرب من بسمة:
- بسمة تعملي معايا حركة جدعنة بقى وتعملي خطوبتك في المطعم بتاعي وأنا هظبطك.
بسمة بتفكير:
- صدق فكرة يا واد يا ياسين وأنا موافقة وهكون أول المدعومين ليك يا باشا.
ياسين:
- تسلمي يا أخت مراتي يا رب.
بسمة بضحك:
- مش موافقة.
- خلاص يا بيه بقى، أنا هروح أقول لأمير على اللي كنتي بتعمليه وإحنا صغيرين ومعايا ليكي صور عنب.
بسمة: ولا تعالى هنا.. ياسين!
كان مشي وراح ناحية أمير ووشوشه، وأمير بص لها وهي بصت في الأرض بتوتر وبصت لياسين بتحذير.
قاطعهم كلام حسن ومراد وهم بيقولوا: نقرا الفاتحة.
الكل رفع إيديه وبدأوا يقروا الفاتحة وكانوا فرحانين جدًا.
خلصوا ومليكة قربت من بسمة وحضنتها وكذلك فريدة وملك وحبيبة.
ياسين اتكلم: أحم يا عمي اعمل معايا الصح بقى وخلي الخطوبة عندي في المطعم يوم الافتتاح علشان المشروع ينجح يا حاج.
مراد ابتسم بإعجاب لياسين على فكرته: وأنا موافق.
ياسين رفع إيده يدعي له بفرحة: تسلم يا حمايا يا غالي.
وبص لملك: شوفتي أبوكي بيحبني إزاي.
ملك ضحكت عليه والكل ضحك.
عمر: لما نشوف المشروع دا هيتعارض مع دراستنا ولا إيه، ومراد مش هيوافق عليك إلا لما تدخل هندسة يا ياسين.
ياسين بص لمراد: وأنا قد ثقة عمي فيا.
مراد ابتسم: وأنا واثق فيك يا ياسين.
مالك: كدا ناقص أنا يا حج مرتبتطش وكدا ظلم.
فيروز: دور على بنت الحلال وإحنا نجوزهالك.
مالك: ياااه إمتى بقى تيجي بنت الحلال دي.
الكل ضحك عليه ومعاذ همس له: منصحكش.
مليكة بتحذير: بتقول حاجة يا معاذ؟
_لا يا قلب معاذ.
الكل ضحك عليهم وحسن قال: أنا شرف ليا يا مراد إننا بقينا في رابط بينا وهم أمير ابني وبنتك بسمة أتمنى إن علاقتنا تكون أقوى من كدا.
مراد: إن شاء الله، وأمير هيكون زي ولادي وطبعًا طول ما هو مش بيزعلها، وبص له.
أمير بص لبسمة بابتسامة: مقدرش أزعلها.
بسمة ابتسمت بخجل.
ياسين: عيشت وشوفت بسمة بتتكسف!
محمد نغزه يسكت وياسين ضحك وسكت.
وبسمة بصت له بغيظ.
معاذ بص لمراد: أنا عاوز أتجوز بقى يا حاج.
مراد بهدوء: بعد السنة دي.
معاذ بغيظ: طب وفيها إيه دلوقتي؟
_معاذ!
_حاضر.
سما بصت لفيروز: شكرًا يا فيروز على كل اللي عملتيه رغم اللي حصل بينا زمان.
فيروز بثبات: أنا متربتش ولا اتعلمت إني أرد الإساءة بإساءة يا سما، ولولا إني شوفت الحب في عيون ابنك لبنتي عمري ما كنت هوافق.
سما: صدقيني أمير غير أي حد.
_منا عارفة، وكمان مضطرة أصفالك علشان كفاية كدا إنتي هتكوني حماة بنتي.
سما بفرحة: يعني خلاص إنتي مسامحاني يا فيروز؟
_اممم مسامحاكي.
مراد بص لفيروز بإعجاب وهي بصت له بثقة.
فريدة: ممكن بقى يا عمو تاخد الشباب وتخرجوا برا عاوزين نفرح بعروستنا.
مراد بص لمالك وهو فهم وخد الشباب وخرجوا ووراهم عمر وعلي ومراد وحسن.
فريدة قامت وراحت شغلت أغاني وراحت ناحية بسمة وخدتها من إيديها ومعاهم مليكة وملك ومريم قامت معاهم وكذلك فيروز وسما وسلمى وكانوا بيرقصوا وبيغنوا مع الأغاني وهم فرحانين جدًا.
وكل واحد بيتمنى من جواه إن الفرحة دي تفضل مالية حياتهم ومفيش حاجة تانية تيجي تعكر مزاجهم.
كل واحد يتمنى لغيره السعادة باقي حياته وتفضل الضحكة منورة وشه.
ربنا دايمًا بيرزقنا والرزق دا يا يكون أخ أو أخت أو عيلة كاملة بتحبك وبتخاف عليك، ناس واقفة في ضهرك في الحلو والوحش، لما بتعمل غلط بيعاقبوك آه بس العقاب بيكون على قد حبهم وحنيتهم عليك بيبقى بالنسبالك مش عقاب بيبقى كأنك بتاخد هدنة أو ترفيه من الحياة الحلوة اللي عايشها، لما بتقع في مشكلة بيبقوا أول ناس يعرفوها وأول ناس بتجري عليهم وقت ضعفك واحتياجك للي يقف جنبك مش بتفكر في أي حد غير أبوك أو أمك ترمي همومك عليهم وبعدها ترتاح لما تلاقيهم واخدين مشكلتك كأنها عادية ويقعدوا معاك ويساعدوك في حلها، أفضل ناس ممكن يحلوا لك مشكلتك من غير ما يفتنوا عليك ولا يتكلموا عليك من ورا ضهرك، يا بخت اللي عنده عيلة كدا ويا بخت اللي يلاقي الشخص اللي بيمثل جزء كبير من حياته، الشخص اللي لما بيحتاجه بيلاقيه في أي وقت والشخص دا هو في الأول وفي الآخر هو عيلتك.
عدى تلات شهور وكانوا أجمل تلات شهور على أبطالنا.
بسمة وأمير قربوا من بعض أكتر وبالفعل حددوا ميعاد الخطوبة يوم افتتاح مطعم ياسين اللي هو بعد أسبوع.
معاذ ومليكة حبهم كل يوم بيزيد عن اليوم اللي قبله وخلاص اتفقوا على فرحهم بعد تخرجها اللي هو بعد شهرين.
محمد كل يوم بيقرب أكتر من فريدة وفريدة بدأت بالفعل تعجب بيه وكلم عمه اللي استغرب إن بنته اللي عندها ١٦ سنة بتحب ابن عمها اللي هو ١٩ سنة! وطبعًا محمد كبر في نظره لكن مقالش كدا ووقف قدامه وقاله:
_وأنا مش هديك بنتي إلا لما تتخرج وتشتغل في الشركة بتاعتنا.
محمد وافق طبعًا لأنه على قد حبه ليها على قد ما هو مستعد يعمل أي حاجة علشانها.
طبعًا ياسين كان متابع مطعمه اللي بيتعمل وكان مشغول بدراسته أكتر وبقى بيذاكر بالليل وبيتابع المطعم بالنهار لدرجة إنه خس وبقى تعبان جدًا لكنه كان بيعافر عشان يدخل الكلية اللي أبوه ساومه بيها ومن ناحية تانية بيحقق حلمه اللي بقاله سنين بيحلم بيه علشان يحققه.
أما مالك بقى فهو كان بيراقب غادة من بعيد لبعيد وتقريبًا عرف عنها كل حاجة وخلاص مستني الوقت المناسب إنه يدخل حياتها.
في اليوم اللي قبل الحفلة.
بسمة خرجت من الامتحان وهي مرهقة جدًا بقالها شهر بتمتحن وكان أمير واقف مستنيها.
أمير: ها سبع ولا ضبع؟
بسمة بثقة: عيب عليك ضبع طبعًا.
أنا كام مرة أقول لكوا أنا مش وش تعليم وكفاية عليا كدا وقعدوني في البيت.
أمير: ليه عملتي إيه وريني كدا.
طلعت الورقة وورتهاله: بذمتك دا امتحان دا شبه الدكتورة اللي بتدي المادة بالظبط سبحان الله.
أمير: عملتي إيه في السؤال الأول؟
بسمة بغباء: دا اختياري معملتوش.
_طب والتاني؟
_كان إجباري معملتوش برضه أنا محدش يلوي دراعي.
_طب عملتي إيه في السؤال التالت؟
_هو في سؤال تالت؟!
أمير اتنهد بعصبية: أمال إنتي عملتي إيه؟
بسمة: متزهقش عليا متحسسنيش إنك كنت بتدلعني يعني وتقولي يا كتكوتة زي بقيت الناس مهو لو إنت كنت بتقولي يا كتكوتة مكنش كل دا حصل.
أمير اتنهد وضحك: فين أبوكي يسمعك دلوقتي دا هو اللي مانعني أكلمك أصلاً طول فترة الامتحانات علشان تركزي.
_أهو شوفتي النتيجة.
_طب يلا يا كتكوتة علشان نجيب فستان الخطوبة ونتغدى برا.
_أيوا كدا دلعيناي يا مدلعني والله إنت جدع يا جدع.
أمير ضحك: طيب يلا يا أختي.
مشيوا طلعوا على مطعم يتغدوا وبعدها راحوا جابوا فستان الخطوبة ووصلها لحد البيت.
بسمة دخلت البيت بتغني بس لقت مالك قدامها. وبسمة اتخضت: حد يخض حد كدا.
مالك: أهلًا بأختي حبيبة قلبي.
_إنجز عاوز إيه؟
_غادة.
_نعم!
_اعزميها بكرا على خطوبتك وافتتاح المطعم.
_اممم معتقدش إنها ممكن تيجي.
_بسمة علشان خاطر أخوكي إنتي نسيتي اللي بينا قوام كدا.
بسمة اتنهدت: طيب هحاول بس بشرط...
_بدأنا.
_دا طلب صغنتوت.
_قولي.
_عوزاك إنت اللي تزفنا بكرا أنا وأمير وبكرا طول النهار تهتم بيا وبأكلي وتجيبي لي بيتزا وشاورما وكدا يعني.
_نعم يا أختي أنا حضرة الظابط مالك يحصل فيا كدا؟
_خلاص غادة مش هتيجي.
_خلاص خلاص موافق.
_أيوا كدا رجالة تخاف متختشيش...
تصبح على خير يا روحي باااي.
_ماشي يا بسمة ليكي يوم برضه.
بسمة طلعت وهي بتضحك.
تاني يوم الكل كان بيجهز والبنات كانوا مع بسمة في الأوضة بيجهزوها.
وطبعًا مالك نفذ كل حاجة بسمة طلبتها منه وجهز العربية بتاعته علشان يزفهم.
مليكة خلصت وبصت لها وحضنتها بفرحة: ألف مبروك يا قلبي.
بسمة بفرحة: الله يبارك فيكي.
مريم دخلت بفرحة وزغرطت لما شافتها: ألف مبروك يا قمر إنتي ما شاء الله نسخة تانية من فيروز.
مالك طلع: يلا يا بسمة أمير جه.
وابتسم لما شافها وباسها من جبينها: ألف مبروك يا حبيبتي.
بسمة بفرحة: الله يبارك فيك يا مالك عقبالك.
_مهو لو طاوعتيني.
بسمة ضحكت: طيب يلا علشان هي زمانها وصلت هناك.
مالك نزل بسرعة وبسمة والكل وراه.
وبسمة بتضحك على منظره.
أمير لما شافها ابتسم بفرحة: ما شاء الله زي القمر.
وبعدين همس: أنا باقول نخليها خطوبة وكتب كتاب.
على أساس إن مراد هيوافق؟
مهي دي المشكلة.
سمعوا صوت مراد: يلا!
أمير بخوف: يلا يا أختي.
بسمة ضحكت عليه.
أمير: أعمل إيه؟ له هيبة كدا وأي حد يخاف منه ويعمل له ألف حساب.
بسمة: فعلًا والله ربنا يخليه لينا.
يارب.
كلهم ركبوا العربيات.
مليكة مع معاذ ومعاهم علي وسلمى.
ومالك وجنبه ملك وورا بسمة وأمير.
ومحمد ومعاه عمر ومريم وفريدة وحبيبة.
وحسن وسما مع بعض.
ومراد وفيروز مع بعض.
مراد: أنا باقول نعمل فرح تاني وأتجوزك من جديد.
فيروز بخجل: مراد إحنا كبرنا على الكلام دا وعيالنا بيتجوزوا.
مهما كبرنا هتفضلي في نظري فيروز البنت اللي حبيتها من وهي بضفاير.
فيروز بحب: بأحبك.
وأنا كمان بأموت فيكي.
وصلوا المطعم.
كان مجهز على أعلى مستوى، بسيط وشيك في نفس الوقت، ومتجهز لاستقبال احتفالية كبيرة لعروسين.
ياسين كان واقف بالبدلة الشيك بتاعته علشان يستقبل كل اللي جاي.
كان كل شوية يبص على اليافطة اللي مكتوب عليها اسمه واسم عيلته، وأقسم بداخله إنه هيكبر المطعم دا وهيعمل غيره وغيره.
شيء جميل إنك تعمل الحاجة اللي بتحبها، والأجمل من دا إنك تلاقي عيلتك واقفة معاك وفي ضهرك.
الكل اتجمع وياسين طلع وقف على المسرح ومسك المايك.
أنا ياسين عمر السيوفي، زي ما أنتم شايفين سني صغير آه بس المطعم دا حلم من زمان وطول عمري بأحلم بيه، وأنا آه ما مكنش معايا اللي يمول المشروع دا، بس اللي ساعدني هو أبويا التاني وعمي مراد السيوفي، بجد هو الوحيد اللي كان مؤمن بيا وواثق فيا وهو اللي ساعدني علشان أحقق حلمي، وعاوز أقوله: أنا قد الثقة دي وإن شاء الله عمري ما هاخذلك والفلوس اللي أخدتها منك هترجع بالفوايد كمان يا حمايا العزيز. أيوه يا جماعة أنا كمان بأحب بنته ودا جزء بسيط بأعمله علشان تكون ليا ومعايا، مع العلم إنها زيي بتحب الأكل ومغرمة بيه. وبص لملك: صح ولا إيه؟
ملك بابتسامة: صح.
والنهاردة يا جماعة خطوبة بنت عمي بسمة، والحقيقة هي أكتر من أخت ليا وبأحبها جدًا، علشان كدا أصريت إنها تعمل خطوبتها يوم الافتتاح بتاعي علشان أعملها المفاجأة دي اللي تليق بيها وأتمنى تعجبها.
بص لبتاع الدي جي وبعدها نزلت لوحة بيضاء وبدأت تعرض صور لبسمة من وهي طفلة مع موسيقى هادئة.
ياسين: طول عمرنا عيلة هادئة وبنحب بعض جدًا، وأنا دائمًا مبسوط إني بانتني للعيلة دي لأنهم الأفضل من وجهة نظري على الإطلاق.
عمي مراد أنا بأحبك جدًا أنت وطنط فيروز وعمو علي وطنط سلمى، وبابا أنا بأحبك جدًا قصدي يا عمر أنا بأحبك جدًا عمرك ما عملت التكليف بينا بس برضه الاحترام ليك موجود، وماما مريم اللي علمتني إزاي أضحك وروحي تكون حلوة وإزاي أخرج من مود الاكتئاب بكام كلمة بسيطة كدا.
و أخويا الكبير أو أخواتي الكبار مالك ومعاذ أو حضرة الظابط معاذ ومالك.
والدكتورة مليكة وبسمة أخواتي الكبار وأخوات مراتي في المستقبل ها.
فريدة أختي الصغيرة ومدللتي واللي هياخدها مني ابن عمي الرخم محمد.
حبيبة بقى ودي بقى الطفلة المدللة.
بأحبكوا كلكوا يا أجمل عيلة.
الكل سقف له وهو نزل وحضنهم كلهم بفرحة.
وبدأت الدنيا تظلم ويظهر شخص الكل بيحبه ألا وهو وائل جسار.
الكل سقف بفرحة وبسمة صرخت بفرحة.
أمير: عرفت إنك بتحبيه فرتبت مع ياسين وجبناه ومراد ساعدنا طبعًا.
بسمة بفرحة: أنا بأحبك أوي وبأحب ياسين وبابا ربنا يخليكوا ليا.
أمير طلع علبة قطيفة من جيبه وركع قدامها وفتح العلبة وقدم لها الخاتم: تقبلي تكملي معايا حياتي يا كل حياتي؟
بسمة بدموع: طبعًا موافقة.
قام ولبسها الخاتم بحب والكل سقف لهم.
والبنات كلهم حضنوها وغادة جت باركت لها.
مالك قرب منها: أنا مالك أخو بسمة.
غادة بابتسامة: أهلًا.
أهلًا بيكي يا قمر. تعالي تعالي أفرجك على المطعم وكدا.
بصت لبسمة.
بسمة: معلش يا غادة مالك بيحب يهزر كدا معلش.
غادة: تمام.
مالك: أنتِ مرتبطة؟
لا.
طب أنا يا ستي ظابط شرطة وعسول زي ما أنتِ شايفة ودمي خفيف ها، تقبلي تتجوزيني؟
غادة باستغراب: إيه!
قولي آه بقى، ده أنا بقى لي ثلاث شهور بأراقبك في صمت ومستني اللحظة دي من زمان.
وأهلي؟
طبعًا أهلك موجودين يعني هأقف قدامك كدا بدون علمهم ما يصحش، أبوكي واقف هناك أهو مع الحاج أبويا بيتفقوا.
غادة بصت مكان ما شاور وابتسمت بتلقائية.
مالك: ضحكت يعني قلبها مال ها موافقة بقى.
بسمة: وافقي يا غادة يا حبيبتي أخويا وأنا عارفاه مجنون وظابط يعني ممكن يخطفك في أي وقت.
غادة بصت لأبوها اللي ابتسم برضه وهز رأسه موافقة.
امممم موافقة.
مالك بفرحة: اللهم صل على النبي.
بسمة زغرطت وقالت: ألف مبروك يا مرات أخويا.
وبعدين وائل جسار بدأ يغني وقال:
نخبي ليه في أسرارنا وأنا وأنت ما فيش غيرنا، ولو ننسى مشاعرنا نكلم مين يفكرنا. يا روح الروح بتنساني وأنا فاكر ومش نساي، تغيب عن عيني من تاني، ومن غير حب أعيش إزاي؟ ومهما تغيب بأعيش وياك وأشوفك وردة في الشباك، ودمعة حب في عينيا بتستناك يا أحلى ملاك.
كل واحد كان بيرقص مع حبيبته وكل الحب في عينيه وبدأوا يتهامسوا ويتكلموا عن مستقبلهم اللي هيعيشوا فيه.
وصدقت أم كلثوم لما قالت: "العيب فيكوا يا في حبايبكوا أما الحب يا روحي عليه".