الفصل 8 | من 9 فصل

رواية دمعة من سمراء الفصل الثامن 8 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
906
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

بعد ما غدرت بنرمين للمرة الثانية، بس المرة دي طردتها وأخذت منها بنتها. روحت وعرفت غيرها ونسيت إن هي السبب في الشهرة الكبيرة اللي أنا فيها. نرمين كانت ماشية مش عارفة هي رايحة على فين، مفيش مكان تروح له. كانت ماشية ضايعة لحد ما قعدت على الأرض وفضلت تبص للسماء وتهز رأسها، بس مش قادرة تتكلم. فجأة في حد حط إيديه على كتفها. رفعت رأسها تشوف مين، لقيتها ست مش كبيرة في السن، لكن واضح جداً إن هي طيبة.

"مالك يا بنتي قاعدة كده ليه؟ نرمين ما صدقت حد سألها السؤال ده وانهارت في البكاء. "لأ دا انتي حالتك صعبة قوي، قومي تعالي معايا بيتي مش بعيد عن هنا." وأخذتها معاها. "تعالي يا حبيبتي اتفضلي، واتطمني يا ستي مفيش حد عايش معايا هنا، أنا عايشة لوحدي يعني تقدري تاخدي راحتك على الآخر. ادخلي الأول بدلي ملابسك اللي عليها مية مطر دي، على ما أجهز لينا العشاء وبعدين نتكلم."

دخلت نرمين بدلت ملابسها بعد ما مدام ألفت جابت ليها ملابس من عندها، وأكلوا. "هو انتي كده أكلتي؟ "أيوة الحمد لله." "طب يلا قومي اغسلي إيديكي واطلعي البلكون استنيني، هعمل لينا كوفي ميكس ونتكلم من دلوقتي لبكرة الصبح." بعد شوية. "ها يا ستي احكيلي، ولو مش عايزة براحتك، بس أوقات الكلام بيريحنا. وانتي واضح عليكي إنك تعبانة ومحتاجة تحكي." "هحكي ليكي، بس قبل أي حاجة أنا ما جيتش على كرامتي برضايا، أنا جيت عليها غصب عني."

"مش فاهمة." "يعني أنا اتولدت بنت وحيدة لأهلي، كنا عايشين في عمارة أنا وبابا. حبيت ابن الجيران، هو كان أكبر مني بـ 5 سنين، لكن هو ما حبنيش بسبب العلامة اللي في وجهي دي وكان دايماً شايفني مش حلوة." "بعدها نقلنا من العمارة وبعد كام سنة والدي اتوفى، روحت أعيش مع عمي، زوجته كانت بتعاملني أسوأ معاملة، وعمي ولا كأنه كان موجود. كان في تواصل بيني وبين جارتنا الأولى، كنت دايماً بحكي ليها اللي بيحصل لي."

"لحد يوم قالت إن هي عايزة تزوجني لابنها، كنت فرحانة جداً، خلاص هكون معاه. كان مسافر برا مصر وعامل لوالده توكيل بعقد القران، وسافرت ليه بفستان الزفاف. أول ما وصلنا الشقة وكشف وجهي، بقي يهين فيا وطردني." "وبعدها روحت ليها عشان إحنا في بلد غريبة وما أعرفش غيره، وفعلاً قبلت أعيش معاه، لكن راح واتزوج. كانت بتخونه مع صديقه، وكتبت كدا في مذكراتي وهو شافه وما صدقش. والآخر كان منتظر موعد ولادتي عشان ياخد بنتي ويطلقني."

"لكن أهله كانوا وصلوا، بس بعد ما كنت بنتهي على البطئ من كتر ضربه فيا طول تسع شهور." "أهله رجعوا مصر وأخدوني معاهم، وبعد فترة رجع هو كمان، بس بعد ما اكتشف خيانتها وخسر شغله. وقفت جنبه وسامحته، وجبت ليه شغل، وأول ما اتشهر طردني وأخد مني بنتي." "ياااه، هو في كده بجد؟ إزاي قدر يعمل كده في إنسانة رقيقة وجميلة كده." "لو حضرتك بتجامليني فشكراً بجد، لكن أنا عارفة إن أنا مش جميلة." "ومين قال كده؟

بالعكس، انتي جميلة جداً. وبعد اللي قولتي ده بقيتي أجمل، وروحك زادت جمال. ده ما يستاهلش واحدة زيك تضحي وتسامح، ده ما لوش غير الخاينة اللي زيه." "أنا هقف جنبك لحد ما تستردي بنتك، واعتبريني أمك. أنا كان نفسي حد يعيش معايا هنا ويتكلم معايا، وآخد رأيه في كل حاجة. انتي ربنا بعتك ليا نجده بجد، وصدقيني عمري ما يوم همل من وجودك، بالعكس ده شيء يسعدني بجد."

بالفعل مدام ألفت استقبلت نرمين معاها واعتبرتها بنتها، وكانت بتعاملها كويس جداً، لكن مش كل حاجة بتكمل. وبيرجع أولاد مدام ألفت فيا، أتري هيقبلوها ولا لأ. في المستشفى كان خارج رامز متوجه لسيارته عشان يرجع بيته، فجأة الشرطة اتجمعت حواليه. "أنت رامز زين الشافعي؟ "أيوه أنا." "اتفضل معانا، مطلوب القبض عليك." "أفندم، بتهمة إيه؟ "بتهمة إن أنت بتهرب أدوية، فتشوا العربية." "تمام يا فندم، لقينا الكراتين دي."

الضابط فتحها ولقي فيها أدوية. "دي مش حاجتي." "الكلام ده تقوله في النيابة، بعد ما تتفضل معانا." "إييييه؟ نيابة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...