الفصل 4 | من 5 فصل

رواية دموع الحرمان الفصل الرابع 4 - بقلم غادة سعيد

المشاهدات
24
كلمة
810
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

أنا شايف قدامي بنت اهي ماشاء الله. لقيت بسنت وشها اتقلب وبتقول: "يعني مفيش ولد ولا إيه؟ "استني بس، إحنا لسه شوفنا البيبي التاني. المشكلة إنه قافل رجله مش مبين حاجة، هيبان المرة الجاية." "لا يا دكتور، أرجوكي شوفيلي التاني. ليه أنا لازم أتأكد؟ "لازم تتأكدي ليه؟ لسه بدري على الولادة. اتفضلي إنتي يا مدام كوثر، نطمن على البيبي." "ماشي يا دكتور. أنا مش فارق معايا بنت ولا ولد، أهم حاجة يبقى طفل سليم معافى."

"أهو ده كلام الناس العاقلة. مبروك يا مدام، هتجيبي ولد والحمد لله بصحة كويسة، بس برضه لازم راحة، متحركيش كتير." رجعنا البيت وكنت حاسة إن بسنت بتغلي من جواها ومش طايقة حد يكلمها نص كلمة. حماتي فرحت أوي لما عرفت إن هجيب ولد ولقيته بيقولي: "حفيدي يجي بالسلامة وهكتبله نص البيت باسمه." لقيت بسنت بتبص له وبتبرق، وراحت طالعة شقتها من غير ولا كلمة.

بقيت خايفة على نفسي وعلى اللي في بطني من حقدها. بدعي لها إن التاني يطلع ولد عشان تفرح وتتلهي عني. طلعت من شقتي وقولت أعدي على بسنت أهون عليها. لقيتها ناسيه الباب مفتوح. معرفش إيه خلاني أدخل. لقيتها بتكلم حد وبتقوله: "هي فاكرة نفسها هتاخد كل حاجة، ده بعينها. مش هسيبها تتهني على أي حاجة، والبيت دا كله هيبقى بتاعي."

جسمي اتنفض وطلعت أجري على شقتي. بقيت عاوزة آخد جوزي ونروح بعيد عنها وعن شرها. أنا مش عاوزة أي حاجة غير إنها تبعد عني وتسيبني أفرح بابني اللي بتمناه من الدنيا. حسام جه ولقاني منهارة من العياط. "مالك يا كوثر؟ في إيه؟ في حاجة حصلت؟ "أنا عاوزة أمشي من هنا يا حسام. أنا مش مرتاحة هنا." "تمشي من هنا تروحي فين؟ فيه حد زعلك؟ "لا مفيش، بس أنا عاوزة أستقل بحياتي بعيد عن البيت ده."

"مينفعش يا كوثر. أسيب أهلي وبيت أبويا دول مالهمش غيري أنا وحازم. أسيبهم يجرالهم حاجة. إنتي شكل هرمونات الحمل مقصرة عليكي بس." عدت الأيام وجه ميعاد الدكتور ورحناله إحنا الاتنين. وكان باين على وش بسنت الخوف. وأول ما قعدت على السونار. "طمني يا دكتور، بان؟ "آه يا ستي بان. حامل في بنت وولد." قولت في سري: الحمد لله يا رب. "مبروك يا بسنت، ألف مبروك. والله فرحتلك أوي."

"الله يبارك فيكي يا كوثر. الدكتور طمنا. وروحنا البيت وحماتي بقي طاير من الفرحة إنه هيجيله حفيدين ولدين." تصرفات بسنت بقت غريبة. بقت بتحاول تقرب من حماتي وحمايا بطريقة ملحوظة. وبعد ما كانت مبتنزلش تحت غير آخر اليوم، بقت عايشة معاهم على طول. وبقت قريبة لحماتي أكتر مني. أنا عارفة هي بتعمل كده ليه كويس. دي منافقة وطمعانة فيهم. أنا مش زيها ولا عمري هكون زيها. أنا بحبهم بجد زي أبويا وأمي.

في يوم كنت نازلة عشان هنتغدى مع بعض. وقفت ورا الباب سمعتهم بيتكلموا عليا. لقيت سلفتي بتقولهم إني قولتلها إني مستحيل أسمي ابني على اسم حماتي وهسميه على اسم أبويا. وأنا والله ما طلع مني الكلام ده ولا عمري اتكلمت معاها في ده. دخلت عليهم ولقيت حماتي وحماتي مبيكلموش معايا خالص ومبقاش حد طايقني في البيت كله. استقليت بنفسي ومبقتش أنزل عندهم خالص. وعدى الـ ٨ شهور. وفي نص الشهر التاسع جالي طلق الولادة. جريت

عليهم لقيت سلفتي بتقولي: "تعالي، أنا عارفة مستشفى كويسة أوي قريبتي شغالة فيها." جرينا عليها. ودخلت أولد. وأول ما فوقت لقيت حماتي داخلة عليا بتقولي: "حمد الله على السلامة. إنتي وسلفتك ولدته." "بسنت ولدت إزاي دي مجلهاش طلق؟ "ولدت قيصري معاكي في نفس الوقت." "سمي وخدى بنتك. إنتي جبتي بنت؟ "بنت؟ بنت مين؟ أنا حامل في ولد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...