أول ما قعدت عالسونار لقيته بيقولي: بسم الله ماشاء الله، الله أكبر. انتي حامل يامدام؟ ماشاء الله. أنا كنت حاسس إنك حامل، وشك أصفر وشكلك مرهقة. إيه؟ انت بتقول إيه ده؟ مستحيل إنه يحصل. إرادة ربنا فوق أي شيء. لا دي شكلها غارت مني، وحملت معايا في نفس الشهر. إيه الي بتقوليه ده يامدام؟
دي تخاريف. باركيلها أحسن. بس أنا عاوز أقولك حاجة مهمة، انتي حملك مش زيها. هي آه حامل في توأم، لكن حملها ثابت وكويس. انتي حملك ضعيف جداً، لازم راحة تامة لأن واضح إنك بتعملي مجهود، حتى جسمك ضعيف. دكتور، هو حضرتك بتتكلم جد؟ أنا بجد مش قادرة أصدق. أنا حامل بعد 20 سنة. آه، حامل والله. بس عاوزة مثبتات وراحة. قعدت أعيط وأشكر ربنا، لكن سلفتي حسيتها زعلت، مش عارفة ليه. زي ما يكون بتقول لنفسها: "يا ريتني ما خدتك معايا".
طلعت من عند الدكتور وكلمت حسام وأنا بعيط. قولتله: تعالالي دلوقتي حالا عند الدكتور. فيه إيه؟ مالك؟ حد زعلك؟ أنا جايلك حالا. أول ما وصل، اترميت في حضنه في الشارع وقعدت أعيط عياط هستيري وأقوله: أنا حامل ياحسام، ربنا مبيخيبش ظن حد فيه أبداً. حامل بعد عشرين سنة. لا إله إلا الله. انتي بتتكلمي بجد؟ أنا هبقى أب! الحمد لله يارب، أحمدك وأشكرك يارب.
بس الدكتور قالها إن حملها ضعيف جداً ولازم ترتاح. وأنا طلعت حامل في توأم والحمل كويس. ألف مبروك يا بسنت، وشك حلو علينا أهو. روحنا البيت وكل اللي في البيت مكنوش مصدقين. وفرحتهم إن كوثر حامل غلبت على فرحتهم إن بسنت هتجيب توأم. وكان باين في عيون بسنت الغيرة والغيظ. كنا قاعدين كلنا مع بعض نتعشى، فقلت لحماتي: معلش بقى ياماما، الدكتور قال إن حملي ضعيف أوي وعاوزني أرتاح. أنا هروح لماما تخدمني، مش عاوزة أتقل عليكم هنا.
تتقلّي إيه يابنتي؟ أنا أخدمك بعيني. انتي طول عمرك شيلاني. وبعدين تعبت أنا، سلفتك موجودة. سلفتها مين؟ أنا حامل في توأم، يعني مستحيل أقدر أعمل أي حاجة. وبعدين أنا لسه عروسة جديدة، يعني مش هاروح أقعد مع ماما عشان ما يصحش أسيب بيتي في أول الجواز كده، أنا لسه متجوزة من شهر. يعني إيه يا بسنت؟ انتي عايزة الست الكبيرة هي اللي تخدمك؟ ولا أنا اللي الدكتور قال لي إن حملي ضعيف؟
قدامك خلي حد من أهلك ييجي يقعد معاكي يخدمك، أو خلي جوزك يجيبلك شغالة. أنا عن نفسي هاروح أقعد مع ماما. حلوة فكرة الشغالة دي. وكوثر، إحنا نجيب شغالة تخدمنا كلنا وتاخد الفلوس اللي هي عايزاها وما تمشيش وتروحي لمامتك وتسيبينا. البيت هيبقى وحش من غيرك. اللي تشوفيه يا ماما. تاني يوم، اتفقوا مع واحدة تيجي تقيم معانا وتعمل الأكل وتنضف الـ 3 شقق عشان نرتاح.
كنت بتابع كل أسبوعين والدكتور بيطمني. وبسنت كانت بتيجي معايا تتابع هي كمان. وفي كل مرة تسأله على نوع الجنين عندي وعندها، هتموت وتعرف. وأنا مكنتش حاطة في دماغي أي حاجة، كل اللي يجيبه ربنا كويس. الدكتور قالنا إن المرة الجاية إن شاء الله هيقولنا النوع. واحنا خارجين، لقيت بسنت بتقولي: أنا كده كده واثقة إني هجيب ولد وبنت، أو ولدين. أنا حامل في توأم.
يا بسنت، ربنا يديكي اللي بتتمنيه. أنا بس عاوزة أجيب طفل سليم معافى، سواء ولد أو بنت. أنتِ دانتي تلاقيِك هتموتي عالولد عشان تكوشي على كله. ولقيتها بتضحك وكأنها بتتكلم هزار، لكن هو ده الكلام اللي كان جواها. عدت الأيام وميعاد الدكتور جه، ورايحين متشوقين نعرف هنجيب إيه. قعدت بسنت أول واحدة، والدكتور كشف وقالها: انتي حامل في...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!