تحميل رواية «دميتي الجميلة» PDF
بقلم ايلا ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 - عواطف عمة مهران : اشمعنى البنت دي ياخوي اللي اخترتها..والد مهران منصور : عشان هي الوحيده اللي هتتحمل مهران وجنانه..عواطف :بس ..البنت باينها غلبانه و زي النسمه .. مش هتتحمل مهران وطبعه الصعب ..اني خايفه عليها منه..منصور :متخفيش دي متحمله قرف عمها ومراته مش هتتحمل مهران ..وكمان مهران لازمه بنت زي دي عشان البنت دي عايزه تعيش اما البنات التانيه اللي متدلعه واللي عنيده ومش هيعرفوا يداروه ويتتحملوه ..ادعي انتي بس ان ربنا يهديه عالجوازه دي عشان خايف يتجنن لو عرف أننا خطبناله من غير مايعرف..عواطف:...
رواية دميتي الجميلة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايلا ابراهيم
غيث: بصي حواليكي ياروحي هتشوفي كاميرات بكل حته.
وأكمل بغمزة: وأنا بصراحة صورت الساعتين اللي قضيناها مع بعض.
قال كلماته وعض شفتيه مكملاً: دي كانت أجمل ساعتين بكل حياتي.
أنت بتعمل كده ليه؟ قالتها بانفعال.
أنا عملتلك. خرجت كلماتها بغضب، ودموعها على خديها.
أكمل حديثه دون النظر إليها: عارفة مين اللي بيخبط عالباب من الصبح؟ ده بوليس الآداب.
شهقت وهي تضع يدها على فمها بصدمة.
لو فتحت الباب دلوقتي بمنظرنا ده هتطلعي بالملايات، ده غير الفضيحة اللي هتطولك وتطول عيلتك طول العمر.
مريم بتلعثم وخوف: أنت... أنت.
عندك حل من اتنين. قالها غيث بجدية أخافتها.
ليكمل: في مؤذون بالصالة، تطلعي وأكتب عليكي، وبكده يكون راجل ومراته، محدش ليه عندنا حاجة.
مهران بهدوء: أيوه، كنت واخدها بحضني.
أ... يعني إيه؟ كنت واخدها بحضنك؟ قالت بغضب ودموع.
رحت أصالحها، وممكن يكون الروج وصل للقميص لما خدتها بحضني.
وتاخدها بحضنك بإمارة إيه؟
مراتك، أختك.
يخصكيش. أجابها ببرود واستدار ليكمل طريقه، لكنه توقف بغضب عندما سمعها.
لا يخصني. قالتها بانفعال وغضب أكبر.
صوتك ما يعلاش على صوتي يا بنت الناس. قالها، مادًا سبابته أمامها محذراً إياها.
شوق دون أن تشعر: لا يعلى ويعلى إزاي ولي...
لم تكمل كلماتها حتى شعرت بجسدها يكاد يُسحق وقد التصق بالحائط وهو ممسكاً وجهها يضغطه بقسوة لم تعهدها.
نظراته حادة يقول من بين أسنانه: لما بقول كلمة تتنفذ من سكات، فاهمة؟
كادت أن تختنق بين يديه، دموعها الساخنة تنهمر على وجنتيها بغزارة.
أغمضت عينيها تصارع للتتنفس، لا تستطيع التكلم حتى شعرت به يضغط عليها أكثر مكرراً سؤاله: فاهمة؟
هزت رأسها بصعوبة مرات ومرات حتى دفعها بعيد هادراً بحدة: غوري من وشي.
غادرت بسرعة وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة.
أما هو فقد جلس على السرير أنفاسه تتعالى. لم يكن ينوي إخافتها لكنه أجبرته.
غيث بغمزة: مبروك يا مراتي.
مريم تبكي: لا لا لا، كده مينفعش مراتي تعيط كده باليوم ده.
قالها بتسلية: متقولش مراتي، ربنا ياخدك.
خرجت كلماتها بشهقات.
واهون عليكي جوزي يموت وانتي لسه بزهرة شبابك، يا مراتي. قالها بسخرية.
نهضت بغضب تريد المغادرة.
غيث: على فين؟ طب ينفع أسيب مراتي تروح لوحدها؟
مريم: ابعد عني، مش طايقة أبص في وشك.
غيث: تؤ، يا مراتي، انتي هتشوفيني كتير وكتير أوي كمان، بس لما ببقى عاوز.
ربنا ياخدك. قالتها بغيظ وأرادت المغادرة، لكنه جذبها إليه لترتطم بصدره العريض هامساً أمام شفتيها: على فين يا مراتي، مش هتدي جوزي بوسة...
عواطف: مالك يابنتي، زعلانة كده ليه؟
شوق: مفيش.
عواطف: متخانقة مع مهران، مش كده؟
لم تستطع التحمل لتبكي بحرقة، تشعر بالوحدة، كانت وحيدة والآن تشعر بالوحدة أكثر، كيف يفعل بها هكذا لأجل فتاة أخرى؟
ارتمت بين أحضان عواطف التي حاولت تهدئتها.
عواطف بهدوء: مش هسألك إيه اللي عمله عشان وصلك لكده، كل اللي عايزة تعرفيه إن مهران طيب وحنين.
كانت تتكلم وهي تمسح على شعرها بحنان.
أنتي يابنتي لازم تكوني الحضن الدافي ليه.
شوق يابنتي بصيلي هنا. رفعت وجهها ومسحت دموعها بابتسامة.
أنتي بإيدك تنكدي على روحك، مهران مش زي غيره، انتي أول ست بحياته، فهماني؟ يابنتي، حاولي تفهميه، حاولي ماتكبريش المشاكل مابينكم. الراجل بيحب الوش اللي بيضحك دايماً، ويهرب من النكد، فاهمة.
هزت رأسها بإيجاب.
عواطف: قومي اتجهزي عشان زمانه على وصول، وعايزاكي تنسي، تنسيه أي حاجة حصلت مابينكم، ماشي يا شوق.
عواطف بابتسامة: بقولك قومي يابنتي.
لتنهض شوق وتغادر.
عواطف: ربنا يهديك يامهران يابني، ويصبرك ياشوق عاللي هتشوفيه.
عامر بسخرية: إيه ده، جي جي بنفسها منورانا، لا أنا أكيد بحلم.
جي جي: بتتريق حضرتك.
عامر: خير يا جي جي، أكيد في حاجة مهمة.
جي جي:
رجع مهران من الشغل ومكنتش بالاوضة.
رمى ثيابه كعادته بإهمال واتجه إلى الحمام ليصدم وهو يراها في البانيو مغمضة عينيها.
ابتلع ما بجوفه وهو يراها بهذا المنظر لأول مرة.
اقترب منها ودخل معها.
رواية دميتي الجميلة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايلا ابراهيم
كانت تسرح شعرها أمام المرآة. تشتعل وجنتاها حمرة وهي تتذكر لحظة دخوله عليها وهي بذاك المظهر الجريء. عضت شفتيها وهي تتذكر لحظاتهما الحميمية منذ قليل.
حتى رأتْه يخرج من الحمام يجفف شعره. صدره عارٍ يغطي أسفله بمنشفة كبيرة. شعرت بوجنتيها كتلة من جمر. أنزلت وجهها إلى الأرض تهرب من نظراته المصوبة نحوها.
قلبها ينبض بشدة. كيف له أن يسيطر عليها هكذا؟ قبل أن يأتي كانت تتوعد له بالكثير، والآن أصبحت كدمية بين يديه. لم ترفع رأسها حتى شعرت بيده تجمع شعرها وأزاحه على كتفها الأيسر. أنفاسه تتخبط بعنقها ليطبع قبلة جانبه، استنشق رائحتها باستمتاع.
شعرت بقشعريرة تسري بجسدها. أغمضت عينيها مستمتعةً بقربه.
"ريحتك تجنن وأنا خلاص بقيت مدمن عليها." قالها متمتمًا وهو يدفن وجهه بعنقها.
لم تستطع التفوه بكلمة. نهضت بارتباك وأرادت المغادرة. لكنه أوقفها ممسكًا ذراعها. جذبها إليه برفق وأحاط خصرها بتملك. دنا منها هامسًا:
"مش عايزك تكرري اللي عملتيه النهارده، ماشي؟ عشان متعصبش ثانية."
هزت رأسها دون النظر إليه. ليكمل كلامه محاولًا طمأنتها:
"جي جي أختي وزي مريم بالضبط، ينفع تغاري من مريم؟"
هزت رأسها بالنفي. أبعد خصلات شعرها عن وجهها وهو يحرك إبهامه على وجنتيها وشفتيها.
"يبقى متحطيش جي جي ببالك، عشان هي زي مريم." قالها بابتسامة وهو يرى تأثيره عليها، أنفاسها المتسارعة، صوتها الذي يكاد لا يخرج.
"حححاضر." خرج صوتها بارتباك وهي تشعر بيديه تتحرك بجرأة أكبر.
"مهران: حاولي تصاحبيها وهتحبيها. هي آه صعب التعامل معاها، لكنها طيبة أوووي."
لم تكن تستمع لكلماته، فقط تريد التخلص من هذا الموقف وهو يتجرأ معها أكثر وأكثر. حاولت إبعاده وهمست بخفوت:
"أنا هنزل تحت."
لكنه منعها وقد رفع وجهها إليه. لم تنظر إليه تتهرب بعينها حتى شعرت بأنفاسه الساخنة على وجهها. قبل عينيها برفق.
"بعدين... بعدين هننزل مع بعض. بس اااا..."
لم تكمل كلماتها ليحملها. ترتسم على وجهه ابتسامة عابثة.
"إنتي زعلتيني أووووي النهارده."
"أنا؟" قالتها بتفاجؤ محاولة التهرب منه، لكنه يمنعها.
"اه انتي ولازم تصالحيني." قالها بغمزة وهو يضعها على السرير.
***
"مش هتدي جوزك بوسة؟" قالها غيث بابتسامة عابثة.
"مريم: أقسم بالله لا أقول لمهران عشان يتصرف معاك."
أمسك خصلات شعرها التي تنتثر على وجنتها وأخذ يلعب بها. ترتسم على شفتيه ابتسامة ساخرة:
"تقولي لأخوكي، لأبوكي، لخالك... إنتي خلاص بقيتي مراتي دلوقتي. ولو حد عرف هاخدك من عيونهم والكل يتفرج وأبقى أشرحيلهم الحكاية ويا عالم مين هيصدقك. إنت..."
رفعت كفها تريد ضربه، لكنها أمسكها بهدوء.
"لا. كده هتزعليني." قالها غيث وهو يعض شفتيه. وأكمل حديثه:
"أنا مبحبش مراتي تشتم عشان عيب أوووي. مش كده ولا إيه؟"
"وكمان عايزة تضربيني؟ طب إنتي تربيتي على كده. تربيتي عشان تضربي جوزك؟ ينفع كده يامراتي؟"
"مريم بغيظ وهي تضرب على ساقيها بكفي يديها: ياربي يارب ده هيشلني. لسه بيقول مراتي."
"سلامتك يا مراتي، إن شاء الله عدوك."
"إن شاء الله إنت." قالتها بانفعال.
"واهون عليكي؟" أجابها براءة مصطنعة.
"أووف منك أووف بقى. أوعى كده. أنا همشي."
ابتعد بضحك.
"هاووعى دلوقتي، لكن مش هطول وهنتقابل." ليبعث لها قبلة في الهواء مرددًا بسخرية:
"أشوفك بعدين."
***
"عامر: طيب شكلك هتطول بسكاتك ده. أنا هروح ألبس حاجة مينفعش نتكلم وأنا كده... لحد ما تفتكري عايزاني بإيه." فقد كان يرتدي بنطاله فقط.
هزت جي جي رأسها بحرج. ليختفي عن نظرها بإحدى الغرف.
فتح عامر الباب وقد خرجت نفس الفتاة التي قابلها في تلك الشقة من الحمام تجفف شعرها.
"مين كان عالباب؟ الأكل جي؟"
"عامر: لا." وأكمل بتحذير:
"مش عايز أسمع نفسك... ولا تخرجي من هنا."
"البنت: حاضر. لكن مش هتقولي مين عندك؟"
"عامر بخفوت: بنت عمي."
ليعيد تحذيره لها رافعًا سبابته:
"متخرجيش لحد ما أمشي."
هزت رأسها بإيجاب وهي تراه يلتقط كنزته الصوفية باللون الأسود ويغادر الغرفة بسرعة.
جلست على السرير بغصة تتذكر ما حدث بعد لقائهم الأول في تلك الشقة.
**فلاش باك**
"إنهض من جانبها بصدمة: إنتي إزاي بنت؟"
"لفت الملاءة على جسدها بابتسامة لعوب. تتحدث بمياعة وهي تحرك يدها على لحيته الكثيفة... هامسة بغنج: إنت مش اتبسطت؟ ودي شغلتي... يبقى خلاص."
أمسك ذراعها بقوة يرمقها بنظرات حادة، يتحدث من بين أسنانه:
"عامر: لما بسأل سؤال يتجاوب عليه."
"ردت متألمة بخفوت وتكلمت بارتباك: الحاجات دي مبقتش مشكلة أصلاً. دي تبقى على حسب طلب الزبون."
ضحك ساخرًا.
"لا والله... غشيم أنا وبريئة."
ليكمل بحدة:
"يابت أنا متأكد إنها أول مرة ليكي. انطقي."
نفضت ذراعها بانفعال تحاول النهوض.
"وانت مالك؟ مش خدت اللي عايزه؟ ادفع الفلوس واتفضل امشي."
جذبها من شعرها بغضب.
"لا والله أنا... عند أبوكي. هي صاحبة المكان ده فين؟"
ابتلعت ما بجوفها بغصة.
**وباك**
استيقظت من شرودها على صوت صراخ جي جي العالي، لتنهض تختلس النظر.
***
•
رواية دميتي الجميلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايلا ابراهيم
عامر: خير يا جي جي، في حاجة؟
جي جي: عارفة إنّي غلسّت عليك جامد آخر مرة.
عامر: (ببرود) جي جي يا قلبي، إنتِ طول عمرك غلسة ودمك تقيل، مش حاجة جديدة.
جي جي: (نهضت بغضب) الحق عليا جاية عشان أ صالحك.
عامر: (بضحك) تصالحيني ليه يا أختي؟ شايفاني عيل عشان أزعل منك؟ إنتِ يا حبيبتي مفيش حد يزعل منك.
جي جي: وليه بقى إن شاء الله؟
عامر: عشان غبية وهبلة وعيلة، ومحدش يزعل من عيلة. عايزة أكمل ولا كفاية عليكي كده؟
قالها بتسلية وهو يراها تغلي من الغضب.
جي جي: تصدق إنّك قليل الأدب ومشفتش ربع جنيه تربية، طبعًا مهو اللي باباه سا…
لم تكمل كلمتها لتشعر بيده تحيط خصره يثبتها، ويده الأخرى ممسكة بذقنها بعنف.
عامر: (محذراً وعيناه ككتلة دم) آخر مرة… آخر مرة يا جي جي تجيبي سيرة الراجل ده، لا أقسم بالله هنسى إنتِ مين وتشوفي وش عمرك ما شفتيه.
شعرت بالاختناق، هبطت دموعها الحارقة على وجنتيها، تحاول التحرر من قبضته. لا تستطيع.
كادت أن تفقد الوعي تحت مسكة كفه القوية حتى دفعها بعنف لتسقط على الأريكة، تأخذ أنفاسها بصعوبة.
جي جي: (برعب وهي تسرع من أمامه) إنت مجنون، أقسم بالله مجنون.
جلس على الأريكة ومسح وجهه، محاولاً السيطرة على نفسه بصعوبة. وضع رأسه بين كفيه.
سرعت إليه دنيا، جلست على الأرض أمامه بقلق.
دنيا: إنت كويس؟ فيك حاجة؟
دفعها وغادر دون التفوه بكلمة، وهي تراقبه تشعر بالخوف منه وعليه.
ثلاثة أشهر وهي معه في هذه الشقة، يهتم بها ويحميها حتى من نفسها. لن تنسى أي شيء فعله عامر لأجلها.
***
يقف أمام المرآة، يصفف شعره بابتسامة جذابة وهو ينظر إليها بين الحين والآخر.
تمسك جاكيته الخاص بالبدلة، تنظر إليه بحب، عيناها تشعان بالعشق وقلبها يرفرف كلما نظرت إليه. مضى على زواجهما ستة أشهر، وهو كل يوم يشعرها بأنها عروس جديدة، تخلصت من مأساتها بفضله.
لكن… هناك شيء ينقصها، شيء تشعر به، يحول بينهما كحاجز يقف بوجهها كلما أرادت التوغل إلى أعماق زوجها، وكأنه يقف بالمرصاد لها.
شوق: (بابتسامة) بتبصيلي كده ليه؟
رفعت كتفيها بدلال.
شوق: مفيش… بس إنت هتتأخر.
أمسك الجاكيت من يدها وهو يرتديه.
مهران: إن شاء الله مش هتأخر. هما يومين، بالكتير.
شوق: (بصدمة) يومين؟
شوق: (برجاء وعيون متسعة كعيون القطط) ينفع آخدني معاك؟
ارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيه لتظهر غمازتيه التي تعشقهما. انحنى وهمس أمام شفتيها وهو يضع ذراعيه على كتفيها.
مهران: هتوحشيني ولا إيه؟
أنزلت رأسها بحرج، متمتمة.
شوق: يعني مش هينفع تاخدني معاك؟
أجابها وهو يتصنع التفكير.
مهران: اممممم، هو ينفع لكن…
شوق: (برجاء) والله مش هزعجك بحاجة وهكون عاقلة جداً، والله والله، أوعدك.
مهران: أمري لله.
شوق: (بحماس) يعني هتاخدني معاك؟
ألقى نظرة إلى الساعة.
مهران: نص ساعة لو مجهزتيش مش هتلحقي.
قبلت وجنته بسرعة.
شوق: مش هعطلك والله.
لتسرع تلتقط ثيابها وتدخل إلى الحمام، لتسمع صوته.
مهران: إحنا بدأنا نفك شوية، لو كنت أعرف كده… كنت سافرتك من بدري.
***
جي جي: (بغيط) إزاي يسافروا من غير ما حد يعرف؟ يا عمتو.
عواطف: مهران عنده شغل وشوق طلبت تروح معاه.
جي جي: آه، وست شوق طلباتها أوامر.
عواطف: شيلي البنت من حساباتك يا جي جي، البنت غلبانة.
جي جي: والله إنتِ اللي غلبانة يا عمتو. أنا طالعة أوضتي.
عواطف: (بغصة) ربنا يهديكي يا بنتي، وما يكونش نصيبك زي نصيبي.
***
بعد عشرة أيام.
في السيارة في طريق عودتهما من المطار.
مهران: (يقبل باطن كفها) هتوحشيني بالكم ساعة اللي هتغيبييهم.
كان قلبها يرفرف كجناحي عصفور، تنظر إليه بعشق. اليومين تحولت لعشرة أيام من الاهتمام والحنان والدلال الذي أغدقها به مهران.
شوق: طيب انزل وارتاح شوية.
مهران: مش هينفع، لازم أروح الشركة.
شوق: (بتذمر) بس إنت تعبان من السفر.
قبل جانب شفتيها.
مهران: هشوفك بالليل، ماشي.
هزت رأسها بضيق.
مهران: عارف إن مالكيش في أجواء السهر والحفلات، بس لازم تحضري النهارده.
شوق: حاضر.
قالتها بهدوء.
مهران: إنتِ تطلعي على مريم وتنزلوا تشتروا اللي تحتاجوه، وهوديكي الصالون اللي متعودة تروحي عليها، الساعة تسعة لازم تكوني عندي، السواق هيعدي عليكي يوصلك. ماشي.
هزت رأسها.
مهران: (يقبل باطن كفها) انزلي واعملي زي ما قلتلك.
***
غيث: تصدقي وحشتيني.
مريم: عايز إيه يا غيث؟
غيث: (ببرود) مراتي عاملة إيه؟ مينفعش أطمئن على مراتي.
مريم: عايز إيه؟ أخلص.
غيث: (بسخرية) تؤ تؤ تؤ، على فكرة عيب أوي تكلمي جوزك بالطريقة دي.
مريم: (بنفاذ صبر) هتقول عايز إيه ولا أقفل؟
غيث: وحشتيني وعاوز أشوفك... كمان شوية هكون عند بيتكم.
مريم: (بصدمة) إنت بتخرف صح؟
غيث: أخرف إيه يا روحي، الحمد لله لسه بعز شبابي وهتكتشفي ده قريب أوي.
(مريم) روحتِ فين يا مراتي؟ مكسوفة؟ متشيليش هم، هيروح الكسوف لما تبقي بحضني، قريب أوي.
غيث: (بتجاهل) آه نسيت أقولك... عايزك تجهزي النهارده حفل رجال الأعمال ومراتاتهم، وعايزك تحضري معايا، مش إنتِ مراتي برضه؟
ليكمل بضحكة ساخرة: ده حتى أخوكي ومراتوا هيحضروا.
مريم: إنت *****و*****
غيث: (إشش) عيب، مش قلت عيب، مراتي تشتم. شكلك هتعبيني معاكي أوي. سلام يا قلبي، بوساتي ليكي. موووه.
وأغلق الخط، ترتسم على وجهه ابتسامة عريضة وهو يخرج من المكتب، ليلتقى بمهران.
غيث: أووووبا، مهران باشا منورنا.
مهران: عايز إيه يا غيث؟
غيث: أكيد المدام هتحضر النهارده.
مهران: (أمسك قميصه بغضب) وإنت مالك؟
غيث: لا لا يا مهران، إنت عارف أنا راجل مبحبش العنف. إيه ده، إحنا مش في ******.
مهران: شيل إيدك عني.
ليبعده وهو يعدل ثيابه.
غيث: أنا حبيت المدام تتعرف على المدام بتاعتي، مش يمكن يبقوا صحاب.
مهران: (ضحك بسخرية) إنت لحقت تتجوز؟ ومين العبيطة اللي قبلت تتجوز واحد ****؟
غيث: (ببرود) مقبولة منك، عشان لما تشوفها هتغير رأيك. تصدق بنت زي القمر، وبتحبني حب.
مهران: آخر همي إنت والله، اتجوزتها؟ أكيد شبهك إنت وعيلتك.
قالها وأولاه ظهره وغادر. ضم غيث قبضته حتى برزت عروقه، ورمقه بنظرات حارقة وصدره يغلي من الغضب، مردداً من بين أسنانه: أقسم بالله لأدمركم إنت وعيلتك كلها، وعينك تشوف.
***
مريم: (باختناق) معلش يا شوق، مش هعرف أساعدك. أنا تعبانة جداً.
شوق: (بهدوء) سلامتك يا حبيبتي. خلاص مفيش مشكلة، أنا هتصرف.
إيه ده؟ اقتحمت جي جي غرفة مريم بابتسامة.
مريم: جيتي في وقتك.
لتنظر إلى شوق.
مريم: إنتِ سيبي نفسك لجي جي وهتطلعي زي القمر.
شوق: (لجي جي) أرجوكي ساعديها عشان تجهز الحفلة.
شوق: (نظرت إلى جي جي برجاء)
جي جي: (والأخرى رمقتها بخبث، مرددة) بس كده، من عنيا.
ويتبع.
رواية دميتي الجميلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايلا ابراهيم
ارتدت شوق فستان خمري طويل ضيق يرسم معالم جسدها بسخاء .
ساعدتها جي جي باختياره …وهي تعلم جيدا بأن مهران لن يحب رؤيتها بهذا الفستان.
ثم اختارت لها ان تضع ميكاب جريء وصاخب جدا يختلف عن طبيعتها الهادئه.
أخرجت بضع خصلات من شعرها بالرغم من اعتراضها الا انها رضخت لجي جي في النهايه بعد ان اخبرتها بأن مهران يحبه هكذا.
بدت كأميرة هاربة من عالم ديزني.
ابتسمت جي جي وهي توصلها الى السياره وهي متاكده بان مهران سيوبخها بسبب ما ترتديه.
بعد مده.. وصلت لمكان الحفله كان فندق كبير لأول مره تزور هكذا مكان.
نظرت اليه باعجاب و انبهار حتى استفاقت من شرودها على صوت السائق:
وصلنا يامدام.
ابتسمت له بهدوء:
متشكره.
نزلت من السياره تنظر حولها اين هو مهران.
لقد اخبرها منذ قليل بانه سينتظرها على الباب.
وقفت لثواني قبل ان تدخل حتى شعرت بقليل من البرد وقررت ان تدخل.
وفور دخولها شعرت بيد تجذبها الى احد الممرات ووووو.
***
كان يتنقل بخفه بين المدعويين ترتسم على وجهه ابتسامه عريضه لأول مره منذ زمن طويل يشعر بالسعاده.
الراحه.
الاطمئنان.
تزوج فتاه اقل مايقال عنها ملاك.
قضى معها اجمل ايام حياته.
مشاعر جديده بدأت تتسلل لقلبه الذي لطالما كان مغلقا بوجهه الجميع.
لكن تلك الشابه فعلت به المستحيل.
يشعر بانه طائر يطير بحريه لا يثقل جناحيه اي هموم او ذكريات حزينه.
لأن ملاكه بدأت تنسيه كل ماعاناه قديما.
لذلك حضر لها مفاجأه بعد هذه الحفله.
مفاجأه ستسعد بها كثيرا وهو متحمسا جدا لانتهاء الحفله.
ليكونا معا.
نظر الى الساعه بقلق.
شعر بانها تأخرت.
اخرج هاتفه وتوجه الى البوابه الرئيسيه.
ضغط على اسمها بالهاتف بقلق فمنذ قليل اخبره السائق بانه اوصلها.
اتصل برقمها.
ليسمع صوت هاتفها قريبا.
منه.
التفت حوله ولم يجد احد.
حتى مشى نحو صوت رنين هاتفه.
ليصدم بها بين احضان رجل يدفن وجهه بعنقها.
وهي لاتحرك ساكننا.
شووووق.
صاح بها بصدمه بغضب.
مشاعر كثيرة تصارعت داخله.
ذكريات قديمه عادت لتلف حبلها على عنقه.
توصد الباب بعنف على قبله.
لينظر اليه ذلك الشاب ويهرب.
اما هي سقطت على الارض عيناها مفتوحه ولا تستطيع الحراك.
جرى خلفه مهران لكن الاخر كان الاسرع واختفى في ظلمة الليل.
عاد اليها عيناه ككتلتا دم.
عروقه بارزه.
كيف.
ومتى.
ولماذا.
احقا هو احمق لهذه الدرجه.
احقا زوجته تخونه منذ متى.
كيف لها ان تظهر كملاك.
وتتحول فجأه لشيطان.
اما هي لم تحرك ساكننا.
يخرج صوتها كأنين مخنوق.
دموعها تنهمر بغزاره.
امسك ذراعها بقبضة من حديد ليجذبها من الارض يرمقها بنظرات حارقه.
جرها خلفه.
وادخلها السياره ووو.
***
اتصلت مريم بوالدها واخبرته بما فعله بها غيث السيوفي بعد ان اصر على حضورها الحفل.
قرر والدها قطع اجازته والعوده بسرعه.
واخبرها ان لاتذهب الى اي مكان حتى يعود.
حاول الاتصال بمهران لكنه لم يستطيع الوصول اليه.
جلست بغرفتها تضم ساقيها تحسب الثواني لعودت والدها.
حتى دخلت جي جي غرفتها ترتسم على وجهها معالم القلق.
مريم البوليس برااا عايزك.
نهضت من مكانها برعب.
عععايزني ليه.
جي جي:
معرفش يامريم عمتو براا بتحاول تفهم اي اللي بيحصل.
ارتدت حجابها بسرعه ونزلت.
ببيجامتها.
لتصدم بغيث ينظر اليها بابتسامه لعوب.
اقترب منها ليجذبها اليه.
حبيبتي وحشتيني.
ابتلعت مابجوفها بخوف حتى سمعته يقول.
هي دي مراتي ياباشا متشكر.
انا بقى هاخدها وامشي.
عواطف بانفعال.
مرات مين انت اكيد مش فوعيك.
نظر غيث الى مريم بصدمه متصنعه.
اخص عليكي ياروحي مقولتيش لعمتك دي حتى هتفرحلك.
على العموم الله يبارك فيكي ياعمتو.
هنبقى نزوركم لك نرجع من شهر العسل الاول سلام.
لياخذها من يدها ويغادر وسط اعتراض عواطف لكن البوليس منعها.
فغيث طلبها الى بيت الطاعه.
وووو.
***
دفعها بعنف لتسقط على الاريكه.
ارتعش كامل جسدها من مظهره المرعب لاول مره تراه هكذا.
يقترب منها بخطوات سريعه.
شوق برعب.
والله معملتش حاجه والله.
هو ..هو اللي….
لم تكمل كلمتها ليجذبها من ذراعها.
ضم كفه على فكها وأكاد أن يسحقه.
وتكلم امام وجهها.
وكلكم صنف واحد.
صنف و**.
خاين كداب.
ابتسم بملامح شيطانيه يرمقها بنظرات حارقه.
بس الحق عليا انا.
اتخدعت بوشك البريئ.
وتمثيلك اللي تاخدي عليه جايزه.
لا برافووو برافوووو عليكي عرفتي تخدعيني كويس اوووي.
شوق بصوت مرتجف.
ممممهرراا.
لتقطع كلمته بصراخ مفزع.
اااااااااااهه.
***
مريم بدموع.
انت واخدني فين.
غيث ببرود.
لأ ياروحي متعيطيش انتي خلاص بقيتي مراتي ومحدش ليه كلمه عليكي غيري انا.
مريم بانفعال.
انت مجنون اقسم بالله مجنون.
تكدب الكدبه وتصدقها.
وبدأت تضربه هاتفة.
نزلنا بقولك نزلني.
وهو يقود السياره حتى اوقف سيارته فجأة.
ممسكا كلتا يديها بقبضة يده.
غيث بهدوء.
صوتك ياروحي.
عيب مراتي يطلع صوتها كده وهي معايا.
مريم بانفعال وصراخ هستيري.
انت مصدق كدبتك دي.
انت مجنون واالله مجنون مرات مين انا مش مراتك متفهم بأه مش مرت.
ليفاجئها بقبلةٍ ووو.
يتبع.
رواية دميتي الجميلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايلا ابراهيم
كان قلبه يسبق خطواته، لم يستطع انتظار المصعد ليصعد الدرج بسرعة، يريد الوصول إليها. لقد تركها مرمية على الأرض بعد أن أفرغ جام غضبه عليها.
فتح باب تلك الشقة التي جهزها على أكمل وجه، لتشهد على ليلة من أجمل الليالي بينه وبين زوجته كما كان يخطط، لكنه لم يتوقع ما حدث أبداً.
دخل الشقة بقلق، نبضات قلبه تقرع كالطبول خوفاً عليها، يبحث عنها بعينين قَلِقتين. لم تكن الشقة كما تركها منذ أمس، لقد نُظفت على أكمل وجه وكأنها لم تشهد على جنونه أمس. هدوء تام يخيم على المكان.
بحث عنها ليسمع صوتها الرقيق وهي تدخل من الشرفة:
"انت رجعت... اتأخرت أوووي."
تركزت عيناه عليها، كانت تحمل بيدها كوباً كبيراً من القهوة، وكأنها لم تعانِ أمس على يديه أبداً. لولا تلك الكدمات الزرقاء على وجنتيها لظن بأن الأمر كان كابوساً وأنه لم يفعل بها شيئاً.
بقي صامتاً.
رفعت كوب القهوة لترتشف منه القليل، وتظهر علامات حزامه التي استقرت على ذراعها ناصعة البياض. أغمض عينيه، يشتم نفسه بسره.
"شوق..." خرج صوته مرتبكاً لأول مرة.
"تحب تشرب قهوة؟" سألته بهدوء.
"هعملك قهوة."
وضعت كوبها على الطاولة واتجهت إلى المطبخ، لتشعر به يحتضنها من الخلف، يشدد باحتضانها، لتشعر بالألم أثر لمساته. خرج صوتها المتألم بخفوت.
ابتعد عنها وأدارها إليه بقلق:
"انتي كويسة؟"
ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها.
"مهران..."
"شوق أنا..."
طفح الكيل بها لتصرخ بمرارة:
"انت ايه.. هااااا.. انت مش ايه حاجة.. زيك زي عمي زي مراته.. كنت فاكر هترجع تلاقيني بمكاني لسه مصدومة من اللي عملته امبارح؟"
"لأ." قالتها بصراخ.
وأكملت بضحكة ساخرة وربما مجنونة تغلف حزنها المكبوت:
"احب اطمنك، مش أنا اللي أتصدّم من أي حاجة بالدنيا دي. اللي عملته امبارح معايا.. ميجيش ربع اللي كان بيعمله عمي ومراته. بس الفرق.. مابينكم كبيرر كبير اووووي. الفرق ما بينكم… إنهم كانوا بيكسروا جسمي بس.. إنما انت.. انت كسرت جسمي وكسرت قلبي وأماني اللي كان بحضنك…"
جلست على الأرض بانهيار.
"عايز تضرب تاني؟ تعالى تعالى اضرب، أنا مش همنعك… عايز تطلقني وتبعتني ليهم تاني؟ يكون أحسن.. والا أقولك اقتلني، اغسل شرفك بإيدك وريحني وارتاح."
وقف مصدوماً من كلماتها، لأول مرة يراها تتحدث معه هكذا، دائماً كان الخجل يسيطر عليها. ما الذي فعله بها ليفجر كل هذا الغضب بداخل تلك الرقيقة؟
جلس على الأرض مقابلاً لها، أمسك وجهها بكفيه ورفعه لتنظر إليه. همست بضعف أمام نظراته، تنظر إلى عينيه.
"أنا مش خاينة…" قالتها بصوت مرتجف ودموعها تنهمر على وجنتيها.
ضمها إلى صدره، يمسد شعرها الحريري.
"شششش..." همس بخفوت وشدد باحتضانها، وشهقاتها تعلو.
***
فتحت هاتفه، حاولت الاتصال بأي أحد لإنقاذها، لتشهق فور أن سحب الهاتف منها.
"غيث، شكل الأميرة مريم مش هتقعد عاقلة أبداً."
"مريم بانفعال: اديني الموبيل."
"غيث بابتسامة باردة: بس كده.. عنيا.. انتي عايزاه."
"مريم بنفاد صبر وهي تمد يدها لتحاول التقاط الهاتف: أيوا اديني الموبايل."
"غيث: اتفضلي."
مدت يدها تريد أخذه، ليرميه في البحر بابتسامة مستفزة.
"اوباااا.. ده وقع مني.. معلش.. مكنش قصدي...."
"مريم بصدمة: إيه اللي عملته ده.. أووف منك أووف." وهي تدفعه بغضب.
"غيث وهو يقترب منها: سلامتك ياقلبي."
"مريم بغيظ: ربنا ياخدك."
لتسرع في النزول، والأخر يتبعها.
"استنى.. مش هتاكلي؟" ليمسك ذراعها ويجلسها على مائدة الطعام.
"كلي.. من امبارح مأكلتيش حاجة."
أخذت ترمقه بنظراتها بشك.
"انت ليه قعدتني هنا؟"
"غيث: عشان تاكلي ياروحي.. مش عايز مراتي تعييا وإحنا لسه بشهر العسل."
"اهااا.. طيب." قالتها مريم وهي تنهض.
وجلست بجانبه.
"بس أنا هاكل من أكلك."
"وانا أطول.. مريم مراتي تاكل من أكلي.. اتفضلي." ليمد لها صحنه.
أخذت تتناول الطعام وهي تراه يرتشف عصير باللون الأحمر. وضع كوبه جانباً، والتقط عصير البرتقال بهدوء.
"اتفضلي اشربي بلاش تبصيلي.. هشرق."
لكنها تجاهلته، والتقطت شرابه وشربته رشفة واحدة، ونظرت إليه بتحدي.
"أيوا أيوا.. عايز تشربني العصير عشان تخدرني تاني؟"
"غيث بصدمة: يخربيتك يامجنونة.. ده مش عصير."
"مريم بصدمة: … يعني إيه؟"
"غيث بسخرية: لا.. ناصحة يااختي."
***
"حسن بيه.. في مشكلة في..."
التفت إلى مساعدته ليجد تلك الفتاة تهرب من بين يديه دون الالتفات خلفها، تسرع إلى الخارج.
"مفيش باب يتخبط عليه؟" قالها بغضب.
"مساعدته بتوتر: أنا إن..."
"اطلعي براااا." قالها بانفعال.
"بس يابيه.. في..."
"حسن: براااا."
التسرع بالخروج، والأخر مسح وجهه بغيظ وهو يتوعد لتلك الصغيرة.
***
"غيث بخوف حقيقي وهو يراها تترنح على مؤخرة اليخت، تكاد تسقط."
"اتهدي يامريم.. اتهدي.. هتقعي في البحر."
"مريم بضحكة آسرة وسخرية: خايف عليا ياجوزي؟"
غيث وهو يرى شعرها المتطاير مع الهواء، نعم لقد رآها قبل هذه المرة، لكنها كانت نائمة. الآن هي مستيقظة، تنظر إليه بعينيها الزرقاوين وتبتسم له أيضاً. شعرها يتطاير على وجنتيها وشفتيها المتكرزة، ليثير بداخله مشاعر مختلطة.
كادت أن تسقط، لكنه أمسكه من خصرها بإحكام.
"عامله ناصحة.. وهأكل وأشرب من أكلك.. اديكي مش واعية بنفسك." قالها بسخرية.
"حتى مش عارفة تسندي طولك."
"مريم: أنا عارفه إنك طيب اوووي.. بس وحش اووووي."
"غيث بضحكة: ودي جت معاكي إزاي يعني؟"
"مريم: انت كويس.. بس.. ليه عايز تبقى وحش؟ ليه بتكرهني فيك؟"
"غيث: هنتحَدث بعدين.. يلا.. هاخدك الأوضة ترتاحي."
"لأ.. مش عايزة.. أنا هفضل هنا.. هشم الهوى."
لتأخذ كمية من الهواء بصدرها وتبتسم ببراءة.
"الله.. هوى البحر يجنن."
نظر إليها بانبهار متمتماً:
"والله انتي اللي هتجننيني."
"مريم باعجاب: انت حلو اوووي على فكرة.. وعن قرب أحلى بكتيرر."
"غيث بابتسامة وغرور: عارف."
ضربته على كتفه بتذمر.
"بطل غرور بقى.. واوعى إيدك تلمسني.. انت فاهم؟" قالت كلماتها رافعة سبابتها بوجهه بتهديد مضحك.
"غيث بضحك: ليه بس.. مش كنتي بحضني من فترة.. مش أنا جوزك برضوا؟"
ضربته بخفة على كتفه، تعلو ضحكاتها الساخرة. تقول كلماتها الصادمة له.
"أنا عارفة إنك مقربتش مني.. بلاش لؤم بقى."
صدم من كلماتها، كيف لها أن تعرف بذلك.
"غيث بصدمة: انتي؟"
"انتِ؟"
مريم وهي تتلمس صدره وعضلاته، بانبهار.
"دول عملتهم إزاي؟ تصدق.. أول مرة شفتك فيها كنت كأنك بطل في فيلم أجنبي."
"غيث بتوتر: شيلي إيدك طيب.. واتغزلي برحتك."
"مريم باعجاب: انت حلو كده إزاي؟"
ضحك غيث من كلماته وغزلها الصريح وهو يحيط خصرها خائفاً عليها من السقوط.
"اهو.. ربنا خلقني حلو كده."
ضربته على كتفه بخفة.
"بلاش تضحك كده عشان بتبقى زي القمر."
"غيث: … اتهدي يامريم.. مش ناقصة جنان."
أحاطت وجهه بكفها وحركت أناملها على لحيته الخفيفة وشفتيه.
"مريم: … عارف.. أول ماشفتك قلبي ارتاحلك.. مكنتش عارفة إنك ****** و******."
"غيث بابتسامة ساحرة: ماكنا حلوين من شوية.. ليه الشتيمة؟"
"مريم: عشان خدت أول بوسة ليا بالغصب."
رفع حاجبه باستغراب.
"وانتي كنتي هتديني بوسة برضاكي يعني؟"
بصت في عينيه باعجاب. لم يخفى على الآخر. وعضت شفتيها وهي تحرك أناملها على شفتيها.
هامسة بجرأة:
"بوسني دلوقتي."
ابتلع ما بجوفه وهو ينظر إليها برغبة. إنها تدعوه الآن، دعوة صريحة. وتقترب منه أكثر، ليقترب منها و...
***
حملها بين ذراعيها ووضعها على سريرها بهدوء. ضمت ساقيها إلى صدرها، تريد النوم فقط. بعد كل شيء فعله بها، ذلك الحضن وتلك التربيتة هدأت من روعها قليلاً، لكنها نسيت بأن هناك من سيأتي لأخذها بعد قليل، ولن يستطيع مهران منعه.. أبداً.
أبعد خصلات شعرها وقبل وجنتها برقة، أدارها إليه ودفن وجهه بعنقه، لكنه صدم بـ...
يتبع….
رواية دميتي الجميلة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايلا ابراهيم
تجلس امامه بتذمر وهو يجفف شعرها بضيق.
ويقلدها: بوسني.. بوسني .. دلوقتي وبالاخر ترميني انا وانتي بالبحر.. يا***.
مريم بتعب وعدم وعي: عايزه انام كفايه بأه.
غيث وهو يدفعها على السرير بضيق: اتخمدي نامي ياختي نامي هو انتي فالحه بحاجه.
لتغرق بالنوم دون ان تشعر.
غيث بصدمه: دي نامت بجد. اي البرود اللي هي فيه.. يارب صبرني..
ليحمله ويضعها على السرير جيدا واخذها بين احضانه ونام هو الآخر.
وضعت كلتا يديها على صدره تبعدها عنها هامسةً بخفوت: لو سمحت عايزه انام.
مهران تفاجأ من ردة فعلها لاول مره منذ زواجهما ترفض قربه.. لكنه يعلم مامرت به امس بسببه لذلك لم يضغط عليها.
قربها منه بهدوء وهمس بودد: نامي مش هزعجك بس متبعديش عن حضني.
شدد باحتضانها ووضع رأسها على صدره وهو يربت على شعرها وكتفها حتى غرق بالنوم.
استيقظت بفزع عندما وجدته ينام بجوارها عاري الصدر يرتدي بنطال يصل لركبتيه وهي تنام على ذراعه.
غيث بنعاس: يخربيتك اي الصوت ده … كانت ساعه سوده لما كتبت عليكي.
مريم بانفعال ووجهها محمر.. وهي ترى ماترتديه كانت شبه عا*ريه ترتدي قميصه الذي يصل لمنتصف فخذيها.
لتنزل دموعها: انت عملت ايه.
غيث بنظرات بريئه: عملت ايه.
مريم: هدومي هدومي فين يازفت … يازفت انت.
غيث بتحذير: اوعي تغلطي ياجز*مه.. كفايه اتحملتك امبارح تستاهلي قطم رقبتك.
ضربته على كتفه بع*نف: بقولك هدومي فين وانا اي اللي عمل فيا كده.
غيث بانفعال وملل: يوووه هي ناقصه جنان.. بعدين انتي عايزه تفهميني انك مش فاكره ايه اللي حصل.
هزت راسها بدموع: ققققوول .. قول محصلش ححاجه.
غيث ببرود: محصلش حاجه.
مريم بدموع: احلف.
غيث وهو يتعمد اثارة الشك بداخلها: يوووه لاأ شغل العيال ده انا مش حمله.
مريم بانفعال: انت بتقول ايه اي اللي حصل متنطق.
غيث ببرود: اللي حصل انك فضلتي تقولي بوسني والنبي لاتبوسني وتترجيني عشان ابوسك.
مريم بحرج بدموع: كدب.. انت بتكدب. انا معملش كده.
غيث بهدوء أثار الريبة بداخلها: طيب برحتك بقى هطلع اشم الهوى.
مريم مسحت دموعها بكمها: استنى هنا.
غيث: كمل.
قالها بابتسامه ساخرة.
مريم بتوتر: اي اللي حصل.
غيث بهدوء: عاوزه تعرفي.
مريم بغيظ: انجز.
غيث بتحذير: لا بقولك ايه تتكملي كويس وباحترام لو عاوزه تعرفي اللي حصل.
نظرت اليه بعيون دامعه.
تسللت بعد ان تأكدت بأنه غرق في النوم واجرت اتصال هاتفيا مع احدهم.
وفور ان اغلقت الهاتف استندت على الشرفه تستنشق الهواء تغمض عينيها بهدوء حتى شعرت به يحتضن ظهرها بتملك.
مهران: بتعملي ايه.
شوق وقفت بجمود لم تجيبه.
ادارها مهران اليه واحتضن وجهها بكفه ويده الاخرى تتحرك على منحنيات جسدها هامسا بتيه: وحشتيني.
شوق ابتعدت عنه بضيق: لو سمحت متقربش مني.
مهران مسح وجهه بضيق: ده يعني ايه مش فاهم.
شوق بهدوء مريب: يعني مش عايزه .. هو عافيه.
مهران محاولا احتوائها: لا مش عافيه برحتك.. برحتك خالص مش هضغط عليكي.
شوق بسخرية: لا كتر خيرك.
ضم قبضته ليخفف من غضبه.
مهران: طيب انا همشي عايزه حاجه.
شوق….
اقترب منها وقبل وجنتها بسرعه.
استدارت وارادت منعه لكنها لم تستطيع.
وغادر مرددا: اشوفك بعدين.
"انسه جنى" قالها الطبيب يتحدث الى تلك الصغيره.
جنى بقلق: طمني ارجوك ماما عامله ايه.
الطبيب: والله مش هخبي عليكي حاالت والدتك صعبه جدا ولازم حد يتبرعلها و تعمل العمليه باسرع وقت.. عشان جسمها تعب من غسيل الكلى.
جنى بدموع: طب منا قلتلك انا هديها كليتي.
الطبيب: يابنتي انتي مش مطابقه معاها للأسف.
بدموع وقلة حيله طفلة صغيره في سن السابعه عشر حملت مسؤلية والدتها المريضه لوحدها: طب انا انا هعمل ايه دلوقتي.
"انتي" هنا جائها صوت حسن الشافعي الذي يتقدم اليها بطوله الفارع وجسده العريض.
تراجعت بخوف من نظراته: انا انا…
استئذن الطبيب وغادر.
القى بنظره الى تلك الصغيره التي انكمشت على نفسها بخوف.
جنى: حضرتك بتعمل ايه.
تنهد حسن ووضع يديه في جيب بنطاله: جاي ازور واحد صاحبي.
جنى بتهرب: طب بببعد اذنك.
حسن ببرود: استنى ده مش موبايلك.
اسرعت والتقطته: اه شكرا ليك بجد شكرا.
حسن بهدوء: طب بلاش تنسيه تاني بمكتبي.. انا عرفت انك كنتي جايه تشتغلي بدل والدتك بالتنظيف عشان تعبانه .. هي عامله ايه.. دلوقتي.
انزلت راسها بحزن واغرورقت عيناها بالدموع: كويسه.
نظر اليها بابتسامه جانبيه: كويس.. طب انا هوصي عليها الدكاتره هنا.
قالها بهدوء واولاها ظهره وغادر.
"استنى لو سمحت" قالتها تلك الصغيره بقلة حيله.
ابتسم بانتصار واستدار اليها.
مالذي ستفعله الأن تلك الجنى.. مع هذا الحسن.
عبر الهاتف
شوق: ايووا ياحمزه .. لا قولتلك لأ.
شوق: انا اسفه بس مش هعرف اجي معاك.
شوق: عشان خاطري كفايه.. انت عارف انا بحبك قد ايه.
"بتكلمي مين." قالها بعيون داميه والغضب سيطر عليه.
اغلقت الهاتف بسرعه: ده ده ده. ده مين ياروح امك بتحبي فمين ياا…….
مريم بحرج وغضب لتخفي خجلها: حتى ولو مكنش لازم تغيير هدومي.
غيث: يعني اسيبك تمرضي.
مريم بحرج: انا مش فاهمه ازاي رميت نفسي بالبحر زي ماقلت.
غيث بملل: لا بقولك ايه انا مش هعيد وازيد. خلاص.
مريم: طب طب هدومي فين.
غيث ببرود: رميتهم.
مريم بصدمه: ايه.
غيث بابتسامه عابثة: بهزر يابنتي متفكي شويه بعدين انا جوزك لافه نفسك بالملايه كده ليه .. على فكره امبارح شفت كل حته فيكي كنتي بين ادي بتتنيلي تخبي ايه دلوقتي.
ضربته بالوساده بغيظ: اخرس بقولك اخرس.
غيث وهو يقترب منها بغمزه: ده حتى امبارح كنتي لذيذه اوووي.
يقلدها: بوسني والنبي بوسني.
مريم بانفعال وحرج: كداب والله كداب وابعد عني ... انت بتعمل ايه.. بتقرب كده ليه.
غيث بتيه ورغبه من مظهرها الجذاب: هبوسك مش ده طلبك.
وقرب منها.
رواية دميتي الجميلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايلا ابراهيم
مغمض عينيه وقد أرجع رأسه إلى الخلف بتعب، حتى شعر برأسها على قدمه. فتح نصف عينيه ليجدها تجلس على الأرض أمامه، تستند برأسها على ساقه.
أغمض عينيه بتعب، وحرك يده على وجهه، ثم مسد شعرها بهدوء.
رفعت عينيها اللامعتين تنظر إليه بتوق:
"كده ياعامر بقالك أسبوع مطلتش عليا.. أنت وحشني أوووووي.. هو أنا مش بوحشك؟"
قالت بعتاب طفولي.
لم يتفوه بكلمة. حرك يده ووضعها خلف عنقها بهدوء، ولمسات رقيقة.
دنى منها وقربها إليه وقال بهمس أذابها:
"أنتي كمان وحشاني.."
ابتسمت بحب. لن يصدق أحد بأنها هي نفسها من كانت تتظاهر بالجرأة بين يديه وتتحدث كـ... لقد أخرج أجمل ما فيها، وجهها الحقيقي الطفولي.
أراد تقبيلها لتضع كفها على لحيته بقلق:
"شكلك تعبان.. أوووي... مالك ياحبيبي؟"
"محتاجلك بس.."
قال كلماته وقبلها برقة، لتتحول تلك القبلة إلى عنيفة. جذبها إليه بقوة و...
"ده عمي.. عمي حمزه.. والله عمي حمزه."
قالتها شوق بخوف وألم، وهي تحاول إفلات خصلاتها من بين يديه بألم.
أرخى قبضته على شعرها لتنهار باكية وتسرع إلى غرفته.
أما هو، فقد أخذ الهاتف ووجد اسم حمزة حقاً. أغمض عينيه بضيق وضرب الكرسي بقدمه بغضب. ليجلس على الأريكة بتعب. لا يعلم ما الذي يفعله الآن، كل شيء يخرج عن سيطرته فجأة، يفلت منه. كيف سيصلح كل هذا؟
مريم بهدوء:
"بقولك قاعد هنا لوحدك ليه؟"
غيث بصدمة:
"لا ياشيخة مش أنتي اللي طردتيني؟"
مريم ببرود:
"عشان كنت هتقل أدبك."
غيث:
"اهااا.. طيب عايزه ايه؟ اخلصي…"
مريم:
"عايزه أكل.. جعانه وكمان عايزه هدوم مش هفضل بـ هدومي كده.. وبلسم الشعر بتاعي والشامبو اللي بستعملهم.. وكمان عايزه كريم عشان بشرتي بقت جافه أوووي."
غيث بصدمة:
"باااس.. باااس.. يخربيتك.. أي ده كله؟"
مريم بسخرية:
"ايه؟ مش أنت جوزي؟ يبقى تجبلي الحاجات دي.. وكمان شيبسي وشوكلاته ووو"
غيث بتذمر:
"خلاص.. خلاص.. كفاية.. وأنا هفتكر كل ده إزاي؟"
مريم:
"ماليش دعوه.. اللي يتجوز بنات الناس يتحمل."
غيث بضحك:
"لا والله.. طب واللي تتجوز مش لازم ترضي جوزها.. والا إيه؟"
قالها بغمزة.
مريم بتجاهل:
"بقولك.. هتروح امتى؟"
غيث بقلة حيلة:
"احنا كده كده هنروح الشاليه بتاع صاحبي.. بعد كده هاخدك أي سوبر ماركت وتبقى تشتري اللي عايزاه."
مريم:
"تمام.. يلا بقى قوم حضرلي الأكل."
غيث:
"إيه؟ إيه؟ مش سامعك.."
مريم بهدوء:
"قوم حضرلي الأكل."
غيث بانفعال:
"لا.. بقولك إيه.. أنت من شوية قلتي أنا راجل.. يبقى أنتي زي الشاطرة تنزلي تحضريلنا الأكل."
مريم ببرود رفعت كتفيها:
"معرفش.. صحيح أنا مقلتلكش.. أنا مبعرفش أطبخ.. أديك اتدبست بواحدة عايزه من ياكلها."
غيث:
"تتعلمي ياروحي.. وماله.. تتعلمي.. امشي قدامي يلا."
ليدفعها لتنزل معه وتقول باستفزاز:
"واتعلم ليه؟ مش أنت جوزي وخطفني كمان؟ ابقى حضرلي الأكل."
غيث بغيظ:
"يارب.. يارب.. صبرني.. بدل مارميها بالميه ومش هطلعها لحد ما تطلع روحها."
مريم بابتسامة:
"براحه بقى.. بتزق كده ليه؟ طيب.."
على الهاتف:
منصور:
"مش عايزك تتهور.. فاهمني.. أنا بلغتك بكل حاجة.. ومريم بلغتني باللي حصل كله.. قبل ما الـ... ياخده."
مهران بابتسامة انتصار:
"حاضر يابابا.. أنا هتصرف.. هسافر بكرة."
منصور:
"مش عايزك تضغط على مريم.. فاهمني."
مهران:
"خلاص بابا.. أنا مش عيل.. هتصرف.. وحياتك غيث هيندم على كل حاجة عملها."
منصور:
"خد بالك من أختك يامهران.. هي مالهاش غيرك.. وأنت شايف عمران مش على باله حد ومش مفكر يرجع البلد تاني."
مهران:
"متقلقش.. أنا هتصرف."
شوق.. قالها بهدوء وهو يحرك يديه على شعرها...
مهران:
"شوق.. ممكن نتكلم."
شوق...
ابتسم مهران وهو يراها تغمض عينيها بقوة لكي لا تراه.
"طب ينفع لعب العيال ده.. أنتي زعلانه؟ نتكلم ونصلح اللي بينا."
"طب إيه رأيك نخرج..."
"تصدقي فكرة.. هنسافر يومين زي المرة اللي فاتت.. نغير جو كده ونتبسط.. أنتي وحشاني."
"طب يلا قومي خدي شور سريع.. واجهزي."
"هتقومي وإلا أتصرف."
استدارت توليه ظهرها وهي مازالت مغمضة عينيها.
"طب أنا هتصرف."
ليحملها ويدخلها الحمام وسط تذمرها واعتراضها.
أمسك ذراعها التي تضربه بخفة على صدره ليثبتها.
شوق:
"سبني بقى.. عاوز مني إيه.. تاني..."
مهران:
"هساعدك تاخدي شور."
شوق:
"ابعد عني.. مش عايزه.. وابعد عني.. أنت إيه مبتحسش؟"
مهران بهدوء:
"هنسافر يومين نغير جو.. قالها وهو يحتضن وجهها ليجعلها تنظر إليه.. لكنها تأبى النظر إليه.. وجنتيها اكتست بالحمرة المحببة لقلبه.. وشهقاتها تعالت.. سبني يامهر..."
لم يستطع السيطرة على نفسه ليقبلها.. ويداها تخلع ثيابها.. ولم يمضي وقت حتى بادلته الآخر لمساته لها سحر خاص يسيطر عليها دون عناء.. لتحيط عنقه دون وعي و...
كانت تمسح وجهها بصدره مستمتعة بقربه. لقد استطاع عامر هذا الملاك.. فارس أحلامها.. إنقاذها من ذلك المستنقع الذي كانت ستوقع نفسها به.
دنيا وهي تحرك أناملها على لحيته بحب:
"عامر.. مالك ياقلبي."
عامر بابتسامة خبيثة:
"مفيش.. بس بفكر نكرر اللي عملناه من شوية."
ودفن وجهه في عنقها ويداه تتحسسان جسدها بلمسات خبيرة.
حتى نهض بتذمر بعدما سمع طرقات على الباب.
دنيا بخوف:
"مين اللي بيخبط."
عامر بحدة:
"مالك خايفه من إيه.. متنسيش أنتي مراتي."
لينهض ويلتقط قميصه من الأرض محذراً إياها:
"متخرجيش من هنا.. ومسمعش صوتك."
هزت رأسها بإيجاب.
فتح عامر الباب ليصدم بـ...
رواية دميتي الجميلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايلا ابراهيم
دفعته عنها بقوة وهي تجذب ثيابها تغطي جسدها بعد أن تذكرت ما فعله بها. للحظة كادت أن تستسلم له.
مهران وهو يأخذ أنفاسه بسرعة وصدره يعلو ويهبط: مالك.
أرادت الخروج ليوقفها بعنف، فقد أوصلته ذروته. هو يريدها الآن حقًا.
مهران وهو ينظر إليها برغبة: ارحميني.
قالتها بألم وهو يشدد بمسك معصمها. لكنه جذبها إليه لترتطم بصدره الذي تشتعل به رغبته بها. ليس الآن، إنه حقًا يريدها، يحتاجها. دون أن يتفوها بكلمة، أطبق شفتيه على خاصتها، وهي تحاول منعه دون جدوى. تناثرت دموعها على وجهها بغزارة تتوسل له بضعف، لكنه لم يكن بوعيه، فقد سيطرت عليها مشاعر الاحتياج. ليس الآن، لقد أثارت مشاعره والآن تتمنع. كيف لها فعل ذلك. لم يستمع لتوسلاتها.
***
نغصت عليك سهرتك معلش. قالها حسن ببرود وهو يدخل الشقة ويجلس على الأريكة التي أمامه.
عامر نظر إليه مطولاً. اشتعلت بداخله مشاعر قديمة قد دفنها منذ الصغر وأراد نسيانها، لكن القدر له رأي آخر. أغلق الباب وأخذ يرمق الآخر بهدوء مصطنع.
عامر: إيه اللي جابك.
حسن: والله عيب عليك تستقبل أخوك الكبير كده، أنا حسن الشافعي أخوك يا عامر، أخوك الكبير.
عامر: آه، جاي عشان أسمعك الكلمتين اللي اتعودت تسمعهم، إيه، لدرجة دي وحشوك.
حسن وقد تحولت نظراته للغضب: محضرتش دفن أبوك ليه.
عامر ببرود مصطنع: أبويا مات من زمان. قالها ببرود دون أن يرف له جفن.
حسن: واضح إنك مش هتتغير، أبوك كان بيعافر الموت عشان يشوفك، وكل يوم يسأل عنك، أنت إيه، مبتحسش، مفيش بقلبك رحمة، ده أبوك.
عامر ضحك ساخرًا وقال ببرود: أبوك أنت، هو معندوش إلا حسن، حسن الشافعي مش كده، ولا إيه. أنا عامر اللي رماه ومسألش عنه.
حسن بانفعال: يابني آدم افهم، مكنش قادر يزعل أمك أكتر، وهي كانت متمسكة بيك.
عامر: خلاص، قالها بحدة، أهو مات وشبع موت، عايز إيه مني، عايز إيه.
حسن: عايزك، في ضهري، عايزك يا خويا.
عامر ببرود: أنا وحيد أمي ومعنديش إخوات.
حسن: أنت بتدمر نفسك كده، جايب لي بنت ليل ومسكنها بشقتك ليه، عشان إيه، عاوز تتجوز ألف من تترمي تحت جزمتك.
عامر: متتدخلش. قالها بانفعال واتفضل اطلع بره.
حسن: ماشي يا عامر، ماشي، مصيرك ترجع لوعيك، بس ياريت قبل ما يفوت الأوان.
***
لأول مرة منذ زواجها به منذ ستة أشهر، تشعر بالاشمئزاز منه ومن نفسها. تغطي جسدها بالمنشفة وتجلس في زاوية الغرفة تبكي. تبكي بحرقة. لم تتوقع منه ذلك. بالرغم من مقاومتها ورفضها له، لكنه أخذها رغما عنها بكل وحشية، وكلما ترفض يزيد بقسوة أكثر. جسدها يرتعش، تشعر ببروده يسري بجسدها وقلبها. صوتها يكاد يختفي، عيناها كجمرتين، ضامة ساقيها إلى صدرها، تحاول جمع شتاتها الذي نثره كزجاجة كسرها وانتثرت.
أما هو، لقد استيقظ من شهوته التي سيطرت عليه. عندما يعود بأحداث تلك اللحظات، يكاد يجزم بأنه ليس هو. كيف فعل بها هكذا، كيف أصبح وحشًا ينهش بجسدها دون الاستماع لتوسلاتها. جلس على الأرض مقابلًا لها.
مهران: شوق.
شعرت بالانهيار فور سماعها لصوته. آخر شيء تريده الآن رؤيته، سماع صوته. حاولت النهوض ولم تستطع. شعرت بالألم بسائر جسدها.
أراد مساعدتها، لكنها أوقفته بصوتها المرتعش: متلمسنيش أرجوك، كفاية، كفاية كده.
شوق: سيبني لوحدي يا مهران، سيبني والنبي.
لم يجد بدا من الانصياع لطلبها هذا، وخرج من غرفتها وهو يشعر بالضيق، بالاختناق. كيف له أن يفعل ذلك بها.
***
حسن: بقلك يا إيه يا حلوة، جواز مفيش.
جواز: بجنى بقهر ودموع.
جنى: أرجوك، حتى لو عرفي، أنا مش عايزة أعمل حاجة حرام.
ضحك ساخرًا: آه عرفي، وبعد كده اتدبس يا حسن. يمكن تحملي عشان تكوشي على كل حاجة.
جنى بدموع: أرجوك.
نهض حسن ببرود: والله ده اللي عندي. عايزني أتكفل بعلاج والدتك، هتقضي معايا ليلية. ليرمق جسدها بنظرات جريئة وقال بوقاحة: أو أقولك، أنت تستاهلي نخليها شهر بحاله. هننبسط مع بعض وأمك هتبقى كويسة. ديل.
جنى.
***
حمزة: بقولك يا جيجى.
نظرت إليه جي جي بغيظ: اسمي جي جي على فكرة.
حمزة: جي جي ده إيه، انتي فاكرة روحك عيلة؟
جي جي: بقولك إيه، تحترم نفسك وأنت بتتكلم معايا، دي جزاتي عشان بساعدك.
حمزة بغمزة: دنتي طلعتي قمر والله. الأ قوليلي انتي لابسة ده ليه. وهو يشير إلى ثيابها.
جي جي برفعت حاجب: أفندم، إزاي لابسة ده ليه، دي هدومي.
حمزة: يابوي، مش انتي قاصدة توريني جسمك العسل ده، أومال لابسة دول وحرمان من الشوفة العسل دي ليه.
جي جي أوقفت السيارة بانفعال: أنت قليل الأدب، واتفضل انزل.
حمزة: لأ مش قليل الرباية، إني مشفتش بربع جنيه تربية، وخاصة لما بشوف بت زي القشطة كده. واقترب منها.
رواية دميتي الجميلة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايلا ابراهيم
رواية دميتي الجميلة الفصل العشرون 20 - بقلم ايلا ابراهيم
خرجت إليه ترتدي قميص أسود يصل لمنتصف فخذيها، ويظهر نصف صدرها. ظهرها عارٍ إلا من بعض الخيوط التي تتشكل كشباك العنكبوت لتزداد جاذبية. شعرها يصل لمنتصف ظهرها منثورًا على كتفيها، باستثناء بعض الخصلات التي تمردت لتستقر على وجنتيها. لم تضع أي مساحيق، فهي ليست بحاجة لذلك أساسًا، لا تعلم كيف تستخدمها. فهي صغيرة جدًا ولم تهتم يومًا بهذه الأشياء.
أما هو، فكان يقف أمام الشرفة يدخن سيجارته. حتى سمع صوت باب الحمام يفتح. رمى سيجارته أرضًا وقام بدعسها. رفع نظره إليها بملل ليفغر فاهه. كتلة أنوثة تمشي على الأرض تقف مقابلة له. استيقظ من شروده على شهقة خرجت منها دون إرادة.
تقدم نحوها بخطوات هادئة، رفع ذقنها لينظر إلى عينيها وهي تتهرب من النظر إليه. دموع، دموع انتثرت على وجنتيها. دنا منها وقبّل دموعها ليرتعش جسدها برعب. لكنه أحاط خصرها بذراعه حتى ألصقها به، ليقول حسن بتيه: "كنت شايفك حلوة آه، لكن مش لدرجة دي. انتي طلعتي حلووووه أووووي." قالها وهو يدفن وجهه بعنقها وتتحرك يداه على منحنيات جسدها.
ليمشِ بها نحو السرير، لكنه صُدم بأنها لا تتحرك. ابتعد عنها بقلق ليصدم بها تسقط بين ذراعيه وكأنها جثة هامدة.
***
لم يستطع تمالك نفسه وهو يرى غيث ينظر إليه بابتسامة مستفزة يردد بسخرية: "أهلاً أهلاً يا أبو نسب، كنت بستناك من بدري." وقال بغمزة: "أكيد حبيبتي مريم وحشتك عشان كده جتلنا واحنا لسه بشهر العسل."
"عسل إيه يا *****" قالها مهران وانقض عليه باللكمات المتتالية، والآخر لم يتحرك ولم يحاول رد الضربات التي تعرض لها، فقط يبتسم بانتصار، مما يثير سخط الآخر أكثر وأكثر.
أما مريم، فتقف ثابتة تنظر إليهم بهدوء. بقي مهران على حاله يسدد له اللكمات حتى تدخل بعض الرجال وخلصوا غيث منه.
"ده المبروك بتاعك يا أبو نسب" قال غيث ببرود وهو يمسح الدم على شفتيه.
"يا ***** يا ******"
"مش عيب تشتم جوز اختك؟ برضو دي أصول يا ابن منصور" قال غيث باستفزاز.
أفلت مهران نفسه من الرجال الذين يمسكونه محاولاً أن يهدأ. عدّل ثيابه ليردد بتهديد: "هتندم يا غيث وهتعرف اللعب مع مهران الجبالي مش بالسهولة دي."
ليتقدم نحو مريم. أمسك يدها وجذبها خلفه، لكنها أبعدت يده عنها بهدوء. نظر إليها بصدمة: "مالك؟"
"مش هسيب جوزي" قالت مريم بهدوء.
"إيه؟" قالها بصدمة وعيناه تشتعلان بالغضب.
"غيث يبقى جوزي وأنا مش هسيبه."
"جوزك يا *****" قال مهران بغضب ودون وعي.
لتُصدم بصفعة قوية تلقتها مريم لتشعر بأنها ستسقط أرضًا، لولا أن سندت نفسها. ليسرع إليه غيث ممسكًا قميصه بغضب. تلاقت عيناهما بتحدٍ.
"أقسم بالله هتندم عالقلم ده" قال غيث بتهديد.
لكن الآخر كان يتحداه أكثر.
"هاتلي آخرك يا ابن السيوف عشان كل اللعبة دي هتجي على دماغك بالاخر. واديها عندك أشبع بيها." ليدفعا بعضهما ويغادر وهو يشعر بالغضب من أخته التي صدمته بردها.
أما غيث، ألقى بنظرة إليها ليجد دموعها تتناثر بصمت. اقترب منها لتسرع إلى الشاليه هاربة منه، ومن نفسها قبله. كيف لها أن تحتمل كل هذا؟ لما عليها دفع ثمن أخطاء غيرها؟ لكنها مجبرة. مجبرة لكي لا يكرهها أخيها، لأنه لو علم بما حدث بالماضي سيكرهها وسيشتعل صدره بنار لن تنطفئ بسهولة، حتى تحرق الأخضر مع اليابس.
***
"كده أحلى بكتير" قال عامر.
"بجد، بس حاسة نفسي غريبة شوية" قالت دنيا بابتسامة.
"ولا غريبة ولا حاجة، كده زي القمر. بعدين انت مش حابة ربنا يرضى عليكي؟"
"أيووا."
"يبقى تسيبي الحجاب اللي ظبطتهولك زي ماهو."
أحاطت عنقه بدلًا. "انت هتوحشني ياحبيبي، ولسه بدري عالدوام المدرسة."
أحاط خصرها بتملك: "أفهم من كلامك إيه دلوقتي؟"
"افهم إنك هتوحشني اوووووو…" قالت دنيا بدلع وهي تقترب منه تريد تقبيله.
"آه يا عامر بالراحة" قالتها بألم بعد أن دفعها على الأريكة وووو.
***
في السيارة، حمزة يكلم زوجته.
"وانتي وحشاني يا جلبي."
"……. "
"هجيبلك حاجات هتطير البرجين اللي فضلين بنفوخك."
"……. "
"يبت بضحك معاكي بضحك."
"……. "
"أيووه، هجيب شوق وأروح البلد طوالي. عيشة المدينة إني مابطيقهاش، منتي عارفة."
"……. "
"توصيني على حاجة يا جلبي؟"
"……. "
"بس كده، بدلت رقص عشان تدلعيني. من عنيا هجيب لك تنين. بس انتي ظبطي روحك لحد ما أرجع، عايز أرجع ألاقيكي عروسة كيف ما كنتي بيوم فرحنا، فاكرة يابت؟ عشان الدلع بتاعك وحشني. هنا مافيش حاجة عدلة يتبص عليها. أيووه، سلام دلوك."
أغلق الهاتف ونظر إلى جي جي التي ترمقه بقرف.
"بتبصيلي كده ليه؟"
"مفيش."
"يبجى تسوقي وانتي ساكتة."
"وصلنا أصلاً."
"طب انزلي، خلصينا باليوم ده."
"والله أنا عايزة أخلص منك أكتر." قالت جي جي باستفزاز.
"لا والله مش أكتر مني. انزلي خلي يومنا يعدي بدل ما تبتدي بلسانك ال*** ده."
"احترم نفسك." قالت جي جي بانفعال.
"مني محترم، بس أقول إيه؟ انتي اللي بتطلعي الوحش اللي جوايا. بس على فكرة، لبسك النهارده كده" وهو يشير بابهامه. "إني مبسوط منك عشان سمعتي الكلام."
"ده موضة يابني آدم، مسمعتش الكلام ومش هسمع كلام حد، وانت مين عش…" قالت جيجي بضيق.
"خلاص خلاص. إيه؟ مش هتسكتي؟ انزلي شوف الزفت مهران فين."
"متغلطش عليه" قالت جي جي بحده.
"الجمر مهران فين؟ ارتحتي كده؟" قال حمزة بسخرية.
"أيوووا، هنزل أنا بقى."
***
كان يقف أمام الشباك يتحدث بسريرته. "دي آخرة اللي يبص لعيلتي. يا حسن، أديك بالمستشفى وهتداريها كمان." لينظر إليها بإعجاب وهمس لنفسه: "لكن البنت تستاهل، دي حلوة حلوة أوووي. بس وديني هندمها على الليلة اللي نزعتها لي دي."
***
ارتسمت على شفتيها ضحكة ساخرة لتشعر بالانتصار وهي ترى ملابس داخلية خاصة بالنساء مرمية على الأريكة.
"أيووا كده يا عمورة، بان على حقيقتك بقى. يالله بقى مش هعطلك، هروح أبلغ عمتي إن ابنها اللذيذ بيجيب بنات عالشقة ومقضيها." وضعت يدها على مقبض الباب لتفتحه حتى شعرت بكفه الغليظ يقبض على يدها بعنف.
"جربي تعمليها يا جي جي وهتشوفي وش مني عمرك ماشفتيه" قال عامر بتهديد.
ابتسمت ببرود وهي ترفع نظرها لتلتقي عيناها بعينيه تقول بتهديد: "يبقى تقولي مكان مهران وشوق."
"ولو ماقلتش إيه اللي هيحصل؟" قال عامر بابتسامة ساخرة وهو يرفع حاجبه.
"وهتعملي إيه؟" هزمت شفتيها لتقول بهدوء: "والله مش أنا اللي هعمل، عمتو عواطف بعد ما تعرف ابنها اللي بتفتخر بيه إزاي بيجيب بنات عالشقة ويا عالم بيعملوا إيه."
"أنا هقولك بنعمل إيه" لينقض على شفتيها بقبلة مفاجئة.
وضعت كلتا يديها على صدره بانفعال وبصدمة: "انت عملت إيه؟"
"بقولك أنا والبنات بنعمل إيه هنا" رفع عامر كتفيه ببرود.
"انت مش طبيعي، واحد م*ريض." وكانت ستخرج لكنه أوقفها وحاصرها عند الباب، لتشعر بانقباضة بقلبها وتقول بخوف: "سيبني ياعامر."
"هسيبك، هسيبك بس همسح الروج اللي خربتهولك" قال عامر بابتسامة وهو يرى خوفها. قال كلماته وهو يحرك أصابعه على شفتيها برقة. لتدفعه بقوة وتغادر بسرعة وهي تشعر بأن شيء ما أصابها بالشلل. كيف لم تصفعه؟ كيف لم تضربه لفعلته تلك؟ وشتمته بسرها بجميع الشتائم التي تعرفها.
***
حل الظلام وهي تجلس بمفردها. لم يعد مهران إليها حتى نامت على الأريكة بمكانها. دخل وكان بحالة يرثى لها. كان قد نفذ بعض مخططاته لتدمير غيث، واتصل بوالده وأبلغه بأفعال ابنته. نظر إليها ليجدها نائمة على الأريكة. الشرفة مازالت مفتوحة. نسمات الهواء تداعب شعرها ليتطاير. وجنتيها بسبب البرد كستها تلك الحمرة الجذابة وأنفها محمر. اقترب منها بابتسامة. عدّل شعرها بهدوء وقبّل وجنتها لتتململ بنعاس.
"شوق" همس بصوته الهادئ. لكنها كانت غارقة بالنوم. قام بحملها ووضعها على السرير بهدوء. بدل ثيابه وجذبها إلى أحضانه ونام.
استيقظت عندما شعرت بدفء جسده الذي يحيطها. حاولت النهوض ليتمسك بها: "خليكي كده، حضنك وحشني وأنا تعبان، تعبان أوووي." لم تتحرك من مكانها لكن قلبها يخفق بشدة. لا تعلم لماذا. هل هي خائفة منه؟ أم أن قربه منها يوترها هكذا؟
غط مهران في نوم عميق وهي لم تستطع النوم حتى غفت بوقت متأخر بعد التفكير بأشياء كثيرة. هل تستطيع ترك مهران والتخلي عنه؟ لكن إن تركته إلى أين ستذهب؟ هل ستعود إلى عمها وزوجته؟ وهي تعلم ما الذي ينتظرها هناك. أم ستذهب إلى أسوان مع حمزة عمها؟ لكن هناك مشكلة، زوجة حمزة لا تحبها أبدًا، وهي تعلم جيدًا مدى حب حمزة لزوجته. لذلك لم تشأ أن تكون سبب خلاف بينهم وقررت العيش في القاهرة مع عمها إحسان وزوجته. تعلم جيدًا بأنه ليس لها أي مكان تذهب إليه. لا يوجد سوى حضن مهران، الذي بدأ يذكرها بمصطفى الذي لطالما كرهته منذ الصغر. هل مهران نسخة أخرى عن مصطفى؟ لكنه بدأ زواجهما لم يكن هكذا. كان يحن عليها ويهتم بها كثيرًا. يكاد ينفجر رأسها من التفكير حتى استسلمت للنوم أخيرًا.
***
"وجدها تدفن وجهها بالوسادة وتبكي بحرقة."
"ما رحتيش معاه ليه؟" قال غيث بهدوء.
"…. " نظرت إليه مريم وشهقات تعلو.
"طب كفاية عياط خلاص" مسح غيث وجهه بغضب.
"…. " مريم تبكي فقط.
"انتي على قلم عمالة تعيطي من الصبح؟ أنا أقول إيه؟ بصي لوشي، مهران ده مفتري. والله." قال غيث بضحكة.
"…. " ابتسمت بغصة.
"نعمة شفناها" قال غيث بابتسامة.
"…. " نظرت إليه بتساؤل.
"صف اللولو يا قلبي، سنانك" قال غيث بغمزة.
"طب سبني لوحدي، عايزة أنام."
"تؤ، مش عايز. مش انتي مراتي؟ انزلي هاتيلي تلج عشان وشي زي ما انتي شايفة."
"روح جيب لنفسك" قالت مريم بتذمر وهي تمسح دموعها.
"طب والله انتي مفترية، ترضي وشي القمر ده يبقى زي الخرايط كده؟" ابتسمت باتساع وهي تنظر إليه.
"طب يلااا، هستنى كتيييير. قومي هاتيلي تلج، واهتمي بيا شوية. ياربي، هفضل أعلم البنت دي طول العمر إزاي تاكل بعقل جوزها. حلاه، بس هي هبلة، أعمل فيها إيه." ضربته مريم بالوسادة بخفة: "أنا هبلة؟"
"أومال أمي، مفيش غيرك" قال غيث بضحكة.
"طب اوعي كده" قالتها مريم وهي تنهض من سريرها.
"والله كنت عارف، مش هيهون عليكي وهتجيبيلي تلج."
"مش متكسر حضرتك، جيب لنفسك. هنزل أشم شوية هوا."
"بنت انتي تعالي هنااا، هتروحي فين؟" قال غيث وهو يتبعها.
***
صباحًا على اليخت في منتصف البحر.
"أنا خايفة يامهران، جايبني هنا ليه؟" قالت شوق بخوف.
"متخفيش، أنا معاكي" قال مهران بابتسامة جذابة تظهر غمازتيه.
"بس أنا خايفة بجد" قالت شوق وهي تمسك ذراعه بخوف.
"طب هتعملي إيه لو نزلنا البحر؟" قال مهران بابتسامة خبيثة.
"لا لا، أنا مبنزلش البحر، أنا مبعرفش أعوم وهغرق."
"طب جربي. بس…" تشبثت بذراعه أكثر: "لا لا، أنا بخاف."
لتصرخ عندما قام بحملها.
"متخفيش، أنا معاك" قال مهران بضحكة وهو يراها تتحرك بعشوائية وتصرخ برجاء: "نزلني يامهران، نزلني والنبي، أنا خايفة."
"متخفيش، أنا معاك" همس مهران.
لتصرخ عندما رماها في البحر وخلع قميصه ونزل خلفها بسرعة، ممسكًا بخصرها. تشبثت به برعب: "انت… انت عملت إيه؟ أنا هغرق والله هغرق."
"اششش" قالها وهو يجذبها إليه. وبهمس مغري: "متخفيش، أنا معاكي، ومش هيحصل حاجة."
"بس اااااانا." قالت شوق برعب.
"اششش" قالها ويده تتسلل إلى سحاب فستانها ليقوم بفكه.
"انت بتعمل إيه يامهران؟" قالت شوق بحرج وخوف: "والنبي، والنبي رجعنا."
نزع فستانها لتشهق برعب: "انت عملت إيه؟ إزاي تعمل كده؟ حد يشوفنا؟"
"مفيش حد غيرنا هنا، خلينا نتبسط شوية" قال مهران بغمزة.
"مهران.. ارجوك رجعني ان…" قاطعها بقبلة هادئة.
والأخرى تحيط عنقه، لكنها فتحت عينيها بصدمة وهي تشعر بيده تتجول بمنحنياتها ووو.