تحميل رواية «دميتي الجميلة» PDF
بقلم ايلا ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 - عواطف عمة مهران : اشمعنى البنت دي ياخوي اللي اخترتها..والد مهران منصور : عشان هي الوحيده اللي هتتحمل مهران وجنانه..عواطف :بس ..البنت باينها غلبانه و زي النسمه .. مش هتتحمل مهران وطبعه الصعب ..اني خايفه عليها منه..منصور :متخفيش دي متحمله قرف عمها ومراته مش هتتحمل مهران ..وكمان مهران لازمه بنت زي دي عشان البنت دي عايزه تعيش اما البنات التانيه اللي متدلعه واللي عنيده ومش هيعرفوا يداروه ويتتحملوه ..ادعي انتي بس ان ربنا يهديه عالجوازه دي عشان خايف يتجنن لو عرف أننا خطبناله من غير مايعرف..عواطف:...
رواية دميتي الجميلة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ايلا ابراهيم
خرج من الحمام يجفف شعره وهو ينظر إليها بابتسامة ويتذكرها وهي بين يديه أمس.
طفولتها، خجلها، شقاوتها… كلها قد أصابته بالجنون.
كانت تغطي وجهها تتظاهر بالنوم.
رمى المنشفة على الكرسي واتجه إليها لينزع الغطاء عن وجهها.
أغمضت عينيها بخجل، لا تستطيع النظر إليه بعد ما حدث بينهما أمس.
صدمت بهمس عند أذنها: "وأنا كده هصدق إنك نايمة يعني؟"
أنهى كلماته بقبلة طبعها على عنقها لتشعر بقشعريرة تسري بجسدها، لتسمع همسه الذي جعل نبضات قلبها تتزايد: "يلا يا جنتي مش هتفضلي في السرير اليوم كله."
"جنى."
"حسن."
"ممممم شكلك هتعبيني عشان كده."
أنهى كلماته وهو يحملها لتشهق، وقد فتحت عينيها بصدمة ونظرت إليه.
ليغمزها مردداً: "شايفة إزاي طريقتي صحيتك بسرعة."
"جنى بتوتر: نزلني خلاص صحيت أهو."
"حسن بخبث: تؤ تؤ لسه مش متأكد إنك صحصحتِ."
"جنى: لا والله أبداً صح صحت كويس أوي."
"حسن وهو يأخذها إلى الحمام بغمزة: لسه مش متأكد."
"جنى بتذمر: يا حس..."
أسكتها بقبلة عميقة وهي تشبثت به خوفاً من السقوط.
***
كان يرتدي بدلة رياضية سوداء عندما شاهدها تركض في حديقة القصر، ترتدي بيجامة سوداء ضيقة تظهر منحنيات جسدها وتربط جاكيت البيجامة حول خصرها لتبقى ببلوزة تظهر جزء من صدرها وكتفيها.
شعر بالغيظ من ثيابها، لكنه لن يزعجها الآن.
نزل بسرعة.
"عامر: صباح الخير."
"جيجي بتفاجؤ: صباح الخير."
"عامر وهو يركض بجانبها: عاملة إيه النهارده؟"
"جيجي: كويسة."
"عامر: طب مش كفاية، مش هتستريحي شوية؟"
"جيجي توقفت عن الجري لتنظر إليه: انت لسه جي دلوقتي، لحقت تتعب؟"
رفع كتفيه بابتسامة.
"عامر: مش تعب، بس شكلك هتاخدي دور برد جامد."
"جيجي بعد فهم: مش فاهمه."
اقترب منها بهدوء مردداً بابتسامة: "الجو النهاردة برد أوي مش كده."
ابتلعت ما بجوفها بتوتر عندما وضع يده حول خصرها ونزع الجاكيت الخاص بها ليقول متودداً: "عشان كده لازم تلبسي كويس."
ابتسمت جيجي وهي تعلم ما يرمي إليه لتقول وهي تراه يضع الجاكيت الخاص بها على كتفيها.
لتقوم الأخرى بارتدائها مرددة بقلة حيلة: "انت مش هتتغير أبداً على فكرة."
"عامر بابتسامة: واتغير ليه، أنا حلو كده."
"جيجي بسخرية: والله."
"عامر بغمزة: والله… طب بالذمة مش حلو وزي القمر."
ضحكت جيجي على مديحه لنفسه.
"بلاها غرورك ده يا عامر عشان مستفز أوي."
"وانتي بلاها تحلوّي كده عشان حالتك بقت تخطف القلوب وأنا بغار… بغار أوي."
ابتلعت ما بجوفها بارتباك لتلتفت حولها بتوتر محاولة التهرب من هذا الموقف.
وقبل أن تتفوه بكلمة، ارتجف قلبها عندما أبعد خصلات شعرها عن وجهها مردداً بخفوت أذابها: "جيجي… إنتي حاسة باللي حاسس بيه ناحيتك."
"جيجي بارتباك وتهرب: عمتو بتندهلي."
لتجري إلى الداخل.
***
"غيث برجاء: يلاااا كلي يا مريم بلاها تتعبيني معاكي أكتر."
"مريم."
"غيث: مريم أنا آسف، قلتلك مكنتش في وعيي، عشان خاطري متعمليش كده، بصي وشك بهتان إزاي."
"مريم."
أمسك غيث يدها بندم: "حقك عليا، إنتي عارفة أنا مش ده طبعي، بس لما بشرب مش بعرف أسيطر على نفسي."
مريم نزلت دموعها ليشعر بغصة في صدره.
كيف وصل معها لهذا الحد؟
لماذا يهتم لأمرها؟
لماذا يشعر بالألم لرؤية دموعها؟
رغم أنها رفضته.
مسح دموعها لتبعد يده عنها بعنف مرددة بشهقات: "متقربش مني تاني، إنت فاهم؟ متلمسنيش."
"غيث: قلتلك كنت شارب، مكنتش حاسس بحاجة."
"مريم: وتشرَب ليه؟ هااا تشرَب ليه؟"
نظر إليها وإلى دموعها وانهيارها بضيق ليمسك يدها.
حاولت منعه لكنه أمسكها بالقوة مردداً: "بصيلي يا مريم… بصيلي، هقولك… حاجة."
رفعت عينيها المحمرة إليه ليقول لها بصدق: "وحياتك عندي يا مريم مش هشرب الزفت ده تاني، بس تاكلي وتبقى تسمعي الكلام."
"مريم بشهقات: احلف."
"غيث: ورحمة أبويا وغلاوة أمي وحياتك مش هشرب تاني، بس تقومي بقى وتخلينا نفطر."
"مريم بابتسامة: هو فين الفطار؟ بعدين أنا مش هفطر هنا، هتوديني مطعم حلو نفطر فيه وبعد كده نتفسح شوية عشان بكرة نرجع مصر."
رفع حاجبه باستنكار مردداً باستغراب: "ثواني بس، هو إنتِ اللي من شوية مش عايزة أفطر وماليش نفس، وإلا بيتهيألي."
"مريم وهي تنهض من السرير متجاهلة كلامه: هي ماما بتحب إيه عشان هشتريلها هدية."
"غيث بغمزة: بتحب اللي يدلع ابنها."
"مريم بسخرية: لا حلوة دي."
"غيث: وحياتك مش أحلى منك."
"مريم بخجل وتهرب: طب بطل كلامك ده وشوف هنفطر فين."
***
بعد مرور أيام.
مريم أمام منزل والدها.
تحدثت عمتها بالهاتف.
"مريم ببكاء: عمتو مش راضيين يدخلوني."
"عواطف: هما مين اللي مش بيدخلوكي؟"
"مريم: الحرس بيقولوا بابا مانعني أدخل هنا."
"عواطف بانفعال: لااا أبوكي شكله اتجنن، استني يا حبيبتي أنا نازلة لك، وهشوف مين اللي مش هيدخلك."
بعد شوية.
"عواطف: افتحوووو الزفت."
"رئيس الحرس: ممنوع يا هانم دي أوامر الباشا."
"عواطف بغضب: بقولك افتح الزفت، متنساش مين مريم الجبالي."
"الحارس: يا هانم."
"عواطف: شكلك عاوز تترفد، أنا هشوف مهران يتصرف معاكم."
"الحارس: بخوف: لا لا خلاص يا هانم خلاص هفتحلها."
ارتمت مريم داخل أحضان عمتها ببكاء لتقول بشهقات: "جيجي كويسة يا عمتو."
"عواطف: كويسة يا قلب عمتك، إنتي عاملة إيه."
"مريم ببكاء: كويسة، هي جيجي فين."
"عواطف: خرجها عامر عشان تفك عن نفسها."
"مريم: يعني محدش هنا غيرنا، بابا فين."
"عواطف: أبوكي نزل الشركة."
"مريم براحة: طيب الحمد لله، عمتو أنا كنت عايزة إيه بحاجة مهمة فيها حياة أو موت، ممكن تساعديني."
"عواطف بقلق: خير يا بنتي بلاش تقلقيني."
"مريم: خير خير إن شاء الله بس… أنا عايزة…"
"عواطف: بصدمة ليه وإيه اللي فكرك بكل ده."
رواية دميتي الجميلة الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ايلا ابراهيم
مهران بضحكة جذبها مردداً بابتسامة: تعالي هنا.
شوق بدلال: يا مهران أنا تعبانة، سيبني بقى عشان خاطري.
مهران: تعبانة؟ لا يا شيخة.. كل الجري ده وتعبانة.. لو ما كنتيش تعبانة كنتي هتعملي إيه.
شوق بضحك: طب سيبني.
مهران: تؤ.
وهو يقترب منها مردداً بعشق: مش بعد ما لقيتك.. وكمان لازم تعرفي عمري ما هسيبك ولا هسمحلك تبعدي عني أبداً.
لمعت عيناها بحب لتنظر إليه بسعادة: أنت بتحبني بجد يا مهران.
مهران وهو يداعب أنفها بأنفه: أهو ده السؤال اللي مالوش أي تلاتين لازمة، ده أنا بعشق أمك.
أحاطت عنقه بدلال: طب بتحبني قد إيه.
ليحملها ويردد بغمزة: طب متجي أقولك بحبك قد إيه….
شوق بتذمر: مهران نزل.
ليقاطعها بقبلة عميقة.
***
حسن: متأكده مش عايزة تودعي مامتك قبل ما نسافر.
جنى.. جلس حسن بجانبها ومسح وجهها بحنان: جنى يا جنتي، قلت لك مامتك كان عندها ظروفها وجبرتها تعمل كده.
جنى: ما فيش أي ظروف تخليها تبعدني عن أهلي وتسيبني عايشة زي اليتامى كده.
تنهد حسن بقلة حيلة ليجذبها إلى أحضانه بحنان مردداً: وأنا رحت فين؟ أنا أبوكي وأخوكي وأمك، مش عايز أسمع الكلمة دي تاني، أنتِ مش يتيمة.
رفعت نظرها لتنظر إليه بابتسامة مرددة بود: أنت طيب أوي، ربنا يخليك ليا.
شعر حسن بالتوتر والارتباك.. ليبتعد عنها بحرج: احم، يلا عشان تجهزي ومنتأخرش.
جنى بتذمر: بس أنت مقلتش سبب السفرية دي وليه نرجع مصر دلوقتي.
حسن: ضروري أرجع مصر عشان في شوية مشاكل. وأما أنتِ يا جنتي مش هعرف أسيبك هنا لوحدك، وانتي كده كده هتوحشيني عشان كده هتسافري معايا.
أنزلت نظرها بحرج لتقول: طيب بس..
قاطعها بخطف قبلة من وجنتها مردداً بحب: مش هنتأخر، بس أشوف عامر وأخلص كم شغلة وهنرجع، متشغليش بالك بمامتك، هنا في طاقم طبي بيهتم بيها.
***
منصور بانفعال: أنتِ إزاي تدخلي مريم القصر.
عواطف بغضب: أنت إيه.. أنت مش هتتعلم أبداً، مريم بنتك يا أخي، حتى بنتك مش عاتقها.
منصور: بنتي اللي تكسر كلمتي.. مش بتبقى بنتي.
عواطف بانفعال: مريم ضحية ظلمك وافتراك.
منصور بغضب: خلاص كفاية، إيه غلطت وندمت، محدش معصوم.
عواطف: ما ندمتش، بامارة ابنك اللي لسه على عماه وسايبه كاره أمه حتى وهي في قبرها.
منصور بتحذير: آخر مرة أسمعك تجيبي سيرة الحكاية دي.
لينظر من النافذة ويشاهد عامر وجيجي يضحكان بسعادة.
منصور بانفعال: وابنك تبعديه عن جيجي.
عواطف: وأنت مالك بابني وجيجي يا منصور.
منصور: عشان جيجي هتبقى مرات مهران قريب.
عواطف بصدمة: إيه.. أنت اتجننت.. مهران متجوز وبيحب مراته.
منصور بتحذير: أنا قلت اللي عندي، وبنت النجاتي هيرميه لعمها.
عواطف: لاااا.. شكلك بجد اتجننت وعايز من يقفلك يا منصور.. زمان كنت عيلة وسكت، إنما دلوقتي لاااا، مش هسيبك تدمر حياة الولاد زي ما عملت بحياتنا كلنا.. أنت فاهم؟ أنا اللي هقف قصادك.
لتغادر وتتركه بصدمته.
عامر بقلق: إيه صوتكم طالع ليه يا ماما.
قالها عامر بقلق.
عواطف: ما فيش يا حبيبي، كنا بنتكلم أنا وخالك.
عامر: جيجي فين.
عامر بابتسامة وسعادة ظاهرة عليه: طلعت أوضتها تستريح.
عواطف: وأنت هتروح فين بالوقت ده.
عامر بتوتر: حسن اتصل وعايزني.
عواطف: بتفهم، ماشي يا ابني ربنا معاك. هطلع أرتاح أنا كمان.
قبل رأسها بقلق: مالك يا ست الكل وشك عامل كده ليه.
عواطف بطيبة: ما فيش يا حبيبي، بس تعبانة وعايزة أنام. روح مشوارك أنت، ربنا معاك.
***
وصل عامر متأخراً ليجد حسن ينتظره داخل شقة عامر الخاصة به.
يجلس على الأريكة ويرتشف القهوة بهدوء.
عامر بسخرية: أهلاً بالكبير.. خدتها عادة يعني كل يومين والتالت تنط لي.
هز رأسه يميناً ويساراً من أخيه الأصغر وقال بجدية: أنا جاي لك، عايز أفهم أخويا الصغير عايز إيه من الدنيا دي.. وعاوز يوصل لحد فين.
عامر ببرود: وأنا عملت إيه.
حسن: لا حكاية عملت، أنت عملت وعملت كتيررر أوي، وأنا ساكت. إن كان خالك مش سائل عنك، فأنا أخوك الكبير ويهمني أمرك. أنت فاهم.
عامر بسخرية: ماشي يا كبير، بس برضه مش فاهم أنت عايز مني إيه.
حسن بجدية: زمان دنيا وقلت ماشي، يمكن بيحبها. سبتها وقلت لنفسي، برضه مش هتدخل، يمكن شافها مش مناسبة ليه، كانت حجتك إنك سبتها عشانها، معترضتش. لكن تسيب بنات الدنيا كلها وتجري ورا جيجي.. اللي لا هي من توبنا ولا إحنا من توبها.. أنت غااوي تجمع البنات المقطوعة حواليك.
عامر بانفعال: إيه الغريب بجيجي، ما تنساش إنها بنت خالي.
حسن بسخرية: خالك وأمها مين؟ بنت جايبها من لندن، ما نعرفش لها عيلة.
عامر بانفعال: حسن مسمحلكش.
حسن بانفعال: لا، منتا هتسمعني غصب عنك.. عايز أعرف أنت بتحب مين؟ دنيا اللي أبوها ساب أمها واصلاً ما يعرفش بوجودها.. ولا جيجي اللي ما نعرفش أمها من أنهي مله؟ عايز أفهمك يا أخويا، عايز أفهم دماغك رايحة فين عشان أعرف أتصرف وأفضى لحياتي.. اللي اتلخبطت بعد موت أبوك.
عامر بانفعال: وأنا مالي بحياتك.
حسن: ليك لما تكون ابن أحمد الشافعي وأخوك حسن الشافعي، يبقى أي حاجة تعملها تمسنا. وخالك اللي فرحان بيه ما يهمهوش أنت ولا وجودك، زي ما تهمني أنا وتأثر عليا بأفعالك الصبيانية اللي ما يعملهاش عيل عنده تمن سنين.
عامر مسح وجهه بضيق مردداً: عايز إيه يا حسن.
حسن: عايز أعرف أنت بتحب جيجي ولا دنيا.
عامر ببرود: الاتنين.
حسن: بتهزر مش كده؟ اومال سبت دنيا ليه؟ عايز تفهمني إنك لما تتجوز جيجي مش هتعك تاني.. ولا هتدور على دنيا تاني.
عامر ببرود:…
***
غيث: مش فاهم منك حاجة يا مريم، اهدي، اتكلمي بصراحة.. عايزة إيه.
مريم بتوتر: أنا هسافر عند عمران أخويا عشان بعت لي، وعايزةك تطلقني. مش قلت إنك هتسيبني أمشي.. في الوقت اللي أنا عايزاه.
في الوقت اللي أنا عايزاه.
نهض غيث بغضب مردداً بصدمة: أطلقك وتسافري.
مريم بغصة: عمران عايزني أسافر ليه؟ وأنا عايزة ده.
غيث: طططب وأنا.
مريم: غيث ارجوك سيبني أمشي.. وكل واحد يروح لحاله.
غيث بانفعال..
مريم بدموع.
رواية دميتي الجميلة الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ايلا ابراهيم
رواية دميتي الجميلة الفصل الثالث والاربعون 43 - بقلم ايلا ابراهيم
دميتي الجميلة 43 و44
عامر :سبت دنيا عشانها ..
حسن :كدب ده كلام بتقوله عشان تبرر لنفسك..انا فهمك اكتر من نفسك انت زهقت منها ورميتها…
عامر بانفعال : انا مش بالوساخه دي..
حسن : للأسف انت اوسخ من كده وصدقني انت مش بتأذي الللي حوليك بس انت بتأذي نفسك..دنيا هتكمل وهتعيش حياتها وجيجي ممكن تكمل معاك وممكن لا بس انت ..انت هتعمل ايه هتفضل تتخبط طول الوقت …هتفضل مش عارف انت عايز ايه…
جلس عامر واضع رأسه بين يديه مرددا باختناق : انا بجد مش عارف انا عاوز ايه ياحسن…انا بحب جيجي اووووي من لما كنا صغيرين ومصدقت بدأت تحس بيا…
بس بعد دنيا عني وجعني …وجعني اووووي وكاسر ظهري..
جلس حسن يربت على كتفه بتفهم ليردد بتسائل : طيب سبتها ليه
عامر رفع وجهه لاخيه الاكبر ليقول بضياع : امهاااا ..امها عايزه كده بتقول اني بدمرها بقربها مني..بتقولي انها مش هتعرف ترجع حقها من ابوها طول مانا فظهرها ومعتمده عليا…عايزه دنيا تقف على رجليها مش عايزاني حوليها..
حسن :بس انت انقذتها من ال***** اللي كانت فيه..
عامر بغصه : امها مش شايفه كده…هي شايفه اني سرقت شر،ف بنتها. كرهاني بتقولي انت شبه ابوها….انا في الاول اتجوزتها شفقه وعشان عملت اللي عملته مكنتش عارف اني هحبها ياحسن..بعدها وجعني. بحاول اداري وجعي ..مش عارف ..حتى لما ببقى مع جيجي بنسى الدنيا بالللي فيها جمبها..واول ماببقى لوحدي بؤضتي دنيا بتجيلي … شقاوتها حبها الكبير قلبها الطيب عينيها البريئه ووشها اللي ينور مع ضحكتها كل حاجه فيها وحشوني ياحسن انا تعبان ..تعبان في بعدها اووووي..
جذبه حسن الى حضنه يربت عليه بأهتمام مرددا بتسائل : طب وجيجي اللي بتعمله معاها ده غلط انت بتعشمها بالحب وانت مش حاسس بيها..
رفع نظره لأخيه ليقول بجديه: تصدق لو قلتلك اني بحبها كمان..من لما كنا صغييرين جيجي ليها مكانه خاصه جوايا بحبها من صغري وبغير عليها حتى من مهران..انا بحبها ياحسن هي كمان..انا ضايع ..هو مينفعش احب الاتنين حرام والا غلط...
نهض حسن وهو يمسح شعره مرددا بضياع انت كده قفلتها من كل جههه ازاي تحب الاتنين دي حصلت فين..
عامر…
**************
غيث ببرود : طلاق مش هطلق..
مريم بانفعال : بس انت وعدتني
غيث ببرود : وكدبت
مريم : يعني ايه مش فاهمه…
غيث : هفهمك نجوم السما اقربلك من الطلاق يامريم واعقلي عشان متشوفيش جناني..
مريم بانفعال : لا بقى انتي اللي هتشوف جناني ياغيث وهتطلقني غصب عنك…
اولاها غيث ظهره ببرود ليقول: اتجننني يامريم اتجننني برحتك ياحبيبتي وانا هتحمل بس طلاق مفيش سلام ياقمر..
ممريم : استنى هنااا ياغيث .. غيث انت اتجنننت هتحبسني…انت مش طبيعي ياماما افتحيلي الباب ياماما
ليمسح وجهه باختناق بعد ان حذر والدته من الاقتراب من غرفتها وغادر دون اي وجهه….
*************
في مكتب منصور
جيجي : طلبتني ياعمووو
منصور: ايووا يابنتي تعالي جلست مقابل عمها بحرج فهي تعلم جيدا مالذي يريد التحدث به…
منصور انا سبتك طول الوقت ده تفكري وعايز ردك على طلبي..
جيجي بحرج : انت عارف غلاوتك عندي ياعمي بس انا شايفه مهران زي اخويا ومش بفكر فيه غير كده..
منصور : جيجي انت..
جيجي بمقاطعه : متزعلش مني ياعمووو بس ياريت تنسى انك طلبت مني الطلب ده وانا هعتبر كلامنا بالموضوع ده محصلش بعد اذنك..قالت كلماتها وغادرت بسرعه ليرمي منصور الاشياء من على المكتب بغضب…مرددا بحده غبيه..غبيه..هعمل ايه..هعمل ايه دلوقتي….كان يجوب المكتب ذهابا وايابا…ليقول بحده بكرى فلوس اخويا كلها هتروح للكلب عامر اللي عرف ياكل بعقلها حلاه... وولادي اللي بيجري ورى مراته زي ال**** واللي صاييع ميردش حتى على فونه…
**********
تنفست الصعداء في غرفتها بعد ان اخبرت عمها بجوابها ..لتشعر بالراحه حتى اعلن هاتفها عن مكالمة لتنظر الى هاتفها وتبتسم فور رؤيتها اسم عامر…اجابته بسرعه
جيجي : الوووو
عامر بمغازله : احلى الوووو بالدنيا كلها
جيجي بضحكه متصل عشان تقولي كده ..
عامر تؤ متصل عشان اقولك وحشتيني..
جيجي بابتسامه وقلبها ينبض بعنف وهو احنا مش كنا من شويه مع بعض
عامر حتى وانتي جمبي بتوحشيني..
جيجي شعرت بالارتباك لتغلق الهاتف وترتمي على السرير بسعاده تشعر بان قلبها يرفرف ..اغمضت عينيها تتستعيد صوته وكلماته المعسوله التي دائما يطرب مسمعها بها..
حتى صدمت بيد تبعد شعرها عن وجهها لتنهض تريد الصراخ لكنه كتم صراخها ووووووو
***********
شوق بتعب : مهران…مهران اصحى..
مهران : بنعاس هممممم
شوق بصراخ : اصحى بسرعه مش قادره…
انتفض مهران ليجد وجهها شاحب وممسكه بطنها بألم…
مهران بخوف ورعب : في ايه اي اللي حصل ياحبيبتي مالك..
شوق بدموع والم مش قارده بطني بتتقطع مش قادره اه..لتسقط ارضا ممسكه بطنها بألم ووووو
**************
منصور اهلاا اهلا محمود النجار زارتنا البركه الشركه نورت..
محمود منوره بصاحبها…
منصور باعجاب مين القمر اللي معاك..
محمود بابتسامه وهو ينظر لأبنته الوحيده : بنتى يم عاوزها تتعلم الشغل عشان كده باخدها بكل حته بروحلها....
منصور : ماشاء الله ربنا يخليهالك..زي القمر..
يم بثقه : متشكره…
محمود مش هنتكلم بالشغل والا ايه. .
منصور اكيد بس هتصل بمهران عشان انت عارف هو شايل الشغل كله عني…
يم بغرور : وليه البيه مش عارف ان عندنا اجتماع
محمود بتحذير: يم…
رمقت والدها بنظرات متذمره واخذت تعبث بهاتفها.
منصور بحرج هو ولا مره عملها اكيد في حاجه طارئة حصلت…
لوت جانب فمها بتذمر وهي تنظر الى الساعه..مرددة اظن يابابا معادنا خلاص وانا عندي شغل تاني بعد اذنك لتغادر وسط نداء والدها لكنها تجاهلته وغادرت..
محمود بحرج : احم متاخذنيش يامنصور بيه..
منصور والله عندها حق
محمود بحرج انت عارف الجيل ده عامل ازاي..
منصور بتعب انا اللي عارف…
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية دميتي الجميلة الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ايلا ابراهيم
اششششش انا عامر هتفضحيني
نظرت إليه بعينان واسعتان، وعلى وجهه ابتسامة هادئة.
أبعدت يده عن فمها مرددة بغيظ:
حرم عليك، خضتني.
عامر:
تستاهلي عشان تحرمي تقفلي الفون في وشي تاني.
كست وجنتيها حمرة وهي تتذكر كلماته على الهاتف وقربه الشديد منها الآن، لتنظر إلى الأرض بحرج.
رفع وجهها إليه ليقول:
عارفه انتي جميلة أوي، بس وانتي مكسوفة كده بتبقي أحلى بكتير.
أبعدت يده عنها بغيظ لتقول محاولة إخفاء خجلها:
انت دخلت أوضتي إزاي مش فاهمة.
عامر بغمزة:
مش هتصعب على عامر الشافعي، دخلت من البلكونة.
جيجي بخوف:
انت إزاي تعمل كده، افرض حصلك حاجة.
عامر بغمزة:
خايفة عليا.
لتنهض من جانبه بتوتر:
طب ممكن تسيبلي أوضتي بعد إذنك.
عامر:
لأ، لحد ما تردي على سؤالي.
جيجي بتوتر:
سؤال؟ سؤال إيه ده؟
اعتدل بوقفته ورتب ثيابه وخلل أصابعه بشعره، وأخرج من جيب معطفه علبة صغيرة.
قال بحرج وهو يقترب إليها:
كنت حابب أتقدم بطريقة أكتر رومانسية، بس أعمل إيه، حسن هيسافر وعايز يخلص مني قبل ما يسافر.
جيجي بتساؤل:
مش فاهمة...
وقبل أن تكمل كلماتها، كان يمسك يدها ويقبل باطنها بحنو مردداً بجدية:
أنا بحبك، تقبلي تتجوزيني.
جيجي بصدمة:
إيه؟ إيه؟
وقبل أن تنطق بكلمة أخرى، أخرج خاتماً صغيراً مرصعاً بالألماس ووضعه في إصبعها، والأخرى مازالت تحت تأثير الصدمة.
ليقول بابتسامة مرحة:
ألف ألف مبروك يا حبيبتي.
جيجي بصدمة:
انت بتقول إيه؟ وووو عملت إيه؟
عامر بثقة:
عارف ياقلبي، من غير ما تقولي مش مصدقة نفسك وحاسة روحك طايرة.
جيجي بسخريتها:
لأ والله.
عامر بتجاهل:
لابستك الدبلة، فاضل إيه عشان نعمله؟
جيجي بمراوغة:
إيه؟ إيه ياعامر؟
جيجي:
عامر، انت بوعيك ولا شارب حاجة؟
عامر بغمزة:
شارب من بحر حبك يا نور عيني.
جيجي بابتسامة حاولت إخفائها:
مجنون.
عامر:
مجنون بيكي.
جيجي بتوتر من قربه:
عععععـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ9. عامر:
هش، عاوز افتكر أنا ناسي حاجة.
ايه... كان يقول كلماته ويقترب منها وهي تبتعد بحرج، ليجذبها ويشدها إليه وهو يحيط خصرها بتملك.
جيجي بتوتر:
انت انت بتعمل إيه؟
عامر ابتسم بجانب شفتيه ليقول:
مش قولتلك ناسي حاجة، دي طلعت أهم حاجة.
جيجي بارتباك:
اااااايييه.
ليصدمها بقبلة شغوفة دامت لبعض الوقت، وابتعد عنها يأخذ أنفاسه بسرعة مردداً بحب:
بحبك.
عضت شفتيها بخجل وأنزلّت نظرها.
ليرفع وجهها إليه مرة أخرى يقول بانفاس ساخنة:
مش قلتلك بتبقي أجمل بكتير وانتي مكسوفة.
جيجي بارتباك وتلعثم:
عامر، اللي بنعمله ده غلط.
عامر بتوهان:
ده الصح ياقلب عامر.
جيجي:
طب ابعد.
وقبل أن تبعده، سمعت صوته الهائم:
هبعد وهمشي، بس هاخد بوسة بس.
وقبل أن تعترض، فاجأها بقبلة عميقة.
***
كانت تجوب غرفتها ذهاباً وإياباً بغيظ. كيف له أن يحبسها هكذا؟ غيث المجنون، الغبي، الأحمق!
شهقت عندما سمعت صوت أخيها عمران الذي يصرخ باسمها:
مريم! مريم! انتي فين؟
انتفض قلبها من مكانه، فعمران يعرف بجنونه، وغيث لن يسكت ولن يدعها تذهب هكذا. دعت الله بأن يكون غيث غير موجود.
لتقول بصوت مرتجف:
أنا هنااا يا عمران.
لم تمضِ لحظات حتى كسر باب غرفتها ليظهر أخيها من العدم. دون أي كلمة، ارتمت بأحضانة ونزلت دموعها مرددة بشهقات:
وحشتني يا عمران، سبتني كل الوقت ده ليه؟
عمران:
شششش، خلاص ياقلبي أنا جمبك. الـ...ـلي مسمي روحه جوزك فين؟
مريم بتلعثم:
سيبك منه يا عمران، وخلينا نمشي.
عمران بقلق:
انتي كويسة؟
مريم هزت رأسها بإيجاب، مرددة:
كويسة ياحبيبي، والله كويسة، بس خلينا نمشي.
عمران بقلق:
انتي مقولتيش حبسك ليه؟
مريم بتوتر:
هنتكلم بعدين، خلينا نمشي الأول.
عمران:
طيب ياحبيبتي يلا بينا.
أشار لرجاله بالمغادرة، وهو أيضاً غادر ممسكاً يد أخته الصغرى التي بدأت تشعر بالأمان معه. لم تمضِ وقتاً كثيراً حتى وصل غيث بعد أن اتصل به رجاله وأخبروه بما حدث. وصل وهو يكاد يجن، كيف حدث ذلك؟ كيف؟
***
كان ينتظر في ممر المستشفى بقلق، حتى خرج الطبيب ليسرع إليه.
مهران بقلق:
طمني يادكتور.
الطبيب بابتسامة:
اطمن، مفيش حاجة، لكن شكل المدام بتدلع عليك.
مهران:
دلع إيه يادكتور؟ شوق كانت تعبانة جداً.
الطبيب:
يامهران بيه، دي حاجة عادية جداً بأول شهور الحمل، وكمان المدام شكلها واخدة شوية برد. هي بس تهتم بنفسها، وحضرتك تاخد بالك منها، وهتبقى زي الفل.
مهران بشك:
يعني هي كويسة؟
الطبيب:
والله كويسة جداً، والبيبي كمان، اطمن.
تنهد بارتياح:
الحمدلله.
واستأذن ليدخل عليها ويجدها تحاول النهوض.
أسرع إليها بقلق:
انتي بتعملي إيه؟
شوق بابتسامة:
أنا كويسة، متخافش.
مهران:
ياحبيبتي، مينفعش، لازم ترتاحي.
شوق:
أنا كويسة والله، وقاعدي هنا هيمرضني، انت عارف طبعي.
تنهد بقلة حيلة:
ماشي، بس هنرجع القصر عشان عمتو تهتم بيكي، شكلك مش عارفة تاخدي بالك من نفسك.
ابتسمت على قلقه بحب وهي تستند على ذراعه:
برحتك، المهم إننا نمشي من هنا.
قبل جبينها مردداً بحب:
متعمليش كده تاني، أنا كنت هموت من خوفي عليكي.
شوق:
بعد الشر عليك، متقولش كده.
***
عاد حسن متأخراً ووجد جنى غارقة بالنوم. جلس مقابلاً لها يرمقها بنظرات غامضة، أشعل سيجارته وبدأ يراقبها بهدوء. سرعان ما ارتسمت ابتسامة على شفتيه عندما وجدها قد استيقظت.
جنى:
رجعت إمتى؟ ومصحيتنيش ليه؟
أطفأ سيجارته مردداً:
من شوية، كنتي نايمة، قلت أسيبك ترتاحي.
جنى بتذمر:
إحنا مش هنرجع بقى؟
حسن:
لحقتي تزهقي بسرعة.
جنى بحرج:
لأ، مش كده، بس أنا طول الوقت لوحدي، وحضرتك مش بترجع إلا بوقت متأخر، وأنا بزهق هنا لوحدي.
نهض من مكانه ليقترب منها. رفعت نظرها إليه ليحرك كفه على خدها مردداً بود:
هانت، كلها كم يوم ونخلص ونرجع.
جنى:
نخلص إيه؟
حرك إبهامه على وجنتها بابتسامة:
شايف إنك بدأت تسألي كتير يا جنتي، وأنا مبحبش التحقيقات الكتير.
نظرت إلى الأرض بحرج:
أنا آسفة.
انحنى ليصل لمستواها مردداً بانجذاب:
على فكرة، آسفة ممكن تتقال بأسلوب أجمل من كده.
وقبل أن ترفع نظرها إليه، اعتلاها.
***
عمران:
مريم حبيبتي، آخر مرة أسألك، وديتي مذكرات ماما فين؟
مريم...
مسح وجهه باختناق لينظر إليها بضيق:
مريم، متجننينيش، أنا حاسس بيكي وعارف اللي عرفتيه مش سهل عليكي، بس مذكرات ماما مش لازم تقع بأيد أي حد، فهماني؟ ماما خلاص ماتت، بلاش تزعليها بقبرها.
مريم ببكاء:
وأم مهران مش ميتة كمان؟ مش ماتت بقهرها وهي مظلومة؟
عمران:
واحنا مالنا؟
مريم:
انت عارف إن ماما السبب.
عمران باختناق:
كذب! أمنا مش السبب.
مريم بدموع:
عمران، أرجوك.
عمران:
أرجوكي انتي يامريم، قوليلي وديتي المذكرات فين؟
مريم...
عمران بتفهم:
مريم، ردي عليا ياحبيبتي، متخافيش.
مريم:
بعتها لمهران شقته.
عمران بصدمة:
إيه؟
مريم...
***
منصور ببرود:
وأنا مش موافق.
عامر بصدمة:
مش فاهم ياخالي، يعني إيه مش موافق؟ أنا وجيجي اتفقنا.
منصور بانفعال:
ده اللي عندي، طلبك مرفوض.
عامر:
ممكن أفهم ليه؟
منصور:
عشان مايشرفنيش ابن أحمد الشافعي يتجوز بنت أخوي.
عامر بصدمة:
انت بتقول إيه ياخالي؟ أنا عامر، عامر اللي مربيه على إيدك.
منصور:
ده اللي عندي، جوازتك انت وجيجي مش هتتم ياعامر.
عامر يحاول استيعاب ما يقوله خاله، مردداً بغصة:
خالي، انت عارف انت بتقول إيه؟
منصور بانفعال:
متقولش خالي، انت طلعت خبيث أوي، خططت وبدأت تنفذ من غير ما حد يحس عليك.
عامر بعدم استيعاب:
اخطط؟ أنفذ إيه؟ مش فاهم.
منصور:
فاكرني مش حاسس بيك؟ أكلت بعقل البنت، حلاوة طمعان بفلوسها عشان تكوش على كل حاجة.
عامر بصدمة:
انت بتقول إيه؟ فلوس إيه اللي بتتكلم عليها؟
منصور:
اطلع براااا، طلبك مرفوض. انت فاهم؟ لو آخر يوم في عمري، جيجي مش هتكون ليك.
خرج عامر ليلتقي بمهران أمام الباب.
مهران بابتسامة:
على فين ياباشا؟
لكن الآخر غادر دون النظر إليه، مسرعاً، غير مدرك لما يحدث حوله. كيف لخاله أن يحدثه هكذا؟ مالذي يحدث الآن؟
رواية دميتي الجميلة الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ايلا ابراهيم
زغاريد ملئت القصر.
عواطف بسعاده: الف الف مبروك ياحبيبتي.
جيجي بخجل: الله يبارك فيكي ياعمتو.
شوق بسعاده وصدق: مبروك ياجيجي.
جيجي بابتسامه: الله يبارك فيكي.
وسط سعاده الجميع سمعوا صوت شجار في مكتب منصور.
عواطف: في ايه.
شوق بقلق: مش عارفه ياعمتو.
عواطف بقلق: طب خليكي انتي مع جيجي هروح اشوف فيه ايه.
شوق: بس.
عواطف: بس ايه ياشوق، افضلي هنااا ياحبيبتي مش هتأخر.
قالت كلماتها واسرعت الى المكتب.
جيجي بحرج: احم شوق.
نظرت اليها شوق لتسمع صوتها الهادئ.
جيجي: انا اسفه ان كنت ضيقتك بحاجه، مكنش قصدي.
شوق براحه: احنا اخوات ياجيجي ومفيش بينا اعتذار.
لتكمل بحماس: بس مقولتيش حددتو معاد الفرح امتى.
جيجي بخجل: لسه مش عارفه.
شوق: عامر شكله مستعجل اوووي.
في المكتب.
مهران بانفعال: يعني ايه طردت عامر.
منصور: ده اللي حصل، لعب بعقل البنت وضحك عليها.
مهران: ضحك عليها ازاي، جيجي بنت خاله وهو احق بيها من اي حد.
منصور بسخريه: احق بيها، ده ضحك عليها عشان فلوسها.
مهران: انت عارف كويس ابو عامر الله يرحمه عنده ثروه تعادل فلوسنا مرتين يابابا.
منصور: والد انت بتعلمني.
مهران: بابا اللي بتعمله ده غلط.
منصور بغضب: والله عال، جاي تعلمني الصح من الغلط وانت طول الوقت بتجري ورا مراتك زي ال***.
مهران بانفعال: بابا.
منصور: تعالي اضربني قلمين كمان عشان ست الحسن.
تدخلت عواطف في تلك الاثناء بقلق.
عواطف: في ايه، بيحصل ايه هناا.
استدار مهران وجلس بتوتر.
منصور: مفيش.
عواطف: صوتكم طالع ليه.
منصور.
مهران.
عواطف: في ايه متتكلموا.
قاطعهم رنين هاتف مهران، الذي فور اجابته تغيرت ملامحه وغادر بسرعه وخوف دون ان يجيب على اي احد.
************
في اليوم التالي.
في احدى المستشفيات.
جيجي ببكاء وقلق: انت بخير، مش كده.
عامر بابتسامه: لسه عايش وبتنفس، اطمني.
جيجي: اي اللي حصل وعملت الحادثه ازاي، انت كويس، طب حاسس بحاجه، في حاجه وجعاك.
عامر بضحك: اي كل الاسئله دي، اطمني ياحبيبتي انا زي الفل وقدامك اهوو.
جيجي بدموع: الحمد لله.
عامر: قربي ياجيجي.
نظرت اليه باستغراب ليشير اليها لتجلس بجانبه مرددا: بود تعالي اقعدي هناااا.
جلست بجانبه مرددة بخوف: انت كويس ياعامر مش كده.
امسك يدها بحب: اطمني انا زي الفل ياجيجي ولما شفتك بقيت زي الحصان.
ليشدها اليه اكثر ويحيط كتفها، والاخرى وضعت راسها على صدره لترفع وجهها بقلق.
جيجي: مالك ياعامر.
عامر بضياع: متبعديش عني ياجيجي، افضلي جمبي دايما، انا محتاجلك.
جيجي: انا هفضل جمبك طول العمر، المهم تبقى بخير.
في الخارج.
يقف حسن امام منصور يمنعه من الدخول.
حسن: يعني ايه مانعني اشوفه.
حسن ببرود: عامر مش محتاجكم بعد النهارده، مش انت طردته.
عواطف بصدمه: طرده.
حسن: واعرف يامنصور بيه، هتدفع تمن اللي عملته باخويا غالي اوووي.
مهران بحده: متتحترم نفسك وتعرف انت بتكلم مين.
حسن بحده: اطلع انت منها يامهران، الكلام بيني وبين ابوك.
مهران بغضب: لا بقى، انت اللي تحترم نفسك وتتكلم مع بابا كويس.
حسن: انا محترم غصب عن اللي خلفك.
مهران بغضب: لا شكلك عايز تتربى.
وقبل ان يقترب منه مهران، صاحت بهم عواطف بانفعال.
عواطف: كفايه بقى كفايه، حرام عليكم، عامر تعبان وانتو هنااا بتتخانقوا، وديني عليه يامهران، عاوزه اشوف ابني، عاوزه اطمن عليه.
مهران بقلق: اهدي ياعمتو، اهدي، هو كويس صدقيني.
ليدخلها غرفته ونهضت جي جي بحرج، لكنه بقي ممسكا يدها يمنعها من الابتعاد.
حسن لمنصور بسخريه: وانت تقدر تتفضل من هناااا، ومش عاوز اشوفك مقرب لاخويا تاني.
منصور بسخريه وثقه: شكلك عاوز تلعب معايا، بس اتاكد ياحسن، عامر لو خيروه بيني وبينك هيختارني من غير تفكير.
حسن بسخريه: ده كان زمان، قبل مايشوف وشك الحقيقي ويتصدم بيك، واهو عمل حادثه وبالمستشفى بسببك.
**************
مريم بصدمه: انت بتعمل ايه ياعمران.
عمران ببرود: بحرقها المذكرات واللي بيها لازم تختفي نهائي.
مريم بدموع: حرام عليك ياعمران، انت بتعمل كده ليه.
عمران: ده الصح يامريم، امك ماتت وام مهران مفيش داعي نفتح دفاتر قديمه.
مريم بدموع: بس مهران لسه بيعاني بسبب الحكايه دي.
عمران: مهران مع الوقت هينسى، وانتي عاوزك تنسي الحكاية دي عشان في حد عاوز يشوفك، وانا اديته معاد كمان ساعه.
مريم: حد مين.
عمران: غيث السيوفي. اتصل وعايز يكلمك، وانا شايف ان من حقه يتكلم، والا انتي شايفة ايه.
مريم.
عمران: كمان شويه وهيجي، اتكملووو، واوصلوو لحل، لو حابه تستمري بالجوازه دي او تتطلقي، دي حاجه ترجعلك، انا ليا اعملك اللي انتي عايزاه.
وكمان لو هتطلقي انا هاخدك ونسافر لندن، مش هسيبك هنااا لوحدك.
مريم بتفكير.
**********
عامر بقلق عندما رأى دموعها.
عامر: جيجي في ايه مالك.
جيجي: خايفه.
عامر: خايفه.
جيجي ببكاء: خايفه انك تسيبني ياعامر، كل اللي بحبهم مشيوو وسابوني، هو انا وحشه، وحشه اوووي.
جي جي قالها بقلق وهو يقترب منها بود، يلاحظ انهيارها وارتعاشة جسدها.
ابتعدت عنه بعنف ودموع.
جي جي بانهيار: متقربش، متخلينيش اتعلق بيك وتمشي انت كمان، ابعد ارجوك، كفايه عليا كده، متعلقنيش بيك، متكونش طيب معايا، ارجع زي الاول، مش عايزه احب اي حد ويمشي كمان، كفايه عليا كده، انا بموت، حسووو بيا.
جذبها الى احضانه يحاول تهدئتها.
عامر: ششششش مش هسيبك ياحبيبتي، لو اخر يوم فعمري مش هسيبك، متخفيش، انا هفضل جمبك العمر كله.
رفعت وجهها تنظر اليه ببكاء.
جيجي: مش هتسيبني.
عامر بابتسامه حانيه: عمري ماهسيبك، انتي روحي ياجيجي وحبيبتي.
********
فور دخوله الجناح الخاص به اسرعت اليه بقلق.
جنى: كنت فين، اتاخرت اووووي، بقالك يومين معدتش عليا.
جلس حسن بتعب على الاريكه.
حسن: كنت مشغول، انتي عامله ايه.
جنى بقلق: شكلك تعبان، ايه الشغل اللي متعبك كده.
حسن بتحذير: ايه رجعنا للأسئله تاني.
جنى بحرج: انا. انا بس كنت قلقانه عليك، بقالك يومين مروحتش وبحاول اتصل بيك مش بترد.
حسن: كنت مشغول.
جنى: طب اي.
حسن بانفعال: خلاص كفايه تحقيق، صدعتيني.
جنى بدموع: انا. انا اسفه. كنت. بس. يعني.
لتسرع الى سريرها مرددة تصبح على خير.
لترتمي على سريرها وتغطي وجهها وهي تبكي، ليتنهد الأخر ويستلقي مكانه مررددا يحدث نفسه.
حسن: ده اللي ناقص، عيله وبتدلع كمان، لا شكلي اتورطت بالجوازه دي وانا ماليش مزاج للدلع البايخ ده.
ليغمض عينيه محاولا النوم.
***********
بعد مرور فتره.
وبعد ضغط الجميع على منصور وافق على خطوبه جيجي وعامر، اللذان كانا يعيشان اجمل قصه حب.
لكن فجأه ظهرت يم محمود النجار، وهي من اجمل الفتيات، شغلت الجميع بطلتها الساحره.
لتلكزه جيجي بغيض.
جيجي: بتبص على ايه.
عامر: احم. ابص على ايه وانا جمبي الملاك ده.
قال كلماته ليجذبها اليه بتملك، لكن عيناه لم تفارقا يم، يتسائل من هذه الفتاه وسبحان الخالق.
حسن: اهلا محمود بيه، نورت الحفله.
محمود: ده نورك ياحسن باشا، اعرفك بنتي يم.
حسن بابتسامه واعجاب ظاهر: اتشرفت بيكي ياانسه.
مدت يدها لتصافحه، وعينا جنى متركزتين عليهما بغيره من هذه الفتاه التي شغلت الجميع.
اما مهران فكان منشغل مع شوق وحالتها النفسيه الصعبه بسبب الحمل.
ليحمد الله عندما ناداه والده ليسرع اليه.
منصور: ده محمود بيه النجار يامهران.
مهران: اهلا وسهلا، اتشرفت بيك.
منصور: والقمر اللي معاه بنته الوحيده يم.
هز مهران رأسه بابتسامه بسيطه دون النظر اليه، مما اغاظ الاخرى.
مهران لمحمود: احنا تقريبا كان في بينا شغل من فتره، وانا بصراحه كنت و.
قاطعته يم بجرائه: احنا بنحترم مواعيدنا والناس اللي بنشتغل معاها، لكن واضح حضرتك في حياتك مفيش احترام للشغل.
محمود بتحذير: يم.
نظرت الى ابيها بعدم مبالاه.
ليبتسم مهران مرددا: بتفهم، انا كنت هكمل كلامي، حضرتك في يوم الموعد اللي فات حصلت معايا ظروف، واظن بابا اعتذر.
يم: بس.
محمود بحرج: متشيلش هم، بس يم بتحب الشغل جامد عشان كده.
مهران بابتسامه: وانا بحترم الناس اللي بتحب شغلها كده.
ليصدم بشوق تصرخ.
باسمه.
مهران بحرج: احم، بعد اذنكم وووووو.
***********
عامر باعجاب: دي طلقه ياحسن، سبحان اللي خلقها.
حسن بخبث: انت عارف دي تبقى مين.
عامر بهمس: مين.
عامر: البنت جميله اوووي.
حسن بابتسامه: يم محمود النجار، اخت طليقتك دينا محمود النجار.
عامر بصدمه: ايه.
***********
كانت جيجي سعيدة جدا بهذه الخطوبه وانها ستكون مع عامر واخير، لكن وصلتها عدت رسائل، ليسقط هاتفها من يدها ودموعها تهبط.
ويتبع.
رواية دميتي الجميلة الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ايلا ابراهيم
مهران بحرج:
اششش خلاص فضحتنا يا شوق. اعمل لك إيه عشان تسكتي؟
شوق بتذمر:
طبعًا عاوزني اسكت، وحضرتك مقضيها مع البت اللي هناك.
مهران بصدمة:
مقضيها؟
شوق بانفعال:
أيوه، هو أنت شايفني عمية؟ مش شايفاك.
مهران بتفهم:
طيب يا حبيبتي اهدي، إحنا كنا بنتكلم بشغل.
شوق بغيرة:
شغل؟ شغل إيه في الخطوبة؟ لأ، وحضرتك الضحكة من هنا لهنا، وسايبني تعبانة من الحمل لوحدي.
مهران بضحكة:
مش فاهم، يعني عاوزاني أحمل بدالك؟
شوق بغيظ:
أيوا يا خويا، أيوا. اتريق، هو ده اللي شاطر بيه.
مهران بغمزة:
لا، من ناحية شاطر، فأنا شاطر بحاجات تانية. تحب أثبت لك؟
شوق بحرج:
بطل سخافة بقى.
مهران:
سخافة؟ هو أنتِ لسه شفتي سخافة.
قال كلماته وهو ينظر حوله.
أدارت وجهها إليه مرددة بغيظ:
بص لي هنا. عينيك رايحة ناحية البنت دي ليه؟
مهران بحب:
عنيا مش شايفة غيرك. يا روح قلبي.
أنزلت رأسها بحرج. ليجذبها إليه مقبلًا جبينها بحب.
أما يم، فكانت تراقبهما بغيظ، كيف له أن لا يهتم بها وهي دائمًا كانت محط أنظار الجميع. لما هو تجاهلها هكذا.
***
حسن:
بتدور على مين؟
عامر بقلق:
جيجي. بقالي فترة مش شايفها.
حسن:
تلاقيها مع حد من صحباتها هنا ولا هناك.
عامر:
لكن يا...
قاطعه رنين هاتفه، وكانت جيجي.
عامر براحة:
أيوا يا حبيبتي، انتي فين؟
عامر بقلق:
مال صوتك عامل كده ليه؟ انتي بتعيطي؟
عامر:
ط. ط. طب اهدي. انتي فين وأنا هاجيلك.
عامر بصدمة:
في المطار؟ إيه الجنان ده؟
عامر بارتباك:
طب أنا جايلك. أوعي تتحركي لحد ما أجلك.
حسن بقلق:
في إيه؟
عامر بضيق:
جيجي بتعيط وعايزة تسافر.
حسن:
طب أنت رايح فين؟
عامر بضياع وقلق:
هاجولها يا حسن. هتكلم معاها، مش هسيبها تمشي من غير ما أفهم.
حسن:
طب أنا جاي معاك.
عامر:
لا يا حسن، أنت خليك هنا. لو حد سأل عننا، قوله أي حاجة.
حسن:
بس.
عامر:
معلش يا حسن، عشان خاطري خليك هنا.
قال كلماته وغادر بسرعة.
أما حسن، فكان يراقبه بضيق. متى ستتعدل حياة أخيه الأصغر؟ لكنه لاحظ ابتسامة خبيثة ترتسم على شفتي منصور، ليتوعد له بنفسه بغيظ.
لتقترب منه جنى بتعب وتذمر:
هو إحنا هنفضل هنا كتير؟
حسن جذبها إليه من خصرها بتملك وقبل جبينها، لتشعر بالحرج. ليقول:
أيووا يا حبيبتي، مش هنروح دلوقتي عشان دي خطوبة أخويا.
جنى بتذمر:
بس أنا بدأت أزهق. ومش عارفة حد هنا.
حسن:
اتحملي النهارده، وبكرة هتتعرفي عليهم كلهم وهتبقي واحدة منهم.
جنى مش فاهمة.
حسن:
هو انتي مش عارفة إن بكرة هنستقبل مامتك إن شاء الله.
جنى بحماس:
بجد؟
حسن ابتسم بخبث:
بجد يا جنتي.
***
كان يهتم بشوق بحب، حتى قاطعة خلوتهما يم.
يم:
مساء الخير.
رمقتها شوق بغيظ، لتلوّي فمها عندما سمعت مهران يرد عليها السلام.
يم:
المدام، مش كده؟
مهران بابتسامة:
أيوا، شوق النجاتي مراتي.
يم:
النجاتي؟ هي المدام من الصعيد؟
شوق:
وليه يا حبيبتي، مش عاجبينك؟
مهران بحرج:
شوق، يم هانم. مش قصدها.
يم بتجاهل:
إحنا على معادنا يا مهران بيه، بكرة الساعة وحدة بعد الظهر. أتمنى متنشغلش زي المرة اللي فاتت.
شوق بغيرة:
معاد إيه ده؟
مهران:
إن شاء الله هستناكي على الميعاد.
ليودعها، وترمقه شوق بغيرة.
شوق:
هو أنا مش بكلمك؟
مهران:
شوق، فضحتيني. بلاش حركات العيال دي. كفاية إحراج بقى. أنتِ مش عيلة.
شوق:
حركات عيال إيه؟ ده أنت ناقص تاخدها بحضنك، يم هانم.
تنهد بغيظ:
خلاص، خلصتي؟ ده شغل يا حبيبتي، شغل.
شوق بتذمر:
ماليش دعوة، مافيش شغل مع البنت دي.
مهران بابتسامة:
هو انتي بتغيري يا حبيبتي؟
شوق بسخرية:
أنا؟ بغير؟ من دي؟ لا طبعًا.
مهران:
والله؟ أومال عينيكي عليها من ساعة ما جت كده ليه؟
شوق بغيظ:
هو أنت إيه؟ غاوي تغيظني يا مهران؟ قلت لك شغل مع الزفت دي مافيش.
مهران بضيق:
لا، شكلك اتجننتي يا حبيبتي، ده شغل يا شوق.
شوق:
وأنا ق...
مهران بمقاطعة:
خلاص، خلاص. هنتكلم بعدين بالحكاية دي.
رمقته بغيظ وهي تضم ذراعيها إلى صدرها. ليجذبها إليه بابتسامة:
فكّي بقى، كفاية نكد عشان العيل ميطلعش بيحب النكد.
***
في المطار.
مريم:
ليه، أنت مش شفت بابا ولا مهران ولا ودعتهم؟
عمران وهو يعبث بهاتفه:
مش مهم أشوفهم.
مريم:
عمران، هو أنت مش بتحب بابا ليه؟ وكمان مهران، أنا شايفاك بتبعد عنهم ليه؟
عمران:
يا حبيبتي بلااش تشغلي نفسك بالحاجات دي، ماشي يا قمر.
مريم:
ماشي.
عمران:
بس أنت مقولتش إيه اللي حصل بينك انتي وغيث؟
مريم سرحت بحيرة لتقول:
مش عارفة، هو رافض الطلاق.
عمران بشك:
وانتي متأكدة إنك عاوزة تتطلقي؟
مريم...
عمران:
مريم حبيبتي، لو مترددة، خدي وقتك وفكري، وبعد كده بلغيني برأيك. إحنا هنسافر عشان هغير جوي، وكمان عاوز أعرفك على بنوتة جميلة. اتعرفت عليها من فترة قريبة.
مريم بحماس:
هو أنت هتخطب؟
حك عمران أنفه بحرج:
مش عارف لسه. البنت بتدرس طب وبتشتغل ممرضة. وأنا بصراحة معجب بيها، بس هي بتبعد، مش عارف ليه. وحاسس إنها مش عايزة ترتبط.
مريم:
هي تطول عمران الجبالي يبصلها. أنت عرفني عليها وسيبهالي.
عمران بابتسامة:
وافرضي رفضت؟
مريم بثقة:
مش هترفض، هي تطول يا بني.
عمران بضحكة آسرة:
ماشي يا قمر.
مريم:
هي اسمها إيه؟
عمران:
هتتعرفي عليها النهارده.
مريم:
أنا متحمسة جدًا عشان أعرفها. وأخيرًا عمران وقع. مين دي اللي عرفت توقعه؟
عمران بضحكة:
توقع مين؟ أنا أخوكي. أوقع عشرة، بس البنت دي فيها حاجة بتشدني ليها أوي.
مريم بحب:
يارب تكون من نصيبك يا حبيبي، وأفرح بيك بقى.
عمران...
مريم:
أنا هروح الحمام.
عمران:
ماشي يا حبيبتي.
فور اختفائها عن أنظار أخيها، شعرت بمن يكتم نفسها، لتسقط مغشيًا عليها.
***
عامر أسرع إلى المطار يجري بسرعة يبحث عن جيجي، حتى رآها تنتظر في طابور طويل. بالتفاتة بسيطة منها، رأته ومسحت دموعها بسرعة. لم يدع لها مجالًا، ليسرع إليها يحتضنها بخوف ورعب من مظهرها، لكنه صدم بـ...
رواية دميتي الجميلة الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ايلا ابراهيم
دفعته بكلتا يديها وهي تبكي غير آبهة بالناس من حولها.
عامر بقلق وارتباك: جيجي في إيه مالك.
أخذت تضربه على صدره ببكاء: أنا بكرهك.. بكرهك ياعامر أنت عملت فيا كده ليه.
لم يدعها تبتعد عنه، أمسك يديها وثبتهما على صدره ومنعها من الحركة. رفعت عينيها المليئة بالدموع لتقول بشهقات: عملت كده ليه.
"اشششش" قالها بهدوء محاولاً امتصاص غضبها، ليجذبها إلى أحضانه، والأخرى شهقاتها لا تتوقف.
عامر: اهدي ياحبيبتي اهدي وهنتكلم بكل حاجة.
جيجي: أنا بكرهك سيبني بقى حرام عليك.
مسح عامر شعرها بحنان: طب اهدي كفاية عياط.
دفنت وجهها بحضنه ليشدد باحتضانها هامساً لها: الجنان مش لايق عليكي ياحبيبتي، إزاي عايزة تمشي وتسيبيني كده.
جيجي بدموع: مين دينا ياعامر؟ أنت بجد متجوزها.
عامر نفخ باختناق ليردد: هنتكلم بعدين، خلينا نمشي دلوقتي.
جذبها معه وأخذها من المطار ووو.
***
حسن اقترب منه مردداً بهدوء أثار ريبة الآخر: منصور بيه مجهزلك مفاجأة هتعجبك أوووي.
منصور بسخرية: مافيش حاجة تيجي منك هتعجبني.
حسن بخبث: بس دي مفاجأة مش هتتوقعها أبداً.
منصور بسخرية: مفاجأة إيه دي.
حسن: بكرة هتعرف. استأذن أنا بقى، يلااا ياحبيبتي.
قال كلماته مشيراً لجني التي أسرعت بإمساك يده وغادرت معه. أما منصور لم يرفع عينيه عن جني، يشعر بشيء يجذبه لهذه الفتاة ولا يعلم ماهو.
***
فتحت عينيها على أشعة الشمس الحارقة، لتجده يقف أمام النافذة يحتسي كوباً كبيراً من القهوة.
مريم بصداع: أنا فين وأنت جبتني هنااا إزاي.
التفت إليها بابتسامة مردداً بحب: صحيتي ياصباح الفل على عنيكي.
قال كلماته وهو يقترب منها واضعاً كوب القهوة جانباً. ودنى يريد تقبيلها، لكنه ابتعدت عنه مرددة: أنت أكيد اتجننت ياغيث، أنت خاطفني.
"خاطفك" قالها وقد ضيق حاجبيه ليكمل حديثه: هو في راجل يخطف مراته.
مريم بانفعال: مرات مين؟ قالتها مريم بانفعال.
غيث ببرود: وليه مستحيل؟ متنسيش إنك مراتي.
ابتعدت عنه بغيظ: ابعد. متقربش مني، أنا أساساً هروح.
غيث: تروحي فين؟ قالها وهو يجذبها لتسقط على السرير ويعتليها مردداً بخفوت: أنا خلاص صبرت كتيييير أوووي يامريم، وأنت مراتي.
مريم بخوف من مظهره: أنت بتقول إيه؟ أكيد شارب حاجة، أوعى كده.
غيث: تؤ تؤ تؤ، مش هبعد خلاص، إحنا هنتمم جوازنا يامريم، ودلوقتي عشان ده كان لازم يحصل من زمان أوووي.
مريم بخوف من مظهره الجاد: غيث لرجوك ابعد.
لكنه قاطعها بقبلة ووو.
***
دخل عمران قصر والده لأول مرة منذ سنوات.
منصور: عاش من شافك، كويس افتكرت ليك أهل.
عمران بتجاهل: مهران فين.
منصور بسخرية: مش هتتغير، متجيش إلا جايب معاك مصيبة، عملت إيه تاني.
تجاهل كلام والده لينادي إلى أخيه الأكبر الذي سرعان ما نزل من الأعلى مردداً بضيق: في إيه، إيه اللي بيحصل هنااا.
تفاجأ بأخيه في المنزل ليقول بسعادة: عمران، أنت رجعت إمتى؟ حمدالله عالسلامة.
عمران: عايز أعرف فين ألاقي ال*** اللي اسمه غيث.
عقد مهران حاجبيه باستغراب: في إيه، إيه اللي حصل.
عمران: ال*** خطف مريم.
مهران باستغراب: خطفها إزاي وهي مراته ورفضت تسيبه؟
عمران: مش وقت أسئلة دلوقتي، عايز أعرف ألاقيه فين يامهران، وإلا مش مهم اختك، وال*** خدها فين.
مهران: أنت بتقول إيه؟ مريم أختي، أنا هتصرف.
أخرج هاتفه وبدأ بإجراء اتصالاته. أما عمران خرج من القصر مردداً: أنا هدور عليها، وأنت لو عرفت حاجة كلمني.
مهران وهو يغادر القصر أيضاً: وأنت لو عرفت حاجة كلمني.
جلس منصور مكانه وسرح بمريم ومالذي حدث معها، ولما عاد عمران، وهل قسى على ابنته ذلك اليوم.
كان مهران يبحث عن أخته بكل مكان يعرفه، وفي ذلك الوقت كانت يم تتصل به كثيراً وهو يفصل الهاتف، حتى طفح الكيل وأجابها بغضب: في إيه، عمالين تتصلوا، بفصل يعني مشغول، إيه مفيش ذوووق.
شعرت يم بالضيق والحرج من انفعاله عليها لتقول بغضب: شكل حضرتك ناسي موعدنا.
رفع الهاتف عن أذنه ونظر إلى الرقم وكان غريباً، ليتنفس بهدوء ويعاود التكلم: أنا آسف، بس مش هعرف أجي عالموعد عشان حصل عندنا مشاكل.
يم بسخرية: وأنت حياتك كلها مشاكل.
مهران بتجاهل: هكلمك بعدين ونتفق. وقبل أن يسمع ردها أغلق الهاتف بغيظ وهو يشتمها مردداً: أهو ده اللي ناقص، يم بتقل دمها.
***
عامر بحب: صباح الورد.
جيجي: أنت جايبني هنااا ليه هاااا؟ هي دي الشقة اللي كنتو بيها.
عامر باحتواء: ممكن تهدي يا حبيبتي.
جيجي بغيظ: لسه بيقولي اهدي! أنت امبارح جبتني هناا بالغصب ومرضتش نتكلم بحاجة، أنا مش فهماك ياعامر، أنت عايز إيه مني.
عامر: بحبك.
جيجي: كداب.
عامر: والله بحبك.
جيجي: ومراتك دينا.
تنهد عامر باختناق: مش هكدب عليكي، دينا حاجة تانية غير عنك خالص.
جيجي بدموع: يعني بتحبها.
عامر: جيجي افهميني.
جيجي بانفعال: بتحبها ياعامر؟ اتكلم، انطق. قول إيه حاجة.
عامر: جيجي أنا هكون صريح معاكي زي ماعودتك، دينا تبقى جزء مني، مش هعرف أنساها أبداً ولا هعرف أعدي اللي عشناه مع بعض.
جيجي بشهقات: بتحبها؟ طب وأنا.
عامر... يتبع.
رواية دميتي الجميلة الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ايلا ابراهيم
مريم ببكاء: أنا بكرهك يا غيث. بكرهك.
اعتلاها وانفاسه الساخنة تتسارع تلفح وجهها مرددًا بانجذاب: اكرهيني زي ما انتي عايزة، بس فكرة إني أسيبك دي شيليها من نفوخك خالص. عشان اللي شفتيه من شوية ما يجيش ربع جناني لما بتجنن بجد.
أبعدت وجهها للجهة الأخرى باختناق مرددة: أنت ***** ربنا ياخدك، ربنا يريحني منك.
قبل غيث عنقها بابتسامة مرددًا: كده تمام، رجعتي مريم اللي أعرفها. شكلك وأنتي ملاك مش عاجبني أبدًا.
لينهض وهو يلتقط قميصه من الأرض مرددًا بجدية: خدي شور عشان هوديكي بيت أهلك تسلمي على أخواتك وتفهميهم إننا اتفقنا إننا نكمل بالجوازة دي، وإلا أنتي عارفة هعمل إيه يا قمر، فهماني.
مريم بشهقات: ربنا ياخدك يا غيث ويريحني منك.
تجاهل كلامها واتجه إلى الحمام الخارجي مرددًا: هسيبك وآخد شور سريع لحد ما تصحصحي شوية. وغادر وتركها بصدمتها.
***
جلس عامر بضياع مرددًا: مش عارف يا جيجي. اللي أعرفه إنها شبهي. دينا شبهي يا جيجي. دخلت حياتي في وقت أنا كنت ضايع. كنت بحاول أساعدها وآخد بأيدها، لقيتها بتساعدني وبتعديني كل حاجة صعبة في حياتي. يمكن ما يكونش حب، بس الأكيد إنها حاجة أكبر من الحب.
جيجي بدموع: وأنا؟
أمسك عامر يدها مرددًا بصدق: أنتي حبيبتي وكل حاجة في حياتي. جيجي، أنتي مش عارفة أنا كنت بحارب مشاعري نحيتك قد إيه، عشان أخبيها عن الكل.
شدت يدها بشهقات: أنت تايه يا عامر، مش عارف عايز إيه. جيجي ولا دنيا؟ بس الحقيقة إنك اتجوزت دينا، تبقى هي أهم مني.
عامر: متقوليش كده أرجوكي. دينا مرت بنفس ظروفي. باباها ساب أمها وهي لسه حامل وراح اتجوز من واحدة تانية. أنا وهي في الفترة اللي فاتت كنا محتاجين بعض، ساندنا بعض وعدينا الوقت الصعب مع بعض.
نهضت جيجي بدموع.
أمسك عامر يدها مرددًا بضياع: على فين؟
جيجي: أنت مش عارف عايز إيه. وأنا مش هفضل معاك يا عامر، أنا آسفة.
عامر: جيجي استني، أنا بحبك، والله بحبك.
جيجي باختناق: أنت ما بتحبش حد، أنت تايه مش عارف عايز إيه من الدنيا. عايز دينا واهتمامها وحبها، وعايز جيجي حب طفولتك. إيه الأنانية دي بس؟ أحب أعرفك أنا مش ممكن أكمل معاك كده يا عامر، أنت فاهم؟ مش هكمل معاك. أنا مش ممكن أبني سعادتي على حساب حد تاني، أنت فاهم؟
عامر: جيجي، جيجي استني أرجوكي اسمعيني، أنا بحبك والله بحبك.
لكنها أسرعت بنزول الدرج وغادرت بسرعة.
***
حسن: حمد الله بالسلامة يا هند هانم.
هند (والدة جنى): الله يسلمك. جنى فين؟
حسن بابتسامة: جنى لسه نايمة عشان امبارح سهرنا لوقت متأخر. وأنا حبيت أستقبلك بالمطار عشان نتكلم ونتفق.
هند: نتفق على إيه مش فاهمة.
حسن: ابنك مش عايز ترجعيه لحضنك وتجمعيه ببنتك؟ منصور مش عايزاه تشوفيه يتعذب زي ما عذبك طول السنين دي.
هند...
حسن...
***
مهران بقلق: أيوه يا شوق في إيه يا حبيبتي.
شوق بانفعال: أنت فين؟
مهران: مالك يا حبيبتي، أنت كويسة؟
شوق بغضب: بقولك أنت فين؟ معاها صح؟ بقالي كتير بتصل بيك مش بترد.
مسح وجهه بتعب مرددًا بضيق: شوق مش ناقص جنانك، أنا مشغول. اقفلي دلوقتي.
شوق بغضب وصوت مرتفع: طبعًا عايز تاخد راحتك معاها.
نظر لها مهران باستغراب: مع مين؟
شوق: مع ست يم، مش كده؟
مهران: بصي يا شوق، مش ناقص جنانك. أنا مشغول. اقفلي دلوقتي.
شوق بغضب وصوت مرتفع: طبعًا عايز تاخد راحتك معاها. بص يا مهران، أقسم بالله لو ما رجعتش بعد نص ساعة، مش هتشوف وشي تاني.
مهران بغضب: لا شكلك اتجننتي رسمي، بقولك مش فاضيلك. اقفلي الزفت وابقي مكانك لحد ما أخلص شغل وأرجع.
شوق بتهديد: ماشي يا مهران، أنت اللي فضلت الست هانم عليا.
أغمض عينيه بغضب وقبل أن يتحدث، أغلقت الهاتف بوجهه. ليرمي الهاتف بجانبه بغضب ويكمل قيادة سيارته.
***
جيجي ببكاء: أنا تايهة، مش عارفة أروح فين ولا عند مين. أنا ماليش حد بعد ما أمي ماتت. أنت فين؟ أنا محتاجة أتكلم معاك. الكلام معاك بيريحني أوي.
"أنا موجود، متخافيش، هكون جنبك. أنتي فين؟"
جيجي: أنا في الطريق، ممكن تكلم السواق تدله هنتقابل فين؟
***
سمع عمران رنين هاتفه وكانت مريم. أجابها بسرعة.
عمران بقلق: أنتي كويسة يا حبيبتي؟
مريم: آه، أنا كويسة أوي. تقدر تقابلني بالقصر؟
عمران: كنتي فين؟ وأنتي فين دلوقتي؟
مريم: يا حبيبي، أنا والله كويسة، بس عايزة أشوفكم مع بعض، عايزة نتكلم.
عمران بجدية: مريم، أنتي كويسة؟
مريم بصوت هادئ: زي الفل يا عمران، والله. بس أنا وغيث اتكلمنا واتفقنا، وعايزاك تقابلنا بالقصر.
اطمئن عندما لاحظ صوتها الهادئ ليقول بابتسامة: ماشي يا قمر، هشوفك هناك.
وفور أغلاقه الهاتف، اتصل بمهران وأخبره بما حدث. الذي بدوره شعر بالارتياح قليلاً ليعود إلى القصر ولا يعلم ما الذي ينتظره هناك.
بعد مدة وصل القصر وصعد غرفته وجدها تجلس على السرير تستشاط غضبًا.
حرك مهران يده على خدها مرددًا بحب: القمر ماله؟
شوق: أنت منعتهم يخرجوني من القصر.
هز مهران رأسه بإيجاب مرددًا بابتسامة: عايزة تمشي وتسيبيني يا حبيبتي.
شوق: متقولش حبيبتي، روح لها يم هانم.
مهران: شوق، شغل الستات ده سيبك منه، أصلًا مش لايق عليكي.
شوق بسخرية: لا والله. بقولك إيه؟ يا أنا يا الشغل مع البنت دي.
مهران بنفاذ صبر: شوق، أخزي الشيطان وبلاش جنان.
شوق: أنا مجنونة؟ آه، طبعًا، ما أنت طول النهار مع ست يم ومقضيها.
مهران بصدمة: مقضيها إيه؟ الأسلوب ده.
شوق: والله ده أسلوبي، مش عاجبك برحتك.
مهران: شوق.
قالها بتحذير، لتقول بغضب: إيه؟ عايز إيه من شوق؟
مهران بغضب: الأسلوب ده مش معايا.
شوق: وأنت مش ترميني هنا وتروح للست هانم ويا عالم بتعملوا إيه؟
مهران بتحذير: خدي بالك، أنا اتحملتك كتير وصبري نفد.
شوق: آه طبعًا، ما أنت مش طايقني عشانها.
مهران: خلاص كفاية بقى.
قالها بانفعال، لتجيبه بنفس النبرة الغاضبة: لأ مش خلاص، أنت فاهم...
ليصفعها وتسقط على السرير بصدمة.
ويتبع...
رواية دميتي الجميلة الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ايلا ابراهيم
قالها مهران وهو يوليها ظهره دون الالتفات إليها لكي لا يضعف أمامها وغادر مسرعاً.
وتركها تدفن وجهها بالفراش، واجهت بالبكاء.
نزل مهران الدرج مسرعاً يشعر بالاختناق، التقى بعمران.
عمران باستغراب: على فين؟
مهران: هبعد، هخرج الجنينة شوية.
عمران: إنت كويس؟ وشك عامل كده ليه؟
مهران: كويس.. كويس بعد إذنك.
وغادر.
وجدها غارقة بنوم عميق، تبدو كطفلة صغيرة بملامحها الهادئة.
جلس بجانبها وهو يزيح خصلات شعرها، يوقظها بحنان.
حسن: جنى.. جنى.. اصحي كفاية نوم.
جنى: حسن.. سيبني أنام شوية كمان بس.
حسن: دفن وجهه بعنقها متمتماً باستمتاع: أسيبك إزاي وأمك مستنياكي برا.
فتحت عيناها بوسعهما بسعادة لينظر إليها بابتسامة.
جنى: ماما هنااا بجد.
هز حسن رأسه بابتسامة قبل أن يلاحظ تحول ابتسامتها إلى عبوس وهي تعتدل بجلوسها.
اعتدل حسن بجلسته مقابلها ليردد بهدوء: مالك وشك قلب كده ليه؟ أنتي لسه زعلانة من مامتك؟
جنى: أنا مش عارفة هي عملت كده ليه.
حسن: مش قلنا أكيد عندها أسبابها. أنا بقى عايز أطلب منك طلب.
جنى باستغراب: طلب؟
حسن: آه.. مش عايزك تزعلي مامتك بالفترة دي عشان لسه تعبانة.. وأنا متأكد إنك مش عايزة تخسريها، مش كده؟
هزت رأسها بالإيجاب.
ليدنو منها ويقبلها بود وابتعد عنها مردداً: متتأخريش، هستناكي برا.
التقت سيارة الأجرة مع سيارة حمزة في المكان المحدد.
حمزة بقلق: قلقتيني يا جي جي. انتي كويسة؟
جلست جي جي بجانب حمزة بالسيارة وعيناها متورمتان.
جيجي: أنا مش كويسة، أنا تعبانة وعايزة أبعد.. عايزة أهرب.
حمزة: تهربي؟ هو الهروب إمتى كان حل؟
جيجي بشهقات: مش عارفة أعمل إيه، أنا تايهة.
حمزة: طب اهدي، اهدي كده واحكيلي اللي حصل.
ليتحدث بشك: مهران؟
هزت رأسها بالنفي.
كانت تقف أمام الجميع تفرك يديها بتوتر.
عمران بقلق: في إيه ياحبيبتي؟ مالك؟
مريم بتوتر: أنا.. أنا..
اقترب منها مهران مردداً بنفاذ صبر: في إيه يامريم؟ ال*** عملك حاجة زعلتك؟
مريم: أنا..
لتجهش بالبكاء وتحتضن مهران مرددة بشهقات: أنا آسفة. عارفة إنك زعلان مني.
مسح مهران على رأسها بحنان مردداً بحب: عمري ما أزعل منك يامريم، أنتِ غالية عليا أوي ياحبيبتي. بس اللي عملتيه غلط.
عارفة.
قالتها مريم بشهقات وهي تخرج من حضنه مرددة بكذب: بس أنا عملت كده عشان بحبه يامهران.
تنهد مهران بتعب وهو يمسح دموعه متحدثاً بعتاب: حتى لو مينفعش اللي عملتيه، هروبك معاه غلط يامريم. انتي كسرتينا قدام الكل بعملتك دي.
مريم بطفولة: أنا.. أنا آسفة والله.
تدخل عمران عندما لاحظ حزن صغيرته الوحيدة التي يعتبرها كل عائلته بعد وفاة والدته مردداً بحب: خلاص ياحبيبتي كفاية عياط. اللي حصل حصل، وإنتي أكيد عرفتي غلطك، مش كده؟
هزت مريم رأسها بالإيجاب.
لتسمعه عمرام يقول: طب إنتي عايزانا دلوقتي ليه؟ بابا فين؟
قالتها بتساؤل.
أدار وجهه عمران بغيظ.
مهران: بابا جاله شغل مستعجل واضطر يمشي.
مريم: شغل؟ والله مش طايقني.
مهران: مريم حبيبتي بلاش تفكري كده، إنتي عارفة غلاوتك عندنا، مش كده؟
عمران: طب إيه ياقلبي، مينفعش تتكلمي معانا؟ مش إحنا أخواتك بردو؟
عمران..
مريم بتلعثم: أنا.. أنا..
غيث ببصراحة: أنا.. اتكلمي ياحبيبتي، خايفة من إيه؟
مهران: هو ال**** عملك حاجة؟
مريم: لا والله، بس هو أنا كنت عايزاه يصلح اللي عملته.
مش فاهم.
قالها مهران بتساؤل.
مريم: غيث طلب يقابلكم عشان يعلن جوازنا وكده يعني.
مهران: طب إيه؟
قاطعه رنين هاتفه ليستأذن ويغادر بسرعة وقلق وخوف.
كان عامر مستلقى على الأريكة ينظر إلى السقف بضياع، حقاً لا يريد أن يخسر جيجي، لكنه أيضاً لا يمكن له أن ينسى دنيا.
تائه في هذه الحياة.
حتى سمع طرقات على باب الشقة، نهض بتعب ليفتح الباب وفور فتحه للباب صدم بمن تحتضنه.
عاد حمزة لمنزله ليجد زوجته حضرت له طعام العشاء كالعادة، تهتم به وتغمره بحبها واهتمامها.
قبل جبينها وهو يقول بحب: وحشتيني.
هيام بحب: وانت أكتر ياحبيبي. الأكل جهز.
روح غير لحد ما أخلص تجهيز السفرة.
قبل وجنتها مردداً بابتسامة: ماشي ياحبيبتي.
ليذهب لتبديل ثيابه، لكنه وجد غرفة طفلته مفتوحة وتتحدث مع الخادمة، ليصدم بما تقوله ويصيح بصوت حاد أرعب الجميع.
هييييياااااام يازفتة.. عملتي إيه؟
رواية دميتي الجميلة الفصل الخمسون 50 - بقلم ايلا ابراهيم
حمزه: طب انتي عايزة إيه.. دلوقتي..
جيجي ببكاء: مش عارفة.. انا حاسة اني مخنوقة وقلبي وجعني ازاي يعمل فيا كده.
حمزه: عمل فيكي إيه.. هو انتي مش قلتي كل الكلام ده كان قبل مايعترف بحبه ليكي..
هزت رأسها بإيجاب..
حمزه: يبقى إيه يا جيجي.. انتي هتحاسبيه على الماضي.. طب هسألك حاجة عامر حاسبك على الماضي بتاعك وانا متأكد انه كان عارف باعجابك بمهران مش كده..
مسحت دموعها بشهقات: انا جاية اشتكيلك وانت بقيت بصفة..
حمزه: انا مش بصف حد انا مع الحق بصي يا جيجي انتي زي شوق.. وانا هتكلم معاكي زي ما بتكلم معاها بالضبط وزي ما انا عايز الخير لبنت أخويا كمان عايزه ليكي فهماني..
هزت رأسها بإيجاب ورفعت نظرها لتنظر إليه وتستمع لحديثه الناضج باهتمام…
حمزه: الدنيا مش جنة وبالدنيا دي مش هناخد كل حاجة ومفيش حد كامل.... زمان لما اتكلمنا عن مهران قلتلك متجريش ورى سراب عشان مهران عمره ما هيكون ليكي.. وانتي اللي قررتي متضيعيش وقتك ومستقبلك على وهم وبعدتي عشان انتي متأكدة ان مهران عمره ما هيشوفك الا زي أخته..
إنما دلوقتي الوضع مختلف..
جيجي: مختلف ازاي ده بيقولي مش هيعرف ينساها…
حمزه: هو قالك انه بيحيها..
جيجي: لا..
حمزه: طيب.. هو اعترفلك انه بيحبك..
جيجي: أه..
حمزه: كم مرة..
جيجي: دايما بيقولها..
حمزه: طب انتي مش شايفة الفرق.. عامر صادق معاكي وعايز يبدأ معاكي بصراحة وانا شايف ان ده مش غلط..
جيجي: بس انا موجوعة أوووي ومقهورة..
أجابها بابتسامة: طب انتي زعلانة ليه. ومقهورة ليه مسألتيش نفسك السؤال ده..
جيجي…..
حمزه: انا هقولك انتي زعلانة عشان بتحبيه وغيرانة عليه مش كده..
جيجي بدموع: مش عارفة..
حمزه: لا انتي عارفة ومتأكدة بس بتهربي عشان بس متعصبة..
جيجي: بس انا مش هقبل اني وحدة تانية تشاركني بيه..
حمزه: طب مسألتيش نفسك هي فين الوحدة التانية اللي هتشاركك بيه.. هو انتي مش قلتي طلقها وسافرت…
طب انتي عايزة تتحكمي حتى بذكرياته.. جيجي عاوزك تفهمي اللي يحب يتحمل وهقولك على حاجة أي ست بالدنيا لو حبت بجد هتعرف تاخد عقل وقلب جوزها فهماني…
جيجي: بس..
حمزه: مبسش انا عايزاك تفكري انتي جاهزة تخسري الراجل اللي حبيته دلوقتي..
جيجي..
بااااااك..
استيقظت من شرودها على صوت عامر المليء بالحب والسعادة.
عامر وضع كوب القهوة أمامها وجلس مقابلها ممسكاً يدها بين كفيه مردداً بحب يظهر على ملامحه: مش مصدق انك رجعتي… انا مبسوط مبسوط أوووي الفرحة مش هتعاني يا جيجي.
جيجي: عامر…
عامر: عيون عامر وقلب عامر انتي اطلبي أي حاجة بالدنيا دي وهتكون عندك..
رفعت جيجي وجهها لتنظر إلى عينيه مباشرة: مش هتسيبني مش كده..
عامر: عمري ما هسيبك يا جيجي انا بحبك والله بحبك.
جيجي وعيناها مليئتان بالدموع: مش هتحمل تخوني يا عامر..
عامر: أخونك إيه انا مش هجرحك يا جيجي انتي قبل ما تكوني بنت خالي.. انتي حبيبتي والله مش هعرف ابعد عنك يا جيجي انتي روحي..
جيجي…
عامر: طب هكلم ماما وخالي عشان نستعجل بالفرح مش عايز أي حاجة تبعدنا عن بعض ماشي يا حبيبتي..
جيجي…..
أوقف سيارته أمام سيارة الأجرة لينزل من سيارته بسرعة..
سائق السيارة: انت اتجننت كنت هتموتنا….
تجاهل سائق السيارة واتجه إلى المقعد الخلفي كانت تجلس تحاول إخفاء آثار دموعها عنه منذ أن رأته وهي تعلم جيداً بأنه تبعها لأنه علم بما حدث معها……
مهران بجدية: انزلي…
نزلت شوق من السيارة دون أي اعتراض ليحمل حقيبتها ويضعها بسيارته بعد أن دفع لسائق السيارة مبلغ من المال واعتذر منه وصعد بجانبها يقود السيارة دون التحدث معها حل الصمت بينهما طوال الطريق كانت تسترق النظر إليه بين الحين والآخر…
مسح حمزه وجهه باختناق وأمر الخادمة بأخذ ابنته إلى غرفتها بعد أن اجتمع الجميع على صوته الحاد..
أما زوجته مصدومة لم ترَ زوجها الهادئ العقلاني هكذا من قبل.. ترتجف خوفاً من هذا الغضب الذي يظهر عليه..
أمسك حمزه ذراعها بعنف مردداً بغضب: انتي طردتي شوق من البيت..
هيام بارتباك: اااانن..
حمزه: انتي إيه طردتي شوق ولا لا..
هيام: انا والله كنت كنت..
حمزه وهو يهزه بعنف: انطقي..
هيام بخوف: انا…
دفعها حمزه إلى الأرض مردداً بغضب أعمى: انتي طلاق..
صدمة الجميع وهي تراه يغادر المنزل بسرعة…
أخرج حمزه هاتفه محاولاً الاتصال بشوق لكن هاتفها مغلق……
صعد سيارته وأسرع يبحث عنها… وحاول الاتصال بمهران لكنه يفصل ولا يجيبه… مما زاد غضب حمزه أضعاف..
أوقف السيارة أمام مزرعة لأول مرة تزورها شوق..
نزل من السيارة ليأمرها بأن تتبعه..
نزلت دون التكلم بأي كلمة تتبع خطواته بريبة وخوف ترى مدى الغضب الظاهر على ملامحه وتعلم جيداً بأنها أوصلته منتهاه.. وهو غاضب منها جداً… لذلك يجب عليها تحمل كل شيء منه..
دخل إحدى الغرف لتتبعه.. وسمعت صوته الجاد.. دي أوضتك من النهاردة.. وفي شغالين هنا ولو عوزتي حاجة بلغيهم عشان يتصلوا بيا وانا هبقى أعدي عليكي كل فترة..
هم بالمغادرة ليشعر بها تحتضنه من الخلف وتجهش بالبكاء ووووووووو
يم بانفعال: يعني إيه يقفل الشكة بوشي هو أكيد اتجنن..
كانت تردد كلماتها وهي تجوب المكتب ذهاباً وإياباً..
يم: والله هتندم يا مهران على عملتك دي هو مش عارف انا مين.. دي الناس تتمنى مني بصح بس.. وهو شايف نفسه على إيه.. ال*****
كان منصور يجلس بمكتبه يعمل على بعض الملفات.. صدم بمن يقتحم مكتبه دون استئذان…
رفع رأسه بغضب ليصدم بوالدة مهران تقف أمامه حرك رأسه يميناً ويساراً غير مصدقاً لما يراه… ووو
حسن: انا عاوز أقولك حاجة بس عايزك تتأكد ان مكنش ينفع أقولك الكلام ده قبل كده..
غيث بابتسامة: إيه الجدية اللي انت فيها دي يا حسن.. هتكون عملت إيه يعني.
حسن: عمتك…
قطب غيث حاجبيه باستغراب مردداً: عمتي مين..
حسن: عمتك أم مهران لسه عايشة..
غيث بصدمة: انت بتقول إيه..
حسن: …
غيث:
اقتحم حمزه مكتب مهران في شركته ليصدم بي…..