كانت تذوب بين يديها وهو يغرقها ببسمة وكلماته الجذابة التي تسيطر على مشاعرها بطريقة عجيبة. لاول مرة تشعر بأنها محبوبة ومرغوبة وهناك من يهتم بها ولامرها. بين يدي زوجها الوسيم لمساته وهمساته كلها تدغدغ مشاعرها البريئة، أعلنت استسلامها لسيطرته التي فرضها بليونته وكلماتها المنمقة.
اشتعلت وجنتيها بالحمرة التي أصبحت محببة لديه منذ أن رآها. قبلات متفرقة يتلذذ بها على سائر وجهها الرقيق، قبل أرنبة أنفها وهو يأخذ أنفاسه بسرعة وصدره يعلو ويهبط من فرط مشاعره. يرى محاولاتها رغم خجلها بأن تكون كما يريد هو. تحاول جاهدة إرضائه وهي بين يديه. لقد قررت أن تكون ملكه الآن وأن تترك نفسها بين يديه.
أما الآخر فلم يدع لها أي مجال للتفكير، طبع علامات ملكيته على نحرها بالكامل، تفنن بوضع تلك العلامات ليرضيه كلما نظر إليه. إنها متعتهما الأولى هما الاثنان، لكنه المسيطر. يداه تتجولان على منحنيات جسدها، وقد دفن وجهها بعنقها ويده تسللت تحت قميصها الأبيض تتحسس ما هو ملكه من غير أي قيود.
حتى استفاقا من هذه اللحظات الحميمة على أحد يفتح الباب بسرعة. انتفض مهران بغضب. من يجرؤ على اقتحام جناحه الخاص هكذا وفي لحظة خلوة نادرة بينه وبين عروسه؟ لكن سرعان ما تحول ذلك الغضب لابتسامة عريضة وهو يرى ذلك الصغير يسرع إليه.
ليردد الآخر بدوره: "عمرو حبيبي". احتضن ذلك الطفل ذا السابعة من عمره وهو يلقي بنظرة إلى شرق التي عدلت ثيابها بسرعة وغطت شعرها ولم تتحمل نظراته وذلك الموقف المحرج أكثر لتسرع هاربة إلى حمام الغرفة، وهي ترى ابتسامته الجذابة وهو يراقبها حتى اختفت. بعد أن رحب منصور بعائلة أخيه المتوفي بحفاوه، كانت جي جي ترمق شوق من رأسها إلى أخمص قدميها بنظرات فاحصة، حتى أن الأخيرة شعرت بالحرج من نظراتها المتمركزة عليها.
"هو مهران فين يا عمو؟ " قالت جي جي وهي تلعب بخصلات شعرها بدلال. "مش عارف يا حبيبتي، يمكن بغرفته، أو في المكتب." أجاب منصور بحب. نهضت وهي تمشي بدلال أثار غيرتها، الأخرى بثيابها المكشوفة والضيقة. "طيب هروح أسلم عليه… عشان وحشني أوووي." قالت جي جي ببرود.
نزلت الكلمة على شوق بصدمة وفتحت عينيها من جرأة تلك الفتاة بثيابها المتعرية وشعرها المكشوف. إنها جميلة، جميلة جداً، حتى أن شوق بدأت تشعر بالقلق منها. نظرت إليها بغيره، والأخرى رمقتها بنظرة متحدية وغادرت من أمامها. "ينفع كده يارهام؟ مشفناش عيال من ساعة موت أخويا الله يرحمه." قالت عواطف بعتاب.
"انتي عارفة شغلنا كله برا مصر ومش هعرف أنزل هنا كتير، وكلية جي جي ومدرسة عمر مفيش وقت عشان ننزل مصر أبداً، لكن انتي في القلب، انتوا من ريحة الغالي." أجابت رهام. "ربنا يكرم أصلك، منتي عارفة العتاب على قد المحبة والشوق." قالت عواطف بود. كانت في المطبخ تحرك قدمها بتوتر وقلق تتساءل ما الذي تفعله تلك الفتاة مع زوجها الآن. حتى سمعت صوت مريم. "في إيه ياشوق؟ وشك عامل كده ليه؟ " سألت مريم.
"هااا لا ممفيش." أجابت شوق بتوتر وابتسامة. "مفيش إيه يابنتي؟ باين إنك متعصبة. اتكلمي، مش أنا زي أختك؟ مهران مزعلك بحاجة؟ " قالت مريم بمودة. "مهران وجي جي بقالهم شوية بالمكتب." قالت شوق بضيق ولم تستطع كتم تلك الغيرة، فلن تترك مهران لغيرها بعد أن أصبح زوجها الآن وأخرجها من سجنها بمنزل عمها. "طيب متروحي تقعدي معاهم، فيها إيه؟ " قالت مريم. نظرت إلى إجابة الأخرى البسيطة، لتردد بتوتر وشك: "مش هيزعل؟ "ويزعل ليه؟
انتي مراته. مش الشغالة بتاعته؟ خدي بعضك وروحي عنده وافضلي مع جوزك، بدل ما تولعي من الغيرة كده." قالت كلماتها بضحكة حاولت كتمها. "غيرة إيه؟ " سألت شوق بحرج. "منتي يابنتي، منتي شايطة ومولعة من الغيرة، هتخبي عليا؟ امشِ، الحقي جوزك. جي جي أنا عارفها كويس." قالت مريم بغمزة. أثارت كلمات مريم خوفها أكثر، لكن وكأن الحل أسهل مما تظن بنظر مريم، لكنها ما زالت خائفة فهي لم تعتد على أن تتخذ أي خطوة لوحدها.
لتقول برجاء: "مش هتجي معايا؟ "أجي معاكي ليه؟ وبعدين انتي مش محتاجة لكل ده، مهران جوزك. مش كده؟ " أجابت مريم بضحك. نفخت بضيق: "بس أنا خايفة يتعصب." "أوف منك ياشوق، انتي إيه طينتك؟ أنا لو مكانك طبيت عليهم وقعدت على قلب جي جي. طيب بصي، انتي اطلبي من الشغالين يعملوا شاي أو قهوة وطلعي ليهم وافضلي معاهم كده، مش هيكون فيها إحراج ليكي، ماشي؟ يا قلبي." قالت مريم بنفاذ صبر. "متشكرة." قالت شوق بابتسامة.
"أي خدمة." قالت مريم بمرح، لتلتقط علبة العصير من الثلاجة وتعيد سماعاتها إلى أذنيها وتعود لغرفتها. "وحشتني أوووي." قالت جي جي بعيون لامعة. "وانتوا وحشتونا جدا. ها، عاملة إيه بالكلية؟ " رد مهران بابتسامة. "تمام. بفكر انقل هنا. إيه رأيك؟ زهقت من لندن." أجابت جي جي. "امممم… والله ده يرجع ليكي." قال مهران. "طيب وانت عامل إيه؟ " سألت جي جي. "زي ما انتي شايفة، زي الفل." أجاب مهران بابتسامة. لتنهض
من مكانها وتمشي نحوه: "اتخطبت يامهران؟ اتعرفت على مراتك من شوية… بس عارف، هي مش مناسبة ليك أبداً. انت تستاهل واحدة أحسن بكتير." نهض مهران عندما وجدها تمرر يديها على كتفيه ليستدير ويقابلها بهدوء: "مش مهم. المهم دلوقتي هي مرتي." "مش قلت مش هتتجوز أبداً؟ إيه اللي غيرك يابيبي؟ " قالت جي جي وهي تحيط عنقه بغنج. "أظن دي حاجة تخصني." رد مهران وهو يضع يده على ذراعيها العاريتين يحاول إبعادها عنه، يردد بهدوء.
"ألف مبروك يابيبي…" قالت جي جي تلعب بازرار قميصه الكحلي وتعض شفتيها بدلال لا يقاوم، لتقف على أطراف أصابعها وطبعت قبلة على خده بإغراء وهي تلعب بازرار قميصه. "الشاي." قالتها شوق باختناق وهي تضعه على المكتب. "نفذ دلوقتي يابيه." قال الرجل. "لأ، شوية كمان. هالعبها الأول." أجاب غيث بتأني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!