وضع خده على وجنتها وحركها بهدوء على عنقها ووجنتها. شعرت بقشعريرة تسري بجسدها بسبب لحيته الخفيفة. يده التي تتحرك بجرأة على منحنياتها لم يدع لها مجال لأي اعتراض. رفع وجهها بيده يرغب بتقبيل تلك الشفاه التي يتوق إلى تذوقها منذ أمس. والأخرى مستسلمة له هذه المرة، قلبها يكاد يتوقف. أغمضت عينيها باستسلام تدعه يفعل ما يشاء. حتى شعرت به يبتعد عنها. مهران هامساً: أي ده.
فتحت عينيها بارتباك وهي تعدل ذلك القميص وترتب شعرها ووجهها إلى الأرض. مهران: أي اللي في وشك ده. بشرتها البيضاء الناصعة طبع عليها أصابع يد عمها أثر صفعته تلك. رفعت يدها تتحسس وجنتها، أغمضت عينيها بقليل من الألم. هامسة بحرج: إيه. مهران بانفعال طفيف: مين اللي عامل في وشك كده. شوق. مهران: انطقي. ابتلعت ما بجوفها بارتباك هامسة: عامل إيه. مش فاهماه. مهران ردد محذراً: شوق مين اللي ضربك كده. شوق تهرب: ممحدش.
لتكمل بكذب: يمكن وقعت. مهران بتحذير: شوق. تهرب وعيناها امتلأت بالدموع: بببعد إذنك. لم تكمل كلمتها ليمسك ذراعها جاذباً إياها إليه. نظرت إلى عينيه مباشرة، عينان كالصقر يملأهما الغضب. ردد بهدوء أرعبها: آخر مرة أسألك مين عمل فيكي كده. نزلت دموعها التي تجاهد طوال هذا الوقت لمنعها. خفف قبضته على ذراعها بعد أن رآها هكذا. ثم ما لبث أن تركها لتجلس على الأريكة مكانها وشهقاتها تعلو. أغمض عينيه بضيق وهو يراها هكذا.
جلس بجانبها وجذبها إليه محتضناً إياها هامساً بتهدئة: اهدّي خلاص. يمكن أنا زودتها شوية. بس أنا مش هسيب الحكاية دي تعدي، فاهمة. لم تتفوه بكلمة واحدة وهي ما زالت تضع رأسها على صدره وهو يحرك يدها على كتفها العاري يحاول تهدئتها. حتى سمع صوت طرقات على الباب. مريم: مهران. مهران: أيوا ياحبيبتي. مريم: أبوي طالبكم تحت عشان عم شوق ومراته هيمشوا. ابتلعت ما بجوفها بتوتر وقد رفعت نظرها إلى مهران الذي تغيرت ملامحه وقد فهم ما حدث.
لينهض بسرعة وهو ينظر إلى عروسه التي تناظره برجاء. لكنه تجاهلها وأجاب أخته بهدوء: ماشي ياروحي ثواني وهننزل. اجهزي. قالها دون النظر إليها. ظلت واقفة تنظر إليه لتقول بخفوت: ممهران ارجو. اجهزي وحصليني بسرعة. قال كلماته وغادر الغرفة. لتغيير ملابسها بسرعة وتتبعه. *** أمام القصر كان منصور وعواطف يودعان إحسان وزوجته. لكن صوت مهران أوقفهم. مهران: أهلاً أهلاً يا إحسان نورت. إحسان: ده نورك. مهران
وهو يضع يده على كتف الآخر: ينفع تمشوا بسرعة كده دا أنا لسه مشفتكش يا راجل. إحسان: معلش خيرها بغيرها. مهران وهو يضغط على كتف الآخر وكاد أن يسحقه بيده: طب معلش عاوزك بكلمة لوحدنا. ابتلع ما بجوفه بخوف من نبرة صوته وملامحه الجامدة. غير تلك اليد التي تقبض على كتفه وتكاد تحطمه. ليردد الآخر دون أن يدع له حجة: معلش يا بوي عاوز حماي بكلمتين. لينظر إلى سامية: مش هعطله ثواني بس. ليجره معه إلى غرفة الضيوف. ***
كانت تقف مع زوجة عمها تردد على مسمعها بعض الوصايا والتهديدات ومالذي يجب أن تفعله مع مهران وكيف يجب أن تطيع كل شيء. حتى رأيته يخرج بطلته الجذابة. شردت به بإعجاب وهي ترى ابتسامته فور أن رآها لتظهر غمازتيها. لكن ما لبثت أن خرجت منها شهقة بصدمة وهي ترى وجه عمها المملوء بالكدمات وقليل من الدماء على جانب شفاهه. ليجذبها إليه هامساً: مالك ياروحي مبلمة كده ليه. شوق رفعت نظرها إليه بصدمة: ها.
مهران بضحكة جذابة: ها إيه ياقلبي يلا ودعي عمك ومراته. ليكمله بغمزة: عشان نطلع أوضتنا. *** بعد مرور أسبوع. أصرت مريم أن يعيدها مهران من كليتها في هذا اليوم. مريم: مهران، مهران عايزة آيس كريم من دي. مستعجل: ياحبيبتي هبقى أجيب لك بعدين. مريم بعبوس: دلوقتي ماليش دعوة. يلا بقى. مهران بقلة حيلة: واحنا نعرف نرفض للأميرة طلب. من عنيا. مريم قبلته في الهواء: قلب أختك. مهران أطلق ضحكة على أخته التي لا يمكن أن تكبر.
ونزل من السيارة ليحضر ما طلبته. لكنه شاهد شيئاً وارتسمت على وجهه ابتسامة. وفي تلك الأثناء مر غيث بسيارته ليرى مريم تتشبث بذراع مهران كطفلة صغيرة. أمر السائق أن يتوقف وبقي يراقبهم. ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه: إيه مهران بيه بعد الجواز اتعلمت العطف. لينظر إلى الفتاة بإعجاب: بس الصراحة دي طلقة. وتستاهل. رفع سماعة هاتفه ليحدث ذلك الرجل الذي أمره أن يراقب تحركات مهران كلها. غيث وهو يتفحص مريم بإعجاب: مين اللي مع مهران.
أتت صوت ذلك الرجل موضحاً: أخته الصغيرة يابيه. أغلق الهاتف وهو يرمقها بنظراته ويحرك كفه على لحيته بتفكير. ليأمر سائقه بالتحرك ببرود وقد بدأ يخطط لشيء ما. *** في جناحهم الخاص. شوق بتوتر: طلبتني. مهران نهض من مكانه: أيوا تعالي. اقتربت منه بهدوء فهي تقدر كل ما يفعله لأجلها. فمنذ ذلك اليوم لم يزعجها، حتى أنه أخبرها بأنه سينتظرها حتى تعتاد عليه. مهران جذبها إليه ليجلسها على قدميه.
حاولت النهوض بحرج لكنه منعها محذراً: إياكي تتحركي. جايب لك حاجة هتعجبك أوي. مد يده بجانبه ليخرج غزل البنات باللون الأحمر. لتلمع عيناها فور رؤيته. أبعد خصلات شعرها خلف أذنيها هامساً بأنفاسه الساخنة التي تلفح وجهها لتصيبها بالارتباك أضعافاً مضاعفة. مهران: لما شفتها افتكرتك زي لون خدودك اللي مجنني. قالها وهو يطبع قبلة على وجنتها. أنزلت رأسها إلى الأرض بحرج. مهران: مش عايزة تاكلي. وإلا مش بتحبيها. شوق بتوتر من قربه.
حاولت النهوض. لكنه ثبتها مردداً: قلنا إيه متتحركيش. ليمسك القليل من غزل البنات ويضع أمام فمها هامساً: أنا متأكد إنك بتحبيه. مش كده. هزت رأسها وارتسمت ابتسامة على شفتيها. مهران ابتسم: طب كلي. هو يمد يده لها. أخذت بيدها وأكلت بهدوء. مهران: ودي كمان. شوق بتوتر: طب أنا هقعد جنبك عشان تعرف تاكل أنت كمان. مهران بابتسامة جذابة: منا هاكل بس مش زيك. هاكل بطريقة تانية أجمل بكتير. وما إن رفعت نظرها إليه تستفهم لما يقول حتى.
انقض على شفتيها بقبلة عميقة وأدارها ليضعها على السرير دون أن يفصل القبلة. ويتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!