الفصل 41 | من 54 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
24
كلمة
1,187
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

خرج من الحمام يجفف شعره وهو ينظر إليها بابتسامة ويتذكرها وهي بين يديه أمس. طفولتها، خجلها، شقاوتها… كلها قد أصابته بالجنون. كانت تغطي وجهها تتظاهر بالنوم. رمى المنشفة على الكرسي واتجه إليها لينزع الغطاء عن وجهها. أغمضت عينيها بخجل، لا تستطيع النظر إليه بعد ما حدث بينهما أمس. صدمت بهمس عند أذنها: "وأنا كده هصدق إنك نايمة يعني" أنهى كلماته بقبلة طبعها على عنقها لتشعر بقشعريرة تسري بجسدها لتسمع همسه الذي

جعل نبضات قلبها تتزايد: "يلا يا جنتي مش هتفضلي في السرير اليوم كله." "جنى." "حسن." "ممممم شكلك هتعبيني عشان كده." أنهى كلماته وهو يحملها لتشهق وقد فتحت عينيها بصدمة ونظرت إليه ليغمزها مردداً: "شايفة إزاي طريقتي صحتك بسرعة." "جنى بتوتر: نزلني خلاص صحيت أهو." "حسن بخبث: تؤ تؤ لسه مش متأكد إنك صحصحتِ." "جنى: لأ والله أبداً صح صحت كويس أوي." "حسن وهو يأخذها إلى الحمام بغمزة: لسه مش متأكدة." "جنى بتذمر: يا حس...

أسكتها بقبلة عميقة وهي تتشبث به خوفاً من السقوط. *** كان يرتدي بدلة رياضية سوداء عندما شاهدها تركض في حديقة القصر، ترتدي بيجامة سوداء ضيقة تظهر منحنيات جسدها وتربط جاكيت البيجامة حول خصرها لتبقى ببلوزة تظهر جزء من صدرها وكتفيها. شعر بالغيظ من ثيابها لكنه لن يزعجها الآن. نزل بسرعة. "عامر: صباح الخير." "جيجي بتفاجؤ: صباح الخير." "عامر وهو يركض بجانبها: عاملة إيه النهاردة؟ "جيجي: كويسة."

"عامر: طب مش كفاية، مش هتستريحي شوية؟ "جيجي توقفت عن الجري لتنظر إليه: إنت لسه جي دلوقتي لحقت تتعب." رفع كتفيه بابتسامة. "عامر: مش تعب بس شكلك هتاخدي دور برد جامد." "جيجي بعد فهم: مش فاهمة." اقترب منها بهدوء مردداً بابتسامة: "الجو النهاردة برد أوي مش كده." ابتلعت ما بجوفها بتوتر عندما وضع يده حول خصرها ونزع الجاكيت الخاص بها ليقول متودداً: "عشان كده لازم تلبسي كويس."

ابتسمت جيجي وهي تعلم ما يرمي إليه لتقول وهي تراه يضع الجاكيت الخاص بها على كتفيها. لتقوم الأخرى بارتدائها مرددة بقلة حيلة: "إنت مش هتتغير أبداً على فكرة." "عامر بابتسامة: وأتغير ليه أنا حلو كده." "جيجي بسخرية: والله." "عامر بغمزة: والله. طب بالذمة مش حلو وزي القمر." ضحكت جيجي على مديحه لنفسه: "بلااااش غرورك ده يا عامر عشان مستفز أوووي." "عامر: وإنتي بلاش تحلوووي كده عشان حالاتك بقت تخطف القلوب وأنا بغير...

بغير أووووي." ابتلعت ما بجوفها بارتباك لتلتفت حولها بتوتر محاولة التهرب من هذا الموقف. وقبل أن تتفوه بكلمة ارتجف قلبها عندما أبعد خصلات شعرها عن وجهها مردداً بخفوت أذابها: "جيجي... إنتي حاسة باللي حاسس بيه ناحيتك." "جيجي بارتباك وتهرب: عمتو بتنده لي." لتجري إلى الداخل. *** نظر إليها بابتسامة لاول مرة يظهر عليها الخجل هكذا. *** "غيث برجاء: يلاااا كليي يا مريم بلااش تتعبيني معاكي أكتر." "مريم...

"غيث: مريم أنا آسف، قلت لك مكنتش في وعيي عشان خاطري متعمليش كده. بصي وشك بهتان إزاي." "مريم... أمسك غيث يدها بندم: "حقك عليا، إنتي عارفة أنا مش ده طبعي بس لما بشرب مش بعرف أسيطر على نفسي." مريم نزلت دموعها ليشعر بغصة في صدره. كيف وصل معها لهذا الحد؟ لما يهتم لأمرها؟ لما يشعر بالألم لرؤية دموعها؟ رغم أنها رفضته. مسح دموعها لتبعد يده عنها بعنف مرددة بشهقات: "متـقربش مني تاني إنت فاهم. متلمسنيش."

"غيث: قلت لك كنت شارب مكنتش حاسس بحاجة." "مريم: وتـشرب ليه؟ هااا تشرب ليه إن كنت هتعمل كده؟ نظر إليه وإلى دموعها وانهيارها بضيق ليمسك يدها. حاولت منعه لكنه أمسكها بالقوة مردداً: "بصيلي يا مريم... بصيلي هقولك حاجة." رفعت عينيها المحمرة إليه ليقول لها بصدق: "وحياتك عندي يا مريم مش هشرب الزفت ده تاني. بس تاكلي وتبقى تسمعي الكلام." "مريم بشهقات: احلف."

"غيث: ورحمة أبويا وغلاوة أمي وحياتك مش هشرب تاني بس تقوم بقى وتخلينا نفطر." "مريم بابتسامة: هو فين الفطار؟ بعدين أنا مش هفطر هنااا. هتوديني مطعم حلوو نفطر فيه وبعد كده نتفسح شوية عشان بكرة نرجع مصر." رفع حاجبه باستنكار مردداً باستغراب: "ثواني بس، هو إنتي اللي من شوية مش عايزة أفطر وماليش نفس ولا إيه؟ "مريم وهي تنهض من السرير متجاهلة كلامه: هي ماما بتحب إيه عشان هشتريلها هدية." "غيث بغمزة: بتحب اللي يدلع ابنها." "مريم

بسخرية: لا حلوة دي." "غيث: وحياتك مش أحلى منك." "مريم بخجل وتهرب: طب بطل كلامك ده وشوف هنفطر فين." *** بعد مرور أيام. مريم أمام منزل والدها. تحدثت عمتها بالهاتف. "مريم ببكاء: عمتوو مش راضيين يدخلوني." "عواطف: هما مين اللي مش بيدخلوكي؟ "مريم: الحرس بيقولوا بابا مانعني أدخل هنااا." "عواطف بانفعال: لااا أبوكي شكله اتجنن. استني يا حبيبتي أنا نازلة لك.. وهشوف مين اللي مش هيدخلك." بعد شوية. "عواطف: افتحووو الزفت." "رئيس

الحرس: ممنوع يا هانم دي أوامر الباشا." "عواطف بغضب: بقولك افتح الزفت. متنساش مين مريم الجبالي." "الحارس: ياهانم... "عواطف: شكلك عاوز تترفد. أنا هشوف مهران يتصرف معاكم." "الحارس: بخوف: لا لا خلاص يا هانم خلاص هفتحلها." ارتمت مريم داخل أحضان عمتها ببكاء لتقول بشهقات: "جيجي كويسة ياعمتو." "عواطف: كويسة يا قلب عمتك. إنتي عاملة إيه؟ "مريم ببكاء: كويسة. هي جيجي فين." "عواطف: خرجها عامر عشان تفك عن نفسها."

"مريم: يعني محدش هناا غيرنا. بابا فين." "عواطف: أبوكي نزل الشركة." "مريم براحة: طيب الحمد لله. عمتو أنا كنت عايزك بحاجة مهمة فيها حياة أو موت. ممكن تساعديني." "عواطف بقلق: خير يابنتي بلاش تقلقيني." "مريم: خير خير إن شاء الله بس... أنا عايزة... *** "عواطف بصدمة: ليه؟ وإيه اللي فكرك بكل ده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...