الفصل 3 | من 8 فصل

رواية دنجوان الداخلية الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,459
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

في معسكر البنات… كان واقف ادم بصدمة مولمة ومرة وهو يتذكر أبشع حدث في حياته. فلاش باك…. في المستشفى … كانت تجلس سلمى على السرير وهي مضروبة بالنار. كان يبكي آدم بحرقة شديدة عليها. سلمى: مش بس أختي دي بنتي وروحي. طبعاً دلوقتي زمانك بتقول كل اللي قلته صح، مش كده؟ كنت دايماً تمنعني من أكون ظابط، كنت دايماً تقولي أنا مش هستحمل نهايتك. وادي حصلت وبسرعة أوي يا آدم. آدم

وهو يقبل يدها بدموع ووجع: بس يا روحي بس، إن شاء الله هتبقي زي الفل. سلمى أنا مقدرش أعيش من غيرك، عافري. أوعي تستسلمي، أوعي. باك … آدم بدموع ووجع: بس القدر كان أقوى من أي حاجة، من كل حاجة. وماتت قدام عيني وخادت قلبي معاها. وبقيت يتيم بعدها. تمارا والدموع تتلالا في عينيها: علشان كده مش عايز البنات يكونوا ظباط وبتمانعهم عن ده بأي شكل من الأشكال.

آدم بدموع وصراخ: أيوه وهفضل أعمل كده. موت البنت بيوجع ويكسر. مش عايز حد يتوجع زي. وكل ده ليه؟ ها؟ علشان أب معندوش رحمة عايز يعوض نقصه إنه مجابش صبيان. وإيه الفرق؟ ها؟ البنت بتوقع أجدع راجل وبتتجوزه وبتخلف الصبيان. إيه الفرق بين الراجل والست؟ ليه؟ علشان عقد مريضة تضيع البنت وحياتها وأنوثتها في تدريبات شاقة متعبة. تمارا وهي تمسح دموعها بابتسامة: معقول آدم الجوهري جواه كل المشاعر الحلوة دي.

آدم بابتسامة باهتة: آدم الجوهري سر صعب كشفه لناس كتير أوي يا تمارا. الكل مستغرب إني ظابط. هو أنا المفروض أعمل إيه؟ ها؟ علشان ظابط ووسيم أستغل بقا إني أدوس على الناس؟ ولا أستغل البنات إنهم يكونوا سلعة رخيصة بالنسبة لي علشان أرضي غروري؟ وبعد كل ده ربنا سبحانه وتعالى فين؟ مستحيل هيسبني وعقابه هيبقى كبير أوي يا تمارا. ده غير إن ابن ناس ومتربي.

تمارا بإعجاب: واضح إنك سر فعلاً يا آدم باشا. امسك، تسلم إيدك على الكاكاو. تصبح على خير. آدم بابتسامة: وأنتي من أهله. ******************** في غرفة البنات … كانت نور تحاول أن تنام لتتحدث بغيظ شديد: انتي يابت يا صابحة، حرام عليكي ياشيخة. صوت شخيرك ولا عربية الزلط. قومي يابت. نور بضحك: هههههه يوووه، ما إحنا خدنا على كده والله. لو عملتي إيه مش هتقوم أبداً.

سماح بغيظ شديد: بقولكم إيه، خلونا ننام. الساعة دي، انتوا ناسين إن عندنا مراقبة طول الليل. أوامر الست تمارا. مروة بابتسامة: بقولك إيه، صحيح. وأنا بقفل الشباك شفت آدم باشا والظابط تمارا قاعدين بيتكلموا وبيضحكوا. وإيه، شكل الصنارة هتغمز. صابحة بغيظ: صنارة إيه اللي تغمز؟ صنارة تتدخل في رقبتها تموتها. ده آدم باشا زي السكر وهي عاملة زي أبو الغضب. نور بضحك: طب يلا يلا، شكلها مفيش نوم. قوموا نروحوا المراقبة.

***************** في مكان المراقبة داخل المعسكر. على الجانب الآخر.. كانوا واقفين الشباب. إيان بابتسامة: تصدقوا، المراقبة هنا طول الليل أحسن مليون مرة من القعدة في المعسكر في وش الظابط زياد. أحمد وهو ينفخ سيجارته: ومين سمعك والله. حسن بصدمة: انتوا شايفين اللي أنا شايفه ده؟ البنات واقفين مراقبة؟ بس دي عمرها ما حصلت. علي بجدية: أكيد تعليمات الظابط تمارا. إيان بضيق: واضح إنها واحدة معقدة. حاجة تقرف.

نور بابتسامة: مساء الخير. أحمد بابتسامة وتوهان: يلهوووي ياما على الصوت. اخبطوني على نفوخي يمكن أفووق. نور بخجل شديد: لو سمحتم، كنت عايزين بس كبريت. معلش نسينا. أحمد بابتسامة حالمة: خدي قلبي وولعي بيه. أصل الحرارة علت عنده أوي والله. صابحة بغيظ شديد: حرارة لما تولع فيك. فيه إيه يجدع انت؟ معاك ولا مش معاك. حسن بغيظ شديد: جرا إيه ياحرمة انتي؟ فيه واحدة تزعق في راجل أكده؟ اتحشمي كده.

صابحة بغيظ شديد: لا والنبي الحقوني يابنات علشان خوفت منه. سماح بابتسامة: خلاص بقا ياصابحة. ده الدنيا حلوة. إيان بابتسامة وإعجاب: هو انتي اللي حلوة بصراحة. سماح بابتسامة: وحياة أمك. علي بابتسامة: وانت ياعسل انت كمان مش نتعرف؟ على فكرة إحنا شباب جدعان، متقلقوش. أحمد بابتسامة: طب بقولكم إيه، مادام زمايل معسكر واحد، إيه رأيكم نشرب كوباية شاي مع بعض علشان يبقى عيش وملح. ******************* في غرفة تمارا …

كانت تجلس بشرود وهي تفكر في حديثه الذي بقى شاغلها طول الوقت. عمرها ما حبت آدم، من كل اللي وصلها عنه أنه شخصية مغرورة، كل همه أنه يقحم الست ويلغي وجودها. بس اللي عرفته عكس كده خالص. اتوجعت لما عرفت سبب عقدته واللي حصله. أمر صعب. غفلت مكانها وعقلها شارد في كل كلمة قالها. فهي أيضاً تكره الرجال، لكن للدنجوان سحره الخاص … ******************* عند الشباب والبنات ..

كانت لحظة غريبة بكل المقاييس. كان كل واحد لاقى النص اللي كان ناقصه. إحساس غريب. إيان بابتسامة: هي دي يا ستي حكايتي. سماح بابتسامة: تلاقيك كنت بتحزن من جواك لما تبيع أشعارك اللي المفروض تتعرض وتتسمع في أرقى الأماكن بالرخص كده. إيان بابتسامة: طبعاً عندك حق. بس كان لازم أعمل أي حاجة علشان أساعد أبويا في المصاريف. سماح بابتسامة: ربنا هيكرمك إن شاء الله يا إيان وتكون من أكبر الشعراء في مصر.

صابحة بغيظ شديد: عارف لولا إنك صعيدي زي كنت عرفت أرد عليك صوح. حسن بغيظ شديد: لا ياشيخة، كنت هتعملي إيه أكتر من كده؟ هتتضربيني بالنار ولا إيه؟ صابحة بضحك: هههههه، لا مش لدرجة دي ياراجل. حسن بابتسامة ساحرة: تعرف إن ضحكتك حلوة جوي. أحمد بابتسامة: وإيه كمان؟ أنا متأكد إن أي حاجة بتعمليها بإيديكي الحلوة دي هتكون عسل. نور بابتسامة: شكراً، انت اللي عنيك حلوة.

أحمد بابتسامة: طب بقولك إيه، طالما انتي شاطرة كده في الأكل، متشوفيلنا صينية بسبوسة للغلابة دول. نور بابتسامة: عنيا. أحمد بابتسامة: تسلم عنيكي ياقمر. علي بابتسامة: هو انتي مركبة وضع الصامت ولا إيه. مروة بخجل شديد: أنا مش عارفة أقول إيه بصراحة. علي بابتسامة ساحرة: متقوليش حاجة، كفاية عليا خجلك ده اللي مطمئن قلبي ومقويه للي جاي. ذياد بحدة وغيظ: الله الله، إيه الحلاوة دي؟ انتوا قلبتوها كباريه ولا إيه؟

مش انتوا من معسكر البنات؟ إيه اللي جابكم هنا؟ إيان بحدة: عندهم مراقبة زينا وكانوا محتاجين كبريت. ذياد بضحكة عالية استفزازية: هههههه، لا ياشيخ كبريت؟ لا حلوة. هو آدم باشا مسرحكم ولا إيه؟ سماح بحدة: من فضلك ياسيادة المقدم بلاش غلط. والمقدم آدم أحسن إنسان في الدنيا. صفعة قوية هبطت على وجهها لتنظر إليه بصدمة. إيان بغضب جحيمي: انت إزاي تمد إيدك عليها؟ باي حق؟

ذياد بحدة: أنا معايا كل الحق ياروح أمك. دول جايين معسكري يغوا الشباب اللي فيه بتخطيط من آدم الجوهري. مش بس كده، أنا ممكن ألبسكم كلكم دلوقتي قضايا زنا وأضيعلكم مستقبلكم. قسماً بالله لو رجليكم خطت المعسكر ده تاني هتبقوا جنيتوا على نفسكم. فاهمين؟ ******************* صباااااحا … في غرفة آدم … كان يقف وهو يعد شنطته للذهاب إلى القاهرة. دخلت فتحية باستغراب: إيه ده، انت رايح فين؟ عندنا شغل كتير.

آدم بابتسامة: معلش، هنزل القاهرة وهرجع آخر النهار، يا بكرة الصبح بالكتير. أمي وسمر عملولي عيد ميلاد، لازم أروح. فتحيحة بابتسامة: ماشي، على العموم كل سنة وانت طيب. آدم بابتسامة جميلة: وإنتي طيبة. ***************** في غرفة الفتيات .. كانت تجلس سماح بدموع وضيق. نور وهي تحتضنها بحنان: معلش ياسمّاحة، إن شاء الله ربنا هيقطعله إيده. سماح بدموع وانهيار: أنا هبلغ آدم باشا.

مروة بجدية: لا طبعاً مينفعش ياسمّاحة. التقدم آدم لو هيبهدلنا ويركبنا الغلط. إحنا فعلاً غلطنا لما روحنا وقعدنا معاكم. ليسمعوا طرقات الباب لتصرخ صابحة بفزع: ده آدم باشا. ادخلي ياسمّاحة جوه. دخلت سماح وهي نفسها تجري عليه وتقوله. هي عارفة إن هو الوحيد اللي يقدر يجيب حقها. فتحت نور. آدم بابتسامة: صباح الورد على أخواتي الحلوين. الثلاثة معاً بابتسامة: صباح الورد يادنجوان.

آدم بابتسامة: أنا نازل القاهرة وراجع بإذن الله بكرة الصبح. خالوا بالكم من نفسكم. نور بابتسامة: ترجع بالسلامة يادنجوان. ******************* في فيلا آدم في القاهرة .. كان داخل آدم بابتسامته الساحرة. جرى على لارا والدته واحتضنها بحب واشتياق: وحشتيني يامي، وحشتيني أوي. لارا بابتسامة: انت أكتر ياحبيبي. كل سنة وانت طيب يابن عمري. سمر بعشق: كل سنة وانت طيب يا آدم. عيد ميلاد سعيد.

آدم وهو يقبل رأسها بحنان: وإنتي طيبة ياسمورة. لارا وهي تمسك يده بابتسامة: تعال نقعد شوية عقبال بابا مايجي ونتغدى. ******************* في معسكر البنات … كانت تقف تمارا في التدريب وعينيها رايحة وجاية. مشافتهوش من الصبح: فتحية، فتحية. فتحيحة بجدية: نعم ياسيادة المقدم. تمارا وهي تتصنع الضيق: آدم باشا لسه نايم. لو سمحتي صحيه. دي مش طريقة شغل. فتحيحة بجدية: آدم باشا نزل القاهرة يحتفل بعيد ميلاده مع أهله وبنت عمه سمر.

تمارا باستغراب: بنت عمه؟ هي عايشة معاهم ولا إيه؟ فتحيحة بحزن شديد: أيوه يكبدي. أبوها وأمها ماتوا من وهي صغيرة وعايشة مع عمها ومراته وآدم. عن إذنك ياحضرة الضابط تمارا. ******************* ليلا … في فيلا آدم … كانوا يصفقون بسعادة وهم يهنونه بعيد ميلاده. لارا بابتسامة: ألف مبروك ياحبيب ماما. سمر بابتسامة عاشقة: كل سنة وانت طيب يا آدم. صلاح بابتسامة: كل سنة وانت طيب يادنجوان.

آدم بابتسامة: ربنا يباركلي فيكم يارب. معلش أنا لازم أنام علشان هسافر الصبح. تصبحوا على خير. صلاح بجدية: وأنا كمان. يلا، لارا عايزة حاجة؟ ياسمّر. سمر بابتسامة: سلمتك ياعمي. نعيمة الخادمة: آنسة سمر، الهدية دي جايه لآدم باشا. سمر بجدية: شكراً ياداده. لترا اسم تمارا لتتحدث بغيره وخوف من فقدانه: يا ترى مين تمارا دي؟ ******************* في المعسكر .. كانت تقف تمارا بتدرب البنات. دخل آدم بابتسامة جميلة: صباح الخير عليكم.

البنات بابتسامة: صباح النور يادنجوان. تمارا بابتسامة: صباح النور. كل سنة وانت طيب. آدم بابتسامة: وإنتي طيبة. فين سماح مش موجودة معاكم ليه؟ نور بارتباك شديد: تعبانة شوية يآدم باشا. آدم بشك: تمام. في غرفة البنات. كانت قاعدة سماح بدموع ووجع. سمعت خبطت الباب: أووووف، قولتلكم خودوا المفتاح معاكم. آدم باشا. آدم بجدية: مالك ياسمّاحة؟ البنات قالوا إنك تعبانة. سلامتك.

سماح بارتباك شديد: الله يسلمك يآدم باشا. معلش، دور برد جامد شوية. آدم بحدة: إيه اللي في وشك ده؟ انطقي وأوعي تكدبي عليا. ده حد مديكي بالقلم؟ مين الحيوان اللي عمل فيكي كده؟ سماح بدموع ووجع: هقولك يآدم باشا، بس بالله عليك متزعلش مننا. إحنا منقدرش على زعلك. ******************* في معسكر الشباب. دخل آدم بغضب جحيمي وصوته كالرعد أفزع الجميع: ذيااااااااد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...