الفصل 5 | من 17 فصل

رواية دنجوان الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
35
كلمة
981
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

بعد ما فقدت ناديه وعيها نتيجة الصدمة عندما رأت الفأر والسحلية، وما زاد توترها عندما رأت شعرها يتساقط بين كفيها، فتدق حورية باب الغرفة وتفتحه بعد ثواني لأنها شعرت بالقلق من عدم ردها. وفتحته وشهقت بفزع وجرت عليها برعب، وانحنت أرضًا وجلست بجانبها، ورفعتها لي حضنها وهي تملس على شعرها، وكانت الصدمة عنوانها عندما رأت شعر ناديه يطلع في يدها. برقت عينها بجمود وصدمة وقلق. وصرخت: نادييييه... وصرخت: حد يلحقني يا ناس...

وفي ثانية الكل اتجمع على أثر الصراخ. ياسمين بفزع: فيه إيه يا بت... بتصوتي ليه... وقبل أن تنطق بنتها تشهق وتضرب يدها بعرض صدرها بصدمة: يا خرابي إيه اللي حصل لي البت. لي يأتي أركان من خلفهم والغضب يكسو وجه وعينه، وهو ينظر لي فوقية وشمس بعين الاتهام والشك والتوعد. يحمل أركان ناديه ويضعها على السرير ويطلب الطبيبة، والابتسامة الخبيثة مرسومة على وجه شمس وفوقية، فتنحني شمس لي أمها وتهمس لها. شمس:

والله جامدة يا ماما وخطيرة... بس ياريتها تطفش بسرعة. فوقية بهمس وشر: كلها الصبح وتغور من هنا. تلاحظ ياسمين همسهم فتقرب منهم: اسمي... والله أنا حاسة إن فوقية وبنتها هما اللي عملوا كده في البنية... ده هارون لو عارف هيطير عشيتهم... ربنا يستر. تخرج الطبيبة وتخبرهم إنها تعرضت لي صدمة وهتبقى كويسة، وشعرها لم يتأثر كثيرًا بي كريم المنتهي الصلاحية، وكلها أيام وهيرجع زي ما كان، ووصفت العلاج وطريقته وذهبت.

تدخل ياسمين غرفة ناديه لي تجدها تبكي بحزن وقهر على شعرها وهي بين أحضان حورية. لي تضمها هي الأخرى بحب وتطبطب عليها. ترتاح ناديه بين أحضانها. ياسمين بمرح: والله أنتي زي القمر والكل بيغير منك. تخرج ناديه من حضنها وهي تبتسم ببراءة وتمسح دموعها. ناديه: شكرًا يا ماما. ياسمين بلطف: مفيش شكرًا بين البنت وأمها. تعقد حورية ما بين حواجبها بضيق طفولي. حورية: يعني إيه يا ست ماما، أنا خلص بقيت بت البطة السودة... راحت عليها.

تبتسم ياسمين وناديه على تلك الطفلة، وتفتح ياسمين ذراعيها على مصراعه وتبتسم: هو أنا أقدر تعالي يا قلب أمك. فتجري حورية مثل الطفلة وترتمي بين أحضانها. تبتسم ناديه على هذا المشهد. ياسمين: أنا هروح أحضر لكي أحلى غدي يا ست البنات. وتركتهم وذهبت لي المطبخ. حورية بمكر: أقسم إن الحربايين هما اللي ورا المقلب ده. تنظر لها ناديه بتعجب وغباء: تقصدي مين مش فاهمة. حورية بضيق:

أقصد فوقية وشمس، أصلهم كانوا حاطين عينهم على هارون، ما هو الولد الوحيد. تتغاظ ناديه وتشعر بالغيرة. ناديه بتوعد: بقى كده، طيب شكل اللعب بدأ. حورية بحماسة: هتعملي إيه... تبتسم ناديه بلئيم: بالليل هتعرفي. حورية بفضول: بالليل عليكي تقولي. ناديه بعناد: لا لا بالليل هتعرفي. تتغاظ حورية وتقذبها بلوسادة. فتضحك ناديه بمرح، حقًا لقد نسيت خوفها من مشاكسة حورية وطيبة ياسمين وحنيتها.

يمر اليوم بلا أي أحداث مهمة غير مشاكسة حورية المستمرة لي ناديه وضحك ياسمين عليهم، وتحذير أركان لي فوقية وشمس من فعل أي أفعال خسيسة. لكن فوقية كانت ترتب لي مصيبة كبرى، وناديه قد جهزت الرد لهم على ما حدث معها في الصباح. تنظر ناديه لي حورية وتغمز لها فتفهم حورية مرادها وتبتسم بمكر. ناديه: مش يلا يا ماما عشان نزور هارون حبيبي جوزي في المستشفى... أنا جهزت ليه أكل اللي بيحبه. قالت هذا بدلال حتى تغيظ وتفرس فوقية وشمس.

وحقًا هم كانوا يشتعل غيرة وغضب. تهمس فوقية: الصبر طيب يا صفرة... أيام سواد السواد. بعد التجهيزات يذهبوا لي المستشفى إلا حورية التي حججت بأن وراها دروس مهمة وبقت حتى تنفذ المقلب. في المستشفى. تقترب ناديه بدلال ودلع من هارون، وتملس على شعره وتقبله في وجنته وتهمس إليه بأشياء تجعله يضحك، وهذا جعل شمس يسود وجهها من الغيرة والحقد. يمسك هارون يد ناديه ويقبلها برقه جعلتها تهتز وتتوتر، وهذا ظهر على وجنتها التي احمرت خجلاً.

ياسمين بمكر: طيب احنا هنستأذن يا هارون. هارون بلهفة: لا ما لسه بدري أنااا أنااا. أم ينطق لكن عيونه تنطق بشوق واللهفة لي ناديه التي أشاحت نظرها لي الجهة الأخرى خجلاً من هارون، وقلبها يدق يدق. وقالت في نفسها: يا نهار أبيض ده أنا فاضل شوية ويغمى عليّ من كتر الإحراج والتوتر، استر يا رب. تغمز له ياسمين بشقاوة فيفهم هارون. ياسمين: لا ما احنا اللي هنمشي بس ناديه هتفضل معاك يمكن تحتاج حاجة،

والصبح هيكون منير صاحبك جه من الجيش يعدي يوصلها لي حد البيت. تصدم ناديه وتبلع ريقها بصعوبة وتهمس: يلا أهي كملت. شمس بغل: تابت هنا ليه لا طبعًا مينفعش... ده عيب. تغظيها ناديه وتقرب من هارون وتقبله من وجنته برقه ودلع. ناديه: عندك حق يا ماما، أنا حبيبي وحشني أوي وهبات هنا... يلا بقى من غير مطرود. يبتسم هارون بخبث لأنه لاحظ الغيظ في عيون شمس وأمها، وقد فهم ما سبب تصرفات ناديه الغريبة. يغادر الجميع.

وتبقى ناديه متوترة وتفرك في يدها بعصبية وتهز قدمها. فيبتسم هارون بحب ويشير لي ناديه بالقرب منه. هارون: تعالي اقعدي جانبي على السرير متخفيش. تنظر إليه ناديه بتردد. هارون بهدوء: متخفيش أنا لو أقدر أقوم كنت قومت، أنا عمري ما هقرب منك إلا بكل رضاكي متخفيش. ترتاح ناديه لي كلامه ونبرة صوته وتذهب إليه. فيقبل جبهتها. هارون بحب: أنا بحبك أوي أوي يا ناديه وهفضل في انتظار حبك حتى لو لي آخر العمر. تقول ناديه لي نفسها:

يا لاهواي ده أنا شكلي وقعت في حبك، ده أنت خطيرة، لا لا فوقي كده واتعدلي، أنتي متجوزة عشان تعرفي السر وإيه حكاية حاتم أخوكي. هارون: ناديه يا نادييه ردي عليه. ناديه بشرود: نعم. هارون ببسمة: روحتي فين. ناديه بلطف: ولا مكان. هارون: ممكن تتعشي معايا أصل أنا جعان أوي. تهز ناديه رأسها بحاضر وتبدأ في تجهيز الطعام، ويتنعموا العشاء في حب وهدوء. بعدها يأخذ هارون الدواء الذي يجعله يدخل في نوم عميق.

تشعر ناديه بالملل فتخرج تستنشق الهواء في حديقة المستشفى، وهناك تسمع أحد يتحدث في الهاتف ويقول برعب إنه سوف يقل مهرة لأن لو ماهر مهران أخوها عرف إنها على قيد الحياة سوف ينهي الجميع. ويذهب لي غرفة مهرة وتذهب خلفه ناديه حتى تمنع تلك الجريمة. وقبل أن يقوم الدكتور الحقير بحقن حقنة في محاليل مهرة، تضربه مهرة على رأسه بحجر قد وجدته في الحديقة فيسقط الدكتور غارقًا في دمه. فتفزع ناديه وترمي الحديدة من يدها،

ولسه هتخرج تجد الباب يفتح وو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...