الفصل 4 | من 17 فصل

رواية دنجوان الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
33
كلمة
810
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

نادية بعصبية: طلقني لو عندك كرامة... الكل اتعصب واتضايق من كلامها المستفز... وطريقتها المتعجرفة... يحتد الجد ويجذبها من يدها بحدة... سعيد بتعنف: إيه الهبل اللي بتقوليه ده... أنتي مجنونة يا نادية... تبكي نادية: بقى كده يا جدي بتبيعني وتتخلى عني... بقى أنا نادية بنت العز والقصور... على آخر الزمن أعيش في بيت زي الخرابة... ومع ناس همجية... يتعصب الجد وتحمر عينيه من الغضب... سعيد: لا بقى دي أنتي نقصة تربية...

وأنا اللي ههربيكي... ورفع يده حتى يصفعها... لكن يوقفه صوت هارون... هارون: لا يا جدي أرجوك... دي مراتي وأي إهانة لها تبقى إهانة لي... وأنت مش هيرضيكش إهانتي... ينظر إليه الجميع بجمود وتعجب من موقفه... لكن جده أركان ينظره إليه بغضب وعتاب... ويلتزم الصمت... حتى يرى ماذا سوف يفعل حفيده... يبتسم عمران بحب... عمران: بقى كده يا حبيبتي... مش عايزة تروحي بيتنا وعيلتي... هي عيلتك... أنا بحبك يا نادية أكتر من حياتي...

وكل حرف بيخرج من شفايفك الماس... تخجل نادية وتهدأ من غضبها... وتخفض راسها للأسفل... نادية في نفسها: يا لاهواي... دي أحرجني بس... أثر فيه يخرب بيتك... ده أنت خطير... عمران بحنان: حبيبتي تعالي هنا... نادية بشرود: ها... عمران بابتسامة لطيفة: بقولك تعالي هنا جانبي... يا قلبي... قربي... قربت نادية من سريره وهي مترددة... يمسك عمران يدها ويطبع قبلة رقيقة عليها... ويهمس برقه وحب... عمران: ممكن يا قلبي تنوري بيتنا...

لحتى ما أخرج من هنا... وعرف إزاي أقدر الجمال ده... وأشكر ربي ليل ونهار على نعمته عليه... تتجمد نادية مكانها وتبلع ريقها بصعوبة: ياه... ده خطير... استر عليه يا رب... نادية: حاضر يا عمران... أنا هروح بيتك... وأحضر الفرح اللي من غير عريس... يبتسم عمران ويغمز لها: كلها شهرين وأخرج... وأسعد قلبك إن شاء الله... وأعملك أحلى فرح... وأسفرك في أحلى رحلة شهر عسل... تذهب نادية مع جدها لبيت هارون...

ويستقبلها أركان من يدها ويرحب بيها... تنبهر البلد كلها من جمالها... لكن عيون الفتيات والنساء تحسدها وتحقد عليها... لاحظت نادية هذا وشعرت ببعض الغيرة على هارون... حورية: متخديش في بالك... أصل كلهم هيموتوا ويتجوزوا أخوي... أصله وسيم أوي ورمانسي... نادية بهيام: أنتي هتقولي ما أنا عارفة... وده اللي خايفة منه... حورية بمكر: إيه ده... ده إحنا وقعين أوي... نادية بعصبية: طيب خليكي في نفسك أحسن لكي... تضحك حورية:

حاضر يا ختي... وبعد انتهاء الفرح... تتحرك نادية بتعب ونعاس للصعود لغرفة هارون حتى تنام... لكن يوقفها صوت أركان: علي فين يا بنتي... نادية بنعاس: علي فوق يا جدي... أنا عايزة أنام... تعبانة أوي... أركان بود: طيب يا حبيبتي... تصبحي على خير... وحورية هتبقى معكي... والصبح نعرفك على عيلتك... نادية بلطف: حاضر يا جدي... تصبح على خير... يلا يا حورية... واتسندت عليها... تضحك حورية: هو أنا المخدة بتاعتك... نادية بنعاس:

عايزة أنام... خدني للسرير ينوبك ثواب... تضحك حورية: طيب هوانتي هتشحتي... يلا على فوق... يضحك أركان عليهم: عندك حق يا هارون... دي طفلة وقلبها طيب... ربنا يهدي سركم... وفي الصباح تفيق نادية بنشاط... وتذهب للحمام وتتحمم... وتلبس عباءة زهرية مصنوعة من الحرير... وتجعل شعرها منسدل على ظهرها... وبعض الزينة الخفيفة... وعطرها... تتنهد نادية بخوف: ياه... أنا خايفة من الناس اللي هنا... لا لازم أتشجع كده... وأبين إني قوية...

ونزلت للأسفل حتى تتناول الإفطار مع العيلة... وتقول بابتسامة: صباح الخير... ترد عليها حورية بحب: صباح الجمال... إيه الجمال ده... تنكسف نادية: هو فيه أجمل منك... لكن ترد شمس بنت عم هارون بسخافة... شمس: هي فين الجمال ده... دي كلها صناعي... تنظر إليها نادية بقرف: لا يا بابا... ده كله جمال طبيعي... ومش زي ناس... شمس بغيرة: أقصدك إيه... أركان بحزم: فيه إيه يا بنات... اهدوا... وحبة وأنتي يا شمس خفي شوية...

وأنتي يا نادية تعالي جانبي هنا... وجلسوا جميعاً... أركان: أحب أعرفك على العيلة... دي شمس بنت ابني جميل... في آخر سنة من كلية الحقوق... واللي جانبها دي فوقية أمها... ودي شهد أختها في ثانوية عامة... أم اللي بعدها دي بقى حماتك ياسمين... أم هارون... واللي بعدها جميلة وهي أرملة بنتي... ودي أسما بنتها دكتورة... كده مش فاضل غير ابني جميل... وهو مسافر لأسوان بيتفق على صفقة مهمة... نادية بود: أهلاً بيكم...

يارب يكون في محبة بينا... ياسمين: أهلاً بيكي يا مرات ابني... نادية: تسلمي يا حماتي... ياسمين بود: لا بلاش حماتي... قولي يا ماما... نادية: حاضر يا ماما... تتعصب شمس وتهمس لأمها: جري إيه يا ماما... هنسيب البت دي تسرق هارون... أنا بحبه وعايزة أتجوزه... فوقية بشر: لا طبعاً... بس اصبري... أنا هطفشها من هنا... دي بت فوفورة... ومش هتتحمل يوم واحد... بعد الإفطار الكل ذهب لأشغاله وكلياته... لم يبق إلا فوقية وياسمين... فوقية:

أنا لازم أطفشها النهاردة... وصعدت لغرفتها... ووضعت فيها فار وسحلية صغيرة... وبدلت الشامبو بكريم مضر للشعر... تشعر نادية بالحر بعد ما أغلقت فوقية التكييف... نادية بضيق: يا نهار... هو التكييف بياض أف بقى... أنا هادخل أخد حمام... وفعلاً ذهبت وتحممت... وهي خارجة من الحمام... بتجفف شعرها بالمنشفة... ولابسة الروب... وبترفع وجهها لتجد الفأر والسحلية على السرير... فتصرخ وتجري برعب: حد يلحقني يا ناس...

وأول ما تشوف شعرها في إيدها... تصرخ بفزع وتسقط فاقدة الوعي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...