فتلقي نادية بالحجر الملطخ بدماء من يدها وهي تحاول إن تتماسك حتى لا تنهار والدموع تسيل من عيونها في صمت وعلامات الفزع مسيطرة على تعبيرها وكأنها تعيد مشهد من الماضي وعيونها غارقة في سحب من الدموع وهي تنظر للدكتور الواقع على الأرض ودماؤه تسيل من رأسه.. وبعد ثواني تستعيد قوتها وتتحرك حتى تخرج من الباب لكنها تجده يفتح وتفزع عندما تجده أكرم ابن عمها فتتجمد الدماء في عروقها من الرعب ويشحب لونها....
يشك أكرم فيها عندما يجدها في تلك الحالة.. ولم يلاحظ بعد ما حدث لأن الضوء كان ضعيف. أكرم بقلق: اه أكيد في مصيبة أصل أنا عارفك يا ربي أنا مصدقت خلصت منك وهارون أدبس فيكي. لا تتحمل نادية أكثر فترتمي بين أحضانه وتبكي لأن أكرم أقرب شخص لها ويعتبر شقيقها.. ودائما ما تورطه في المشاكل والمصايب التي تفعلها..... يضمها أكرم بحب أخوي.. ويطبطب على ظهرها بحنية... أكرم بمرح: اهدي بقى وقولي إيه المصيبة اللي مرة دي..
ومتخفيش أنا دايما هكون في ضهرك وأنا اللي قولت هارون هيقوم بلي الواجب بس مسكين ماخدش معاكي يوم.... تخرج نادية من حضنه وتشير للدكتور الواقع على الأرض... يتجمد أكرم في مكانه ويبرق عيونه مصدوم.. ويبلع ريقه بصعوبة..... أكرم: يا نهار أسود هو أنتي وصلتي للقتل.. ما علينا أم نشوف الدكتور رفعت المرشي لسه حي ولا إيه.. وجثى على ركبته ومد يده على عنقه يجث بنضه.. والرعب يفترס نادية وقلبها كاد إن يقف من الرعب.
ينظر ليها أكرم ويبتسم فترتاح هي وتتنفس. أكرم: لا هو لسه حي وده جرح سطحي متخفيش والنزيف أصل وقف لوحده. نادية: الحمد لله. يلاحظ أكرم الحقنة في يد رفعت والدهشة والتعجب يصبح عنوانه. فياخذها من يده ويقف أمام نادية ويشهرها أمام وجهها. أكرم بفضول: هي إيه الحقنة دي وأنتي بتعملي إيه هنا عند مهرى في الوقت ده وليه ضربته. ... تتنهد نادية بتعب: مش وقته أنا هحكي كل حاجة لك بس هنعمل إيه في الحقير ده..
وبعدين هو أنت إيه اللي جابك عند مهرى أصلا وإيه علاقتك بيها. يتوتر أكرم: أمممم مش وقته زي ما قولتي المهم تروحي دلوقتي عند جوزك وأنا هتصرف مع الزفت ده ولينا كلام مع بعض.. تذهب نادية للغرفة هارون لتجده ما زال نائم من تأثير الدواء فتحمد ربها..... أما عند أكرم فقد حمل رفعت بعد إن أتى بممرض يعرفه وبينهم مصالح.. وقام بمعالجة جرح رفعت وأعطاه أكرم مبلغ من المال. أكرم بتحذير:
إياك حد يعرف حاجة وبخصوص الكاميرات أنا عايز كل الفيديوهات بتاعت الليلة كلها. الممرض: من عيوني يا باشا هي أول مرة.... أكرم: تمام يلا روح راقب الطريق عشان هشيل الحيوان ده وأخرج بيه وعيونك متفرش أوضة مهرى أنت سامع.... الممرض: أمرك يا باشا.... وراقب الممرض الطريق لأكرم وأشار إليه إنه لا يوجد أحد فحمل رفعت وخرج بيه خارج المستشفى ووضعه في سيارته وانطلق بيه. في غرفة هارون.
تحاول نادية النوم لكنها متوترة وخائفة فذكرى موت أبوها تسيطر عليها فلم تجد حل غير إنها تذهب تنام في حضن هارون والغريب إنها أول ما وضعت رأسها على صدره نامت بعمق وراحة..... في الصباح.. في بيت هارون. يستيقظ الجميع على صرخات مدوية فيجروا على مصدر الصوت والرعب سيدهم.. كان الصريخ قادم من جهة غرفة شمس وغرفة فوقية.. فذهبوا إليهم وصدموا من مناظرهم وانفجروا في الضحك عليهم.. وحورية تراقب من بعيد وهي مبتسمة بشر وبتصور كل ما يحدث.
حورية: أم عليك دماغ يا نادية سم يخربيتك..... والوضع كان التالي. شمس وجهها أصبح لونه أحمر لون الدم وشعرها مجعد من أثر الكريم الفاسد أم فوقية فمكتوب على وجهها حمارة وبقت صلعاء... واليكم ما حدث. بعد ما الكل رجع من عند هارون وشمس وأمها هينفجروا من الغيظ.. والغيرة..
جهزت حورية العصير لهم ودخلت عليهم وهم من الغيظ شربه وكان فيه منوم وبعد ما الكل نام تسللت حورية للغرفة وقامت بكتابة عبارة حمارة على جبين فوقية وغيرت لها الشامبو بكريم أزال الشعر. وذهبت للغرفة شمس ودهنت وجهها بلون الأحمر الذي لا يغسل ولا يضيع إلا بعد أسبوع ودهنت شعرها بكريم فاسد ويسبب تجعيد. وسط ضحكات الجميع يتحدث أركان بحزم وغضب فيصمت الجميع. أركان: إيه لعب العيال ده إيه هو البيت ملوش حاكم.. تبكي شمس بقهر:
يا جدو أكيد الزفتة اللي اسمها نادية هي السبب. أركان ببسمة مكر: إيه الظلم ده ما هي بيته مع هارون يبقى خيلها اللي عمل كده بطلوا هبل بقى وكل حد يروح يشوف مصلحته.. وانتوا أفضلوا هنا لحد ما أشيع للدكتورة تيجي وتشوف حل لكم. وخرج وهو بيضحك ويهمس بفرحة. أركان: والله شكلك مش سهلة يا نادية بس جدعة خدتي حقك في ساعتها واضعاف كمان. يذهبوا الجميع وهم يضحكوا من قلبهم منذ أيام ويتحاكوا عن شقاوة نادية.... شمس بحقد:
وبعدين يا ماما هنسكت للبت دي.. فوقية بغل: والله لا أخليها تتمنى الموت الصبر طيب والمقالب الصغيرة مش هتنفع دي عايزة مصيبة عشان تغور من هنا اتصلي بحسنية خليها تجي بليل بعد الكل ما ينام وتقابلنا في نفس المكان بتاع كل مرة.... شمس بشر: ايواه كده العبي يا فوقية واتصلت بحسنية. في المستشفى. يفيق هارون على وجع فظيع نتيجة نوم نادية على صدره.. فيبتسم وينسى الألم بمجرد إن رأى بسمتها التي تسحره..
ويلمس على شعرها بحب وقبل وجنة برفق جعلتها تفتح عينها بسعادة ولكنها خجلت عندما تذكرت إنها بين أحضانه.. فنهضت مسرعة ووجهها محمر.. من الكسوف.... يبتسم هارون بمكر: هو أنتي كنتي بتعملي إيه في حضني.. تتوتر نادية وتقول في نفسها: يا لاهواي هخرج من الورطة دي إزاي. هارون بليون: نادية روحتي فين..؟ نادية بتوتر: مفيش أنا هروح أجهز الفطار وأغسل وشي سلام. وجرت من أمامه بسرعة.. وهي تهمس يا كسوفي... فيضحك هارون:
وربنا طفلة بس بعشقها..... يمر اليوم بلا أي أحداث مهمة في المساء.... نادية: هارون أنا مش هروح على بيتنا أنا نفسي أروح أزور جدتي وأبات معها أصلها وحشتني أوي واكرم هيوصلني.... يشعر هارون بالغيرة لكنه لا يظهرها. هارون: زي ما تحبي يا قلبي.. تخجل نادية بالخجل من لطف هارون ونظراته المحبة المتشوقة لها.. فلا تنتبه للكرسي الذي بجانب السرير وكان أمامها فتتعثر فتسقط بين أحضانه فيقلق عليها هارون.. ويلمس على شعرها بحب. هارون:
أنتي كويسة فيكي حاجة. فترفع عينها فتلتقي بعينيه فتنسى الدنيا وتغرق في بحورها وكاد هارون إنه يقبلها لولا دخول منير صديقه الذي أحرج مما رأى. تتوتر نادية وتخجل وتفر من أمامهم. طيب أنا ماشية أصل أكرم رن عليا سلام.. الضيق متمالك من هارون ومنير يضحك على شكل هارون الغاضب. منير بسخافة: شكلي كده جيت في وقت غير مناسب آسف يا صاحبي. هارون بضيق: طول عمرك رزل صبرك أم أخف..... ظل منير يضحك ويشاكس في هارون الذي يلعنه ويسب فيه.
بعد ما وصل أكرم نادية انطلق للبيت المهجور يحبس فيه رفعت ودخل إليه ووقف أمامه وهو مبتسم بشر. أكرم: مش هتقولي كنت بتعمل إيه في أوضة مهرى ومين اللي مسلطك عليها.... رفعت لا رد. أكرم: كده طيب. وذهب ورجع ومعه ميت ناررر والشر مالي عيونه. فيصرخ رفعت: لاااا خلاص هتكلم. في منتصف الليل تتسلل حسنية للغرفة نادية لتجدها نائمة وتضع على فمها منديل فيه مخدر وتكمم فمها وتفتح الباب لبسمية وأمينة.
فيتسللوا ومعاهم غطاء فقاموا بلف نادية داخل الغطاء وحملها هم الثلاثة وخرجوا من القصر ووضعوا نادية في السيارة. أمينة: كده اتفقتوا ماشي وخططنا في طريقها للنجاح.... حسنية: كده فله سلام أنتوا بقى.... تصعد حسنية للسيارة وتجلس بجانب نادية وتبتسم بشر وغل. كده هنتقم منك وأحرق قلب الدنجوان عليكي.. فتجد من يفتح باب السيارة فتفزع حسنية: يا نهار أسود حاتم....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!