بعد ما نادية ما تعثرت وسقطت في الحفرة والتو ت قدمها ظلت تتألم وتلعن في هارون وتمسك قدمها. وعندما رأت جثة فتاة ملقية في الحفرة صرخت بأعلى صوتها من الفزع والرعب ودقات قلبها تدق تدق بسرعة الضوء حتى كادت أن تقف... من شدة الخوف... وانفاسها متسارعة حاولت الخروج من الحفرة لكن قدمها لم تسعفها... نادية برعب: يا لاهواااي هو أنا نقصة منك لله يا هارون. وبترفع وجهها لأعلى تجد نفسها محاصرة من ٦ رجال ملثمين والأسلحة مصوبة نحوها...
ترتجف نادية مكانها وتهمس: الله يرحمني. وبكت... ومن بعد خطوات يراقبها هارون... بسخرية. هارون: البت دي جلبت المصايب من يوم ما شوفت وشها وأنا مكسفتش أكيد نهايتي على إيدها... اعمل إيه بس ياربي في أم الورطة دي بقى متلقيش غير عيلة مهران وتلعب معاهم لازم أشوف صرفه... وفضل يفكر... ٣ دقايق مروا لكنهم مروا على نادية سنين... وهي تسب وتلعن في هارون... منك لله يا هارون ربنا يوريني فيك يوم... أحد الرجال يشير لها بالخروج من هناك...
وهو مصوب نحوها البندقية... تبتلع نادية ريقها... بصعوبة وهي رافعة يدها لأعلى. نادية: مش أقدره أتحرك رجلي اتوت... رجل آخر: دي شكلها لازم ندفنها حية مع الست مهرة اللي لسه فيها الروح... تبرق نادية بصدمة وخوف... يا لاهواااي هي لسه عايشة ده أنا وقعت في إيدين ناس مش بترحم... يقرر أحد الرجال قتلها فيصوب نحوها السلاح... فتبكي نادية وترتجف... وفجأة يسمعوا صوت صهيل الخيول التي تخصهم...
فيجروا حتى يروا من هناك وقتها يتسلل هارون لنادية... ويخرجها من الحفرة وسط تذمرها وسبها إليه... هارون: طيب حسابك بعدين... نادية: استنى البت لسه عايشة... هارون: أنا عارف أخرتها جنازتي هتبقى بكرة... تهمس نادية بخبث: يسمع منك ربنا... هارون بضيق: كده طيب. فوضعها على الأرض بعيدًا عن الرجال وذهب حتى يخرج الفتاة التي وجد أنها على قيد الحياة فحملها... وخرج من الحفرة ليجد نفسه محاصرًا برجال...
فينظر حوليه وهو يدور في شكل دائري... هارون: دي شكلها ليلة سودة... وقبل أن يفكر يجد نفسه واقع أرضًا من أثر البوكس الذي تلقاه وكان كل همه حماية الفتاة فخبأها داخل ضلوعه وصنع من جسده درعًا لها وظل يتلقى الضربات... والركلات بصبر وتحمل وجلد... ونادية تراقب الوضع... وقد أثار هارون إعجابها بشهامته... وبدأت تقلق عليه... نادية: يا ربي أساعده ازاي...
ولم تكمل حتى وجدت الليل أصبح ظهرًا من كشافات سيارات التي تحمل عدد لا بأس به من الرجال الذين خرجوا يبحثوا عنها وهم رجال جدها فتفقز على قدم واحدة حتى وصلت لمكان جدها وابن عمها أكرم... الجد بغضب: كنت فين يا نادية احنا هندفنك هنا... تخطر فكرة خبيثة لنادية حتى تخرج من هذا المأزق... نادية بدموع تمثليه: بقى كده يا جدي أنا اتخطفت من الحديقة وفيه رجالة كانوا هيدفنوني لولا هارون... أنقذني وهو دلوقتي بينضرب... الجد بقلق:
يا خبر يا رجالة تعالوا ورايا... وفي ثانية من محاصرة رجال الجد سعيد وإطلاق بعض العيار الناري فر الملثمين ولكن هارون ملقى على الأرض فاقد الوعي والدماء مغرقة وجهه والكدمات تملأ وجهه وجسده وهناك جرح بأعلى جبهته... سعيد بحزن: مسكين يا ولدي... ويدهشوا من الفتاة التي يضمها إليه... وهي فاقدة الوعي لكنه متشبث بيها... عندما يراها أكرم يسحر بجمالها... أكرم بهيام: جدي مين السنيورة دي... برفع سعيد حاجبه في تعجب: مش عارف...
تشهق نادية بفزع: يا لاهواااي يا جدي هو احنا هنقعد نتكلم ونسيب الرجل دمه يتصفى... شعرت نادية بالغيرة عندما رأت مهرة بين أحضان هارون... بعد ذاك نقل هارون للمستشفى. ومعه مهرة وتلقت نادية العلاج المناسب لقدمها وصارت تسير عليها لأنه اتضح أنه مجرد كدمة بسيطة... مرت الليلة على هارون وهو نائم من أثر المسكن بعد أن تجبس قدمه ويده ولديه ضلعين مكسورين... والكدمات تملأ وجهه... وهناك شاش أعلى جبهته وسندت رقبته...
ظلت نادية في المستشفى طوال الليلة تسهر على راحة هارون وهي تشعر بإعجاب نحو هارون وكان معها حورية أخت هارون والتي أحبت نادية كثيرًا وأصبحوا أصدقاء أم مهرة حالها كان صعبة وظلت في غيبوبة لا يعلم أحد متى سوف تفيق... لكن أكرم ظل يراقبها طول الليلة من النافذة وهو يتمنى أن تمضي إليه... فقد أثارت قلبه من أول ما رآها... ومر ٤ أيام تحسن فيهم حال هارون... ونادية تعرف أخباره من أخته حورية... يدخل سعيد لغرفة هارون. سعيد:
صباح الخير يا هارون... هارون بألم: صباح الخير يا جدي... هي نادية فين... سعيد: في القصر... هارون بزعل وضيق: طيب يا جدي أنا عوز أتجوز نادية النهاردة. سعيد بصدمة: أنت بتقول إيه يا هارون تتجوزها ازاي وأنت في الحالة دي. هارون بعصبية: ما أنا لو استنيت كم شهر لحد ما أخف هتكون نادية عملت مصيبة جديدة تجيب أجلي فقول أخدها من قصرها واتجوزها أحسن... وأربيها... سعيد بمكر: وأنا موافق علي بركة الله أنا هروح أجهز الفرح... هارون:
بس يا جدي هتجي تعيش في بيتي... سعيد بفرحة: طبع يا ولدي... يجهز سعيد وهارون الفرح والبلد كلها تاخد خبر... نادية بعصبية: يعني إيه يا جدي أتجوزه أنا مش موافقة... يجذبها سعيد من يدها بقسوة. سعيد بعصبية: أنا صبري نفد وأنا قولت هتتجوزيه غصب عنك ويلا البسي فستان الفرح... وصرخ فيها بغضب: يلا. فتترعب نادية وتبكي. الجدة: معليش يا نادية لازم تسمعي كلام جدك هو أدرى بمصلحتك أنا هسيبك عشان تجهزي... وأروح أشوف الناس والتجهيزات.
فتتركها وتغلق الباب خلفها... نادية بتحدي: أنا مستحيل أتجوز الإنسان ده أنا لازم أرجع أمريكا بس الجواز مع جدي مش مهم المهم إني أهرب... وتعد لخطتها بعد ما الفتيات جهزوها وأصبحت عروسة جميلة... تسللت خارج غرفتها وذهبت لغرفة الجدة التي في الطابق الأرضي ودخلتها... وقبل أن تقفز من النافذة تشعر بمقبض الباب يدار فتختبئ تحت السرير... فيفتح الباب ويدخل منه بسمة أخت أكرم وأمينة أمها مرات محسن عم نادية فبدأوا يبحثوا عن شيء...
أمينة تبحث وبسمة تراقب الأجواء... بسمة: ها يا ماما لقيتيها... أمينة بضيق: لا يا زفتة... بسمة: أنا مستحيل أسيب البتاعة دي تتجوز حبيبي هارون وبعدين لو اتجوزته هتعرف السر... والجدة هتسلمها الورق.. والفلوس تفوز بيها هي أخوها... حاتم ابن جميلة عمة هارون... بسمة بفزع: الحقي يا ماما في حد جاي على هنا... فيخرجوا. تتعجب نادية مما سمعت.. وتخرج من تحت السرير... نادية:
لا أنا كده لازم أعرف إيه السر ومين حاتم ده وازاي أخوي وهو فين... واكملت بغيظ: وكله ده عشان أزك يحصل أم أتجوز هارون وبعدين هفرجكم بقى أنا بتاعة يا بومة... طيب ولسه الجد بيسأل عليها فترد بسمة... بسخرية... تلقيها هربت يا جدي... قبل أن ينطق الجد... تخرج نادية وتسير في شموخ وتعالي: أنا هنا يا جدي يلا عشان نروح لهَارون أصله وحشني أوي. وتنظر لبسمة فتجدها تشتعل غيظًا وغيرة...
ويذهبوا للمستشفى يتم كتاب الكتاب.. وتصبح نادية زوجة هارون.. الذي كان يطير من السعادة وتعالت أصوات إطلاق النار... أم نادية تشتعل غيظًا. هارون: أنا قررت الدخلة الليلة مش مجرد كتب كتاب والعروسة هتروح على بيتي... تشهق نادية: نعم يا خويا أنت مجنون بقى أنا أروح أعيش في الخرابة دي طلقني...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!