الفصل 2 | من 17 فصل

رواية دنجوان الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
39
كلمة
729
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

بعد ما حسنية دخلت عليهم وراتهم في هذا الوضع، خرجت تجري وتصرخت بأعلى صوتها. حسنية: الحقوااا يا ناس، هارون بيه نايم مع الست نادية بنت المنصوري، الحقوااا يا ناس. فيتجمع الناس حولها ويبدأوا في التهامس والكلام بشكل سيئة، دون إن يعرفوا إذا كان ما يقال حقيقي ولا كذب، ما أسوأ الفتنة. ويذهبوا خلفها حتى يروا ما تقوله. وفي تلك الأثناء، حاول هارون إنه يخفي نادية الفاقدة الوعي. هارون بحيرة:

يا ربي أعمل إيه طيب، يا حسنية حسابك معايا بعدين. وظل ينظر في أرجاء المكتب لعله يجد ما ينقذه، فوقّت عينه على صندوق كبير يستخدم لتخزين برطيم العسل الخام. فحمل نادية وفتح الصندوق ووضعها في داخله، وأخرجها من المكتب ووضعها في المخزن. هارون: كده تمام، أم أروح أشوف إذا همّ الحكاية وأكدّب حسنية. وخطرت في باله فكرة شيطانية، وابتسم بشر. وذهب لينفذ ما خطر في باله.

وقتها حسنية وأهل البلد في طريقهم لمنحل هارون، ما بين الشامت والمستنكر والغيرانين وأصحاب النفوس المريضة، ويصطدموا بسعيد المنصوري وحفيده أكرم المنصوري. سعيد بتعجب: إيه يا بلد على فين ولاّية الجمعة دي؟ حسنية بشامتها: رايحين نقفش الفجرة نادية حفيدتك تربية بلاد الغرب. يتعصب أكرم ويرفع يده عليها وكاد إنه يصفّعها وهو يصرخ: اخرسي! لكن يوقفه صوت جده الحازم. سعيد: جرى إيه يا ولد، من إمتى إحنا بنمدّ إيدنا على حريم؟ مش أخلاقنا.

ينظر إليه أكرم بغضب. أكرم: بس يا جدي دي بتجيب سيرة نادية. ثم ينظر إليها بتوّعد، نظرة أرعبتها، ويكمّل حديثه: نادية دي ستك وزينة البنات، وأشرف من عشرة زيك، وأنا هعّفك التمنّ غالي أوي. سعيد: يلا بينا نشوف إلا بتحكي عليه. حسنية برعب: الرجالة هناك محاصرين المكتب وزوجَهم لسه على حالهم. وبعد دقايق يصلوا لمنحل هارون، ويدخلوا لمكتبه ليصعقوا بما رأوا، لي تعجز الحروف عن الخروج من هول الكسفة والخجل.

يروا هارون نائم وفي حضنه تمثال يشبه نادية، ويضمه بقوة ويغني لها بحب، ويقول قصيدة شعر لها. تبلع حسنية ريقها بصعوبة وترتبك، وتجري على الأريكة وتسحب التمثال من جانب هارون الذي يبتسم بمكر وخبث ثعلب. سعيد: إيه ردّكم يا بلد، نادية حفيدتي وميّ بيجري في عروقها ومستحيل تعمل حاجة وحشية. أمّ حكاية التمثال، فهارون كلنا عارفين إنه دنجوان الصعيد. وابتسم بمكر واكمّل: وده شيء طبيعي عشان هي هتبقى مراته فبيدرّب على حبّها.

يضحك الجميع ويتهامسوا بحقد على نادية. وبعض النساء تتهامس في ما بينها: بقى عصاية النقّارية دي تفوز بحب الدنجوان اللي كلنا بنتمنّى نظرة منه، آه يا بت المحظوظة. وبعد جدال طويل ونقاش عقيم، حكم على حسنية بمغادرة البلد. كل هذا وحسنية تتوّعد لنادية وهارون اللي تعشقه بجنون. مرّ أكتر من ٣ ساعات، بعد انتهاء الاجتماع، ذهب ليخرج نادية بعد ما اطمأنّ إن الأجواء هدأت. لكنه يفاجأ بالمخزن فارغ وسمع صوت محرك سيارات تتحرّك.

هارون بصعقة: يا خربي الرجالة حملوا الصناديق، يا نهار أسود البت فطست. وخرج يجري ويصرخ على السيارات النقل إن تقف، لكن لا فائدة. فصعد على ظهر خيله وانطلق بسرعة إلى إن نجح في إيقاف السيارات وإخراج نادية منها وهي تلحق أنفاسها بصعوبة، وسط دهشة رجّالته. ينظر إليهم هارون بتحذير وحزم. هارون: لو إن اللي حصل دلوقتي حد عرف بيه، إنتوا أحرار في اللي هيحصل لكم. يرتعبوا منه ويبتلعوا ريقهم بلعافة. الرجالة: حاضر يا هارون بيه.

هارون وهو يحمل نادية التي تصارع حتى تلحق أنفاسها بصعوبة. هارون: يلا انطلقوا على بركة الله. وانطلقت السيارات. يذهب هارون لجانب الطريق ويضع نادية أرضًا حتى تلحق أنفاسها. أمّ في قصر الجد منصور، الجدة في قمّة القلق. الجدة: يا رب استرْ وما يحصلش فضايح. يدخل منصور لِغرفتها ويسمع كلمة الجدة ويشكّ: فضايح إيه؟ تتوتر الجدة: أصل أصل أصل. يقترب منها سعيد بغضب: هي نادية فين؟ الجدة بتوتر: نادية في الجنينة بتّشمّ هواء.

يشك سعيد في زوجته ويذهب لِلحديقة فلا يجد أحد، يشتاط غضبًا ويصرخ على الرجال إن يخرجوا لِلبحث عنها وبدأت حرب جديدة. أمّ عند هارون ونادية. تنظر إليه نادية بغضب ناري. نادية: إنت فعلاً حيوان وأنا مستحيل أتجوزك، كنت عايز تموّتني. يبتسم هارون ولا يرد عليها: يلا حضّري نفسك عشان أرجّعك لِقصر جدّك. تستغل نادية فرصة تجهيزه لِلفرس وتجري بأقصى سرعتها، فيّرها هارون وينزعج ويجري خلفها.

هارون: خدي هنا يا مجنونة، دي حتّة وعرة عليكي، خدي هنا. لكنها لم ترد عليه، وفجأة تتعثّر نادية وتسقط في حفرة كبيرة فتتأوّه لأنّ قدمَها قد التوت، وعندما رأت جثّة فتاة ملقاة فيها صرخت بفزع فاجتمع حول الحفرة أكثر من ٦ رجال ملثّمين، وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...