محمد وقع على الأرض من الصدمة لما شاف ابنه محطوط على أجهزة ودماغه ملفوفة بشاش. الممرض اللي كان موجود معاه راح قومه. الممرض: قوم يا عمي، استهدى بالله وقوم. محمد بدموع: ابني هيروح مني، ابني هيروح مني. الممرض: ربنا يشفيه ويقومه بالسلامة، ربنا معاه وقادر يقومه ويبقى كويس. محمد وجه راسه للسما: يارب قومه بالسلامة، ده ابني وصاحبي وأخويا وضهري اللي بسند عليه. الممرض طبطب عليه: يارب يقوم بالسلامة يا رب.
محمد كان بيتحرك بصعوبة لحد ما وصل للسرير وقعد على الكرسي ومسك إيد سيف. محمد: قوم يا ابني، قوم عشان خاطري، لازم تقوم يا سيف، إنت سندي وضهري من بعد ربنا. وطى على راسه وباسها. الممرض: كفاية كده يا عمي، اتفضل اخرج، مش هينفع تقعد أكتر من كده. محمد بحزن: ماشي يا ابني. فضل ماسك إيد سيف لحد ما الممرض راح ناحيته. الممرض: يا عمي قوم، صدقني قعادك أكتر من كده مش هينفع. ومسك إيديه وفكها من إيد سيف وأخده خرجه بره.
الممرض: أستاذ عمرو، تعالى اتفضل يلا. عمرو: تمام، أنا جاي أهو. عمرو أخد محمد قعده على الكرسي وكان مش بيتكلم، فضل ساكت ومبيتكلمش. سجا بدموع: هو عامل إيه دلوقتي؟ هو مش هيفوق بق... سجا بعياط: يا بابا رد عليا، أخويا هيفوق امتى؟ محمد بدموع: كله بأيد ربنا، كله بأيد ربنا يا سجا. كل ده ومنى قاعدة مش بتقول ولا كلمة. عمرو دخل لسيف، وساعة ما شافه دموعه نزلت بكثرة، قرب منه وقعد على الكرسي جنبه.
عمرو بدموع: لازم تقوم، ضحك من بين عياطه، قوم عشان تجوزني، قوم، لازم تقوم، أنا مليش غيرك، مليش غيرك يا سيف، قوم عشاني. عيط وقاله: أنا مليش غيرك يا سيف، إنت أخويا وأبويا وصاحبي وكل حاجة في حياتي، أنا أبويا مات وانت فضلت جنبي، صدقني مش هقدر أعيش من غيرك يا سيف، قوم عشان خاطري، قوم عشان خاطري، قوم عشان هتدمر من بعدك، لازم تقوم يا سيف، لازم تقوم. مسح دموعه
وضغط على إيد سيف وقال: إيدك دي إنت قايللي إنها مش هتسيبني، اوعى تخلف بكلامك وتسيبني، قوم لازم تبقى كويس وتقوم عشاني وعشان عمي وعشان طنط منى وسجا، لازم تقوم. الممرض: أستاذ عمرو، كفاية كده، كده مينفعش. عمرو بعصبية: ابعد عني، سيبني معاه، هو لازم يقوم، لازم يقوم. الممرض شد عمرو: يا أستاذ، كده مينفعش. عمرو كان بيبعده عنه بكل قوته، ولأنه أقوى منه قدر عليه. عمرو راح لسيف تاني وفضل يعيط.
عمرو: قوم، قوم والنبي، قوم يا سيف، قوم متستسلمش، قوم، لازم تبقى كويس، لازم تبقى كويس يا سيف، قوم. وبعدها وقع على الأرض وفضل يعيط كتير. في الوقت ده كان الممرض جاب الأمن بتاع المستشفى وأخدوا عمرو خرجوه بره. محمد راحله: اهدى يا عمرو، اهدي. عمرو بعياط هستيري: مليش غيره، والله مليش غيره، هتدمر، أنا مش هقدر أعيش من غيره، هو بالنسبالي كل حاجة في الدنيا دي. وبعدها
بص لمحمد بترجي وقال: هو بيسمع كلامك، ادخل قوله يقوم، ادخل قوله يقوم وهو هيسمع كلامك. محمد أخده في حضنه وفضل يهديه. الدكتور جه وقالهم إنه لازم ياخد حقنة مهدئة عشان ما يتعبش أكتر من كده. محمد والممرض سندوه بإيديهم، وأخدوه على أوضة تانية، والممرض أداله حقنة، وهو بعدها نام. بعد أربع ساعات. عمرو قام مفزوع وبأعلى صوته قال: سيييييف. محمد جرى عليه: اهدى، اهدى يا عمرو. عمرو: هيسيبني، بيقولي إنه هيمشي، قالي إنه هيمشي.
محمد: لا، اهدى يا عمرو، اهدى يا ابني، هيفوق، أنا أملي في ربنا كبير، وهو عمره ما هيخذلني، قوم يا عمرو، يلا نصلي وندعيله. محمد أخد عمرو وسجا ومنى وداهم المكان اللي بيصلوا فيه الحريم، وهو وعمرو راحوا مكان الرجال، اتوضوا وصلوا. قعدوا شهرين في مناوبات، كل يوم حد يبات منهم في المستشفى، مرة عمرو ومرة محمد. بالليل... عمرو لقى الدكتور بيتصل عليه. عمرو: السلام عليكم، خير يا دكتور. الدكتور بصوت فرح: سيف فاق.
عمرو: بجد والله، فاق، احلف، والله أنا جاي حالا. عمرو لبس وراح لقى محمد قاعد في الأوضة مع سيف. عمرو جرى على سيف وحضنه وفضل يعيط: كنت عايز تسيبني وتمشي بقيت كده وانت عارف إن مليش غيرك، بس الحمد لله إنت قمت. خرج من حضنه وفضل يبصله كتير أوي وحضنه بعدها تاني وقال: أنا مش مصدق نفسي، إنت فوقت صح؟ أنا مش بحلم، خرج من حضنه وكان سيف بيبصله بصات غريبة. عمرو: إنت بتبصلي كده ليه يا سيف؟
آه، معلش، أنا خسيت وماعدتش بنزل الجيم، بس خلاص إنت فوقت يا كوتش وهننزل سوا تاني. سيف مردش عليه، ولكن دموعه كانت بتنزل بس. عمرو: في إيه يا سيف؟ في إيه يا حبيبي؟ مالك؟ الدكتور: الخبطة اللي حصلت في دماغه أثرت على مركز النطق، وده خلاه يفقد النطق، ولكن مفيش قلق، هو هيفضل هنا فترة وهيفضل ياخد علاج وهيعمل جلسات، وإن شاء الله النطق يرجعله تاني.
عمرو بص لسيف وقال: متقلقش يا حبيبي، إحنا فين وبقينا فين، هتخف، هتخف وتقوم بالف سلامة، ورجع حضنه تاني. محمد اتصل على منى وسجا وقالهم إنه فاق، وهما ركبوا مع السواق وراحوا المستشفى. منى أول ما دخلت راحت جري عليه وحضنته وفضلت تعيط: ابني، أخيرا، أخيرا فوقت، أخيرا شوفتك تاني، حمد الله على سلامتك يا حبيبي، حمد الله على سلامتك يا قلبي. خرجت من حضنه، بصتله وحطت إيدها على وشه وبسته من دماغه وحضنته تاني.
منى: الحمد لله، الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يا رب، ألف حمد وشكر ليك يا رب. سجا من وراها: وسعي كده أما أطمن على أخويا. سجا قربت منه: حمد الله على سلامتك يا سيف، نشفت دمي من الرعب، وعيوني نشفت من الدموع، يا أخي، وقفت قلبنا، أنا مش قادرة أصدق إنك خلاص فوقت وإن ربنا استجاب لدعانا، أخيرا، قوم بق وخف بسرعة عشان نرجع نتخانق تاني ونتصالح. سيف ابتسم.
سجا: مش بترد عليا كمان، مقبولة منك يا برو، الحمد لله إنك قمت بالسلامة، الحمد لله. الدكتور قالهم اللي حصل وإنه فقد النطق. منى عيطت، فسيف مسك إيدها وطبطب عليها وحضنها وفضل يعيط كتير أوي. منى: اهدى يا حبيبي، اهدى، هتخف، هتخف وتقوم بالسلامة، ربنا معانا ومش هيسيبنا وهتقوم بالسلامة يا حبيبي. فضلت تطبطب عليه لحد ما هدى.
الدكتور: الزيارة معادها خلص، اتفضلوا دلوقتي، وبكرة إن شاء الله تيجوا وتقدروا تشوفوه، هو لازم ياخد علاجه دلوقتي ويرتاح. كلهم: ماشيين. عمرو راحله ومسك إيديه ونام عليها وفضل يبصله، وسيف قاعد وبيحرك إيديه التانية على راس عمرو.
عمرو: وحشتني، فاتك كتير أوي، ودموعه بتنزل بغزارة، كنت خايف تسيبني، كنت بدعي إنك تقوم بالسلامة، كنت بدعي إن اللي فيك ييجي فيا بس إنت تفضل كويس، مكنتش هقدر أعيش من غيرك يا سيف، أنا كنت بعيط لربنا عشان أصعب عليه ويخليك تخف، أنا آسف، مكنتش باكل كويس، ومكنتش بنزل الشغل، ومكنتش بنزل الجيم، بس صدقني كل الحاجات إنت كنت بتشاركني فيها، مكنتش قادر أعملها من غيرك، مكنتش قادر أعملها وأنا مش ضامن إنت هتفضل معايا ولا هتمشي وتسيبني.
وبعدها قام من على إيديه وحضنه وقال: الحمد لله إنك قمت بالسلامة، الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يا رب. قام وباسه من دماغه وخرج عشان سيف هياخد علاجه ودا وقت نومه. عمرو نزل المسجد، فضل يصلي ويشكر ربنا إن سيف قام بالسلامة. عند سيف... الممرضة دخلت. الممرضة: أنا الممرضة اللي هتفضل مع حضرتك يا أستاذ سيف لحد ما تقوم بالسلامة، ودا وقت علاج حضرتك. وهي بتديله العلاج لفت نظرها حاجة في رقبته...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!