محمد أول ما دخل سها جريت عليه: بابا اتاخرت كده ليه؟ وفين سيف؟ لسه مرجعش من الجيم لحد دلوقتي. محمد حاول يتماسك قدام بنته وقال: سيف مش في الجيم. سها بتعجب: اومال فين؟ محمد حكالها اللي حصل وهو بيبكي. سها وقعت على الأرض، أغمى عليها من الصدمة. منى طلعت من المطبخ جري ومحمد فضل يفوق في سها. منى قامت جابت ميه وحاولت تفوق سها. بعد شوية سها فاقت. منى: مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل يا محمد؟ محمد حكى لمنى اللي حصل. منى فضلت تعيط:
ابني! إزاي دا حصل؟ إزاي؟ سها بعياط: ودوني ليه، أنا عايزة أشوفه. محمد طبطب عليها وقال: ممنوع، الزيارة ممنوعة النهاردة. الدكتور قال تعالوا بكرة، هنروح بكرة. سها بصريخ: لأ، ودوني ليه! أنا مش هقدر أفضل كده وهو تعبان هنا. محمد حضنها وحاول يهديها: يا سها يا حبيبتي، اهدي. هنروح بكرة والله بدري، وبعدين عمرو هناك مش هيسيبه لوحده. ولو حصل حاجة هيكلمني. يلا كل واحد يرتاح عشان هنمشي بكرة بدري.
سها قامت بتعب ودخلت أوضتها. خرجت كل الألبومات بتاع صورها وهي معاه وفضلت تتفرج وتعيط: انت صاحبي وأخويا وأبويا. ده أنا شفت الدنيا على إيديك. يا رب اشفيه وفوقه من الغيبوبة اللي هو فيها يا رب. وقامت تتوضى عشان تصلي. فضلت تصلي وتدعيله. في أوضة محمد ومنى… منى بعياط: يعني ابني مش هيقوم؟ ابني خلاص راح مني. محمد بيحاول يهديها:
يا منى، وحدي الله. الدكتور قال هيفوق ويقوم بالسلامة. هو محتاج دعواتنا مش الندب ده. يلا نقوم نصلي وندعيله. قاموا اتوضوا وفضلوا يصلوا ويدعوله. في المستشفى. عمرو ماسك المصحف عمال يقرأ. قرأ سبع أجزاء وبعدها فضل يدعي كتير أوي. وقام اتوضى عشان يصلي. وفجأة لقى موبايله بيرن. خرج من الحمام مسك الموبايل لقى الدكتور. عمرو: السلام عليكم. خير يا دكتور؟ في حاجة؟ سيف كويس؟ الدكتور بصوت حزين:
الحالة غير مستقرة حالياً يا أستاذ عمرو. محتاجين نقل دم ضروري. وسيف فصيلة دمه نادرة ومش موجود في بنك الدم غير كيسين دم بس، وهو محتاج أكتر. عمرو: أنا فصيلة دمي نفس فصيلة دمه. ثواني هكون عندك. أنا في المسجد تحت. عمرو لبس الكوتش بتاعه على طول وقام طالع بسرعة. وصل. عمرو وهو بينهج: أنا موجود أهو يا دكتور ومستعد. الدكتور: لازم يتعملك فحص عشان نشوف دمك نقي ولو عندك مرض أو حاجة. عمرو:
أنا لسه عامل فحص شامل على نفسي أول امبارح وأنا كويسة. ومعايا التقارير على الموبايل. وقام مطلع موبايله وأداه للدكتور عشان يشوف التقارير. الدكتور: طب الحمد لله. يلا، أنت كده تمام. عمرو راح معاه. أخدوا منه الدم اللي هما محتاجينه ونقلوه لسيف. وجابوله أكل وعصاير عشان يعوض فقد الدم ده. بعد ساعة. الدكتور: الحمد لله. الحالة رجعت استقرت تاني. متشكرين جدا يا أستاذ عمرو. لولا وجودك كان زمان الأستاذ توفى. عمرو:
بعد الشر عليه. ربنا يقومه بالسلامة. أنا أفديه بقلبي مش بدمي بس. الدكتور: ربنا يخليكوا لبعض. في ممرض هيفضل معاه ولو حصل حاجة هيكلمني. وأنا بيتي في وش المستشفى. عمرو: تمام يا دكتور. الدكتور ساب عمرو ومشي. عمرو نزل عشان يصلي. فضل يصلي ويدعيله كتير أوي لأنه صاحب عمره وبالنسبة له أهم شخص في حياته. عدت الليلة بسلام وحالة سيف كانت مستقرة، لكنه لسه في الغيبوبة. مفاقش.
الساعة سبعة الصبح.. في بيت محمد. الكل كان لابس وجاهز وهيمشوا. أخدوا أكل عشان عمرو هناك مأكلش حاجة وراحوا عشان يشوفوا سيف. وصلوا المستشفى وكان عمرو قاعد على كرسي قدام العناية المركزة. محمد راح بسرعة عليهم. محمد: فاق؟ عمرو بحزن: للأسف لأ… أنا عايزك في حاجة يا عمي. وأخد محمد ومشي. محمد: خير يا ابني؟ في إيه؟ عمرو حكاله اللي حصل بالليل. محمد بلوم: ومرنتش عليا ليه يا عم؟ عمرو:
لأني كنت عارف إنك كده. قولتلهم أي مكالمة هتعمل قلق. والحمد لله حالته استقرت. محمد: ربنا يحفظه ويشفيه ويقومه بالف سلامة يا رب. عمرو: يارب يا عمي. يلا نروح عشان طنط منى وسها. راحوا لقوا سها عمالة تعيط هي ومنى. محمد راح عليهم. محمد: اهدوا بقى يا أمي. هروحكم اللي هتعيط هتروح البيت. إحنا جايين نطمن مش جايين نتعب أكتر. الاثنين سكتوا. بعدها الدكتور وصل. عمرو: نقدر نشوفه دلوقتي يا دكتور؟ الدكتور:
أيوه، بس كل واحد لوحده. مش هينفع تدخلوا كلكم. وبعدين مش هينفع الستات يدخلوا. عمرو: تمام يا دكتور. وبص لمحمد وقال: اتفضل أنت يا عمي ادخل. محمد: خلي بالك منهم يا عم. عمرو: حاضر يا عم. سها: أنا عايزة أشوفه. عمرو: ممنوع يا سها. الدكتور قال. منى: أنا عايزة أطمن على ابني. عمرو: يا طنط بعد إذنك الموضوع صعب. لوحدك. متعيطيش لو سمحتي. مش هينفع تشوفوه انهاردة. إن شاء الله تشوفوه بكرة. الاثنين سكتوا.
محمد دخل وشاف سيف وكان محطوط على أجهزة كتير ودماغه ملفوفة بشاش عشان الفتح اللي موجود في دماغه. محمد وقع على الأرض من الصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!