اقترب وليد منها بلهفة ثم سحب الصغيرة من بين يديها وصفعها على وجهها بغضب شديد وتحدث مردفاً: "انتي مجنونة؟ في حد يعمل في بنته كده؟ عايزة تقتليها! الله يلعن الساعة اللي عرفتك فيها." صرخت صفاء بانهيار وعصبية مردفة: "دي مش بنتي... مش بنتي! أنا مش بخلف، دي بنت جوزي الأول اللي مات. أنا معنديش ولاد ولا عايزة... أنا عايزك انت بس يا وليد، مش عايزة حد غيرك." نظر وليد إليها بصدمة: "ما هذا؟ هي أيضاً ليست ابنتها؟
" فتحدث مردفاً: "فين أمها؟ راحت فين؟ صفاء بعصبية: "ماتت، وأبوها مات. هي ملهاش حد غيري، وأنا ربيتها. يعني أنا كويسة، ليه الكل شايفني شر وخاطفة رجالة؟ ليه كلكم شايفيني مش كويسة؟ أنا بحبك يا وليد، خلينا نعيش كلنا مع بعض وهات ولادك وهعاملهم كويس." روز ببكاء: "عمو متسبنيش معاها، هي هتموتني." وليد: "متخافيش يا حبيبتي، مش هسيبك." ألقى وليد كلماته ثم أخذ أمنية وروز وجاء ليخرج، ولكن أوقفته
صفاء وتحدثت ببكاء مردفة: "لأ يا وليد، متسبنيش. بالله عليك، أنا بحبك. أبوس إيدك يا وليد، متسبنيش." دفعها وليد بغضب ثم تحدث مردفاً: "مش عايز أشوف وشك قدامي تاني، وروز هاخدها معايا. انتي متتأمنيش، انتي مجنونة." ذهب وليد بعدما ألقى كلماته وترك صفاء في انهيارها وغضبها.
وفي الصباح، كانت خديجة في شقة حماتها تأخذ بعض الأشياء، ولكن شعرت بحركة في إحدى الغرف. فدخلت بهدوء ووجدت وليد نائماً وبجانبه روز. وفي الغرفة الأخرى، أمنية نائمة. فتحدثت بضيق مردفة: "انتوا هنا؟ فتح وليد عينيه ببطء ثم تحدث مردفاً: "وصلنا بليل وجولت بلاش أصحّي حد." نظرت خديجة إلى روز بضيق ثم تحدثت مردفة: "إيه اللي جابها هنا؟ وليد بضيق: "سيبيها نايمة وتعالي نطلع بره نتكلم شوية."
خرجت خديجة وخلفها وليد، وبدأ يقص لها كل ما حدث، وهي تنظر إليه بصدمة. ثم تحدث مردفاً: "ده كل اللي حصل. أنا مش هجبرك على حاجة، بس أنا مينفعش أسيب البنت دي، هي ملهاش حد." خديجة بتفكير: "وليد، أنا موافقة نرجع. أنا هسامحك مع الوقت، خلينا نرجع تاني وبلاش نخرب البيت أكتر من كده، وخلي روز تعيش معانا. هعاملها زي ولادي. بس تفتكري صفاء دي هتسكت؟ هي مجنونة." وليد بلهفة: "بجد؟ يعني انتي موافقة نرجع تاني؟
خديجة بابتسامة: "أيوه موافقة. أنا بحبك، وكلنا بنغلط، وأنا متأكدة إنك بتحبني." وليد بسعادة: "والله بحبك، ومحبتش حد في حياتي غيرك." أما عند رانيا، كانت في شقتها وسامح وسميرة أمامها. فتحدث سامح مردفاً: "عملتلك اللي انتي عايزاه، بس شغلي مع وليد هو مرضيش يخليني أكتبه باسم حد تاني، واتجوزت سمير." رانيا بضيق: "عادي، مش مشكلة... دلوقتي أنا مش عايزالك في بيتي."
ابتسم سامح بحزن، فهو كان يعلم جيداً أن هذا سيحدث. ثم تحدث مردفاً: "حاضر... يلا يا سميرة." رانيا بضيق: "انت بتضحك على إيه؟ سامح بحزن: "علشان أنا عارف إنك هتعملي كده يا رانيا." رانيا بدهشة: "عارف، وبالرغم من كده نفذت طلبي برضه؟ سامح: "أيوه، علشان انتي من حقك تعملي أكتر من كده، وأنا عارف إنك مينفعش تسامحيني. أنا همشي، وهستنى اليوم اللي هتسامحيني فيه، حتى لو بعد مليون سنة. ومش هعرف أطلقك... يلا يا سميرة."
رانيا بضيق وحزن: "لأ، سميرة هتفضل قاعدة هنا معايا في بيتها. بالرغم إنها غلطانة زيها زيك، علشان عملت علاقة في الحرام وخنتي ربنا قبل ما تخوني والدتك التعبانة." نظرت سميرة إليها بدموع ثم تحدثت مردفة: "والله العظيم كل ده كان علشان أمي، وأنا عارفة إني غلطانة، ومهما حصل محدش هيسامحني وربنا غضبان عليّ." رانيا: "اتفضل يا سامح، امشي. وتقدر تشوف ابنك في أي وقت، بس اتصل الأول." سامح بحزن: "حاضر، أنا همشي وهستنى تسامحيني."
ألقى سامح كلماته ثم ذهب من البيت. فدخلت رانيا إلى غرفتها وظلت تبكي بشدة. أما عند صفاء، كانت جالسة في غرفتها تبكي بشدة وشعرها مبعثر وعيونها حمراء. فدخلت عليها الخادمة وتحدثت بلهفة مردفة: "يا ست هانم، مالك؟ إيه اللي حصل لك؟ صفاء بانهيار: "سابني وليد، سابني." الخادمة: "فين روز؟
صفاء بانهيار وغضب: "خدها معاه، هو حبها أكتر مني. هي السبب في كل اللي حصل لي. هي اللي خلت وليد يسيبني. أنا هقتلها، ولو وليد مرجعليش هقتله وهقتل نفسي. أنا وهو نموت مع بعض، مينفعش أصلاً نعيش في الحياة دي، محدش هنا عايزني أبقى مع اللي بحبه." الخادمة بقلق: "طيب، اهدي يا ست هانم. قومي غيري هدومك واهدي، وكل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله." عند وليد، كان يقبل يد والدته
التي تحدثت بسعادة مردفة: "الحمد لله، ربنا استجاب لدعواتي. يارب سامح ورانيا كمان يتصالحوا، وكده هموت وأنا مرتاحة." وليد بلهفة: "بعد الشر عليكي يا ست الكل، متقوليش كده. ربنا يخليكي لينا." زينب بابتسامة: "امال فين خديجة؟ وليد: "راحت لرانيا تطمن عليها وتجولها إننا هنرجع، وكمان تخليها تسيب كرم مع تامر هنا."
عند رانيا، كانت خديجة في المطبخ تنظف بعض الأشياء بدلاً عن رانيا التي تشعر بالحزن والتعب. حتى جاء لخديجة رسالة من صفاء محتواها أنها لن تسمح لوليد أن يبقى معها. فمسحت رانيا محتوى الرسالة وقررت أن تذهب لهذه الشيطانة بنفسها. ثم خرجت خديجة وتحدثت مردفة: "عملت كل حاجة يا رانيا، وعملتلك أكل كمان. امال سميرة دي فين؟ رانيا بضيق: "في الأوضة، مش عايزة تطلع. خديجة، أنا عايزكي تتمسكي بوليد، وأوعي تسمحي لحد يخرب بيتك."
خديجة: "حاضر يا رانيا. أنا والله فكرت وجولت مش هخلي حد يخرب بيتي تاني، وانتي تعالي بليل علشان وليد خلاص هيردني النهارده إن شاء الله." رانيا بابتسامة: "إن شاء الله. ربنا يباركلك في حياتك يارب يا حبيبتي." انتهى اليوم سريعاً، وكان الجميع في سعادة. ولكن جاء اتصال هاتفي لوليد، فنظر بضيق ثم أخبر سامح بهمس مردفاً: "الشغالة اللي عند صفاء بتقول إنها عايزة تقتل خديجة وروز. أنا هروح أشوف بنت المجنونة دي."
سامح بضيق: "هاجي معاك، بلاش تروح لوحدك." وليد: "لأ، خليك هنا علشان محدش يحس بحاجة. ولو اتأخرت ابقى تعال." ألقى وليد كلماته ثم ذهب، حتى وصل إلى بيت صفاء فوجد الخادمة تتحدث بلهفة مردفة: "خلي بالك من نفسك يا بيه، هي عايزة تقتل الكل." وليد بضيق: "امشي انتي، وأنا هتصرف. روحي على بيتك." ذهبت الخادمة ودخل وليد إلى الغرفة، فوجدها تمسك سلاحاً في يديها وتتحدث بلهفة مردفة: "وليد، انت جيت؟ هترجعني؟
وليد بعصبية: "أنا مش هارجعك. أنا رجعت لمراتي وهعيش معاها هي وولادي، وروز هتعيش معانا. وانتي، أنا هدخلك مستشفى الأمراض العقلية علشان ده مكانك." صفاء بانهيار: "أنا بحبك يا وليد، بحبك قوي. بص، أنا هقتلك وبعدها هقتل نفسي، ونسيب الحياة دي كلها." وليد بغضب: "انتي مجنونة، واسمعي. أوعي تجربيلها لمراتي أو أي حد من عيالي، وروز دلوقتي من ضمن عيالي، فاهمة؟
ألقى وليد كلماته، ولكن اقتربت منه صفاء بلهفة وجاءت لتحضنه. فحاول أن يدفعها بعيداً، وفجأة ضربت صفاء رصاصتين، فوقع وليد على الأرض وهو ينظر إليها بتعب شديد، ثم فقد وعيه. فأقتربت منه وتحدثت بلهفة وبكاء مردفة: "وليد، أنا بحبك قوي. أنا هقتل نفسي علشان أنا وانت نبقى مع بعض." ولم تكمل صفاء كلماتها، وفجأة سمعت صوت صراخ رانيا، التي اقتربت من وليد بلهفة ودفعت صفاء وتحدثت مردفة: "وليييد... وليييد... انتي عملتي في إيه يا مجرمة؟
عملتي إيه؟
نظرت صفاء إليها بخوف وتوتر، فأخذت رانيا هاتفها وجاءت لتتصل بسامح، ولكن فجأة تلقت عدة رصاصات ووقعت على الأرض غارقة في دمائها بجانب وليد. فنهضت صفاء ونظرت إليهم بدموع، ثم وضعت السلاح على جسدها وأطلقت رصاصة أوقعتها على الأرض. وبعد فترة من الوقت، وصل سامح إلى بيت صفاء عندما شعر بغياب وليد، ودخل إلى الغرفة وانصدم عندما وجدهم الثلاثة غارقين في دمائهم. فأقترب من وليد ورانيا بلهفة وحاول إيقاظهم، ولكن بدون جدوى. فطلب الإسعاف بسرعة وأخبر الجميع، ووصلوا إلى المستشفى، وظلوا واقفين يشعرون بالخوف الشديد، حتى خرج الطبيب، فتحدث سامح بلهفة مردفاً: "يا حكيم، وليد ورانيا عاملين إيه؟
الطبيب بحزن: "البقاء لله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!