في المستشفى، وصل الجميع إليها بعدما علموا بحادث وليد. عندما خرج الطبيب، تحدثت زينب بلهفة وبكاء مردفة: "يا حكيم، ابني عامل إيه؟ الطبيب: "في العناية المركزة، حالته مش مستقرة. هنستنى نشوف إيه اللي هيحصل." بعد أن قال الطبيب كلماته وذهب، جلست زينب تتحدث ببكاء مردفة: "إيه اللي بيحصل معانا ده... يا رب احمي ابني."
ابتعدت خديجة واختبأت في إحدى الأركان وظلت تبكي بشدة وهي تدعي الله أن يحمي وليد، فبالرغم من كل شيء، هو رفيق عمرها وحب حياتها. أما عند رانيا، كانت تقف مع سامح وتتحدث بعصبية مردفة: "سامح، احترم نفسك ومتجولش كده على أختي." سامح بعصبية: "أختك السبب في اللي حصل. ماشي، هو غلط وخانها ودي غلطة كبيرة، بس اتحايل عليها كتير وقالها تسامحه ومشي وساب البيت زي ما طلبتوا. ما خلصنا بقى، هو لازم يموت عشان تكونوا مبسوطين؟
كان سامح يتحدث ولم يلاحظ هذه الصغيرة التي استمعت لكل شيء. أما عند خديجة، كانت تقف أمام العناية المركزة وهي تحمل تامر ليشاهد والده. فاقتربت منها أمنية وتحدثت بعصبية مردفة: "أنتي السبب في اللي حصل لبابا، صح؟ نظر الجميع إليها، ثم تحدث تامر بحدة مردفاً: "أمنية، متتكلميش مع ماما كده. هي مش سبب في حاجة. هي مش بتعرف تسوق عربية عشان تخبط بابا." أمنية بعصبية: "اخرس أنت دلوقتي، أنت مش فاهم حاجة...
أنت السبب في اللي حصل لبابا. أنت مش بتحبينا ليه؟! خديجة بدموع: "أنا يا أمنية مش بحبكم؟! صرخت في وجهها بغضب وبكاء شديد مردفة: "أيوة مش بتحبونا. بابا اتحايل عليكي وقالها تسامحيه، بس أنتِ مش موافقة عشان كده عمل حادثة وتعبان دلوقتي بسببك. أنا عرفت كل حاجة." نظر الجميع إليها بصدمة، وبالتحديد خديجة التي ترى ابنتها لأول مرة ترفع صوتها عليها. فتحدثت رانيا بحدة مردفة:
"أمنية، احترمي نفسك ومش عايزة قلة أدب. أنتِ بتتكلمي مع أمك وإحنا في مستشفى." أمنية ببكاء شديد: "واللي في العناية المركزة كمان يبقى بابا. هو تعبان بسبب ماما وهي أنانية بسببها. بابا كان هيموت." خديجة بصدمة ودموع: "أنا يا أمنية أنانية ومش بحبكم؟ لأ يا بنتي، والله أنا معنديش أغلى منكم. أنتِ فاكراني مبسوطة كده وأنا شايفه أبوكي تعبان؟ أمنية ببكاء: "خلاص ارجعيله وبلاش طلاق وخلينا نرجع كويسين."
خديجة بدموع: "مش وقت الكلام ده يا أمنية، واللي عمله وليد مستحيل أقدر أسامحه عليه. أهم حاجة دلوقتي يقوم بالسلامة." أمنية بصراخ وبكاء: "خليكي فاكرة لو بابا مشي من البيت أنا هروح أعيش معاه... مش هعيش معاكي. أنا هبقى مع بابا بس."
وفجأة، انصدم الجميع عندما وجدوا أمنية تنزف من أنفها وفقدت وعيها. فصرخت خديجة واقتربوا منها وحملها سامح بسرعة، ثم دخلوا إلى غرفة الفحص. بعد فترة، أخبرهم الطبيب أنه بسبب الضغط النفسي والتوتر فقط ولا داعي للقلق. أما عند صفاء، كانت جالسة بحزن في غرفتها تتذكر ليلتها مع وليد. فدخلت عليها ابنتها وتحدثت بعصبية مردفة: "بتعملي كده ليه في عمو اللي مشي؟ نظرت صفاء إليها باستغراب ثم تحدثت مردفة: "أنا مش فاهمة حاجة."
روز بتذمر: "عمو اللي كان هنا وقال إن مرته عايزة تسيبه بسببك... حرام عليكي، هو كان زعلان. أنتِ عايزاه يسيب اللي بيحبها ليه؟ زي ما أنا سبت بابا اللي بحبه؟ أنتِ بتخلي الناس يسيبوا اللي بيحبوهم ليه؟ صفاء بضيق: "لأ يا حبيبتي، أنا مش بخلي حد يسيب اللي بيحبه، بس أنا كمان عايزة اللي بحبه يكون معايا." روز بعصبية: "بس هو مش بيحبك يا ماما، هو بيحب مرته اللي قال عليها... هو كان زعلان خالص، حرام عليكي متعمليش في الناس كده."
ألقت روز كلماتها ثم خرجت من الغرفة وتركت صفاء في حزنها الذي ازداد أكثر بعد حديث ابنتها. ولكن هذا لم يجعلها تتخلى عن أفكارها الشيطانية. أما في الصباح، عند أمنية، نهضت وهي تشعر ببعض التعب وخرجت من المستشفى هي وتامر بدون أن يراهما أحد. اتصلت بسكرتيرة وليد وطلبت منها عنوان صفاء. وبعد مرور ساعة تقريباً، كانت أمنية تجلس في بيت صفاء بعدما فتحت لهم الخادمة وجاءت صفاء وتحدثت مردفة: "انتوا مين؟
أمنية بعصبية: "أنا أمنية وليد الحداد اللي بسببك بابا وماما هيطلقوا." تامر بحدة: "بابا تعبان في المستشفى وعمل حادثة بسببك." صفاء بلهفة: "وآه وآه... وليد في المستشفى؟ هو حالته إيه؟ لازم أروح أشوفه." أمنية بعصبية: "إحنا جايين نتكلم مع حضرتك الأول." جلست صفاء وهي تشعر بالخوف والقلق الشديد على وليد، وأخبرت الخادمة أن تجلب لهم عصيراً. ثم تحدثت مردفة: "حبيبتي، مين قال إن أنا عايزة أبوكم وأمكم يطلقوا...
أنا عمري ما هعوز حاجة زي دي. بس أنا بحب أبوكم." تامر بتذمر: "وبابا بيحب ماما. أنتِ شوفي بابا حد تاني يحبك." خرجت روز من الغرفة ثم تحدثت مردفة: "مين دول يا ماما؟ تامر بعصبية: "أنا ابن اللي مامتك عايزة تاخد بابا مننا." روز بحزن: "خلاص متزعلش." أمنية ببكاء: "سيبي بابا وماما في حالهم بالله عليكي يا طنط. أنا مش عايزة بابا يبعد عنا." اقتربت صفاء منها ثم مدت يديها وتحدثت مردفة:
"حاضر، بس ممكن تخليني أشوف بابا لو سمحتي وأنا هعملك اللي أنتِ عايزاه. وكمان ممكن نبقى أصحاب لو أنتوا عايزين." تامر بحدة: "لأ، مش هنبقى أصحاب غير لما بابا يصحى وميبعدش عنا." في المستشفى، وقفت خديجة بتوتر وهي تتحدث مردفة: "هما راحوا فين يعني؟ سامح: "أنا دورت كتير بس هنلاقيهم، متخافيش." جاءت زينب لتتحدث ولكن وجدت أمنية وتامرعهما صفاء وهذه الصغيرة. فاقتربت منها زينب وتحدثت بعصبية مردفة: "إنتِ إيه اللي جابك هنا يا شيطانة؟
أنتِ جاية تموتي ابني؟ مش كفاية إنك السبب في اللي حصلنا؟ أمنية: "هي قالت يا تيته إنها مش هتاخد بابا مننا، بس هي عايزة تشوفه." رانيا بغضب: "إنتِ اتجننتي يا بت انتي ولا إيه اللي حصلك بالظبط؟ وإيه أصلاً اللي خلاكي تتكلمي معاها ولا شفتيها فين؟ اسمعي يا خراب البيوت، أنتِ امشي من هنا بدل ما والله العظيم هفرج عليكي المستشفى كلها."
جاءت صفاء لتتحدث ولكن فجأة وجدوا الأطباء يركضون إلى العناية المركزة، فذهب الجميع بسرعة وانصدموا عندما وجدوا قلب وليد توقف عن النبض. فصرخت أمنية وتحدثت بلهفة مردفة: "لأ... لأ... بابا بالله عليك بلاش تسيبنا." تامر ببكاء: "ماما، هو بابا هيموت؟ خديجة بدموع ولهفة: "لأ يا حبيبي متقولش كده، هو هيكون كويس." أغلق الأطباء جميع النوافذ، وبعد فترة خرجوا. فتحدثت خديجة بلهفة مردفة: "يا حكيم، إيه اللي حصل؟
الطبيب: "الحمد لله، ربنا ستر وهو بقى كويس وكمان فتح عيونه. هو عايز يشوف واحدة اسمها خديجة." نظرت صفاء إليها بغضب ثم تحدثت مردفة: "يا حكيم، ممكن أنا كمان أشوفه بعد إذنك." الطبيب: "مينفعش، لما يطلع من العناية تقدروا تشوفوه، بس مدام خديجة هي اللي تدخل." نظرت زينب إليها ثم تحدثت بحدة مردفة: "ادخلي، واقفة كده ليه؟ ترددت خديجة قليلاً ثم دخلت. أما في الخارج، نظرت رانيا إلى صفاء وتحدثت بعصبية مردفة:
"هتمشي بالاحترام ولا أمشيكي؟ يا قلة احترام." تنهدت صفاء بضيق وغضب ثم أخذت ابنتها وذهبت. أما عند وليد، اقتربت خديجة منه وتحدثت بدموع مردفة: "أنت كويس؟ نظر وليد إليها بتعب ثم تحدث مردفاً: "أنا آسف... سامحيني." خديجة بدموع: "مش وقت كلام في الموضوع ده، أنت بس دلوقتي أهم حاجة تقوم بالسلامة." وليد بتعب: "أنا مش هبقى كويس طول ما أنا بعيد عنك يا خديجة، سامحيني."
خديجة ببكاء: "أنا مش هكذب عليك وأقولك إني هقدر أسامحك، أول ما تخرج من هنا وتبقى كويس خلينا نطلق." ألقت خديجة كلماتها ثم جاءت لتذهب، ولكن أمسك وليد يديها وتحدث برجاء مردفاً: "هو أنا مستاهلش فرصة تانية؟ خديجة بدموع: "تستاهل، بس أنا مقدرش أديهالك يا وليد." أكملت خديجة حديثها ثم خرجت من الغرفة فوجدت أمنية أمامها تنظر إليها بغضب مردفة: "أنتِ دخلتي تتعبّي بابا؟ هو ده اللي أنتِ داخلة تقوليه؟ إنك عايزة تطلقي؟
والله العظيم أنتِ مش بتحبينا. وطنط اللي مشيت دي أحسن منك عشان هي قالت إنها بتحب بابا وكانت عايزة تطمن عليه وبس ومش عايزة حاجة." لم تتحمل خديجة كلمات أمنية أكثر من ذلك، وفجأة صفعتها على وجهها بغضب شديد وتحدثت مردفة: "اخرررسي خالص، أنتِ مش فاهمة حاجة. بقيتي تحبيها قوي أنتِ كمان؟ بتدافعي عن اللي خربت بيتنا." تامر بحزن: "ماما، أنتِ ضربتيها ليه؟ حرام عليكي."
استوعبت خديجة أنها حقاً ضربت أمنية، فهذا ليس أسلوبها وهذه المرة الأولى التي ترفع يديها على أولادها. فجاءت لتتحدث، ولكن تحدثت أمنية ببكاء وصراخ مردفة: "أنا بكرهك... بكرهك وهمشي مع بابا لو ساب البيت. مش هقعد معاكي، أنا بكرهك." ألقت أمنية كلماتها ثم ذهبت. فجلست خديجة بصدمة وبكاء. أما عند وليد، دخل تامر إليه ومسك يده ثم تحدث بحزن مردفاً: "بابا." نظر وليد إليه ثم تحدث بابتسامة وتعب مردفاً: "حبيبي... وحشتني يا بطل."
تامر بدموع: "وأنت يا بابا. أنا كنت خايف عليك قوي. بابا صالح ماما عشان نبقى كويسين زي الأول ومحدش فينا يعيط تاني." وليد بحزن وتعب: "حاضر يا حبيبي، هصالحها وهحاول أعمل أي حاجة عشان تسامحني." تامر بابتسامة: "أنا بحبك يا بابا، أنت أحسن أب في العالم." في الأسفل، كانت أمنية تجلس على إحدى المقاعد تبكي بشدة، فأقتربت منها صفاء التي ما زالت تنتظر في الأسفل وتحدثت مردفة: "مالك يا أمنية؟ نظرت أمنية إليها ثم تحدثت ببكاء مردفة:
"مفيش حاجة. أنتِ ليه لسه موجودة؟ صفاء بضيق: "معرفتش أمشي غير لما أشوف وليد." أمنية ببكاء: "هو بابا هيبعد عني... أنا مقدرش أعيش من غير بابا." فكرت صفاء قليلاً وجاء في عقلها أنها يجب أن تكسب أمنية وتامر في صفها أولاً حتى تصل إلى وليد، فتحدثت مردفة: "لأ يا حبيبتي، بابا بيحبك قوي ومستحيل يبعد عنك. ده دايماً كان يقولي إنك أغلى واحدة عنده. ومن كتر كلامه عنك أنا كمان حبيتك قوي." أمنية بدموع: "بجد يا طنط؟
يعني بابا بيحبني ومش هيسيبني؟ صفاء: "طبعاً مستحيل يسيبك، أنتِ أغلى واحدة عنده. وبعدين بطلي عياط... بقى فيه واحدة زي القمر زيك تعيط كده؟ بطلي عياط بقى عشان خاطر بابا ميزعلش منكم." مر يومان سريعاً بدون أحداث جديدة، عدا أمنية التي لم تعد تتحدث إلى والدتها نهائي. وخرج وليد من المستشفى في اليوم الثالث وذهب إلى شقة أمه، لم يرد أن يصعد إلى شقته إلا إذا سامحته خديجة.
أما في شقة خديجة، دخلت إلى غرفة أمنية فوجدتها تحمل ملابسها وجميع أشياءها، فتحدثت خديجة بدهشة مردفة: "إيه يا أمنية؟ أمنية بضيق: "هنزل تحت أقعد مع بابا وتيتة ومش هطلع هنا تاني غير لما بابا يطلع." خديجة بدموع: "أمنية، أنتِ بتحبي أبوكي وأنا نفسي تحبيه أكتر من كده مليون مرة، بس فكري فيا أنا كمان. هو أنتِ مش بتحبيني بجد؟ أمنية بحزن: "بحبك يا ماما والله وعايزاكي أنتِ وبابا تبقوا مع بعض."
خديجة بدموع: "يا أمنية، أنا مينفعش أقولك الكلام ده، بس أبوكي كسر قلبي. أنا نفسي أسامحه ونرجع زي الأول، بس مش عارفة والله يا بنتي، والله غصب عني مش عارفة." أمنية بعصبية وبكاء: "وأنا نازلة ومش طالعة هنا تاني غير مع بابا." ألقت أمنية كلماتها ثم نزلت إلى الأسفل. أما عند وليد، كان يجلس في غرفته يشعر بالضيق والتعب، حتى جاءه اتصال هاتفي فأجاب مردفاً: "أيوه، مين؟ صفاء بلهفة: "أنا كلمتك من رقم تاني عشان أنت مش بترد عليا."
نظر وليد إلى الهاتف بضيق ثم أغلقه. أما في الجهة الأخرى، تحدثت صفاء بغضب مردفة: "نص ساعة وأنت اللي هتتصل بيا يا وليد." عند وليد، خرج من الغرفة وهو يشعر بالضيق الشديد، فأقتربت منه والدته وأمنية وتحدثت بلهفة مردفة: "بابا، ارتاح لو عايز حاجة قولي وأنا أجبهالك." وليد بتعب وضيق: "أنا كويس يا حبيبتي، متخافيش." جاءت زينب لتتحدث، ولكن قاطعها طرقات على الباب، ففتحت زينب ووجدت رجلاً يقف، فتحدثت مردفة: "مين حضرتك؟
الرجل: "أنا محضر من المحكمة مرفوع على البشمهندس وليد قضية و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!