انصدم وليد عندما سمع هذا الشخص، ثم أخذ الإعلان وبدأ في قراءته، ولكنه تجمد فجأة عندما وجدها قضية خلع من خديجة. شعر بدوار شديد في رأسه وكاد أن يفقد توازنه، ولكن أمسكته أمنية وزينب، وتحدثت أمنية بلهفة مردفة: "بابا مالك في إيه؟ نظر وليد إلى أمنية بتعب ثم تحدث مردفاً: "مفيش يا حبيبتي، أنا بس تعبان شوية وعايز أدخل أنام." زينب: "الورقة دي فيها إيه يا ابني؟ وليد بضيق: "ده حاجة ليها علاقة بالشغل يا ماما."
ألقى وليد كلماته ثم دخل إلى غرفته وأغلق الباب. أما في الأعلى، صرخت رانيا بعصبية مردفة: "مها، إنتي جاية هنا تخربي بيت اختك؟ مها بضيق: "أنا مش جايه أخرب بيت حد، أنا اختكم ومش معنى إني من أم تانية أبقى بكرهكم، يا ست رانيا. أنا جيت من المنصورة مخصوص عشان أبقى جنب أختي وأساعدها." رانيا بصراخ: "تساعديها تروحي مخلياها ترفع قضية خلع على جوزها؟ مها بعصبية:
"مش هو اللي بدأ وخانها، وكل اللي عمله بفلوسها وجاي دلوقتي يخونها. اسمعي يا خديجة، كل اللي إنتوا فيه ده بفضلك انتي، ولازم تاخدي منه الشقة دي غصب عنه." خديجة بتفكير: "أيوه يا مها، فعلاً انتي صح." رانيا بغضب: "أنا ماشية، بس قبل ما أمشي عايزة أقولك إن محدش هيخرب حياتك غير مها. ووليد غلطته مينفعش تتسامح عليها، بس إنتي كمان كنتي جزء من اللي حصل." خديجة بحدة: "إزاي يعني يا رانيا؟ أنا اللي قلتله يروح يخوني؟ رانيا بعصبية:
"لأ مش انتي، بس دماغك في التلاجة والغسالة والبيت والولاد ومش مهتمة بجوزك. وكفاية إنه اعترفلك، واحد غيره كان سكت وكمل حياته عادي ومكنتيش هتعرفي. أنا مش بقول إنه مش غلطان، بس مينفعش ندبحه. ربنا بيسامح وهو ندم وكان هيموت في الحادثة اللي حصلت، على الأقل اديله فرصة."
ألقت رانيا كلماتها ثم ذهبت. أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى الشقق البعيدة بسيطا عن الزحام، كان سامح ينهض من على الفراش وهو عاري الصدر يرتدي ملابسه، وهذه الفتاة على الفراش. فتحدث سامح مردفاً: "هتسافري إمتى؟ نظرت الفتاة إليه بتوتر ثم تحدثت مردفة: "سامح، أنا كنت عايزة أقولك حاجة بس خايفة." سامح بسخرية: "خايفة من إيه إن شاء الله؟ جولي يا سميرة." سميرة بتوتر: "أنا... أنا كشفت من يومين عشان كنت تعبانة."
سامح بعدم اهتمام: "طيب، ألف سلامة. عايزة فلوس قصدك؟ سميرة بارتباك: "لأ... أنا حامل." انفزع سامح من مكانه ثم تحدث مردفاً: "نعم؟ من مين؟ سميرة بصدمة: "من مين؟ مين؟ إزاي قصدك إيه؟ منك طبعاً." سامح بغضب: "إنتي مجنونة ولا إيه حكايتك بالظبط؟ هو أنا لوحدي اللي كنت معاكي؟ ما يمكن يكون ابن حد تاني." نهضت سميرة من مكانها ثم تحدثت بعصبية مردفة: "لأ ابنك انت، وانت عارف زين إن محدش لمسني غيرك." سامح بحدة:
"لأ مش عارف. أنا جايبك من بيت مشبوه، مكنتيش إمام جامع يعني عشان أتأكد إنك محترمة." سميرة بدموع: "بس انت عارف إني كنت هناك عشان علاج ماما، وانت قلتلي أسيب البيت ده وإنك هتساعدني. وده أصلاً كان أول يوم ليا، أنا محدش لمسني غيرك." سامح بغضب: "سميرة، الولد ده لازم ينزل." سميرة بحزن: "سامح، لو نزلته ممكن أموت. الحكيم قالي كده." سامح بغضب:
"حاجة متخصنيش، أنا متجوز وبحب مراتي وعندي ولاد. ولو عايز ولاد تاني هجيبهم من مراتي اللي بحبها مش منك." أخرج سامح نقوداً كثيرة ثم وضعها على الفراش وتحدث مردفاً: "دي فلوس، روحي نزلي الولد. المرة الجاية تكوني نزلتي." ألقى سامح كلماته ثم ذهب. أما عند وليد، بعد فترة من الوقت صعد إلى خديجة وطلب من تامر أن ينزل إلى جدته. ثم تحدث بصدمة مردفاً: "إنتي رافعة عليا قضية خلع يا خديجة؟
طيب أنا غلطت ومستعد أقعد أعتذر طول عمري، اللي تطلبيه هنفذه بس سامحيني." خديجة بحدة: "انت متستاهلش أي فرصة، وأنا مش عايزة أعيش معاك. أنا ساعدتك كتير وكل اللي وصلتله ده بفضلي أنا، وهاخد الشقة دي غصب عنك عشان تكون عارف." انصدم وليد من طريقة كلامها، فتحدث بضيق مردفاً: "خديجة، سامحيني واديني فرصة تانية عشان خاطر الولاد، حتى بلاش عشان خاطري. أنا آسف وهعمل أي حاجة انتي عايزها." خديجة بحدة:
"لأ مش هتتنازل تاني عن حاجة، وقضية الخلع هتفضل شغالة. انت محاولتش تصلح أي حاجة بعد غلطتك دي." صرخ وليد في وجهها بغضب شديد مردفاً: "أنا حاولت... حاولت مرة واتنين وتلاتة وعشرة.. اعتذرت وندمت.. أنا غلطت غلطة واحدة بس وبدفع تمنها لحد دلوقتي. وإنتي بكل بساطة بتقولي إنك مستاهلش فرصة تانية ورحتي رفعتي عليا قضية خلع، وبتجوليلي إنك حاضنة وإنك هتاخدي الشقة غصب عني وإن كل دي فلوسك. هو أنا أصلاً إمتى قولتلك تمشي من الشقة إمتى؟
نظرت خديجة إليه وعيونها تمتلئ بالدموع، فهي تهورت كثيراً في كلامها وكل شيء فعلته لم يكن يجب أن تستمع لكلام أختها وتطبقه بهذه الطريقة. فأكمل وليد بعصبية مردفاً:
"أنا كل شهر بكتبلك مبلغ باسمي في البنك ومكنتش بعرفك. وكمان الشقة دي أنا كاتبها باسم ولادي الاتنين. إنتي ليكي في البنك أكتر من مليون جنيه باسمك، يعني ضعف المبلغ اللي خدته منك. أنا حاولت كتير قوي يا خديجة، انتي اللي محاولتيش. ولو على قضية الخلع، فملهاش داعي، إنتي طالق." صاعقة وقعت على قلب خديجة فجأة، هل حقاً وليد طلقها الآن؟ هل هي تتخيل الآن أم هذا حقيقي؟
لم تتحمل، حاولت أن تسيطر على دموعها قدر المستطاع، ولكن دموع وليد التي رأتها في عيونه هي من جعلتها تبكي بشدة وهي تنظر إليه. فتحدث بصوت ضعيف مردفاً: "عملتلك اللي انتي عايزاه، مبسوطة دلوقتي؟ أنا آسف تاني وهفضل أعتذر طول عمري على الغلطة اللي أنا عملتها. فلوسك كلها باسمك في البنك، تقدري تروحي تسحبيهم. ودي شقة ولادك وأنا هقعد تحت عند ماما فترة وبعدها هشوف مكان تاني وأقعد فيه."
ألقى وليد كلماته ثم نزل إلى الأسفل وترك خديجة تبكي بشدة وبقهر. أما في الأسفل، عندما نزل وليد، اقتربت منه زينب وتحدثت مردفة: "في إيه يا ابني؟ وليد بدموع: "خديجة رفعت قضية خلع... أنا طلقتها." زينب بفزع: "واه واه، انت اتجننت؟ كنت حاولت تاني وتالت وعاشر ومليون." وليد بعصبية ودموع:
"أنا غلطت يا ماما، غلطت جووي كمان وبدفع تمن غلطتي وهفضل أدفع التمن لحد ما أموت. بس كانت تديني فرصة واحدة يا ماما. خديجة راحت رفعت قضية خلع وجالتلي كلام كتير جوي، أنا استاهل مجولتش إني مستاهلش، بس كانت تديني فرصة واحدة حتى." جاءت زينب لتتحدث ولكن قاطعها كلام أمنية وهي تتحدث بعصبية وبكاء مردفة:
"ماما السبب في كل حاجة، هي مش بتحبنا وأنانية، مش بتحب غير نفسها. بس أنا بكرها." ولم تكمل أمنية كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من وليد الذي وقف ينظر إليها بغضب شديد مردفاً: "إيه دااا؟ إيه دااا؟ إنتي اتجننتي؟ إزاي تتكلمي عن أمك بالطريقة الزبالة دي؟ هي دي التربية؟ ومين اللي أنانية؟
خديجة طول عمرها بتضحي بكل حاجة عشانكم، وإنتي جاية تقولي أنانية ومش بتحبكم. أوعي تتجرأي تتكلمي تاني عن أمك بطريقة دي جدامي أو من ورايا، ولو الحكاية دي حصلت وحياتك عندي يا أمنية لهتصرف معاكي بطريقة أول مرة تشوفيها." أمنية بدموع: "آسفة يا بابا، أنا مش قصدي، أنا... وليد بعصبية: "لأ قصدك ولا مش قصدك، مش عايز أسمع صوتك." ألقى وليد كلماته ثم ذهب. أما عند سامح، كان يجلس بضيق في بيته، فأقتربت منه رانيا وتحدثت مردفة:
"حبيبي، مالك في إيه؟ سامح بتوتر: "مفيش يا حبيبتي، بس أنا زعلان عشان خاطر وليد، صعبان عليا وكمان خديجة." رانيا: "ربنا يصلح حالهم." سامح بارتباك: "رانيا، هو أنا لو عملت زي وليد هتسامحيني؟ رانيا بحدة: "انت بتهزر ولا إيه؟ سامح بتوتر: "أنا بسأل بس، جاوبيني عادي." رانيا بضيق: "مستحيل. خديجة ممكن أقنعها تدي فرصة تانية لوليد عشان هي كمان قصرت حتى لو بسيط، بس أنا أنا مقصرتش معاك في أي حاجة يا سامح."
جاء سامح ليتحدث ولكن سمعوا صوت طرقات على الباب، فوجدت رانيا سميرة أمامها. أما عند وليد، كان يجلس في الكافيه الخاص به ويحاول الاتصال بسامح، ولكن وجد صفاء. فنهض وجاء ليذهب، ولكن قاطعه حديث صفاء وهي تتحدث مردفة: "أنا حامل وو.."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!