الفصل 7 | من 11 فصل

رواية ضرتي الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
25
كلمة
2,439
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

وقفت رانيا بابتسامة مردفة: اتفضلي حضرتك مين؟ سميرة بتوتر: أنا جاية أتكلم مع حضرتك شوية بعد إذنك. رانيا باستغراب: اتفضلي، ادخلي. دخلت سميرة بتوتر، فتحدث سامح مردفاً: مين يا رانيا؟ سميرة بارتباك: أنا يا سامح. انتفض سامح من مكانه عندما وجد سميرة تقف أمامه، وخلفها رانيا التي تحدثت مردفة: انتوا تعرفوا بعض؟ سامح بتوتر: أنا لأ... أنا معرفهاش. نظرت سميرة إليه بضيق، ثم تحدثت مردفة:

مدام رانيا، أنا عايزة أتكلم مع حضرتك لو سمحتي. سامح بعصبية: تتكلمي معاها في إيه؟ عاد امشي من هنا يلا. رانيا باستغراب: سامح، مينفعش أكده. دي ضيفة عندنا. سميرة بحدة: مدام رانيا، أنا جيت أقولك إني حامل من جوزك سامح، وإني أنا وهو مع بعض بقى لنا سنة. وهو عايزني أنزل الطفل دلوقتي، بس لو نزلته أنا هموت. نظرت رانيا إليها بصدمة وعدم فهم. عقلها لم يستوعب كل ما قالته هذه الفتاة فجأة هكذا. فتحدثت مردفة: بتجولي إيه؟

عيدي تاني أكده. سامح بغضب: سمييييره، امشي من هنا. رانيا بتحذير: هشخص. أخرس خالص انت دلوقتي. عيدي تاني كلامك. سميرة بتوتر: أنا حامل من سامح، وهو عايزني أنزل الطفل. بس أنا والله هموت لو نزلته. أنا مكنتش هقولك حاجة، بس أنا عارفاه زين، كان هيخليني أنزله بالعافية. أنا مش خايفة على نفسي والله، بس لو حصلي حاجة، ماما مش هتلاقي حد يصرف عليها. نظرت رانيا إلى سامح، ثم تحدثت بصدمة وحدة مردفة: انت سمعتها صح؟ هي بتجول إيه؟

هي كدابة. انت متعملش أكده. كدابة صح يا سامح؟ يلا اتكلم، دافع عن نفسك. أخفض سامح رأسه بحزن، ولم يتفوه بأي شيء. فأقتربت منه رانيا، وما زال يرفض عقلها تصديق هذا. ثم تحدثت والدموع تتجمع في عيونها مردفة: جول يلا يا سامح، دافع عن نفسك. والله العظيم لو جلتلي إنها كدابة، هصدجك انت ومش هسمع لأي كلمة البنت دي هتجولها. جول إنها كدابة وأنا هصدجك انت، يلا.

كان سامح سينكر كل شيء قالته سميرة، ولكن بعد كلمات رانيا، تجمد لسانه. لم يستطع أن يكذب عليها وهي تثق به بهذه الطريقة. فتحدث سامح بصوت ضعيف مردفاً: هي فعلاً حامل مني يا رانيا. انفزعت رانيا وتراجعت للخلف وتحدثت بصدمة مردفة: حامل منك؟! هي فعلاً حامل منك؟ انت خونتني يا سامح؟ انت بقى لك سنة بتخوني؟ سامح بحزن: رانيا، أنا والله بحبك. ضحكت رانيا بشدة وهي تتحدث مردفة: بتحبني؟! بجد انت بتحبني؟ طيب احلف أكده إنك بتحبني.

سامح بدموع: والله العظيم بحبك. صرخت هي في وجهه بغضب شديد ودموع مردفة: كدااااب! والله العظيم كدااب! انت كدااب يا سامح، كداب! اقترب سامح منها وجاء ليمسك يديها، ولكن فجأة سحبت رانيا السكين من على الطاولة ووجهتها تجاهه، وتحدثت بدموع وغضب مردفة: لو لمستني، هجتلك. فااهم؟ سامح بدموع: أنا مستعد أموت لو ده هيريحك. اجتليني بس بالله عليكي اسمعيني. رانيا بصراخ: ابعد عني، فاااهم؟ ابعد عني. سامح بحزن: رانيا، اهدي بالله عليكي.

نظرت رانيا إليه بغضب شديد ودموع، ثم وضعت السكين على عنقها. فانفزع سامح وتحدث بلهفة مردفاً: خلاص، اهدي. خلاص، أنا هبعد والله خالص. هبعد. ألقت رانيا السكين بغضب على الأرض، ثم دخلت إلى غرفتها وسحبت إحدى الحقائب وبدأت أن تضع ملابسها فيها. فدخل عليها سامح وتحدث بلهفة مردفاً: لأ بالله عليكي يا رانيا. بالله عليكي استني. رانيا بصراخ: ابعد عني، مش عايزة أسمع صوتك. ابعد عني.

مسك سامح يديها، ثم جاء ليتحدث، فدفعته بقوة وألقت الفازة على الأرض، ثم مسكت إحدى الكراسي ودفعته بقوة أمام المرآة، وبدأت في رمي جميع أشياءها والميكاب الخاص بها على الأرض، وخرجت من الغرفة. وحملت شاشة التلفاز وكسرتها بغضب، وكل ما تطوله يديها كانت تكسره. وابنها يختبئ في غرفته وهو يرى والدته هكذا ويبكي بشدة. أما عن سامح، فكان يقف ينظر إليها بدموع وحزن شديد. وفجأة جلست على الأرض وصرخت صرخة سمعها جميع من في البيت، وفقدت وعيها. فأقترب سامح منها بلهفة وتحدث مردفاً:

رانيا... رانيا، قومي. ركض كرم إليها ثم تحدث ببكاء مردفاً: ماما... ماما، مالك؟ اقترب منها سامح أكثر، ثم حملها ونزل بسرعة هو وابنه، ووضعها في السيارة، ثم ذهب إلى المستشفى. أما عند وليد، فصرخ بغضب مردفاً: حامل من ليلة واحدة؟ من ليلة واحدة بس جيتي حامل؟ نظرت صفاء إليه بضيق، ثم وضعت أمامه تقارير التحاليل وتحدثت مردفة: دي التحاليل قدامك أهي يا وليد. أنا مش مجبرة أكدب عليك في حاجة زي دي.

أخذ وليد التقارير ونظر إليها بعصبية، ثم ألقاها على الأرض وتحدث مردفاً: ومطلوب مني أنا إيه دلوقتي؟ صفاء بضيق: المفروض إننا نتجوز يا وليد، علشان ابني ده ما يبقاش ابن حرام. وأنا مش ناوية أنزله. وليد بحدة: وأنا متزفتش جولت نزلييه أصلاً. أنا الغلطان ولازم أتحمل نتيجة غلطتي. كفاية إني غضبت ربنا لما عملت حاجة زي دي، مش ناقص غضب من ربنا أكتر من كده. وكمان أموت روح ملهاش ذنب.

نظرت صفاء إليه باستغراب، فلم تتوقع أن يقول وليد هذا الكلام. فالطبيعي أن يطلب منها أن تجهض هذا الطفل، ولكنه تقبله. فتحدثت صفاء مردفة: يعني هنتجوز؟ جاء وليد ليتحدث، ولكن قاطعه صوت رنين هاتفه، وعندما أجاب، ذهب بسرعة، فلحقته صفاء. وفي المستشفى، وصلت خديجة وزينب، التي تحدثت بلهفة مردفة: سامح، أختي مالها؟ في إيه؟ كرم ببكاء: خالتوا، ماما كسرت كل البيت وكانت تعبانة. زينب بلهفة: إيه الـ حوصل يا ابني؟ في إيه يا سامح؟

جول يا حبيبي. جاء سامح ليتحدث، ولكن قاطعه صوت وليد، الذي تحدث مردفاً: خلينا نطمن عليها دلوقتي يا ماما، ده المهم. التفتت خديجة، ولكنها انصدمت عندما وجدت صفاء معه. فنظرت إليه بحزن شديد، ثم دخلت لتطمئن على أختها. فتحدثت زينب بعصبية مردفة: إيه الـ جاب البنت دي هنا؟ وليد: ماما، ادخلي خليكي مع خديجة ورانيا، وبعدين نتكلم. دخلت زينب إلى الغرفة، فجلس وليد وتحدث بحدة مردفاً: عرفت إزاي؟ سامح بحزن:

سميرة جات البيت وعرفتها كل حاجة، ومعرفتش أكدب عليها. وهي قعدت تكسر كل حاجة، والحكيم جال، عندها انهيار عصبي. وليد بعصبية: الله يخربيت شكلك. جولتلك من زمان بطل الـ بتعمله ده. سامح بدموع: وليد... رانيا لو موت قدامها حتى، مش هتسامحني. صفاء ببرود: خلاص سيبك منها، واتجوز البنت الـ حامل منك دي، وطلّج الـ اسمها رانيا. نظر وليد وسامح إليها، فتحدث وليد بغضب مردفاً: وانتي مال أهلك؟ هو أنا أصلاً طلبت رأيك؟

وبعدين انتي إيه الـ جابك هنا؟ غووري من وشي، مش عايز أشوفك قدامي. نظرت صفاء إليه بضيق، ثم ذهبت من المستشفى. أما عند رانيا، فكانت ممددة على الفراش، فتحدثت خديجة بحزن مردفة: بطلي عياط يا حبيبتي. رانيا ببكاء: هو أنا قصرت معاه في حاجة يا خديجة؟ أنا والله ما قصرت في حاجة، أنا معملتش حاجة... أنا مستاهلش كل ده. نظرت زينب إليها بدموع، ثم خرجت من الغرفة. فنهض سامح ووليد، ولكن فجأة تلقى سامح صفعة قوية على وجهه،

وتحدثت بغضب مردفة: الله يخربيت اليوم الـ ربيتكم انتوا الاتنين فيه. بجاا دي آخرة تربيتي يا ابن أخوي. سامح بحزن: عمتي أنا... صرخت زينب بغضب مردفة: انت إيه؟ انتوا بتعملوا أكده ليه؟ حرام عليكم، ليه كل ده؟ هو أنا للدرجادي واحدة مش كويسة علشان في الآخر ابني وابن أخوي الـ ربيتهم مع بعض يطلعوا أكده؟ انتوا مسمينها خيانة؟ لأ، دي ليها اسم تاني... الـ عملتوه اسمه زنااااا... تعرفوا الزنا؟ تعرفوا عقاب الزنا إيه؟

واحدة حامل والتاني طلّج مراته، وحياتكم انتوا الاتنين باظت. وليد بحزن: صفاء حامل. نظرت زينب إليه بصدمة، ثم تحدثت بصراخ مردفة: يا لهووي يا لهوووي... حامل؟ حااامل منكم لله... منكم لله جلبي غضبان عليكم... امشوا من وشي، مش عايزة أشوفكم... حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. ألقت زينب كلماتها، ثم دخلت إلى الغرفة مرة أخرى، فجلس وليد وسامح بحزن.

وفي الصباح، ذهبت رانيا مع خديجة إلى بيتها، وكانت مها معهم. أما عن سامح ووليد، فكانوا يجلسون خارج الغرفة، وتحدث سامح مردفاً: خديجة، هي لسه مش عايزة تشوفني؟ خديجة بحدة: لأ يا سامح، مش عايزة تشوف وشك. سامح بحزن: طيب، خليها ترجع البيت، وأنا همشي. ده بيتها. مها بعصبية: ما طبيعي، بيتها وهتاخده. نظر وليد إليها بضيق، ثم تحدث مردفاً: خديجة، ممكن نتكلم شوية.

أومأت خديجة رأسها بالموافقة، فدخلوا إلى إحدى الغرف، وتحدث وليد بحزن مردفاً: أنا جولت لازم أعرفك بنفسي. خديجة: هو في حاجة تانية لسه معرفهاش؟ وليد بتوتر: صفاء حامل. نظرت خديجة إليه بصدمة، ثم نزلت دموعها بدون أن تشعر، فأكمل هو مردفاً: خديجة، أنا معرفش أحب حد غيرك. وافجي، وخلينا نرجع، وأنا مستعد لأي حاجة. خديجة بدموع: والطفل؟ وليد بحزن:

أنا مقدرش أغضب ربنا أكتر من كده يا خديجة. هتجوزها علشان ابني ياخد اسمي، وبعدها هطلجها والله، وهبقى مسؤول عن ابني. بالله عليكي سامحيني. خديجة بدموع وحدة: لأ، مش هسامحك. ممكن أسامحك في حالة واحدة بس، إنك متتجوزهاش. وتولع هي وابنها بجاز تنزله. وليد بحزن: خديجة، بالله عليكي بلاش تعملي كده. أنا مقدرش أقتل روح بريئة ملهاش ذنب في حاجة. خديجة بصراخ: وأنا ذنبي إيه؟

أنا كمان ملييش ذنب. طول عمري بفكر في الكل، ومحدش بيفكر فيا. دا آخر كلام عندي. سيبها تولع، وخليها تنزله، ووقتها ممكن أسامحك ونرجع. اختار. وليد: خديجة، أنا لو حد خيرني بينك وبين روحي، هختارك انتي. بس أنا مقدرش أقولها تنزله. بلاش تصعبي عليا الموضوع أكتر من كده. بالله عليكي فكري في أي حاجة حلوة كانت بينا، وخلينا نرجع. المرادي بالذات لو مشيتي، مش هعرف أرجع يا خديجة. خديجة ببكاء: امشي...

أنا جولت الـ عندي وخلاص. أكده نبقى انتهينا. وليد بدموع: خديجة، أنا بحبك. متعمليش كده، علشان خاطري. مش هعرف أعيش وانتي بعيدة عني. أنا غلطت وكسرت ثقتك، وأي حاجة انتي هتعمليها حقك، ومستعد أقعد أعتذر طول عمري. اديني فرصة تانية. خديجة ببكاء: خلاص يا وليد، انت اخترت. مفيش فرص. امشي. نظر وليد إليها بحزن، ثم خرج من الغرفة وذهب إلى غرفته، وبدأ في وضع ملابسه وأشيائه الهامة في الحقائب، وخرج من الغرفة. فتحدثت زينب مردفة:

في إيه يا وليد؟ رايح فين؟ وليد بحزن: خلاص يا ماما، أنا ماشي. خديجة مش هتسامحني. سامح بلهفة: خديجة، وليد ندمان، ودي غلطة واحدة. أنا عارف إني آخر واحد المفروض أتكلم. أنا مستاهلش إن رانيا تسامحني، بس وليد يستاهل. بلاش كل حاجة تضيع، سامحيه. زينب بدموع: سامحيه يا بنتي، بالله عليكي، علشان خاطر ولادكم. خديجة ببكاء: مش هقدر يا ماما. مش هعرف. نظر وليد إليها، ثم تحدث مردفاً: يلا يا سامح.

جاء وليد ليذهب، ولكن قاطعه صوته الصغير وهو يتحدث بدموع مردفاً: بابا، استنى، متماشييش. نظر وليد إلى تامر، الذي ركض تجاهه واحتضنه وتحدث ببكاء مردفاً: بابا، بالله عليك، متماشييش. أمنية بدموع وهي تحمل حقيبة ملابسها: بابا، أنا هاجي معاك. خديجة بصدمة: أمنية، رايحة فين؟ ادخلي. أمنية ببكاء: هروح مع بابا، مش هقعد هنا. أنا عايزة أروح مع بابا. خديجة بدموع: هتسبيني يا بنتي؟ أمنية ببكاء: أيوه، هسيبك وهروح مع بابا. تامر بدموع:

لأ يا أمنية، متمشيش. خلينا كلنا نقعد مع بعض، من غير ما حد يمشي. اقتربت أمنية من والدها، ثم مسكت يده وتحدثت مردفة: أنا رايحة مع بابا. جاء سامح ليتحدث، ولكن فجأة صرخ بشدة عندما وجدوا زينب تقع على الأرض و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...