نظر فادي إلى يوسف بصدمة، ثم وصل الطبيب إلى الباب وذهب مرة أخرى إليه. فصرخ يوسف بألم شديد مردفًا: أنتم هتهبلوني، حامل منين وأنا أصلًا ما لمستهاش من وقت ما اتجوزتها، أكيد مش هلمسها وأنا نايم. نظر نصر إلى ابتسام بتوتر، فتحدث يوسف بصراخ وغضب شديد: ما تتكلموا وتضحكوا، أنتوا ساكتين ليه؟ هي حامل من مين؟ أنا ما لمستهاش وأنا متأكد، هي بتخوني ولا إيه؟ ومش مجنونة وكل ده تمثيل. فادي بحدة: أنت بتقول إيه يا يوسف؟
بتخونك إزاي يعني وتمثيل إزاي؟ هو إحنا هنمثل عليك إنها مجنونة؟ ما إحنا عايزينها تبقى كويسة. يوسف بغضب: قلت لك أنا ما لمستهاش، هي حامل من مين؟ وبعدين ده الحكيم بيقول إنها في أول الشهر الرابع. نصر بتوتر: حامل من ياسين. نظر الجميع بصدمة، عدا ابتسام التي كانت تعلم هذه الحقيقة جيدًا، ولكن لم تتوقع أن ابنتها ستكون حامل. فتحدث فادي بعدم فهم مردفًا: حامل من ياسين إزاي يعني؟ أنا مش فاهم.
ابتسام بتوتر: يا ابني، هما كانوا كاتبين كتابهم. صرخ يوسف بغضب شديد مردفًا: نعم! هما مين دول اللي كاتبين كتابهم؟ دي بنت عمتي قبل ما تبقى مرتي وأنا عارف زين كل حاجة، إحنا عايشين مع بعض، إزاي كتبوا كتابهم وإمتى وفين؟ ياسين أصلًا... نصر بضيق: اهدي يا يوسف... اهدي وكل حاجة هتفهمها. يوسف بغضب: مش عايز أفهم حاجة! أنا هطلقها وتولع بجاز وسخ، تموت ولا تتجنن، ماليش صالح.
ألقى يوسف كلماته ثم ذهب، فلحقته وردة ولكن لم تجده. ثم نظر فادي إليهم وتحدث بغضب مردفًا: أنتم إيه بالظبط؟ أنتوووا إيه؟ مفيش رحمة عندكم للدرجادي، كدابين وغدارين علشان مصلحة بنتكم تدمروا حياة حد تاني. ابتسام بدموع: بنتنا؟ يا ابني ما أنتم كمان ولادنا ويوسف ابننا. فادي بعصبية: لو هو كمان بتعتبروه ابنكم، ما كنتوش عملتوه كده. أنتوا علشان مصلحة سلمي دمرتوا حياة الكل، وخصوصًا يوسف.
نصر بحزن: يا فادي، أنت مش فاهم حاجة، أختك وضعها صعب وكان لازم حد يكون مسؤول عنها وهي بتحب يوسف. صرخ فادي بغضب شديد مردفًا: ولما هي بتحب يوووسف راحت عملت كده مع واحد تاني ليه؟ هي لازم تروح لمصحة نفسية، أنا مش هسكت أكتر من كده. وردة بضيق: اللي عملتوه حرام عليكم. ابتسام بدموع: وردة يا بنتي اطلعي من الموضوع ده. عنود بغضب: لأ، ما تطلعش، هي مرات يووسف وتتكلم براحتها، وأنتم غلطانين وغدارين.
فادي بغضب: بنتكم هتدخل مصحة غصب عن أي حد. ألقى فادي كلماته ثم ذهب، وسحبت عنود وردة وذهبوا أيضًا. أما في غرفة سلمي، كانت تجلس على الفراش وهي تبكي بشدة وتضع يديها على أذنيها بعدما سمعت هذا الحديث وأن فادي يريد أن يبعثها لمصحة نفسية. أما عند يوسف، كان يجلس في إحدى الكافيهات وهو يتذكر. فلاش باك.
نظر بصدمة وهي تمسك السكين ويديها غارقة في الدماء، ووالدها ملقى على الأرض جثة هامدة. فأقترب منها وتحدث بغضب مردفًا: أنتِ عملتي إيه؟ عملتي إيه؟ أنتِ مجنونة! إيه اللي عملتيه ده؟ نظرت سلمي إليه بدون أن تتفوه بحرف واحد، وما زالت تمسك السكين. فدخلت ابتسام وانفزعت عندما وجدت هذا المنظر، ثم سحبت ابنتها وتحدثت بحدة مردفة: يوووسف خدها وامشوا من هنا بسرعة، أنا هتصرف. يوسف بصراخ: هتتصرفي في إيه؟ دي قتلته!
ابتسام بدموع وحدة: يا ابني خدها، الله يرضى عليك خدها. نظر يوسف إلى زوج عمته بحزن، ثم سحب سلمي وخرج. فلاش باك. فاق يوسف من شروده على صوت فادي الذي وجده يجلس أمامه ويتحدث مردفًا: أنا آسف. تنهد يوسف بضيق، ثم تحدث مردفًا: أنا مش هعرف أعيش معاها أكتر من كده، أنا مش عايزها. فادي بحزن: طلقها وخلينا نبعتها لمصحة نفسية، وأنا هدور على الوسخ اللي اسمه ياسين ده.
يوسف بحدة: ياسين موجود هنا في الصعيد، وأنا هتصرف معاه بنفسي، بس الغلط مش عليه لوحده، الغلط على أهلي اللي خدعوني. أما في المساء، كانت وردة تقف في الحديقة تنتظر قدوم يوسف وهي تنظر إلى ساعتها، حتى وجدت سيارته تدخل إلى البيت، فذهبت إليه بسرعة وتحدثت بلهفة مردفة: أنت كويس؟ يوسف بضيق: كنت فاكر هاجي ألاقيكي روحتِ لبيت أهلك. وردة بحزن: أنت عايزني أمشي؟ فادي: أكيد لأ يا وردة، هو بيحبك، هيعوزك تمشي ليه؟
بس هو كان فاكر إنك هتزعلي وتمشي. نظرت وردة إلى يوسف، ثم تحدثت بدموع مردفة: أنا مش هسيبك... علشان بحبك. ابتسم يوسف، ثم تحدث مردفًا: طيب بتعيطي ليه دلوقتي بس؟ كل ده علشان بتحبيني. نظر فادي إليهم، ثم ذهب حتى يبقوا على انفراد، فأقترب يوسف منها ومسح دموعها، وتحدثت وردة مردفة: علشان أنت كمان مظلوم في كل اللي بيحصل ده، أنا كنت واخده عنك فكرة وحشة جووي، بس أنا والله بحبك.
أقترب يوسف منها أكثر، ثم احتضنها وتحدث مردفًا: والله وأنا بحبك... بحبك جووي كمان. أما في الأعلى، كانت سلمي جالسة في غرفتها وهي تمزق في ملابسها وتتذكر كلمات فادي وهو يخبرهم أنه سيضعها في مصحة نفسية، ثم تحدثت مردفة: هقتله.. أي حد هيبعدني عن يوسف هقتله، هو ملكي لوحدي.. ملكي لوحدي.. ملكي لوحدي.
أما عند عنود، نزلت بسرعة عندما وصلتها هذه الرسالة وخرجت من الباب الخلفي بدون أن يراها أحد، ووجدت هذا الشاب ينتظرها. فعندما رأته صفعته على وجهه بغضب وتحدثت مردفة: أنت واطي وحقير وزبالة ووسخ... بتضحك عليا وتقول لي إنك بتحبني وأنت أصلًا كنت مع بنت عمتي وكاتب كتابها. ياسين بضيق: أنا؟ كاتب كتابها إمتى ده؟ أنا ما كتبت كتاب حد والله. عنود بغضب: يا نهاركم أسود... سلمي حاااامل. ياسين بصدمة: نعم؟ حامل إزاي؟
عنود بعصبية ودموع: حامل منك... روح منك لله، الحمد لله إني لسه ما حبيتكش ولا اتعلقت بيك، أنا مش عايزة أشوفك تاني فاهم. جاءت عنود لتذهب، ولكن أمسك ياسين يديها، وفجأة تلقى لكمة قوية على وجهه. فأنصدمت عنود عندما وجدت فادي يقف أمامها ويشعر بالغضب الشديد، ثم مسكه من ملابسه وتحدث بغضب مردفًا: أنا هقتلك. عنود بلهفة: سيبه بالله عليك يا فادي، هو ميستاهلش ده واطي. ياسين بحدة: أنا بحب عنووود ومش هسيبها.
نظر فادي إليه بغضب شديد، ثم لكمه مرة أخرى، فسحبت عنود فادي معها إلى الداخل وتحدثت مردفة: سيبه، هو ميستاهلش. فادي بصراخ: آهه، مشي، أنا كنت عايز أتصرف معاه. عنود بحزن: خلاص، بكرة أبقى روح له، لو يوسف شاف أو سمع حاجة مش هيسكت. فادي بغضب: أنتِ مالك وماله أصلًا، إيه علاقتك بيه؟ عنود بدموع: أنا غلطانة. فادي بحدة: ادخلي على أوضتك، وبكرة لينا حساب تاني. دخلت عنود إلى غرفتها وهي تشعر بالخوف والحزن الشديد. أما عند يوسف،
فكان يحتضن وردة وهي تتحدث: أنا بحاول أطلعك من الزعل اللي أنت فيه ده، وأنت برده لسه زعلان. يوسف بتفكير: معلش يا حبيبتي، أنا بس بفكر وهعمل إيه، نامي أنتِ وأنا شوية وهنام.
عند فادي، ذهب في نوم عميق من شدة التعب والحزن، فدخلت سلمي بحذر وبدون أن يراها أحد، وكان معها زجاجة صغيرة، فألقت محتواها على الأرض ووضعت عليها بعض قطرات المياه، فأخرج السائل دخان شديد سام، وخرجت هي بسرعة وأغلقت الباب بالمفتاح. فشعر فادي ونهض وانصدم عندما وجد الغرفة تمتلئ بالدخان، فحاول أن يفتح الباب وهو يشعر بالتعب الشديد، وصرخ حتى يسمعه أحد، ولكن فجأة وقع على الأرض فاقدًا وعيه وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!