الفصل 3 | من 7 فصل

رواية ضرتي المجنونة الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
1,050
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

انصدم فادي عندما وجد والدته تقف بصدمة. اقتربت منه وتحدثت بلهفة مردفة: ابني... يوسف! إيه اللي حاصلك؟ عملتوا في إيه؟ فادي بحده: لازم نروح المستشفى بسرعة. وبلاش تحوّلي لحد، خليكي هنا وأنا هروح من الباب التاني. القى فادي كلماته ثم حمل يوسف بصعوبة حتى وصل إلى السيارة وخرج بدون أن يراها أحد. ذهب بسرعة إلى المستشفى. أما عند نصر، كان يجلس مع ورده وعنود. تحدثت عنود مردفة: لأ مينفعش، متكلميهاش. دي مهما كانت أمك.

ورده بحده: مينفعش تعمل معايا كده مهما حصل. أما في المستشفى، وقف فادي يشعر بالقلق الشديد. حتى خرج الطبيب فتحدث بلهفة مردفاً: هو كويس يا حكيم؟ الطبيب: الحمد لله، إصابته مش جامدة بس محتاج راحة. القى الطبيب كلماته ثم ذهب. دخل فادي إلى الغرفة وجلس أمامه ينظر إليه وهو نائم. هل حقاً كل هذه الفترة هو ساء الظن به؟ هو تعرض اليوم لحادثة صعبة كانت من الممكن أن تفقده حياته. وبالرغم من كل شيء تحمل ولم يتحدث.

أما عند سلمى، كانت جالسة في غرفتها تصرخ بشدة وهي تتذكر منظر يوسف وتتحدث بانهيار مردفة: يوسف مات... أنا موته. اقتربت منها السيدة التي تجلس معها وحاولت تهدئتها ولكن لم تستطع. فغرست في جسدها حقنة مهدئة حتى سكنت وغفت في نوم عميق. أما ابتسام، كانت جالسة تشعر بالتوتر وهي تحاول الاتصال بهم ولا يوجد رد. فظلت جالسة لبعض الوقت حتى دخل يوسف وهو يستند على فادي. فأقترب الجميع منه وتحدث نصر بلهفة مردفاً: إيه اللي حصل يا ابني؟

إيه اللي حصل؟ فادي: متخافش يا خالي، هو بس عمل حادثة بسيطة لكن دلوقتي الحمد لله كويس. الحكيم قال محتاج راحة وياخذ العلاج في ميعاده وياكل كويس. ورده بلهفة: إنت حاسس بأي تعب؟ تعالي اطلع ارتاح ونام وأنا هحضرلك الأكل وبعد كده خلي بالك من نفسك. نظر يوسف إليها باستغراب ثم استند عليها هي وفادي وصعد إلى غرفته. خرجت ابتسام وتحدثت بصوت منخفض قائلة: فادي، قول لي الحكيم قال إيه؟ هو بقى كويس؟ طمني يا ابني بالله عليك.

فادي بضيق: والله قال إن هو كويس، متخافيش. أنا كنت غلطان إني ظلمته. مكنتش أعرف إنه شايل كل حاجة كده وساكت. سلمى فعلاً لازم تروح لمصحة نفسية، هي خطر على أي حد حتى أكتر شخص بتحبه. ابتسام بحده: محدش مقتنع إنها مينفعش تدخل مصحة. لو دخلت هتقتل نفسها، هتنتحر مش هتتعالج. إنت عايز البنت تموت؟ فادي بعصبية: لأ، تموت كل اللي حواليها عشان إنتي ترتاحي. بنتك كده مش هتسيب حد عايش في العيلة. الكل هيموت، هتبقى مبسوطة في الوضع ده؟

ابتسام بضيق: مش هيحصل حاجة إن شاء الله. أنا هشوف حل ولما يوسف يبقى كويس هخليه يشوف حكيم تاني حتى لو من بره مصر. المهم تبقى كويسة من غير ما تدخل مصحة. تنهد فادي بضيق ثم دخل إلى غرفة يوسف ليطمئن عليه. وبعد فترة ذهب إلى غرفته. أما عند يوسف، فجلست ورده بجانبه وهو معه الطعام وهي تطعمه وتتحدث مردفة: مش المفروض تخلي بالك؟ إنت بتسوق بسرعة ليه كده؟ يوسف باستغراب: من إمتى يعني الحنية دي كلها؟ إنتي مش كنتي الصبح عايزة تطلقي؟

فجأة كده بقيتي كويسة ولا أنا لازم أعمل حادثة كل يوم؟ ورده باحراج: بعد الشر عليك. وبعدين مش معنى إني عايزة أطلق إني بكرهك. إنت عارف كويس إني مستحيل أكرهك، بس أنا زعلت، اتصدمت. يوسف بضيق: أنا عارف يا ورده، وعارف إنك اتصدمتي. وصدقيني مش أنا اللي أقبل إن واحدة تعيش معايا غصب عنها. أنا هطلقك بعد شهرين لو إنتي عايزة كده، بس مينفعش آخد قرار الطلاق ده بسرعة كده عشان خاطر سمعتك، الناس هتقول إيه لو طلقتك بعد الفرح بيومين.

شعرت ورده ببعض الحزن عند سماعها لكلمات الطلاق منه. وأخذت الطعام ونزلت وأخبرته إنها ستجلس مع عنود لبعض الوقت وستصعد عند ميعاد دوائه وأن ينام ويرتاح. وبعد فترة من الوقت، غفى يوسف بسرعة في النوم بسبب كثرة تعبه. ودخلت سلمى من الباب السري بدون أن يراها أحد. ثم اقتربت منه ولمست خصلات شعره بابتسامة ومسكت يده بهدوء ثم قبلتها ومددت بجانبه. وبعد فترة من الوقت، صعدت ورده وانصدمت عندما رأت يوسف وهو نائم وهذه بين أحضانه.

فتحدثت بصراخ مردفة: يووووووووسف! انتفض يوسف من مكانه وهو ينظر حوله ثم تحدث مردفاً: إيه؟ ورده بصراخ: مين دي اللي في أوضتي وعلى سريري؟ نظر يوسف بجانبه فوجد سلمى تنظر إليه بابتسامة وترتدي ملابس شبه عارية. فنظر إلى ورده وتحدث بتوتر مردفاً: والله ما أعرف إيه اللي جابها هنا. ورده بصراخ: هي مين دي أصلاً؟ إنت بتخوووني؟ يوسف بلهفة: لأ والله مش بخونك ومعرفش إيه اللي جابها هنا ولا بلمسها أصلاً. اسمعيني بس.

نظرت سلمى إليه بغضب شديد وهو يبرر لورده ما حدث ويخبرها أيضاً أنه لم يلمسها. فصرخت ورده بعصبية مردفة: طلقني.. طلقني! أنا زهقت منك ومن عمايلك. حرام عليك، إنت بتعمل فيا كده ليه؟ جاءت سلمى لتتحدث وتقترب منها ولكن فجأة صرخت ورده في وجهها ودفعتها بقوة فوقعت على الأرض واصطدم رأسها في إحدى الزوايا الحادة. فأقترب يوسف منها بلهفة ولامس رأسها فوجدها تنزف.

ودخل الجميع على أثر صوتهم وتحدث يوسف بلهفة مردفاً: حد يتصل بالحكيم بسرعة، مينفعش نوديها المستشفى. خرج نصر واتصل بالطبيب وحملوا سلمى ووضعوها على الفراش. فأقتربت عنود من ورده وسحبتها إلى الخارج. ثم تحدثت مردفة: إيه اللي حصل؟ قصت ورده لها كل ما حدث وهي تبكي. فتحدثت عنود بزعيق مردفة: دي مررررته يا يا ورده، يعني بذمتك مين اللي هيجيبها البيت وسطنا كلنا؟ ورده ببكاء: والله ما كنت أعرف وهو قالي إنها مش عايشة هنا.

عنود بضيق: عشان هي تعبانة... هي مجنووونة... ومكنش ينفع حد يشوفها. هي موجودة هنا بس في أوضة سرية عشان محدش يوحصله حاجة بسببها. ورده ببكاء: أنا معرفش كل دا، محدش عرفني حاجة. ومكنش قصدي أضربها كده والله غصب عني. عنود بحزن: طيب اهدي وكل حاجة هتبقى كويس إن شاء الله وهي هتصحى وتبقي زي الفل. ورده بدموع: يارب... يارب. أما في الداخل، وقف نصر وتحدث بحده مردفاً: ها يا حكيم؟ انتهي الطبيب من معالجة جرحها ثم خرج.

فتحدث فادي مردفاً: هي هتصحى إمتى ولا إيه اللي حصل؟ الطبيب: شوية وهتصحي، الجرح مش كبير بس عشان هي جسمها ضعيف حصلها كده. ابتسام: الحمد لله... الحمد لله. الطبيب: بس لازم تتابع مع دكتور أو دكتورة أمراض نسا. فادي باستغراب: ليه؟ في إيه؟ الطبيب باستغراب: هو إنتوا متعرفوش إنها حامل؟ انفزع يوسف من مكانه ثم تحدث بصدمة مردفاً: حااامل من ميين؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...