كان يوسف سيدخل الغرفة، ولكن فجأة وجد سلمى ظهرت من الخلف ودفعت وردة بقوة إلى الخارج. اقترب منها بلهفة وعاتبها: "وردة، هل أنتِ بخير؟ نصر بلهفة: "هل أغمي عليها؟ جاء يوسف ليتحدث، ولكن انتبه إلى سلمى التي ما زالت في الغرفة. فنهض ودخل بسرعة إلى الغرفة، وفتح أحد الأبواب السرية فيها، وأخرجها منه مباشرة إلى غرفتها. ثم أمسك يديها التي احترقت بعض الشيء وتحدث بلهفة: "أنتِ، ما الذي أدخلكِ الغرفة؟ هل أنتِ سعيدة بما حدث؟
سلمى بدموع: "أنا أنقذتها عندما رأيتك خائفاً عليها. هل تظن أنني فعلت هذا وولعت في الغرفة؟ حاشا لله، والله العظيم ما فعلت شيئاً." يوسف بضيق: "أصدقك يا سلمى. سأطلب الحكيم الآن ليأتي ويرى يدك، وبلاش تطلعي مرة أخرى من الغرفة، بالله عليكِ، من أجلي، بلاش تطلعي مرة أخرى." سلمى بألم ودموع: "حاضر، لن أطلع مرة أخرى، بس أنت لا تزعل."
ظل يوسف مع سلمى حتى وصل الطبيب وعالج يديها وطلب لها الراحة. أعطاها يوسف العلاج، وبعد فترة من الوقت غفت في نوم عميق. أما عند وردة، فكانت ممددة على الفراش في الغرفة ودموعها تنزل بغزارة. الجميع يظن أنها تبكي بسبب الحريق وألمها، عدا أخت يوسف التي كانت تعلم جيداً أنها تبكي بسبب عدم وجود يوسف بجانبها. وبعد فترة بسيطة، دخل يوسف واقترب منها بلهفة وتحدث: "كيف حالك الآن؟ هل تشعرين بأي تعب؟
وردة بحدة: "لا، الحمد لله، أنا كويسة. لم يكن له داعٍ أن تتعب نفسك وتأتي." نظر يوسف إليها بضيق. فحاولت أخته أن تلطف الجو قليلاً وتحدثت: "يوسف، كيف حال أمي الآن؟ أنت لم تكن ستذهب لرؤيتها لأنها تعبت؟ نظر يوسف إليها بدهشة، ولكنه فهم قصدها سريعاً، فتحدث: "آه... هي تعبانة وأنا أحضرت لها الحكيم وقلت لها أن تأتي لتجلس معنا. هي جلست في بيتها فترة." نظرت وردة إليهم باستغراب ثم تحدثت قائلة: "أمي! هي ليست والدتكم ماتت؟
يوسف: "عنود تقصد عمتي. هي أيضاً نناديها أمي لأنها هي التي ربّتنا بعد وفاة أمي، رحمها الله." وردة بضيق: "ألف سلامة عليها... وأين زوجتك؟ أريد أن أراها." نظر الجميع إلى بعض بتوتر. خرج نصر من الغرفة وهو يشعر بالضيق. تحدث يوسف: "لا داعي لرؤيتها. هي ليست تعيش هنا. تعيش في بيت آخر." وردة بحدة: "كيف يعني؟ أنا أعرفك جيداً يا يوسف. لست أنت من تترك زوجتك بعيدة عنك مهما حدث." يوسف بعصبية: "كفى، يا وردة! ما الأمر بالضبط؟
منذ أن تزوجنا ونحن على هذا الحال." وردة بحدة: "لأنك خدعتني. ضحكت عليّ ووجدت أنني متزوجة من شخص آخر." صرخ يوسف بغضب شديد في وجهها: "أنا أخبرت أهلك. أمك تعرف كل شيء. ومنذ اليوم الذي جئت فيه لأخطبك، عرفتها، وهي قالت لي: لا، بلاش أقول لك. فبلاش كلامك الذي تقوله كل شوية هذا." نظرت وردة إليه بصدمة ثم تحدثت قائلة: "أنت كاذب." لم تكمل وردة كلماتها. وفجأة صرخت
عنود في وجهها بغضب شديد: "وردة، الزمي حدودك. أخي ليس كاذباً ولم يكذب على أحد. روحي اسألي أمك، ستقول لك إنه ليس كاذباً. هو نعم أخطأ لأنه سمع كلامها، لكنه ليس كاذباً." نظرت وردة إلى عنود بحزن، ثم إلى يوسف. وتحدثت: "أنا تعبانة، ممكن أن أنام." تنهدت عنود بضيق ثم تحدثت: "معلش، أنا تعصبت عليك. لم يكن قصدي. نامي طبعاً في غرفتي اليوم حتى نجهز لك الغرفة إن شاء الله. تصبحين على خير." ألقت عنود كلماتها ثم ذهبت، وخرج خلفها يوسف.
تحدثت عنود بحزن: "أنا آسفة، لم يكن قصدي أن أتعصب عليها بهذه الطريقة." يوسف: "أعرف. خلاص، ما حدث حدث. بس بلاش تفعلي هكذا مرة أخرى، من أجلي. أنا لا أحب أن أراها حزينة، وكمان لا أحب أن أراكِ حزينة أو متعصبة. غداً فعلاً عمتي ستأتي لتجلس معنا، وفادي سيأتي. لو ستضايقين منه، أنا ممكن أقول له أن يبقى في بيته." تنهدت عنود ثم تحدثت: "هل سننتهي من الحرب التي بينكم هذه يا يوسف؟
أنا لن أضايق منه، وليس عاجبني أنكم تضايقون بعضكم هكذا. هو ابن عمتك." *** في الصباح، استيقظت وردة ونظرت حولها في الغرفة تبحث عن يوسف، الذي من الواضح أنه لم ينم هنا. نهضت من على الفراش وذهبت لتغسل وجهها وتبدل ملابسها، حتى سمعت صوت صراخ في الخارج. فخرجت بسرعة لترى ما هذا الصوت، ولكن لم تجده. حتى اصطدمت بهذه السيدة التي تحدثت: "تبحثين عن ماذا؟ وردة بتوتر: "من أنتِ؟ أنا لا أعرفك."
السيدة بابتسامة: "أنا الحاجة ابتسام، عمة يوسف وعنود." وردة بضيق: "أهلاً بحضرتك. ألف سلامة عليكِ. يوسف كان يقول إنك تعبانة." ابتسام: "الله يسلمك يا حبيبتي. ماذا كنتِ تبحثين عن أي شيء؟ وردة بتوتر: "ها، لا. كنت أسمع صوت صراخ، ولكن لا أعرف من من." ابتسام بتوتر: "ستجدين أي صوت عادي. يلا يا حبيبتي، تعالي معي المطبخ لنعمل الفطور مع بعض." ذهبت وردة مع ابتسام. أما عند سلمى، فكانت تصرخ بشدة ويوسف يقف
ينظر إليها بضيق وهي تتحدث: "أنت كذبت عليّ. قلت إنك ستطلقها، وهي لا تزال معك. أنا سأقتلها." يوسف بصراخ: "بس! بس! أنتِ لو بقيتِ هكذا، سأوديكِ مصحة نفسية لكي تتعالجي." سلمى ببكاء وصراخ: "أريد أن تتخلص مني لكي تبقى مع زوجتك. أنت خلاص أصبحت تكرهني، لم تعد تحبني." لم تكمل سلمى كلماتها. وفجأة وجدت فادي ينظر إليها بحزن. فنظرت بخوف شديد وغضب، وسحبت إحدى الآلات الحادة الموجودة في الغرفة، وكانت ستضربه بها، ولكن أمسك
يوسف يديها وتحدث بغضب: "بس! بس! اهدئي. هو لن يفعل شيئاً." سلمى بخوف وهي تختبئ في أحضان يوسف: "هو سيقتلني. سيقتلني كما أنا قتلت أباه. هو جاء ليقتلني." يوسف بضيق: "لا، والله ليس هو. هو ليس قادماً ليقتلك. اهدئي." ألغى يوسف كلماته، ثم سحب فادي وخرج. وفجأة لكمه بقوة على وجهه وتحدث بغضب: "هل عرفت لماذا لا أريدك أن تراها؟
لأن هذا الذي حدث الآن. هي كلما رأت واحداً منكم، تظن أنكم قادمون لقتلها، يعني ليس لأنني أعذبها أو لأي شيء. ولو تعرف أن توديها مصحة نفسية، أنا ليس لدي أي مشاكل. أنا موافق، لكي لا تقول إنني حابسها هنا وأعيشها في سجن." كان فادي سيقول شيئاً، ولكن قاطعهم ابتسام ونصر بحدة: "وأنا لست موافق." ابتسام: "ولا أنا موافقة." فادي بحدة: "لماذا؟ طالما هي موجودة هنا، لن تتعالج؟
ابتسام بضيق: "وإن ذهبت إلى مصحة، ستقتل نفسها. أنا أعرف ابنتي جيداً." فادي بعصبية: "لن تقتل نفسها. هم هناك سيعالجونها. سلمى طالما هي جالسة هنا، لن تتعالج. ستموت." نصر بغضب: "أنا لا أريد أن أسمع أي كلمة أخرى في هذا الموضوع. مفهوم؟ ألغى نصر كلماته ثم ذهب مع ابتسام. تحدث يوسف بحدة: "اذهب الآن، أقنع أمك وخالك أولاً، ثم ابدأ بمحاسبتي."
أما عند سلمى، فحاولت أن تفتح باب الغرفة السري، حتى دخلت إلى غرفة يوسف. وكانت وردة ترتب الغرفة بعد هذا الحريق. وسلمى تختبئ. فدخل يوسف الغرفة، ووقف ينظر إلى سلمى بصدمة، وهي تمسك السكين وتقف خلف وردة التي لم تنتبه لوجودها. تحدث بلهفة: "وردة، تعالي بسرعة. يلا، الحاجة تريدك في الأسفل." وردة بضيق: "حاضر، بس سأغير ملابسي." يوسف بفزع: "لا! لا! تعالي هكذا. أنتِ بخير."
نظرت سلمى إليه بغضب شديد من خلف الستائر، ثم هاجمت على وردة لتضربها بالسكين. ولكن اقترب منها يوسف بسرعة واحتضنها من ظهرها، فغرست السكين في ظهره. شعر يوسف بألم فظيع، ولكنه حاول أن يظهر طبيعياً وتحدث: "يلا، انزلي بسرعة." خرجت وردة من الغرفة. ووقع يوسف على الأرض. وانصدمت سلمى عندما وجدت هذا المنظر. فاقتربت منه وتحدثت بخوف: "يوسف... يوسف." كان فادي يمر على الغرفة بالصدفة، وانصدم عندما وجد هذا المنظر.
فدخل بسرعة وتحدث بلهفة: "يوووسف." يوسف بتعب شديد: "لا أريد أحداً أن يعرف شيئاً... أخرجني من الباب السري." نظر فادي إلى سلمى، ثم تحدث بغضب: "ماذا فعلتِ؟ أنتِ مجنونة! يوسف، يجب أن أطلب الإسعاف." يوسف بتعب شديد: "لا... لا أريد أحداً أن يعرف شيئاً." لم يكمل يوسف كلماته. وفجأة فقد وعيه. فصرخت سلمى بخوف شديد. فنظر فادي، وفجأة انصدم عندما وجد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!