باب الأسانسير فتح، وجه عامر من ورا ضي ودخل، بص لها وقال: "هتطلعي يا آنسة؟ ضي بصت له بتوتر، وبصت على مكان عليا اللي اختفت من قدامها ومش عارفة تعمل إيه. انتبهت على صوت عامر: "إيه، انتي طرشة مش بكلمك أنا؟ ضي ردت باقتضاب وغضب: "انت قليل الذوق، ولو طالعة مش هطلع معاك." وسابته ومشيت. عامر تنح وقبض على إيده بغضب وطلع بالأسانسير. ضي: "أووووف يا عليا، انتي روحتي فين؟ لحد ما جت عليا من وراها:
"آسفة يا ضي، والله كان في مشكلة مع الأمن، بس تمام خلصتها." ضي: "طيب يلا بقى أحسن كان في إنسان رخم شفته هنا، وبصراحة بداية غير مبشرة." وحكت لها اللي حصل. عليا: "يا بنتي ما هو قالك هتطلعي ولا لأ، يعني عنده ذوق أهو، وبعدين انتي اللي كنتي سرحانة، يعني بصراحة هو مش غلطان." ضي بغضب: "طب يلا يا عليا بدل ما أغير رأيي وأمشي من هنا." *** مازن خبط على مكتب عامر ودخل: "صباح الخير يا باشا." عامر كان باين على وشه الغضب وقال له:
"بقلك إيه، أنا مش طايق نفسي." مازن: "ليه كده مالك، شكلك مضايق." عامر: "أيوه." وحكاله اللي حصل. مازن: "نهارها أسود، هيا متعرفش أنت مين ولا إيه؟ عامر: "شكلها كده، المهم خلاص، أحسن أما بفتكر بتعصب." مازن: "تمام، همشي أنا عشان عندي مقابلة عمل." عامر: "نعم، ومن إمتى حضرتك اللي بتقابل الموظفين وبتعينهم؟ مازن: "أنا آسف، بس بصراحة عليا اللي طلبت مني شغل لأختها، وأنا ما صدقت إنها تطلب مني طلب، وقلت يعني فرصة نقرب من بعض."
عامر: "دي البنت بتاعة الحسابات صح؟ مازن: "احم، أيوه." عامر: "طيب روح يا مازن." مازن: "هيييح، طيب." عامر: "روح وابعتلي البنت اللي هتعمل المقابلة معايا أنا، ومتتكررش تاني." مازن: "حاضر، حاضر. ربنا يستر، بس ياريت يعني متعقدهاش عشان واضح إنها محتاجة الشغل ده." عامر: "حاجة تاني؟ اتفضل على مكتبك." مازن: "تمام." *** في مكتب مازن: عليا: "مستر مازن، أختي أهي اللي كلمت حضرتك عليها." مازن: "طيب، قولي صباح الخير الأول."
عليا: "متأسفة، صباح الخير." مازن: "أهلاً بيكي يا... ضي: "اسمي ضي." مازن: "أهلاً بيكي، نورتي شركة العادلي." ضي: "متشكرة أوي." مازن: "المقابلة مع رئيس مجلس إدارة الشركة، مستر عامر، يلا عشان منتأخرش." ضي: "ربنا يستر." *** السكرتيرة: "مستر عامر." عامر: "نعم." السكرتيرة: "أستاذ مازن بيقول لحضرتك إن البنت اللي جاية تعمل مقابلة برة معاه." عامر: "تمام، خليها تدخل لوحدها." عامر: "ادخل." ضي دخلت وقفلت الباب. أول ما شافته
اتصدمت وقالت في سرها: "أنا كده كده مرفودة من قبل ما أشتغل، يا لهوي، طول عمري نحس." عامر لم يفعل أي رد فعل. "هتفضلي واقفة عندك؟ ولكن في سره: "هو انتي؟ جيتي في ملعبي، ده أنا هطلع عينك." ضي بتوتر: "أنا آسفة أوي، مكنتش أعرف إن حضرتك صاحب الشركة، بجد والله." وعنيها دمعت بسرعة. عامر استغرب وفضل يبص لها. "اشتغلتي قبل كده؟ ضي بحزن، لأنه تجاهل أسفها: "بصراحة لأ، بس والله بتعلم بسرعة، يعني حضرتك جربني وهتشوف بنفسك."
عامر: "تمام، هنشوف. انتي هتشتغلي سكرتيرتي الخاصة، يعني بدل اللي قاعدة برة دي، لأن كدة كدة كانت هتمشي عشان هتتجوز. وهنشوف بقى هتتعلمي بسرعة ولا لأ." ضي فرحت جداً: "أه طبعاً، أنا بتعلم بسرعة جداً وهتشوف حضرتك والله." عامر قام وقف ومشي ووقف قصادها: "أنا مبحبش التقصير في الشغل، وأي تقصير بيبقى عقابه قوي." ضي: "طبعاً يا فندم، إن شاء الله مش هيبقى في تقصير." كل ده وعامر باصص لها وبيدقق في ملامحها اللي سحرته.
ضي اتوترت من نظراته وبصت في الأرض بخجل. عامر حس بنفسه: "احم، تقدري تستلمي شغلك من بكرة، بس النهاردة تقعدي اليوم كله مع السكرتيرة تفهمي منها كل الشغل والمواعيد وكل حاجة، عشان من بكرة تبدأي شغل رسمي. تقدري تتفضلي." خرجت ضي، وأول ما خرجت اتشاهدت: "إيه ده، ده أنا أعصابي باظت، هشتغل معاه إزاي ده." عليا: "ها يا بنتي طمنيني." ضي: "الحمد لله، هشتغل سكرتيرته الخاصة." عليا: "بجد؟ طيب كويس جداً."
مازن: "خلي بالك عشان دي مش شغلانة سهلة خالص، وعامر صعب، لو حد قصر معاه مش بيرحمه." ضي: "ربنا يستر." *** فلاش باك: لما ضي كانت بتعمل المقابلة: مازن: "متقلقيش، مستر عامر كويس، وأنا وصيته عليها." عليا: "بجد؟ أنا مش عارفة أشكرك إزاي، هيا فعلاً كانت محتاجة الشغل ده جداً." مازن: "هقولك تشكريني إزاي." عليا: "مش فاهمة." مازن: "تقبلي تعزمك ونقعد في كافيه نتكلم شوية." عليا: "وأنا متأسفة، مش هقدر أقبل عزومتك." مازن: "ليه بس؟
أنا والله عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم." عليا: "عشان أنا مش زي اللي بسمع عنهم إنهم مقضينها مع حضرتك، عرفت ليه؟ مازن اتوتر: "طيب، مش جايز كنت مستني البنت اللي تغيرني وتستاهل إن أتغير عشانها." عليا: "وليه متصونش قلبك للإنسانة اللي تستاهله؟ بصراحة عذر أقبح من ذنب." مازن: "بكرة الأيام تثبت لك إن أنا فعلاً هأتغير." عليا: "ولحد الأيام ما تثبت لي، ارجوك مش عايزة أي تجاوز، اللي بينا شغل وبس."
(بس من جواها فرحانة إنه بيبادلها نفس الشعور بالإعجاب) *** عودة من الفلاش باك: ضي: "إيه يا بنتي بقالي ساعة بكلمك." عليا: "لا أبداً، مفيش. يلا هسيبك بقى تتعرفي عالشغل." وفي الوقت ده كان عامر كلم السكرتيرة، قالها تفهم ضي كل حاجة عشان تستلم منها الشغل من بدري، وفعلاً ضي فهمت كل حاجة وكانت بتستوعب بسرعة. *** أول يوم للشغل: عامر في مكتبه ورفع تليفون ضي: "تعالي."
عامر: "في عميل انهاردة مميز، والصفقة دي مهمة جداً. أول ما يجي أمير الراوي بلغيني." ضي: "تمام يا فندم." عامر: "اه، وحضريلي ورق صفقة الراوي دي بسرعة وهاتيه." ضي: "تمام يا فندم." ومشيت. أمير: "هو مستر عامر موجود؟ ضي: "آه يا فندم، اتفضل ثواني هبلغه إن حضرتك وصلت." أمير سرح في جمالها (معروف عنه إنه عينه زايغة) "الآه، القمر اسمه إيه؟ ضي: "أفندم؟ قولت لحضرتك ثواني أبلغه." أمير: "طول عمره مش بيشغل معاه غير المزز."
ومد إيده وحطها على وسطها. راحت مدياله بالقلم. فجأة، اتصدمت من رد فعلها (عشان هو واخد على كده إن أي ست تبقى سهلة عشان فلوسه) عامر سمع زعيق برة وطلع يشوف فيه إيه. ضي: "انت إنسان مش محترم." أمير: "انتي قد القلم ده؟ أنا هوريكي." عامر بغضب وهو بيبص لضي: "هو في إيه؟ أمير: "انت جايب ناس تهزقنا يا عامر بيه؟ الزفتة دي مدت إيدها عليا." ضي بدموع:
"والله يا عامر بيه هو اللي مد إيده وحطها على وسطي، وكان بيعاكسني، وكنت بدافع عن نفسي." و بتعيط بشحتفة. عامر بص لضي وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!