اتصدم حمزة أول ما شاف بنت قدامه. أقل ما يقال عليها جميلة، وبقى سرحان في جمالها وعيونها الزرقاء الصافية. ما فيش لحظات وفاق لنفسه وتحوّل وشه لغضب. "مين دي؟ وإزاي دخلت الشركة؟ وإزاي تدخلي مكتبي بالشكل ده؟ انتي فاكرة نفسك مين؟ "أنا بجد بعتذر، بس كان لازم أقابل حضرتك بأي شكل. أنا بجد محتاجة أتكلم معاك." "ممنوع أي ست تدخل هنا. اتفضلي اطلعي بره. انتي مش مرحب بيكي ولا هيترحب بيكي."
"بس اسمعني الأول يا حمزة بيه، وبعد كده ممكن تطردني أو تعمل اللي انت عايزه." "مهدي يا حمزة، في إيه؟ شوفها عايزة إيه الأول وبعدين ابقى اتصرف." "أحمد، انت عارف مبدئي. ممنوع ست تدخل الشركة، وبالذات مكتبي." قربت ضئ: "حتى لو جايبالك مشروع هيخلي شركتك اسمها يسمع في كل مكان." "قصدك إيه؟ إحنا مش فاهمين حاجة." ضئ بابتسامة: "صاحب الشركة يسمح لي وأنا أفهمكم كل حاجة وبالتفاصيل."
اتنهد حمزة: "اتفضلي قولي اللي عندك. بس خلي بالك، دي فرصتك الوحيدة. لو كلامك معجبنيش في ثانية إلا ثانية مشفكيش هنا." ابتسمت ضئ بانتصار: "وأنا واثقة إن كلامي هيعجبك يا حمزة بيه." قعدت ضئ وبدأت تشرح كل حاجة عندها ببساطة وأسلوب مميز. وكان حمزة وأحمد بيسمعوها بانبهار. وبعد ما خلصت. "إيه رأيك يا حمزة بيه؟ قولت لحضرتك إن كلامي هيعجبك." "منكرش إن مشروعك حلو، بس للأسف أنا مش بشتغل مع ستات. اتفضلي من غير ما أطردك."
"انت بتقول إيه يا حمزة؟ بلاش تسرع." "مش مشكلة. ده رقم تليفوني. تقدر تفكر يا حمزة بيه. وهستنى مكالمتك. ومتاكدة إنك هتتصل. يلا باي." خرجت ضئ بثقة. وأحمد قال: "انت إيه اللي بتعمله ده؟ هتفضل لحد إمتى موقع الشركة كده؟ كفاية يا حمزة تعقيد بقى. البنت مشروعها كويس والشركة محتاجة مهندسة زيها." "مش هقدر يا أحمد، مش بإيدي. أنا مش هقدر أشتغل مع ست. هما مش بيجي من وراهم غير الخيانة والغدر وبس."
"صوابعك مش زي بعضها يا حمزة. فكر وأنا متأكد إنك هتاخد القرار الصح. عن إذنك يا صاحبي." *اتنهد حمزة وبقى يطلع كل غضبه في الشغل. وأحمد راح مكتبه وبقى يفكر في نسرين واللي قالته. من ناحية تانية، نسرين كانت في مكتبها. وبعد شوية وصل الشخص اللي هي بتحبه. "إيه يا بنتي؟ بقالي ساعة بتصل بيكي مش بتردي عليا ليه؟ "سوري يا بيبي، أنا بس مخنوقة شوية. الزفت اللي اسمه أحمد عصبني، قال إيه بيحبني."
يونس بخبث: "هو أحمد ده مش اللي شغال مع حمزة وأكتر حد حمزة بيثق فيه ومسلمه كل أسراره وشغله؟ "أيوه هو زفت. أنا مش عارفة إزاي اتجرأ وطلب إيدي. هو فاكر إن سهل يوصل للنجوم." "طب وفيها إيه يا حبيبتي؟ توافقي واتخطبوا، إيه رأيك." نسرين بصدمة: "انت بتقول إيه يا يونس؟ اتخطب لمين؟ انت نسيت إني بحبك وإنه مرتبطين."
"يا حبيبتي افهمي. انتي أهلك مستحيل يوافقوا بيا عشان الفرق بينا. وأنا عندي خطة حلوة هتعجبك وهتخلي أهلك قدام يقتنعوا بيا." نسرين بشك: "خطة إيه دي اللي تخليني أخطب وأكون مع حد غيرك." "اسمعي يا حبيبتي وأنتي هتفهمي كل حاجة." قعد يونس يحكي خطته لنسرين وهي بتسمع مبهورة بيه. وبعدين قالت: "يخربيت دماغك يا يونس. بس تفتكر هنقدر عليهم؟ أنا مش واثقة في أحمد ده خالص." "متقلقيش يا حبيبتي، أنا هكون معاكي خطوة بخطوة. اتفقنا."
"ماشي يا حبيبي. أنا أعمل أي حاجة عشان خاطرك، المهم إننا نكون سوا في الآخر." "أكيد يا حبيبتي، أكيد. اطمني." *في البيت، رجع حمزة وهو تعبان وقعد على الكنبة وهو سرحان. وكل اللي قدامه ضئ وعيونها وضحكتها وبس. "انت كويس يا حمزة بيه؟ يعني راجع بدري؟ في حاجة حصلت معاك." "هي حلوة إزاي كده يا حسن؟ أنا أول مرة أشوف بنت بالجمال ده. ولا عيونها الزرقاء زي السما. وضحكتها الرقيقة اللي مشفتش في براءتها." ضئ وهي مكسوفة: "إيه ده يا بيه؟
أنا أول مرة أشوفك بتتكلم عن واحدة ست. دي مين اللي أمها دعيلها دي." حمزة بعد ما فاق لنفسه: "ست؟ ست إيه يا حسن؟ انت بتقول إيه؟ أنا بس شكلي سخن وبخرف. متشغلش بالك. انت خلصت الأكل ولا لسه." "أيوه يا بيه، كله جاهز من بدري. بس اعذرني يعني، انت شكلك مسحور بواحدة." حمزة بغضب: "واحدة إيه وزفت إيه؟ فوق يا حسن. مش حمزة اللي يسلم نفسه لواحدة ست. أنا فاهم."
ضئ بخوف: "فاهم يا بيه، فاهم. أنا آسف ليك. وعمتاً، هانت وهتخلص مني وأبويا هيرجع للشغل." "طب كويس. رغم إني كنت اتعودت عليك. بس قولي صحيح، هو انت وشك أحمر كده ليه؟ كنت واقف في المطبخ مش كده." ضئ بتوتر: "أيوه يا بيه، كنت بحضرلك الأكل. بس عندي سؤال فضولي." "عارفك رغاي ومش هخلص منك. قول سؤالك يا حسن." ضئ بتوتر: "هو حضرتك بتكره الستات كده ليه؟ دول هما سبب وجودنا بعد ربنا طبعاً."
اتنهد حمزة: "وهما سبب خروج سيدنا آدم من الجنة برضه. الستات دي مش بيجي من وراهم غير الخراب وبس. اوعى تسلم قلبك لواحدة ست يا حسن، اسمع مني." "ضئ: مع احترامي ليك. بس انت فاهم الستات غلط وظالمهم. وصوابعك مش زي بعضها. أحياناً بتكون في ست بميت راجل. عن إذنك، هحطلك الأكل." خرجت ضئ وحطت الأكل وبعدين روحت بيتها. وحمزة طلع أوضته وفضل ماسك التليفون وفاتح رقم ضئ ومش عارف يتصل ولا لأ.
*في بيت ضئ، بعد ما روحت واتعشيت مع أبوها، قعدوا في البلكونة سوا وهما بيشربوا شاي بالنعناع. حاولت ضئ تتكلم. "بابا، هو ينفع أسألك سؤال فضولي كده." عم سعيد: "خير يا حبيبتي، في إيه؟ قولي كل اللي في قلبك. من إمتى التوتر ده." "هو يعني إيه سبب كره حمزة بيه للستات؟ أظن اللي زيه مدخلش في علاقة قبل كده." عم سعيد بحزن: "السبب هو أمه يا بنتي." ضئ بصدمة: "أمه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!