الفصل الرابع شهد: متسيبش بيتك أبدًا مهما كان، أوعي تمشي وتسيبي بيتك وجوزك. شاهين لو فعلًا عاوز يخلص عليك كان عملها ودمه فاير، وكل حاجة بتدينك. سندس: بس شاهين مش طايق لي كلمة. شهد: اهدي أنتي بس، أنا متأكدة أنه متشتت دلوقتي ومش عارف يشوف الحقيقة بالوقت ده. حطي نفسك مكانه، أكيد هتضيعي في وسط كل اللي بيحصل. سندس باستغراب: بس كلامك ده غير كلامك قدام مرات عمي.
شهد: قلت كده عشان أعرف أشوفك المهم. سيبك من الكلام ده وقولي لي كنتي فين. سندس: معرفش كنت في مكان مش عارفاه، لكن... شهد بنفاد صبر: لكن إيه؟ سندس: في حد غريب مش عارفاه يا شهد، كان مغطي وشه ومش باينة ملامحه، معرفتش هو مين. شهد: إزاي معرفتش هو مين؟ سندس بضياع: مش عارفة والله. شهد بلعت ريقها بتوتر: سندس، عايزك تعرفي باللي هببته في حقك وعايزاكي تسامحيني. سندس: عملتي إيه؟ إيه؟
شهد: شاهين هددني أنه هيقول لدياب أخوكي على كل حاجة، وأنا اتجبرت أقوله إنك كنتي بتحبي سيد زمان. سندس بدموع: ليه عملتي كده يا شهد؟ ليه شاهين بقى مش طايقني ومش هيصدق أي حاجة بقولها له تاني؟ شهد: أنا كنت هخسر ابني وجوزي يا سندس. سامحيني. سندس مسحت دموعها. شهد: إيه حكايات الرسالة اللي بعتاها بصوتك لريه؟ أخوكي وأبوكي هيتجننوا.
سندس: اللي كان خاطفني هددني أنه هيقتل ابني، كنت مجبورة أعمل اللي هو عايزه. مكنش في إيدي حاجة أعملها إلا إني أسمع كلامه. شهد: طب إزاي شاهين وصلك وإزاي جابك هنا؟ وحصل إيه بعد كده؟ فهميني الحكاية، هو رافض يكلم أبوكي وأخوكي نهائي، وأنا جيت هنا بعد ما اتصلت للست ريه لحد ما رضيت تدخلني ليكي. سندس باختناق: مش عارفة هما كانوا بيخدروني. كانوا عاوزين يخلصوا من الحمل. وأنا لما فقت من التخدير لقيت نفسي في البيت وشاهين قدامي.
********* في السيارة في طريقهم إلى أحد الفنادق، أوقف شاهين السيارة. شاهين بقلق: أنتي كويسة؟ علا بابتسامة: زي الفل. اتغدينا وشربنا حاجة حلوة. إيه عايزنا نحلي كمان؟ أنا بصراحة ما عنديش مانع. شاهين بص ناحيتها باستغراب: علا، أنتي عاملة كده ليه؟ علا باستغراب: كده اللي هو إزاي يعني؟ شاهين: من ساعة بس كنتي منهارة وبتعيطي ومتأثرة بالماضي بتاعك. ودلوقتي تضحكي ولا كأن حاجة حصلت معاكي أبدًا.
علا بضحكة: اللي يتعود على الوجع معدش يهمه حاجة. شاهين: كلامك أكبر من عمرك. علا: وحياتي اللي مريت بيها حملها أكبر مني ومن عمري. لكني أديني أهو لسا عايشة الحمد لله ومبسوطة برضه.
شاهين بص ناحيتها. حاسس بالشفقة عليها. صعبت عليه وبنفس الوقت مش عارف يستوعب اللي حصلها ولا إن كان كلامها حقيقي أو لا، لكنه حاسس بوجعها. حاسس بأنها مجروحة من جوه، إزاي يخرجها من ده كله مش عارف. لكن المهم لازم يخرجها. لازم علا ترجع بنت طبيعية زي أي بنت في سنها. والمهمة دي ليه؟ عشان لما يقابل عمه يشوفه وضميره مرتاح. علا: بتفكر بإيه؟ شاهين: حابة ترجعي المصحة تكملي العلاج؟ علا حركت رأسها يمين وشمال بمعنى لا،
وهي بتقول: تؤ مش حابة. شاهين يتفهم: بس يا علا لازم تكملي... علا بمقاطعة: مش عايزة. أنا بسبب وجودي في المصحة رجعت افتكرت أسوأ أيام حياتي، عشان خاطري يا شاهين مش عايزة أرجع. شاهين: طيب هتعملي إيه؟ حابة ترجعي مصر معايا؟ علا بابتسامة: مممم بصراحة حابة، لكن مراتك مش هتتضايق؟ شاهين: متشغليش بالك بحد. أنتي شوفي اللي يريحك وأعملهولك. علا ابتسمت بمكر وهي تقترب منه مرددة: طب حيث كده اللي يريحني...
تاخدني في حضنك ومتسيبنيش أبدًا. شاهين بتحذير: علا. علا زمت شفتيها بضيق مرددة: طب خلاص خلاص يا عمي، سكت أهو. شاهين وهو بيمسك هاتفه: طيب هحجز عشان نرجع مصر إن شاء الله بكرة. علا: بكرة ليه مش النهارده؟ شاهين: عشان عندي مشوار مهم أعمله الأول، أنا دلوقتي هوصلك الفندق وأروح مشواري. علا بضيق: مممم حاضر اللي تشوفه. شاهين: أخاف أنا منك لما تسمعي الكلام من غير مناهدة.
علا بحب: كل حد لازم يخاف مني إلا أنت. عشان أنا عمري في حياتي ما ضر حد بحبه يا شاهين. وأنا بحبك. نظر إليها شاهين وتنهد وهو يشغل السيارة ليكمل طريقه. ********* في اليوم التالي. دخل شاهين غرفة سندس ليجدها تقف أمام النافذة تضم ذراعيها إلى صدرها، وقبل أن يتحدث رددت بغيرة: اتبسطت مع ست علا؟ شاهين باستغراب: أنت مين اللي فكك كده؟ سندس بغضب: أنا بسألك مش بتجاوب ليه؟ شاهين بغضب أكبر: وأنتي ليكي عين تتكلمي يا بجاحتك والله؟
سندس من دون تفكير: أيووا خدتها حجة وروحت اتسرمحت مع الست هانم براحتك، ما أنت عاوز كده من ساعة ما شفتها. شاهين بصدمة: بت أنتي اتلحستي في نفوخك؟ إزاي يجيلك عين تتكلمي أصلًا؟ اقتربت منه بعناد فقد شعرت بالغيرة القاتلة عندما رأته ينزل من السيارة مع علا وهما يضحكان: عملت إيه عشان مقدرش أتكلم؟ هلال عملت إيه أنا؟ جذب ذراعها مرددًا بتحذير: اخزي شيطاني يا بنت الناس، أنا ماسك روحي عنك بالعافية.
سندس: لا متمسكهاش. متمسكش روحك واعمل اللي يريحك بس قولي عملت إيه عشان كل ده. دفعها بخفة عنه ليقول: خلفي ابني ولينا كلام بعدين. سندس: أنت جوزي أنا والا جوزها؟ ضحك باستهزاء مرددًا: جوزك... ردت بدموع: أيوا جوزي. اتكلم قول أي حاجة يا أخي، اضربني عاقبني باللي أنت عايزه بس متعملش كده. قربك منها بيموتني يا شاهين، أنا بتدبحني كل أما أشوفك جنبها. حاوطت وشه ودموعها ملت عينيها وهي بتقوله: بتحبها يا شاهين؟ مش كده؟
بتعد عني عشان بتحبها؟ زقها بغضب واتكلم بغضب أكبر: أنا اللي المفروض أسألك بتحبيه؟ اللي هربتي معاه؟ هاااا بتحبيه؟ بتحبي اللي كنتي متمددة على السرير وتقتلي ابننا عشانه؟ بتحبيه؟ اللي كنتي معاها شهرين بحالهم بتحبيه؟ انطقي. سندس بصدمة: أنت بتقول إيه؟ شاهين بجنون ودون أن يشعر بنفسه: انطقي اتكلمي بتحبيه من أمتى؟ اتكلمي. زقها على السرير ومسك في رقبتها وهو بيقول بهيستيريا وجنون: اتكلمي قولي...
هو فين الـ**** اللي سبتي بيتك وجوزك واتخليتي عن ابنك عشانه؟ فين؟ كانت هتموت بين يديه لما خنقها وهو مش في وعيه، بدأت تصرخ وصوتها بدأ يختفي لما دخلت علا وريه عليه وبعدوه عنها بصعوبة. علا قربت من شاهين بخوف وقلق وسألته: أنت كويس؟ شاهين زقها وبص لسندس اللي بتاخد نفسها بالعافية ومشي. وعلا جريت وراه. أما رية قالت بغضب: مش قلتلك امشي من هنا؟ مسمعتيش كلامي. ربنا يسترنا من آخرها. سترك يا رب.
سندس بدأت تعيط أكتر. حاسة إن الدنيا كلها جاية عليها. لكنها قررت تفهم اللي بيحصل. شاهين يقصد إيه من كل اللي قاله ده؟ وإيه اللي بيقوله؟ هي أساسًا مش فاهمة حاجة وشاهين مش مديها مجال تتكلم أو تدافع عن نفسها. أما علا بتجري ورا شاهين وهو مش بيرد عليها. علا: شاهين. شاهين استنى. اسمعني طيب. لكنه ركب عربيته ومشي. وهي فضلت باصة بأثره ومستغربة إيه اللي بيحصل معاه ده.
رجعت البيت ودخلت أوضتها وهي بتفكر باللي بيحصل. لحد ما سمعت خبط على باب أوضتها واتفاجأت بسندس دخلت عليها. علا: سندس. سندس بدموع: أنا جاية وعارفة إنك مش بتحبيني. والله ولا أنا بحبك. لكن مفيش حد قدامي غيرك. علا ضحكت بسخرية وقالت: الصراحة حلوة برضه. قبل ما تقولي عايزة إيه، عملتي إيه في شاهين؟ عشان اتعصب كده. أنا عارفة هو اتجوزك ليه أصلًا، وهو يستاهل الأحسن منك. بس أقوله إيه، يا دي الحلاوة. سندس حست بالغيرة لكنها مجبورة
تتحمل علا قالت بغيظ: هتسعديني والا لا؟ علا سندت رأسها على كف إيدها واتكلمت بتفكير: والله على حسب الطلب، قولي عايزة إيه وهفكر. سندس: ... علا بضحكة: ... ******** شاهين: عارف لما بتبقى عاوز تصدق اللي بتحبه لكن كل حاجة بتثبتلك أنه كداب؟ إحساسك بيكون إيه؟ عارف لما الدنيا بتصدمك بأكتر حد بتحبه يبقى نفسك بإيه؟
يبقى نفسك كل ده يبقى حلم. كابوس وحش وفقت منه. لكن المصيبة إني كل يوم بصحى وبلاقي نفسي مش بحلم. ودي الحقيقة، مراتي خاينة. خانتني. قبل الجواز وبعده. ودي الحاجة اللي مش هعرف أسامحها عليها أبدًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!