لتسمع صوت والدها يردد بغضب وهو يحمل مسدسه بكفه: أنا لو كنت مكانك هدبحها.. بس أنا مش هخليك تدبحها.. عشان أنا اللي هدبحها وأخلص منها ومن عارها لو اللي بتقوله أو تفكر بيه ده صحيح... أنا اللي هدبحها.. مش هستناك تغسل عاري في يدك. انتفض ذياب يجذبها من شعرها مرددًا بغضب عارم: مين ده اللي معاكي؟ صرخت بألم تنظر إلى والدها برجاء، ليسرع والدها يمسك يده التي تمسك خصلاتها مرددًا: سيبها يا ذياب. دياب: أسيبها إيه؟
مين اللي معاها ده يا بوي؟ أنت مش شايف راجل في أوضتها؟ الأب: باقولك سيبها.. ده أخوكم. صرخ به والدها. وقف الجميع بصدمة. أما سندس فور أن تركها أخوها جذبها والدها لترتمي في حضنه تبكي بحرقة. الأب: اللي حصل ده كله بسببي أنا... وقف شاهين مذهولًا مما سمعه ليقول باستفسار: ابنك إزاي وأنت معندكش إلا سندس ودياب؟
الأب: أيوة، الشاب اللي شفته في الفيديو ده يبقى أخوها. أنا لما كنت بأدرس في القاهرة كنت متجوز.. وطلقتها عشان أبويا مش عايزها، ما كنتش أعرف إنها حامل. ولما جالي ابني طلبت من سندس تستقبله في بيتها من غير ما تبلغ حد لحد ما أأمن له مكان يعيش فيه وأعرف أبلغ أمه وأخوه.. لو عندك حاجة تانية تقولها بحق بنتي اتفضل قولها... شاهين: ... الأب: جهزي نفسك يا سندس عشان ترجعي بيت أبوكي وراسك مرفوعة. "تروح فين؟ " قالها شاهين بغضب.
أجابه الأب ببرود: تروح بيت أبوها اللي مش هيتسكر في وشها أبدًا.. يلا يا بنتي المكان اللي مش هيقدرك ماليش قعاد فيه ثانية واحدة. شاهين بجدية وهو يضع يده في جيبه: سندس مش هتروح مكان.. وآه في حاجة برضه، الرسالة اللي بعتهالي بصوتها دي إيه.. وهروبها من بيتها مدة شهرين ده إيه يا عمي.. وابني اللي كانت هتخلص منه؟ ردت بانفعال وانهيار: كدب كدب يا بوي أنا ما هربتش من البيت ولا عملت حاجة غلط. لتنظر
إلى أبيها بعينين دامعتين: أنت تعرفني صح يا بوي؟ تعرف بنتك كويس عمرها ما هتعمل الغلط. مش كده.. يا بوي رد عليا... الأب: أنا عارفك كويس وواثق فيكي. احكي يا بنتي قولي اللي حصلك وأنا في ظهرك ما تخافيش من حد. اتكلمي.. يا حبيبتي.. قولي اللي حصلك كله.
سندس: مش عارفة. كل اللي أعرفه إني نزلت الجنينة أتمشى وحسيت بحد كتم بقي وبعدها ما حسيتش بحاجة أبدًا. ولما فقت كان في راجل غريب مغطي وشه عشان ما أعرفوش.. هددني إنه هيسقطني لو ما بعتتش الرسالة لمرات عمي. اتجبرت والله يا بوي أقول الكلام اللي قالي عليه.. شاهين ساخرًا: يا سلام ده فيلم أكشن ده والا إيه؟ ردت بقهر: والله ده اللي حصل والله وحياة ربنا.. يا شاهين أنا ما كدبتش..
الأب: وأنا مصدقك، لكن السؤال هنا أنت يا شاهين إزاي عرفت توصل لسندس ورجعتها.. مش دي غريبة برضه والا إيه.. وإزاي وصلك الفيديو ده؟ شاهين: كلكم عارفين إني بقالي شهرين بأدور عليها.. مستني فونها يفتح عشان أعرف أوصلها. أول ما فونها اتفتح رحت المكان ولقيتها عاوزة تسقط ابني.. سندس بانفعال: كدب أنا عمري في حياتي ما هفكر أخلص من ابني كده... الأب: أنتِ مش مضطرة تبرري أكثر.. أنا مصدقك. يلا بينا.. وقفت سندس بتبص
لشاهين الذي اتكلم بانفعال: يلا على فين؟ الأب ببرود: على بيتها. بيت أبوها. شاهين: سندس مش هتخرج من البيت ده يا عمي... الأب: لا هتخرج عشان الشرط اللي كان ما بينا.. شاهين: وأنا لسه ما اتأكدتش من كلامها.. بصت سندس ناحيته بخيبة. وهو اتكلم بحدة: اطلعي أوضتك يا سندس.. الأب: بنتي هتروح معايا. وقف شاهين قدام عمه واتكلم بتحدي: عمي مراتي مش هتخرج من البيت ده.. أمسكه ذياب من ثيابه مهددًا
إياه: بلاش تطلع جناني يا شاهين وخلي ليلتك تعدي.. ضحك شاهين باستهزاء وقال: تصدق أنا عاوز أشوف الجنان ده. وريهولي يلا واقف ليه.. "خلاص بقى." صرخت سندس بهم بحرقة لتقول برجاء: أرجوك يا بوي أنا مش هأسيب بيت جوزي أرجوك.. كان ردها صادمًا للجميع كيف لها أن تختار البقاء في منزله بعد كل ما فعله معها. ليجيبها ذياب بغضب: أنتِ اتجننتي.. عاوزة تكسري كلام أبوكي؟
سندس: شاهين جوزي وأبو ابني وأي خلاف بينا هنحله مع بعض.. أنا اتصلت فيك يا بوي عشان أعرف أتكلم وأدافع عن نفسي عشان أنا بأقوى بيك يا بوي.. ومن دونك أنا ولا حاجة.. لكن وحياتي عندك مش عايزة أسيب شاهين.... ذياب: تصدقي بلاها أنتِ ما عندكش دم ولا ذرة كرامة... بعد كل اللي عمله فيكي.. لسه بتقولي جوزي.. أقول إيه.. الأب: يلا بينا يا ذياب.. ذياب: يا بوي أنت هتطاوعها ببطنانها ده يا بوي؟ الأب: يلا بأقولك..
ليسمع ذياب كلام والده وقبل أن يغادر وقف الأب
أمام شاهين وقال بجدية: إياك تفكر إنها من غير ظهر وسند وتجي عليها تاني يا شاهين.. عشان أنا ومن بعدي أخواتها هيكونوا في ظهرها. سندس مش لوحدها وقبل ما تغلط في حقها تاني افتكر هي بنت مين وافتكر إن وراها رجالة تسد عين الشمس. هأسيبها دلوقتي عندك عشان بس يكون عدا عني العيب قدام بنتي وربنا وما خربتش بيتها لكن وعزة جلال الله لو اتشكت في صباعها شوكة بس.. هيكون مقابلها دم.. يا ريت تحفظ الكلام ده كويس وما تنساهوش يا شاهين.. وافتكر كويس.. إني مش هأسكت هأدور ورا كل الكلام اللي سمعته النهارده لحد ما أصل للحقيقة الكاملة اللي أنت شكلك عاجز ومش عارف توصل لها..
تغيرت ملامح شاهين للغضب. عندما أنهى الأب كلامه وغادر مسرعًا وهو يتوعد بمن فعل هذا بابنته. أما سندس صعدت غرفتها بسرعة... ولم يكن يعلم أحد بأن علا تسترق السمع وتبكي بحرقة لتسرع إلى غرفتها وتنهار باكية مرددة: ليه.. ليه سندس عندها أب بيدافع عنها وأخوات بيحبوها وأنا لأ ليه يا ربي.. ليه.. ليه ناس تديها الأمان والحب.. وأنا ما عنديش حاجة ليه... لتدفن وجهها وتجهش بالبكاء بحرقة... في الصباح...
لم ينم طوال الليل كان يدخن ويحتسي القهوة.. كان حديثه مع عائلة سندس يتردد على مسمعه طوال هذه الليلة. أين الحقيقة وأين الكذب.. إن لم تكن سندس هربت من المنزل بإرادتها فمن اختطفها.. لقد هدد الطبيب والممرضين ليعلم هوية المختطف لكن أحد منهم لم يرى وجهه أو يعرف اسمه.. من هو ذاك المجهول.
واختيار سندس للبقاء بجانبه ضد عائلتها أثار غضبه أكثر فتمسكها به جعله يشعر بالاستياء من نفسه.. كيف لها أن تسامحه بعد أن شكك بها.. هل حقًا تحبه أم أنها خطة أخرى... ليستيقظ من شروده على صوت رية: بتفكر في إيه يا ابني.. شاهين: أهلًا يا مرات عمي ما فيش.. رية: بأقولك يا شاهين أنا يا ابني سمعت الكلام اللي اتقال إمبارح.. والله ما كان قصدي أتدخل لكن حياتك اللي اتلخبطت الفترة دي خلتني عاوزة أعرف اللي بيحصل معاك..
نظر إليها شاهين بحيرة: وأنتِ رأيك إيه في اللي سمعتيه؟ رية: عاوز رأيي يا ابني وما تزعلش.. شاهين: وأنا إمتى ما سمعتش كلامك في كل حاجة أنتِ زي أمي ومربياني.. رية: والله يا ابني أنت عندك حل من اثنين يا إما تسيب بنت الناس ترجع لأهلها وتطلقها وتبقى ريحت نفسك من الشك والحيرة اللي شايفاها بعينيك دي نهائي. شاهين: والحل الثاني؟ رية: تسمع من مراتك مرة واثنين وثلاثة وتصدق كلامها وتطوي الصفحة دي نهائي وتكمل حياتك عادي..
شاهين: عندك حق يا مرات عمي أنا بأفكر أطلقها فعلًا بس مش قبل ما أفهم اللي حصل في حياتي ده ومين السبب فيه وأعاقبه... لتصرخ سندس بدموع: ومستني إيه يا شاهين بيه طلقني دلوقتي.. نهض شاهين مصدومًا لأنها سمعت كلامه. لتنهض رية وتسرع إليها مرددة: اهدي يا بنتي ده كلام بس. سندس بغضب وعناد: مش هأهدى وما تتدخليش أنتِ لو سمحتي... ما لكيش دعوة في حياتنا. رد عليها بغضب: أنتِ بتكلميها كده ليه؟ ما تحترمي نفسك..
سندس بغضب: أنا مش محترمة. عندك حاجة تاني.. وطلقني يلا... أدار وجهه عنها بغضب مرددًا: اللهم طولك يا روح.. أسرعت إليه تجذبه من ذراعه تصرخ بدموع: بأقولك طلقني.. طلقني يا شاهين وعزة جلال الله مش هأقعدلك فيها ثانية كمان... طلقني.. شاهين: امشي من قدامي يا سندس دلوقتي.. اصطبحي على الصبح.. سندس: ماشي همشي يا شاهين بيه وأبقى قابلني في بيت أبوي..
لتسرع في الخروج من الحديقة.. وفور استيعابه لحديثها أسرع خلفها لكنها أسرعت بالهروب ودموعها تتناثر خلفها ليصدم شاهين...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!