الفصل السابع أسرع يجذبها إلى أحضانه قبل أن تصدمها تلك السيارة المسرعة، وما كان منها إلا أن تنهار باكية تدفن وجهها بصدره، وهي تبكي بحرقة. شاهين ربت على رأسها يهدئها: اهدي، اهدي، ما حصلش حاجة الحمد لله، جت سليمة. رفعت وشها وقالت: يا ريتني مت وارتحت مني يا شاهين، أنت ليه.. ليه مش راضي تحس بيا؟ ليه بتقدر ظروف الناس كلها وأنا مش في حساباتك أبدًا؟ أنت مش بتحبني صح.. أكيد مش بتحبني.
أخذ يتلفت يمينًا ويسارًا بحرج، فهما في الشارع والجميع يناظرهما، ليقول: خلينا ندخل الناس بتتفرج علينا.. اتفضحنا في الشارع. سندس: أنا عايزة جواب يا شاهين دلوقتي. شاهين بغيظ: ادخلي البيت وهنتكلم بعدين. سندس بعناد: مش داخلة البيت ده يا شاهين، أنا هروح بيت أبوي، ولما تراجع نفسك وتعرف أنت عايز إيه ابقى تعالى خلينا نتكلم. شاهين: طيب يا سندس ماشي، اللي يريحك. وقفت مصدومة من بروده هذا، ليقول بجدية: اطلعي هوصلك.
ردت بغضب: ما فيش داعي، أعرف أروح لوحدي، أنا مش عيلة. صرخ باسمها غاضبًا: سندس! لينفخ بانزعاج مرددًا بتحذير: باقول لك اطلعي العربية هوصلك. اختارت سندس الانصياع له، لتصعد السيارة دون التفوه بكلمة.
قاد سيارته بهدوء مريب، أما هي فقد تعبت من كل شيء حتى من تمسكها به، لقد نفذ صبرها، فلتنتهي هذه العلاقة كيفما تنتهي، لن تتمسك به مرة أخرى، بالرغم من حبها الكبير له إلا أنها سئمت أن تكون الأضعف في هذه الحكاية وقررت أن تنسى ما يريد قلبها وتتبع عقلها. فاقت من شرودها على صوته بعد أن أوقف السيارة في مكان هادئ. شاهين: أنت كويسة؟ نظرت حولها لتجد المكان خاليًا، لتسأل بانزعاج: ويهمك في إيه؟ شاهين: أكيد يهمني، أنت مراتي.
سندس بتريقة: والله كويس إنك افتكرت إني مراتك. شاهين: أنت عايزة إيه دلوقتي يا سندس؟ نظرت إليه لتنزل دموعها، وحدقتيها تراقب وجهه وملامحه الخالية. ليتحدث أخيرًا: كنتي بتحبي سيد مش كده؟ شهقات متواصلة لم تنقطع، ودموع تذرف بصمت. ليكمل سؤاله: قبلتي تتجوزيني ليه ما دام بتحبيه؟ وإكدبتي عليا ليه لما سألتك قبل حتى ما نتمم جوزنا؟ أنت كدبتي وقلتي إنك ما تعرفيش سيد وهو بس اتقدملك وأهلك رفضوا. تكلمت بانفعال: عشان كنت خايفة أخسرك.
لتكمل حديثها: أنا كنت عيلة عندي 12 سنة، سيد كان بيجي يوصل أخته المدرسة ويوصلني في طريقه ساعات، وهو بقى يهتم بيا كنت فاكرة إني باحبه، بس لما بقى يتمادى معايا والله كرهته، ومن يومها قلت لأمي ينقلوني مدرسة تانية، والله أنا كنت فاكرة إني باحبه بس والله يا شاهين.. أنا ما عرفتش الحب الحقيقي إلا معاك. شاهين بسخرية: تاني بتكدبي يا سندس؟ لحقتي تحبيني إمتى؟
سندس بصدق: من ساعة ما كنت بتيجي تزور أخويا، من يومها وأنا بأعد الدقائق لموعد زيارتك لدياب، كنت بأحاول ألفت نظرك بس أنت ما كنتش تبص حواليك. شاهين بص ناحيتها بتركيز واهتمام. سندس: سيد أنا كنت منبهرة بيه، كنت طفلة صغيرة حد اهتم بيها أكيد هتحبه. بس أنت يا شاهين أنا فضلت أراقبك سنين وحبك بيكبر جوايا، ما حسيتش قبل اليوم اللي حبيتك فيه بالحب ده. قولي يا شاهين بص في عيني، ما حسيتش بحبي ليك؟ ما حسيتش إني باحبك؟
أنا باحبك والله، وباغير عليك من النسمة، ولما اتقدمت لي ما كنتش مصدقة إنك بجد هتبقى جوزي.. آه أنا ولا مرة شفت وشك بس حبيتك من كلام أخويا عنك، حبيتك من كلامك اللي كنت بتصنت عليه وأنت بتتكلم مع أخويا. شاهين مسح وشه بانزعاج. وهي مسكت أيده وصوتها بيرتعش: أنت ما حبتنيش يا شاهين مش كده؟ لو كنت حبتني ما كانش حصل كل ده. شاهين بتيه: إزاي عايزاني أثق فيكي يا سندس وأنت كدبتي عليا من الأول وأنا اديتك الأمان؟
سندس: كنت خايفة.. خايفة أخسرك. شاهين: وأنت بكدبك ده هتخسريني، قلت لك بلاش الكدب معايا وأنت مصرة على الكدب. سندس بدموع وحرقة: يعني إيه؟ شاهين: كنتي فين الشهرين اللي فاتوا؟ سندس بحرقة: ما أعرفش والله، ما أعرف، كان في حد خاطفني ما عرفتش حتى أشوف وشه، كان دايما مغطي وشه. شاهين: يعني إيه؟ سندس: والله ما أعرف هو مين يا شاهين، والله لو أعرفه كنت قلت. شاهين: أنت مش عايزة الطفل اللي جواكي مش كده؟ سندس بصدمة: أنت بتقول إيه؟
أنت بتعرف بتقول إيه يا شاهين، ده ابني. ده حتة مني ومنك، ده ثمرة حبي اللي ما كملش، ابني ده من ريحتك، حتى لو أطلقنا يا شاهين أنا مش ممكن أفرط بيه، ده ابننا. شاهين بانفعال: أومال كنتي هتسقطي ليه؟ سندس: ما كنتش والله، ما فكرتش بالحكاية دي أبدًا والله، إزاي تفكر بيا كده؟ أنا مش ممكن آذي ابني إزاي تفكر كده إزاي؟ تنهد بقلة حيلة. ليستدير بجسده وينظر إليها يحاول التماس الصدق في عينيها
لتخرج كلماتها المتقطعة: أنت مش مصدقني مش كده. شاهين: لو كنتي مكاني هتصدقيني بعد كل اللي حصل؟ سندس: لو كنت مكانك ما كنتش هشك للحظة، قلبي هيقول لي اجري وراه ده شاهين حب حياتك، لكني عمري ما هأكون مكانك عارف ليه؟ عشان أنا باحبك إنما أنت مش عارف أنا إيه بالنسبة ليك لسه.. يمكن مراتك أو يمكن شايفني الست اللي هتخلف ابنك بس. شاهين صمت للحظة ثم تكلم بجدية: آخر فرصة لعلاقتنا يا سندس. سندس: قصدك إيه؟
شاهين: ننسى كل اللي حصل ونبدأ من الأول. نزلت دموعها أكثر: قصدك إيه؟ شاهين: أنت مراتي وحامل في ابني وأنا مش هأعرف أظلم ابني قبل ما يجي الدنيا دي. سندس: مش فاهمة. شاهين: هأديكي وهأدي لنفسي فرصة تانية.. هأدي جوازنا فرصة تانية، لكن يا سندس لو في يوم عرفت إنك كدبتي عليا.. مش هأسامحك أبدًا وهتشوفي وش هتتمني إنك ميتة قبل ما تشوفيه. سندس بصت ناحيته بخوف.. لتتحول نبرته للهدوء وهو يستدير ويواجه مقود السيارة مرددًا
بابتسامة: نبدأ من الأول خالص، أنت سندس وبس من غير ماضي.. وأنا شاهين وبس.. ماشي. هزت رأسها بـ "آه". وهو مسك أيدها وهي حست برعشة من لمسته، كان وحشها أوي طبطبته ولمسته.. وبص ناحيتها مبتسم وهو بيقول: مش عايز نجيب سيرة اللي حصل قبل النهار ده أبدًا. وبالنسبة للي خطفك أنا هأعرفه وهأعرف أتصرف معاه ماشي.. امسحي دموعك دلوقتي مش عايز نبدأها بالدموع. هزت رأسها
وهي بتمسح دموعها بحيرة: يا ترى الفرصة دي ليها.. ولا للشاهين عشان حاسس ناحيتها بحاجة.. ولا الفرصة دي بسبب الجنين اللي جواها؟ شد أيدها وباسها وهو بيقول: ما تفكريش بحاجة تانية، لو فكرتي يا ريت تفكري بصوت عالي عشان أفهم اللي يدور في تفكيرك يا سندس. ******* بعد مرور أسبوع.. بدأت العلاقة تعود بشكل بطيء بين شاهين وسندس، الاثنان يحاولان إصلاح العلاقة بينهما. وذات يوم دخلت سندس غرفتها لتتفاجأ بـ... *******
في غرفة علا كانت ترتدي بيجامة تغطي صدرها وشورت قصير ومريح يصل لمنتصف فخذيها، تستلقي على بطنها وتعبث بهاتفها بملل، لتشعر بمن يتحسس فخذيها بجرأة وقبل أن تصرخ أدارها وعلاها يكتم فمها وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!