شهقت برعب عندما جذبها إليه ليحيط خصرها ويدفن وجهه بعنقها. سندس: دا انتَ.. ليه كده خضتني؟ حرام عليك. شاهين: حرام عليكي انتي بتحلوي كل يوم أكتر كده ليه؟ ضحكت بخجل وهي تُنزل عينيها إلى الأرض متفاجئة بالتغيير الذي حدث له، فهو أمس كان يحاول جاهدًا نسيان الماضي، كيف له أن يعاملها هكذا اليوم؟ استفاقت من تفكيرها عندما أبعد خصلاتها إلى الخلف ليمسك وجنتيها بابتسامة مرحة مرددًا: "دول كل أما يحمروا يجننوا أكتر."
حاولت أن تبتعد عنه وتُفلت من قبضته عندما شعرت بأن صوت ضربات قلبها وصلت لمسمعيه ولم تعد تستطيع السيطرة عليها، وقدميها لم تعد تحملانها، لكنه كان على علم بما يدور بداخلها ليُثبتها وهو يدفن وجهه بعنقها. يده الأخرى تتسلل بفستانها لتنزعه.
يهمس لها بصوت خفيض: "عارفة إنك وحشتيني." وهمّ بحملها بعد أن استشعر مدى شوق الأخرى له، لكنهما وقبل أن يغيبا عن العالم استفاقا على صراخ علا في غرفتها، ليسرع إليها دون تفكير والأخرى تحاول لملمة نفسها وتلحق به بسرعة. فور دخوله غرفتها ليجدها على سريرها، جسدها يرتعش، تضم نفسها بقوة وهي تهذي: "أنا كويسة.. كويسة محصلش حاجة محصلش حاجة ده كابوس يا علا.. كابوس.. وراح لحاله اهدي يا علا اهدي." أسرع إليها مرددًا
بقلق: "علا انتي كويسة؟ اهدي بتترعشي كده ليه؟ " فور أن سمعت احتضنته بكلتا يديها مرددة: "أنا خايفة يا شاهين خايفة." أبعد خصلات شعرها بقلق مرددًا: "أنا هنا متخفيش.. انتي كويسة مالك؟ إيه اللي حصل؟ في تلك الأثناء دخلت سندس وملامح القلق على وجهها، لكنها فجأة تحولت لغيرة عمياء، تنتظر نهاية هذه الدراما كما تحدث نفسها.
علا بدموع وشهقات: أنا مش كويسة.. كابوس يا شاهين. كابوس وحش أوي، قلتلك دخول المصحة رجعني الصفر يا شاهين أنا كنت عايشة ومبسوطة.. انتَ ليه رجعتني للمصحة ليه؟ شاهين: أبعد شعرها بقلق: "اهدي يا حبيبتي اهدي.. كل حاجة هتتحل.. إن شاء الله اهدي." ليلتقط كوب الماء من الخادمة وهو يردد: "اشربي عشان تهدي شوية.. ده كابوس وانتي هنا في البيت ده في أمان ومحدش يعرف يهوب ناحيتك ماشي؟ ارتشفت القليل من الماء لتهز رأسها بإيجاب.
نهض من جانبها وهو يعدل سريرها ليقول باهتمام: "نامي دلوقتي يا حبيبتي.. والصباح رباح إن شاء الله هنشوف نعمل إيه بكرة." وقبل أن يغادر. تَشبثت بثيابه بهلع: "متسيبنيش يا شاهين متسيبنيش أرجوك." "أنا خايفة... خايفة أوي." ارتجفت بين يديه ولم تهدأ بالرغم من محاولاته الكثيرة لتهدئتها وإظهارها للجميع بأنها بخير، لكن جسدها المرتعش بين يديه، أنفاسها المتقطعة، شفتيها المتيبسة كل تلك الأمور أثبتت له بأنها ليست بخير. ليستفيق
على صراخ سندس ودموعها: "حاضنها كده ليه؟ ابعد عنها بقولك متلمسهاش كده.. متلمسهاش أبدًا." شاهين بص ناحية سندس بانزعاج واتكلم بجدية: "اطلعي أوضتنا يا سندس وأنا هحصلك." سندس بانفعال أكبر: "مش هتحرك لحد ما تيجي معايا.. دي بتلعب عليك... بتمثل يا شاهين." شاهين محاولًا أن يهدأ: "اسبقيني على أوضتنا يا سندس وأنا هاجي وراكي." ضمت يديها على صدرها بغضب: "وأنا قلت مش هتحرك من هنا."
العمة ريه: "اطلع مع مراتك يا شاهين وأنا هابات عند علا." شاهين بص لسندس اللي دارت وشدها بغضب عنه. أما علا فكانت في عالم تاني... ولأول مرة أفلتت أيديها التي تتشبث بقميصه وتكلمت بهدوء مريب: "أنا كويسة.. متقلقش.. وانتي يا خالة روحي أوضتك أنا هنام." شاهين: "بس... سندس بغيظ: "ما قالتلك روح نام وإلا أنت مصدقت تبات عندها؟ كور قبضته بغضب محاولًا أن يهدأ وقبل أن يقترب من علا. غطت وجهها
بالملاءة مرددة بصوت خفيض: "تصبحوا على خير لو سمحتوا أطفوا النور وراكم." شاهين بص ليها بانزعاج.. وبص ناحية سندس اللي دارت وشها وراحت أوضتها وهي متغاظة. علا دائمًا عاوزة تظهر إن هي الملاك وسندس العقربة... دي الحاجات اللي سندس بتفكر فيها. أما شاهين قفل الباب على علا وسمع صوت مرات عمه. ريه: "هتفضل عالحال ده كتير يا ابني؟ شاهين: "أعمل إيه يعني ما انتي شايفة الحال ما بينهم مش هيتعدل."
ريه: "ومش هيتعدل ما دام علا لسه بتحبك." شاهين بتوتر: "انتي بتقولي إيه علا مش بتحبني." ريه: "حتى الأعمى بيحس بحب البنت دي ليك." شاهين: "... ريه: "بص يا ابني مراتك عاوزة تحس بالأمان... عشان تتطمن.. عاوزة تحس إنك بتاعها لوحدها.. ومش هتفكر بحد تاني غيرها." شاهين بتيه: "ما أنا قلتها مليون مرة إنها الوحيدة في حياتي." "مش كفاية.. بص يا ابني الست مننا عاوزة تتأكد كل يوم من حب راجلها ليها."
شاهين بضياع: "طب أعمل إيه أنا مش بفهم للستات أبدًا.. انتي عارفة إني ولا عاشرت قبل مراتي ولا عرفت حد غيرها." "ما دام عايز تحسسها بالأمان يبقى أنت اتأكدت إنك عاوز تكمل في الجوازة دي والحل إنكم تروحوا أي حتة لوحدكم.. تدلع مراتك وتهتم بيها وتحسسها بإنك باقي عليها. الحاجات اللي مريتوا بيها دي مش قليلة أبدًا ووجود علا اللي بقى أمر واقع ده هيأثر عليكم أوي عشان كده أنتوا الاتنين لازم تفصلوا عن المشاكل دي شوية." شاهين: "...
"اطلعلها دلوقتي لمراتك وفهمها إن اللي عملته من شوية ده غلط وبيصغرك قدام الخلق ولو عملت كده تاني تبقى مش باقية على جوازكم وبعد كده ابقى بلغها إنكم مسافرين." شاهين بحيرة: "طب وعلا أنا مش هعرف أسيبها كده.. دي أمانة في رقبتي." ريه: "علا استحملت كل السنين اللي فاتت كلها وأنت مش موجود في حياتها ما جتش على شهر هتغيبها مع مراتكم." بعد مرور شهر.. عاد شاهين مع سندس إلى المنزل لكنه تفاجأ بما ينتظره هناك. يتبع..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!