ديجور الشاهين 11 وقبل أن تنزل الدرج، أمسك ذراعها يتكلم بجدية: "أنتِ بتعملي كده ليه؟ علا! بتعملي كده ليه؟ أنا مستحمل جنانك بقالي كتير. لو مش حاسة بالعطف على البنت اليتيمة دي، قدري حالتي... قدري التنازلات الكتيرة اللي قدمتها من ساعة ما اتجوزنا. شيلي علا من نفوخك يا سندس، شيليها بقى عشان ترتاحي وتريحيني." سندس بدموع: "متفهم بقى، أنا مش هستحمل أشوفها قريبة منك، مش هستحمل، افهم بقى." شاهين:
"لو كنتِ تثقي بيا هتعرفي إني مش ممكن أفكر في علا إلا إنها أختي وبس." سندس بحرقة: "بس هي مش شيفاك كده! دي بتقولي في وشي سيبهولي." أغمض عينيه يحاول احتواءها وإنهاء هذه الأزمة من جذورها مرددًا بجدية: "مش مهم هي بتقول إيه، المهم أنتِ شايفة إيه؟ سندس: "أنا شايفاك بتجري وراها.. شايفاك ناسي إني مراتك وحامل والاهتمام اللي بتديه لعلا أنا وابنك أو بنتك اللي في بطني أحق بيه." شاهين بانفعال: "عايزاني أعمل إيه؟
أرمي لحمي في الشارع؟ سندس: "أنا ماقولتش كده، بس ما تقربش منها، ما تحضنهاش.. دي بتمثل يا شاهين والله بتمثل عليك." شاهين: "علا مش بتمثل، علا بجد تعبانة ومريضة. أنا لو شايف إنها بتمثل صدقيني مش هعمل كده." سندس: "مريضة إزاي؟ شاهين مسك كفها ومشى بها إلى غرفة النوم وتكلم: "هقولك على كل حاجة لكن توعديني تبقي جنبي مش ضدي." سندس حاولت تهدأ، هي آخر حاجة عايزها إنها تخسر شاهين، هي بتحبه ومش عايزة تخسره.
شاهين مسك الفون وتكلم فيديو قدامها وهي بتسمع المكالمة بس. شاهين: "إزيك يا دكتور." الدكتور: "الحمد لله، طمني علا عاملة إيه؟ شاهين: "مش كويسة، أنا بكلمك عشانها بصراحة.. هي كل يوم حالتها تسوء أكتر من الأول." الدكتور: "ده الطبيعي، البنت سابت العلاج والمصحة فجأة.. ومش راضية تتكلم مع المعالج بتاعها أبدًا." شاهين: "بس أنا بلغتك عن كل حاجة حصلت معاها." الدكتور:
"هي اتكلمت معاك أنت إنما رفضت تدي أي حد من المعالجين في المصحة أي معلومات عن الماضي بتاعها. بص يا شاهين، أنا قلتلك قبل كده وهكررهالك تاني، علا في أصعب مراحل المرض.. عندها يأس من الحياة مش طبيعي للي في عمرها.. وبرضه اللي مرت بيه ده مش قليلًا، إنها تتعرض للاغتصاب أكتر من مرة من حد بيهددها وهي لسا طفلة، ده كله بيخلي عندها اضطراب في السلوكيات وهتشوف منها حاجات كتيرة مش منطقية ومش هتقدر تستوعبها.. عشان كده أنا طلبت منك الفترة دي تفضل جنبها لو حابب البنت تخف بسرعة.. عشان أنت الوحيد اللي عرفت تخليها تتكلم معاك عن ماضيها الوحش يبقى البنت بتثق بيك وإحنا مش عايزين البنت تمر بأزمة نفسية وبكده هنرجع للصفر في مرحلة العلاج دي."
سندس كانت بتسمع كلام الدكتور وهي مصدومة ومش مصدقة الكلام اللي بيتقال ده. شاهين: "ولحد إمتى هتفضل كده ممكن أعرف؟ الدكتور: "إن شاء الله كل حاجة تتحل قريبًا وأنا أساسًا جاي كمان أسبوع إن شاء الله هعدي عليها ونتكلم." شاهين: "إن شاء الله، متشكر قوي يا دكتور." الدكتور: "العفو يا فندم أي خدمة مع السلامة." شاهين: "الله يسلمك." شاهين قفل الفون وبص ناحية سندس واتكلم بتعب: "اتأكدتِ إنها مريضة دلوقتي ومحتاجة الاهتمام ده؟ سندس:
"وأنت إيش عرفك إنها مش بتكدب وتمثل عليك؟ شاهين: "مش بتكدب يا سندس، علا أنتِ عارفاها كويس مش بتكدب أبدًا، آه ساعات بتعمل حركات وبتمثل بيها بس بتبقى باينة ومكشوفة." سندس: "يعني أنت ملاحظ إنها بتقرب منك، ملاحظ إنها عايزة تخطفك مني؟ شاهين: "تخطفني؟ أنتِ شايفاني عيل عشان تخطفني؟ بصي أنا لو مش باقي عليكي.. كنت سبتك تروحي بيت أهلك.. عشان اللي بتعمليه مع علا ده مش مقبول عندي." ولسا هتتكلم، قطعها هو وقال:
"سيبيني أكمل كلامي. لو في يوم أنا منعتك تهتمي بدياب أخوكي لا سمح الله هتعملي إيه؟ سندس: "بس علا مش أختك ما تعملش مقارنة بينها وبين دياب." شاهين: "طب عايزاني أعمل إيه دلوقتي؟ أرميها في الشارع؟ وإلا أرجعها بلاد برة وأسيبها هناك زي المقطوعة من شجرة؟ شاهين:
"عايزك تعرفي يا سندس أنتِ مراتي آه. وحامل في ابني آه.. ومش هنكر إني بدأت أميل ليكي لكن صدقيني أنا لو خيروني بينك وبين علا وصحتها.. هختار علا اللي تبقى أختي مش أي حاجة تانية.. عشان اللي ما فيهوش خير لأهله ما فيهوش خير لمرأته وابنه." شاهين:
"وأنا دلوقتي هخيرك.. عايزة تفضلي معايا في البيت هنا تساعديني وتسنديني وتبقي في ظهري لحد ما علا تخف وترجع لطبيعتها.. وإلا عايزة تروحي بيت أهلك لحد ما تخلفي عشان أنا شايف وجودك هنا مأثر عليكي وهيأثر على ابننا." سندس: "عايز تكرفتني عشان تبقى لوحدك معاها؟ نفخ بانزعاج مرددًا: "لا.. لا بجد أنتِ مش طبيعية، أنتِ بتفكري إزاي عايز أفهم؟ كل الكلام اللي قولتهولك ده ما فهمتيش منه حاجة." سندس:
"مش همشي يا شاهين والبنت دي بتستعطفك ويا خوفي.. تستغل الحكاية دي لحاجات تانية." شاهين بص ناحيتها وهو مش مصدق إنها مش متعاطفة مع علا بعد كل اللي سمعته. وسأل باندهاش: "سندس هي علا مش صعبانة عليكي بجد؟ سندس: "صعبانة عليا حاجة.. وإني أتنازل عنك حاجة تانية يا شاهين.. وهقولهالك عشان تفضل فاكرها كويس...
لو فكرت في يوم إنك تتجوز علا صدقني مش هتشوف وشي أنا وابنك في كل حياتك وهتبقى أنت اللي اخترت تتنازل عننا.. أنا بحبك آه.. لكني مش هقول إن علا دي تقاسمني عليك." شاهين: "بلاش كلامك ده عشان علا مش ممكن تكون إلا أختي وبس. بس أقول إيه في دماغك الجزمة دي؟ سندس: "أنا دماغي جزمة؟ شاهين: "والله مش واحدة، دول ستميت جزمة." سندس: "ماشي يا شاهين." ولسا هتمشي مسكها وشدها ليه وهو بيقول بغمزة: "على فين؟ أنا عايزك في حاجة كده."
حطت إيدها على صدره بتبعده عنها وهي بتقول بدلال: "سيبني أنا مخصماك." شاهين دفن وشه في رقبتها وهو بيقول: "هنشوف حكاية مخصماني دي بعدين. وو... ****** بعد مرور أسبوع كانت سندس بتحاول تتقبل وجود علا في البيت. علا بضحكة مستفزة: "أنتِ بقيتي هادية كده ليه؟ سندس: "ليه كنتِ شايفاني زمان بقطع في هدومي مثلًا؟ علا: "ممممم، تقريبًا كده." سندس: "عايزة إيه يا علا؟ عايزة توصلي لحد فين عايزة أفهم؟ علا بجرأة:
"قلتلك عايزة شاهين.. أنتِ لو عايزة فلوس أنا ممكن أديكي.. لو عايزة أي حاجة أنا مستعدة أقدمهالك بس ابعدي عن شاهين.. عشان هو مش هيعرف يشوفني وأنتِ معاه." سندس بغضب: "تصدقي أنتِ مجنونة بجد! علا ببرود: "آه منا عارفة." علا: "بصي يا علا شيلي شاهين من حساباتك عشان هو مش شايفك أصلًا." سندس: "مصيره يشوفني يا سندس.. مصيره هيحبني ويسيبك.. بصي كويس أنا أجمل منك وأصغر منك...
ووصية عمه اللي مش ممكن يفرط بيا.. بس أنتِ إيه حيالة واحدة اتجوزها واتدبس بيها عشان بس حامل منه... أنا عارفة ومتأكدة إن شاهين لو ما كنتيش حامل ما كنتيش فضلتِ ثانية واحدة على ذمته." سندس ما كانتش مستوعبة هي بتعمل إيه.. وقفت طولها وهي بتقول: "لا بقى أنتِ عايزاني أجيبك من شعرك وأرجع أربيكي من تاني؟ ولسا هتقرب منها اتكلمت علا بخبث: "ليلة واحدة بس روحي بيت أبوكي وهترجعي تشوفي شاهين في أوضة نومي وعلى سريري."
سندس اتجننت لما سمعتها بتقول كده، من غير ما تحس ضربتها بالقلم في الوقت اللي دخل فيه شاهين وشافها وعلا بدأت تعيط واتصدم من اللي عملته سندس اللي بدأت تضرب علا بغيظ لكن.. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!