اتسعت عينيها بصدمة عندما قام بخلع حزامه وطويه، وقبل أن ينهال عليها بالضربات قال لها: "عاوزك تسمعي الكلام يا علا، مش عايز أتعصب عليكي لكن انتي مصرة توصليني للحال ده." صرخت مرددة ببكاء وهي تجذب الغطاء إلى جسدها قبل أن ينهال عليها بالضرب: "خلاص.. خلاص والله ما هشتم تاني.. بلاش الحزام.. بالله عليك بلاش الحزام." ابتسم برضى ليقترب منها وهي تتراجع إلى الخلف بخوف. قال وهو يربت على شعرها:
"شاطرة، أنا عاوزك تفضلي كده، تسمعي الكلام من غير ما تتعبيني، وعشان كده هكافئك النهاردة وهتنامي بحضني." اتسعت عيناها بغضب، وقبل أن تعترض رفع حاجبه بتساؤل: "إيه في حاجة يا قلبي؟ هزت رأسها بالنفي، ليستلقي بجانبها ويجذبها إلى حضنه. ردد وهو يربت على شعرها وكتفها: "نامي.. نامي يا روحي عشان ترتاحي.. الأيام الجاية هتكون طويلة أوي علينا." على غير المتوقع منه، لم يحاول التحرش بها أو الاقتراب منها أبدًا. همس لها بود:
"لابسة أسود ليه؟ مش المفروض العروسة تلبس أبيض؟ لكنها لم تجب على سؤاله، لتغمض عينيها تريد الهرب مما هي عليه الآن. تكره قربه منها، تمقته بشدة. ******* "معرفناش ننقذ الطفل للأسف يا شاهين بيه." شاهين اتصدم من اللي سمعه، كان مخطط لحاجات كتير أول ما يجي ابنه، لكنه فجأة خسره كده بسهولة. الطبيب: "حضرتك لسا شباب ومدامك صغيرة، إن شاء الله هتخلفوا وتفرحوا بعيالكم.. إن شاء الله." شاهين بقلق: "وسندس عاملة إيه؟ الطبيب:
"المدام لسا تعبانة ونايمة دلوقتي.. الست في الفترة دي بتبقى محتاجة عناية خاصة عشان النفسية بتاعتها هتبقى وحشة أوي." شاهين: "أقدر أدخلها؟ الطبيب: "هاتنقلها غرفة عادية وهتعرف تشوفها براحتك هناك بعد إذنك." جلس شاهين في الممر يحاول تقبل ما حدث ويفكر في ما ينتظره في الأيام القادمة. ***** صباحًا فتحت عينيها بنعاس لتتذكر بأنها عروس. نظرت حولها، لم يكن موجودًا في المكان. علا: "ده شكله مش هنا، أحسن أبو تقل الدم."
"بتتكلمي مع روحك؟ كان صوت ناصر وهو يدخل الغرفة يضع منشفة مبللة على كتفه وبيده قنينة ماء صغيرة. علا بتوتر: "أنا كنت كنت.." "بلاش تهتهة وامشي حضريلي الفطار." "فطار إيه؟ الوقت لسا بدري. وبعدين الشغالة فين؟ "لا هو أنا ما قلتش ليكي؟ علا بصت ليه. ناصر بابتسامة: "مفيش شغالين هنا. في مراتي هتهتم بيا وتاخد بالها مني." "وليه؟ هو أنت عيل صغير؟ ناصر بضحك: "أيووه مش مراتي وعايزك تدلعيني زي البيبي بالظبط."
"لا والله، أنت بيبي بعضلاتك وطولك ده؟ بغمزة: "إيه مش عاجبك جسمي ولا إيه؟ على فكرة البنات بتموت على المعضل كده." بصت ليه بقرف ولسا هتدخل الحمام بتجاهل مسكها وحاوط خصرها لتصرخ به: "أنت بتعمل إيه؟ ابعد." ناصر: "هتروحي فين يا روحي؟ علا وهي تحاول إبعاده: "هاخد شور." "طب بالذمة جوزك راجل من الرياضة تعبان وعاوز يستحم تقوم تدخلي قبل الحمام؟ لا كده ما يصحش." "طب ابعد ماسك فيا كده ليه؟ "تصدقي ريحتك حلوة أوي." علا:
"ممكن تسيبني وتدخل تاخد شور عشان أدخل بعدك." ناصر وهو بيبعد شعرها عن وشها: "تصدقي بالله أول مرة ألاحظ الحسنة اللي في وشك دي." لتضع يديها على خدها، لكنه فاجأها بقبلة ناعمة مكان الشامة لتنظر إليه بصدمة ومشاعر مختلطة. التقت عيناهما ليقول بهمس: "مش هتأخر وأنتِ حضري الفطار." ليدخل الحمام ويتركها تنظر في أثره.
جلست إلى السرير تضع يديها مكان قبلته. لم تعتد على هذا. دائمًا ما كان ذاك الحيوان يغتصبها بأبشع الطرق. كيف يكون لقبلته هذا التأثير؟ شعرت بأن جسدها يرتعش، لكنه ارتعاشة جميلة لم تعهدها من قبل. ما سر هذه القبلة؟ ما هو هذا السحر الغريب الموجود في هذه القبلة الذي أثار مشاعر جديدة في صدرها؟ ****** بعد مرور شهرين.
سندس بدأت تبتعد عن شاهين بسبب الاكتئاب الذي أصابها بعد الإجهاض، لتدخل ريه وتقوم بشحنه بكلمات سامة. كان شاهين يحاول جاهدًا إصلاح العلاقة بينهما لكنها تصده بسبب الاكتئاب. حاول جاهدًا احتوائها لكنها تقابله بالتجاهل، لذلك بدأ يقت. شهد: "كفاية اللي بتعمليه في نفسك ده يا سندس، أنتِ لسا صغيرة وهتخلفي بدل العيل عشرة. بصي لنفسك ولجوزك، هتطفشيه لو فضلتي على الحال ده كتير." سندس: "وأنا عملت إيه يعني؟ شهد:
"جوزك مستحمل عشان باقي عليكي، إنما أنتِ لو فضلتي على الحال ده مفيش راجل هيتحمل. أنتِ مش على طبيعتك. هتموتي ورا عيل لسا ما شافش الدنيا يعني." سندس: "عايزاني أعمل إيه؟ يعني أنا تعبانة حاسة بخنقة جوايا. أنا خسرت ابني، أنتم مش حاسين بيا ليه؟ شهد: "سندس أنتِ كده بتضيعي نفسك.. وجوزك." "هو خلاص باين جاب آخره معاكي.. اتهدي كده وارجعي لطبيعتك مع جوزك." سندس دارت وشها بغيظ وسكتت.
في هذه الأثناء دخل شاهين وشعر بالانزعاج عندما رأى شهد، لتستأذن شهد وتغادر. نظر إليها شاهين بانزعاج: "شهد بتعمل إيه هنا يا سندس؟ سندس: "بتعمل إيه يعني؟ جاية تزورني." "أنا مليون مرة بأقولك البنت دي مش بارتاح ليها. أنتِ هتفضلي مصاحباها؟ "دي مرات أخويا وصاحبتي الوحيدة." نفخ شاهين بنفاذ صبر ليقول: "ماشي يا سندس براحتك." ليصعد غرفته، ودخل الحمام والأخرى تنظر بأثره. وعندما خرج وجدها في غرفة النوم.
ألقى بالمنشفة أرضًا وأحاطها من الخلف ليهمس عند أذنها بحب: "وحشتيني." سندس: "شاهين بقى سيبني." "ماشي هاسيبك بس هأقولك كلمة كده." حاولت تبعده لكنه باغتها وهو يديرها إليه ليقبلها بشوق ولهفة. لقد اشتاق إليها كثيرًا فهي تبعده عنها منذ مدة ليغيب معها في عالمهما الخاص غير مدرك لما يمر بعقلها. بعد مرور مدة قبل جبينها وجذبها إلى أحضانه بحب: "سرحانة بإيه؟ سندس هزت رأسها يمينًا ويسارًا بمعنى لا شيء. احتضن
وجهها بكفه وهمس لها بتودد: "سندس حبيبتي." "حبيبتي؟ " قالتها بسخرية. "أيوة حبيبته ومراته وإن شاء الله هاتكوني أم عيالي." بصت ليه بصمت. دارت وشها وهي بتشد الملاية. شاهين: "إيه يا حبيبتي هتنامي؟ "تعبانة." بقلق: "تحبي أوديكي الدكتور؟ نطمن." "لا مفيش داعي." "طب تعالي نامي في حضني ما تبعديش عني كده." سندس. شاهين: "سندس حبيبتي تعالي." قالها وهو يجذبها إلى حضنه مرة أخرى ويربت على كتفها ليقول: "إيه رأيك؟ "إيه؟
"نزور دكتور نفسي؟ "ليه؟ بمقاطعة وغضب: "شايفني مجنونة؟ هما كل الناس اللي حواليك تعبانين إلا أنت." "اهدي يا سندس أنا ما قولتش حاجة لكل ده." "رايحة فين؟ ارتدت ثيابها لتقول بانزعاج: "هانزل أشرب قهوة." "سندس استني." لكنها غادرت دون أن تجيبه، واتجهت إلى المطبخ. شاهين تبعها وهو يحاول احتوائها. كانت تصنع القهوة. شاهين: "اعملي معاكي." هزت رأسها بإيجاب. شاهين: "إيه جو؟ بصت ناحيته واتكلمت: "مش حابة أخرج من البيت."
لتحمل كوب القهوة وتعطيه كوبه وتخرج إلى الصالة. ليتبعها ويجلس بجانبها، أمسك كفها لاحتواء. ليقول: "سندس. حبيبتي الوضع اللي أنتِ فيه ده مش كويس. أنتِ لازم ترجعي زي الأول، بقالك شهرين قافلة على نفسك وبتبعدي عني. أنا بقالي كتير ما خدتكيش في حضني إلا النهاردة." سندس: "هو ده اللي همك؟ "أنتِ اللي هماني يا سندس، أنا خايف عليكي." "بجد أنت خايف عليا؟
"سندس أنا باحبك أنتِ مراتي. آه أنا ما كنتش حاسس بالحب ده، لكن الفترة دي بعد ما تعبتي وحسيت بتعبك، عرفت قد إيه أنا باحبك." سندس بصت ليه بصمت. وبعد شوية قالت: "أنت مش هتخوني مش كده؟ "أنا أخونك؟ ليه؟ أنا ولا مرة شفت ولا هأشوف ست بالدنيا دي غيرك." بصت ناحيته وسكتت. وشاهين شدها لحضنه وباس جبينها وهو بيقول: "أنا باحبك واللي يحب بجد عمره ما هيخون، ولا هيبص لحد تاني." بصت ناحيته وابتسمت. شاهين فرح لما شاف
بسمتها وشالها وهو بيقول: "بعد الضحكة دي، أنا هأعمل حاجة هتحبيها أوي." "شاهين نزلني بأقولك.. هأقع." "تؤ تؤ ما تخافيش وأنتِ في حضني." ليصعد بها ووووو. ******** بعد مرور أسبوع.
شاهين يقف ينتظر أمام أحد المباني السكنية وملامحه متوترة. يحاول أن يكذب ما رآه منذ أيام والرسائل التي كانت تصله. وقف بصدمة عندما رأى سندس تنزل من إحدى السيارات ومعها شاب في مقتبل العمر، ويصعدان إلى أحد الشقق. كان شاهين يصعد الدرج بسرعة ويراقب المصعد وداخله يدعو الله أن ما يراه كذب. وقف أمام الشقة التي يعرفها جيدًا فرقمها بعث له في رسالة ليختبئ في غرفة الدرج. صدم عندما دخلت سندس وهي تفتح الباب بسرعة ومن خلفها ذلك الشاب ترتسم على وجهه ابتسامة خبيثة، وهو يقوم بفك قميصه. وقبل أن يغلق الباب دخل شاهين خلفه بسرعة ليرى الشاب فتح قميصه بالكامل. استدارت سندس لتجد شاهين يقف خلفها وعيناه تنذرانها بالشر،
وهي تقول: "أنت بتعمل إيه هنا؟ مش المفروض تكون.." وقبل أن تكمل كلامها دفع الشاب شاهين وهو يركض، ليركض خلفه شاهين وسندس تتبعه و و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!