شاهين، همست من بين شفتيها عندما رأته يعود إليها ثائرًا. لم ينتظر أن تتكلم ثانية ليصفعها صفعة قوية، لم تشعر بشيء سوى صوت طنين يتكرر في أذنها. لتصرخ بألم عندما قبض على شعرها وجذبها إلى السيارة. سندس تشعر بالدوار، لا تستطيع رؤية أي شيء أمامها والآخر يردد عليها الشتائم والسباب. شاهين: عذرك إيه دلوقتي؟ حجتك إيه؟ أنا اتحملت اللي مفيش راجل يتحمله منك. فضل إيه معملتهوش ليكي؟ هاا فضل إيه؟ حاولت التحدث وشفتيها ترتعش.
وقبل أن تخرج الكلمة من فمها ردد بجنون: اشششش مش عايز أسمع صوتك. خلص خلاص وقت الأعذار، وقت الكذب وأنا أصدقك. المرة دي مفيش إلا إنك تتربي يا سندس. خرجت أربيكي من تاني، وعلى إيدي. لم تنطق بكلمة لكن جسدها يرتجف. أوقف السيارة أمام منزلهما، وقبل أن تنزل، قبل حتى أن تستوعب بأنها أمام منزلها، ليمسك شعرها ويجذبها خلفه. سندس: سيبني يا شاهين سيبني. شاهين لم يجبها حتى ألقاها في الصالة. رفعت نظرها إليه وقبل أن يقترب منها مرة أخرى
حاولت الابتعاد وهي تقول: أنا معملتش حاجة. وفور اقترابه منها هربت لتصعد الدرج، لكنه أمسك ساقها لتسقط أرضًا وهو يعتليها، يثبت ذراعيها بركبتيه، أدار وجهها المحمر إليه ليقول: عملتي كده ليه؟ كان ناقصك إيه؟ سامحتك كتير. خسرت بسببك حاجات كتير، بنت عمي جوزتها غصب عنها عشان زنك وغيرتك، اللي طلعت كلها كذب. نزلت دموعها الساخنة وقبل أن تتكلم صفعها بهستيريا بكلتا يديه ليقول ويكرر: ليه تخونيني ليه يا **** يا *****
صرخت بألم: اااه سيبني. لم يكتفِ بما فعله، منظرها وهي تركض أمام ذاك الرجل الغريب لتسبقه إلى الشقة يتكرر في مخيلته. لينهض وأنفاسها تتصاعد: مستعجلة عشان تكوني في حضنه مش كده؟ أنا بقى مش هخليكي نافعة لا ليا ولا لغيري. زحفت إلى الوراء لتقول بتلعثم: شـ... شاهين.. هـ... هتعمل إيه؟ اقترب منها بخطوات سريعة تسحب أنفاس الأخرى ليجذبها من شعرها ويصعد بها الدرج.
وهو يقول: شفتي حنان شاهين وشفتي دلاله وعيشتك طول ما أنتي معاه في الأمان والنور. إنما دلوقتي، هتجربي تعيشي في الظلمة في ظل شاهين. دي الحاجة الوحيدة اللي الناس تدعي متجربهاش. بس أنتي هتعيشيها. سيبني. أنت اتجننت سيبني. هسيبك، لكن مش قبل ما تندمي. عايزة تركبيلي قرون يا فاجرة. حاولت إفلات شعرها دون استطاعة. أدخلها غرفة النوم الخاصة بهما. ليرميها على السرير. هتعمل إيه؟ غيرتك، حبك، اهتمامك كله كذب، كذب في كذب. شاهين أنا...
استدار إلى الخزانة، لتسرع إلى الباب تريد الهرب، لكنه أسرع وأمسكها ليلتصق جسدها على الباب والآخر يضغطها حتى كادت أن تفقد أنفاسها ليقول بجنون لم تعهده منه: هتروحي لحبيب القلب. متخافيش. هجمعكم مع بعض. لكن أوصله أنا بس وهتموتوا مع بعض. أنت بتتكلم عن... اختفى صوتها بصراخ منها عندما جذبها من ذراعها وفور أن استدارت إليها أتبعها بصفعة قوية.
سندس بدموع تحاول فهم ما يحدث، لكنه ضربها مرة أخرى ليجذبها من شعرها ويدفعها إلى المرآة التي انتثرت إلى قطع صغيرة. ما زالت تلك النيران تشتعل بصدره، يضربها دون وعي منه حتى سقطت أرضًا مغشيًا عليها، ليجلس أرضًا يناظرها بخيبة بانكسار لأول مرة يشعر به. نهض من جانبها، التقط هاتفها وتركها مرمية كجثة هامدة. *** عاد ناصر إلى منزله بعد أن تشاجر مع علاء وغادر وهو غاضب.
ليصدم عندما وجدها مرمية على سريرها وبجانبها علبة من المنوم وقد تناولتها كلها. ليسرع بحملها يدعو الله بأنها لم تأخذ الدواء من زمن لأن فرصة إنقاذها ستكون ضئيلة. وأخذها إلى أقرب مستشفى واتصل بشاهين، لكنه لم يجيب. جلس في الممر ينتظر أن يخرج أحد الأطباء ليطمئنه لكن... *** في الليل عاد شاهين إلى منزله ليجد سندس ما زالت مرمية على الأرض كما تركها. اقترب منها ببرود يتأكد بأنها ما زالت على قيد الحياة.
وعندما وجد أنفاسها منتظمة دخل ليحضر الماء ويرشه عليها. نهضت بفزع عندما وجدته يقف عند رأسها ويقول: ادخلي تنضفي نفسك من القرف ده. سندس بقيت واقفة مكانها لم تتفوه بكلمة. عندما صرخ بها شاهين: انجري اعملي اللي قلتهولك. سندس بصوت يكاد لا يخرج: طلقني. ضحك بسخرية عندما اقترب منها حتى أنفاسه المملوءة برائحة الدخان اختلطت مع أنفاسها المنهكة.
ليقول: هطلقك وقت أما أعوز، مش لما تطلبي. يلا بقى نضفي نفسك من القرف ده عشان عايزك. عايز أبسطك، مش أنتي رايحة شقة راجل غريب عشان تتبسطي؟ أنا بقى هخليكي تكرهي الحاجة دي لآخر عمرك. ابتعد وهي تهز رأسها يمينًا ويسارًا. لكنه جذبها من شعرها وهو يقول بصوته الخشن: هو بمزاجك يا بنت الـ***.
ليدخلها الحمام ويشغل صنبور الماء ويمزق ثيابها ويضع الصابون عليها مرددًا: أما أحب الصابون ده، ريحته حلوة أوي. متتأخريش عشان أنا مش عايز أكرر اللي عملته الصبح. سندس أخذ جسدها يرتعش و... *** ناصر: عملتي كده ليه؟ علا: بكرهك، بكرهك يا ناصر. ناصر: وأنا مش بحبك يا علا. طلقني. أبوس إيدك طلقني أنا تعبت منك. ناصر: هطلقك لما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!