زقها شاهين وهو مش مصدق الحالة اللي علا وصلت ليها. قال بغضب: اتهدي ياعلا اتهدي، نوصل البيت بس وهنتفاهم. ضحكت علا بسخرية وهي بتقوله: اه نوصل البيت عند مراتك اللي متعرفش تتكلم قدامها نص كلمة، وكأنها ماسكة عليك زلة. علا سندت رأسها على كتفه وهي بتلعب بشعرها وقالت: تصدق ياشاهين، حبي خسارة فيك بس اعمل ايه حبيتك، ومش هعرف أشوف حد غيرك. لتبتعد عنه وتنظر
إليه بابتسامة واثقة وقالت: بس خد بالك علا لو حطت في بالها حاجة هتاخدها مهما كان التمن. شاهين نفخ بتافف وهو بيسوق العربية بغيظ وحاول يتجاهل كلامها. علا قربت منه وحركت كفها على لحيته بضحكة وباسته من رقبته وقالت: شكلك وأنت متعصب تجنن. شاهين بعد إيدها عنه بغيظ وقال بتهديد: انتي هتتجنني النهارده متستعجليش، وهتتعاقبي على كل القرف اللي عملتيه. علت ضحكت
علا وهي بتقوله باستفزاز: إيه ياحبيبي هتعلقني من شعري بالسقف، والا هتربطني. وقف شاهين العربية بغضب وكان معمي، فتح الباب وشدها برا العربية وهو بيمشي للبيت بسرعة وهي كل شوية تقع بالجزمة العالية اللي لابساها وهي بتقول بتذمر ودلال: بالراحة ياشاهين متقباش غتت كده. شاهين فتح الباب وكان متعصب جامد وسندس شافته وعلا لابسة كده اتجننت، ولكنها سكتت لما افتكرت كلام شهد وحالة شاهين اللي باين أنه مش شايف قدامه.
شاهين من غير ما يتكلم فتح أوضة علا وزقها على السرير. علا اتغاظت أنه عمل كده قدام سندس اللي واقفة عالباب ومرعوبة من منظر شاهين. علا وقفت بغضب وتحدي وقالت: أنت اتجننت إزاي تتعامل معايا كده، أنت فاكرني إيه. شاهين من غير تفكير ضربها بالقلم: ده عشان تتعلمي تردي عليا. وأدها قلم تاني وهو بيقول بغضب أكبر: ده عشان محترمتيش أبوكي بقبره وطلعتي عريانة كده.
علا اترمت عالسرير وهي بتعيط وبتحاول تبعده عنها ومش عارفة، هو باين أنه اتجنن خلاص وبقى معمي. سندس اللي كانت بتشوفها عدوتها حاولت تتدخل وتوقف شاهين، لكنه كان متعصب ونازل فيها ضرب وكأنه مش واعي وكأنه اتجنن بجد. شاهين كلام عمه ليه بيتردد في ودنه وحس أنه قصر مع علا عشان بقت بالشكل ده ورخصت نفسها كده. سندس برعب حاولت تهديه: اهدا ياشاهين مش كده. شاهين زق سندس من غير ما ياخد باله وسندس خطرت لها فكرة بسرعة
ومسكت بطنها وبدأت تصرخ: بطني مش قادرة. شاهين بالوقت ده رجع لوعيه وجري ناحيتها بقلق: انتي كويسة. سندس وهي بتبص لعلا عشان تطمنها وقالت لشاهين: مش قادرة بطني وجعاني أوي. شاهين شال سندس وداها أوضتها بسرعة واتصل بالدكتور عشان يجي. وراح أوضة علا، كانت مش قادرة تتحرك عيونها بتدمع وتضحك في حاجة جواها مش قادرة تخرجها. حاسة أنها مخنوقة عايزة تتحرر من كل الأفكار اللي جواها. اتنهد بقلة حيلة وندم لما شاف منظرها كده.
قفل عليها الباب بالمفتاح وراح يطمن على سندس. شاهين وشه كان متبهدل وشعره نازل على عيونه وباين عليه مش على بعضه. قرب منها بقلق وخد وشها بحضنه وقال: انتي كويسة. سندس نزلت دموعها وقالت بكذب: بطني وجعاني أوي. شاهين حط إيده على بطنها وقال باعتذار: حقك عليا، حقك عليا أنا مكنتش في وعيي متزعليش مني. سندس: إيه اللي عمل فيك كده ياشاهين أول مرة أشوفك كده، وعلا عملت إيه لكل ده.
شاهين: شكلي فشلت ياسندس، ومعرفتش أحافظ على وصية عمي كويس. سندس: متقولش كده أنت بتهتم بعلا أكتر مني أنا ومرات عمي. شاهين حاسس أنه خذل عمه بجد وقال بغصة: عمي تعب عليا لحد ما بقيت راجل، بس أنا معرفتش أحافظ على بنته. رفعت سندس وشها بدموع: شاهين لو بتفكر إنك تتجوز علا أنا ممم. شاهين حط صباعه على شفايفها يمنعها تكمل كلامها: اششش أنتِ بتقولي إيه، علا مين اللي أتجوزها، علا مريضة ولازم تتعالج، أنا متأكد البنت دي مش طبيعية.
سندس باستغراب: تتعالج إزاي. شاهين شدها لحضنه تانية: متشغليش بالك المهم إني أطمن عليكي وأسفرك على مصر حالا عشان وجودك هنا بقى خطر عليكي وعلى ابننا. سندس بانزعاج: وأنت مش هترجع معايا. شاهين: أنا هحصلكم أول ما أطمن على علا. سندس رفعت وشها من حضنه واتكلمت بانزعاج: لكن ياشاهين أنت ناسيني نهائي وكأن علا هي اللي مراتك، مش أنا. شاهين بعد شعرها
عن وشها واتكلم بخنقة: صدقيني كل حاجة هترجع زي الأول، هعرض علا على دكتور شاطر وأرجع معاكي مصر إن شاء الله بأقرب وقت. سندس بضيق وهي بتبعد عنه: ماشي. شاهين باستغراب: رايحة فين. سندس بضيق: هحضرلك الأكل. شاهين شدها ليه وقال بتعب: مش عايز حاجة عايزك بحضني بس. في اليوم التاني. سندس جهزت حاجتها عشان ترجع مصر، وكانت زعلانة أوي عشان هتسيب شاهين مع علا لوحدهم لكنها مش عايزة تزيدها عليه.
شاهين كان نايم ولما فاق كانت سندس في الحمام بتعيط، سمع صوت عياطها اتضايق جدا من نفسه إزاي أنه وصلها للحالة دي وهو أساسا تايه مش عارف يوصل لحل يرضي كل الأطراف. سندس مراته وأم ابنه اللي جاي، والا علا اللي باين أنها مريضة وقدامها رحلة علاج احتمال تكون طويلة. اتنهد وحاول يهدي نفسه وخبط عليها وفتحت الباب بعد ما مسحت دموعها بسرعة. أول ما فتحت الباب وشاف عيونها حمرا خدها بحضنه
وهو بيملس شعرها وقال: مش هتأخر يومين بالكتير وهحصلك. سندس رفعت عيونها ليه وقالت: بس أنت هتوحشني ياشاهين. شاهين حاوط وشها بحب وقال: انتي اللي هتوحشيني أكتر بس اعمل إيه، عايز أخلص من المشاكل. بصت ليه بدموع: أوعدني إنك ترجع بسرعة. شاهين: مش أكتر من يومين بس أطمن على علا وأرجع عشان أنا والله زهقت من المشاكل، عايز أعرف أهتم بيكي وبابننا اللي جاي، وانتِ أصلاً هفضل أتصل بيكي كل شوية.
ابتسمت سندس وجواها نار إزاي هتسيبهم لوحدهم. شاهين: أيوا كده مش عايز الابتسامة دي تفارق وشك. سندس نزلت عيونها الأرض. شاهين عض شفايفه وقال: بقولك إيه. سندس: إيه. شاهين بغمزة: مش لسه بدري عالطيارة. سندس رفعت وشها: ليه. وهو ضحك وقالها: تعالي هقولك حاجة مهمة أوي قبل ما يجي ميعاد الطيارة. سندس: هتقول إيه. شاهين بضحكة: انتي وعالي بس، وشدها ليه وووو. بعد مرور يومين.
رجع شاهين لكن لوحده وكانت مرات عمه مستنياه وبعد ما رحبت بيه سألته عن علا. شاهين: دخلتها مصحة. رية بصدمة: يا لهوي مصحة إيه دي، أوعى تقول بتاعت المجانين. شاهين: لا يامرات عمي دي إعادة تأهيل بس، هما ست شهور وهترجع أحسن من الأول. رية بعتاب: ليه كده يابني البنت يتيمة بلاش تعمل فيها كده.
شاهين: أنا بعمل كل ده عشانها، دي وصية عمي الله يرحمه، وأنا اتكلمت معاها وهي اقتنعت بالحكاية ومعترضتش، وعلى فكرة هي اللي اختارت المصحة بنفسها. رية: ياحبة عيني أكيد البنت هتقول إننا عايزين نخلص منها. شاهين بضيق: إيه الكلام ده يامرات عمي علا متعلمة وعارفة إني بعمل كل حاجة عشانها. رية: ربنا معاها. شاهين: يارب. شاهين وهو بيتلفت حوليه: هي سندس فين من امبارح بحاول أتصل بيها مش بترد. رية اتوترت أول ما سمعته يسأل عليها.
شاهين باستغراب: في إيه يامرات عمي وشك قلب كده ليه، هي سندس فين. رية: والله يابني أنا مكنتش عايزة أقولك عشان عارفة اللي فيكي مكفيك. شاهين بقلق: في إيه هي كويسة، مالها اتكلمي يامرات عمي بلاش تخضيني كده. رية بصراحة: مراتك هربت من البيت. شاهين ضحك: هربت، انتي بتهزري ليه بالوقت ده. رية: متتعصبش يابني بالله عليكي. شاهين وقف وقال: هي عند أهلها مش كده هروح أجيبها. رية: والله مش عارفة أقولك إيه. شاهين حس إنها بتتكلم جد
وسأل بجدية وملامحه اتغيرت: في إيه متقولي، أنا قبل امبارح كلمتها وكانت مستنية رجوعي إيه اللي حصل انتوا اتخانقتوا والا إيه. رية: يابني أول ما رجعت مراتك أنا لاحظت بالليل راجل غريب طلع من أوضتها، سألتها أنكرت الكلام ده، وامبارح مكنتش بالبيت ولما حاولت أكلمها بعتتلي الصوت ده وقالت: قولي لشاهين ما يدورش عليا عشان أنا بحب واحد تاني وهروح أعيش معاه. حاولت كتير أتقبل شاهين معرفتش عشان قلبي مع حد غيره.
ضحك شاهين وقال: أكيد ده ضرب منكم مش كده سندس ياسندس، تعالي هنا. رية بجدية: والله أبداً يابني اسمع صوتها كده وهتصدقني. شاهين من غير وعي خد فون ريه وسمعه واتصدم لما كان صوت سندس بجد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!