لما سمع صوت الباب بيقفل جامد، شاهين طلع جري وراح أوضة علا بقلق. خبط عليها، كان فاكر الصوت منها، بس مكنتش بتفتح. استغرب، دور عليها، مكنتش موجودة. طلع بسرعة برة البيت، دور عليها، مش موجودة. جري فوق، شاف سندس. سندس: في إيه؟ شاهين: علا مش بالبيت. نفخت بضيق وقالت: تلاقيها نزلت تجيب حاجة، متشغلش بالك يا شاهين، البنت تعرف البلد أحسن منك. شاهين بص لسندس، وخد الفون بتاعه، كلمها كتير، مردتش. اتجنن أكتر، وفضل يحاول يتصل بيها.
سندس بصت له بضيق وقالت: هعملك شاي. وراحت المطبخ. "هي هتتجنن، علا دي مش هتجيبها لبرا"، ده كان تفكير سندس. أما شاهين، اتصل بيها تاني، وردت بعد محاولات كتير. سندس بتبص له بغيره لما شافته وقف بقلق واتكلم معاها. شاهين: انتي فين؟ علا ببرود: عايز إيه يا شاهين؟ شاهين بتحذير وغضب: بسألك انتي فين دلوقتي. علا بانزعاج: خارجة أسهر مع صحابي عشان معكننش على الست مراتك. شاهين: ابعتيلي العنوان، هجيلك أروحك.
علا ببرود: متتعبش نفسك، أنا مش هروح دلوقتي. شاهين بغضب وكمل كلامه بتحذير: بقولك ابعتيلي عنوان المكان اللي انتي متزفتة سهرانه بيه بسرعة. علا بتذمر: ماشي، هبعتهولك. سندس حطت قدامه كوباية الشاي وقالت بغيره: وأخيرا السنيورة ردت عليك. شاهين بص لسندس واتكلم بجدية: سندس، هقولك الكلام ده لآخر مرة، يا ريت تفهميه كويس عشان مش عايز أعيد وأزيد في الحكاية دي. سندس باستغراب: عاوز تقول إيه؟
شاهين: عاوزك تفهمي إنك مراتي ومستحيل أقارنك بعلا، فاهمة؟
انتي مراتي، افهمي بقى. وعلا لو عملت إيه، مش هعرف أشوفها غير أختي. عاوزك تفهمي ده كويس، مش عشان هي مش حلوة ومش تتحب، لأ، عشان أنا معرفش أشوفها كزوجة ليا. أنا بالوقت ده مبفكرش بأي ست تانية تدخل حياتي، مكتفية بيكي انتي وبس. وأظن إنك لازم تثقي بيا وبكلامي. علا شيليها من حساباتك نهائي، وصدقيني كل حاجة هتتحل، بس عاوزك تقفي جنبي وتسنديني، مش تكوني انتي كمان ضدي. ده اختبار ليكي، هتكوني سند ليا أو عليا، فاهماني؟
سندس بطيبة: أنا والله معاك يا شاهين، بس علا... شاهين وقف بغيظ وقال: خلاص يا سندس، خلاص، مش كل حاجة علا، مش هرجع وأعيد اللي قلته تاني، ياريت تفهمي كلامي بقى. سندس: هتروح فين؟ شاهين: هروح أشوف الهانم التانية، فين عشان أنا زهقت خلاص، مكنتش سفرية أفك فيها عن نفسي دي. سندس بتسرع ونسيت كل كلام شاهين: ده كله من علا. شاهين بنفاذ صبر: خلاص بقى كفاية، كفاية، انتوا هتشلوني والله هتشلوني. ولسه هيخرج،
سندس مسكت إيده وقالت: هاجي معاك. شاهين حاول يهدي نفسه: تيجي فين، انتي اتجننتي؟ سندس استني هنا. يا شاهين، أنا... شاهين وجاب آخره خلاص: أوووف بقى، أوووف، دي مبقتش عيشة، أنا خلاص جبت آخري منكم انتوا الاتنين، زهقت خلاص. ومشي وسابها وهو هيتجنن، وبيكلم نفسه بغضب، خاصة لما بعتت له علا العنوان اللي هي فيه، اتجنن أكتر. وساق عربيته بسرعة وراح لها.
أما سندس، مكنش قدامها إلا شهد صحبتها ومرات أخوها، جريت كلمتها وهي بتعيط وحكتلها كل اللي حصل. سندس بدموع: أعمل إيه دلوقتي؟ شهد بتفكير: انتي متعمليش أي حاجة خلاص. سندس مسحت دموعها وهي بتقول: بعد كل اللي حكيتهولك بتقولي معملش ده؟ ده أنا هطين عيشتها أما ترجع. شهد: بت يا سندس، اسمعيني، عايزاكي تفهمي إن البت علا لو شايفة جوزك مديها ريق حلو، مكنتش هتظهر سمها بسرعة كده. سندس بغباء: يعني إيه؟
شهد: يعني انتي غلطتي لما ضربتيها قدامه كده، هتبقى انتي اللي غلطتي بحقها وحطت عليكي واحدة قدام جوزك. سندس: بعد كل اللي قلتهولك ده، ده أنا لو طولت أفرمها. شهد: ياهبلة، اسمعيني، هي عاوزاكي تعملي كده. سندس بحيرة: يعني إيه؟ مش فاهمة. شهد بخبث: بصي، البت مش سهلة، عايزاكي تفتحي عين جوزك عليها، وتزهقيه بزنّك، وهي هتكون الصدر الحنين ليه، وحدة وحدة هيضعف قدامها. سندس وقفت وهي بتضرب على صدرها بصدمة: انتي بتقولي إيه؟
شهد: والله ده اللي هيحصل، البنت مش سهلة، مش زي ما كنتي فاكرة. سندس بارتباك: طب طب، أعمل إيه أنا؟ شهد: متعمليش، ولما يرجع جوزك، بلاش زن هديه كده. وبلاش تجيبي سيرة العقربة قدامه وتحسسيه إنك بتغيري منها، عشان هو هيحس إنك أقل منها بكتير لو عملتي كده. سندس: بس هي أكيد هتكون عملت حاجة، أنا متأكدة، أنا هتجنن هنا ومش عارفة شاهين راح فين ولا بيعمل معاها إيه. شهد: مالكيش دعوة، ومهما حصل يا سندس، متعمليش رد فعل وحش تجاهها.
سندس: مش هعرف أتحكم بنفسي يا شهد، دي بتغيظني أوووي. شهد: سندس حبيبتي، انتي بتحبي شاهين ولا إيه؟ سندس بدموع: انتي عارفة يا شهد، أنا من بدري بحبه وبتمنى إنه يبقى جوزي. شهد: يبقى تسمعي الكلام، أول ما يرجع جوزك، قابليه بضحكة حلوة، واعملي له أكلة يحبها، واسهروا مع بعض، يعني عاوزاني أقولك تجيبي رجل جوزك إزاي؟ خليكي ناصحة كده، صحصحي معايا بقى. سندس بكسوف: خلاص فهمت، وهحاول. شهد بغيظ: لسا بتقولي بحاول؟
متحوليش، هتعملي كده، وبلاش الحرباية تستفزك، انتي سامعة؟ سندس: حاضر، حاضر يا شهد، هشوف أعمل إيه. طيب، اقفلي دلوقتي، هروح أشوف جوزي أنا كمان. سندس: ماشي، سلام. *** شاهين وصل "نايت كلوب" وقعد يدور على علا، وكان هيتجنن من الحاجات اللي شافها هناك، وفضل يردد بسره: "استغفر الله العظيم يارب، استغفر الله يارب". وهو بيدور عليها لحد ما شافها، ويا ريته ماشافها.
كانت لابسة ملابس فاضحة، شورت جينز قصير جداً لنص فخذيها، وبلوزة بالاسم، بلوزة مش مغطية إلا الصدر. بترقص مع واحد صاحبها، وكل شوية يبعد شعرها عن وشها، ويحاول يلمسها. وهي لما شافت شاهين بكل جرأة ومن غير كسوف، شاورت له عشان يجيلها، وهي بتقول له: "شاهين أنا هنااا، تعالى".
شاهين مفضلش فيه عقل من المنظر اللي شافه. قرب منها، والشاب مسكها من خصرها. وقبل ما يقف قدامها، شاهين جري على الشاب وضربه على وشه من غير تفكير. مسك إيدها وشدها وراها، وهي بتحاول توقفه مش عارفة. لحد ما زقها جوه العربية. علا بانفعال: انت اتجننت؟ إزاي تجرجرني كده؟ انت فاكرني إيه؟ منظري بقى زبالة قدام الناس. شاهين بغضب أعماه: صوتك مسمعوش، أوصل البيت بس، وهيكون حسابنا هناك. علا بانفعال: حساب ليه إن شاء الله؟ أنا عملت إيه؟
شاهين: عملتي إيه؟ مش شايفة اللي لابساه؟ ولا أقولك اللي مش لابساه؟ مش شايفة لحمك اللي بقى فرجة للي يسوى واللي ما يسواش؟ أنا بجد مصدوم فيكي يا علا، بجد. وشربانة برضه، أنا راجل، مش بعمل اللي عملتيه، وواخدهالي واحد في حضنك برضه؟ انتي فقتي كل الحدود يا علا. علا بغضب: مالكش دعوة بيا، انت مين عشان تتدخل بيا؟ انت حيال ابن عمي، بتجري ورا مراتك العقربة. شاهين بغضب وهو بيخبط المقود: علا، بلاش تستفزيني، بلاش تطلعي جناني عليكي.
علا بصت ناحيته وهي مش في وعيها، وقربت منه وهمست: وتتجنن ليه؟ هتكون غيران مثلاً؟ شاهين بغضب أكبر: غيران؟ انتي عبيطة؟ علا بضحكة قربت منه وهمست عند ودنه بأنفاسها السخنة وهي بتلعب بشعره بجرأة: أوعى تكون فاكر إني مش ملاحظة إنك معجب بيا، دي عيونك فضحتك، وتبقى عبيط لو فضلت تداري مشاعرك كده. شاهين... علا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!