وقف شاهين أمامها، أمسك يدها وتحدث بجدية: "استني يا سندس، هفهمك." سندس شدت يدها منه وتحدثت بابتسامة: "لأ ياحبيبي، استنى إنت. هقول لبنت عمك كلمتين عشان نفهم بعض أكتر." علا وقفت وهي تفرك يدها بحرج، ولسا هتتكلم، هجمت عليها سندس بغيظ وهي تقول: "دا أنا من يومين كنت بهتم بيكي، بقى يا عقربة يا حرباية، بتلفي جوزي؟ مش شايفة إنه متجوز ومراته حامل؟ علا بتصرخ وتحاول تبعدها عنها، مش عارفة.
شاهين أول مرة يشوف سندس كده، وحاول يبعدها عنها وهي مش بترد عليه، وكأنها خلاص اتجننت. لحد ما حاوط خصرها وبعدها عنه بالعافية، وهي بدأت تاخد نفسها بسرعة. وهي بتبص على وش علا اللي خربشته وشعرها اللي طلع في إيدها، واتجننت لما شافت شاهين جري ناحية علا بقلق: "إنتي كويسة؟ علا عيطت بانهيار وهي بتقول: "مش كويسة يا شاهين، مراتك دي إيه." شاهين بص لسندس بغضب، وهي اتكلمت بغضب:
"خدها بحضنك بالمرة يا حنين. قومي يابت، فزي طولك، عاملي نفسك مش عارفة تقومي." شاهين بنفاذ صبر: "امشي من قدامي دلوقتي." سندس: "ليه بقى؟ أن... شاهين بغضب: "إتلمي من وشي، قلتلك."
سندس بصت له ودمعت عيونها غصب عنها. وبصت لعلا اللي ماسكة شاهين بغيره، حسّت إنها مالهاش أي لازمة في البيت ده، حسّت إنها غريبة، وعلا خلاص وصلت للي هي عايزاه، وشاهين بقى مش شايف غيرها. ده كل تفكير سندس بالوقت ده، مش شايفة إلا اهتمام شاهين بعلا اللي مبالغ فيه، مش حاسة باللي هي عملته ولا إنها ضربت علا من غير ما تعمل أي اعتبار لجوزها اللي واقف معاهم. وراحت جري على أوضتها. شاهين: "إنتي كويسة يا علا؟ حصلك حاجة؟
علا بتعيط بوجع: "دي خربشت وشي، إنت متحمل مراتك دي إزاي؟ شاهين: "سندس اتعصبت مش أكتر، هي تهدى كمان شوية." علا بغيظ ودموع: "إنت لسا بتدافع عنها؟ مش شايف عملت فيا إيه؟ دي ولا كأنك موجود، مستحيل تكون بشر، دي حيوانة." شاهين اتعصب، لكنه محبش يتكلم وقال بجدية: "تعالي، هساعدك تدخلي أوضتك." علا حاوطت رقبته وهي بتمثل التعب، وأنفسها الساخنة بتضرب رقبته. وشاهين بعد بارتباك وتوتر، ولسا هيبعد عنها. علا عيطت وهي بتقول له:
"مش قادرة يا شاهين، ساعدني عشان أقف." شاهين سندها لحد ما وقفت، وساعدها تدخل الأوضة بتاعتها. واستأذن وراح يشوف سندس اللي كانت بتعيط. في الأوضة بتاعتها. شاهين مسح وشه بغيظ من تصرفاتها الغريبة وقال: "بتعيطي بعد كل اللي هببتيه ده؟ إنتي إيه؟ سندس بشهقات: "نيمت الهانم وجتلي؟ عايز إيه؟ ما تبات في حضنها أحسن لك." شاهين بغضب وتحذير: "سندس." سندس بغضب أكبر: "بلا سندس بلا بتاع، أنا خلاص جبت آخري منك ومن بنت عمك." شاهين:
"يعني إيه؟ سندس بتحذير: "يعني أنا يا علا، وإنت اختار. يا بنت عمك، يا مراتك وابنك." شاهين بغيظ: "إنتي واعية للي بتقوليه ده؟ سندس: "أيوا واعية لكل كلمة بقولها. كنت بتقولي إنها زي أختك، وكل كلامك كان كدب. إنت من أول يوم عارف البت دي ناويّة على إيه، لكن الوضع ماشي على هواك." شاهين نفخ بضيق: "قلتلك مليون مرة شيلي علا من نفوخك. أنا مش هعرف أتخلى عنها، ولا ممكن أسيبك إنتي مراتي، وأم ابني." سندس بدموع:
"والله كويس إنك افتكرت إني مراتك." شاهين قرب منها ومسك إيدها، عاوز يداعبها عشان تهدأ، لكنها كانت متعصبة أوي. شدت إيدها منه واتكلمت بغيظ: "أنا عايزة جواب يا شاهين، أنا وابني، وإلا علا الحرباية." شاهين بغيظ: "إنتي اتجننتي رسمي." سندس: "يبقى إنت اخترت علا. ويا ريت تحجزلي عشان هرجع مصر، وجودي هنا مبقاش له لازمة. وأهو تاخد راحتك مع الست هانم." شاهين: "بلاش تخريف." سندس: "والله ده اللي عندي." شاهين:
"طيب يا سندس، ماشي. إنتي عايزة ترجعي مصر؟ براحتك، هحجزلك على أول طيارة راجعة مصر لحد ما تهدّي ونتفاهم. أول ما نوصل هناك." سندس اتجننت لما قالها الكلام ده، وكان بارد معاها. وقالت بغيظ: "لا، انسى. مفيش بينا تفاهم. أنا ليا أهل تتكلم معاهم، وتتفقوا." شاهين ضحك بسخرية: "آه، ليكي أهل. وأهلك لو عرفوا باللي عملتيه بعلا ده، هيعملوا إيه؟ سندس بتوتر: "مالكش دعوة، ويا ريت تخرج برا الأوضة عشان أعرف أنام." شاهين بضحكة:
"إنتي بتطرديني من أوضتي؟ براحتك، أنا اللي هخرج أنام برا، وهسيبلك الأوضة تشبعي بيها." شاهين: "بت، استني هنا." ولسا هتمشي، مسكها وحاوط خصرها، وكفه حاوط وشها وقال بخفوت: "بلاش هبلِك ده دلوقتي." سندس نزلت دموعها غصب عنها. شاهين مسح دموعها وقال بضحكة: "إنتي فرمتي البت برا، وجاية دلوقتي تعيطي؟ سندس: "تستاهل كل اللي حصلها، دي عقربة، قلتلك قبل كده، بس إنت مش مصدقني." شاهين: "والله علا دي لسا صغيرة، وهتكبر وتعقل، صدقيني."
سندس بعناد: "مش صغيرة، دي أكبر من سنها. وبعدين فين صغيرة دي؟ عندها عشرين سنة وفي الكلية، اللي قدها عندهم عيال." شاهين: "طب خلاص، هنفضل نتخانق عشانها كتير." سندس بعناد: "كله منك، إنت اللي اديتها وش أكتر من اللازم." شاهين: "خلاص، أنا هحل كل حاجة. روّقي إنتي بس. وصدقني، هتبقى مبسوطة." سندس بعناد: "مش هبقى مبسوطة، وللحرباية دي معانا." شاهين حاوط وشها بإيديه وهمسلها بحب: "مش كفاية بقى؟ قلتلك أنا هتصرف." سندس بتوتر من قربه
ونفسه اللي بيضرب وشها: "طيب، ماشي. ابعد." شاهين شدها ليه أكتر وقال: "وأبعد ليه؟ سندس بهمس: "شاهين." شاهين دفن وشه برقبتها وهو بيتمتم: "عيونه." سندس بضحكة: "طب ابعد كده." شاهين: "والله مش هعرف أبعد بعد ضحكتك دي." سندس: "طب خلاص، سيبني أ... شاهين قاطعها لما باسها وشالها وحطها على السرير. ولسا هيقرب منها، سمع:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!