كانت نايمة جنبه عالسرير وهو لسا صاحي مش عارف ينام. هو إزاي عمل كده؟ إزاي ضعف قدامها؟ وبرضه إزاي البنت لسا بكر؟ واضح جداً إنها أول مرة ليها. كان هيتجنن. بص على ملامحها وشافها عن قرب. أول مرة يركز معاها. بنت جميلة رقيقة، معقولة البنت دي يبقى مشيها بطال؟ بس هو مكنش لازم يضعف. مكنش لازم يعمل كده. هو مش صغير، عنده 35 سنة، إزاي يضعف كده قدامها؟
اتحركت بنعاس ولسا هتفتح عينيها. مشي وسابها وراح البلكونة. شغل سيجارته وبدأ يدخن. مشاعره متضاربة بين ندم ولوم، على إن ده حقه وخدّه، وهي مراته. لكن هو مش ناوي يكمل معاها. بس حصل اللي حصل وخلاص. طب إزاي هو شافها بعنيه في حضن راجل تاني؟ إزاي هي لسا بنت؟ أسئلة وأجوبة كتير في دماغه مش عارف جوابها. لحد ما حس بخطواتها قربت منه بتردد. وهمست سندس باسمه: "شاهين". لف ليها وطفى سيجارته.
وهي همست بتردد ودموع: "أنا والله معملتش حاجة." شاهين: "أنا مش عيل عشان أصدق كلامك ده." سندس: "وأنا مش صغيرة عشان أغلط، أنا عندي 24 سنة، مخلصة كلية حقوق، مش همشي في سكة شمال أبداً، دي تربيتي ومش ممكن أخون ثقة أهلي بيا. لو مكنتش بنت أبويا وأنت عارفه كويس، هقولك صدق الكلام ده. بعدين سيد مين اللي هيبصلي؟ واضح إن بسمعة أهلي عشانه." شاهين بجدية: "كنتي بتعملي إيه في حضنه ليلتها؟
سندس بدموع: "معرفش، أنا كنت في بيتنا والله نايمة، ولما فقت بالليل لقيت نفسي معاه في الأوضة." شاهين بسخرية: "ياسلام، وأنا هصدق الكلام ده؟ سندس بدموع: "عايزني أعمل إيه تاني عشان تصدق؟ شاهين: "متعمليش." ومشي وسابها. الصبح ريه مرات عمه لقته نايم في مكتبه وصحته بانزعاج. شاهين بنعاس: "في حاجة يا ست الكل؟ ريه بضيق: "سايب مراتك ونايم هنا ليه؟ شاهين: "بكذب، كنت بشتغل وارحت عليا نوم." ريه: "ياسلام، هتكدب عليا يا شاهين؟
شاهين: "وأنا أقدر." ريه: "يبقى تقوليلي اللي حصل مابينكم يستاهل تتعامل معاها بالجفا ده." شاهين: "مشاكل يا ست الكل، زي أي مشاكل بين راجل ومراته." ريه: "ماشي، بس مينفعش كده، البنت لسا عروس، ويا حبة عيني ملحقتش تفرح." شاهين بتنهيدة: "عايزني أعمل إيه؟ غلطت ولازم تتعاقب." ريه: "أحياناً العقاب ميكونش وقته ولا زمانه يابني." شاهين: "مش فاهم." ريه: "شاهين يابني اسمع مني، لازم متقفش على كل غلطة، وخاصة مع مراتك. مش ربنا قال:
(وجعلنا بينكم مودة ورحمة) شاهين: "صدق الله العظيم." ريه: "يبقى تطلع لمراتك وتنسى كل المشاكل مابينكم، وإن شاء الله تهدى النفوس." شاهين: "حاضر، هطلع بعدين." ريه: "وحياتي عندك لتطلع دلوقتي وتطيب خاطرها بكلمتين وكل حاجة تتحل بالرواق." شاهين سمع كلامها. هو بيحبها أوي ومش بيرضى يزعلها. هي اللي ربته بعد ما أهله كلهم ماتوا.
دخل الأوضة وكانت سندس نايمة ودموعها ناشفة على وشها. قرب منها وحرك إيده على خدودها الناعمة. اتململت بنعاس. وفتحت عينيها وشافته قريب منها أوي وبييبصلها. افتكرت نفسها بتحلم. رمشت أكتر من مرة مش مصدقة إنه قدامه. عدلت نفسها وهمست باسمه: "شاااهين." شاهين: "صباح الخير." سندس بلعت ريقها بارتباك وهي بتبصله. لما سألها: "انتي كويسة؟ " هزت راسها بأه وعنيها مش شايلها عنه. اترعبت لما سمعت خبط عالباب وبلغوها إن أهلها عايزينها تحت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!