الفصل 5 | من 18 فصل

رواية فارس الحى الشعبي الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة أسامة

المشاهدات
22
كلمة
2,489
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

وقفنا لما عادل لسه هيحط إيده على وسط فريدة عشان يلفها ليه. فارس وصل لأعلى درجات الغضب ومسك إيده. "انت بتعمل إيه يا زبالة؟ إيدك اللي كانت هتلمسها دي أنا هقطعها لك خالص." عمر كان مركز مع ريم لحد ما قربت توصل لباب البيت، وفجأة لما لاحظ مع فارس اللي حصل، قال للصبي اللي شغال معاهم: "اتصل على زين وأدهم بسرعة." وفي لحظة كان وراه فارس والدنيا في لحظة باظت. "عادل...

نزل إيدك وخليك في حالك يا فارس، ولا انت عايز تعمل فيها كبير المنطقة؟ انسى مش هيحصل. وبعدين مين دي عشان تدافع عنها؟ إيه واحدة ناوي تقضي معاها ليلة؟ في اللحظة دي فارس فقد السيطرة على نفسه وفضل يضرب في عادل بكل غضب. كسر عضمه. وصحاب عادل اتدخلوا وبدأت الضرب في كل مكان والستات بقت تصوت والمحلات بقت تدخل بضاعتها بسرعة، واللي بقى يحاول يحوش بس مفيش. عمر وفارس وانضم لهم في سرعة البرق أدهم وزين.

أدهم قلع التيشيرت بتاعه ومسك في إيده جنزير حديد وبقى يضرب فيهم والدنيا اتلمت. وفي وسط الخناقة دي كلها فريدة واقفة في النص، حاطة إيديها على ودنها من صوت التكسير ومغمضة عينيها وبتعيط، ومن جواها بتقسم إن دي نهايتها. فارس وعمر وأدهم وزين وقفوا في ضهر بعض وفريدة في وسطهم. فارس بعد مدة من التكسير والضرب بعلو صوته: "عرفت دلوقتي إن فارس كبير المنطقة يا زبالة. عرفت دلوقتي لما علم عليك انت وشوية الـ...

اللي معاك. أنا كبير المنطقة غصب عنك، وكبير على أي واحد و... يقرب من أي ست أو بنت. واللي اتكلمت عنها دي وقلت إني عايز أقضي معاها ليلة، ورب الكون ده كله وسيرتها جت على لسانك انت والـ... اللي معاك تاني، لا يكون آخر يوم في عمرك لو حاولت تتعرض لها هي أو أي واحدة في المعلمة كلها، متلومش غير نفسك. والكلام للكل. أميييييين." ومكمل ضرب في صاحب عادل برجله.

فريدة من خوفها كانت هتموت، بس أول ما شافت فارس حست بالأمان. وأثناء ماهو بيضرب وكله ملهي في الخناقة وهي واقفة تعيط وسطهم، مسكته من وسطه زي الطفل اللي بيتعلق بأمه أو أبوه، وكأنه أمانها. فارس حس إن جسمه اتنفض من مسكتها ليه ولف راسه ليها عشان يطمنها. في اللحظة دي عادل طلع مطوة من جيبه ولسه هيضرب فارس. عمر لاحظ وضرب إيد عادل برجله. فريدة صوتت: "حااااسب! في اللحظة دي فارس فاق ورجع كمل ضرب فيهم تاني.

ريم واقفة في الحوش بتاع بيتهم هي وأمها وعاملين يعيطوا ومرعوبين على فريدة وهي وسط المعركة اللي حاصلة ومش عارفين يوصلولها من كتر التكسير والإزاز والضرب. وأخيراً بعد مدة عادل وصحابه وقعوا خالص من الضرب. سابوهم قاموا جريوا بسرعة وهما بيتسندوا على بعض. فارس: "يلا كل واحد على شغله، كل واحد يشوف اللي كان بيعمله." الناس قعدت تهدي في فارس والجيران وأصحاب المحلات. أدهم وزين

مشوا الناس اللي بتتفرج: "يلا كل واحد يشوف بيعمل إيه، خلااااااص العركة اتفضت." فارس بعد ما الناس ابتدت تمشي بيبص على فريدة. لقاها بتعيط ومرعوبة. فارس لفريدة: "انتي كويسة؟ فريدة بتعيط وبتهز راسها بـ "لا". رحمة جريت على بنتها هي وريم: "انتي كويسة؟ طمنيني عليكي، حصلك حاجة؟ فريدة: "...... رحمة: "ردي عليا عشان خاطري." فارس: "متقلقيش محدش لمسها، هي بس خايفة. يلا تعالوا اطلعوا." ومشيت رحمة وريم وماسكين فريدة.

فارس: "زين خليك انت وأدهم... في المحل." ولسه مكملش كلمته. ريم ورحمة صوتوا: "فريدددددده! جري عليهم فارس وعمر. فارس لحقها من إيديهم وشالها قدام نظرات كل اللي كان بيتفرج عالخناقة. فارس لرحمة: "اطلعي بسرعة افتحي الباب." طلعت جري عالسلم، فتحت باب الشقة. دخل وراها فارس وهو شايل فريدة وعاملة في إيده زي البيبي الصغير. دخل فارس وحطها عالسرير. فارس لرحمة: "اعملي مايه بسكر بسرعة وهاتيلي أي برفيوم."

وجت الحاجة نادية ودخلت تقف معاهم. ريم واقفة هتموت من العياط. عمر: "ماتخافيش وبطلي عياط، هي هتبقى كويسة." ريم بعياط: "أنا خايفة عليها أوي، خايفة يكون حصلها حاجة." عمر بنبرة فيها غضب شوية: "قولت لك بطلي عياط، هي مش فيها حاجة، هي بس خافت من المنظر اللي كان تحت." ريم: "انت ليه بتزعق؟ عمر: "عشان انتوا الاتنين غلطانين عشان شوية الزبالة دول يقربولكم." ريم: "إحنا مش عملنا حاجة." عمر: "وبالنسبة لبسكم... ريم سكتت وكملت عياط.

عمر مضايق من نفسه إنه كلمها كده ومستغرب نفسه. رحمة جت ومعاها الماية بسكر والبرفيوم. فارس قومها شوية وحط إيده على ضهرها وراسها على كتفه وبيحاول يفوقها بالبرفيوم. فارس لرحمة: "هي أول مرة يحصلها كده؟ رحمة: "فريدة بتخاف جداً، وأول ما تتوتر بيحصلها زي صدمة بتفقدها الوعي، وهي أعصابها باظت وهي واقفة في وسط الخناقة كده." عمر: "لازم دكتور بسرعة، مش بتفوق." ريم صوت عياطها على أكتر.

فارس اتصل بسرعة على زين يروح جري يجيب دكتورة نرمين. رحمة: "في دكتور في البيت اللي جنبنا." فارس بصوته اللي يرعب: "اتصل يا عمر بسرعة ويجيب دكتورة، مش دكتور." كل شوية رحمة تحس بحاجة غريبة بس بتكدب نفسها. عمر كلم زين، قاعدين مستنيين الدكتورة تيجي. عمر وطي على ريم ونزل لمستواها: "ماهي زي أختها مش باينة جنبه. ممكن تبطلي عياط شوية لو سمحت." ريم بصتله لما حست إنه طريقته بقت أهدى: "أنا مليش غيرها، هي كل حاجة في حياتي."

عمر: "وهتفضل كل حاجة في حياتك، ولله ما فيها حاجة، متقلقيش." فارس قاعد مش على بعضه وقلقان عليها. دقايق وجه زين بالدكتورة. رحمة: "اتفضلي يا دكتور." ودخلوها الأوضة. دكتورة نرمين: "بعد إذنكم بره شوية." خرجوا وهي ابتدت تكشف عليها. وبعد فترة خرجت. فارس: "خير يا دكتورة؟

الدكتورة: "متقلقوش، الضغط بس واطي جداً وهي اتعرضت لحاجة وترتها جداً، تحاملت على نفسها شوية وبعد كده فقدت القدرة على نفسها وحصلها إغماء. أنا اديتها حقنة تظبط الضغط وادتها حقنة تساعدها على إنها تفوق، وأنا خرجت من الأوضة وهي تقريباً استردت وعيها شوية. يعني متقلقوش، بسيطة إن شاء الله." فارس: "متشكر جداً يا دكتورة." زين وصل الدكتور وحاسبها. نزلت الدكتورة مع زين. عمر واقف بره مع فارس والحاجة نادية وريم. خرجت رحمة.

رحمة: "الحمد لله فاقت، بس وشها أبيض خالص ومرعوبة." فارس: "الحمد لله إنها بخير، ممكن أشوفها من فضلك؟ أنا آسف من طلبي ده بس يعني... رحمة: "مفيش مشكلة يا فارس، طبعاً اتفضل. كفاية اللي انت عملته عشانها." فارس: "أنا معملتش حاجة خالص، ده واجبي." رحمة: "تعالي اتفضل يا فارس." وخبطت ودخلت. فارس: "فريدة عايز يطمن عليكي." فريدة بترفع نفسها شوية. فارس: "خليكي مرتاحة زي ما انتي." رحمة: "تشرب إيه يا فارس؟

فارس: "ولا أي حاجة شكراً، رحمة ولله ما يحصل المرادي أبداً." فارس: "طيب ممكن قهوة سادة؟ رحمة: "من عينيا." وبعد إذنكم وخرجت رحمة. وعند عمر وريم قاعدين ساكتين. ريم بتبص عليه بطرف عينها بالخباثة وعمر منزل راسه وبيهز في رجله. رحمة: "منور يا أستاذ عمر، معلش إحنا اليومين دول جينا شقلبنا الدنيا خالص." عمر: "خالص يا مدام رحمة، انتوا نورتوا الدنيا كلها."

وبص على ريم بسرعة وبعدين: "وهما اللي عيال مش مظبوطة وليهم كل مدة كده وقفة عشان يظبطوا، يعني مش انتوا السبب." رحمة: "ربنا يحميكوا يا ابني. قول لي بقى هعمل لصاحبك قهوة، تشرب إيه؟ عمر: "ولا أي حاجة ولله، أنا هنزل عشان الشغل ما يتعطلش، وفارس يجي ورايا." رحمة: "ولله ما هينفع، المرادي لازم تشرب حاجة. خلاص قهوة زي فارس بس مظبوط، عنيا." رحمة: "تشربي إيه يا حاجة نادية؟

الحاجة نادية: "ولا أي حاجة يا بنتي، أنا هروح بس أفتح النار عالأكل تاني عشان يستوي. أنا لما لقيت الصوت جريت قفلته وجيت لكم. هشغل عليه تاني وارجع لك أطمن على فريدة." رحمة: "ماشي يا حبيبتي." وخرجت. وطبعاً كل ده الباب مفتوح. رحمة دخلت تعمل قهوة وعمر بيحاول يفتح كلام مع ريم. عمر: "احم احم، هو انتوا كنتوا فين وإزاي نزلنا وماشفناكوش؟ ريم: "إحنا نازلين من بدري أوي وكنت بحاول أقدم فالجامعة بس معرفناش ورجعنا." عمر: "جامعة إيه؟

ريم: "أصل أنا المفروض أدخل سنة تالتة، بس طبعاً انت عارف الظروف اللي مامي حكتها ونزولنا من أمريكا بسرعة، وطبعاً الدراسة قربت وعشان كده لازم أقدم ومتروحش السنة عليا." عمر: "طيب وليه بتقولي معرفتيش تقدمي؟ ريم وابتدت تفك شوية: "هحكيلك." وابتدت تقوله عاللي حصل. عند رحمه... واقفة بتعمل القهوة. وجالها تليفون من فريد جوزها. حاولت تتكلم عادي عشان ميحسش بحاجة ويقلق. نسبهم مع بعض شوية. أما عند فارس...

قاعد مضايق عشان الخوف اللي باين عليها وهي نايمة. قدامه بفستانها الأبيض القصير. ومضايق جداً من لبسها وباصص عليها وساكت وعينه كلها شرار. فريدة بتحاول تتلاشى نظراته وحبت تغير التوتر. فريدة: "شكراً." فارس: "على إيه؟ فريدة: "عشان اللي عملته معايا." فارس: "ده واجبي، وأي حد مكانك كنت هعمل معاه كده." فريدة اتضايقت من رده بس محبتش تبين. وفجأة قرب منها.

فارس: "بصي أنا حذرتك مرة قبل كده إن لو خرجتي تاني بره البيت بلبس مش هيعجبني، مش هتلومي إلا نفسك. وكررتيها تاني وكأنك مسمعتيش حاجة من اللي قولتها قبل كده. بس هكرر كلامي تاني وبصوت مش عالي أوي بس كله غضب وعصبية ونرفزة وتهديد. قسمآ برب العزة يا فريدة لو شفتك أو لمحتك نازلة كده تاني، صدقيني هتزعلي مني أوي وهيكون فيها عقاب." فريدة بعند: "عقاب! هو أنا صغيرة؟

وبعدين مش معني إنك دافعت عني ده يديك الحق إنك تكلمني كده. أنت مالك ومالي أصلاً؟ أنا حرة، مش انت اللي هتقول لي ألبس إيه وملبسش إيه." فارس: "لأ مش حرة. وعرفتك قبل كده إنك ساكنة في مكان شعبي ولازم تحترمي تقاليده وعاداته، ولو خالفتي ده هيحصلك زي ما حصل من شوية، لأن مش كل الناس هتسيبك في حالك. ممكن تلبسي كده في مكان راقي أو كمباوند، لأكن في المعلمة مش هيحصل. سمعتيييي؟

فريدة حست بتوتر من صوته. حاولت متبينش بس عينها كانت بتلمع بالدموع. فارس بيحاول يظهر عدم اهتمامه رغم إن دموعها مضيقاه. حاول يغير الكلام. فارس: "صحيح، انتوا كنتوا فين وإزاي تنزلوا لوحدكم وانتوا متعرفوش المكان؟ فريدة: "إحنا نزلنا الصبح عشان... وحكتله. دخلت رحمة في الوقت ده. وقدمت القهوة. وسامعة كلام فريدة. رحمة: "يعني معرفتوش تقدموا؟ فريدة: "لأ يا مامي، الموظف قال مروح بكرة عشان العميد يكون موجود."

رحمة: "ربنا يستر وينفع، عشان لو منفش هتبقى مشكلة." فارس: "مشكلة ليه بس، مفيش أي مشكلة. خالص." فارس وهو بيشرب من القهوة: "فين ورق ريم؟ فريدة: "مع ريم بره." فارس: "طيب تمام. لو حضرتك معندكيش مانع الصبح هعدي عليكم أنا وعمر وهاخد فريدة وريم وهطلع عالجامعة، واعتبروا كل حاجة خلصانة." رحمة: "لو فيها تعب يا ريت، أنت عارف إحنا حاسين إننا أغراب هنا." فريدة

حبت تضايقه زي ما ضايقها: "لأ يا مامي، بلاش نتعب أستاذ فارس، أنا هروح بكرة أنا وريم تاني وهقدم لها." فارس تجاهلها خالص: "تمام يا مدام رحمة، الصبح الساعة 9 هكون مستنيهم، وهتصل بحضرتك أعرفك إني تحت." رحمة لاحظت تجاهله لفريدة. حبت تخلص الكلام بسرعة قبل فريدة ما تعند. رحمة: "تمام يا فارس، هيكونوا جاهزين." فريدة: "فارس هستأذن أنا بقي عشان الشغل." وخرجت رحمة من الأوضة عشان توصله. فارس لف

نفسه ومن غير ما حد يسمع: "الساعة 9 تكوني تحت، وقسما بالله لو لبستي حاجة معجبتنيش مش هاخدك معانا وهطلعك." فريدة: "براحتي." فارس: "هنششوووف." وخرج فارس. وعرف ريم تجهز كل أوراقها وإنه هيعدي عليهم الصبح وهيروحوا مع بعض. واستأذن منهم هو وعمر ونزلوا. وفارس من جواه فرحان بتحدي فريدة ليه، ودي أول مرة حد يقف قصاده. رغم خوفها منه اللي بيلمحه في عينيها، بس عندها إصرار عالعند، وهو حابب ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...