بدأ فارس يحكي لهم الخطة التي في دماغه لينفذها مع چون، ويقدر يوقعه، أولاً بإثبات براءة فريد، ثانياً إرجاعه. "زين، أنت إزاي فكرت كده يا فارس؟ الانت بتقوله ده خطر جدا." "يا عم زين، قوله والنبي! أصله بيحاول يقنعني إنه عادي." "عادي إيه يا عم! أنت كأنك بتتكلم عن شغل عصابات ومافيا. لا بقولك إيه، خليك حلو كده وفالخفيف." "يعني إيه؟
"يعني أكتر من إنك اتجوزت فريدة وبتحميها هي وأهلها لحد ما ربنا يسهلها وأبوها يرجع. لو مرجعش، ده مش مشكلتك. إنما شغل عصابات ومافيا، لا كده كتير." "ومن امتى حد بيحتاجنا ومبنقفش جنبه يا أدهم." "أولاً، هو ما احتاجكش ولا طلب مساعدتك. ثانياً، إحنا نجيب حق مظلوم، نعلم على ظالم. ده آخرنا. غير كده لا." "وأنت شايف إنه مش مظلوم؟ "حتى لو مظلوم، إحنا مش قده." "أنت مش قده، وواضح من كلامك. لكن فارس السيوفي لأ."
"فوق يا فارس. إنت إيه اللي جرى لك؟ إنت عارف لو غلطة واحدة حصلت إيه اللي ممكن تتعرض له عيلتنا وأهلنا؟ مش عشان فريدة وأهلها." وقاطعه فارس بصوته الذي هز البيت: "ادهمممممممممم! لحد هنا وخلص الكلام. واسم فريدة ميجيش على لسانك! إنت نسيت شكلها إنها بقت فريدة السيوفي؟
ومن ناحية إني أأمن عيلتنا وأحميها، أظن أنا عمري ما خليت مكروه يلمسكم. وإنت عارف إنكم رقم واحد في حياتي، ومش أنا اللي هفضل فريدة وأهلها عليكم. بس دي بقت مراتي ومن حقها عليا إني أحقق لها أمنية إنها تشوف أبوها تاني، أو على الأقل يطلع من اللي فيه. وأظن من واجبي إني أقف معاها زي ما بقف مع الغريب، خصوصاً لو أنا واثق من اللي أنا هعمله. عموماً، الكلام خلص." "الله! هو في إيه إنت وهو! ما تهدوا كده." "خلص الكلام ياعمررر."
"لا ياصاحبي، لسه مخلصش. إنت عارف إني معاك حتى لو فيها رقبتي." "وأنا مش عايز حد معايا خلاص." "لا، ده مش بمزاجك. واهدي كده وصلي على النبي."
"ياريت بس تقعد كده عشان فيه كلمتين لازم تسمعهم. بص يا فارس، ومن غير ما تتعصب وتخوفنا بصوتك ده. بص، أدهم أنا شايف إنه مش غلطان لسبب واحد. هو قلقان على اللي في البيت، خصوصاً إن ده واحد أمريكي ومش سهل، وقدر أصلاً يلبس والد فريدة. يعني الحوار صعب، وهو أكيد مش غبي، إنت هتتعامل مع واحد ذكي جداً. غير كده، أدهم ميقصدش... "وأنا مرتب كل حاجة يازين. متقلقوش عليا. وعموماً أنا خلاص مش محتاج حد." "لا، مش بمزاجك. إحنا معاك."
"وأنا مش عايز معايا حد غير عمر. خلصت. وأظن الحكاية اللي بتبتدي بخوف عمرها ما هتمشي تمام. هتبقى مهزوزة وصاحبها هيتقفش، وساعتها هيبقى فيها قلق بجد وخطر. وإنتوا الخوف دخلكم خلاص، يعني متنفعوش." "فارس! اهدي، مش هينفع نكون من غيرهم، الخطه محتاجة كذا حد معانا." "معانا رجالتى." أدهم قام وقف: "يلا يا زين. تقريباً فارس شايفنا نسوان عشان قرر يديله رأيي عشان حبيت أفكره إنه مش بيتعامل مع تاجر من التجار بتوعنا."
فارس قعد حاطط إيده الاتنين على رجليه، ورافع نص وشه وباصصله وهو بيتكلم، ومبرقله والشرار هيطلع من عينه. "ما تهدى يا عم أدهم، في إيه. ما إنت عارف فارس... على طول." "سيبه ياعمررر. خليه يطلع كل اللي عنده." أدهم اتضايق إن فارس فهمه غلط واتعصب جداً هو كمان وبقى متوتر، ومش حابب أخوه يزعل. وفي نفس الوقت هو فعلاً قلقان. "أنا معنديش خلاص كلام." "ولا أنا خلاص."
"طيب ممكن نقفل الكلام مؤقتاً كده لحد ما الجو المشحون ده ما يهدي ونرجع نتكلم فيه." "إحنا هنقفله فعلاً يازين. بس مش مؤقتاً على طول. ومش هنتكلم فيه تاني. أنا خدت قرار خلاص. وبكرة بأمر الله هنفذ، مفيش وقت." "أنا نازل." "ادهم." "ادهم." "استنى يا أدهم." أدهم نزل بسرعة وخرج من البيت كله وركب عربيته وطلع من المعادي بحالها. "سيبوه. وإنت كمان يا زين لو حابب تحصله مش هزعل." "ماتهدي يافارس، الحوار خلص."
"سيبه يا عمر. خليه يطلع كل اللي جواه. ماهو لو عمل أكتر من كده، لأقوم وأسيبه ولا هتقمص منه، ولا لو حتى قال أكتر من اللي قاله هتأثر. وابتسم. مش عشان معنديش دم. بس عشان مليش غيره. من صغري ياعمر وأنا متشعبط فيك إنت وفارس. ومن بعد ما أمي اتوفت ونفسيتي بقت زفت، مخرجنيش منها غير فارس. يمكن سننا واحد بس بحس إنه سندي وضهري، حمايتي. لما بتخنق مبلاقيش غيره قدامي. عمري ما رحت لأبويا ولا حتى سمر. مبشوفش نفسي غير وأنا رايح لفارس. وليك إنت وأدهم. أنا لا خايف على نفسي ولا على أهلي عشان عارف إن فارس عمره ما هيأذينا. بس أنا يمكن أكون خايف على فارس أكتر واحد من إنه يجراله حاجة. أنا حقيقي مليش غيره."
واتخنق بالعياط ونبرة صوته اتغيرت. في اللحظة دي قام فارس وشده من إيده وخده في حضنه. وزين مقدرش يمسك نفسه وفضل يعيط. "في إيه يا عم! صلي على النبي كده. إنت ناسي إحنا مين ياض ولا إيه؟ إنت شاكك في ذكائنا ولا إيه." وبدأ عمر يضحكه. وفارس ساكت وباصصله بحب. "وبعدين أنا طول ما أنا وراه، متقلقش. هفدي فارس بعمري." "لا، ما أنا معرفش أعيش من غيرك إنت كمان." "متقلقش علينا. اللي بيرجع حق مظلوم، ربنا بينصره."
"انشف ياض ووديني لاروحه بلده سوسن." ضحكوا كلهم. زين بيمسح على وشه. "بالله عليك ماتزعل من أدهم." "أنا عمري ما بزعل منه وفاهم قصده. بس هربيه شوية على طريقته دي." "أدهم مجنون يا فارس وإنت عارف. المهم، يلا قول هنعمل إيه." بدأ يكمل تاني وعمر معاه في الكلام. وزين بدأ يندمج معاهم ويسأل ويستفسر. "يعني إحنا كده بكرة معادنا الساعة 12 بالليل في الفندق، في النايت كلوب اللي بيسهر فيه چون." "تمام." وخلصوا كلام لحد ما الوقت اتأخر.
"أنا هروح أنا بقى. الساعة بقت 3. أخيراً بكرة إجازة." "اه الحمد لله. أنا حاسس إني هلكان. والنبي يافارس، بكرة الأحد. هه، ياريت ملقكش تصحيني من بدري. إحنا قولنا معادنا 12 بالليل." "لا ياعم. مش هصحيك. مش هكلم أي حد فيكم. 12 بالدقيقة هكون تحت البيت. لو ملتقتش، هطير." "لا، متقلقش معاك. يلا تصبحوا على خير." "استنى، تعالي أنزلك."
نزل فارس وزين وعمر. وهما نازلين سمعوا الباب بيتفتح والبنات بتخرج وضحكهم مسمع ومش واخدين بالهم من فارس. زين عمل صوت. البنات بسرعة جريوا. وزين دخل وراهم. ريم واقفة بره هي وفريدة. "هما دخلوا ليه المجانين دول." قرب منهم فارس وعمر وزين. "أزيك ياعمر." "الحمد لله تمام." "براحة، كلمتك مش بترد." "لما أروح هكلمك." أما فارس، كان شايط من البنات وضحكهم العالي. فريدة بتبصله وساكتة وخايفة من منظره. "إنتوا رايحين فين."
"احنا كنا طالعين البيت فوق." "طيب يلا اطلعي. يلا ياريم." "حاضر يا زعيم." ضحك عمر وابتسم فارس على المجنونة اللي بتسمع الكلام. "عمر عمر." "نعم." "اطلعي، بدل ما أرميهولك من هنا." "عاجبك كده! جبتلنا الكلام." "لا وعلي إيه، أنا طالعة أهو. أهله عايزينه. يا ساتر مفرق الجماعات." فارس سمعها على فكرة. فريدة ضحكت على أختها وعلى فارس اللي بيرخم عليها هي وعمر. فارس ابتسم أول ما شاف ضحكتها ونسي عصبيته من البنات. "فررريده." "نعم."
"فين طنط." "مامي طلعت من ساعة وقالت هتنام." "طيب استنيني عايزك." "معندناش بنات تكلم ولاد، ولا هو حلو ليك تفرق بينا وتقفلنا كل شوية زي العزول." ضحك فارس وعمر عليها. "معلش يا أستاذة ريم، إنتي أكرم مني." "ماشي بس متاخدش على كده." "حاضر. يلا يا عم، دي مجنونة." نزل فارس وفتح لعمر وسلم عليه وطلع تاني. وفتح بالمفتاح على شقة مامته. لقي البنات جوه وزين معاهم.
"اللي حصل بره ده لو اتكرر تاني، متلوموش غير نفسكم. صوت ضحككم ده لو اتكرر تاني، طول ما في حد عندي، هيبقى يومكم مش فايت. مفهووووووم." "مفهوم." "واللهي يا أبي فارس، إحنا فكرناكم نزلته ونسينا إنكم فوق أصلاً." "خلاص يا فارس، أنا دخلت روقتهم قبلك. مكنوش يعرفوا إننا لسه فوق." "عم ما أنا قولت خلاص. يلا، مش كنتوا نازلين."
نزلوا البنات بسرعة على تحت، وكل واحد راح شقته. طلع فارس، لقي فريدة مستنياه على الباب. وريم دخلت عشان عمر كلمها. "آسف إني وقفتك." "عايز إيه." "الله! ليه الدخلة دي بس." "أنا آخر مرة كلمتك في الموبايل، قولتلك مش هكلمك تاني." "افتكر بس، حب يرخم عليها. ليه بس، أنا عملت إيه." "عشان قولتلي... " وسكتت. "قولتلي إيه." "قولتلي كلام وحش." "أنا قولت إيه." "خلاص، غير الموضوع. مش مزعلك خلاص." "لا، أنا حابب أعرف."
"فارس، بطل قلة أدب." "ماشي يا ستي. هبطل، بس مترجعيش تندمي." "لا، مش هندم." "يلا ادخلي." "مش لما تقولي كنت عايز إيه." "كنت بشوفك وبسلم عليكي. مش المفروض أطمن على مراتي برضه." احمر وشها وحبت تغير الكلام: "هو إنت بتزعق للبنات كده ليه." "عشان مينفعش يكون في راجل غريب هنا، ويطلعوا بشعرهم من غير حجاب، ويطلعوا بصوتهم العالي وضحكهم ده." "بس عمر صاحبك." "اديكي قولتي صاحبي، مش صاحبهم." "بس هما مكنوش يعرفوا." "اديني عرفتهم."
"عرفتهم بطريقتك دي." "إنتي عارفة إن مفيش واحدة فيهم أصلاً نطقت بكلمة زيك كده." "اكيد خافوا منك، كانت ترعب أصلاً." رجع لقله أدبه، وحط إيده على الباب مكان ما هي واقفة وحاصرها بين دراعه: "بجد أنا أرعب." بتوتر: "اه، ترعب جداً جداً كمان. أصلاً شكلك يخوف." بحاجب مرفوع: "ليه، عفريت." "لا، مش عفريت. وتاهت في عيونه. بالعكس، شكلك حلو أوي. بس طولك، عضلاتك، جسمك. يعني...
مقاطعها: "وإنتي خدتي بالك إني حلو وطويل وعندي عضلات وجسم حلو. إنتي مركزة بقي." اتوترت. "يلا، اطلع. أنا هدخل أنام." "هتنامي إيه! بقيتي جريئة وهتنامي لوحدك." زاد توترها: "اه، هنام لوحدي." سكت وتاه في شكلها وهي متوترة وخايفة منه ومحروجة، وإحساسه بيها إنها مبسوطة. وبدون مقدمات، نزل إيده على وشها وساب لإيده مطلق الحرية. قرب أطراف إيده على شفايفها. فريدة غمضت عينيها واستسلمت.
بدون مقدمات، مقدرش يسيطر على نفسه ولمس شفايفها بشفايفه. وفي آخر لحظة فاق ومرضيش يتعمق أكتر، واكتفى بأنها تكون مش أكتر من طابع، وبعد عنها. لقاها مغمضة عينيها وبتفتحها بإحراج ووش أحمر ومنزلة وشها في الأرض. رفع وشها بإيده، حس إن عيونها مدمعة: "أنا آسف. أوعدك مش هتتكرر تاني. وهلتزم باتفاقنا ومش هخلي عيونك الجميلة دي تدمع تاني. سامحيني." باحراج: "محصلش حاجة، مش زعلانة منك." رفع كف إيدها وطبع عليه بوسة من شفايفه:
"يلا ادخلي. وأنا هطلع. تصبحي على خير." "هتكلمني." "برفعة حاجب. مش قولتي هتنامي لوحدك وكنتي عاملة فيها أسد وجريئة؟ إيه اللي حصل." "كنت بكذب عليك." بابتسامة جذابة: "هطلع آخد شاور وأغير هدومي وأكلمك." "هستناك." طلع فارس. وبعد ما خلص كلم أدهم. "الو." بصوت مخنوق. "انت فين." "قاعد في مكان." "مكان إيه يعني؟ ده سر." "لا، مش سر. قاعد في كافيه فالمهندسين." "تقوم الوقت وتيجي الساعة أربعة." "هو إنت شايفني عيل للدرجادي؟
إيه ده، أبوك مش بيعملها معايا." "أنا بعملها يا أدهم. وإنجز، وربع ساعة بالكتير ألاقيك هنا. وتعرفني إنك جيت." "ماشي يا أخويا. سلام." "ادهممم." "نعم." "تسوق براحة وانت راجع." "مش قولت ربع ساعة أكون عندك." "تسوووق براحة." "ماشي." "سلام." قفل معاه. واتصل بفريدة وفضل يرغي معاها شوية. ونص ساعة شاف رقم أدهم على الوايت معاه. "خليكي معايا، متقفليش معايا تليفون." "اوك." "ايوه يا ادهم." "أنا طلعت البيت." "ماشي تمام." "تمام."
"تصبح على خير." "تصبح على خير." ورجع لفريدة: "معاكي." "بتكلم مين." اتفاجه من سؤالها. حب يختبر غيرتها: "دي واحدة كده معرفة." "يعني إيه معرفة." "يعني صحبتي." "نعممممم! إزاي صحبتك دي؟ أصلاً حضرتك ناسي إنك متجوز. وبعدين إزاي أصلاً تتصل بيك متأخر." "إيه براحة، قطر الجميل بيغير ولا إيه." انتبهت: "إيه ده، أنا لأ."
ابتسم من جواه إنه أخيراً حس منها برد فعل. أما فريدة، كانت شايطة منه ومش قادرة تقوله على اللي جواها. بعد مدة نامت فريدة هو وفارس. وراحوا فالنوم.
أما اليوم التاني، جه وعدي على أبطالنا. ومفيش في أي أحداث طول اليوم. وابتدى الليل يجي. وابتدأ فارس في بداية خطته. جهز فارس وكان لابس تيشيرت أسود وبنطلون جينس أسود وشوز أسود هاڤ بوت. كان شكله يشبه رجال العصابات. ونزل من غير ما حد يشوفه. وكان عمر في انتظاره ومعاه زين. سلموا على بعض. "جاهزين يارجالة." "تمام." "عارفين هتعملوا إيه. مش عايزين غلطة." "عيب عليك. الخطه زي ما إحنا اتفقنا هتمشي. بس في حاجة كده." "إيه."
شاورله على العربية. "البني آدم ده معرفناش دوره." نزل بمستواه عشان يشوف اللي جوه العربية. لقاه أدهم بيبتسم له زي العبيط. رفع نفسه وفضل يمشي إيده على دماغه ورا بعض. "ماهو تتعصب ماتتعصبش، أنا مش سيبك. يلا بقى خلينا نروح نشوف الراجل ده ونعلم عليه." ابتسم فارس وضحك عمر وزين. "يلا."
ركبوا العربية وطاروا على مكان چون ماهو موجود. عمر دخل هو ورجالة فارس وادهم. وكانوا عاملين بودي جاردات لفارس. وكانوا حقيقي يشبهوا رجال الحراسة بملابسهم والسماعات في ودنهم وجهاز لاسلكي. وواقفين ورا فارس وهو قاعد على ترابيزة. هيئته وهو داخل وهما وراه كانت تشبهه رجال العصابات. أما زين، فاخد أقرب مكان جنب چون، عشان يقدر يسمعه لأنه كان بيعرف إنجليزي زي فارس. أما عند فارس، كان قاعد حاطط رجل على رجل. وعينه رايحة جاية بدون اهتمام بجون. أما چون، استغرب شكله وهيئته والدخلة اللي تخطف أي حد وهو داخل. وكان مركز معاه جداً.
(ملحوظة: طبعاً المفروض الحوار ده يكون بالإنجليزي، بس أنا أقصى ما عندي في الإنجليزي أفهم شوية فيه بس ما أتكلمش. فهنمشيها عربي ولكم حرية الخيال.) طلع فارس الموبايل وعمل إنه بيتكلم فيه عادي. وكان الحوار عادي في الأول. وبعد كده فارس دخل في الجد. وده زود تركيز چون. "إزاي مختفي؟ لازم تقلبوا عليه أمريكا كلها."
"المجهول: أنا مش عايز فلوسي منه. أنا عندي فلوس توزن العالم. أنا عايزه هو وعايزه حي. وعندي استعداد اتنازل عن نص ثروتي لأي حد يوصلني بيه." "المجهول: إنت غبي! بقولك، أنا وصلت لمراته وبناته هنا وعرفت إنه هربهم قبل ما يطلع قرار بمنعهم من السفر. بس هما فعلاً ميعرفوش عنه حاجة."
"المجهول: تمام، يبقى إنت تقلب كل ركن في أمريكا وتعرفلي هو فين. أنا عايزه حي. فريد لازم انتقم منه. ومش هنتقم من بناته ومراته، هما ملهمش ذنب. أنا عايزه هو." "المجهول: تمام، يبقى اتفقنا. مستني تليفونك." قفل الخط وفتح سيجارة. وبص قدامه، ولا كأن حاجة حصلت. أما چون، كان مش قادر يستوعب هو يقصد فريد فعلاً ولا يقصد حد تاني. هو قال يتبرع بنص ثروته. هو قال إنه عارف مكان مراته وبناته. هو قال إنه عايز ينتقم من فريد.
قام چون والبودي جاردات وراه. چون بحركة من إيده. وقفو بعيد وراح لفارس. فارس، لمحه بعينه بس مش باصله. وأول ما قرب، عمر وأدهم والرجالة اللي معاهم حاولوا يمنعوه. "نعم... چون، ممكن أسألك سؤال." "نعم." "أسف، سمعتك من غير ما أقصد. بس حابب أعرف فريد مين." "شيء ميخصكش. وأنصحك متدخلش في اللي ميخصكش عشان متخسرش." "مش يمكن أكون عندي الطريق اللي يوصلني بيه." اتعدل في القعدة كأنه مش مصدق: "تقصد إيه."
"أنا عارف مكان فريد. وأقدر أوصلك بيه." "فريد مخرجش من أمريكا، ومتهم في قضية كبيرة. وأنا عارف إنه اتقبض عليه، بس للأسف رجالتى لسه ملقوهوش. يبقى هتعرف إزاي." "عشان أنا اللي مدبره القضية أصلاً." "إنت مستر چون." "أيوه." وطلب منه چون يخرجوا بره عشان الصوت عالي ويبعدوا عن الدوشة. وفعلاً خرجوا وكملوا كلام. "وأحب أقولك إن أنا اللي لفقتله التهمة من أولها لآخرها." "أنا عارف من الأول إنها ملفقة. فريد ميعملهاش."
"غريبة إنك بتدافع له. طيب ليه حابب تلاقيه وتنتقم منه؟ في إيه بالظبط." "أنا مش بدافع له، بس أنا عارف أي شخص بتعامل معاه إذا كان ليه في الديرتي بزنس أو لا. وفريد مش من الناس دي. بس فريد عمل معايا الأسوأ بكتير." "أقدر أعرف عمل إيه." "ده شيء يخصني أنا. كل اللي عايزه ألاقي فريد وأرجعه هنا." "أنا عارف مكانه." "اطلب اللي إنت عايزه، وسلمهولي." "هتنفذ." "جرب. أنا عايز بنته."
فارس، تمالك أعصابه بالعافية. وعمر كان بيدعي إن فارس ميفلتش منهم. "سلمني فريد الأول، وهسلمهالك هي وأختها وأمها لو حبيت." "ما أنا ممكن أقولك مكانه ورجالتك تروح تاخده الأول." "لا، أنا مسافر كمان يومين أمريكا. عندي بزنس وعرض أزياء مهم هناك. وحابب آخد فريد وأرجعه معايا، بس من غير ما يكون مجرم عشان يدخل المطار هنا مع فارس السيوفي وميكونش متهرب." "وليه كل ده؟ أنا مصدقت انتقم منه."
"هتنتقم وهسلمهالك. ولما يتبرأ من التهمة وكل حاجة ترجع له، هخليه يمضيلك تنازل عن كل أملاكه. إنت مش حابب تنتقم؟ يبقى تنتقم بذكاء. أسف، إنت لما انتقمت كنت غبي. يا دوب لفقتله تهمة وهو هرب بناته ومراته، وهو هرب وبيحاول يلاقي حاجة يطلع نفسه برئ. لاكن لو تنتقم صح، تخليه يشوف بنته معاك، تخليه يشوف كل ثروته في إيدك وهو اللي مسلمهالك بكامل إرادته، وتكبر إنت أكتر." لمعت في عيونه الفكرة. وفارس حس إنه ماشي صح.
"اتفقنا. أنا هسافر بكرة وهتمم كل حاجة هناك." "وأنا بعد بكرة هكون عندك، عشان البزنس بتاعي. وهتسلمني فريد. وهترجع معايا تاخد بنته، وهخليه يمضيلك كل ممتلكاته بيع وشراء. وتشوف بنفسك الانتقام على حق. وتسبهولي بقى، أصفي حسابي معاه على طريقتي." "اتفقنا. صحيح، إيه البزنس اللي هتعملوه هناك." "أنا مشارك بأكبر عرض أزياء في أمريكا." "ملابس يعني؟ إيه هي الماركة؟ آسف، أنا معرفكش."
"أكيد متعرفنيش، لأن مش بعمل عرض أزياء ملابس، ولا أنا صاحب أكبر بيت أزياء. إنت أكيد هتعرف لما تعرف إن أنا صاحب توكيل دايموند." "واو! إنت صاحب توكيل دايموند، يعني إنت هتلبس العارضات الاكسسوار." "بالظبط." بعد كلام واتفاق، مشي فارس لما اتأكد إن چون متجه للمطار عشان يسافر، يلحق هناك يوم جديد يخلص فيه إجراءات تبرئة فريد. واللي اتفق هو وفارس على إنه هيخلي حد تاني يعترف إن هو اللي حط شحنة المخدرات لفريد.
تبع الفصل الرابع عشر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!