في صباح يوم جديد تطل شمس المعز وتعكس شمسها على أبطالنا. نروح عند فارس... اللي يومه كان مشغول جداً. فارس: ادهم، خد الطلبية دي بسرعة وديها للحاج عدنان، واديله الفلوس دي. ادهم: ياعم حرام عليك، ما تديني كل الطلبيات مرة واحدة. فارس: معلش، ده اتصل بيا من نص ساعة بس والطلبية جاهزة، فانوديها ونخلص. ادهم: باين عليك التعب. ماشي يافارس. فارس: مالك؟ أنت تعبان ولا إيه؟ ادهم: لا أنا تمام، بس دايخ شوية. فارس: أنت مأكلتش ولا إيه؟
ادهم: لا والله ما أكلت. فارس: وطبعاً سجاير وشاي وقهوة من الصبح، الساعة داخلة على أربعة ولسه مفطرتش. ادهم: هخلص الطلبية دي ولما أرجع أبقى آكل. فارس: لا، اقعد كل، في داهية الطلبية. زييين! يا زييين! زين: أيوه جاي. ادهم: إيه يا عم، أنا كويس والله مفيش أي حاجة. فارس: واضح إنك كويس. زين: إيه يا معلم. فارس: زين، معلش خد الطلبية دي للحاج عدنان بسرعة، وديهاله واديله الفلوس دي، عشان ادهم مأكلش وتعبان.
ادهم: يا عم والله أنا بخير. زين: تمام، خليك، أنا كده كده خلصت اللي ورايا جوه. واقعد كل، وشك أصفر صحيح. ادهم: (بعصبية بسيطة) هو أنا عيل صغير يا جدعان، والله أنا كويس. فارس: خلص الكلام يا ادهم، يلا زين، أنت بسرعة، الراجل مستني. زين: هواااا، سلام. فارس مسك الموبايل. فارس: نجوى. نجوى: أيوه يا حبيبي، مش بعادة تتصل وانت فالشغل. فارس: إيه يا أمي، مش عايزة تسمعي صوتي؟ نجوى: لا يا حبيبي، يارب ديما أسمع صوتك بخير.
فارس: ربنا يخليكي ليا. المهم أنا هطلعلك ابنك الوقت، عايزك تشربيه عصير وتأكليه. البيه مأكلش لحد دلوقتي والجو أصلاً نار وشكله مهبط وتعبان. نجوى: (بخضة) يالهوي، طب هو كويس؟ فارس: بخير يا أمي، متقلقيش. أكله بس ولما يتظبط يرجعلي. نجوى: ماشي يا حبيبي، ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي. يلا سلام، هحضرله أكل. طب ما تطلع أنت كمان تاكل حاجة يا حبيبي. فارس: لا يا أمي، أنا أكلت من شوية والله أنا وعمر وزين. أنا هتعشى بليل على طول.
نجوى: ماشي يا حبيبي، سلام. فارس: سلام. ادهم: عجبك أنت كده السياح ده؟ فارس: (بصوت عالي شوية) سياح إيه يالا؟ وأنا قولت لهم ادعم حد اتغصب. يلا يا ضنا، اطلع كل وانزل. ادهم: (بضحك) حاضر يا عمري. فارس: يابني هضربك وأنت مش حمل بوكس واحد. ادهم: خلاص طالع. يخربيت أم الداية اللي ولدتك. فارس: الداية هي اللي ولدتي برضه. ادهم: أقصد اللي شدتك. يلا نصايه وراجع لك. فارس اتصل برحمة. فارس: رحمة. رحمة: أيوه يا فارس.
فارس: إزيك يا مدام رحمة. رحمة: هتفضل تقولي مدام دي على طول؟ فارس: (بضحك) طيب أقول إيه؟ رحمة: قول طنط، قول ماما، ياسيدي قول رحمة حتى. بس بلاش مدام دي. فارس: حاضر يا طنط. رحمة: أيوه كده. فارس: ماشي، المهم يا ريت حضرتك تبدأوا تجهزوا شنطكم الوقت، عشان ساعة كده وهعدي عليكم. الست ثنية فوق في الشقة بتظبطهالكم عشان تكون جاهزة أول ما تيجوا. رحمة: وليه التعب ده بس، ما كنت عملتها لما جيت أنا.
فارس: حضرتك زي أمي بالظبط، ومفيش تعب ولا حاجة. وبعدين هي مش فيها حاجة الشقة، بس تظبيط بسيط مش أكتر. هي بس تخلص وهطلع أشوف الشقة كله تمام، هعدي آخدكم عشان تطلعوا على طول. رحمة: حاضر يا فارس، هقوم أنا والبنات الوقت نحضر. فارس: تمام، هسيبكم أنا بقي الوقت. أما رحمة فكانت واقفة جنبها فريدة، بتسمع كل الكلام. وفجأة شاورت لمامتها إنها تكلم فارس. رحمة: لحظة يافارس. فارس: نعم. رحمة: فريدة عايزآك. فارس: (من الفرحة كان هيرقص)
فريدة. فرح إنه سمع صوتها. لاول مرة يكلمها في الموبايل. فارس: الووو. فريدة: (خدت الموبايل وراحت على أوضتها) ازيك. فارس: أنا بخير الحمد لله. وأنتي؟ فريدة: أنا كمان بخير. فارس: (بيرخم عليها) إيه، كنتي عايزة حاجة؟ فريدة: (واتلخمت في الكلام) أنا لا أبداً، بس يعني... مفيش. فارس: إيه في إيه؟ نسيتي الكلام ولا إيه؟ إيه اللخبطة دي كلها؟ فريدة: (بعصبية من طريقته الباردة معاها) خلاص مفيش، أنا آسفة إني عطلتلك.
فارس: ماشي يا ستي. عايزة حاجة قبل ما أقفل. فريدة: (أوووف بارد) لا مش عايزة. فارس: فريدددددده، عدلي لسانك. فريدة: (بخوف من صوته) أنا أصلاً غلطانة إني كلمتك. فارس: (بعد ما سكت دقيقة) طيب ممكن تقولي كنتي عايزة إيه؟ فريدة: (بزعل زي الأطفال) مش عايزة. فارس: عشان خاطري قولي، وأنا آسف يا ستي، بس أنتي اللي بتنرفزيني. فريدة: (فرحت إنه فارس المعز اعتذر لها)
مفيش، بس كنت عايزة أسألك، يعني هو أنت ليه بتتصل بمامي تبلغها كل حاجة، وليه مش بتتصل عليا أنت، حتى لحد دلوقتي مش قولتلي إنك عايز رقمي؟ فارس: (من جواه كان طاير إنها مضايقة من قلة اهتمامه وإنها بتطلب منه إنه يكلمها هي) أولاً أنا بكلمها عشان دي الأصول، مينفعش أتصل عليكي من غير إذنها. ولا إيه؟ فريدة: هو أنت حضرتك نسيت إني بقيت مراتك؟ (زادت فرحة فارس بجملتها واعترافها بنفسها إنها بقت مراته) فارس: (حب يحرجها ويعاكسها شوية)
بقيتي إيه؟ فريدة: مش قولت... وأسكت بقيه. فارس: (ضحك) طيب خلاص هسكت عشان وشك الجميل اللي احمر ده. فريدة: أنت قليل الأدب على فكرة. فارس: هو أنا قولت حاجة؟ فين قلت الأدب دي؟ بس وبعدين يا ستي خلاص نتكلم جد شوية.
فارس: بصي يا ستي، فعلاً الأول كنت بكلمها عشان ميصحش، بس أنتي عندك حق، بعد كده هقولك أنتِ بس، في دي بالذات مكنش ينفع أقولك، كان لازم أكلمها عشان تجهزوا نفسكم وتيجي وهي مش محرجة، مينفعش أتصل بيكي أنتي وهي لأ. تاني حاجة بقى وده الأهم، هو أنتِ أدتيني رقمك وأنا قولت لأ؟ أنتِ مدتهونيش، فحسيت إنك مش عايزة بس. فريدة: لا، ما هو مينفعش برضو، أنا أديك رقمي وأنا اللي حاسة إنك مش فارق معاك. فارس: مين قال كده؟
أنتي فارقة معايا يا فريدة. ده انتييييي. (وانتبه لنفسه وسكت) فريدة: (بتوهان) أنا إيه؟ فارس: أنتي... أنتي... شكلك كده هتعطليني وتعطلي نفسك. يلا شوية وهعدي آخدكم عشان أطلعكم الشقة. فريدة: (بـ نرفزة) أوووف، طيب. فارس: أوووف تاني؟ أنتي عارفة انتي لو قدامي دلوقتي كنت عملت فيكي إيه؟ فريدة: إيه؟ كنت عملت فيكي زي امبارح كده لما النور اتقفل في المطعم. فريدة: (وحطت ايديها على بوئها) على فكرة كده عيب. فارس: (بضحك)
نيتك وحشة أوي على فكرة، أقصد كنت هأكلك بأيدي. فريدة: أنت رخـم، على فكرة. فارس: (بضحك) رخـم وقليل الأدب. محدش قدر يتجرأ على فارس السيوفي قبل كده، مش فاهم أنا سكتلك ليه. فريدة: (بضحك) طيب مش هتاخد الرقم؟ فارس: رقم مين؟ فريدة: هو إيه اللي رقم مين؟ رقمي. فارس: وأنا واخده ليه وهو معايا؟ فريدة: (باستفهام) معاك إزاي؟ فارس: معايا من يوم ما بقى في إيدك. فريدة: (بعصبية)
ماشي يا فارس، وعموماً أصلاً هعملك بلوك، وأي وقت تكلمني مش هتعرف تكلمني. فارس: (بضحك) طيب ابقي جربي تعمليها كده. يلا بلاش دلع، عايز أخلص بسرعة عشان أعدي عليكم. فريدة: (بغضب أطفال) طيب، باي. فارس: باي يا بيبي. قفلت فريدة وهي مضايقة من فارس، وفي نفس الوقت مبسوطة من مشاكسته ليها. قفل معاها فارس، ومر بعض الوقت، وطلع يشوف الشقة جهزت ولا لأ. فارس: (خبط الباب) الست ثنية: (فتحت له)
تعالي يا سي فارس، احنا خلصنا خلاص وكنا لسه هننزل. فارس: الله ينور، تسلم إيديكم. الست ثنية: الله يخليك. (طلع فارس فلوس يحاسبها) فارس: اتفضلي يا ست ثنية. الست ثنية: خيرك سابق يا سي فارس، والنبي خليها عليا المرادي، أنت ديما بتدينا بزيادة والله. فارس: عيب، متقوليش كده، ده حقك. وبعدين حد يقول للرزق لأ. الست ثنية: ربنا يبارك لك ويكرمك يا رب. (نزلنا بقي، متأمرش بأي حاجة تاني)
فارس: تسلمي يا رب. المهم متنسيش بكرة بإذن الله هتروحي على شقة الست رحمة، تظبطي الشقة عندها برضو عشان تتقفل وهي نظيفة، وأي حاجة في المطبخ والتلاجة حلال عليكي. الست ثنية: كده كتير والله يا فارس. فارس: ولا كتير ولا حاجة، تستاهلي كل خير، وأي وقت تحتاجي حاجة تجيني. الست ثنية: ربنا يبارك لك يا ابني، مع السلامة. نزلت من الشقة وفارس نزل وراهم، وخد العربية، وراح للسوبر ماركت وخد معاه عمر. (ملحوظة)
الست ثنية وأختها عايشين في المعز من زمان، الاتنين أخوات وأهلهم ماتوا من زمان، والاتنين بيشتغلوا في البيوت عشان يقدروا على ظروف الحياة، الاتنين مش متجوزين أو فاتهم قطر الجواز زي ما بيقولوا، لحد سنهم ما كبر ودخلوا الخمسينات، وديما فارس بيبعت لهم عشان يساعدوا والدته، وبيبعتهم لأي حد هو واثق فيه، ويعتبر هو مصدر رزقهم، عشان كده مبيقدرش يرفضوا له طلب، عشان جدع معاهم. نرجع تاني، وصل فارس السوبر ماركت هو وعمر.
عمر: إيه هنجيب إيه؟ فارس: كل حاجة. أنا عايز ميبقاش فيه حاجة ناقصاهم عشان ميبقوش محروجين إنهم معانا في نفس البيت، وميبقوش قلقانين من الاختلاط، ويكونو فاهمين إننا بيت عيلة وكده. ف عايزهم يعتبروا إنهم مع نفسهم وحرين. عمر: صح كده. طب أنا معرفش المفروض نجيب إيه. فارس: يعني أنا اللي أعرف؟ أنا المرة اللي فاتت اللي كنت بجيبه كنت بجيبه. المهم يلا عشان منضيعش وقت، امسك عربية وتعالى ورايا.
فضل فارس وعمر يلفوا في السوبر ماركت وتقريباً مسابوش حاجة غير وجابوها. وجه وقت الحساب، عمر طلع الڤيزا واداها للكاشير. فارس: (مسك إيده) بتعمل إيه يالا يا عمر؟ المع اللي فاتت أنت اللي جبت، المرادي خليها عليا. فارس: أنت عبيط يالا؟ أنا بجيب لمراتي وأمها وأختها. عمر: ما أنا بجيب عشان... فارس: عشان إيه يا حلو؟ عمر: يعني عشان أنا قررت خلاص هخطب ريم. فارس: لما تبقي تتنيل ابقي جيب واخلص يلا. عمر: ياساتر.
فارس طلع الڤيزا والكاشير سحب الفلوس، وبعت معاه ناس تساعدهم لحد العربية. حطوا الحاجة وانطلقوا. وصل فارس وطلع الحاجة وأدهم وزين ساعدوه لحد ما خلص. فارس: يلا انزلوا، أنا جي وراكم.
(دخل فارس عالمطبخ وطلع من بين الشنط كالعادة شنطة خاصة بفريدة، ودخل على واحدة من بين الغرف واللي اختارها فارس تكون غرفة لفريدة، وسبلها الشنطة عالسرير. وطبعاً الشقة كانت مساحتها كبيرة جداً مقارنة بشقتهم. شقتهم كانت أصغر نظراً إن والدهم كان واخدها للدراسة وبعدين اتجوز فيها مؤقتاً وسافروا، كانت شقة بداية زي ما بيقولوا. أما شقة فارس، فكانت مساحتها أكبر بكتير، وطبعاً لأنها في بيت عيلة)
نزل فارس وخد معاه عمر وزين، توجهوا على بيت فريدة، طلع وخبط. رحمة: (من الداخل) أيوه. (وفتحت) فارس: السلام عليكم. رحمة: عليكم السلام، تعالي يافارس. ادخل. فارس: لا معلش، الشباب معايا، عايز بس الشنط. رحمة: طيب، ادخلوا، ميصحش نسيبهم كده. فارس: معلش عشان بس لسه ورانا شغل كمان. رحمة: طيب، حاضر لحظة أجيبلك الشنط. فارس: ينفع أدخل أساعدك؟ رحمة: طبعاً، اتفضل.
دخل فارس جوه الصالة وابتدا يخرج شنطهم عالـ باب لزين وعمر. خدوا كل واحد شنطة ونزل، وطبعاً راجعين تاني خصوصاً إن البنات جابوا كل لبسهم وهما جايين من أمريكا. أما فارس لمح بعينه فريدة وريم خرجوا من الأوضة. ريم: ازيك يا فارس. فارس: الحمد لله يا ريم. فارس: ازيك يا فريدة. فريدة: الحمد لله. فارس: مجهزتيش ليه عشان ننزل؟ فريدة: ما أنا جاهزة أهو. (كانت لابسة بنطلون جينز مقطع وتيشيرت أبيض أوف شولدر) فارس: اللي هو إزاي يعني؟
هتنزلي كده؟ فريدة: إيه في إيه؟ فارس: في شنطتين، الشباب خدوا ليكي حاجة فيهم؟ فريدة: لا، مخدوش مني ولا شنطة. الشنط البينك اللي قدامك دي بتاعتي. ريم: وأنا الشنط الحمرا واللي خدوه الاتنين الأسود دول بتوع مامي. فارس: طيب حلو، خدي شنطة منهم بسرعة، تطلعي منهم حاجة بسرعة تلبسيها ومتتأخريش. فريدة: هو أنا لسه هلبس؟ أنا لبسي كويس ومش هدخل أغير. فارس: فريدة، ثواني تكوني مغيره. رحمة:
(عشان تقلل من التوتر ومتخليش بنتها تعانده أكتر من كده) يلا يافريدة، اسمعي الكلام، ثواني وتكوني مخلصة. فريدة: يامامي، هو إيه ده؟ كده، وبعدين اشمعنى أنا؟ ما ريم محدش بيقولها تلبس إيه ومتلبسش إيه؟ فارس: أولاً آسف، أنتي اللي تخصيني، يظهر إنك نسيتي إنك مراتى. ثانياً... فريدة: (قاطعت كلامه) هو إيه اللي أنتي مراتي؟ ما قبل ما أكون مراتك برضه كنت بتدخل في لبسي، ومكنتش بتدخل في لبس ريم. فارس:
(سكت ومعرفش ينطق ولا يقولها إيه، وفضل باصصلها وهو قافل حواجبه وعينه بتطلع شرار. أما فريدة على قد خوفها من نظرته بس حست من جواها بانتصار عشان معرفش يرد) فارس: (بعد ما جمع نفسه) فريدة، أنا مش هعيد كلامي تاني. وعايز أقولك إن لو شفت ريم في أي وقت لابسة حاجة أوڤر، أكيد هقولها وهلفت نظرها عشان هي أختي، ومحبش حد يتعرضلها. وغير كده صراحة، أنا لحد دلوقتي مشوفتهاش لابسة حاجة أوڤر بالشكل اللي يعصبني. ريم: (أنا بريئة)
ورفعت ايدها بضحك. فارس: (ابتسلم لها على طريقتها) بريئة. (ورجع بص لفريدة) ثواني وتكوني مخلصة. وفاللحظة دي رجع الشباب وخدوا شنط تاني من شنط ريم. أنا فريدة فضلت تنفخ وراحت تشد الشنطة، خدها من إيدها من غير كلام ودخلها الأوضة وخرج. أما هي كانت هتولع منه، ودخلت عشان تغير. فتح الباب بإيده قبل ما تقفله.
فارس: يكون في علمك، تلبسي على ذوقي حاجة كويسة، عشان لو اللبس معجبنيش، أنا عندي استعداد أفضل أعد مستنيكي، إن شاء الله تلبسي كل اللبس اللي في الشنط لحد ما حاجة تعجبني. (وابتسم لها ببرود ورجعها من كتفها لجوه الأوضة وسحب الباب وخرج) فريدة: (من جوه) بارد. فارس: (من بره) سمعتك. أما رحمة وريم كانوا واقعين من الضحك على جوز المجانين دول. رحمة: معلش يا فارس، استحملها شوية، ربنا يعينك. فارس: (بضحك)
ما أنا مستحمل أهو. هنزل أنا أنزل مع الشباب وراجع تاني. (خد شنطتين من بتوعها ونزل بيهم، وطلعهم عالشقة، وتحديداً خد الشنط اللي تخص فريدة ودخلهم عالأوضة اللي اختارها، ونزل يكمل مع الشباب. خدوا الشباب آخر شنط ريم وفريدة) واتبقى شنطة واحدة اللي مع فريدة. فارس: (لطنط رحمة) إن شاء الله الحاجة ثنية بكرة هتيجي تظبط الشقة هنا عشان تكون مقفولة وهي تمام. وطبعاً بعد إذنك، الحاجة اللي في المطبخ أنا عرفتها تاخدها ليها.
رحمة: ليه التعب بس؟ الشقة مش محتاجة. وطبعاً تاخد كل حاجة، أصلاً أنا سبتهم زي ما هما، أكيد مش هعرف آخد كل ده هناك، أنا كنت هنزل آخر النهار أجيب غيرهم. فارس: لا متتعبيش نفسك، كل حاجة اتجهزت في الشقة، مش فاضل بس غير إنك تفضي الشنط. رحمة: بجد يافارس، اللي بتعمله ده كتير وبيحرجني أوي. فارس: أنتي ليه مصممة تزعليني منك؟ دي حاجات بسيطة. ريم: (بمشاكسة) يارب بس يكون في شنطة شوكولاتة. فارس: (بضحك)
فيه يا مجنونة، بس ليكي شنطة لوحدك ومتديش منها فريدة. هتلاقي الشنط كلها في المطبخ، وفيهم شنطة بتاعتك لوحدك. ريم: يعني مديش فريدة؟ فارس: آه، متديهاش. ريم: أنت اللي قولت. طب احلف كده. فارس: والله العظيم بتاعتك أنتي يا ستي. في اللحظة دي خرجت فريدة وهي متنرفزة. فريدة: هو إيه ده اللي مش عايزين تدوني منه؟ ريم: أصل فارس جاب شوكولاتة وقال لي إن الشنطة اللي في المطبخ بتاعتي ومدكيش منها. فريدة: (لفارس) أنت قولتلها كده؟ فارس:
(بابتسامة) آه، فيه حاجة؟ فريدة: لا مفيش. (وبصت لريم) اشبعي بيها. فارس ورحمة بضحك على جنان ولادها. فارس: يلا جاهزين؟ رحمة: آه، خلاص. فريدة: (وهي متعصبة) وشنطتي يعني مين هيجيبها؟ فارس: (وهو بيحاول يتجنبها بيعض على شفايفه من غيظه منها) أنتي كمان بتؤمريني؟ فريدة: مش هقدر أشيلها. فارس: ليه؟ ما أنتي عاملة على طول السبع رجال. فريدة: يعني إيه السبع رجال؟ فارس: لا ولا حاجة. أوعي كده من قدامي. (ودخل عالأوضة جاب الشنطة وخرج)
فارس: مفيش أي حاجة ناسينها؟ رحمة: لا، مله تمام، أنا بصيت قبل ما تيجوا، في الشقة كلها مفيش. فارس: طيب تمام. يلا. ونزلوا راحوا عالبيت، وشقة الجد كانت مفتوحة وعمه ووالده كانوا جوه ومعاهم نحوي، وطبعاً رباب والبنات. دخلت رحمة والبنات والكل رحب بيهم. وبعد ما كانوا متوترين ومحروجين فكوا خالص وحسوا إنهم من العيلة، بس طبعاً رباب كانت مش طايقاهم ولا طايقة نفسها. فارس: هطلع أنا، أطلع الشنطة دي. ريم: ينفع نطلع نشوف الشقة؟
فارس: تعالي يافريدة معانا. البنات: (في صوت واحد) واحنا كمان. فارس: أنتو محشورين كده في كل حتة. ريم: صحابي يجوا معانا في أي حتة لو سمحت. فارس: اللللله! كنا بنسميهم الثلاثي المرح، وشكلكم هتبقوا رباعي. البنات: (مسكو فريدة) ياسمين أخته. حضرتك إحنا بقينا خماسي. الجد: ربنا يستر منكم. (الكل ضحك وطلع فارس مع البنات)
فتح فارس الشقة. ريم وفريدة معجبين بالشقة وبشكلها جداً، كانت تصميمها مودرن جداً وشيك أوي. وبالرغم من إنهم بيسكنوا في مكان شعبي، لاكن كل الشقق كانت مفروشة على أحدث صيحات الموضة. ريم: إيه ده؟ الله الشقة تحفة. فارس: عجبتك؟ ريم: عجبتني، بس ده بيفكرني بالڤيلا بتاعتنا في أمريكا. (وجريت هي والبنات يفرجوها باقي الشقة) فريدة: (لفارس) هي فين شنطي؟ شنط مامي وريم بس اللي موجودة. فارس: في أوضتك. فريدة: أوضتي؟
فارس: آه، أنا اخترتلك أوضة مستقلة وحطيتلك الحاجة بتاعتك فيها. وحضرتك بتختار لي الأوضة ليه؟ فارس: أصلي بحب الأوضة دي أوي. فريدة: اشمعنى؟ فارس: قبل ما نبني الدور الخامس، لما ابتديت أستقل وحبيت أعيش لوحدي، طلعت في الرابع وكنت قاعد في الأوضة دي، وبعد ما بنيت الخامس، برضه اخترت نفس الأوضة. فريدة: طيب أنت حبيتها، ممكن أنا محبهاش؟ فارس: لا، هتحبيها. فريدة: لا، أنا هنام مع ريم. ريم: (خرجت)
أنت عارف يافارس، أنت بقيت غالي عندي قد إيه. فارس: ليه ده كله؟ اشمعنى؟ ريم: أنا كنت هموت ويبقى لي أوضة لوحدي، وعلى الرغم إن الڤيلا كان كلها أوض، بس ربنا كان رازقني بأخت بتخاف من خيالها، وكانت ديما عايزة تقعد معايا. سمر وسما وياسمين بيضحكوا. سمر: إيه ده؟ أنتي بتخافي يا ديدا؟ بجد؟ فريدة: أنا لا... أقصد بصراحة، آه. سما: ده يا بنتي أحلى حاجة في الدنيا إنك يبقى عندك أوضة مستقلة كده. فريدة: لا مش عايزة، الله الغني. فارس:
(بضحك) عشان كده بتقولي مش عايزة الأوضة. فريدة: أنت بتضحك على إيه؟ آه بخاف، وآه هنام مع ريم. ريم: ولله أبداً، ده على جثتي. فريدة: ريمو حبيبتي، مش هعرف أنام. ريم: (لا، فكك من ريمو والجو ده... انسى) فريدة: ماشي يا كلبة، خلي فارس يقويكي عليا. فارس: أنا مالي بس. فريدة: أصلاً عادي، مش عايزة منك حاجة، وعادي هنام لوحدي، هيحصل إيه يعني. ياسمين: أيوه كده، اجمدي، متخليهمش يتريقوا عليكي. فريدة: حاضر.
بعد فترة من الضحك، طلعت رحمة ومعاها نجوى، ودخلت شافت الشقة. نجوى: إيه رأيك؟ عجبتك؟ رحمة: ماشاء الله، تحفة. نجوى: عجبتكم يابنات؟ ريم: تحفة يا طنط. فريدة: جميلة أوي يا طنط. نجوى: طيب يلا بقي يابنات عشان نسيبهم براحتهم، واعملوا حسابكم إن النهاردة هنتعشى كلنا مع بعض عشان يبقى عيش وملح. فريدة: بلاش تتعبوا نفسكم، كفاية أوي لحد كده اللي عملتوه.
نجوى: متقوليش كده، تعبكم راحة. وبعدين النهاردة هنتعشى كلنا، وبعد كده اعتبروا نفسكم لوحدكم وخدوا راحتكم. إحنا عموماً يوم في الأسبوع بننزل كلنا تحت وناكل سوا، لو مش حابين طبعاً براحتكم. رحمة: لا طبعاً، إزاي تقولي كده؟ أنا حبيت الجو ده أوي، طول عمرنا محرومين منه. ربنا يديمها عليكم يا رب. نجوى: أوعي تزعلي مني، أنا بس حابة أسيبكم براحتكم، خصوصاً البنات عشان ميبقوش متقيدين بعادات وتقاليد العيلة هنا.
ريم: بصي يا طنط، أنا أصلاً اليوم اللي مش هتنادوا عليا فيه لأي أكلة حلوة هتتعمل في البيت ده، هزعل أوي. (الكل ضحك على المجنونة اللي خطفت البيت بضحكها وروحها الحلوة) فريدة: (مفجوعة) سما: (وياريت باين عليها) فارس: ما يلا بقي نخلص كده ونسيبهم. (نزلوا كلهم ونزلوا البنات عشان يسيبوهم يرتاحوا لحد معاد العشا) أما ريم فابتدت تاخد شنطها عالأوضة اللي اختارتها، ورحمة خدت شنطها عالأوضة.
رحمة: يابنات تعالوا الأول قبل ما تفضوا الشنط، ساعدوني نشيل الحاجة اللي في المطبخ دي ونشيل حاجة التلاجة عشان مش تبوظ. ريم: أيوه يلا، وعشان آخد الشنطة بتاعتي. فريدة: (رخمة)
ابتدوا يرصوا الحاجة وريم خدت شنطة مليانة شوكولاتات وحاجات حلوة وجريت بيها. أما فريدة كانت مش طايقاها، وخلصت مع رحمة، ودخلت على أوضتها وهي زعلانة عشان الشوكولاتة وعشان فارس قال لها متديش فريدة. دخلت عالأوضة، وابتدت تفتح الشنط وترص الحاجة في الدولاب وتعلق في الشماعات، وابتدت ترص البرفانات والميك أب عالتسريحة. ولمحت بعينها شنطة عالسرير، راحت تفتحها بسرعة، وفجأة لقت شنطة كبيرة مليانة شوكولاتة وشيبسي وحاجات كتيييييييييير. بقت تتنطط زي الأطفال من الفرحة، فرحة إنه منسيهاش، فرحة إنه اهتم بيها، فرحة إنه رخـم عليها بس لكن مهانتش عليه. ومن غير ما تحس مسكت الموبايل وكلمته.
فارس: الووو. فريدة: هي الشنطة دي بتاعتي؟ فارس: أنا قولت لريم. فريدة: بس ريم خدت شنطتها، وأنت قولت إن فيه شنطة في المطبخ ومتديش منها لفريدة، صح؟ فارس: حصل. فريدة: طيب أنا لقيت شنطة أكبر بس في الأوضة بتاعتي. فارس: تبقى بتاعتك. وبعدين أنا قولت لريم شنطتك في المطبخ، وقولت لها متديش منها لفريدة عشان أنا جايب لك شنطة أكبر من شنطتها. وبعدين ينفع أجيب لريم ومجبش للبنوته الصغيرة بتاعتي. فريدة: (ابتسمت) بنوتك الصغيرة؟
فارس: إيه؟ معترضة؟ فريدة: لا. فارس: (بضحك) طيب يلا يا مجنونة، روحي ظبطي أوضتك عشان نتعشى سوا. فريدة: حاضر. فارس: سلام. فريدة: فارس. فارس: (عيونه) فريدة: (ابتسمت بإحراج على طريقته اللي اتغيرت معاها) كنت عايزة أقولك... شكراً. فارس: على إيه؟ عالشوكولاتة؟ فريدة: على كل حاجة. فارس: بلاش عبط يا مجنونة، ويلا روحي متعطلنيش. فريدة: حاضر، يلا باي. فارس: باي.
خلص اليوم والشغل خلص. وطلع فارس على شقته، خد شاور ولبس بنطلون بيتي باللون الأسود وتيشيرت فيراني راسم شكل عضلاته. ورش البرفيوم بتاعه. وبعد اتصالات كتير من نجوى والدته أخيراً رد. فارس: الووو، إيه يا أمي، خير. نجوى: خير إيه يا فارس؟ بقالي سنة بتصل عليك مبتردش. فارس: كنت باخد شاور يا أمي، في إيه. نجوى: يلا يا حبيبي انزل عند جدك، الأكل جهز، وطلعت جبت حماتك وبناتها من فوق ونزلنا. يلا يا ابني عشان مراتك كمان متبقاش محروجة.
فارس: حاضر يا أمي، نازل حالا، يلا سلام. فارس كان هيموت من تصرف أمه. كان عايز يعدي هو ياخدهم عشان يطمن من اللبس اللي فريدة لبساه. دقائق كان فارس نزل وخبط. الجد: تعالي يافارس، كل ده يا ابني؟ هنموت من الجوع. ادهم: ما أنت على طول مجوعنا. انهرده كنت هموت منه. فارس: السلام عليكم جميعاً. الجد: هتموت مني أنا برضه؟ أنا اللي قولت لك متفطرش لحد العصر. ادهم: ما أنت اللي قعدت تديني في ميت طلبية ورا بعض.
أما فارس، فكان بيدور بعينه على فريدة. وطبعاً كان مراقبه جده. الجد: يلا يا جماعة، يا نجوى، ادخلي نادي البنات من أوضة سما يجوا يساعدوكم. (ولف فارس وابتسم وهز راسه شمال ويمين، حب يعرف فارس إنه فاهمه) فارس: (بيعض على شفايفه من غيظه من جده اللي كاشفه ديما) راح انضم لجده ووالده وعمه وأدهم وقعد عينه عالـ باب وبهز في رجله. نجوى: يلا يابنات تعالوا خدوا الأطباق مننا.
(خرجوا البنات وأخيراً فارس لمح فريدة، واتنهد براحة أول ما شافها لابسة بنطلون جينز وبدي تلت كوم، كان طقم بسيط وهادي وفي نفس الوقت شيك، ومكنش فيه أي اعتراض من فارس) حضروا الأكل وابتدوا ياكلوا وقضوا وقت طويل مع بعض مابين ضحك وهزار ادهم وجنان البنات. حسوا بالحب والدفا وحسوا بوجود العيلة. خدوا عالجو بسرعة. وبعد ما الوقت اتأخر استأذن الكل عشان يطلع شقته. وكل واحد راح على شقته.
بعد ما الكل راح على شقته بعد ما قضوا وقت طويل مع بعض والوقت اتأخر، أخيراً جه وقت النوم. ريم دخلت اتقتلت وعشان تضمن إن فريدة مش هتيجي، قفلت من جوه بالمفتاح. فريدة: آه يا كلبة، بتقفلي عشان ما أجيش؟ ريم: (من جوه) على أوضتك يا فريدة، والله أنا هنام معاكي. فريدة: (بصوت شبه باكي) عشان خاطري. ريم: تصبحي على خيررررر. فريدة مشيت على أوضتها وقعدت عالسرير وضمت رجلها على صدرها. فريدة: هنام إزاي أنا الوقت. (فارس)
(ونطقت اسمه واتصلت بيه) (بعد رن كتير) رد عليها وهو صوته شبه نايم. فارس: الوووو. فريدة: أنت كمان جايلك نوم بعد اللي عملته فيا. فارس: (انتبه وهو مخضوض) في إيه يا فريدة؟ إيه اللي حصل؟ فريدة: مش عارفة أنام، أنت السبب في اللي أنا فيه ده. فارس: ليه بس كده؟ أنا عملت إيه؟ فريدة: ريم مش راضية تدخلني أنام معاها وأنا خايفة، ومامي استحالة تدخل حد فينا معاها، ممنوع أصلاً. أنا مش عارفة أنام. فارس: طيب وأنا مالي أنا؟
قولتلهم ميدخلوكيش؟ فريدة: لا، أنت اللي خليت ريم متصدق يبقى ليها أوضة، أنت السبب. أنام إزاي أنا الوقت. فارس: (بقلة أدب) تعالي نامي معايا. فريدة: أنت قليل الأدب. فارس: هو أنت دماغك كده على طول شمال؟ أنتي مش خايفة وهما ناموا وسابوكي؟ اطلعي نامي معايا. فريدة: أنا كنت بنام أنا وريم في حضن بعض، أنت السبب خليتني مش هنام في حضنها تاني. فارس: بسيطة، اطلعي وهاخدك في حضني.
فريدة: هدعي عليك فكرة كده، عيب، وأنا غلطانة إني كلمتك. يلا باي يا سافل. فارس: (بضحك) باااااي. وقفل الموبايل وسابه جمبه، وغمض عينه عشان ينام. دقائق بسيطة واتصلت بيه تاني. فارس: (اللهم طولك ياروح) في إيه تاني؟ بتكلميني ليه؟ مش أنا قليل الأدب وسافل؟ عايزة إيه؟ وبعدين سبيني أنام عشان ألحق أقوم للشغل. فريدة: (بصوت خايف بجد) فارس. فارس: (وهو نايم على نفسه) طيب قوليلي أعملك إيه وأنا أعمله. فريدة: مش عارفة.
فارس: أنتي بتعيطي ولا إيه؟ مغلطش والله لما قولت عليكي بيبي. (بالزيمة ينفع فارس السوفي مراته تبقى بتخاف من خيالها) فريدة: آه ينفع عادي على فكرة. فارس: (قام اتعدل عالسرير وفتح نور بسيط جمبه ومسك علبة السجاير وولع سيجارة، وادي قعدت يافريدة، وادي السيجارة، مبسوطة الوقت لما النوم طار من عيني. يلا قولي عايزة إيه بقي) فريدة: عايزة أنام ومش عارفة. فارس: واشمعنى أنا اللي اخترتي تقلقيه؟ كان سهل تدخلي عند ريم وتنامي جمبها.
فريدة: ما هي اللعبة قفلت بالمفتاح من جوه. فارس: هقولها على فكرة. فريدة: مش بخاف. فارس: (وفريدة) قعدوا يتكلموا ويرغوا في حاجات كتير أوي. فارس عرف عن فريدة حاجات كتير وتقريباً أغلب تفاصيل حياتها. فريدة عرفت حاجات عن فارس. المكالمة دي فرقت جداً مع الاتنين. فارس: قوليلي بقي يا ستي نفسك في إيه. فريدة: نفسي في حاجة واحدة بس، بس مش عارفة هيحصل امتى أو هيحصل ولا لا. فارس: إيه هي؟
فريدة: نفسي بابي يخلص من اللي هو فيه ده، نفسي يظهر برائته، نفسي ميحصلوش حاجة وحشة. نفسي أشوفه أوي وعايزاه يرجع أو إحنا نروح له، المهم يكون بخير. فارس: وليه بتقولي إن ممكن ميحصلش ده؟ فريدة: عشان ده وحش جداً وبيكره بابي أوي، خايفة يعمل فيه حاجة. أنا مش مهم عندي إن الفلوس والشركات وكل ثروة بابي ترجع أو لا، أنا عايزة بابي وبس، عايزة أرجع له تاني. فارس: عايزة تسافري يعني؟ إيه؟ نفسك تخلصي من الهم بتاعي ولا إيه.
فريدة: مقصدتش على فكرة. أقصد إنه وحشني وبس. فارس: ماشي يا ستي. طيب واللي يحقق لك اللي انتي عايزاه ده... فريدة: ياااااه، ده يبقى صحاني من أسوأ كابوس في حياتي. فارس: ماشي، بس هتقدمي له إيه مقابل ده؟ فريدة: اللي هو هيطلبه هنفذه من غير تفكير. فارس: إن شاء الله كل اللي نفسك فيه هيتحقق يا فريدة وبابي هيكون معاكي قريب. فريدة: (وهي بتتاوب زي الأطفال) يااااارب. فارس: (بـ نـوتي الحلوة مش هتنام بقي) فريدة: (هقفل)
فارس: أنا فاضلي ساعتين بالظبط وأصحى، حرام عليكي. فريدة: لا، ما هو اعمل حسابك طول ما فريدة... مش موافقة تدخلني معاها كل يوم، هكلمك وتفضل معايا لحد ما يجي النوم. فارس: ده تعذيب ولا إيه؟ فريدة: أيوه، مش أنت السبب. فارس: يا ستي سواء أنا السبب مش أنا السبب، أنا موافق ومعنديش مانع. فارس: ممكن تنامي بقي. فريدة: مش هقفل. فارس: يا ستي مش هقفل، بص ادي الهاند فري في ودني، وأنا معاكي اهو لحد ما تنامي.
فضلت فريدة تتكلم وأول ما حست فارس سكت تنادي عليه وتصحيه، وفضل الحال ده نص ساعة، وف الآخر تعبت وراحت في النوم. فارس كان بيقاوم النوم عشان يفضل معاها، وأول ما حس بانتظام نفسها عرف إنها نامت واستسلم للنوم.
بعد حوالي ساعتين، المنبه ضرب. فارس قام بسرعة وده لأنه نومه خفيف جداً. صحي بس وهو مش قادر، وافتكر كلامه مع فريدة، ابتسم. وافتكر إنه مقفلش معاها، ركب الهاند فري في ودنه تاني بعد ما وقعت وهو نايم، سامع صوت نفسها، عايز يقفل ومش قادر يدوس عالزرار. بعد تفكير قرر يقفل عشان يسيبها براحتها وعشان أكيد عمر شوية وهيكلمه، ومش عايزة يلاقي وايت عشان ميرخم عليها. دخل خد شاور وبعد فترة خرج لبس وظبط نفسه. وفجأة رن عمر. فارس: نعم.
عمر: ياساتر... يابني هو أنا جوز أمك؟ فارس: عايز إيه يا عمر؟ انجز، أنا مش نايم كويس ومش قادر. عمر: من أول يوم كده سهر يا معلم. فارس: اقفل يا عمر. عمر: خلاص ياعم براحة. أنا تحت، وأخوك نزل هو وزين، وأنت متأخر ليه؟ أنا قولت أطمن عليك. فارس: أنا نازل حالا. نزل فارس، وابتدوا شغل وعدي نص اليوم. فارس: (لعمر) عايزك أنت وزين وأدهم بعد الشغل ضروري. عمر: وزين وأدهم؟ خير. فارس: خير إن شاء الله. ادهم: (عاركة؟
فارس: يابني وهو وشي مكتوب عليه شكل للبيع؟ لا، يمكن تكون حاجة أصعب. زين: استر يارب. فارس: بقول إيه، خلونا نخلص شغل الأول، وبليل عايزكم فوق في المكان عندي. عمر: أمين. ادهم: تمام يامعلم. زين: تمام. صحت فريدة، بعد محاولات كتير من والدتها وهي رافضة تصحى. فريدة: صحيت خلاص يامامي. هي الساعة كام؟ رحمة: الساعة ستة المغرب. فريدة: إيه؟ أنا نايمة كل ده. رحمة: صحيتك ميت مرة، وريم صححتك ميت مرة.
فريدة: كنت خايفة أنام ونمت الصبح. هي فين ريم؟ رحمة: نزلت تحت تقعد مع البنات عند سمر. يلا اصحي افطري، ولا اتغدي، ولا أقولك استني شوية واتعشي. فريدة: (بضحك) على والدتها. اتعشى أحسن. خرجت رحمة، ومسكت فريدة الموبايل تتصل بفارس. فارس: لسه بدري يا شيخة؟ كل ده نوم؟ تنامي أنتِ وترتاحي وأنا أعد هموت وأنام. فريدة: صباح النور. أنا آسفة بجد، أنا سهـرتك كتير أوي. فارس: ولا يهمك يا ستي، المهم نمتي كويس. فريدة: آه نمت كويس جداً.
فارس: طبعاً كويس جداً، الساعة ستة جنابك. فريدة: خلاص بقي، متبقاش قلبك أسود كده. فارس: اعملي حسابك مفيش دلع انهرده. فريدة: مليش دعوة، يبقى تقنع ريم. فارس: مش هقنع حد، أنتي تتصرفي، وبعدين ياريت نكبر كده شوية. فريدة: مليش دعوة، هفضل أتصل بيك. فارس: (بضحك) ماشي يا ستي. يلا قومي كلي حاجة. فريدة: حاضر، هاخد شاور وهاكل. فارس: أجي معاكي. فريدة: تيجي فين؟ فارس: أساعدك في الشاور. فريدة: (وشها احمر من جرأته) أنت سافل.
فارس: الحق عليا قولت أساعد في الشاور زي ما بساعد في النوم كده. فريدة: لا شكراً، خليك في النوم وبس. فارس: (بوقاحة) ياسلام، أنا أطول أخليني في النوم. فريدة: ما أنت كنت معترض، الوقت بقيت تطول. فارس: أنا معترض على النوم بتاع التليفون ولعب العيال ده. إنما في نوم تاني صراحة هموت عليه. فريدة: هو أنا خاسة إن نيتك مش كويسة صح؟ فارس: أنا لا خالص، أنتي اللي ديما بتفهمي غلط. بس صراحة المرادي فهمتي صح.
فريدة: تصدق إن انت قليل الأدب ومش مؤدب، ومش مكلمـاك تاني أبداً. فارس: أكيد. فريدة: أكيد. فارس: ماشي، هنشوف. (وقفل معاها) وبعد مده طويلة خلصوا شغلهم وطلعوا كلهم، وعمر روح يتعشى مع والدته ويرجع تاني لفارس. فارس كان بيتغدى مع والدته في الشقة، وخلصوا. ياسمين: ماما عايزة مني حاجة قبل ما أطلع أنا والبنات فوق. نجوى: لا يا ياسمين. فارس: تعالي تعالي هنا، فوق فين؟ ياسمين: هناقعد كلنا فوق في السطح، اتفقنا أنا والبنات.
فارس: مين قال أصلاً إني موافق. ياسمين: هو أنا قولت هناقعد جوه عندك؟ يا بابا بقول في السطح. فارس: ولا سطح ولا عندي. والدها: متسبهمش يابني يطلعوا شوية. فارس: ما هما غلي طول فوق ومبتكلمش. بس انهرده مينفعش، عمر جاي وهناقعد شوية مع بعض أنا والشباب. والدها: خلاص يا ياسمين، اقعدوا هنا أو عند أي حد. ياسمين: (بزعل بعد ما اتفقت معاهم وحضرنا نفسنا نقعد سوا) حاضر. (ومشت على أوضتها) والدها: ليه زعلتها يا ابني؟
فارس: مقصدتش أزعلها، بس كمان اتضايقت عشان اتفقت معاهم وكانوا مرتبين نفسهم. عموماً هدخلها. دخل لقاها قاعدة عالسرير ومكشرة. فارس: متزعليش. ياسمين: مش زعلانة. فارس: امال مكشرة ليه؟ ياسمين: عشان اتفقت مع سما وسمر وريم وفريدة وكنا هنقعد مع بعض. فارس: معلش انهرده بس، وحقك عليا يا ستي، اقعدوا انهرده هنا أو عند فريدة وريم، أو عند حد من المقاطعين التانيين. ياسمين: ماشي، أمري لله. فارس: (باسها من راسها) يلا أنا طالع، سلام.
ياسمين: (بحب) سلام. اتصلت ياسمين بيهم وبلغتهم، واتفقوا إنهم هيقعدوا عند ياسمين. أما والدها نزل هو وعمها لجدهم، واجتمع نجوى ورحمة مع بعض في شقة رحمة. رباب رفضت الانضمام بحجة أعمال المنزل. أما عند فارس، اجتمع بعد ما عمر جالهم، وبعد رغي كتير. فارس: ياريت نبطل رغي بقي ونركز شوية. عمر: خير. فارس: أنا عندي خطة في دماغي كده نقدر نساعد بيها والد فريدة. ادهم: لا ولله، واحنا اللي هنعرف نرجعه ونجيب له حقه.
فارس: أنا مخلصتش كلامي. زين: الراجـل بتاعنا ورا جون؟ من يوم ما جه وعارفين كل تحركاته، وعارفين الفندق اللي نازل فيه، وتقريباً مراقبينه جوه الجناح بتاعه. واليومين اللي فاتوا أنا وعمر لمينا شوية تفاصيل عنه. زين: وهتقدر تثبت برائته يا زين ولا هتجيبه مصر وبس؟ فارس: الاتنين. وبعد كده هو حابب يرجع تاني هو حر. ادهم: الله، شغل عصابات. فارس: (بصله بطرف عينه وبرقله) ادهم: كمل يا كبير. زين: طيب، فهمنا. هنعمل إيه؟
وابتدأ فارس يحكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!