بصلها فارس بصدمة وقالها: صحابك!! هو ده بس كل اللي همك؟ صحابك هيقولوا عنك إيه؟ طب وأنا يا سيلا؟ أنا مش فارق معاكي؟ قامت بغضب وقالتله: أيوه طبعًا، هتطلعني أنا اللي غلطانة دلوقتي، مش كده؟ أيوه يا فارس، أنا مينفعش شكلي يطلع وحش قدام صحابي بالطريقة دي. عايزهم يقولوا إيه؟ هه، سيلا مرات الدكتور فارس الحسيني، أشهر دكتور جراحة في لندن، يتجوز عليها؟ دي إهانة ليا وأنا مش هقبلها. فارس كان مصدوم فيها،
كان متخيل إنها هتقوله: "لا متتجوزش"، وإنها بتحبه ومش عايزة واحدة تشاركها فيه، بس طلع كل اللي شاغلها شكلها قدام صحابها بس!! استغرب رد فعلها وقام وقف هو كمان وقرب منها وقالها: سيلا، هو إنتِ بتحبيني؟ سيلا زاغت بعينها بعيد عنه وقالتله: أكيد بيبي، بحبك، بس إنت اللي مش بتحبني عشان عايز تتجوز واحدة تانية. فارس
اتنهد براحة وحضنها وقالها: صدقيني يا سيلا، ده مجرد جواز على ورق بس عشان يعني ابن أخويا ميبعدش عننا ويتربى معانا، لكن أنا مش هلمسها، صدقيني. بعدت سيلا عن حضنه وقالتله بتحذير: ماشي يا فارس، موافقة، بس بشرط يكون جواز في السر، ومحدش بره في لندن يعرف الخبر. فارس بصلها باستغراب وقالها: يعني هو ده بس الشرط؟ إن محدش يعرف عشان بس شكلك؟ مش كده؟ سيلا حركت راسها بتأكيد وقالتله: أيوه طبعًا، غير كده أنا موافقة، معنديش مشكلة.
فارس حرك راسه يمين وشمال وهو مش مصدق إن ده موقفها، لأنه كان متوقع حاجة تانية خالص، وسابها وخرج من غير ما ينطق بحرف، وقفل الباب وراه. وهي قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل وهي بتقول: أكيد فارس مش هتنازل عنه، مش بعد ما بقيت مرات الدكتور فارس الحسيني والكل عملي حساب، هسيبك لسبب تافه زي ده. فتحت رباب باب الشقة ودخلت تتسحب على أوضتها، وأول ما دخلت لقت أمها وراها بتقولها بزعيق: كنتي فين يا رباب لحد دلوقتي؟
اتنفضت رباب من صوت أمها ولفت بخوف وهي بتتكلم بلجلجة: ماما، أنا أنا كنت في مشوار مع واحدة صحبتي. أمها ضيقت عنيها بشك وقالتلها: واسمها إيه صحبتك دي؟ وبعدين ملكيش راجل تستأذنيه، ولا حتى أم تقولي لها؟ قعدت رباب عالسرير بزهق وقالتلها: معلش يا ماما، نسيت. أما أجي أخرج بعد كده هبقى أقوله، خلاص ممكن تسيبيني أنام بقي عشان تعبانة. أمها
بصتلها بقلة حيلة وقالتلها: أنا تعبت منك يا رباب، وإنتي مش ناوية تجيبيها البر يا بنت بطني، وياما فهمتك إنك مطلقة والناس مش بتسيب حد في حاله، وإنتي مش عايزة تسمعي إلا لنفسك بس. وقربت منها وقالتلها بغيظ: مش عايز اكي تشمتي اللي اسمها هنا دي فينا.
رباب أول ما أمها جابت سيرة هنا افتكرت چني اختها لما شافتها مع عماد واضايقت، وفي نفس الوقت خافت لتروح تقول لأختها هنا. نفخت بضيق وقالت في سرها إنها لازم توقع چني دي قبل ما تفضحها، وقالت: "أتغدى بيها قبل ما تتعشى بيا". وبصت لأمها وقالتلها: حاضر يا ماما، مش هخرج تاني إلا لما أقولك. أو أقول لفارس، حاجة تاني، أنام بقي ولا إيه؟ زقتها
أمها بعصبية وقالتلها: ماهو ده اللي إنتي فالحة فيه يا أختي، أنا هقوم أشوف الأكل أحسن. وسابتها وخرجت. .................... بعد كام يوم في ڤيلا ندي، كانت قاعدة وبتدور بعينها على أحمد، وكل شوية تبص على مدخل الڤيلا، لحد ما سمعت صوت من وراها: متقلقيش، هييجي، أنا متأكدة. كانت ميرا صحبتها، وجت قعدت جمبها، وندي ردت بتوتر وهي بتبص على مدخل الڤيلا: احم، هو مين ده اللي تقصديه؟ ميرا ضحكت بصوت عالي وقعدت جمبها وقالتلها
وهي بتغمزلها بعينها: قصدي على شجيع السيما، أستاذ أحمد أفندي، اللي كل شوية تبصي في ساعتك عشانه. اتوترت ندي وقالتلها وهي بتزوغ بعينها بعيد: لا طبعًا، أنا مش مستنياه ولا حاجة. وقطع كلامها دخول أحمد من باب الڤيلا، فقامت وقفت ندي بسرعة، وميرا بصتلها بدهشة وقالتلها: واضح إنك مش مستنياه. ندي بصتلها وابتسمت وقالتلها وهي بتشاور على نفسها وفستانها: شكلي حلو؟ ابتسمت ميرا وقالتلها: زي القمر يا قلبي، يلا روحي له.
ابتسمت ندي وحضنت ميرا، وبعدين راحت لأحمد، وميرا بصت على ندي بخوف، لأنها عارفة إن أبوها لا يمكن هيرضي بحد أقل من مستواه بنته. عند أحمد، أول ما شاف ندي جاية عليه بفستانها وطلتها القمر اللي خطفت قلبه، ابتسم وقالها وهو بيديها علبة هدية ملفوفة بشريط أحمر: كل سنة وإنتي طيبة يا ندي. ندي خدت منه الهدية وقالتله بابتسامة: وإنت طيب يا أحمد، ميرسي إنك جيت. بصلها بعشق وقالها: كان لازم أجي عشان أشوفك.
ابتسمت بخجل، وقبل ما ترد، كان دخل عليهم راجل كبير ببدلة فخمة، وقرب من ندي وقالها وهو بيشاور على أحمد: مين ده يا ندي؟ اتوترت ندي وقالتله: ده يبقى أحمد، الشاب اللي لحقني ووداني المستشفى، يا دادي، مش قلت لحضرتك. بصله الراجل بغموض، وبعدين مد ايده بتكبر وقاله: أهلاً وسهلاً. أحمد مد ايده بتوتر وقاله بابتسامة: أهلاً بيك يا فندم. وملحقش يكمل الجملة، لما قاطعه أبوها وهو بياخد بنته وهو بيقولها: يلا تعالي يا ندي، عايزك.
وأحمد كان واقف محرج من الموقف، ومشي من الڤيلا بسرعة وهو مخنوق وحاسس بالإهانة، وإن أبو ندي قصده إنه يقلل منه، وكانت بتابعه من بعيد ميرا، اللي كانت عارفة إن ده هيحصل، وصعب عليها أحمد جداً، لأنها حست إنه إنسان كويس ويستاهل ندي. بعد فترة في بيت هنا، كان أبوها وأمها قاعدين قدامها في شقتها، وهيا قاعدة منهارة من العياط وبتتكلم بانهيار: إنت إزاي موافق يا بابا؟
فهمني، إزاي وإنت عارف كل حاجة وكنت شايف المعاملة اللي بتعاملها من معتز وكنت ساكت؟ دلوقتي عايزني أتجوز أخوه؟ عايزني أرجع تاني أتعذب؟ إزاي؟ بصلها أبوها ببرود واتكلم بهدوء غير مناسب للموقف: عشان أنا شايف إنه أنسب راجل ليكي. هنا بصتله بوجع وقالتله: ومين قالك إني محتاجة راجل في حياتي؟
أنا كان معايا راجل، بس كان بيهيني، كان مخليني طول الوقت خايفة، كنت عايشة في جحيم، وحضرتك مكنتش بتقف جنبي ومكنتش بتدافع عني. كنت بجيلك وأنا مضروبة ومطرودة وترجعني تاني وتقولي: "ياما البيوت بيحصل فيها". قامت هنا ووطت على إيد أبوها وباستها وقالتله برجاء: عشان خاطري يا بابا، متعملش فيا كده، أنا مش عايزة أتطلق فارس، أنا هرجع أعيش معاكم أنا وابني ومش عايزة أتطلق، أنا هربي ابني وأعيش عشانه بس. أبوها شد ايده
بعصبية ووقف وقالها بغضب: الكلام منتهي يا هنا، يا تتجوزي فارس أخو معتز، يا أما تسيبيلهم الواد وتيجي تعيشي معانا. أهو الواد ابنهم، هما بقى يربوه بمعرفتهم، لكن تجيبيه وتيجي تعيشي معانا مش هينفع، أنا مش هعيشلك العمر كله، ولازم هييجي يوم وتتجوزي، مش هتفضلي عايشة لوحدك، يبقى حكمي عقلك، وأهو عم الواد أحن عليه من الغريب.
فضلت هنا قاعدة في الأرض بتعيط، وأمها قلبها واجعها عليها، بس مش قادرة تتكلم، وهنا اتأكدت إن أبوها هيفضل مصمم على موقفه، مسحت دموعها وقامت بقلة حيلة وقالتله: اللي تشوفه يا بابا. أبوها طبطب عليها وقالها بابتسامة: أيوه كده، ربنا يكملك بعقلك يا بنتي، أنا هنزل أبلغ فارس موافقتك، وإن شاء الله نكتب الكتاب كمان أسبوعين.
هزت راسها بالموافقة من غير ما تنطق ولا حرف، وراحت شالت ابنها اللي كان قاعد جمب أمها، وخدته في حضنها ودخلت أوضتها بهدوء. ...................... چني كانت في المعهد، وبعد ما خلصت محاضراتها، خرجت هي وصحبتها كالعادة، وأول ما خرجت لقت رباب في وشها. ابتسمت چني بسخرية، لأنها كانت عارفة إنها هتجيلها. قربت رباب عليها وقالتلها: ازيك يا چني؟ وردت چني ببرود: كويسة، خير، جاية ليه؟
بصتلها رباب بغيظ وقالتلها: كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع. چني قربت منها وقالتلها بسخرية: عارفة إيه هو الموضوع اللي جايبك لحد هنا؟ ورباب استغربت طريقتها وقالتلها بتحذير: ويا ترى عارفة أنا جايه ليه؟ وأقدر أعمل إيه؟ ضحكت چني بصوت وقالتلها وهي بتشاور بصباعها قدام وشها: بصي يا رباب، لو فاكرة إني هبلة وبتتهددي، تبقي غلطانة، عشان إنتي متعرفيش أنا مين. إنتي جاية وعاملة الشويتين دول ومفكرة
إني هخاف وأكش وأقولك: "متخافيش، مش هقول لأمك إني شوفتك مع راجل لوحديكو في كافيه". لا يا روحي، أنا مش هنا، أختي الغلبانة اللي كنتي بتقومي أخوكي عليها إنتي وأمك، وكانت بتسكت. وقربت منها أكتر واتكلمت بهمس: أنا بقى اللي هجيب حقها، وهطلع القديم والجديد عليكي يا رباب. رباب بلعت ريقها بخوف وبصت لچني بقوة مصطنعة، وچني كملت كلامها وقالتلها بابتسامة
باردة لما حست بخوفها: على فكرة، أنا صورتك إنتي والأمور اللي كنتي معاه في الكافيه، صورة جميلة أوووي، هتعجبك يا روحي. ولو فكرتي بس تقربي من هنا أختي تاني، أو تيجي ناحيتها، صورتك الجميلة دي هبعتها لأمك وأخوكي الدكتور، وأبقى وريني بقى هتقولي لهم إيه؟ هه. سلام يا رور.
وسابتها ومشيت، ورباب فضلت واقفة مصدومة من اللي سمعته، وكانت مرعوبة لتعمل كدة فعلاً وتروح تبعت صورتها لأمها وأخوها، وفي نفس الوقت متغاظة، عشان كانت جاية هي اللي تهددها، بس وقعت في شر أعمالها. ................... كان أحمد خارج من الشركة بعد ما غير اليوني فورم وكان مروح بعد ما خلص شغله، بس اتفاجأ بندي واقفة قدام عربيتها مستنياه. ابتسم لها بس من جواه حاسس إنه قليل وصغير، مش عارف ليه من بعد آخر موقف مع أبوها.
قربت ندي منه وقالتله: أحمد، ازيك؟ أحمد ابتسم بحب وقالها: الحمد لله يا آنسة ندي. خير، أقدر أساعدك في حاجة؟ ندي حست إنه مضايق وقالتله: ممكن نروح مكان نتكلم؟ كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع. أحمد كان فرحان إنها عايزة تتكلم معاه وإنه شايفها أصلاً، وقالها: تمام، اتفضلي. وهي شاورت على عربيتها وقالتله: هنروح بعربيتي في كافيه كويس أعرفه. وأحمد اتحرج وبص للعربية وقالها: ممكن تركنيه هنا ونروح سوا مكان قريب هيكون أفضل.
ندي استغربت وقالتله: تمام، اللي تشوفه يا أحمد. ثواني. وقفلت عربيتها وراحوا سوا كافيه وقعدوا قصاد بعض، واتفاجأ أحمد بندي وهي بتقوله: آسفة يا أحمد. وهو استغرب وكشر وقالها: آسفة على إيه يا آنسة ندي؟ ندي بصتله بحزن وقالتله: على طريقة بابي اللي اتكلم بيها معاك في عيد ميلادي. صدقني، هو طيب أوي، بس هو مش بيثق في أي حد بسرعة. أحمد اتحرج وقالها: عادي، أنا فاهم ده ومزعلتش منه، بالعكس، هو عنده حق يخاف عليكي. ردت
ندي عليه وهي باصة في عينه: اومال ليه مشيت على طول ومش قعدت حتى شوية؟ أنا اتفاجأت بيك مشيت. أحمد قرب منها وهو عينه في عينها وقالها: أفهم من كده إنك خدتي بالك من غيابي؟ اتكسفت ندي وبصت بعيد عن عينيه وقالتله وهي قاصدة تغير الموضوع: أيوه، افتكرتك زعلت من بابا عشان طريقته مكنتش لطيفة. أحمد ابتسم على خجلها وقالها: أنا جيت عشان أشوفك يا ندي، وشوفتك، ومكنتش عايز أكتر من كده.
ندي كانت سامعة صوت دقات قلبها من كتر ما هي كانت مكسوفة، حست إنها متوترة وقامت وقالتله: أنا همشي بقى عشان اتأخرت. أحمد قام وقف هو كمان وقالها بلهفة: ندي، هشوفك تاني؟ ابتسمت بخجل وقالتله برقة: أكيد هنتقابل تاني يا أحمد، لو لينا نصيب. أحمد ابتسم بعشق وقالها: يلا بينا. وخدها ومشيوا، وهو من جواه مبسوط إنها معاه، واتأكد من مشاعره ناحيتها. ........................... دخل فارس البيت واتفاجأت أمه بيه وهو بيقولها إن هنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!