اتفاجأ بيها وهيا بتغمض عينيها بضعف وبتقع. لحقها بسرعة، فوقعت بين إيديه مغمي عليها. شالها بخوف ودخلها أوضتها ونيمها عالسرير. قعد جمبها وحاول يفوقها. بص لملامحها ودقق فيها. وعلى قد ما هي عادية جداً، بس ملامحها بريئة. لقي نفسه بيبتسم. شوية وسمعها بتهمهم وفتحت عينيها ببطء. لقيت فارس جمبها. بصتله بضعف. وأول ما استوعبت إنه هو، قامت بفزع. وهو حاول يهديها وقال لها: "اهدي يا هنا، انتي اغمي عليكي وأنا كنت بفوقك." هنا
مسحت دماغها بتعب وقالت له: "ممكن أنام؟ أنا تعبانة." فارس حرك راسه بأيوة وقال لها: "هسيبك ترتاحي وأنا ماشي. ولو احتاجتي حاجة ابقي كلميني. هو انتي فين موبايلك؟ هنا بصت له بحزن وقالت له: "معيش موبايل." فارس استغرب وقال لها: "إزاي يعني؟ ضاع منك ولا باظ؟ لو كدة هجيب لك واحد جديد." هنا حركت راسها بلا وقالت له: "معتز مكنش بيرضى يخليني أمسك موبايل."
فارس استغرب وفي نفس الوقت حس إنه اتضايق أول ما جابت سيرة أخوه. اتنهد بغضب وسابها وخرج من غير ما يرد عليها. هنا قامت أول ما سمعت صوت باب الشقة وراحت أوضة ابنها زين. بصت له وهو نايم وباسته ونامت جمبه وحضنته وبقت تعيط على حياتها والوضع اللي بقت فيه. وفضلت كدة لحد ما نامت.
دخل فارس شقته لقي سيلا قاعدة عالكرسي وبتتصفح على اللاب توب. بص لها فارس باستغراب من برودها، وهي عارفة إنه هيكتب كتابه على هنا النهارده. قرب وقعد جمبها. وهي بصت له وقالت له بابتسامة: "هاي بيبي، أخبارك؟ فارس قال لها وهو بيحط موبايله ومفاتيحه عالترابيزة: "فيكي حاجة غريبة يا سيلا؟ يعني عارفة إني هتجوز النهارده وقاعدة عادي وكمان بتضحكي. انتي إزاي كدة؟ سيلا بصت له ببرود وقالت له:
"انت مش قولت إن ده جواز صوري ووعدتني إن محدش يعرف بجوازك منها. خلاص بقي إيه المشكلة؟ ولا لازم يعني أعيط وأزعل على حاجة تافهة زي دي؟ اتصدم فارس من كلامها وردد كلمتها: "تافهة!!! "تمام يا سيلا، أسيبك بقي مع صاحباتك اللي بتكلميهم." وسابها وقام. وهي تجاهلت كلامه وكملت تصفح وشات مع صحابها. *** تاني يوم.
كان أحمد في الشغل وعقله مشغول بندي. الفترة اللي فاتت كانوا بيتكلموا فون وبيتقابلوا وقربوا من بعض أكتر. وهو مشاعره من ناحيتها بقت أقوى من الأول. وهو كان حاسس إنها وحشته ونفسه يشوفها ويعترف لها بحبه. وللحظة فكر فيها وإنه هيظلمها لو اعترف لها بحبه، وخصوصاً إنه مش هيعرف يعيشها في نفس المستوى اللي هي عايشة فيه. بس مشي ورا قلبه وطلع تليفونه واتصل بيها. ندي كانت في العربية وأول ما شافت اسمه ابتسمت بعشق. وحطت الهاند
فري في ودنها وقالت له: "أحمد، ازيك؟ "احم." ابتسم وقال لها بدون مقدمات: "عايز أشوفك." ندي قلبها دق وقالت له: "أنا في العربية. إيه رأيك أعدي عليك؟ أحمد بص لصاحبه وبعدين قال لها: "لأ، استنيني في الكافيه. أنا خلاص شفتي هيخلص كمان ربع ساعة وأجيلك. سلام." وقفل معاها وهو مقرر إنه هيقابلها ويعترف لها بحبه. بس قطع أفكاره وهو شايف أبوها واقف بالعربية قدام الشركة. وخلى السواق يشاور لأحمد. أحمد استغرب وقرب من العربية
وقال لأبو ندي بتوتر: "أهلاً يا فندم، إزي حضرتك؟ الراجل بص له بتكبر وقاله: "اركب." وأحمد اتأكد إن في حاجة. وشاور لصاحبه عشان يغطي مكانه وركب العربية والسواق طلع. *** كانت هنا قاعدة بتفطر هي وزين ابنها. وقالت له وهيا بتديله سندوتش: "عايزاك تاكل كل السندوتش ده عشان تبقي بطل زي سبايدر مان كده." وزين أخد السندوتش منها وقال لها: "حاضر يا ماما، أنا هاكله كله ومش هسيب حاجة خالص." هنا باسته من خده وقالت له: "براڤو عليك."
واتفاجأت بفارس بيفتح باب الشقة ودخل. اتخضت هنا لأنها مكنتش لابسة حجابها. ومتخيلتش إنه معاه مفاتيح الشقة. وقامت بلهفة عشان تدخل، بس وقفها فارس بصوته لما قال لها: "رايحة فين يا هنا؟ ومالك بتقومي بلهفة ليه؟ هنا بصت له باحراج وقالت له: "آسفة، هروح أجيب طرحتي من جوة. أنا مكنتش أعرف إنك جاي." فارس اتضايق وقرب منها لحد ما بقي واقف قصادها. وهيا رفعت وشها وبصت له بخجل. وهو اتأملها شوية وقال لها:
"انتي مراتي يا هنا. يعني طبيعي إني أشوف شعرك. ياريت تحاولي تتأقلمي عالوضع ده وتتعاملي معايا على إني جوزك." هنا قلبها دق أول ما قال كده واستغربت نفسها أوي. وحركت راسها بأه وقالت له بهدوء: "حضرتك هتفطر معانا ولا فطرت تحت؟ فارس غمض عينه بقلة حيلة وفتح تاني وقال لها: "في واحدة تقول لجوزها حضرتك؟ هنا حسّت باللي قالته وعضت على شفايفها وغمضت نص عين بغباء وقالت له: "آسفة بجد." ابتسم فارس على شكلها كده وبصلها بتوهان وقال لها:
"طيب يلا عشان نفطر." وقعدوا هما التلاتة عالسفرة. وزين بص له وقاله: "عمو، هو انت هتعيش معانا طول الوقت زي ما تيته بتقول؟ فارس شال زين وقعدوا على رجله وقاله: "أيوة يا زين. من النهاردة تقولي يا بابا وأنا هجيب لك لعب وحاجات حلوة كتير قوي." زين باس فارس من خده وقاله: "أنا بحبك قوي يا بابا فارس." ورجع كشر وقاله بتحذير: "بس اوعى تعمل زي بابا الوحش وتضرب ماما. هزعل منك."
فارس بص له بصدمة وبص لهنا اللي وطت راسها بحزن. وفهم إن في حاجات هو ميعرفهاش ولازم يعرفها. وبص لزين وقاله: "زيزو، إيه رأيك بعد ما تفطر آخدك وأتفسح أنا وانت؟ زين فرح وحضن فارس جامد وقاله: "هيييه، أنا موافق طبعاً. بس مرة واحدة بص لامه وزعل وقال لفارس: لأ خلاص يا بابا، أنا مش هروح." فارس استغرب تغييره وافتكر لما زين بص لهنا. خاف منها وعشان كده غير رأيه. فطبطب عليه وقاله: "ليه يا زين؟ مش كنت فرحان؟ إيه اللي خوفك كده؟
هنا بصت لفارس وفهمت هو يقصد إيه وتجاهلته. وبصت لزين وقالت له: "حبيبي، ملكش دعوة بيا. روح انت اتفسح واخرج وأنا أصلاً تعبانة هنام." زين نزل من على رجل فارس وراح لهنا وحضنها وقال لها: "أنا مش عايز أسيبك لوحدك عشان بابا ميجيش ويضربك تاني." فارس اتصدم من كلامه، لأنه طفل عنده خمس سنين إزاي يقول كلام زي ده ويفكر كده. ومعقولة أخوه كان قاسي كده وبيضرب هنا؟ بص لزين وشده لحضنه وقاله:
"حبيبي، متخافش. طول ما أنا موجود أنا هحميك انت وماما، ماشي يا زين؟ ابتسم زين وحس بالأمان وحضن فارس وقاله: "أنا بحبك قوي يا بابا فارس." وهنا بصت لفارس وحركت راسها بشكر على اللي قاله لزين. وهو بصلها بحيرة ونفسه يعرف حياتها كانت إزاي وشافت إيه يخلي طفل زي ده يقول كده. *** "خير يا فندم، حضرتك كنت عايزني في إيه؟ " قالها أحمد وهو قاعد قدام ماهر البنا، أبو ندي، في كافيه غالي جداً. بصله ماهر بجمود وقاله وهو حاطط رجل
على رجل وبينفخ سيجارته: "عايز إيه من بنتي يا أحمد؟ أحمد بصله بثقة وقال له بدون تردد: "أنا هكون صريح مع حضرتك، وده لأني شخص صريح ودغري ومحبش اللف والدوران. أنا بحب بنت حضرتك ندي وعايز أتجوزها." ماهر نزل رجله وقاله بغضب وهو بيشاور عليه: "انت تتجوز بنتي؟ وضحك بسخرية وقال له: "انت عارف انت فين وهيا فين؟ ولا بقي طمعان في فلوسها؟ أحمد بصله بتحدي وقال له:
"أنا بحبها، وده يكفي حضرتك. وطالما بحبها يبقى هصونها وهتعيش معايا على ظروفي دي. وهيا عارفة إني مش هقدر أعيشها في نفس المستوى اللي هي عايشة فيه." ابتسم ماهر ببرود وقال له: "والله لو انت بتحبها وهي تهمك زي ما بتقول، يبقى والمفروض يهمك راحتها. وإنها مش هتبقى مرتاحة وهي معاك عشان مش هتكفي طلباتها اللي هي متعودة عليها." أحمد اتكلم بإصرار وقال له:
"ساعتها لما تشتكي لحضرتك أبقي عاتبني وقولي انت محافظتش على بنتي. وأقبل باللي حضرتك تأمر بيه." ماهر استغرب إصراره ورده بكل الثقة دي. وقاله وهو بيقوم من مكانه: "أوعدك هفكر وأرد عليك. وده لأني احترمت صراحتك معايا." قام أحمد وهو بيبتسم وقاله: "أتمنى حضرتك تفهمني وتقدر ظروفي وتتأكد إني بحب ندي، مش بضحك عليها ولا طمعان فيها." بصله ماهر بغرور وقاله وهو بيمشي: "هنشوف يا أحمد، هنشوف."
واحمد قعد مكانه تاني بتوتر وهو خايف أحسن أبو ندي يرفض ويضطر إنه يعاديه عشان يتجوزها. وده لأنه معندوش استعداد إنه يسيبها. وأصلاً مفيش خيار تاني، لازم هتكون ليه. *** "يعني إيه يا رباب؟ ماهو أنا لازم أشوفك." قالها عصام بغضب وهو حاطط الفون على ودنه وبيكلم رباب. ردت رباب بهمس وهي قاعدة عالسرير في أوضتها وقافلة عليها الباب عشان أمها متسمعش:
"منا قولتك يا عصام، الزفتة اللي اسمها چني، اخت مرات أخويا، شافتنا سوا في الكافيه. لأ وكمان صورتنا سوا وهددتني إنها هتروح تقول لفارس. وأنا مستنية أما أشوفلها صرفة وبعدين نتقابل." زعق عصام وقال لها: "لأ يا حلوة، أنا مليش فيه. أنا متجوزتكيش عرفي عشان تقوليلي كل شوية لأ." رباب اتصدمت من طريقة كلامه وحست كأنها بتكلم واحد تاني. فقالت له بخوف: "عصام، هو انت بتكلمني كده ليه؟ كأنك واحد تاني، مش عصام اللي أعرفه." نفخ عصام بضيق
وظهر وشه الحقيقي وقال لها: "كان زمان ياقطة. عشان بس أجيب رجلك. ودلوقتي بقي لو مجتيش بكرة في معادنا في نفس الشقة، ساعتها مش چني دي اللي انتي خايفة منها هي اللي هتفضحك. لا يا أمورة، أنا اللي هبعت صورك الحلوة اللي معايا لأخوكي. وابقي ساعتها بقي متزعليش. سلام يا رورو." وقفل في وشها السكة. رباب نزلت الفون من على ودنها بصدمة وبقت تعيط. ورمت الفون وبقت تلطم وتقول:
"يا مصيبتي، يا مصيبتي السودا. أنا اللي عملت في نفسي كده، أنا اللي عملت في نفسي كده." واتفاجأت بأمها وهي بتخبط عالأباجورة وبتقول بصوت عالي: "بت يا رباب، بتعملي إيه كل ده؟ مش قولتيلي هغير هدومي وأخرج؟ قامت رباب ومسحت دموعها بسرعة وحاولت تظبط شكلها وفتحت الباب وهيا بتقول لأمها: "أنا أهو يا ماما، كنت بكلم واحدة صحبتي." بصت لها أمها بشك من شكلها، بس مسألتهاش مالها وقالت لها: "طيب اطلعي للزفتة مرات أخوكي." بصت
لها رباب بزهق وقالت لها: "أنهي فيهم يا ماما وعايزاها في إيه؟ "لأ، مرات فارس بتاعت بلاد بره خرجت من بدري. ثم دي ملناش دعوة بيها، دي متربية برة وممكن تبهدلنا. بتكلم عن هنا يا أختي، اللي قاعدة فوق زي الهوانم. ولا بتنزل ولا تعمل حاجة وشايفة نفسها علينا من بعد جوازها من فارس. يلا اطلعيلها وقوليلها تنزل تروق وتعمل الأكل قبل أخوكي فارس ما يجي هو والواد زين." نفخت رباب وقالت لها:
"حاضر يا ماما، طالعة." وسابتها وخرجت وهي بتفكر في حل للمصيبة اللي وقعت نفسها فيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!