الفصل 8 | من 11 فصل

رواية فارسي الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
2,302
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

فارس ابتسم وقالها: من ساعت ما انتي كنتي سرحانة. قرب منها وقالها: قوليلي كنتي بتفكري في مين؟ اعترفي. هنا فهمت غلط وكشرت وقالتله بضيق: يعني إيه كنت بفكر في مين؟ أنا والله مش بفكر في حد. أنا بس كنت سرحانة في حياتي. فارس قاطعها بسرعة وقالها: اهدي اهدي. أنا مقصدش اللي فهمتيه والله يا هنا. أنا كنت بهزر ولو ضايقتك فأنا آسف. حقك عليا. هنا بصتله وابتسمت على كلامه وفرحت إنه خايف على زعلها أوي كده وكمان بيتأسفلها.

وقالتله بابتسامة: خلاص يا فارس أنا اللي آسفة إني فهمت غلط. بس اعذرني أنا دايماً كنت بفهم غلط. فارس بصلها بحزن وفهم إنها تقصد معتز أخوه. واتضايق إنها لسة بتفكر فيه. وفي اللحظة دي حس إنه غيران أوي وحس إنه عايز يقرب منها أكتر ويكسر الحاجز اللي بينهم. فقالها: هنا ممكن أسألك سؤال؟ هنا ابتسمت وهزت راسها بإي وقالتله: طبعاً يا فارس. اتفضل. فارس سألها بتردد: هو يعني إنتي كنتي بتحبي معتز؟

هنا كشرت لما جت سيرة معتز وبصت لفارس بحزن. وقالتله: بلاش يا فارس لو سمحت نتكلم عن معتز. لأني مش عايزة صورته تبقى وحشة عندك لأنكم إخوات. وحاولت تغير الموضوع وقامت وقالتله: أنا عملت الغدا. هتتغدا معانا ولا هتتغدي تحت؟ ابتسم وفهم إنها بتغير الموضوع وقالها بضحك: إنتي مش عاملة حسابي عالغدا ولا إيه وعايزاني أتغدى تحت؟ ضحكت بصوت وقالتله: ثواني ويكون الأكل جاهز. وجريت على المطبخ تحضر الغدا.

وفارس ابتسم ومسح على شعره بسعادة وهو من جواه فرحان جداً إنه معاها وحاسس إنه اتعلق بيها أوي وإنها بقت مهمة في حياته. وقطع أفكاره صوت حاجة هبدت وصوت هنا وهي بتصرخ. قام بسرعة ودخلها المطبخ. ولقاها ماسكة إيدها وبتعيط والحلة واقعة في الأرض. قرب منها بلهفة وقالها: هنا إنتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟ هنا قالتله بدموع

وخوف وهي ماسكة إيدها: أنا كنت جاية أشيل الحلة أحطها عالترابيزة لسعتني في إيدي جامد ووقعت عالأرض وادقت. غصب عني. أنا آسفة أوي. قالها فارس بقلق عليها وهو بيمسك إيديها وبيشوفها: خلاص اهدي. مفيش حاجة. وريني إيدك. وبص على إيدها لقاها ملتهبة. قالها وهو بيقومها: تعالي معايا. قامت معاه وخدها الصالة وقعدها عالكرسي. وراح جاب مرهم وجه بسرعة وقعد جنبها وكان قريب منها أوي وهو بيحطلها مرهم على إيدها.

وهيا بقت تبصله وهو بيحطلها المرهم ومستغربة طريقته وخوفه عليها ومعاملته ليها بالرقة دي. وحست إن قلبها بيدق. وأول مرة قلبها يدق وكانت سامعة صوت دقات قلبها وهو لامس إيديها. دي أول مرة يبقى قريب منها أوي كده. واتأكدت إن شعورها ناحيته حب. أيوه هي حبت فارس واتعلقت بيه. وفارس لاحظ إنها بتبصله. رفع عينه جت في عينيها وابتسم ابتسامة خطفت قلب هنا وخلاها اتوترت. وشدت إيدها منه

وقامت بسرعة وهي بتقوله: متشكرة أوي يا فارس. أنا هروح أعمل أكل غيره بسرعة. ولسة هتمشي قاطعها فارس وهو بيقولها: هنا متعمليش أكل عشان إيدك. أنا هطلب دليفري. وهيا بصتله بامتنان وقالتله: بجد متشكرة على كل اللي بتعمله معايا يا فارس. أنا وابني. وأنا عارفة إننا حمل عليك. بجد بعتذر منك. فارس قام وقف قدامها وقالها بنبرة حزن وعتاب: إنتي شايفة إني بعمل كدة من باب الواجب أو إني مجبر على كده يا هنا؟ وبص في عينها

أوي وكمل كلامه وقالها: أنا مش هنكر إن لما اتجوزتك كان عشان بس ابن أخويا ميترباش بعيد عننا ويفضل هنا. بس بعد ما شفتك وعرفت قد إيه إنتي نقية وطيبة وإنك زي ما إنتي جميلة من بره جميلة برضه من جواكي. لقيت نفسي اتشددتلك وحسيت إني نفسي أقرب منك أكتر وأعرفك أكتر و... هنا اتوترت من كلامه اللي خلى قلبها يدق جامد وقاطعته: فارس أنا لازم. وقبل ما تكمل كلامها كان صحي زين وقام بلهفة وهو بتنطط

أول ما شاف فارس وقال: بابا فاااارس. هيييه. إنت جيت امتى؟ فارس راح وشاله وحضنه وقاله: زينو عامل إيه يا بطل. وكل ده نوم؟ أنا مستنيك تصحى من بدري. زعل وكشر زين وقاله: طيب مش صحتني ليه؟ لو كنت قولتلي قوم يا زين كنت قمت على طول. هنا كانت بتتابعهم بابتسامة واتنهدت بارتياح وحمدت ربنا إن زين أنقذها من الموقف لأنها مكنتش عارفة تتصرف وتقول إيه.

وفي نفس الوقت كانت فرحانة بكلامه أوي. وللحظة اتمنت إنه يكون بيحبها. بس نفضت الفكرة من دماغها. وقالت في عقلها: ده متجوز يا هنا وبيحب مراته. إيه عايزة تبقي خطافة رجالة؟ وجايز شعورك ناحيته ده مش حب. جايز إعجاب بس احتياج للأمان اللي اتحرمتي منه. هو بس عاجبك خوفه عليكي اهتمامه بيكي. بس مش حب. مينفعش يا هنا مينفعش. فوووقي قبل ما يحصل حاجة تفوقك غصب عنك.

وانتبهت على صوت فارس وهو بيكلم في الفون وبيطلب لهم أكل. وقامت ودخلت أوضتها بهدوء. *** "أهلاً يا رورو. نورتي بيتك يا قمر." قالها عصام لرباب أول ما دخلت من باب الشقة اللي بيتقابلوا فيها. رباب بصتله يقر*ف ووقفت قدامه وقالتله: أنا مجتش خوف منك على فكرة. أنا جيت أصفّي حسابي معاك. ضحك معتز بصوته كله وقالها: تصدقي خوفتيني. وفجأة قام وقرب منها وهو بيبتسم. وفاجئة

مسك شعرها جامد وقالها: بصي يا بت انتي. أنا مبحبش الرغي الكتير. إنتي تعملي اللي أقولك عليه. وإلا هتلاقي صورك عند أخوكي وأمك. وابقى وريني بقى هتعملي إيه. اتو*جعت رباب من شد شعرها. وقالتله بقوة مصطنعة وهي بتشد شعرها: إنت عبي*ط مفكر إني هخاف من البوقين دول؟ والله لو عملت كده هقولهم ده جوزي وأوريهم الورقة اللي إنت ماضي عليها بإيدك. وساعتها إنت اللي هتضر يا عصام. لأنك هتتفضح. وعارف هعمل إيه كمان؟

هروح لمراتك وأعرفها إنك ق*ذر وإنك اتجوزت عليها. وساعتها إنت اللي هتقع في شر أعمالك. ضحك عصام وسابها وقعد عالكرسي وحط رجله على رجل وقالها: هو أنا مقلتلكيش؟ مش أنا مش متجوز أصلاً. وطبعاً معنديش عيال. وابتسم بسخرية وقالها: والمفاجأة بقى يا قطة إن مفيش عقد جواز أصلاً. أنا أخدته يوميها من شنطتك وبدلتها بورقة فاضية. ابقي افتحيها وإنتي تعرفي. اتصدمت رباب وقعدت عالأرض بصدمة من كلامه وعنيها دمعت.

ورجعت بصتله وقالتله بحزن: إنت عملت فيا ليه كده؟ اشمعنى أنا؟ قام عصام من مكانه وقرب منها ونزل لمستواها وقالها بهدوء مخيف: عشان إنتي واحدة غبية مفكرة إن الراجل اللي يطلب من ست إنه يتجوزها في السر يبقى بيحبها فعلاً. بس الحقيقة مش كده. الحقيقة إن الراجل لما بيحب واحدة بجد وعايزها مراته وعلى ذمته بيخش من الباب وتبقى مراته في العلن وقدام الدنيا كلها. وشاور

عليها وكمل كلامه وقال: لكن اللي من نوعيتك يا رباب بتبقى صيدة سهلة للي زي اللي عايزين يبقوا في الدِرا زي الحرامية كده. وبيبقوا شايفين اللي من نوعيتك كده وبيقبلو الجواز في السر. رخاص أوي. رباب كانت بتسمع كل كلمة منه وحاسة إنها سكينة بتغر*ز في قلبها. استحقرت نفسها أوي إنها جريت عليه وسلمته نفسها. وكانت مقتنعة إن ده جواز فعلاً. لكن الحقيقة اللي اكتشفتها غير كده. إنها طلعت بالنسباله سهلة ور*خيصة. دموعها نزلت بحرقة وقالتله

وهي بتمسك إيده وبتترجاه: أنا خلاص فهمت إنت تقصد إيه. أنا مش عايزة حاجة منك غير إنك تبعد عني. وأنا مش هقول لحد عن علاقتنا ببعض. قام عصام وشد إيده منها واداها ضهره وهو بيقولها: لا ده مش بمزاجك يا حلوة. ده لما أنا أقرر. ودلوقتي بقى قومي غوري من وشي. امشي. ولما أبقى أحتاجك هكلمك تيجي. وكمل بنبرة تحذير وقالها: وابقي فكري متجيش يا رباب. ساعتها متلوميش إلا نفسك.

قامت رباب وهي بتمسح دموعها بضهر إيديها بعن*ف. وبصتله بقر*ف وسابته ومشيت وهي مستحقرة نفسها وحاسة إن علاقتها بعصام كانت زي القلم اللي نزل على وشها. فوقها وعرفها حقيقة نفسها. وأول ما خرجت من العمارة اتصدمت. أول ما لقت لقت چني في وشها. *** كان فارس داخل شقته ونادى على سيلا ملقاهاش. استغرب ودور في الشقة وملقاهاش. ولسة خارج من الأوضة لقاها بتفتح باب الشقة وداخلة. بصلها بغضب وقالها: إنتي كنتي فين يا سيلا؟

سيلا بصتله ببرود وحطت شنطتها عالترابيزة وقعدت وردت عليه أخيراً وقالتله: كنت بعمل شوبنج يا فارس. في حاجة؟ فارس اتعصب وقالها: وإنتي إزاي تخرجي من غير ما تقوليلي؟ إيه مليش لازمة أنا ولا مش *راجل؟ نفخت سيلا وقامت بغضب وقالتله: وحضرتك فاضي؟ إنت مشغول بالسنيورة مراتك التانية وابنها ومقضيها فسح وخروجات ياما في المستشفى وبترجعلي بالليل عالنوم. مش كده يا فارس؟

فارس قرب منها وقالها: أولاً حتى ده ميديكيش الحق إنك تخرجي من غير إذني يا هانم. ثانياً اللي بتتكلمي عليه ده ابن أخويا وملوش حد. وأنا بدال أبوه. وبدل ما تقربي منه ونحاول كلنا نحسسه إنه مش وحيد ومعاه. لا قاعدة بتقولي كلام ملوش لازمة. ضحكت سيلا بسخرية وقالتله: لا ما حضرتك قايم بالواجب وزيادة مع الولد وأمه. بصراحة. فارس حذرها

وقالها وهو بيشاور بصباعه: سيلاااا. الزمي حدودك. أنا فهمتك الوضع من الأول. يعني مضحكتش عليكي. ثم تعالي هنا. وإنتي أصلاً من امتى كان فارق معاكي ده؟ أنا حتى يوم كتب كتابي حضرتك كنتي عادي قاعدة بتضحكي وتهزي مع صاحباتك. دلوقتي بقيت أنا مهم بالنسبالك؟ سيلا بصتله بتوتر وحاولت تغير الموضوع

وتكسبه في صفها وقالتله: ماهو أنا ليا حق أغير عليك يا فارس. وأنا شايفاك طول الوقت معاها ومهتم بيها. وأنا لا. وكمان يعني خفت تتعلق بيها وتيجي تقولي مش هطلقها. وصحابي واللي أعرفهم هناك يعرفوا إنك متجوز. وتبقي كارثة. فارس بصلها بسخرية وقالها: ااااه. كده فهمت حضرتك بقى؟ مش موضوع إنك غيرانة عليا إني مهتم بيها. إنتي خايفة الناس وصحابك هناك يعرفوا إني اتجوزت وتتشهر زي ما. مش كده؟

عموماً أنا هريحك وأقولك يا سيلا. أنا مش راجع تاني لندن. وناوي أستقر هنا. وحتى لو أنا مش مشهور هنا في بلدي. يكفيني إني عايش وسط أهلي. وقعد قدامها عالكرسي وكمل كلامه وقالها: عندك استعداد تبدأي معايا من الصفر هنا يا سيلا ولا لأ؟ سيلا بصتله بتوتر ومن جواها كانت في قمة غضبها. ومردتش عليه وسابته ودخلت. وهو غمض عينه بقلة حيلة وحط وشه بين إيديه. وعنده إحساس إن سيلا بس كانت معاه واتجوزته عشان كان دكتور ومشهور هناك وليه اسمه.

نفخ بضيق واتمنى إحساسه يكون غلط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...