الفصل 2 | من 11 فصل

رواية فارسي الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
25
كلمة
2,143
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

ردت رباب باستغراب: في إيه يا ماما بتفكري في إيه؟ ردت أمها عليها وهي بتقوم وماشية ناحية باب الشقة عشان تخرج: بعدين يا رباب هفهمك، يلا تعالي بس بسرعة واتصليلي عليه عايزاه ينزل بسرعة. *** كان أحمد أخو هنا قاعد مكانه قدام الشركة اللي شغال فيها، ولابس اليوني فورم بتاع الأمن هو وزميله زي كل يوم. وبعدين نزلت بنتين من عربية فخمة وقربوا عليهم. وبنت منهم بصت لأحمد وسألته وهي بتقلع النضارة: لو سمحت، هيا دي شركة الزيني للتجارة؟

أحمد فضل باصص في عينيها اللي بلون القهوة وحس إنها أسرتُه بجد، عيونها شدته ليها أوي، حس بنفسه وقالها بتوتر: احم، أه يا فندم، هيا شركة الزيني. بصتله البنت بخجل وقالتله: تمام، متشكرة أوي. ووجهت كلامها لصاحبتها وقالتلها: يلا يا ميرا، هيا دي الشركة. ودخلوا الاتنين سوا. *** يا أمي بطلي عياط لو سمحتي، أنا مش فاهم منك حاجة كده. قال كده فارس وهو بيقعد على مكتبه وبيحط سماعات الكشف قدامه. ردت عليه أمه وهي بتمسح دموعها:

زي ما بقولك يا فارس، تيجي بسرعة عشان مرات أخوك مصممة تاخد ابنها وتمشي، عايزة تحرمني من ابن معتز أخوكي، يا فارس ده هو اللي باقي لي من ريحته. غمض عينه فارس أول ما أمه جابت سيرة معتز وقالها بهدوء: خلاص يا ماما بطلي عياط، وأنا إن شاء الله معاد طيارتي بكرة، وكلها يوم وابقى عندك، وساعتها هشوف الموضوع ده واللي انتي عايزاه هعملهولك، ماشي. فرحت أمه وقالتله وهي بتضحك:

ربنا يخليك ليا يا فارس يا حبيبي، والله أنا فرحانة برجعتك ليا تاني، ربنا يجيبك بالسلامة يا نور عيني، مع السلامة، مع السلامة يا فارس. وبعد ما قفلت، ابتسمت وقالت وهي بتحط الفون جنبها: تبقي توريني بنت عفاف هتاخد ابن ابني مني إزاي. *** قفل فارس الفون وحطه على الترابيزة وغمض عينه ونفخ وهو مضايق من مرات أخوه، وبيفكر إنها إزاي ما صدقت أخوه مات وقالت لأمه عايزة تمشي وكمان تاخد ابن أخوه معاها وتحرم أمه منها.

فضل يفكر وكان بيتوعدلها. وقطع تفكيره دخول سيلا عليه وهي بتبتسم وقربت منه وباسته من خده بدلع وقعدت على المكتب قدامه وقالتله: يا ترى حبيبي مشغول في إيه؟ أضايق فارس من تصرفها وكشر وقالها بضيق: أولاً انزلي واقعدي على الكرسي. ثانياً انتي أه مراتي، بس مينفعش المستشفى هنا مكان شغل، ولو حد دخل دلوقتي ولقاكي قاعدة كده هيبقى شكلنا مش ظريف، وأنا مبحبش أدخل حياتي الشخصية في الشغل. نزلت سيلا من على المكتب وهي زعلانة وقالتله وهي

بتقعد قدامه على الكرسي: أنا آسفة، بس يعني إحنا متجوزين وكلهم عارفين كده، إننا زملاء ومتجوزين كمان، يبقى فين المشكلة؟ عموماً يا فارس أنا ماشية ومش هدخل مكتبك تاني. وقامت وسابته وخرجت وهو نفخ بضيق وأخد سماعاته وخرج وراها. ***

خرجوا البنتين تاني من الشركة تحت نظرات أحمد اللي كانت عينه على البنت اللي سحرته، بس اتفاجأ لما شافها قبل ما تركب عربيتها، مسكت دماغها ووقعت، أغمي عليها وصاحبتها ميرا صرخت باسمها وبتنده أي حد يساعدهم. جري أحمد عليها بلهفة وقرب منها وشالها من الأرض وهو مش عارف ليه خايف عليها كده. دخلها العربية على الكنبة اللي ورا، وجنبها صاحبتها ميرا اللي قالتله بخوف: لو سمحت ودينا مستشفى بسرعة.

وأحمد هز دماغه بلهفة وركب هو قدام وساق العربية وطلع على المستشفى بسرعة. *** كانت هنا قاعدة في حضن أمها وبتعيط وبتقولها: أنا تعبت يا ماما، نفسي أرتاح بقى، كفاية، أنا عايزة أمشي من هنا، لو سمحتي خديني معاكي، متسبنيش. طبطبت أمها عليها بحزن وقالتلها: متزعليش يا حبيبتي، ده كله مقدر ومكتوب، وبكرة ترتاحي، ربنا فرجه قريب، بس انتي غلطانة، مكنتيش اتكلمتي وقلتي لحماتك إنك هتمشي، هي كده افتكرت إنك عايزة تاخدي الواد منها.

خرجت هنا من حضن أمها ومسحت دموعها وهي بتتكلم بحزن: كان لازم أعمل كده يا ماما، مكنش ينفع أسيبهم يتحكموا فيا ويفتكروا إني هفضل خدامة ليهم، أنا بجد تعبت أوي، أنتي متعرفيش أنا شفت منهم إيه، أنا بقالي سنين بتعامل معاملة صعبة وبتضرب واتهان وكنت ساكتة عشان خاطر ابني. وقامت وقفت وقالت بمرارة باينة في صوتها: أنا ربنا رحمني منه، أنا بسببه بقيت بخاف من خيالي، أنا خلاص همشي ومش هرجع هنا تاني أبداً.

بصتلها أمها بحزن وهي بتحرك راسها يمين وشمال لأنها عارفة إن حماتها مش هتخليها تبعد عن هنا بسبب حفيدها. قامت من مكانها وقربت منها وقالتلها وهي بتحضن وشها بين إيديها: هنا حبيبتي، أنتي داخلة على اختبار صعب، مش عايزيكي تبقي ضعيفة، خليكي قوية عشان تقدري تعدي لبر الأمان. حركت هنا راسها باه وهي بتمسح دموعها بخوف من كلام أمها وحست إن في حاجة هتحصل، بس نفضت الفكرة من دماغها. ***

خرج الدكتور من الأوضة وكان مستنيه برة أحمد وميرا. أول ما شافوه جريوا عليه بلهفة وسألوا أحمد بقلق باين في صوته: خير يا دكتور، طمني. الدكتور بص له وقاله: حضرتك تقربلها إيه؟ أحمد اتوتر وبص لميرا وهي ردت على الدكتور وقالتله: أنا أبقى صاحبة ندى، لو سمحت طمني مالها. الدكتور قالهم بعملية:

واضح إن عندها السكر وكان عالي جداً، وده خلاها يجيلها كومة، بس الحمد لله أنتو جبتوها في الوقت المناسب ولحقناها، هي شوية وهتفوق، ياريت تاخدوا بالكم منها وتحاول تاخد العلاج بانتظام، بعد إذنكم. قالهم كده وسابهم ومشي. وميرا حطت إيدها على قلبها واتنهدت براحة وبصت لأحمد وقالتله: متشكرة أوي يا حضرت على وقوفك معانا، ومش عايزة أعطلك، تقدر تمشي وأنا جنبها خلاص. أحمد اتلجلج وقالها:

لا، مفيش شكر، بس ممكن أقعد أطمن عليها وبعدين همشي على طول. استغربت ميرا ورفعت كتافها بتلقائية وقالتله: تمام، براحتك. تقدر تقعد. وسابته وقعدت على الكرسي. *** أنا خارجة يا ماما، قالتها رباب وهي بتمسك شنطتها ورايحة ناحية باب الشقة. بس وقفتها أمها بصوتها وهي خارجة من الأوضة: رايحة فين يا رباب كده؟ اتوترت رباب وحاولت تبان طبيعية وقالتلها بضحك: هروح فين يعني يا ماما، خارجة مع واحدة صحبتي، هنشتري شوية حاجات. ردت عليها

أمها وهي بتقعد على الكرسي: بس مينفعش يا بنت بطني، كل يوم تخرجي كده، متنسيش إنك مطلقة، يعني الكلام عليكي كتير وأنا مش قد كلام الناس. نفخت رباب بضيق وقالتلها: يا ماما هو أنا بخرج وأجي نص الليل، ده أنا يا دوب بشم نفسي عشان متخنقش من قعدة البيت. خبطت أمها على رجليها بغضب: أنا عارفة مش هاخد معاكي حق ولا باطل يا رباب، لما يجيلك أخوكي بقى عشان أنا تعبت منك ومن دماغك الناشفة دي. ردت رباب بغضب وصوت عالي:

يوووه، أنا زهقت بقى من كتر التحكمات دي ومش هفضل حابسة نفسي في البيت يعني عشان مطلقة، أنا خارجة، سلام. وخرجت وقفلت الباب وراها جامد. مسكت أمها راسها بتعب وهي بتدعي: ربنا يهديكي يا رباب يا بنتي. *** فتحت ندى عينيها ببطء، ولقيت صاحبتها ميرا قدامها. أول ما شافتها ميرا بتفتح قربت منها بلهفة وقالتلها: حبيبتي، أنتي كويسة؟ قلقتيني عليكي. اتكلمت ندى بتعب: ميرا، هو إيه اللي حصل؟ أنا فين؟ ردت ميرا بحدة مصطنعة:

في إنك مهملة، وكم مرة أقولك تاخدي علاجك في معاده، ينفع كده؟ أهو جاتلك كومة سكر بسبب إهمالك ده. ابتسمت ندي وقالتلها وهي بتطبطب على إيدها: كويس إن ده حصلي عشان أشوف خوفك عليا. كشرت ميرا وقالتلها: والنبي ده وقته هزار يا ندى، أنتي متعرفيش أنا كنت مرعوبة إزاي لما وقعتي مني في الشارع، ولولا بتاع الأمن ده مكنتش هعرف أتصرف. وأول ما افتكرت أحمد حطت إيدها على وشها بصدمة وقالت: يا ندى، يا نهاري، ده أنا نسيته خالص ده.

استغربت ندى وقالتلها: في إيه اللي نسيتيه؟ ردت عليها وهي بتقوم وبتروح ناحية الباب: أصل الشاب بتاع الأمن اللي كلمناه ده قبل ما ندخل الشركة هو اللي ساعدني لما وقعتي، وبصراحة كان خايف عليكي جداً وهو اللي جابك المستشفى معايا، ومرضاش يمشي إلا لما يطمن عليكي. هخرج أندهله بسرعة. ابتسمت ندى أول ما افتكرت أحمد، وخاصة لما ميرا قالت إنه كان خايف عليها. قطع سرحانها خبط الباب ودخول أحمد اللي كان متوتر وقلقان

وقرب منها وقالها بابتسامة: ألف سلامة عليكي، أنتي كويسة دلوقتي؟ هزت ندى راسها وابتسمت وقالتله: أنا كويسة دلوقتي الحمد لله، أنا متشكرة أوي على اللي عملته معايا يا أستاذ... رد عليها أحمد بسرعة: أحمد، اسمي أحمد، ومفيش شكر، المهم إنك كويسة دلوقتي. كانت لسة ندى هترد بس قطع كلامها دخول شاب كده وقرب منها بلهفة ومسك إيديها وهو بيتكلم: ندي حبيبتي، طمنيني عليكي، أنتي كويسة. ندى اتوترت وبصت لأحمد وبعدين بصتله وقالتله:

أنا كويسة يا هشام، متقلقش عليا. وأحمد كان مضايق جداً، ميعرفش ليه، وكان هاين عليه يبعده عنها وميخليهوش يقرب منها كده، بس طبعاً ميقدرش يعمل ده، فاكتفى بأنه يخرج بهدوء تحت نظرات ندى اللي كانت متابعاه بعنيها. *** بعد أسبوع. كانت هنا في شقتها وقاعدة في البلكونة بتشرب نسكافيه وماسكة روايتها بتقرأ فيها. وسمعت جرس الباب، وطبعاً توقعت إنها تكون حماتها، وقامت بسرعة قبل ما صوت الجرس يصحّي ابنها زين. وأول ما فتحت لقيتها حماتها.

ابتسمت بهدوء وقالتلها: اتفضلي. ودخلت حماتها وقعدت على الكنبة وقالتلها: اسمعي يا هنا، أنا فكرت كتير في اللي انتي قولتي، ولقيت إنك مش هينفع تمشي وتسيبنا، لأن لو مشيتي هتاخدي زين معاكي، وده حفيدي وأنا مش هقدر أعيش من غيره، لأنه الحاجة اللي باقالي من ابني. بصتلها هنا باستغراب ومفهمتش تقصد إيه وقالتلها: أنا مش فاهمة حاجة من كلامك، وبعدين منا قولتلك إني مش هحرمك منه وهخليكي تشوفيه في أي وقت.

ولو أنتي مفكرة إني هعاقبك على معاملتك ليا السنين اللي فاتت، وعلى تقويم معتز عليا وضربه ليا دايماً بسببكم، تبقي غلطانة، لأني مش زيك ولا هكون زيك. مكملتش كلامها واتصدمت لما حماتها قالتلها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...