الفصل 3 | من 15 فصل

رواية فهد الصعيد و الهاربه المجنونه الفصل الثالث 3 - بقلم Nada Almuzayen

المشاهدات
28
كلمة
5,431
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

عزام بتعجب: إيه اللي حصل تاني يا أحفاد العزيزة؟ ماهر بجدية: ولا حاجة يا عمي، زي ما حضرتك سمعت كده. حصلت ما بينا عركة ومات فيها جابر الهريدي وكل رجالة أحمد الهريدي، وكمان مات فيها كام راجل من رجالتنا يا جدي. عزام بفخر قال: زين جوي جوي اللي عملتوه يا وحوش العزيزة. اقترب فهد من والده وقال: بوي عاوزك في موضوع مهم في المكتب. عزام باستغراب: تعالى يا ولدي.

وذهب عزام لمكتبه. حضن فهد والدته، وبمجرد أن هم بالرحيل، نزلت هناء، زوجته، من على الدرج وحضنته بسرعة. نظر فهد للجميع بإحراج من جرأة هناء، فقال: هناء، كده ما يصحش، الكل واقف مش كده؟ هناء بضيق في داخلها قالت: أنا مراتك على فكرة. وبعدين انت خوفتني عليك جوي جوي يا قلبي، كنت فين كل ده ورايح فين كده؟ فهد بابتسامة: متخافيش يا قلبي، أنا زين أهو قدامك. بس هسيبك دلوقتي ورايح لبوي لأني عاوز حاجة خاصة بالشغل.

هناء بشك: ماشي يا حبيبي. فتركها فهد وذهب للمكتب. عيون هناء تتابعه بشك. يا ترى عاوز الحاج عزام في إيه لوحدهم كده؟ فقتربت صفية، زوجة عاصم، من زوجها بكل حنان واهتمام، وقالت: تحبني أحط لك الأكل يا سي عاصم؟ عاصم بقرف: لأ. صفية بحب: طب طب أحضر لك الحمام؟ عاصم بملل: لأ. صفية باستغراب: طب مش عاوز حاجة مني خالص؟ زفر عاصم بضيق وقال: ما قلت لأ، إيه مبتفهميش عاد؟ صفية بحزن: أنا آسفة.

سبها عاصم وطلع للدور الثاني بضيق. فتنهدت صفية بحزن شديد يملأ قلبها وهي تتابع صعود عاصم بلا مبالاة لها. فقتربت منها جليلة، والدة عاصم، ويبدو عليها الحنان وطيبة القلب، وقالت: مالك يا صفية؟ ليه حزينة كده يا بنتي؟ صفية بابتسامة تخفي خلفها حزن كبير: ولا حاجة يا مرت عمي، أنا زينة أهو.

جليلة بطيبة: اممممممم، ما أنا عارفة يا قلبي. طب يلا خدي الأكل لزوجك وحاولي تطنشي يا قلبي كلامه الماسخ ده عاد. ما انتي عارفة زين إن عاصم وحديدة الدبش اللي بيقوله من غير تفكير. صفية برضا وحب: عارفة يا مرت عمي وبحبه والله وهو كده. ومش عاوزة أي حاجة خالص غير رضاه وأشوفه بخير بس والله. جليلة بحنان طبطبت على كتف صفية وقالت: ربنا يخليكم لبعض يا بنت الأصول يا أم قلب أبيض مثل بياض الحليب بصح. يلا بقى روحي شوفي جوزك ومتزعليش.

صفية بابتسامة وطاعة قالت: حاضر يا مرت عمي. وتركتها صفية وذهبت إلى المطبخ لتحضر الأكل لعاصم بحب. فقترب سالم من والدته وباس يديها باحترام. فقالت فوزية بحب: ربنا يرضى عنكم يا ولادي زي ما أنتوا مرضيتوني دايماً كده. صح يا ولدي، ابقى طمني خطيبتك عليك عشان جت أصبح وسألت عليك وكانت قلقانة عليك جوي يا حبة قلبي. سالم بسخرية: خطيبتي؟

هه. تقصدي خطيبتي يا أما البنت اللي أجبرتوني أتجوزها عشان نهدّي الحرب ما بين عيلتها وعيلتنا، إياك. فوزية: يا ولدي، مش مهم هتتجوزوا إزاي عاد. المهم إن البنت زينة وغير عيلتها خالص، وقلبها أبيض ومتعلمة وتشبه لك وتستاهل تشيل اسمك وتجيب لك عيال من نسلك كمان. سالم: إن شاء الله يا أما. يلا أنا طالع أرتاح شوية وأبقى خلي حد من الخدم يجب لي أكل لأني مقطوع من الجوع.

فوزية بلهفة: يا نظري يا ولدي. حالاً ويكون الأكل عندك يا حبة قلبي. يا زهراء. زهراء باحترام: نعم يا أما. فوزية: قولي للحريم اللي جوه دول إن سيدي سالم بيه جعان وقولي لهم يحضروا الأكل وياخدوه على أوضة سالم. زهراء: عيوني يا أما. حالاً. في المكتب. عزام بتركيز: ها؟ عاوز إيه يا ولدي؟ فهد بتفكير: يابوي أنا فكرت في حديدك اللي قلتهولي قبل كده. عزام بلهفة: تقصد موضوع جوازك تاني؟

فهد: أيوه يا أبويا. أنا فكرت زين في حديدك ولقيت إن كلامك صح وإن لازم سلوى العزيزة يكمل. فوافقت على الجواز تاني يا بوي عشان تجيب ولي العهد اللي هيشيل اسم عيلة العزيزة عاد. أهه لحد ما هناء تتعالج وتقدر تخلف في يوم. عزام بفرحة لموافقة ابنه أخيراً فقال: ماشي يا ولدي. وأنا بقى عندي العروسة المطلوبة. فهد بسرعة: لأ، أنا لقيت العروسة المناسبة يا بوي. عزام بتعجب: ومين يا فهد العروسة دي عاد؟

فهد بارتباك: احم، بت غريبة عن البلد من البندر. جات لي في مساعدة كده وحسيت منها إنها هتكون العروسة المناسبة لعيلتنا وهي اللي هتجيب ولي العهد يا بوي. عزام بتفكير: امممم. وعرضت عليها الحديد ده يا ولدي؟ فهد: عرضته عليها يا بوي، متقلقش، ووافقت كمان. واتفقت معاها إننا هنتجمع بكرة عشان تتعرف عليها يا بوي أنت والكل الأول قبل أي حديد في موضوع الزواج. عزام بفرحة: ماشي يا ولدي. المهم تكون مرتاح يا كبير العزيزة.

فهد بحب: بعد العمر الطويل ليك يا بوي. في الخارج. كانت هناء تتصنت على كلام فهد مع عزام بصدمة وغضب. فجرت هناء بسرعة لغرفة والدتها ودخلت الغرفة. قالت بتوجس: الحقيني يا أما، فهد قرر يتجوز عليا يا أما ليجيب الواد. سحر بصدمة: يبارك يا هناء يا بنتي. بقى كل الستات جوزاتهم بيخشوا عليهم بحتة صيغة أو بهدية، وجوزك عاوز يخش عليكي بضرة يا خيبة.

هناء بضيق: متقعديش تأدبيني بقى يا أما وسيبيني في حالي عاد وفي المرار الطافح اللي هشوفه لما فهد يتجوز عليا وعروسته الجديدة تجيب له يا أختي الواد وأفضل أنا كده زي الأرض البور لحد ما يطلقني ويرميني قصاد الباب وتبقا هي ملكة السرايا كلها وأم الواد ولي العهد وأنا هطلع من المولد بلا حمص. سحر: يا خيبة! وأنتي هتقعدي كده يا هبلة تتفرجي على حقك اللي بيتأخد منك وأنتي قاعدة جنب أمك تندبي؟

لا ده انتي تكشفي لها عن أنيابك يا أختي وتوقفيها عند حدها من أول ليلة وتعرفيها مين ست القصر هنا عاد ومين الخدامة. وبعدين يا عبيطة، فهد واقع لشوشته وبيحبك عاد ومستحيل يسيبك كده. ده بيتمناك الرضا ترضي يا شيخة. وبكرة لما يتجوز هيجيب من البت دي الواد ويرميه في حضنك أنت يا نظري ويرميها هي قدام الباب. هناء بفرحة: صح يا أما؟ سحر: أنا إمتى قلت لك كلمة وطلعت غلط يا قلبي.

هناء: طب افرضي يا أما طلعت البت دي حلوة وخلت فهد يقع في غرامها؟ وأساساً أنا سمعت من بق فهد إنها من البندر وأنتي عارفة زين بنات البندر وأكيد هتكون حلوة وتجنن وتلعب بعقله لحد ما تخليه خاتم في صباعها هي وساعتها بقى نعمل إيه يا أما في الوقعة المربربة دي عاد اللي وقعت فوق دماغ بنتك.

سحر بخبث: ولا أي حاجة خالص يا قلبي أمك. وبعدين متنسيش أنتِ بت مين بردو. ده انتي بنت سحر على سن ورمح. والبت دي هنجيبها يعني هنجيبها على درسنة وساعتها هتكون خاتم في صباعك أنت يا عبيطة وتكون عيونك هنا في السرايا يا بت بعد كده. هناء بتمني: ياريت يا أما، ياريت. في غرفة عاصم. دخلت صفية للغرفة بصنية الطعام. وفجأة صدمت عندما استمعت لكلام عاصم في الهاتف مع واحدة وهو مبتسم. = وحشتيني جوي جوي يا قلبي. ها؟

وأنا كمان جيت لك المولد بس ملقتكيش خالص. اممم، عشان كده. وأنا كمان بحبك جوي جوي يا قلبي وروحي وعمري. كانت دموع صفية تنزل بصمت. ففجأة ارتعدت يد صفية بالخطأ ووقع كوب الماء على الأرض. فنظر عاصم لها بخضة. وقال بغضب: إيه يا جلوس الطين انتي؟ مش تكحي أو تقولي أي حاجة وأنتي داخلة بدل ما تفزعيني كده يا غبية؟ صفية بدموع: أنا آسفة. عاصم بغيظ: آسفة إيه وهباب إيه؟ وبعدين هو أنا مقلتلكيش مش عاوزة طفح ليه؟

بجا نفوخك الزنخ ده مش بيفهم حديدي عاد. يلا انجري لملمي الإزاز ده وخذي الأكل وغوري من هنا. أومأت له صفية بكسرة. وحطت صنية الأكل على الطاولة وذهبت لتلملم الزجاج بانكسار وخاطرها مكسور. وكانت كل شوية تنظر لعاصم بدموع. وفجأة بدون قصد دخلت زجاجة في يد صفية. فكتمت صفية ألمها وأخرجت قطعة الزجاجة من يديها وجمدت على كفها بتجاهل جرحها. وكملت لم الزجاج وأخذت الصنية. وقالت: مش عاوز مني حاجة يا سي عاصم؟ نظر لها

عاصم بلا مبالاة وقال بملل: لأ.

فعندما نظر لها عاصم لاحظ الدم اللي نازل ما بين أصابعه. فتنهد بقوة. وجاءت صفية تخرج ولكن ذهب لها عاصم وشدها وأجلسها على طرف الفراش وأخذ منها صنية الأكل وراح جاب الإسعافات الأولية وجلس بجانبها على الفراش وبدأ في تضمد جرحها بدون كلام. كانت صفية تتابع اهتمامه في تضمد جرحها بابتسامة جميلة مرسومة على وجهها وهي مبسوطة باهتمامه بها. حتى لم تشعر بالألم اللي في إيديها قصاد وجود عاصم جنبها. فلف عاصم يد صفية بالشاش بعناية ورفع عينيه لها ليتفاجأ بتلك الابتسامة الجميلة التي تبتسمها صفية له برغم ألمها. ولكن أقل اهتمام من عاصم يسعدها. فلف عاصم وجهه للجهة الأخرى وقام وتركها ودخل الحمام. فحضنت صفية بحب يديها اللي مجروحة بابتسامة.

في الخارج. كان عز ذاهبًا لغرفته. مابين كانت زهراء خارجة من غرفة والديها وكانت تبص في كشكول محضرتها اللي كانت ناسياه في أوضة والديها وذهبت لتجيبه. فابتسم عز بعشق. وعندما مروا من جنب بعض بدون ما تلاحظه زهراء. فراح همس لها عز بصوت واطيء جعل قلب تلك الزهرة يدق جامد جداً. = بحبك. رفعت زهراء عينيها بذهول له وقالت: قلت إيه؟ عز برخامة: أنا... أنا مقولتش حاجة خالص يا بنت عمي. وتركها ومشى. فجرت زهراء

وراه بسرعة وقالت بتصميم: لأ، قلت أنا سمعتك وأنت بتقول بـ... سند عز على باب غرفته وقال بخبث: أنا مش سامع حاجة. انتي قولتي لي أنا قلت إيه بالضبط. زهراء بكسوف وطفولية: والله أنت رخيم جوي جوي ومش هتحدد معاك تاني. هه. عز بحب: كيف ده؟ أما لما تعرفي إنك كمان يومين وهتكوني زوجتي هتفضلي مخصماني بردو يا زهرتي؟ زهراء بصدمة وفرحة: بصح الحديد ده يا عز ولا بتضحك عليا لتخليني أتكلم معاك وخلاص.

عز بصدق: لأ يا قلبي، حديدي صح الصح كمان. أنا كلمت فهد على موضوع زواجي منك وحسيت كده إنه موافق. مستني بس لما نقول لعمي وإن شاء الله هتكوني لي أنا وبس يا قلب عز. زهراء بتمني وكسوف: يا رب. وتركته زهراء وذهبت لغرفتها وهي تشعر إنها هتطير من كتر السعادة اللي تشعر بها الآن. فظل عز يتابعها بعشق لحد ما دخلت غرفتها. وهو كمان دخل غرفته لينام بتعب من ذلك اليوم المرهق. نرجع لمكتب عزام العزيزة. فهد بحيرة: طب وهنا يا بوي؟

انت عارف خالتك زيين والكلام اللي هتملاه بيه في ودن هناء أول ما تعرف إني هتجوز تاني. وأنت عارف بردو إن هناء ودنية وبتنفذ أي كلمة بتقولها الخالة. عزام بسخرية: لا يا ابني سيب أمر مراتك وأم مراتك دول عليا وأنا هعرف ألين راس مراتك زين جوي يا ولدي. فهد: ماشي يا بوي. صح يا بوي، عز طالب يد زهراء وكان عاوز يفتحك هو في الموضوع بس قلت له إن أحسن أقول لك أنا الأول وبعدين تتحدد معاه.

عزام: منكرش يا ولدي إن عز ابن عمك. فكرت الله يرحمه راجل وابن حلال بصح وأطمن لو اديته بنتي. بس متنساش يا فهد إن زهراء لسه في الثانوية وتفكيرها دلوقتي في دراستها وبس. فهد: عارف يا بوي عشان كده عاوز أعرف رأيك أنت الأول يا كبيرنا وبعدين أستشير زهراء عن الموضوع ده ونشوف قرارها.

عزام: أنا مني ما عنديش مانع. حتى ممكن نخلي الفرحين تلاتة وتكون أنت وأخوك وابن عمك في ليلة واحدة في فرح أحفاد العزيزة. بس بردو أسأل أختك ونشوف قرارها يا ولدي. قام فهد وقال: ماشي يا بوي. أنا دلوقتي هطلع لزهرة وهسألها ونشوف قرارها يا بوي وإن شاء الله خير. عزام: إن شاء الله يا ولدي. باس فهد يد والده وقال: تصبح على خير يا كبيرنا. طبطب عزام على كتف ابنه برضا وقال: وأنت من أهل الخير يا ولدي وسندي.

ابتسم له فهد وتركه وخرج وذهب لغرفة شقته زهراء وقال: ممكن أدخل يا باشمهندسة زهراء. زهراء بحب: تعالي يا خوي. أنت تدخل من غير أي استئذان يا أبيه. جلس فهد أمام شقيقته على الكرسي وقال: جيت أتحدد معاكي وأخد رأيك في موضوع كده. زهراء بكسوف: موضوع إيه ده يا خوي؟ فهد بخبث: موضوع إيه يا خوي؟

هقولك يا قلب أخوكي إذا كنتي متعرفيهوش أصلًا يعني ههههههههههههه. عز ابن عمك طالب يدك وأبوي طالب يعرف رأيك الأول إذا كنتي موافقة ولا لأ. بس أنا عارف إنك هترفضى. انتي بردو في إيه ولا في إيه يا حبيبتي. خلاص أنا أحسن هقول لبوي إنك مش موافقة وإني... زهراء بسرعة: لأ لأ، موافقة يا خوي، والله موافقة. ونظرت زهراء للأسفل بخجل شديد. فضحك فهد بشدة على خجل أخته وباس رأسها. وقال: ربنا يسعدكم سوا يا قلب أخوكي.

زهراء: ويسعدك أنت كمان يا خوي ويجبر بخاطرك وفي أقرب وقت تكون أحن وأحسن أب في الصعيد كله بعد أبوي طبعًا. فهد بابتسامة: يارب يا حبيبة أخوكي. يلا هسيبك عشان تكملي مذكرتك عاوزة درجات عالية. ماشي؟ زهراء بابتسامة: ماشي يا كبير هههههه. قرص فهد خد زهراء برقة وتركها وخرج. فابتسمت زهراء بسعادة وظلت تتنطط على الفراش بسعادة لا توصف. في غرفة فهد.

دخل فهد للغرفة ليلقى هناء تجلس على كرسي التسريحة وهي تمشط شعرها الأسود الطويل وهي ترتدي قميص نوم مغرٍ. فقرب فهد منها وباس رأسها. فقامت هناء وحضنت فهد بدلع. وقالت: كنت خايفة عليك جوي جوي يا قلبي. فهد بابتسامة: متخافيش يا حبيبتي. متنسيش إني كبير الصعيد بعد أبوي. هناء بدلال ودلع: امممم. ومش ناسية إن فيه ناس تانية في الصعيد ليهم حق عليك يا قلبي أنا. ها؟ قوليلي حق مراتك حبيبتك فين يا زوجي يا حبيبي.

فهد بملل: عاوزة إيه يا هناء يا مراتي. هناء وهي تحوط رقبته: عاوزة سلسلة دهب عجبتني جوي جوي يا حبي. شفتها أصبح عند الجوهري وأنا راجعة من عند الدلالة. وحبيتها جوي يا فهد. ولا تستخسرها في مراتك حبيبتك يا فهد الصعيد. تركها فهد ونام على الفراش وقال: ماشي يا هناء هجيبهالك خلاص. جلست هناء بجانبه وقالت بدلع: وعاوزة حاجة كمان يا قلبي. جلس فهد نص جلسة وقال بزهق: إيه تاني يا هناء. هناء بجرأة حوطت رقبته وقالت: عاوزاك يا قلب هناء.

فهد بسخرية: قبل السلسلة ولا بعدها. هناء: لأ دلوقتي. غمض فهد عينيه بملل وغاب معها في عالمهم الخاص. ولكن معرفش ليه فهد جت أمامه تلك الحسناء أم لسان طويل فجأة وكأنه سحرته بجمالها ولمظاتها وخفة دمها. Flash Back ربعت الفتاة يديها تحت صدرها بشجاعة مزيفة وقالت: اسمي دنيا مش حرامية يا مجرم أنت. فهد بصدمة: مجرم؟ لمي لسانك يابت انتي وقوليلي إيه جابك هنا عاد.

دنيا بتوجس: مش أنا. ده حظي المتنيل على عينه اللي أتأفف عليه كلب جربان جاي من مستنقع زبالة كمان يا باشا. وهوا اللي جابني هنا يا باشا وخلاني أشوف سموك وأشوف المعركة القطالية دي. بس والله مش أنا ده حظي اللي منه لله. أه والله منه لله ومني لله إني طاوعت شيطاني وقعدت أتفرج على المذبحة دي. Back

بعد مرور وقت قام فهد من جنب هناء وهو يرتدي بنطلون قطني وكان عاري الصدر صلب. فترك فهد هناء نائمة في نوم عميق. ففتح فهد باب البلكونة ودخل للبلكونة ليستنشق الهواء البارد قليلاً بشدة. وراح فهد ولع سيجارة وفضل ينفخ دخان السيجارة بقوة كأنه يخرج كل الخنقة اللي داخله في نفخة لدخان السيجارة. فقال فهد لنفسه بحيرة: مالك يا فهد؟ ليه مخنوق كده؟ هيا البت دي عملت فيك إيه عاد؟

ما أنت شفت حريم أشكال وألوان وعمر ما جمال واحدة أثر فيك بالشكل ده. وبعدين أنت هتتجوزها بس يا فهد لتجيب لك العيل. أصلاً مساعدتك ليها عاد. وبعدين هتدلها قرشين وتخرج من حياتك خالص. فاغمض فهد عينيه وهو يتذكر كلماته دنيا اللي بتتردد في أذنه كالصوت الرنان. Flash Back

دنيا بسبات: لأ عادي يا أستاذ فهد. بص يا أستاذ عاصم، أنت زي كل الناس بتفكر بوجهة نظرك أنت المريضة عشان الناس الواعية بتفكر في الكلام قبل ما تقوله وتستعمل عقلها قبل درعها. بس أحب أوضح لك معلومة يا أستاذ عاصم. أنا لما هربت من بيت أهلي فهربت عشان مكنتش سلعة رخيصة في إيد أبو قواد. موت مراته بحسرتها وعشان هو أب لخمس بنات قرر يبيعهم بنت ورا الثانية. باع من بناته تلاتة واتبقى اتنين. أنا وأختي اشتغلت واتعلمت وصرفت على تعليم

أختي على أمل إني أكون أنا وأختي حاجة كبيرة عشان أول ما نجمع قرش آخد أختي ونمشي من البيت ده خالص. بس للأسف اللي اسمه أبونا رفض يخلينا حتى نحلم بحريتنا بعيد عن بشاعة اللي بنشوفه معاه من ضرب وإهانة وذل وسب في الراحة والجاية. وقرر يبيعني لواحد من أعيان البلد هنا بالاسم جوازه لراجل أكبر مني بـ 40 سنة يعني عنده 70 سنة. يعني منه للقبر يعني هضيع عمري وشبابي وحياتي مع واحد أد أبويا لا أد جدي. ولما رفضت وصممت على الرفض. أبويا

ضربني وبهدلني وفضل يتكلم عن شرفي وإني بعمل كده عشان غلط مع شخص ومخبياه. هه زي ما حضرتك قلت. براڤو. وكان هيخدني عند دكتورة نساء ليطمنوا على شرفهم. بس صمم عريس الهنا إني مكشفش عشان لو مطلعتش بنت يقتلني عشان رفضه. طبعًا بعد ما ياخد مني اللي هو عاوزه ويكمل براحته ذل وإهانة وكسر فيا بجاحة إني مش بنت حتى بعد ما يتأكد إني بنت. وانهاردة المفروض كان يوم كتب كتابي من عريس الهنا والدخلة هتكون بلدي هنا في بيته في البلد دي. وعشان

أنقذ نفسي منهم هربت بعد ما اطمنت إن أختي بعيدة عن شرهم هما الاتنين. ولما هربت. هربت بسبب رجاء أختي الصغيرة ليا إني أمشي وبلاش أقع في نفس النار اللي وقعوا فيها أخواتي البنات.

Back نفخ فهد دخان سيجارته باختناق غريب داخله فقال لذاته: مجنونة وهبلة بصح. ولكن جواكي وجع وكسرة عمري ما شفتها في أي حد من قبل. أففف. كانت صدفة لقيكي. وكانت صدفة معرفتي بألمك ووجعك. وكانت صدفة إني أول ما أشوفك أكون مدمن فيكي بالطريقة دي عاد. بس أنا لازم أستغل كل الصدفات دي. هااااح. ما يمكن تكون الصدف دي هي اللي هتجمعني بالحورية اللي تحبني لذاتي هه. ونظر فهد لهناء بحسرة

وهو ينفخ دخان سيجاره: ومتكونش عاوزاني عشان فلوسي ومركزي بس وسط البلد. وكل اللي عاوزاه إنها لما تطلب حاجة في نفس الثانية يكون عندها وكل حلمها إنها تكون مرات العمدة وبس. غير كده لأ. أما اللي حاسس بيه جوزها ده آخر اهتمامات هناء هانم هه. وخلص ذلك اليوم على جميع أبطالنا وبطلاتنا بخير وووووو. شرقت شمس اليوم الجديد محملة بأحداث جديدة وبداية يوم جديد على أبطالنا. في مكتب عزام العزيزة.

كان عزام جالسًا على كرسيه وهو ساند على عجازه بتفكير. فخبط باب مكتبه فجأة. فقال: ادخل. دخلت هناء وقالت: نعم يا عمي. قالوا لي إن حضرتك عاوزني. عزام: تعالي يا بنتي يا هناء اقعدي. عاوز أحددك في موضوع مهم. جلست هناء وقالت وهي تتصنع القلق: نعم يا عمي. فيه حاجة ولا إيه؟ قلقتني. عزام: لا يا بنتي مافيش حاجة تستاهل إنك تقلقي. أنا هحددك في موضوع وعاوزك تفكري كويس جوي في مصلحتك يا بنتي وفي كل كلمة هقولها لك.

هناء بمكر: من غير ما تتعب حالك يا با الحج. أنا عارفة أنت عاوز تحددني في إيه. أنا عارفة كل حاجة وموافقة. بس بشرط؟ عزام بغيظ لأنه يعلم بطمع هناء كويس فقال بحدة: قولي شرطك. هناء بطمع واستغلال: وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...