ولقيت العميد واقف وعنيه فالأرض. عرفت هنا إن ده وقت الجد، ومكنش قدامي غير إني أقف وأشوف إيه اللي هيحصل. ولقيتهم جايين عليا ومسكني. أخدوني عنده. ولأول مرة أحس برهبة أو أخاف من حد. نظراته غريبة وتعابير وشه تخوف. وبدأ يتكلم: "انت بقي اللي مديت إيدك على ابني وكاسر مناخيره؟ انت مش عارف ده ابن مين؟ ده أنا ممكن أحبسك متشوفش النور تاني." "ابنك هو اللي غلطان، بيفتري ع الناس وهو اللي جرّش شكلي وورط نفسه مع صعيدي...
وخد جزاته. انت عارف أنا مين يا ولد... وممكن أعمل فيك إيه. زياد ده ابني الوحيد وكل طلباته أوامر." "فهد... ابنك الوحيد، ابن الفريد. طلباته دي معاك انت مش معايا. أنا راجل صعيدي ودمي حُر... تعرف إني ممكن أضيع مستقبلك ومخليكش تشوف النور تاني." "فهد: ربنا ع الظالم وبينصر المظلوم ولو بعد حين. وحضرتك مش مخلد فيها ومتنساش إن في آخرة وفي حساب وكل واحد هيتحاسب ع عمله."
"اسمع بس مش عايز وجع دماغ. لو قربت من زياد تاني أو اعترضت طريقه هيكون ليا كلام تاني. قضي جامعتك وارجع بلدك، متشغلش بالك بغيرك، مش هتغير الكون أنت... مفهوم؟ "أنا هسيبك بس عشان عجبتني شجاعتك بس. لو قربت من زياد تاني هتندم ندم عمرك... يلا المقابلة انتهت." "فهد: بس... "مبسش اطلع بره." "ناصر: يلا يا فهد كفاية لحد كده واحمد ربنا أنا قولتهالك.. من الأول." "إحنا آسفين يا باشا." "جدع خد قريبك بقي وامشب وعقله." "ناصر: حاضر."
"فهد: أنا مش عارف إيه اللي حصلي، ليه لساني اتلجم ومعرفتش أرد عليه. مين ده وهيعمل إيه؟ وإزاي العميد ساكت وسمح بكل ده؟ "ناصر: ده حد كبير في البلد، بيشتغل في كل حاجة وأي حاجة تخطر ع بالك. الكرسي اللي انت قاعد عليه ده من مصانعه، مفيش حاجة ملوش فيها." "فهد: أيوه يعني إيه... برضه ده يديه الحق يتعامل مع الناس بالشكل ده هو وابنه؟ ليه مفيش قانون؟ "ناصر: ملناش دعوة يا فهد... خلينا في حالنا ونعدي الفترة دي ع خير....
"فهد: طيب سيبني... لوحدي، مخنوق عايز أتمشى شوية... روح أنت." "ناصر: فهد! "هتمشي معايا، يلا بينا، وإلا أتمشى معاك، مش هسيبك لوحدك." "فهد: متقلقش يا ناصر مش هعمل حاجة، هتمشى شوية وراجع، محتاج أبقى لوحدي شوية.... "ناصر: هسبقك أنا ع البيت.. مش هتغدى غير لما تيجي." "فهد: ماشي يلا سلام." "ناصر: سلام.... ومشيت لوحدي. وسمعت صوت بينده: "فهد يا فهد! ببص ورايا...... "شوق: أيوه شوق، إيه يا عم اللي واخد عقلك؟ بنده عليك من بدري."
"فهد: معلش كنت بفكر في حاجة مهمة." "شوق: أنا آسفة." "فهد: ع إيه؟ بس مفيش حاجة." "شوق: آسفة ع اللي حصل بسببي والمشكلة اللي حصلتلك." "فهد: ولا أي حاجة، أنا معملتش غير الواجب واللي المفروض أي راجل في مكاني يعمله." "شوق: ممكن أسألك سؤال؟ "فهد: أه طبعًا اتفضلي." "شوق: هو انت علطول كده... جد وكلامك... صلب... مش بتهزر ولا بتضحك؟ "لاء مين قال كده....
بس هي طباع الصعيد كده، مش خفاف وناس راسية كده وبتوزن كلامها وتصرفاتها قبل ما تعملها." "شوق: غريبة. أومال ليه في الأفلام والمسلسلات بيطلعوكم غير كده؟ "فهد: فرق كبير بين الصعيدي اللي ع حق والبهلوان. ومافيش حتى مواجهة بين الاتنين. انزلي الصعيد وانتي تشوفي الصعيد ع حق ربنا وكرم وأخلاق وعادات الصعيد.... "إن شاء الله الله، نفسي قوي أنزل الأقصر وأسوان." "زياد: اجيب اتنين لمون." "فهد: وبعدهالك عاد... انت عايز مننا إيه؟
ما تبعد عننا يا أخي. كفاية اللي حصل... خد صحابك واتكل ع الله بعربيتك." "زياد: هو فعلاً... كفاية. بس كفاية عليك أنت... والمزة دي تلزمنا." "شوق: ابعدوا عني، انتوا عايزين إيه؟ "فهد: الحقيني يا فهد! "فهد: زياد... "خلاص يا حلوة. سوبر مان بتاعك... وقع. الخبطة اللي أخدها جامدة حبتين. لما يفوق... نكون إحنا أخدنا اللي عايزينه منك.. وهو مش هيعرف يعمل حاجة." "شوق: حرام عليكم، انتوا عايزين مني إيه؟ هو أنا عملت ليكم إيه يا ناس؟
حد يلحقنا! الحقوني! "زياد: اخرسها يا عمرو، مش عايز حد ياخد باله ويلا بينا ع فيلا الساحل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!