رفعت مايا حاجب عينها الأيمن، وهي تدفع تيمور برفق بعيدًا عنها. "بلاش الحركات دي معايا يا تيمور." قالت بنبرة أنثوية خشنة. أكتفى مهند بنظرة عابرة قبل أن يتعداهما نحو الحمام. وما إن صك باب الحمام خلفه، حتى تحرك تيمور. "انتي فاكرة نفسك هتهربي مني! " قال تيمور بصوت خافت، وهو يحضن وسطها بين يديه. "تعالي هنا وحضني. حركات إيه اللي بتحذريني منها؟ شعرت مايا بالخجل، وشها احمر. "سيبني يا تيمور. إحنا في إيه ولا إيه؟
أنا افتكرتك جايبنا هنا عشان تحمينا، مفتكرتش إن دماغك حادفة شمال يا شرير." ضحك تيمور. "أول مرة أشوف زوجة بتقول لزوجها كده. هو أنا هضحك عليكي يا بنتي ولا هغفلك؟ انتي مراتي! "تيمور، أنا لسه مش مستعدة لحاجة زي كده." قالت مايا بغضب مفتعل، بعدت يدين تيمور عنها. "جسمي لسه بيقشعر كل ما افتكر اللي حصلي. وقعدت تبكي. مش قادرة أنسى إنه حصل قدامك إنت يا تيمور. أخوكي دا مجرم، خسيس، حيوان."
"مش ذنبي يا مايا إن أخواتي شريرين. أنا بحبك فعلاً. في البداية كنت بشفق عليكي، لكن بعد كده حبيتك يا مايا." كانت مايا تعرف أن كل كلمة يقولها تيمور صادقة، وأنه حاول ينفذها ووافق يجوزها. هذا هو ما جعلها دايبة فيه موت، لكنها لم تعرف كيف تعبر عن امتنانه. خرج مهند من الحمام، وبص لمايا وقال: "مايا، أظن الوقت اتأخر على السهر."
بص تيمور لمهند. "متنساش إنها مراتي، هي مش سهرانه مع حد غريب. ثم المفروض إنها هتنام معايا في غرفة واحدة." "مش ناسي حاجة يا تيمور، ومش ناسي إنها اغتصبت قدامك ومعرفتش تدافع عن نفسها." قال مهند. "كان غصب عني واختك عارفة كده، لكن دا ميمنعش إنها مراتى، وإن كلامك ده ملوش معنى." قال تيمور بنبرة فيها رعشة. "مايا، ادخلي غرفتك." "لا مش هتدخل غرفتها، مايا هتنام معايا." قال تيمور. شعرت مايا أنهم سيتخانقون،
فقالت: "خلاص، أنا اللي هقرر." نظر الاثنان ناحيتها. "أنا هنام في غرفتي." قالت مايا بدلال، وغمزت بطرف عينها لتيمور. "بقى كده يا مايا؟ " قال تيمور بغضب، وخبط رجليه في الأرض قبل أن يدخل غرفته. بص مهند لمايا بامتنان وتمنى لها ليلة سعيدة. دخلت مايا غرفتها متوترة. "يا ترى اللي عملته دا صح ولا غلط؟ وهل تيمور خد باله من غمزتي؟
فكرت مايا في سر. "لو كان فهم زمانه دلوقتي بيجهز نفسه عشان يجي الغرفة عندي. فجأة، مايا حست نفسها مش على بعضها. هستقبله إزاي طيب؟ هنقول إيه؟ هعمل إيه؟ راح عقلها يهذي بأفكار كلها مخجلة، ونسيت أنه مضى أكتر من نص ساعة وتيمور لا حس ولا خبر. أول ما بصت في الساعة، حست بصدمة. "يا خبر، تيمور مظهرش؟ "بقى يا مايا، أنا أعمل كل ده عشانك وانتي تحبطيني في أول اختبار؟
يمكن اللي كان شاغلني صح، مايا عمرها ما هتحبني ولا حبتني وأنا بوهم نفسي؟ " كان تيمور قاعد بيغلي في مكانه. خرجت مايا في الصالة بشويش، قدام غرفة تيمور وقعدت تتنحنح. عايزاه يسمعها، وفي نفس الوقت ميعتقدش إنها تعمدت كده. تيمور تقل شوية، مرضيش يفتح الباب. زهقت مايا. "طيب أخبط عليه ولا أعمل إيه؟ ولا خبطت هيفكر فيه إزاي؟ حست مايا أن وقوفها في الصالة ملوش معنى. قربت من باب غرفة تيمور وخبطت عليه. "تيمور، انت صاحي؟
"أيوه صاحي، عايزة إيه؟ " قال تيمور بغباء. "هكون عايزة إيه يعني، عايزة أشرب ميه؟ "أهلاً، تشربي ميه؟ "أيوه." قالت مايا بضحكة مكتومة. "ادخلي المطبخ اشربي." "أنا عايزك انت تسقيني يا تيمور." "الله ما أطولك ياروح." خرج تيمور من غرفته، كان لابس لبس نوم، شعره سارح على وشه، جسمه متناسق بفلنة حمالات. بصت مايا واتكسفت. "اتفضلي ورايا." أمرها تيمور. "هتاخدي كوب من هنا وتحطيه تحت الحنفية وتشربي." "تيمور، انت زعلان مني في حاجة؟
" قالت مايا. رفع تيمور حاجبه، وبص لمايا. "هزعل ليه يعني، انتي عملتي حاجة تزعل؟ قعدت مايا تبكي بصوت واطي. صعبت مايا على تيمور. "طب انتي بتبكي ليه دلوقتي؟ "اسقيني يا تيمور." قالت مايا بدلال أنثوي. حط تيمور الكوبايه على جنب. "لا دا انتي بتهزري بقا." بحركة سريعة حاوط مايا بذراعه على حوض التشطيف. "أنا هسقيكي فعلاً يا مايا." وقرب شفايفه منه. "يا مجنون، هتعمل إيه؟ سكت الكلام، تيمور قبلها على شفتيها وشدها من ايدها وراه.
سمعت مايا حركة ضخمة في غرفة مهند. قلعت ايد تيمور وجريت على غرفتها وقفلت الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!