مايا سمعت صوت حركة في غرفة مهند، اتخضت وكادت أن تهرب، لكن سمعت صوت ضعيف ينادي: "مايا؟ مايا؟ كان صوت مهند. مايا دخلت الغرفة لقيت مهند مختبئ وراء خزانة الملابس. "مايا، انت جيت هنا إزاي يا مهند؟ المفروض تكون بعيد." مهند حضن أخته والدموع في عينيه: "أنا آسف يا مايا، مكنش لازم أسيبك لوحدك." "مايا، انت وصلت إزاي؟
"مهند، كنت جاي أنتقم من المعلم فتحي وأولاده، إما يقتلوني وأخلص، إما أقتل وأشيل العار اللي لطختك بيها. ولما وصلت الحارة سمعت طبل ومزمار وعرفت إن المعلم فتحي بيحتفل بموتي. فقررت إني أختفي. هما كانوا فاكرين إني اتحرقت في العربية اللي ولعوا فيها النار." "مايا، هنا حرقوا عربية؟ "مهند، أيوه، بكل الناس اللي فيها." مايا حطت إيدها على صدرها: "إحنا لازم نهرب من هنا يا مهند، الناس دي مش هتسيبنا."
مايا لبست هدوم مهند نفس الهدوم بتاعتها وخمار وخرجت تتسحب ومهند وراها. وقفت أول تاكسي ودخلوا فيه وطلبوا منه يبعد عن المنطقة. بعد كام كيلو نزلوا من التاكسي وأخدوا تاكسي تاني عشان صاحب التاكسي كان من المنطقة. *** تيمور طلع الشقة ملقيش مايا، قعد يصرخ ويكسر في المقاعد والمطبخ ونزل شقة والده. ألفت كانت قاعدة على الكنبة. بص ناحيتها وصرخ: "انتي عملتي إيه؟ ألفت ببرود:
"عملت اللي كان لازم يتعمل. انت ضابط قد الدنيا، مش ممكن تتجوز واحدة وسخة من الشارع." تيمور بعصبية: "لكن أنا بحبها! انتي إزاي تحددي مصيري؟ المعلم فتحي: "اللي حصل حصل خلاص. الواد مات والبت مكنش لازم تقعد هنا." تيمور سابهم وطلع شقته: "دول لا أهلي ولا أنا أعرفهم. لازم أسيب البيت ده." تيمور جمع ملابسه ومشي من البيت، سكن في شقة بعيد عنهم. المعلم فتحي كان واقف خارج المشرحة مستني. قرب منه عامل في المشرحة وهمس:
"ادخل يا معلم، الطريق أمان." فتحي دخل المشرحة، شاف كل الجثث ملقيش جثة مهند. كان هيجنن: "إزاي دا يحصل يا ولاد الكلب؟ كلم أولاده وطلب منهم يحضروا فورًا. أول ما اجتمعوا شتمهم، ضربهم: "دم أخوكم لسه مبردش! الواد مماتش لسه! منتصر: "إزاي؟ إحنا فرمنا العربية؟ المعلم فتحي: "الظاهر الولد خدعكم وركب عربية تانية." بسرعة الأخبار انتشرت. شخص شاف مهند داخل شقته أثناء الاحتفال. شخص تاني شاف مايا مغادرة الشقة مع واحدة تانية.
جابوا صاحب التاكسي وسألوه. الراجل قال: "كان معايا اتنين حريم، مكنش فيه رجالة، ونزلتهم في المكان الفلاني." فتشوا كل مكان في الحارة ملقوش مهند. *** "الواد فص ملح وداب. خرج إزاي من الحارة؟ ألفت: "لو لقيتوا البنت الملعونة هتلاقوا أخوها." فتحي فكر شوية: "مايا كانت ماشية مع بنت تانية. مايا ملهاش صحاب ولا قرايب." ألفت: "يبقى أخوها كان معاها، لابس لبس حريم. أصلاً دا عيل مرة." فتحي خبط الترابيزة برجله كسرها:
"أنا عايز الاتنين عندي قبل الشمس ما تغرب. كلموا كل سمسار، كل بواب عمارة، حتى كلاب الشارع لازم تلاقوهم." *** تيمور عرف بالصدفة اللي حصل، مهند حي وهرب مع إخواته. كمان عرف إن والده قالب الدنيا عليهم. كان لازم يتحرك، يعمل أي حاجة. حاول يفكر يلاقي مايا إزاي، عقله وقف. مفيش تليفون مع مايا. تليفون مهند أكيد مقفول. قرر يعمل محاولة، رغم أنها صغيرة وفاشلة. وصل لتليفون مهند وبعت رسالة لمايا في محاولة يائسة مش أكتر. ***
مايا، مهند وصلوا بلد بعيدة داخل القاهرة. اتأجروا غرفة فوق السطح وقرروا يعيشوا بقية حياتهم في سلام بعيد عن الأنظار. في الوقت ده فتحي كان عنده جداول بآخر المستأجرين الجدد في كل منطقة، آخر يومين تقريبًا. وزع رجالاته كل مجموعة في منطقة عشان يغطوا مساحة كبيرة. بعد يومين رجالة فتحي وصلوا العمارة اللي فيها مايا ومهند. دخلوا شقة مستأجرة جديد واتكلموا مع أصحابها.
مايا شافتهم، الرعب مسك قلبها. لكن رجالة فتحي مشيوا بعد ما اتأكدوا إنهم مش في الشقة اللي فتشوها. رغم كده مهند قرر إنهم لازم يهربوا. أول ما رجالة المعلم فتحي مشيوا، كان لازم يفتح الفون. وأول ما فتح، وصلت رسالة تيمور لمايا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!